الام الخلف

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما
أحمد شوقي
***************

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما
وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ
وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّت
عَلى حالٍ وَلا السودانُ داما
وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّا
رَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما
لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماً
وَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما
وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَيالي
فَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما
شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراً
عَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما
إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌ
أَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما
تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌ
إِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى
وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُم
فَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍ
أَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما
أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّ
كَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما
تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايا
مِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما
أَرى طَيّارَهُم أَوفى عَلَينا
وَحَلَّقَ فَوقَ أَرؤُسِنا وَحاما
وَأَنظُرُ جَيشَهُم مِن نِصفِ قَرنٍ
عَلى أَبصارِنا ضَرَبَ الخِياما
فَلا أُمَناؤُنا نَقَصوهُ رُمحاً
وَلا خُوّانُنا زادوا حُساما
وَنَلقى الجَوَّ صاعِقَةً وَرَعداً
إِذا قَصرُ الدُبارَةِ فيهِ غاما
إِذا اِنفَجَرَت عَلَينا الخَيلُ مِنهُ
رَكِبنا الصَمتَ أَو قُدنا الكَلاما
فَأُبنا بِالتَخاذُلِ وَالتَلاحي
وَآبَ مِمّا اِبتَغى مِنّا وَراما
مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍ
فَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما
طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداً
وَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما
وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍ
فَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما
جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاً
وَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما
وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينا
بِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما
إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍ
فَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما
وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاً
وَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما
وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُ
أَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما
شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماً
بِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى
أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباً
وَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما
سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍ
كَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما
وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادى
فَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما
تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناً
وَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما
وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّا
طَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما
يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمى
بِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى
إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاً
إِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما
وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاً
وَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما
وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاً
صُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما
أَتَذكُرُ قَبلَ هَذا الجيلِ جيلاً
سَهِرنا عَن مُعَلِّمِهِم وَناما
مِهارُ الحَقِّ بَغَّضَنا إِلَيهِم
شَكيمَ القَيصَرِيَّةِ وَاللِجاما
لِواؤُكَ كانَ يَسقيهِم بِجامٍ
وَكانَ الشِعرُ بَينَ يَدَيَّ جاما
مِنَ الوَطَنِيَّةِ اِستَبقَوا رَحيقاً
فَضَضنا عَن مُعَتِّقِها الخِتاما
غَرَسنا كَرمَها فَزَكا أُصولاً
بِكُلِّ قَرارَةٍ وَزَكا مُداما
جَمَعتَهُمُ عَلى نَبَراتِ صَوتٍ
كَنَفخِ الصورِ حَرَّكَتِ الرِجاما
لَكَ الخُطَبُ الَّتي غَصَّ الأَعادي
بِسَورَتِها وَساغَت لِلنُدامى
فَكانَت في مَرارَتِها زَئيراً
وَكانَت في حَلاوَتِها بُغاما
بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَت
حَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما
بَنَيتَ قَضِيَّةَ الأَوطانِ مِنها
وَصَيَّرتَ الجَلاءَ لَها دِعاما
هَزَزتَ بَني الزَمانِ بِهِ صَبِيّاً
وَرُعتَ بِهِ بَني الدُنيا غُلاما

زول

مدّ ، إمداد: • معناهما واحد وأصله من الزيادة في الشيء، إلا أن المدّ كثيراً مايأتي في (الشر)، والإمداد في (الخير) ومن أمثلة ذلك: – المدّ: قال تعالى {ونمدُّ لهُ من العذابِ مدّا}. – الإمداد: قال تعالى {وأمددناكم بأموال وبنين} و { وأمددناهم بفاكهة }.

ثورة السودان الان .. و “ثوراتنا” السابقة‎

تستحقُّ السودانُ “زعيماً” جديداً أفضل من البشير ، وليسَ جنرالاً هو النائبُ الأوّلُ للبشير ، ووزير دفاعه ، ومطلوبُ مثلهُ للمحكمة الجنائية الدولية ، واسمهُ مُدرَجٌ في “القائمة السوداء” للولايات المتحدة الأمريكية ، لأتّهامهِ بارتكاب جرائم حربٍ ، وجرائم ضد الانسانيّة ، وانتهاكه حقوقَ الانسانِ في بلده.
كانَ البشيرُ يشقُّ الجموع الغفيرة من مؤيدّيه ، وهو يُهدّدُ و”يَزبِدُ” ، ويتوَعّدُ ، مُردّداً الكثير من الآيات القرآنيّة في خطاباتهِ المُرتَجَلة (حالهُ حالَ جميعِ الطغاةِ في العالَمين العربي والأسلامي) ، وسط غُبارٍ كثيفٍ تثيرهُ سيّاراتُ موكبهِ وحماياته ، وهرولةُ مئات الآلاف من الأقدامِ الحافيةٍ من حوله.
كان يفعلُ ذلكَ كلّما ازداد ضغطَ المجتمع الدولي عليه لآجبارهِ على تسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية .. وكان يفعلُ ذلك وبيدهِ “عصا” يلوّحُ بها في وجوه معارضيهِ ، في الداخل والخارجِ على حدٍّ سواء .
كانَ البشيرُ يسرقُ كأيّ لُصٍّ عاديّ ، ويقطعُ يدَ السُرّاقِ (وسطَ المجتمع الذي أفقرَهُ الى حدّ الجوع) بحدّ السيف .. وكان “يزني” بالشعب كُلّه ، ويَرجُمُ “الزناة” بأحجار “الشريعةِ” التي “كيّفَ” حزبهُ أحكامها كما يشاء ، كما تفعلُ الأحزابُ الاسلاميّة “الحاكمة” في كُلّ مكانٍ وزمان *.
ماذا سيفعلُ للسودانِ والسودانيّين ، “خَلَفٌ” كهذا .. وهو كان نائباً أوّلَ لـلرئيس “السَلَف” ، ووزير دفاعه ، وشريكهُ في جميع “الأخطاء” ، وجميع “الجرائم” ؟
ماذا بوسعهِ أن يُقدّم للسودانيّين بعد ثلاثين عاماً من الاستبداد ، و تطبيق “الحدود” ، و حُكم “الشريعة” ؟
بماذا سيُقايِضُ المحكمة الجنائية الدولية التي تُطالِبُ برأسهِ ، ورأسِ “سَلَفِه” ؟
هاهو “الزعيم” الجديد ، يُردّدُ في “بيانهِ الأوّل” الآياتَ القرآنية ذاتها التي كان سَلَفَهُ لا يمِلُّ من ترديدها في كلّ مناسبة ، ليضحكَ بها على “الأتباع” .. و يُعَطِّلُ العمل بـ “الدستور” ، و يُشكّل “مجلساً للحُكم” ، ويُنَصِّبُ نفسهُ “رئيساً” لمدةِ عامين ، ويُعلِن حالة الطواريء ، ويمنع التجوال .. والأهمّ من هذا كُلّه هو اعلانهُ الاحتفاظ بـ “كنز” البشير ، من خلال “اعتقالهِ في مكانٍ آمن ” !!!!!.
لو لم “يسقط” البشير ، لما فعَلَ شيئاً أفضل ممّا فعلهُ هذا ” الجنرال” ، في “متاهة” السودان الحاليّة .
لم يبقَ على “الزعيم” الجديد ، سوى أن يُعيدَ رفعَ العصا في الوجوه ، ويرقصُ “العَرْضَةَ” أمامَ الحُشود ، أسوةً بسلَفِه .
ماهو هذا “النمط” الجديد من “الثورات” ، الذي ينتهي بالشعوب الى مصائر كهذه ؟
لماذا لمْ تَعُدْ “المقدمات” المنطقيةِ لهذا النمط من الثورات ، تؤدي الى “النتائج” المنطقية ، التي تنتظرها الشعوبُ منها ؟
هل يحدُثُ ذلكَ لأنَ “الثورة” لم تعُد ثورة ، بل ديكوراً مُلحَقاً بالانظمة الحاكمة ، و “الشعوبُ” لم تَعُد شعوباً ، بل قطيعاً من الاتباعِ الراكعينَ لسطوةِ السُلطة والثروة ؟
هل يحدثُ ذلك لغياب “دالّةٍ” مُحدّدةٍ لأهداف “التشكيل الاقتصادي – الاجتماعي القائم ، ومعرفتهِ لما يُريدهُ من عملية التغيير ، معرفةَ اكيدة ؟؟
أمْ يحدثُ ذلكَ لغيابِ “الوعي” الجامعِ لـ “الطبقات” الثورية ، ولتداخل “الخطابات” والوسائل اللازمة لتحقيق “الانتقالِ” لوضعٍ أفضل .. بحيث اختلطتْ “المادية الديالكتيكيّة” ، و “تناقضات” انماط الانتاج وعلاقات الانتاج ، بـ “الرثاثة الشعبويّة” ، واستبداد “الزعماء” الثوريّين ، وانتهازيّة “المُنَظّرين” ، و طروحات “المُجاهدين” ، و “السرديّات” المثيرةِ للأتباع “الموالين” ، وبنادق الكلاشنكوف ، وحدّ السيف ، وأحكام النَبْذِ للمارقينَ و “الخوارجَ” ، وأحجارِ الرَجْمِ لـ “الزُناةِ” بالعقائد السائدة .. كلّها معاً ؟
لستُ ادري ، ولستُ مؤهَّلاً للإجابة عن اسئلةٍ كهذه .
وأتمنى أن يتصدى لذلك غيري .. لأعرفَ ماهذا الذي يحدثُ لنا ، ولغيرنا ، بالضبط .. والى أين سيقودنا ويقودُ غيرنا في نهاية المطاف ، كلُّ هذا .

* لمزيدٍ من التفاصيل حول طبيعة وسمات نظام حكم البشير “الأسلامي” ، راجع المقال المهمّ للأستاذ سهيل سامي نادر ، الموجود على صفحته الشخصية ، بعنوان ” صورة نظام البشير كما عرفته عام 2012 ، والذي ورد فيه ما يأتي :
إليكم ما ينقله عليش من إحدى الصحف في يوم 24 مايو من العام 1985 : (شهدت شوارع الخرطوم موكباً فريداً، يتكون من عشرات المواطنين، بعضهم قُطعَت يدُه والبعض قُطعت رِجله، ومنهم من فَقَد عينه، وقد توجهوا جميعاً من مركز ‘الأطراف الصناعية’ إلى مقر المجلس العسكرى، وقدِّر عددهم بما لا يقل عن 600 شخص، ما بين 18 و25 عاماً، طبقت عليهم بعض الحدود ).
هذا مشهد يوم الحشر – السوداني .
حافظ الشيخ الزاكى واحد من اعمدة النظام الدينيين قال عام 1983 لصحيفة الشرق الأوسط، تمهيداً لتطبيق الحدود في السودان مخففا منها (على مدى 6 قرون فى الدولة الإسلامية لم تُقطع إلا ست أيادٍ فقط).
لكن هذه الإحالة الى الإسلام القديم ، مثل إحالات الترابي ، ما أن نقربها من جمهورية السودان التي يقودها عسكري جلف حتى يبدو الأمر أننا إزاء جريمة تتغطى ببرقع . لأننا إذا قارنا تطبيق الحدود في الماضي وفي الحاضر ، فسنعرف أن السودان طبق الحدود خلال عام واحد مئة ضعف مما جرى بستة قرون ].

وأيضاً .. قدّم العقل الجميل فارس كمال نظمي على صفحته الشخصية ، تحليلاً موجزاً وعميقاً لما أسماهُ بـ “الربيع السوداني” ، تحت عنوان “الربيع السوداني قد يكون مختلفاً ” ، أرى أنّ من المهمّ جداً الأطّلاع عليه .

السودان

تعريف و معنى  في معجم المعاني الجامع – معجم عربي عربي

  1. أسْوَدُ: (اسم)
    • الجمع : سُود و سُودان ، المؤنث : سوداءُ ، و الجمع للمؤنث : سَوْداوات و سُود
    • لَوْن كلون الفحم ينتج من امتصاص أشعّة النُّور امتصاصًا تامًّا ، عكسه أبيض ، والعرب تسمِّي الأخضر الشَّديد الخضرة أسود لأنّه يُرى كذلك كَمُّون / عسلٌ أسود
    • والعرَبُ تسمي الأخضَرَ الشديد الخُضْرَة أسودَ ؛ لأنَّه يُرَى كذَلك
    • هو أسْوَدُ الكبدِ : عَدُوٌّ ، وهم سُودُ الأكبادِ : أعداءٌ
    • والغنمُ سودُ البطون : مَهازيلُ
    • الأسْوَدُ من القلبِ : حبَّتُه
    • الأسْوَدُ من السّهام : المُبارَكُ يتيمَّنُ به
    • الأسْوَدُ : العصفورُ والجمع : سُودٌ ، وسُودان
    • ( الحيوان ) حيَّة عظيمة ، سوداء اللون ، من أخبث وأنكى أنواع الحيّات
    • الأسْوَدُ من الناس : أكثرهُم سيادة
    • رِجالُ إِفْريقْيا سُودُ البَشَرَةِ : لَوْنُهُمْ أَكْحَلُ
    • قَبَّلَ الحَجَرَ الأسْوَدَ عِنْدَما أَدَّى مَناسِكَ الحَجِّ : حَجَرٌ كَريمٌ بالكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ
    • أسود القلب : حقود ،
    • أسود الكبد : عدُوّ ،
    • أسود فاحم / أسود حالك : شديد السَّواد ،
    • الأسود والأحمر : جميع النَّاس ، البشرية ،
    • الخيط الأسود : سواد الليل ،
    • الذَّهب الأسود : النِّفْط ،
    • الموت الأسود : الموت خنقًا ،
    • اليوم الأسود : وقت الحاجة ، الشِّدّة ،
    • رَجُل أسود : زنجي ، مُنتمٍ لطائفة ذات بشرة قاتمة اللون
    • الأسودان : التَّمر والماء ، أو الحرَّة واللَّيل ، أو الحيّة والعقرب ، أو اللَّبن والماء
    • الأسود ذو الطَّرفين : ثعبان ذو إبرتين إحداهما في أنفه والأخرى في ذَنَبه
  2. سُوْدان: (اسم)
    • سُوْدان : جمع سُّودَانيُّ
  3. سُودان: (اسم)
    • سُودان : جمع أسْوَدُ
  4. سّودان: (اسم)
    • مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ ( الجُمْهورِيَّةُ السُّودانِيَّةُ ) عاصِمَتُها الخُرْطومُ
  5. سودان: (اسم)
    • السُّودانُ : جمعُ أسود
    • السُّودانُ : جيلٌ الناس سُودُ البشرة واحدُه والنسبةُ إليه : سودانيٌّ

تجارب الشعوب بالأنفصال والأستقلال خلال الأعوام الماضية

تجارب الشعوب بالأنفصال والأستقلال خلال الأعوام الماضية،
-مونتينيغرو (الجبل الأسود) اختارت طوعا بموافقة صربيا أن تجرى الاستفتاء عام 2006على الإنفصال.
-أسكتلندا عام 2014 إلا أن 55 في المئة من الشعب رفض الانفصال.
-اتفق الچيك مع السلوفاك عام 1993 على الانفصال الحضاري دون حرب أو عداء.
-استفتاء اريتريا عن اثيوبيا عام 1992.
-استفتاء تيمور الشرقية للانفصال عن أندونيسيا عام 1998.
-استفتاء جنوب السودان عام 2007.
على قيادة احزاب إقليم كردستان قبل الأستفتاء على الانفصال ثم الاستقلال، أن يستعدوا للتحديات القادمة:
– التحدي الاقتصادي، لضمان بقاء مؤسسات الدولة ومعيشة الشعب؟
– تحدي الشرعية الإقليمية؟
– تحدي الأمن والدفاع أثناء وبعد الأستفتاء؟
– تحدي الشرعية الأممية والدولية، أم أنها ستبقى دولة خارج منظمات الشرعية الدولية مثل كوسوفو وتايوان وأبخازيا وأوسيتا والقرم؟!
– تحدي المناطق المتنازع عليها والمناطق التي تم إضافتها للإقليم بعد تحريرها من داعش مثل ربيعة وزمار وسهل نينوى وسد الموصل وجلولاء؟.

وفاة الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي عن 84 عاما إثر إصابته بذبحة قلبية صباح السبت (أ ف ب)

وفاة الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي عن 84 عاما إثر إصابته بذبحة قلبية صباح السبت (أ ف ب)

امير تاج السر

طبيب وروائي سوداني يمت بصلة قرابة وثيقة للأديب السوداني المشهور الطيب صالح. نالت أعماله اهتماماً كبيراً في الأوساط الأدبية والنقدية، كما حققت شهرة عالمية، بعد ترجمة معظمها إلى الكثير من اللغات الحية منها الإنكليزية والفرنسية والإيطالية.وصلت روايته “صائد اليرقات”للقائمة القصيرة لجائزة بوكر العربية ٢٠١١م. ترجمت رواية العطر الفرنسي ُإلى الفرنسية حديثا
ولد أمير تاج السر بشمال السودان عام 1960، وتلقى تعليمه الأولي هناك، وعاش بمصر بين عامي “1980-1987” حيث تخرج في كلية الطب جامعة طنطا، وهو يعمل حالياً طبيباً باطنياً بالعاصمة القطرية الدوحة. بدأ ممارسة الكتابة في مراحل مبكرة جداً من حياته، ففي المرحلة الابتدائية كان يكتب القصص البوليسية تقليداً لما كان يقرؤه أثناء الطفولة، وفي المرحلة المتوسطة بدأ يكتب الشعر بالعامية، وتغنى مطربون فيما بعد بالكثير من أشعاره. واستمرت كتابة الشعر حتى خلال دراسته للطب، وأصدر دواوين شعر بالعامية السودانية، وفي عام 1985 بدأ يكتب الشعر بالفصحى ووصل لمراحل متقدمة وكانت قصائده تنشر في مجلات كبيرة ومزدهرة في ذلك الوقت مثل “القاهرة” و”إبداع” و”المجلة” و”الشرق الأوسط” وكان يتوقع الكثير من أصدقائه أن يظل مستمراً في كتابة الشعر، لكنه في العام 1997 كتب رواية اسمها “كرمكول”التي كلفت الكاتب رهن ساعته ليتمكن من طباعتها، وكان حينها أنهى دراسته في جمهورية مصر العربية ويستعد للعودة، ورغم كونها رواية صغيرة فوجئ بأنها أحدثت أصداء كبيرة في القاهرة، الأمر الذي شجعه لمواصلة الكتابة، لكن بعد عودته للسودان بدأ ممارسة الطب، وعمل في أماكن بعيدة، ولكثرة التنقل والانشغال بتكوين الذات في مجال العمل، انقطع عن الكتابة لسنوات طويلة، حتى انتقل في عام 1993 للعمل في الدوحة. في عام 1996 كتب روايته الثانية “سماء بلون الياقوت” بعد انقطاع عن الكتابة دام عشر سنوات، وهي مستوحاة من بيئة شمال السودان، ثم تلاها رواية “نار الزغاريد” ثم “مرايا ساحلية” وهي الرواية التي أحدثت نقلة في تجربته الروائية، وكانت عبارة عن سيرة عن منطقة “بورتسودان”، كما كتب “سيرة الوجع” والتي نشرت على حلقات في جريدة “الوطن” القطرية، وكانت عن ذكريات متنوعة من البلدة البعيدة التي كان يعمل بها “طوكر”، ثم كتب “صيد الحضرمية” و”عيون المهاجر”. أما البداية الحقيقية والتي تمثل مرحلة الانطلاق والانتشار الواسع النطاق، كانت في عام 2002 عندما كتب د. تاج السر روايته الأشهر “مهر الصياح” و هي رواية ضخمة ذات طابع تاريخي، وهي التي حققت انتشارا كبيرا وأصداء بعيدة، وترجمت منها عدة فصول بالفعل، ، وتلتها رواية “زحف النمل” التي انتشرت بشكل كبير، وحققت أكبر شهرة، وصادف صدورها مع افتتاح معرض القاهرة للكتاب، وحققت حينها أعلى مبيعات، وانتشرت بشدة، وبعد ذلك تواصلت التجربة مروراً بتوترات القبطي والعطر الفرنسي، وصولا لـ صائد اليرقات وإيبولا 76 وأرض السودان.
أهم أعماله المنشورة
1- مهر الصياح:
يقدم فيها المؤلف فكرة شاملة عن الثقافات المتعددة التي استوطنت السودان، وشكّلت تاريخها وحضارتها، ويخص بالذكر دارفور وتاريخها في القرن الثامن عشر، من خلال شخصية ابن صانع الطبول الفقير “آدم نظر”، النابضة بالحياة والغنية والفّذة، والمليئة بالأسرار. تتشابك حياة آدم مع الشخصيات الأخرى، داخل إطار مركّب، يحتوي مزيجاً من الواقع والخيال وعالم الأساطير، ليخفي وراءه رسالة ورمزاً، مما يحفّز القارئ على متابعة التفاصيل والشوق لمعرفة المصير الذي سيؤول إليه بطل الرواية.
القصة مستوحاة من كتاب ألفّه “رحالة عربي قام برحلة إلى بلاد السودان في القرن السابع عشر”، حسب ما يقول المؤلف .
2- زحف النمل
في هذه الرواية يتعانق السرد والشعر حيث تاتي اغنيات المطرب كفواصل ساخرة بين فقرات الحكي سريع الأيقاع وتحيلنا خفة الأغنيات إلي ما يحدث في عالم الغناء وكيفية تصنيع نجومه علي أن أهم ما تحققه ” زحف النمل ” هو متعة القراءة وهذه هي المهمة الأولي والأخيرة للكتابة الجيدة.
3- توترات القبطي
صدرت عن دار (ثقافة) للنشر بأبوظبي بالاشتراك مع الدار العربية للعلوم ببيروت والرواية المستوحاة من التاريخ ، حيث تجري أحداثها في مدينة (السور) التي كانت أول الأهداف الكبيرة لثورة دينية هبت كما تقول تعاليمها ، لطرد المستعمر وتطهير البلاد من الكفر والشر، ووجد (ميخائيل القبطي) نفسه داخل تلك الثورة بعد أن انقضت على المدينة التي كان يعمل فيها محاسباً وجامعاً للثروة، ليفقد أهله وخطيبته (خميلة) التي كان زواجه منها يقترب حين تم غزو المدينة. يتغير اسمه إلى ( سعد المبروك ) ، ويجد نفسه طباخاً في إحدى الكتائب برغم عدم معرفته بالطبخ، ثم يعين تابعاً لقائد الكتيبة حيث ينشأ صراع بينه وبين القائد حول (خميلة) التي كان القائد مولعاً بها كما يبدو، ويغشاها في أحد البيوت في مدينة ( السور ) الغارقة في الفوضى . وبرغم افتتان القبطي بالدين الإسلامي الذي دخله كما يقول، إلا أنه لا يبدو مؤمناً كثيراً بتعاليم الثورة، وكان منشغلاً طوال الرواية بمحاولة تذكر الماضي وحبيبته الضائعة ومحاولة العثور عليها في كوابيس القائد الذي يقيم في خيمة ملاصقة لخيمته في معسكر الكتيبة .
4- العطر الفرنسي
تعتمد الرواية في بنائها الدرامي على خبر وصول نجمة فرنسية للإقامة في حي “غائب” الشعبي في إحدى المدن السودانية النائية لكتابة بحث عالمي لا أحد يعرف ماهيته أو أسبابه، يلتقط بطل الرواية “علي جرجار” الخبر، ويسارع لنقله إلى الحي الهامشي بعد أن يضيف إليه الكثير من البهارات والمحسنات ليجعل منه خبراً مشوقاً يستحق النقل. تحدث أثناء الانتظار تداعيات وتطورات كثيرة غير متوقعة منها سقوط “علي جرجار” في حب الضيفة المتوقع وصولها، ذلك الحب الوهمي يدفع “جرجار” للتخلي عن ممارساته القديمة، وبناء شخصية مختلفة ليكون مستعداً لقبول الزواج من الفرنسية بعد أن تخيّل أنها ستقع في حبه وتطلب يده.
5- صائد اليرقات
صدرت عن دار ثقافة للنشر بأبوظبي بالاشتراك مع دار الإختلاف بالجزائر ، تحكي الرواية قصة عبد الله حرفش الملقب بعبد الله فرفار ، رجل الأمن الذي تقاعد عن العمل بعد أن بترت ساقه اليمنى إثر حادث أثناء ممارسته عمله ، وقرر أن يصبح كاتبا روائيا بعد أن قرأ في عدد من الصحف والمجلات عن أشخاص لا علاقة لهم باالكتابة أصبحوا كتابا . تتغلغل الرواية في وسط عالم الكتابة ، والمثقفين ، وتحتشد بشخصيات عديدة ، ومصائر شتى ، وكتبت بلغة موحية وساخرة
6- إيبولا 76
في عشش الكرتون، أحقر حيّ سكنيفي منطقة أنزارا، جنوب السودان، يكبر لويس نوابطل روايةإيبولا – الصادرة في العام 2012م عن دار الساقي بلندن- على وقع طفولة بائسة. الشاب الذي يعمل في مصنع للنسيج، يقرّر الزواج بأول فتاة يراها تبتسم، تينا بائعة الماء في الشوارع، ستصبح زوجته. لكن العامل البسيط ما يلبث أن يخونها مع خادمة الغرف في نزل للفقراء، في كينشاسا. وفي ظهر يوم حارّ، سيلاحق “إيبولا”، الفيروس القاتل الذي ضرب الكونغو، جسد نوا ليسكن دمه. يغادر الفتى الأفريقي إلى بلاده، بعد رحلة حزنإلى الكونغو، ليصبحمن دون أن يدري جسراً يعبر عليه المرض المميت إلى أنزارا. عبر فكرة القتل المحتمل، يرصد أمير تاج السر عوالم غرائبية، محاولاًإيجاد مدينة عادية، فيها شوارع ومتاجر، وملاهٍ ومواخير، وزيجات وطلاقات وقصص حب كاملة وناقصة.
7- أرض السودان.. الحلو والمر
صدرت هذه الرواية الأخيرة لأمير تاج السر عن الدار العربية للعلوم- بيروت مع نهايات العام 2012م. تقع هذه الرواية في ٢٠٨ صفحة من القطع المتوسط وتدور أحداثها في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وتجسد رحلة قام بها الشاب الإنجليزي جلبرت أوسمان إلى أرض السودان بعد أن تحداه أحد آصدقائه في إحدى الليالي، وقبل التحدي وتعلم لغة العرب عند رجل إنجليزي عمل من قبل في أرض السودان، وسافر عبر البواخر وطرق القوافل حتى وصل الخرطوم عاصمة أرض السودان.تتحدث الرواية كذلك عن انغماس أوسمان في المجتمع السوداني، وتحركه في بيئة تستعمرها بريطانيا، واحتكاكه بالمحليين وتتعرض لكثير من الطقوس والعادات ويمكن اعتبارها من روايات احتكاك الشرق بالغرب وردة الفعل في كل جانب، ففي خلال عام واحد، شرب أوسمان البيئة وارتدى الثياب المحلية، وتعرض لكثير من المغامرات، حتى نهاية الكتاب.