رائعة المخرج السويدي انغمار برغمان سوناتا الخريف بطولة انغريد برغمان وليف اولمان

http://cinemana.earthlinktele.com/page/movie/watch/ar/74366

ذكريات أول طبيب عراقي سكن السويد.

من محافظة العمارة في جنوب العراق غادر محمد زاير الى السويد في آب العام 1959،ويعد اول عراقي سكن السويد آنذاك، في هذا الكتاب (حياتي في العراق) يسرد الرجل ذكرياته العراقية، طفولته في مدينة العمارة وحياته العائلية. 
ومن ثم الذكريات التي عاشها في المرحلة الابتدائية في المدرسة الشرقية، والمرحلة الثانوية، وانتقاله الى بغداد في العام 1949 ودخوله الكلية الطبية الملكية في بغداد، وكذلك ذكرياته مع الدكتور (داود كباي) ومشاركاته في النشاطات السياسية، اذ يسرد التفاصيل الدقيقة عن انتفاضة تشرين العام 1952 وثورة العام 1958، حتى مغادرته العراق في 22 آب 1959. 
يقول الدكتور محمد زاير:عندما وصلت الى السويد كنت لا املك من المال سوى  300 كرونر سويدي، (شدهما على بطنه خوفا من فقدانها ومعه جنطتهكان السويديون في ذلك الوقت معزولين عن العالم الخارجي يوجد زنجي واحد غريب عن البلد في استوكهولم في ذلك الوقت يعمل في احد المخازن والناس يأخذون اطفالهم لمشاهدة هذا الضيف الغريب،كنت اشعر بالترحاب في كل مكان والكل يريدون دعوته خاصة انه قادم من بلاد الف ليلة واليلة،من بغداد وكان الناس يرددون كلمات علي بابا .. الخليفة في بغداد .. وحرامي بغداد) دخل مدرسة الاطفال لتعلم اللغة السويدية وكان يجلس في اخر الصف، والاطفال فرحون لوجود هذا الكائن الغريب،بعد ثمانية اشهر من الوصول، امتحن في اللغة ونجح فيها وصدر امر تعيينه طبيبا ممارسا في مستشفى سولهم بمدينة بوروس،في العام 1964 حصل على الشهادة الطبية السويدية والاختصاص في جراحة العظام، ثم قدم اطروحة الى جامعة لند السويدية في 28 مايس 1973 عن مرض بلاونت النادر الذي يسبب تقوس السيقان عند الاطفال، فنال درجة جيد جدا،اصبح عضوا في نقابة الاطباء السويديين، وفي جمعية جراحة العظام الاسكندنافية والبريطانية، شغل منصب رئيس قسم بين العام 1977 – 1995،استغرق عمل اطروحة الدكتوراه ثماني سنوات من العام 1965 حتى العام 1973 وقد اخضع لنقاش استمر اكثر من ساعتين من قبل البورد ألذي إختارته ألجامعة برئاسة دوسنت ألبرغ، بعد إنتهاء المناقشة رُفع ألعلم ألعراقي خلأل ألحفلة ألساهرة ألتي أُقيمت مساء نفس اليوم حضرها بروفسور باور, بروفسور فيبرغ, بروفسور موريس, دوسنت ألبرغ, دوسنت لندبرغ, دوسنت أمنيوس, دوسنت براتستروم, ألدكتور ألمتقاعد ريسنجر مديرمستشفى سولهم في بوروس ألذي كان له كل ألفضل في ألحصول على ألزمالة, مع عدد كبير من ألعوائل وألزملأء ألسويدين ومعهم أخوه حامد ألذي جاء من بغداد ومعه عائلة عراقية أرمنية تسكن ألسويد (كَريكَور دنكيزيان). وفي يوم 30 مايس 1973 إحتفلت ألجامعة بصورة رسمية بكل الحاصلين على الدكتوراه فدخلوا الكاتدرائيه المشهورة بعد أخذهم ألتصاويرألتذكارية, حيث وُزعت الشهادات مع القبعة ألأكاديمية والخاتم في الوقت الذي كانت تُطلق فيه المدافع طلقاتها خارج الكاتدرائية إحتفالأ بالمناسبة. 
مدينة العمارة يقول محمد زاير، لا ادري متى ولدت، رغم ان ابي كرر القول بأنه كتب ذلك في احدى مفكراته القديمة، اما امي التي كانت لا تقرأ ولا تكتب فقد قالت: انت ولدت بصفر بعد الظهر ولاتعرف السنة او اليوم وانما تتذكر الناس وهم يكسرون الاباريق والتنك بضربها في الحائط مرددين (اطلع ياصفر،راح صفر جانه اربيع،يامحمد ياشفيع)،اما اختي رتبة فتقول:               
(إنت وُلدت والناس كانت مخبوصة بالملك فيصل ألأول لزيارته ألأخيرة للعمارة يوم 16 شباط 1932 وفي دائرة ألنفوس …) قيدوا ولادتي العام 1931، اما مكان ولادتي فكان في خرابة جدرانها من الطين، كانت الخرابة تقع في زاوية التقاء شارع السوارية مع دربونة مراد الطباخ مقابل العطار سيد جعفر وموزان ابو الكبة الذي كان يحتل الرصيف صباحا لبيع الكبة، من المفارقات بعد انتقالنا من الخرابة ازيلت من الوجود في بداية الاربعينيات وبنى مكانها التاجر (عبد الحسين الابكع) دارا اوروبية ذات طابقين سكنها القنصل الايراني، يتذكر محمد زاير بناء السوق الكبير في المدينة او سوق محمود الشابندر،حيث شيد هذا السوق من شارع نهر دجلة وينتهي بسوق العجم ويبلغ طوله حوالي 400 متر وعرضه ستة امتار، عند مدخله يقع المقهى الكبير (مقهى الطيف السامرائي وبعده دكان ارحيم ابو العبي، ثم دكان القندرجي محمد امين الذي كان مشهورا ببيع قنادر الروغان والانواع الاخرى ثم مقهى سلمان الذي كان متميزا ومشهورا بالمرايا الكبيرة والسجاد وجودة الشاي والقهوة ثم تستمر الدكانين المتنوعة فهناك دكان اليهودي (باتا) لبيع الملأبس والسدارة العراقية ودكان اليهودي إبن القالبجي لبيع المناشيروالمبارد والبراغي ودكان ملا جاسم البزاز لبيع الأقمشة الإنكَليزية.، ودكان عطا الخصي ذو النظارات السميكة يبيع الكراموفونات والاشياء المنزلية الاخرى)،وتذكر اول دار سينما صامتة بنيت من القصب في مكان حماية الاطفال مقابل بيت
حنا الشيخ والذي كان مبنيا على الطراز الاوروبي ذي طابقين مع شرفة واسعة، يقول د. محمد زاير في مذكراته: ان مدينة العمارة على الرغم من الاهمال الذي تعانيه، فقد اعطى العراق مجموعة من الكفاءات تركوا بصمات في التاريخ ومنهم، العالم عبد الجبار عبد الله واول مهندس بحري تخرج في الثلاثينيات وعمل في الفاو توني برجوني، واول من حصل على شهادة الدكتوراه في الاثار هو حلمي صابر واول شهادة في الطب البيطري في ثلاثينيات القرن العشرين حصل عليها صادق محمد جواد الكواز وغيرهم في الحقوق والهندسة المعمارية،وفي الادب العربي والفلسفة ومن الضباط الاوئل كان طه الشيخ احمد مدير الحركات العسكرية في زمن عبد الكريم قاسم . 
مدرسة “الملا” فطنت على نفسي وانا اجبر بالاكراه الذهاب الى( الملا) كان بيت الملا (ملا كريم) قرب حمام السوارية وكانت الغرفة المخصصة للتعليم،مصنفة للاطفال حسب اعمارهم، كان ملا كريم في العقد الخامس من عمره زورخانجيا معروفا لثناء شبابه ثم معلما في العشرينات ومدرسا لعلوم الدين في قلعة صالح افتتح بعدها الملا بمفرده فسميت (مدرسة التهذيب الاهلية) مازلت اتذكر صلعته ولحيته المخلوطة بالسواد والبياض والدشداشة البيضاء والخيزرانه التي لا تفارقه، والتي يستعملها في عقوبة الفلقة، كان نظام المدرسة غريبا فكنا نتناوب الرقابة على المرحاض وحبوب الماء والباب الرئيس حتى لا ينهزم الاطفال، اما ملابسنا فهي الدشداشة واكثرنا حفاة، كانت الاجرة الشهرية في الملا روبية، ويعد  الملا الحاكم المطلق في (مدرسة التهذيب الاهلية) ينهي ويحكم ويضرب كما يشاء،اما اذا وصلنا في قراءة القرآن الى سورة (عم يتساءلون) فعلينا ان ندفع بعض الدراهم تبركا واستبشارا لهذه المناسبة المباركة، وكذلك الحال اذا وصلنا الى جزء تبارك، فعلينا التبرع بمبلغ اكبر،واذا ما ختم احدنا القرآن فتقام زفة (الختمية) في ظل الموسيقى الشعبية والهوسات والاستعراض في الشوارع وتقديم الحلويات والشربت مع طشير ويهليه في البيت ولبس الزبون ألأصفر ألذي لبسه وجرًبه أخي حامد والذي مازلت أحتفظ به، في طرف اخر يتحدث محمد زاير عن نفسه فيقول(كنت البس دشداشة مقلمة ام الزيك لها جيب جانبي كبير وكنت حافي القدمين اسوة بزملائي الحفاة الذين يدرسون في الملا، شعري طويل اشعث غير ممشط واخاف من الماء،تبدأ الدراسة في هذا السجن في الصباح الباكر ونعود الى البيت عند المساء، لا يبقى من الوقت الكثير للعب مع الاطفال الاخرين، كنت مجتهدا في علوم الدين والحساب والكتابة لكي اتجنب الخيزرانه والفلقة،وكنا نلعب داخل المدرسة، (النقيسة وغميضة الجيجو وتنور مفلش) ولكن الحزن كان يعتصرني،وفي يوم ماعندما ذهبت الى المدرسة امتزج الخوف والحزن والاشمئزاز من مدرسة التهذيب الاهلية وأخذت اضربها بالحجارة، الامر الذي استفز الملا كريم وارسل مجموعة من اعوانه الذين امسكوا بي واقتادوني اليه لاعاقب بالفلقة وكانت أخر ذكرى مؤلمة من أيام ألملا. 
المدرسة الشرقية الابتدائية في ايلول العام 1938 وافق الوالد على ان اترك الملة كريم وانتظم في المدرسة الشرقية، اخذني شقيقي حامد الى الحلاق سيد محمد عند مدخل السوق واشترى لي قميصا وبنطالا وحذاء وذهبنا الى المصور الشمسي مزعل فهد (الصورة على غلاف الكتاب) عندما تم تسجيلي في المدرسة كان مدير المدرسة غضبان رومي، عندها قدم لي كتابا ليمتحني  قرأت  له بسهولة تامة، وذهبت بعد التسجيل الى الصف الثاني،استقبلني مرشد الصف المعلم حسين فوزي قصير القامة بدين الجسم ويحمل عصا صغيرة وغليظة، وهنا التقيت بصديق العمر احمد عبد اللطيف العاني (رب اخ لم تلده امك) كان مرشد الصف المعلم حسين فوزي، آية في الانضباط  لقد غرز فينا حب الوطن.  
وفي العام 1936 زار الملك غازي مدينة العمارة بين الهتافات والهلاهل والتصفيق افتتح جسر الكحلاء والمشرح ووضع حجر الاساس لدار البلدية، وكنا نحن الصغار نتحدث عن وقوفه بوجه الانكليز وعزمه على طردهم من العراق. 
ولكن في 4/4 /1939 وكنا جالسين في الصف دخل علينا المعلم حسين فوزي واضعا المنديل على وجهه وهو يبكي وقال،ان الملك قتل، طلب منا ان نحمل صورته المعلقة في الصف ونطوف بها في ارجاء المدرسة،وكان مركز مدينة العمارة قد اكتظ بالناس والعشائر التي كانت تحمل صورة الملك واللافتات والهوسات المدوية.  
بعد انتهاء المرحلة الابتدائية انتقلت الى المدرسة الثانوية، مدير المدرسة عبد الوهاب الركابي وكان شديد البأس،يدور في المدينة والخيزرانه بيده لمعاقبة الطلاب الذين يجلسون في المقاهي ويلعبون (الدومنه) ،كانت للاحداث الوطنية اثارها على مدينة العمارة في تلك السنوات،عندما كنت في الصف الرابع الثانوي عمت المظاهرات الوطنية جميع انحاء العراق، كان ذلك في العام 1948،تعطلت المدارس في العمارة وظهر العديد من الخطباء وعلى رأسهم الطالب عزيز حميد من اهالي مسيعيده (اصبح لاحقا مسؤول الحزب الشيوعي بالعمارة) والطالب سعد انصيف الذي كان خطيبا يثير الحماس وطالب في الخامس ادبي اسمه اديب مهدي الصالح، كانت جموع المتظاهرين في ذلك اليوم تقتلع القطعة الخشبية المعلقة على بناية مكتبة الارشاد البريطانية الملاصقة الى بيت شواي الفهد، كان الطالب عبد الله مريوش يعلن سقوط صالح جبر وبريطانيا، لم تهدأ مدينة العمارة الا بعد سقوط الحكومة وتشكيل اخرى برئاسة سماحة السيد محمد الصدر، حيث عمت فرحة الانتصار.    
الانتقال الى بغداد انتقلت الى بغداد،فنزلت في فندق الاهالي بشارع الرشيد سيد سلطان علي، كان ذلك في صيف العام 1949،لم يتدخل الوالد في تحديد مستقبلي بعد انتهاء المرحلة الاعدادية،قدمت اوراقي في بغداد الى الكلية الطبية وكلية الهندسة والكلية التوجيهية فقبلت في جميعها وأُذيعت أسماء ألمقبولين من دار ألإذاعة ألعراقية ففضًلت ألكلية ألتوجيهية لمدة سنة على أمل ألدراسة خارج ألعراق, لكني عُدت بعدها فقدمت على ألكلية ألطبية ألملكية وقُبلت بها،انتقلت بعد قبولي الى فندق المعرض في الباب المعظم والقريب من الكلية الطبية الملكية والمقابل الى وزارة الخارجية في الشارع العام وسجن بغداد المركزي من الجانب الايسر، بسبب كثرة المصطلحات الانكليزية فقد كنت اذهب الى مقهى مخصص للدراسة يقع في شارع النهر قرب مطعم شريف حداد وكان مقهى هادئا وجاهزا لشرب الشاي والاكل الخفيف، بدأت اتعرف على اصدقاء جدد يدرسون في الكلية الطبية الملكية،ومنهم رضا شعيب وسعد الوتري وهشام ماهر السلمان وكامل ألدوركي وصادق علوش ومظفر ألزبير وصباح ألزبيدي، اقيمت حفلة التعارف وهو تقليد يقام كل سنة لكي يتم التعريف بين الطلاب والاساتذة،أعقبتها فعاليات موسيقية ورياضية. كما حضرت مرة مع بعض الزملأء ألمناظرة ألخطابية بين ألشعراء والخطباء في كلية تربية البنات, قدًمت فيها ألشاعرة نازك ألملأئكة أجمل أشعارها وأيضا ألشاعرة عاتكَه وهبي ألخزرجي.، في تلك السنوات اشتركنا في اضراب كلية الصيدلة يوم الاحد 19 /10 /1952،وقد انتقل الاضراب الى الكليات الاخرى،صاحبت الاخوان احمد العاني وابراهيم الجوادي في احدى هذه المظاهرات بشارع الكفاح ولم يدر بخلدنا ان الشرطة سوف تطلق الرصاص،وما ان ارتفعت الهتافات الوطنية حتى بدأ صوت الرصاص يتعالى،اصيب احمد العاني برصاص وشاهدنا مدخل الطلقة ومخرجها في البنطال ولكن لم تمسه بسوء،انتهت الانتفاضة نهاية بائسة ففي ليلة 23/11/1952 اصدر بيان الحاكم العسكري باعلان الاحكام العرفية وشاهدنا بعض المدرعات منتشرة في الباب المعظم . 
ذكريات مع الدكتور داود كباى. خلال عطلت صيف 1951زرت الدكتور اليهودي داود كباى في عيادته الواقعة في الطريق الفرعي من شارع المعارف باتجاه محلة اليهود، رحب بي كثيرا حينما علم بأني بدأت بدراسة الطب،كان المرضى الفقراءيحيطون به من كل حدب وصوب، ومن جميع أقضية مدينة العمارة، فقد كانت له شهرة واسعة بين الفلاحين والفقراء يأخذ ماقسم الله منهم حتى لوكان درهما ويجري بعض العمليات منها في العين والحالات الاخرى مجانا،وكان يثير حفيظة الدكتور جعفر الحسني والدكتور عبد الحميد المؤمن فحاربوه ورفعوا التقارير ضدهذات مرة سألني اذا كنت راغبا بمصاحبته الى مناطق الاهوار في المجر الكبير،لانه يجري دراسة تفقدية مع اخذ عينات من المرضى المصابين بمرض (البجل) وهو مرض جلدي يشبة مرض السفلس ولكنه لا ينتقل بواسطة الجماع شكرته وتحمست للفكرة،بعدها اخذنا سيارة السلطات الصحية الى المجر الكبير، توغلنا في الاهوار،رأينا من الامراض مايشيب لها الطفل،فقر الدم البلهارزيا والملاريا والسل ومرض البجل، حيث القروح الجلدية الكبيرة التي اتلفت المناطق التي اصابتها ومنها العيون والانف والفم، الناس فقراء مع جواميسهم والماء وسوء التغذية وانعزالهم عن العالم، اخذ الدكتور داود كباى عينات من المرضى لكي يرسلها الى المختبر، لم نستطع النوم في احدى الصرايف مع (لسعات الحرمس وروائح السرجين المحيطة بنا) .

أصل كارتون نيلز ودرس جغرافيا السويد

  
كُلُنا أو أكثرنا شاهد مسلسل الأطفال الكارتوني … نيلز !!! والذي يتحدث عن قصة طفل إسمه (نيلز) , قام ساحر بمسخه مِن حجمهالطبيعي إلى حجم صغير جداً بسبب إيذائِه الحيوانات … وعليه لجأ إلى مرافقة الوزة الداجنة (مورتن) التي تعيش في المزرعة وثم يقوم بمرافقة مورتن مع سِرب الوز البري المهاجر عبر البلد ذاتها … شمالاً في فصل الصيف , وجنوباً في فصل الشتاء مروراً بمناطق مختلفة تضاريسياً … مع معايشته , نيلز , للحياة اليومية لهذه الطيور وأحاسيسها إلى آخر المسلسل الرائع ...
ذكرت هذه المقدمة لأقول ، هل مِنْا مَن يعرف أصل القصة وكاتبها أو كاتبتها ولمَ كُتِبت ؟!! لقد تسنى لي ذلك … فأحببت مشاركتي لكمبالمعرفة ، ورأيت أن فكرة كتابة هذه القصة ذو معنى رائع … كما أن كاتبتها تميَّزت بحس عالي … والأروع إن تكريم هذه الكاتبة مِن قِبَلبلدها كان أروع … بأن وضعت صورتها على إحدى العملات الورقيةلبلدها !!! وصورة نيلز بطل القصة والوزة مورتن على الوجه الثاني للعملة .. .نعم ، تمعنوا بالعملة الورقية المرفقة بهذا الإيميل وفيهوجهَّي العملة .. .
إنها … السويد … وعملة السويد هيَّ (الكرون) … وهذه العملة الورقية مِن فئة العشرين كرون … تمعنوا بالصورة جيداً , إنه مورتن مع نيلز !!!
لم أنتهي بعد , لنتكلم عن سيرة الكاتبة , وسبب كتابتها لهذه القصة .. .الكاتبة هيَّ , سيلمى ليكرلوف , سويدية  ,حائِزة على جائزة نوبل للآداب عام 1909 , وهيً أول إمرأة سويدية كاتبة تحصل على هذه
الجائزة ... وُلِدت الكاتبة عام 1858 في إحدى المحافظات السويدية في وسط السويد وأسمها (دالنا) , وكانت ولا تزال تلك المنطقة مفعمة بالحياة والحيوية والتراث الأصيل … عندما كانت (سيلمى) صغيرة عانت من مرض في وركها مما حدَد من إنطلاقِها مع مَن في مِثل عمرها بالإنطلاقوالرقص وعَيش حياة الشباب … فكانت سيلمى خلالالتجمعات بين الأهالي ، تُفضِّل الجلوس مع كبار السن والإستماع إلى قِصصهم ورواياتهم وحكاياتهم , بالإضافة إلى أنه في تلك الفترة في السويد كان عندهم (القصة خون) ، لا أدري إن كتبتها بشكلها الصحيح ، أي الذين يجلسون في المجالس و يروٌن القصص شفاهياً , فكانت تجلس إليهم وتستمع بكل حواسها لِقصصهم … ومنذ تلك الفترة وهي تحلم أن تكون كاتبة !!!
تمر الأيام وتتغيّر الظروف الإقتصادية للبلاد وتنسى (سيلمى) حلمها
وتدرس لتكون معلِمة تُدِّرس في المدارس المختلفة لِتساعد أهلها في معيشتهم , وهي التي جاءت من عائلة ميسورة الحال تملك مزرعة فيها الحيوانات والدواجن المختلِفة ...وبعد عشرة سنوات قضتها بالتدريس والإستفادة من معايشتها للحياة اليومية للناس بمختلف شرائحهم ، بدأ الحلم يراودها بأن تكون كاتبة ، وكان لها ما أرادت ... نشرت كتبها وبدأت تُعرَف وتشتهر بصدق وروعة كتباتها .. .
نعود إلى قصتنا … كيف كتبت سيلمى قصة نيلز ؟!!
لاحظ المعنيين بشؤون المدارس والتربية والتعليم , أن التلاميذ كانوا يكرهون درس الجغرافيا , وكانوا يُدَّرِسون لهم جغرافية بلدهم التي هي (السويد) , وأن إقبال التلاميذ على فهم هذه المادة المهمة لبلدهم ضعيفة … ومن خلال بحثهم لهذه الظاهرة , وجدوا أن كتاب الجغرافية المقرر للتلاميذ ممل وكئيب ومملوء بالمعلومات التي لا تجذب التلاميذ … لِذا فكروا بأن يوكلون المهمة لهذه المعلمة الكاتبة المدهشة بكتابة كتاب الجغرافية بمستوى وبطريقة تجذب التلاميذ (وتجذبنا(!!!   لدراسة جغرافية بلدهم … فوافقت الكاتبة (سيلمى) على هذا التحدي … ولكن آنْا لها هذا العمل إن لم تفكر بطريقة تحاكي عقول الصغار وتشوقهم إلى المتابعة والإستمرار في المعرِفة , ثم ماذا عن جغرافية البلاد نفسها ؟!! فهي كاتبة وليس لها إلمام بجغرافية البلاد ؟!! فما العمل ؟!! لقد كُلِفت بالمهمة سنة 1900 … وأخذت هذه المهمة منها (6 سنوات) … فكرة ودراسة وسفر حول طول البلاد وعرضها … لتنتهي من المهمة بصدور كتابها لجغرافية السويد بعنوان (نيلز هولكرسونس ورحلته الرائعة عبر السويد) … حيث كان ذلك في سنة 1906
فقرأ الكتاب الكبار قبل الصغار … ونجح في جذب التلاميذ إلى درس الجغرافية … تُرجم الكتاب إلى 12 لغة , وصار فلماً كارتونياً ذو عِبرة ومعنى رائعيين .. .

20 أمراً عليك معرفتهم قبل انتقالك للسويد

على الرغم من التنوّع المجتمعي الذي تتميّز به السويد، نجد أن لبعض القواعد المجتمعيّة المُتّبعة خصوصيّة سويديّة بحتة. نحن على يقين أن فهمك لمجموعة من تلك القواعد سيساعدك على الاستعداد ثقافيّاً قبل انتقالك إلى السويد. فعندما تتلقّى دعوة إلى منزل عائلة سويديّة، تأكّد من وصولك في الوقت المناسب ومن نزع حذائك عند المدخل، كما تقول الكاتبة المغتربة لولا أكينماد-أكيرستروم.

انزع حذائك من فضلك. تصوير: Ginny

على مدى عقود، جرى اختصار الثقافة السويديّة بأربع صوَر نمطيّة معروفة جداً لدينا – فرقة ABBA والشقراوات و Volvo، وIKEA.

على الرغم من أن تأثير الصوَر النمطيّة تلك يتجلّى بوضوح ضمن المجتمع السويدي، نجد أن البلد يتحوّل بسرعة إلى دولة شديدة التنوّع. تمتزج أوجه الثقافات الأجنبيّة المختلفة مع الحياة اليوميّة – بدءاً من الموسيقى وصولاً إلى الطعام والأزياء. بفضل جودة الحياة العالية نسبياً وصلابة البنى التحتيّة وتوفّر الرعاية الصحيّة والتعليم الأساسي، نرى أن أعداداً منتظمة من الناس لا تزال تهاجر إلى السويد. ففي عام 2008، كانت السويد تضم ما يقارب من 200 جنسيّة مختلفة تشكّل 14 في المائة من عدد السكان الإجمالي.

بالتالي، نجد أن لبعض القواعد المجتمعيّة المُتّبعة خصوصيّة سويديّة بحتة.  نحن على يقين أن فهمك لمجموعةً مكوّنة من 20 أمراً منها سيساعدك على الاستعداد ثقافيّاً قبل انتقالك إلى السويد:

 1. عليك الاعتياد على تناول القهوة

وفقا لمنظّمة البنّ الدوليّة (ICO)، تحتل السويد المرتبة الثانية في العالم بعد فنلندا من حيث نسبة استهلاك الفرد الواحد للقهوة. لعل أكثر ما يعزّز عادة احتساء القهوة هو تقليد يُدعى fika (استراحة القهوة) – حين يجتمع الأصدقاء أو أعضاء الأسرة و/​​أو زملاء العمل حول فنجان من القهوة أو الشاي.

استراحة القهوة التقليدية (fika) تشمل القهوة وقليل من الحلويات – إلى جانب بعض العلاقات الجدّية. تصوير: ديفيد ميرفي

في كثير من الأحيان، تُقدّم المعجّنات المخبوزة الطازجة مثل الكعك بالقرفة (kanelbullar) خلال استراحة القهوة (fika) وهو ما يُعرَف إجمالاً بتسمية fikabröd، أي معجّنات استراحة القهوة. لعل أكثر ما يثير اهتمام الأجانب في ما يخصّ الـ fika هو التكرار الكبير لتلك الجلسات على مدار اليوم. فليس من غير المألوف احتساء فنجان من القهوة بعد وجبة الإفطار، ثم بعد الغداء، وقبل العشاء كما بعد العشاء. يغتنم السويديّون فرصة هذا التقليد لاستغلال لحظات قليلة من كل يوم بهدف عقد لقاءات شيّقة حول فنجان من القهوة.

2. اختر رقماً من فضلك

إن كنت في الصيدليّة (apoteket) أو في مكتب الضرائب (Skatteverket) أو في عيادة الطبيب أو أمام قسم بيع اللحوم والمعلّبات الخاص بمحل البقالة المحلّي، لا بد لك من التحلّي بالصبر وانتظار دورك ضمن طابور مرقّم كي تنال الخدمة التي تنتظرها. يعتمد العديد من الشركات جهاز التذاكر المرقّمة هذا، وهو في العادة كناية عن آلة صغيرة الحجم، ومن الصعب الحصول عليها، تُعلّق على الجدار بهدف توزيع الأرقام على طابور المنتظرين. بعد أن تأخذ رقمك، عليك أن تنتظر حتى يظهر ذلك الرقم على شاشة كبيرة. حينها، يصبح بإمكانك التوجّه إلى الموظّف المسؤول عن الخدمة التي تبتغيها.

3. باستطاعتك استخدام الإنجليزيّة لعقود طويلة، لكن…

من المرجّح أنّه يمكنك العيش في السويد لسنوات طويلة من دون الحاجة لتعلّم أيّة كلمة من اللغة السويديّة. ذلك لأنّ العديد من السويديّين يتكلّمون اللغة الانجليزيّة بطلاقة ويسعدهم دائما استخدام هذه اللغة كي يتمكّنوا من تثبيت معرفتهم بها من خلال التحدّث إليك. هذا يعني أنّك ستحتاج إلى وقت أطول لتعلّم اللغة السويديّة بطريقة صحيحة وأنّه عليك أيضاً المثابرة للوصول إلى التحدّث بطلاقة باللغة السويديّة، وهو أمرٌ حاسمٌ لاندماجك الكلّي في المجتمع السويديّ.

 لهذا السبب، ننصحك بالتسجيل في دورة SFI (تعليم السويديّة للمهاجرين) وهي دورة مجانيّة تقدّمها الوكالة الوطنيّة السويديّة للتعليم، كي تتمكّن من التقدّم لغويّاً في الاتّجاه الصحيح.

4. اقض مشترياتك قبل الساعة 5 عصراً (كلما استطعت)

ساعة الذروة في ستوكهولم. تصوير: Jenny Gaulitz/www.imagebank.sweden.se

تغلق العديد من المتاجر أبوابها باكراً، خصوصاً في نهاية الأسبوع. لذا سيصعب عليك إيجاد متجرا مفتوحاً بعد الساعة 9 مساءً، ما عدا محطّات بيع الوقود. لهذه الظاهرة تفسير واحد يعود مفاده إلى حرص العديد من النقابات على حقوق العمّال وتركيزهم على خلق توازن صحي بين أوقات العمل والراحة، والذي من شأنه بالتالي تحسين نوعيّة الحياة عموماً. فالسويديّون هم شعبٌ يعمل ليعيش ولا يعيش ليعمل.

من المفيد الأخذ في الاعتبار أنّ معظم السويديّون ينهون أعمالهم اليوميّة حوالي الساعة 5 مساءً، وهذا يعني أنك في الأرجح ستواجه حشوداً من الناس تتزاحم للتسوّق ما بين الساعة 5 و 6:30 مساءً.

5. يوماً ما، ستضغط أنبوب معجون الأسنان لتخرج منه بعض الطعام

بُغية إعدادك نفسيّاً قبل أن تقوم بالزيارة الأولى إلى قسم الأطعمة الباردة في متجر البقالة، نلفت نظرك إلى أنك سوف تلاحظ في السويد وجود بعض الأطعمة مثل الكافيار، المايونيز، الخردل والبهارات الأخرى المماثلة موضّبة داخل أنابيب. يوماً ما أيضاً، وعند تحضيرك وجبة الفطور مثلاً، فأنت بحاجة على الأرجح للضغط على أنبوب لإخراج القليل من الكافيار تزيّن به نصف بيضة مسلوقة.

جبنة بالكريمة موضّبة داخل أنابيب. لا لزوم لشرحٍ أطول. تصوير: Todd Lappin

6. الآباء أيضاً يهتمّون بأطفالهم

عندما يتعلّق الأمر بالمساواة بين الجنسَيْن، تُعتبر السويد واحدة من الدول الرائدة في هذا المجال. فالرجال هنا يأخذون بالتأكيد على عاتقهم الاهتمام بشؤون المنزل وتربية أطفالهم الرضّع.

يحقّ للأزواج الاستفادة من 480 يوماً كإجازة أبوّة مدفوعة بالكامل وقابلة لأن تكون مشتركة بين الوالدَيْن. بالتالي، ستجد في كثير من الأحيان أباءاً جُدداً يربطون أطفالهم إلى صدورهم تاركين عرباتهم جانباً، يتناولون الغداء أو يتشاركون فترات استراحة القهوة (fika) مع آباءٍ آخرين.

7. السفاري والتنزّه سيراً على الأقدام وقطف التوت

إن كنت تعتقد أن استمتاع السويديّين بفترات fikabröd المخصّصة للتلذّذ بمعجّنات استراحة القهوة، الغنيّة بالسعرات الحراريّة، يعني أنّ معظمهم يعاني من السمنة المفرطة، سأخبرك سرّاً إذاً – يعشق السويديّون التنزّه في الهواء الطلق. على مدار السنة، يستمتع السويديّون بممارسة نشاطاً واحداً على الأقل، غير مبالين بالأمطار أو الشمس أو العواصف الثلجيّة. لقد سهّلت الحكومة للسويديّين التمتّع بطبيعة بلدهم من خلال إعطائهم حريّة الوصول إلى الطبيعة عبر القانون المعروف بإسم Allemansrätten.

باختصار، يتيح لك القانون المسمّى بـ Allemansrätten حرّية التنزه وممارسة رياضة المَشي داخل الأراضي الخاصّة إلا في حال وجود لافتة موضوعة خصّيصاً لحظر تجاوز ممتلكات الغير. خلال فصل الصيف، ستجد الناس يستمتعون بالتنزّه والسفاري والتجوّل في الغابات لقطف التوت البرّي والفطر. أمّا خلال فصل الشتاء، وبدلاً من القيام بالنزهات، ستجدهم يتأبّطون أدوات التزلّج بُغية ممارسة رياضة التزلج للمسافات طويلة.

استمتع قدر المُستطاع من ليالي الصيف المُشمسة الطويلة في السويد. تصوير : Måns Fornander/www.imagebank.sweden.se

في المُقابل، يحتّم قانون Allemansrätten تحمّل بعض المسؤوليّات أيضاً. فلا بدّ من احترام القوانين المحليّة، ومالكي الأراضي والسكان، والمحافظة على النباتات والحيوانات وكلّ اللافتات. كما أنّ حرّية التنزه لا تعني إمكانيّة الإقامة في منطقة واحدة محدّدة على مدى أسابيع.

8. مسابقة الموسيقى السنويّة (Melodifestivalen)

قليلة هي المناسبات التي تضاهي مسابقة الموسيقى السنويّة (Melodifestivalen) في قدرتها على توحيد (أو تقسيم) البلد بأسره. إن هذا الحدث الموسيقى ذات الشعبيّة الواسعة النطاق، والذي يُعقد خلال أشهر شباط/فبراير وآذار/مارس من كلّ عام، يُعتبر ترفيهاً مرحَّباً به لإضفاء البهجة على ليالي الشتاء الطويلة المظلمة. إن Melodifestivalen هو منافسة سنويّة في الموسيقى على نطاق البلد. أما الفائز الذي يحوز على أعلى نسبة من الأصوات فهو يُدعى لتمثيل السويد في مسابقة الأغنية الأوروبيّة (Eurovision) حيث تتنافس الدول الأوروبيّة موسيقياً فيما بينها. والمعروف أنّ مسابقة Melodifestivalen هي التي أطلقت فرقة موسيقيّة تُدعى “أبا” (ABBA) والتي فازت في العام 1974 في مسابقة الأغنية الأوروبيّة حيث قدّمت أغنية “ووترلو”.

9. تغلق معظم الشركات أبوابها في شهر تموز/يوليو

ليس من المستغرب أن تجد المطاعم والمحلات تغلق أبوابها لمدّة شهراً كاملاً، شهر تموز/يوليو في العادة، حين يتسنّى للعمّال والموظّفين فرصة قضاء عطلة تمتدّ من 4 إلى 6 أسابيع. هل سبق لنا أن تطرّقنا إلى موضوع دفاع النقابات العمّاليّة عن حقوق العمّال؟

10. حاول دائماً التصرّف “باعتدال”

تتضمّن قواعد السلوك الاجتماعي في السويد أحد الرموز الذي لا يجد له ترجمة دقيقة باللغة الإنجليزيّة فإذا حاولنا ترجمة كلمة “lagom” بشكل تقريبي نجد أنّها تعني “بما فيه الكفاية”، “باعتدال”، “بطريقة مناسبة” وغيرها من المرادفات التي يمكن أن يشملها القاموس. عندما نستخدم هذا الرمز في إطار الإشارة إلى السلوك الاجتماعي فهو يعني الانسجام المناسب دون الوصول إلى درجة المبالغة في المشاعر.

11. ابحث عن أقرب متجر IKEA منك

هناك عدد قليل جداً من المتاجر في السويد حيث يمكنك شراء الأثاث والمواد الغذائيّة في الوقت نفسه وبأسعار معقولة. لذلك، لا شكّ أنّه من المفيد أن تبحث عن أقرب متجر إيكيا منك. كما نجد أن العديد من متاجر إيكيا تقدّم خدمة النقل المجاني لعدّة أماكن عامّة رئيسيّة. أمّا فيما يخصّ الأشخاص الذين ينتقلون للإقامة في ستوكهولم فإنّهم سوف يجدون أن متجر إيكيا KungensKurva يقدّم لهم خدمة نقل مجانيّة تنطلق كلّ ساعة من وسط المدينة (Vasagatan 18).

12. حذاء جميل! لكن انزعه من فضلك…

سوف تلاحظ سريعاً عادة نزع الأحذية قبل الدخول إلى المنازل الخاصّة في السويد. لقد حيكت نظريّات كثيرة حول هذا التقليد القديم. فمنها ما يقول أنّ ذلك عائد إلى أنّ السويديون يقضون وقتاً طويلاً خارج منازلهم خلال فصل الشتاء مما يجعل أحذيتهم عرضة لالتقاط الأتربة والأوساخ لذا فمن الضروريّ نزع الأحذية عند مدخل المنزل وذلك لأهداف صحيّة. ونظريّات أخرى تقول أنّ ذلك دلالة على احترام حرمة المنزل الذي ندخله. في كلتا الحالتين عليك التفكير مليّاً قبل اختيار حذاءً مُحكم الرباط عند قيامك بزيارة الأهل والأصدقاء.

13. شتاء السويد بارد جداً ومُظلم ويمكن أن يكون مُحبطاً

ليس سرّاً الإقرار بأن موقع السويد الجغرافي يجعلها عرضةً لفصل شتاءٍ بارد ومظلم. إذا انتقلت إلى بعض الأجزاء الشماليّة من البلاد فوق الدائرة القطبيّة الشماليّة وفي أشدّ أيام فصل الشتاء، ستجد أنك لن تنعم بأكثر من ثلاث ساعات مُشمسة في اليوم الواحد. يجدر الذكر أيضاً أن مدينة كيرونا الشماليّة لا ترى نور الشمس على الإطلاق.

في حين يمكن لفصل الشتاء أن يكون قاسياً، سيكون بمقدورك التعويض عن ذلك مع حلول فصل الصيف الذي يتميّز بساعات طويلة من ضوء النهار ودرجات الحرارة الدافئة المعتدلة وهذا ما يجعل من السويد واحداً من أجمل الأماكن لقضاء فترة ما بين شهر أيار/مايو وشهر آب/أغسطس.

14. إلتزم بالوقت

من المعروف هنا أنّه على الجميع احترام “الوقت” وذلك في جميع الظروف– بغضّ النظر عمّا إذا كنت ذاهب لإجراء مقابلة عمل أو للقاء الأصدقاء خلال فترة استراحة القهوة (fika) (إلا في الحالات الطارئة). فالاجتماعات ستبدأ في الوقت المحدّد بحضورك أو بغيابك والقطار سينطلق في الوقت المحدّد بك أو بدونك. في حين نجد أنّ العديد من الثقافات تتعامل بمرونة أكثر في موضوع احترام المواعيد، نجد الأمر مختلفاً هنا في السويد، فللوقت أهميّة قًصوى تفوق أيّ انتظار، ذلك لأنّ السويديّين يقدّرون الالتزام بالمواعيد.

15. اشترِ مشروبات الكبار الكحولية من المتاجر الحكوميّة (Systembolaget)

في حين يُمكنك شراء المشروبات الروحيّة في المطاعم والبارات والحانات، إذا رغبت في أخذ رشفة من هذه المشروبات في منزلك، لن يكون لديك سوى خيار قانوني واحد لشرائها وذلك لدى واحد من نحو 400 متجر حكومي لبيع الكحول؛ تُعرف هذه المتاجر باسم Systembolaget. مع العلم أن عدد سكان السويد لا يتعدّى 9 ملايين، أفادت إدارة Systembolaget أنّها استقبلت 116 مليون زبوناً خلال العام 2010 وحده، ممّا يؤكّد شعبيّة تلك المتاجر.

16. احتفظ بأكياس البلاستيك

قد تحتاج إلى إعادة النظر قبل أن ترمي كيساً من البلاستيك. فمعظم محلات البقالة تزوّدك بأكياس البلاستيك أو الورق مقابل بضعة كرونات وذلك في محاولة لخفض نسبة النفايات من ناحية وتشجيع إعادة التدويرمن ناحية أخرى. تُعتبر السويد واحدة من أكثر البلدان الصديقة للبيئة وقد نالت عاصمتها ستوكهولم جائزة أفضل عاصمة أوروبيّة تحترم البيئة للعام 2010 وهي جائزة تكافىء الجهود المحفزة لإعادة التدوير والاستدامة.

17. أيّام خاصّة للاحتفال بالطعام

في حين تعتزّ السويد باحتفالها بالأعياد الدينيّة (الميلاد، الفصح) وبالمهرجانات ذات الطابع الوثني تاريخيّاً (منتصف الصيف، ليلة والبورج)، فهي تحتفل أيضاً بثلاث مناسبات مهمّة وجديرة بالذِكر. فيغتنم السويديّون فرصة هذه الأيّام للاحتفال الجماعي بالأطعمة التالية: الكعك بالقرفة (4 تشرين الأول/أكتوبر)، الفطائر المقليّة والسيملور (semlor) (ثلاثاء الاعتراف، أو Fettisdagen، في اليوم الأخير قبل الصوم الكبير) وكعك الوَفل (Våffeldagen، 25 مارس/آذار). وهذا يعني أنه بإمكانكم التهام المأكولات المذكورة والتلذّذ بها طوال اليوم دون الشعور بالذنب.

18. هذا الماء صالح للشرب

القاعدة هنا هي شرب الماء مباشرةً من الحنفيّة وهي قاعدة محبّذة بشكل كبير في السويد. فالمياه هنا نظيفة، منعشة، وشديدة البرودة لذا ستتمكّن من توفير الكثير من المال (والمحافظة على البيئة) من خلال عدم شرائك للمياه المعبّأة في الزجاجات.

لا تقلق، مياه الحنفيّة هنا في السويد على ما يرام. وهذا سويديّ يستمتع أيضاً بالطبيعة. تصوير: Fredrik Broman/VisitSweden

19. العفويّة المهنيّة تعني ارتداء الجينز

إنّ ارتداء الملابس اليوميّة البسيطة والمريحة والعفويّة هو أمرٌ شائعٌ في السويد. واستطاع هذا المفهوم شقّ طريقه إلى حلقات الأعمال الأكثر رسميّةً. ما لم يكن زميلك على موعد مع زبائن أجانب أو عليه حضور اجتماعاً شديد الأهميّة لمجلس الإدارة فمن الأرجح أن تراه مرتدياً الجينز والقميص ذات الأكمام الطويلة.

20. ليست كلّ الخدمات التعليمية والصحيّة مجانيّة

خلافاً للاعتقاد الشائع، ليس صحيحاً أنّ كلّ أشكال الرعاية الصحيّة والتعليم مجانيّة وهذا اعتقاد خاطئ وشائع لدى العديد من الأجانب في السويد في ما يختصّ بالنظام الاجتماعي المدعوم من الحكومة.

اعتباراً من خريف عام 2011، ستبدأ الجامعات السويديّة بفرض رسوم على الطلاب الذين ليسوا من مواطني الاتّحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصاديّة الأوروبيّة وسويسرا. كما ستقوم الجامعات بتحديد الرسوم الخاصة بها والتي ستتراوح في معظمها بين 80000 و140000 كرونة سويديّة للعام الدراسي الواحد، بحسب الشهادة المُعطاة علماً أن الرسوم المستوجبة لدراسة الطب والفنون ستكون أعلى من ذلك.

في حين أنّ الرعاية الصحيّة المدعومة بقوّة من قبل الحكومة السويديّة والمكلّفين، لا تستغرب إن كان مطلوباً منك دفع بضع مئات من الكرونات لزيارة الطبيب. في حالة الزيارات الروتينيّة لعيادة الطبيب، قد تضطر إلى التكفّل بدفع مبلغ 900 كرونة سويديّة كحدّ أقصى في السنة الواحدة (1800 كرونة في حالة الأدوية التي تحتاج لوصفة طبيّة).

إذا اعتبرنا أنّ المجموع سيقارب 145 دولاراً أمريكيّاً في السنة (290 دولاراً أمريكيّاً للأدوية)، فلا يزال هذا المبلغ أقلّ كلفةً ممّا يتوجّب على المقيمين الجُدد دفعه في بلدهم الأم.

لولا أكينماد-أكيرستروم

لولا أكينماد-أكيرستروم (Lola Akinmade-Åkerström) هي كاتبة ومصوِّرة فوتوغرافيّة مستقلة تعمل من مقرّها في ستوكهولم لحساب عدد من المؤسّسات الإعلاميّة، من بينها ناشيونال جيوجرافيك للسوّاح (National Geographic Traveler)، البي بي سي (BBC) وفوج (Vogue). لولا تعمل أيضاً كمحرّرة مع شبكة ماتادور وتساهم كصحافيّة مصوِّرة في نشاطات الصليب الأحمر السويدي وكمدوِّنة فوتوغرافيّة لموقع Sweden.se.