الجلاء

الجلاء (وطني)

بأبي وروحي الناعمات الغيدا  الباسمات عن اليتيم نضيدا
الراويات من الســـلاف محاجراً  الناهلات سوالفاً وخدودا
أقبلن في ذهب الأصيل ووجهه ملئ الغلائل لؤلؤاً وفريدا
حوت الجمال فلو تأسس بيدها في
الوهم حسناً ما استطعت مزيدا
لو مر بالولدان طيف جمالها في الحلم
في الحلم راحوا ركعاً وسجودا
لأشـــــهى من العود المرنم منطقا    ً وألذ من أوتاره تغريدا
يا مصر أشبال العرين ترعرعت
ومشت إليكي من القيود اسودا
قبلت جهودهم البلاد وقبلت غاراً على جـــــــــبهاتهم معقودا
خرجوا فما مدوا حناجرهم ولا منوا على أوطــــانهم مجهودا
جادوا بأيام الشباب وأوشـــــــكوا يتجاوزون إلى الحياة الجودا
طلبوا الجلاء على الجهاد مثوبة لم يطلبوا أجر الجهاد جريدا
والله ما دون الجلاء ويومه يوم تســــــــــــــــميه الكنانة عيدا
يا فتية النيل الحبيب خذوا المدى واســتأنفوا نفس الجهاد مزيدا
وابنوا على أسس الزمان وروحه ركن الحضارة بازخاً وشديدا
وجه الكنانة ليــــــــس يغضب ربكم أن تجعلوه بـــينكم معبودا
إن الذي قســــــــــــم البلاد حباكم بلد كأوتار النــــجوم مديدا

كلمات: احمد شوقي
ألحان: رياض السنباطي
مقام: راست
تاريخ: 1954

قالوا احب القس

قالوا احب القس

قالوا أحب القسُّ سلامة . . . وهو التقي الورع الطاهرُ

كأنما لم يدر ِ طعم الهوى . . . والحب إلا الرجلُ الفاجرُ

يا قوم ِ إني بشرٌ مثلكم . . . وفاطري ربكم الفاطرُ

لي كبدٌ تهفو كأكبادكم . . . ولي فؤادٌ مثلكم شاعرُ

كلمات: علي احمد باكثير
ألحان: رياض السنباطي
مقام: صبا
تاريخ: 1945

القلب يعشق كل جميل

القلب يعشق كل جميل (ديني)

القلب يعـشق كـل جميل
وياما شفت جمال يا عين
واللي صدق في الحب قليل
وإن دام يدوم يوم ..ولايومين
والـلـي هـويته اليوم
دايـم وصـــالــه دوم
لا يعاتـب اللي يتـوب
ولا في طـبـعـه الـلـوم
واحــد مفيـش غيره
مــلا الوجــود نـوره
دعـــانـي لبيتـه
لحـد بـاب بــيـتـه
ولــمـا تـجـلالــي
بالــدمـع نـاجـيـتـه

كـنـت أبـتـعد عـنـه
وكــان يـنـادينـــي
ويـقـول مـصـيرك يـوم
تخـضـع لـي وتـجـينـي
طاوعــني….. ياعـبـدي
طـاوعـنـي أنا وحــدي
مالك حبيب غيري قبلي و لا بعدي

أنـا الـلـي أعـطـيـتك
مـن غـير مـا تـتـكـلـم
وأنـا الـلـي عـلـمـتك
مـن غـير مـا تـتـعـلـم
والـي هـديـتـه إلـيـك
لـو تـحسـبـه بـاديــك
تـشـوف جـمـأيـلـي عـلـيـك
من كـل شـئ …أعـظـم
ســلـم لـنـا تـسـلـم
دعــانـي لــبـيـتـه
لـحـد بــاب بـيـتـــه
ولـمـا …. تـجـلالـي
بـالـدمـع نـاجــيــتـه

مـكـه وفيها جبال النـور
طـالـه علي البـيـت الـمعمور
دخـلـنا بـاب الـسـلام
غـمـر قـلـوبـنـا الـسـلام
بـعـفـو رب غـفـور

فـوقـنا حـمـام الحـمي
عــدد نــجـوم الـسـمـا
طـأيـر علينـا يـطـوف
ألـوف تتـابـع الـــوف
طايريهني الـضـيـوف
بالـعـفـو والـمرحـمـة
والـلـي نـظـم سـيـره
واحــد مـفـيـش غـيره
دعــانـى لـبــيـتـه
لـحـد باب بـيـتـه
ولــمـا تـجـلالــى
بالــدمـع نـاجـيـته

جـيـنـا عـلـى روضـه
هــالـه من الـجـنـه
فـيهـا الأحـبـة تـنـول
كـل الـلـى تـتـمـنى
فيها طرب و سرور
و فـيـهـا نـور عـلـى نور
وكـاس مـحـبـة يدور
والـلـى شـرب … غـنـى
ومـلايـكـة الـرحـمـن
كـانـت لـنـا … نـدمـان
بالـصـفـح والـغـفـران
جاية تبشرنا
يـاريـت حــبـايـنـا
يـنـولـوا مــــا نـلـنا
يــارب تــوعــدهـم
يــارب واقــبــلـنـا
دعـــانـى لـبـيـتـه
لـحـد بــاب بـيـتــه
ولــمــا تـجـلالـى
بالــدمـع نــاجـيـتــه

كلمات: محمود بيرم التونسي
ألحان: رياض السنباطي
مقام: بياتي
تاريخ: 1971

انشودة بغداد

انشودة بغداد

المجموعة : الشمس مالت للمغيب لما زها ورد الشفق
وهذه بغداد تبدو عن قريب فتانة عند الأفق
أم كلثوم : نسيمها ما أعطره
وزرعها ما أخضره
بغداد يا ذات القطوف الدانية
دامت لك النعمى وهناك الزمن
بغداد يا ذات القصور العالية
يا جنة الدنيا ويا ظل الأمان
المجموعة: دار السلام والنعيم
ومنزل الروح الكريم
أم كلثوم: هوائها ما أطيبه
وماؤها ما أعذبه
( الفضل لجمالها لجعفر)
المجموعة : عاش زمان الوزير
أم كلثوم: في عصر هارون الرشيد الزاهر
المجموعة: يحيا ويعتز الوطن

كلمات: احمد رامي
ألحان: رياض السنباطي
مقام: 
تاريخ: 1939

رباعيات الخيام

مناجاة
بين الشاعر عمر الخيام
والشاعر احمد رامي


مر من الزمن قرابة الف عام بين ذاك الذي عاشه الشاعر والفيلسوف
عمر الخيام وبين الذي عاشه الشاعر احمد رامي
ولكننا عندما نذكر عمر الخيام فان اسمه يقترن بشكل او باخر باسم الشاعر
المصري الكبير احمد رامي وانما الذي يربط الاثنين انما هي تلك الرباعيات
الخالدة والتي اصبحت واحدة من النوادر الشعريه التي يتحدث عنها وفيها
الناس في كل البلاد
الرباعيات في مذهب الشعر هي افضل القوالب للشاعر الفيلسوف الذي يريد
ان يعرض علينا مذهبه لا في بحث منهجي او تتابع منطقي بل في ومضات متالقه
ليس هناك لذة تفوق لذة الحيرة التي يلقيك الشاعر عمر الخيام في احضانها
او بين مخالبها ذلك لانها ليست ناجمة من انك تجد نفسك في فراغ من حوله
فراغ بل لانك في قلب دوامة تدور من حولك لا تعرف اولها ولا اخرها
تنم رباعيات الخيام انها لم تتشكل الا بعد ان استقر صاحبها على راي فلسفي
في الحياة نضج عنده اولا ثم تكامل وتبلور وان المحور المرسوم الذي تدور
عليه الرباعيات جميعها كل واحدة منها جزء من خصائص الكل يكشفه ويعرف به
الرباعيات هي حياة الشاعر عمر الخيام ولكنه لا يعرض علينا ايامها بالتتابع
بل يختار منها لحظاتها الفريدة
قد تقرا الرباعيات في ساعة ولكنك تحس انك عشت حياة الخيام طوال عمره
وفي تلك الرباعيات تجد ان الرباعية الواحدة تنبا عن اقبال شديد على الحياة
واكبار لها وتعلق بها وفي الوقت ذاته فهي تنبا عن الاستهانة بهذه الحياة
واحتقارها ولا تدري ان كانت هذه لذة روحية وتاخذك الحيرة وتتسائل
امتفائل انت ام متشائم امؤمن انت ام كافر
عاش الخيام عيشة الشاعر الحكيم اكثر ما نعى على الحياة واشد ما علقت
نفسه بما نال منها لذلك نرى فيها نزعة التشاؤم شائعة
ثم ينعى على الموت ويؤلمه ان الذي يرحل ليس له عودة ويعتقد ان الانسان
لن يعود اليها فيقول
علام اضاعة العمر في النوم وعدم انتهاز الفرص
وان سر الحياة ان تصحو وان تشرب
لا تهتم بامس او بغد نادم الكاس في مجلس الحبيب في ضوء القمر وعند السحر
وفي الغروب على نغم الناي وعلى ضفاف الغدير
كان الخيام راجح العقل ثاقب الذهن سمح البديهة حافل القريحة بديع الخيال حريصا
على استطلاع الحقيقة صبا بها مستهاما
وقد ثار في وجه السائد في عصره من فاسد العقائد وكان يرى ان اساس الكون
هو الاضطرار والجبر والقدر الازلي والقضاء الاعمى فلما وجد ان عبقريته وعلمه
لم يعدو ان زاده بصيرة بفساد العالم وخراب الكون واختلاف نظامه عند ذاك
قذف بتلك العبقرية وذاك العلم بين انقاض هذا الخراب العام والفساد الشامل
ثم جعل من تظاهره بتحبيذ الملاذ الحسية ذريعة وسلما الى تعاطيه في رباعياته
تلك المسائل العويصه  الاله والقدر والروح والمادة والخير والشر
وان كثير من النقاد يميلون برايهم ان عمر الخيام لم يكن في شعره ذلك الشهواني
المادي الاباحي كما يدلنا ظاهر الفاظه وانما كان صوفيا يرمز للذات الالهية
بالفاظ الخمر والساقي والكاس وغيرها كما عند غيره من الشعراء الفرس
امثال حافظ الشيرازي وابن الفارص
ان الخيام في هذا المرح الشامل والعبثية اللامتناهية لم يسلم من الشك
الدائم في القضاء ولم يمسك عن السعي الى حل لغزه الخفي
حتى اذا ياس من كل شيئ نراه يرتمي في احضان الانس ويندفع الى شفة
الكاس فلم تسعفه الحكمة في ان يصل الى اسرار الوجود فنراه بعد ذلك
يصحو من تلك النشوة وتهدا اعصابه فيشعر بالخطيئة ويلتجا الى
اللة طالبا الرحمة والغفران

كان عمر الخيام يرسل هذه الرباعيات في خلوته ثم ينشدها لاصحابه في
المجالس فتحفظ وينتشر سحرها بين الناس ومن البديهي انه لم ينظمها
في دور واحد من ادوار حياته وانما نظمها بين الفينه والفينه حسب ما
اوحي اليه خاطره واملى عليه وجدانه
والخيام في نظمها بين متفائل ومتشائم قدري ومتصوف تقي ومستهتر
ولكنه اكثر ما يميل الى حد السخرية من الحياة
وفي اغلب الرباعيات نلمس روحا حائرة تبحث عن الهدوء والحقيقة

ظلت رباعيات الخيام غائبة في بطون الكتب وفي حنايا المكتبات حتى
وفق الاستاذ كويل الى العثور على اقدم نسخة خطية لها في مكتبة
بودليان في اكسفورد فنشر شيئا عنها وعن حياة شاعرها في مجلة
كلكتا عام 1858 ولم تكن تحوي سوى خمسة وسبعين رباعيه
وفي عام 1867 اخرج المسيو نيقولا ترجمان السفارة الفرنسية
في فارس ترجمة نثرية للرباعيات تشتمل على اربع وستون واربعمائة
رباعية نقلها عن نسخة طهران المطبوعة على الحجر
وبعدها توالت الترجمات الى لغات العالم ومنها العربية ومن تلك الترجمات
ترجمة احمد زكي ابو شادي
ترجمة محمد جميل العقيلي
ترجمة محمد السباعي
ترجمة الشاعر جميل صدقي الزهاوي
ترجمة احمد الصافي النجفي
ولكن تبقى ترجمة الشاعر احمد رامي للرباعيات من انفس واعظم الترجمات
حيث جاءت اكثر قربا واحساسا بنفس الشاعر عمر الخيام لا بل انها اي الترجمة
كادت ان تتفوق على الاصل في حسن صياغتها الادبية وبراعتها الشاعرية
وكان احمد رامي قد نشرها لاول مرة عام 1931
ولربما كان واحدا من اسباب انتشارها واستساغتها من قبل القراء العرب هو
ان ام كلثوم غنت بعض من مقاطعها
عندما اختارت ام كلثوم مقاطع من تلك الرباعيات اوكلت الى عبقري اللحن
العربي رياض السنباطي مهمة تلحينها
وقد حولها السنباطي من خلال اوتار عوده الى لحن رائع
لقد اختار السنباطي ان يلحن الرباعيات كما هي اي ان كل رباعية بلحن
مختلف ولا اريد ان اخوض هنا في تفاصيل اللحن والمقامات
تقول كلمات الاغنيه
كلمات:احمد رامي

ألحان:رياض السنباطي

سمــعت صـوتا هاتــفا فى السحـــر
نادى من الغــــيب غفاة البشر

هبوا املأوا كــأس المــــنى قبل أن
تملأ كأس العـــمر كف القدر

لا تشـــغل الـــــبال بماضى الزمان
ولا بـــــآت العيش قبل الأوان

واغنم من الحـــــاضـــر لــــــــذاته
فلـــيس فى طبع الليالى الأمان

غد بظـــهر الغـــيب والــــيوم لــى
وكم يخيب الظـن فى المقــــبل

ولســــــت بالغافـــل حـــــتى أرى
جمال دنـــــــياى ولا أجتـــــلى

القـــلب قـــد أضناه عشق الجــمال
والصدر قد ضاق بما لا يقــال

يـــــارب هل يرضـــيك هذا الظما
والماء يــــــنساب أمامى زلال

أولى بهذا القـــلب أن يخفــــــــــق
وفى ضـــرام الحب أن يحرق

ما أضيع الـــيوم الذى مـــر بــــى
من غير أن أهوى وأن أعـشق

أفـــق خفـــيف الــظل هذا السـحر
نادى دع الـــــــنوم وناغ الوتر

فــــما أطـــال الـنوم عـــــمرا ولا
قصر فى الأعمار طول السهر

فـــــكم تــوالى اللــــيل بعد النهـار
وطال بالأنــــــــجم هذا المدار

فامش الهـــوينا ان هـــــــذا الثرى
من أعين ساحـــــرة الإحورار

لا توحش النــــفس بخوف الظنون
واغنم من الحاضر أمن اليقين

فقد تســـاوى فى الثرى راحل غدا
وماض من الوف الســـــــنين

أطفىء لظى القلب بشهد الرضاب
فإنما الايـــــــام مثل السحاب

وعــــيشنا طيف خيال فنل حظك
مــــــنه قبل فوت الشــــــباب

لبست ثوب العيش لم استشـــــــر
وحــــــرت فيه بين شتى الفكر

وسوف انــــضو الثوب عنى ولم
ادرك لمــــــاذا جئت اين المفر

يا من يحـــــــار الفهم فى قدرتك
وتطلب النفس حمى طاعـــتك

اســــكرنى الإثـــــــــــــم ولكننى
صـــحوت بالآمال فى رحمتك

إن لم أكن اخلصـــت فى طاعتك
فإننى أطمع فى رحمــــــــــتك

وانمــــــــــا يشـــــفع لى اننى قد
عـــــشت لا أشرك فى وحدتك

تخفى عن الـــــناس سنى طلعتك
وكل ما فى الـكون من صنعتك

فأنت محـــلاه وأنت الــــــــــذى
تـــرى بديــع الصنع فى آيــتك

إن تفصل القطــــــرة من بحرها
ففى مــــــــــــداه منتهى أمرها

تقاربت يارب ما بيننــــــــــــــــا
مسافة البعد على قــــــــــدرها

ياعالم الأســـــــرار علم الـــيقين
ياكاشف الضر عن البائسيــــن

ياقابل الأعـــــذار عدنا الى ظلك
فاقـــــــبل توبـــــة التائبيــــــن
ان كلمات احمد رامي ولحن السنباطي وصوت ام كلثوم سينقلنا الى العالم الذي

عاش في الشاعر عمر الخيام باحاسيسه وخلجاته
اما عن الشاعر عمر الخيام
فهو غياث الدين عمر لبو الفتح بن ابراهيم الخيام المولود في نيسابور عاصمة خراسان
في بلاد فارس عام 1040 في عهد السلطان ارطخول اول ملوك السلاجقة
وذاعت شهرته في عهد السلطان ملك شاه وتوفي في عام 1123 في عهد السلطان
سنجر في مدينة نيسابور وما زال قبره في مدفن الحيرة بمشهد علي
وله مختصرات في الطبيعيات ورسالة في الوجود ورسالة في الكون والتكليف
وكان عالما في الفقه واللغة والتاريخ
والان لنستمع الى اللحن الخالد الى اغنية رباعيات الخيام