تجارب الشعوب بالأنفصال والأستقلال خلال الأعوام الماضية

تجارب الشعوب بالأنفصال والأستقلال خلال الأعوام الماضية،
-مونتينيغرو (الجبل الأسود) اختارت طوعا بموافقة صربيا أن تجرى الاستفتاء عام 2006على الإنفصال.
-أسكتلندا عام 2014 إلا أن 55 في المئة من الشعب رفض الانفصال.
-اتفق الچيك مع السلوفاك عام 1993 على الانفصال الحضاري دون حرب أو عداء.
-استفتاء اريتريا عن اثيوبيا عام 1992.
-استفتاء تيمور الشرقية للانفصال عن أندونيسيا عام 1998.
-استفتاء جنوب السودان عام 2007.
على قيادة احزاب إقليم كردستان قبل الأستفتاء على الانفصال ثم الاستقلال، أن يستعدوا للتحديات القادمة:
– التحدي الاقتصادي، لضمان بقاء مؤسسات الدولة ومعيشة الشعب؟
– تحدي الشرعية الإقليمية؟
– تحدي الأمن والدفاع أثناء وبعد الأستفتاء؟
– تحدي الشرعية الأممية والدولية، أم أنها ستبقى دولة خارج منظمات الشرعية الدولية مثل كوسوفو وتايوان وأبخازيا وأوسيتا والقرم؟!
– تحدي المناطق المتنازع عليها والمناطق التي تم إضافتها للإقليم بعد تحريرها من داعش مثل ربيعة وزمار وسهل نينوى وسد الموصل وجلولاء؟.

الدكتاتورية التنموية بين العراق وكوريا الجنوبية

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=569368

ليسَ من السهلِ ، بل يكاد يكون من المستحيل ، اعادة بناء بلدٍ مزّقتهُ الصراعات والانقسامات ، بوجود “نماذج” سياسية تتوزّعُ على السُلُطات الثلاث في هذا البلد ، كهؤلاء “السيّداتِ” و”السادة”.
لذا ما على السيد رئيس وزراء العراق سوى تجاوز هذا اللغو الشاسعِ والعقيمِ ، وهذه المناكفات والمهاترات التي كلّفتْ هذا البلد الكثير من المال والجُهدِ والدمِ طيلة أربعة عشر عاماً.
ما عليهِ سوى أنْ يبقى بعيداً ، وأن يسلَخَ نفسهُ بعُمق ، عن هذه العلاقاتِ “التخادميّةِ” سيّئةِ السُمعة ، وعن هذه “المقاولات” المُشينةِ ، و “الجُنَحِ” المُخِلّةِ بالشرف الوطنيّ ، وأنْ يتركَ كلّ هذا الهراء العظيم خلف ظهره ، و يمضي قُدُماً في بناء “دكتاتورية تنمويّة” Development Dictatorship ، نحنُ أحوجُ ما نكونُ اليها الآن أكثر من أيّ وقتٍ و ظَرْفٍ آخر .
الهدف الرئيس للدكتاتورية التنموية هو : اقصى تعبئة و “تحشيد” ، واكفأ تخصيص للموارد المُتاحة Maximum Mobilization and Efficient Allocation of Resources .
تقوم هذه “الدكتاتوريّة التنمويّة” على ثلاث ركائز اساسيّة لتحقيق التنمية الاقتصادية ، هي: خطّة تنمية وطنيّة مُصمّمة بشكلِ جيّد . و حكومة من ذوي الاختصاص قادرة على تنفيذ هذه الخطّة. وعلى برنامج حكومي واضح وصارم يُتيح للحكومة “الاستحواذ” على( أو تدبير و تأمين) رأس المال الضروري لتنفيذ هذه الخطّة .
وأرجو أن لا يُصابَ السيد رئيس الوزراء بالفزع منْ صراخ الذين لا همّ لهم سوى تحويل كلّ الممكنات الى مستحيلات. فهذه “الدكتاتورية التنمويّة” هي في كلّ الأحوالِ أسهلُ وأقلّ كُلفةً من “دكتاتورية” مهاتير محمد التنمويّة ، التي لم تكن تملكُ من المقوّمات والموارد غير شجرة زيتِ النخيل ، والفقر والجهل والانقسام العِرقيّ الذي كان يفتكُ بماليزيا. و”دكتاتوريّة” لي كوان يو التنمويّة ، التي لم تجد في حوزتها من المقوّمات والموارد سوى المستنقعات والبعوض والفساد الذي كان يفتكُ بسنغافورة. و “دكتاتوريّة” بارك جونغ هي ، التي لم تجِد في كوريا الجنوبيّة كلّها لا نفط ، ولا موارد أخرى ، بل لم تجِدْ لا مراعٍ ولا أراضٍ صالحةٍ للزراعة ، ولا تملِكُ غير تاريخٍ مُمتَدٍ من الحروب “العقائديّة” ، والخوف من الجوع الدائم.
وأتمنى من السيد رئيس الوزراء أن لا يخشى من “دسائس” الأهل قبل “مؤامرات” الغرباء ، و من حروب الاصدقاء قبل معارك الأعداء ، ومن “ألغام” الأقربين قبل “خنادق” الأبعدين. ففي الحرب الكوريّة وحدها تم احتلال وتخريب العاصمة (سول) ثلاث مرّات .. ورغم ذلك ها هيَ (سول) الآن ، واحدةً من أجمل مدن العالم وأكثرها أمناً وصلاحيّةً للعيش ، مع أنّها لا تبعدُ عن الحدود مع كوريا الشماليّة بأكثر من 60 كيلومتراً ، و تتطايرُ صواريخ كيم ايل جونغ الباليستيّة فوقها وحولها بينَ حينٍ وحين .. وبوسعِ جيشهِ أنْ يَصِلَ اليها بالدرّاجات الهوائيّة ، وأنْ يُعيدَ احتلالها في أيّةِ لحظة.
وألتَمِسُ من السيّد رئيس الوزراء أن لا يستنكِفَ من التعلَم من الآخرين . لقد أرسلَتْ كوريا الجنوبية نساءها الى مستشفيات المانيا لتعلّم أصول التمريض . وأرسلتْ عمّالها الى مدن الشرق الأوسط لتعلّم أصول البناء في أقسى الظروف. وأرسلَتْ طلاّبها واساتذتها الى افضل البلدان والجامعات في العالم ، ليستنسخوا و ينقلوا ويطَوّروا أفضل ما فيها ، ويُسهموا في نهضة كوريا بزمنٍ قياسيّ.
و لا تجفَل سيدي رئيس الوزراء من “بروباغندا” الداخل والخارج ، ولا تيأس بسبب العويل. فمجلة Foreign Affairs الرصينة جدّاً كانت قد ذكَرَتْ جازمةً في عام 1960 بأنّ : “ليس هناك من فرصةٍ لتحقيق مُعجزةٍ اقتصاديّة في كوريا” . وبعدَ عقدٍ واحدٍ من هذه “المقولة” بدأتْ هذه “المعجزة بالتحقّق ، و ها هو اقتصاد كوريا الجنوبية الآن ، الاقتصاد الرابع في آسيا ، ومن بين الاقتصادات العشرين الكبرى على مستوى العالم .
أخيراً .. لا تأبه سيدي رئيس الوزراء لمن يقولُ لك : أنتَ وحيد ، وليس هناك من كتلةٍ برلمانيةٍ تدعمك . في هذا الأمر أرجو أن تكونَ على ثقةٍ من أنَ العقول الجميلة لدى خيرة شباب هذا البلد ، اضافةً ل “شيوخِ” الخبرةِ فيه ستقفُ معك ، وتشدُّ أزرك. وأرجو أن لا تشُكّ لحظةً واحدةً أنَ الملايينَ من العراقيّينَ، ممن يحبّون هذا البلد حبّاً جمّاً ، سيعملونً معك بإخلاصٍ ، دون صخَبٍ أو مِنّة .
بوسعكَ أن تفعلَ ذلك .. عندما تقرّرَ أن تفعلَ ذلك .
فأفعلْهُ إذن .. والآن .
أنتَ بطبيعةِ الحال ستحتاجُ الى مكنسةٍ هائلة ، ولا شيء آخرَ غير مكنسةٍ هائلة .. عندما تَسُدُّ “الأزبالَ ” الأفاقَ كلّها.
واجبكَ أنتَ .. أنْ تبحثَ عن هذه المكنسة .
و واجبنا نحنُ .. أنْ نكنُسَ معك ..
عندما تحينُ لحظة “الكَنْسِ” العظيمة هذه .

فارس التمثيل العراقي.. مكي حداد

فارس التمثيل العراقي.. مكي حداد

كاظم نعمة اللامي

1313 hadadالممثل ذلك الكيان الإبداعي المتفرد في مواجهة الجمهور وفي مختلف أجناس التمثيل كان وما يزال منذ ان طرق أسماع الناس او لامس عيونهم شيئا عشعش في الخيال والروح شيئا من صنع السحرة اسمه التمثيل لذا كان الممثل اللبنة المهمة في الهيكل الدرامي فهو العامل المشترك المتأصل في نجاح العمل الفني بمختلف أشكاله وهو القادر على إبلاغ رسالة الكاتب والمخرج بجدية وصدق لذا كان علينا تسليط الضوء على سيرة وتاريخ ممثل كبيرا اغنى التمثيل العراقي بمختلف مسمياته على كافة الصعد وبمختلف الاتجاهات والنظريات وهذا الممثل او الفنان نتيجة طبيعية لحركة حضارية ثقافية خلاقة شهدتها ميسان السومرية وربما ان لم يخالفني احدهم يعتبر اهم اسم تمثيلي أنجبته ميسان منذ ان تقمص فيها ممثل لشيء اسمه الدور التمثيلي .. انه الفنان الخالد مكي حداد … وهنا نحاول الإحاطة بالفنان مكي حداد ولو اقترابا لا ولوجا لخبايا ذاته المبدعة من خلال الفحص والتمحيص والتحليل والتقييم.

مكي حداد حالة نادرة في عالم التمثيل لامتلاكه ذاك الإحساس الشعري بالكلمة حيث يتدرج بها من سفح المعنى حتى الذروة الدرامية الفلسفية للعرض من خلال تقنية مقننة للجهد بانفعال مهيمن ديناميكي تراتبي وكانه ملتزم بخطوات بعضها يتلو بعض بنظام داخلي متقن الصنع لا يعتوره الزلل والخطأ وكل ذلك هو في اصله ومنبعه ترتيب إيجابي لأفكار المتلقي وانطباعاته وهو ما يؤكد جمالية العرض الناجح في ذهنه ليضعنا مكي حداد عموما في سجن من نسج خياله ومن خلال حواراته وحركة جسده وانفعالاته وصورها حيث يرمي عليك بعض هباته بشكل منتظم من الغذاء كتشبيه مجازي وغيره من الخدمات الواجب منحها بتقنين ذكي ليحافظ عليك أسيرا بين جدران إبداعه دون ان تكون لك القدرة على التمرد والهرب والانفلات ، لا زمنيا ولا مكانيا ولا بغيرهن من الأبعاد الحادثة من خلال العرض.

مكي حداد لديه وعي متجسم يأخذ أشكالا متعددة بمعانٍ مضيئة، وعي ولود لأحلام برؤى فلسفية نشطة غير متراخية في الانفعال في ذهن المشاهد يشتغل عليها بطرائق وأساليب غاية في الدقة والبراعة، مثلت بل عكست في كل حالاته الإبداعية هوية مكي حداد الجمالية بجلاء واضح، كما أرخت لدى المتلقي مصادر جمالية يكتشفها مع كل عرض آخر لممثل آخر في زمن ومكان آخر بمعنى انه أصبح نموذجا ومثالا لدى المتلقي يقيس ويقارن وفقا له ويقرر على ضوئه نجاح العروض الأخرى وفاعلية الممثل فيها.

عندما تراقبه بدقة وهو يتقافز صوتيا وجسديا وروحيا فوق الخشبة او في المستطيل الفضي بنشاط بالغ يدعوك للتشكيك بعمره الذي تجاوز الثالثة والستين، كل ذلك لأنه يفهم العالم بتأمل قلبي وقبلي (قبل العرض وأثناء التمارين) وآني (أثناء العرض) وبعدي (بفض جمع المشاهدين) نعم بتأمل قلبي، لكنه مشكك في كل شيء يقف عنده يشك حتى في مشاعره ومصدر كل ذلك هو القلق الناشئ من تيقنه بعظم المسؤولية الكبيرة التي تحتله سابقا في عديد مشاهداته لأساتذته وهم يصولون ويجولون على خشبات المسرح، وكأنه نوع من الوراثة التي القت بظلالها على حقيقته كفنان ملتزم بقضية الإنسان ، قلنا هذا القلق منحدر عن الماضي أما عن المستقبل المتحول والحاضر المتجذر فالقلق لدى مكي حداد عنصر فاعل في انضاج الطبخة التمثيلية قلق بالفطرة وبرغبة ملحة في بلوغ الكمال ، قلق إيجابي يدعو للحركة والفاعلية والنشاط لا قلق سلبي يؤخر ويبعد ويقصي ويدعو للتحجيم وتناول قرص مهدئ او منوم يشل التفكير ؟، ومثل هكذا قلق إيجابي هو في اصله وفي نتائجه باعث للحياة في أوصال العرض وديناميكي نشط لدى بقية أفراد العمل .

منذ ان عرفته فارسا للخشبة المسرحية ومهندسا في المستطيل الفضي كان ولا زال يتمتع بنقاء تغمره العفوية الواعية الواثقة بنزعة أرستقراطية معتدة كبيرة لأنها هكذا بإيمان صادق بعلو وسمو ما يضطلع به من إشراق خلاق اسمه المسرح نعم فهذا الإيمان بخطورة المسرح وقابلياته على التأثير لدى المتلقي جعل مكي حداد يجتهد كثيرا مترفعا عن السفاسف لبلوغ رسالته الواعية في تأصيل الجمال لدى من يتابعه.

يتميز مكي حداد عن غيره من الممثلين بالإحساس الشعري بالكلمة كما قلنا آنفا لكنه يمتلك إحساسا آخرا مهما في عالم التمثيل ألا وهو الإحساس بالمحيط وعدم الانفصال عنه، المحيط المادي المتمثل بالخشبة والديكور وبقية الممثلين والأصوات المختلفة والجمهور وشكل القاعة ومقاعدها وحتى الوان ملابس المتفرجين وكذلك المحيط الروحي المتمثل بالهواجس والأفكار والغايات وأشباح تتجول في الصالة وفضاء العرض من غير سنخ البشر، هو يراها تتابع إبداعه بشغف مما يؤكد على جزئية مهمة، ان الممثل الواعي يرى ويسمع ويستشعر كل شيء أمامه حتى نبضات قلب المتفرج وهي تتسارع باندماج كلي معه فضلا عن حوارياته التي يسمعها الراسخون في السيميائية وهي حواريات مع الديكور والفضاء العام كل ذلك نتيجة لوعي حاد يمتلكه مكي حداد وعي امثله بوعي الأم التي تعاني المخاض ورغم وجعها والمها ورغم عديد الناس حولها ورغم إشارات الموت الماثلة صوره فوق رأسها، إلا أنها تبقى مشدودة لشيء معين هو عالمها الوحيد عند تلك اللحظة، وهو سلامة طفلها الذي تركته تسعة اشهر يتغذى على روحها، كل ذلك يقفز  في الأذهان بشكل شوق عارم وغامر برؤية هذا الطفل، وهذا ما نجده في وعي مكي حداد وهو يتقلب أمامنا ممثلا مبدعا بتفكير عميق راسخ بجمهوره وكيف له ان يدخل السعادة ويفرض المتعة عليه من خلال أدواته الجمالية.

الدهشة الرعب المفاجأة هذه العوامل الثلاث استقيتها من نهر أبداع مكي حداد عندما يعتلي الخشبة او يتربع وسط الشاشة الفضية كرابعة النهار، أراه يتفجر متشظيا كزجاج نافذة تمنح الأوكسجين النقي بقدر معين لا يخطئ أهدافه .. يدهشني بحضوره الواثق يرعبني بشخصياته النافذة في الواقع والنابعة من تجربتنا الجمعية يفاجئني بتلون وتعدد طرائقه في الأداء الصوتي الممتع وطاقته التي لا تنضب وحيويته التي لا تهدأ كماكنة ألمانية لا تعرف التوقف عن أرسال رسائلها الصوتية والصورية الخلاقة بانها باقية لا تزول.

الجميل في هذا الفنان الممثل انه يجبرك على تبني القدرة الثابتة والدائمة على تصديق ما تراه حادثا منه وان بدا متناقضا في لحظة واحد وفقا لفكرة أصولية مفادها عدم اجتماع النقيضين في زمن ومكان واحد لكنه جمعهما في عديد أدواره الخالدة تراه فقيرا غنيا مثقفا جاهلا أنانيا مشاعا يحب ويكره يغضب ويرضى يصالح ويسالم يغدر يفجر ويتنسك ويتعبد يعود مصلحا نبيا بثوب شيطان كل ذلك نراه فنصدق ما نراه وهو يخبرنا في جميع تحولاته وتناقضاته: أنا مكي حداد واحد غير مجزأ امنوا بي وبما اقدمه لكم لا انسلخ عن كل ذلك لأني إنسان زرعت فيه المتناقضات منذ ان خلقه الله من طين لازب وهي حقيقتكم فانا لم أتأت شيئا جديدا إنها مشاعركم صفاتكم حقيقتكم التي تريدون الهروب من الاعتراف بها أضعها بين أيديكم حتى لا يصيبكم النسيان وفصم عرى تواصلكم مع الحقائق.

حينما اجلس قبالته متفرجا يتلبسني شعور طاغ بان مكي حداد يمثل من أجلى، لوحدي انا الذي اشعر به وكان الخشبة لا تقل غيره لذا لا أرى سواه حتى اني أراه يجاورني يمينا وشمالا ولا اجد رأس احدهم يتقدمني حاجبا المنظر المسرحي حتى اني لا اشعر بشخص آخر يتذيل ظلي في مقعد خلفي كنت أنانيا بحجب الصورة عنه بجسدي ورأسي هكذا هو الممثل المحترف الذي له القدرة العالية على السيطرة والاستئثار بمشاعر الجمهور لوحده ليصنع مثابات ليصنع مثابات معينة هو رائدها ندب مكثفة، تمور وتغلي بدون توقف ليعطي الحق بالظن بتلاشي القدرة على العطاء ٍلدى غيره، انه يشل ذاكرتنا عن تذكر غيره .

العقيدة المسرحية القابضة على المعرفة والانسلاخ الكامل عن العقائد الجاهلة تتمثل في ان الممثل هو المرتكز والعلامة الكاملة في تأصيل عقيدة المخرج إبداعيا بتواشج مع كل التقنيات المسرحية الأخرى التي تصب جميعها في خدمة الممثل وكأن المسرح خلق من أجله وله وهنا تتجلى وتتمحور ذهنية الممثل في  كيفية التعامل مع هذه الطاقات المختلفة كيف له ان يجمعها بتناغم كبير ليعكس جهد المخرج وجهد العاملين بطريقة تجعل المتفرج يتيقن ان ما يراه إبداع جماعي أتى بوعي مضطرد وعي تقف فوق هضباته ومضات من صنع أناس اخلصوا للمسرح والفن عموما، ومرد ذلك لأنه الأمين على تجارب المخرج والكاتب وبقية وسائل العرض المسرحي فضلا عن أمانته بخصوص تجربة الإنسان ككيان له دوره الفاعل في وجود الممثل أصلا بطرائق الوجود المعروفة، الإنسان الخالد الذي يجد نفسه على  الخشبة والذي يأتي بصوره المتعددة العالقة في الضمير والذهن والقلب .. ربما الأب ربما الأم او الصديق او البقال وسائق التكسي كل أولئك كان مكي حداد حريص على عكس تجاربهم في أعماله لذا عرف بإخلاصه لهم.

مكي حداد يمتلك جسدا يبدو ضخما لكنه يحمل دلالات  لغوية باذخة في الرمزية بإحالات فلسفية تعمق المعنى في حقيقة الشخصية المؤداة بمرونة جسدية تتسم بجمال معين مميز لا نجده عند الأخرين مطلقا بل في حالات نادرة كان لنا معها اشادات بشهادات تستحقها على مستوى النقد والتحليل، وما أشرناه لدى مكي حداد من إبداع هو لأدوات داخلية يستعملها بتفرد يعرف كيف يكون صادقا بها مع جمهوره، نرى كل ذلك واضحا برشاقة ومرونة حركة الراس والجذع والقدمين وحركة اليد وصولا لتجزئة الحركة عند حدود الأصابع الى ان نقف عند متاهات الأنامل وعقلة الأصابع، كل له تفسيره الخاص وتوليد دلالات صورية غاية في الجمال.

التنوع شيء مهم وجدناه في مكي حداد باستخدامه وسائله التعبيرية فبعضهم ينشغل بصوته وإلقاءه متناسيا جسده وانفعالاته الداخلية او العكس لكن مكي حداد نراه يهتم بالأمرين بلا تقصير في أحدهما مع اندماج كلي مع الحدث والشخصية المماثلة له بالحوار بانتباه عالي الدقة يعكس الغياب في الشخصية والعرض عموما.

مكي حداد يتسم بالهدوء الذي يعطي للمخرج مساحة من التفكير الإبداعي والثقة المطلقة من خلال تقبله لملاحظات المخرجين والتي يؤديها باحترام كبير وان كان المخرج او الكاتب أصغر منه عمرا وهذا ديدن من يحترم المقابل لفنه وإبداعه لذا كان في كل أعماله تكامليا مع زملاءه يحثهم للانبعاث جماليا.

تخرج من كلية الفنون الجميلة/بغداد قسم المسرح سنة 1980 فخبر طريق الأبداع بصقل موهبته أكاديميا وتتلمذ على يد كبار الأساتذة الذين كان لهم الدور الفاعل في زجه فارسا وملكا للخشبة العراقية واسما لامعا في التلفزيون والسينما. انطلق محلقا في فضاء الفن وإبداعه في عام 1968 ومسرحية الفيلسوف جحا ممثلا ثم تلتها الأعمال المميزة التي بلورت وأفرزت قدرات الفذ مكي حداد من خلال نوعيتها وقيمتها الفكرية ومدى اتصالها بالهم اليومي الإنساني والاجتماعي العراقي والعربي والعالمي كمسرحية قراقاش محاكمة الرجل الذي لم يحارب وغيرها العشرات من الأعمال التي لا يسع المجال لذكرها ليسطر اسمه بجوار الكبار ممن شغف عشقا بالخشبة وما ذكر مجال أبداعي رائده الفن الا وذكر بجنبه مكي حداد بأحرف من نور يستحقها بجدارة لاجتهاده الكبير في تطوير ذاته الإبداعية بالعلم والمعرفة والخيال الخصب. وفي فترة مهمة انتقل بنفسه وهواجسه ورؤاه الى منطقة أخرى إبداعية على مستوى العروض فكانت الصراع، مجرد نفايات، جمال الليل، هل تسمعني اجب، اللوح الثاني عشر حيث كانت التقنية تختلف كلية بتوهج اكبر ونضوج اعمق وخبرة ادق فتحقق من خلاله جزء من الحقيقة الجمالية لوظيفة المسرح العالمية.

اما التلفزيون فله صولات كبيرة وكثيرة تعكس مدى جدارته لمواجهة الكاميرا وتطويعها امامه وهي متواضعة دون ان تترفع فوقه ليجعلها صديقة له تحترمه تحبه تعشقه فكانت هذه الاعمال الخالدة والمحترمة والناجحة..عالم الست وهيبة، مسعود العمارتلي، صمود الابطال ، سواد الليل،اشهى الموائد في مدينة القواعد، ابو جعفر المنصور، الشافعي أيام لاتنسى رهين المحبسين حفيظ… حيث شهد لهذه الاعمال وللفنان مكي حداد القاصي بالنجاح والرقي والثيمة والقيمة الرائعتين حيث ترجم فيها الفنان مدى قدرته على كسب لب المشاهد وتركه لرسالة كبيرة تعنيه وتعني ذاته الإنسانية.

كما شارك ممثلا في العديد من الأفلام السينمائية المهمة ومنها … أحلام ممكنة،لا، أحلام، الجرس، واخرها فلم حر من انتاج سنة 2016.وكان في جميعها متفردا من كسب ود الكاميرا والجمهور ليضيف الكثير للمكتبة السينمائية العراقية التي تفتخر باسمه.

اما على مستوى الإخراج المسرحي فكانت له اعمال كبيرة مهمة كانت نتيجة طبيعية لعمله مشرفا تربويا مسرحيا في وزارة التربية ومنها …انا ضمير المتكلم، أيها المشاهد جد عنوان لهذه المسرحية، هو العراق، سلاما وطني، رجل وسيف ومحراب وغيرها الكثير .. وقد كان بكل ما اخرجه للمسرح صاحب رؤية بخيال واسع ادلج مسرحا مهما دعم فيه التوجه العام لصناعة شبيبة يواجهون الحياة بقلب وفكر قويين مع معالجة فنية بداوات إبداعية راقية تعكس خبرة السنين بجمعه لعدة وظائف إبداعية في العرض وهو شيء رائع ومييز للمخرج بشكل عام.

كذلك كانت له بصمة مهمة في مجال الاوبريت فحقق به طفرة مهمة في إدارة المجاميع المسرحية مع توفر اذن موسيقية مهمة تعرف لعبة الاوبريت بحرفنة غاية في الدقة، فضلا عن جسد راقص متحرك بكل الاتجاهات مما خلق جيلا من الفنانين المهمين على صعيد الحركة والغناء والرقص ..اوبريت جرح الشمس، عراقيون، بغداد حاضرة المجد، مسيرة الخلود.

تاريخ حافل لهذا المبدع الذي اسمه الفنان مكي حداد تفتخر به ميسان والعراق لانه يعكس مسيرة مهمة من حضارة العراق في العصر الحديث ومدى احترام واهتمام الناس بالفن عموما والمسرح خصوصا .. وفوق كل ذلك ان الكبير مكي حداد قد دعم الوجوه الجديدة بوابل من الخبرة المتراكمة استفاد منها جميع من شاركه الابداع.

بقلم: كاظم اللامي

اخبار العراق

من الدعم بالدولار الى الكذب الرخيص ،،، أزمة قطر تكشف المستور بين علاوي والهاشمي

 

لازالت أزمة قطع العلاقات بين دول السعودية والامارات ومصر ودولة قطر تلقي بظلالها على الاوضاع العربية والاقليمة والدولية ,  وتكشف المستور في علاقة الإمارة القطرية بدعم شخصيات ارهابية ورؤساء قوائم انتخابية ذو اصول بعثية في العراق والعالم.
وفي هذا السياق, انتقد نائب رئيس الجمهورية السابق المدان بتهم ارهابية طارق الهاشمي، نائب الرئيس الحالي اياد علاوي اتهامه لقطر بالسعي لتقسيم العراق، وفيما وصفه بالكاذب، أقر بأن القائمة العراقية التي ينتمي اليها كلاهما ممولة من الدوحة.
وقال الهاشمي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تابعتها ” “اسرار” مساء أمس السبت، “سياسي عراقي يتهم دولة قطر بأنها تخطط لتقسيم العراق.. كذب وتزوير للحقائق.. على النقيض لولا قطر ودول خليجية عربية لما بقي العراق موحد”.
يذكر أن نائب رئيس العراق، إياد علاوي، قال خلال مؤتمر صحفي في القاهرة أمس، إن قطر “تبنت مشروعاً مشابهاً” لإيران، يهدف إلى تقسيم العراق طائفياً، ومشدداً على أنه حان الوقت “للمواجهة الصريحة” في مجمل تعليقه على أزمة قطع عدد من الدول العربية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر.
ولفت الهاشمي ,  في تغريدة ثانية إلى أن “دولة قطر دعمت القائمة العراقية في انتخابات عام ٢٠١٠ والتي كان يتزعمها السياسي العراقي”، في إشارة إلى إياد علاوي نفسه، متسائلاً: “فهل كان مشروع القائمة تقسيم العراق! ماهذاالكذب الرخيص؟”.
ولم يتاخر رد ائتلاف اياد علاوي كثيرا , اذ اكد رئيس كتلة الوطنية البرلمانية كاظم الشمري,الاحد, ان طارق الهاشمي شخص هارب من وجه العدالة ومطلوب للقضاء العراقي ولا يحق له التصريح او الادلآء برأيه , مطالباً الحكومة العراقية بمحاكمته كمجرم.
وقال الشمري, في معرض رده على تغريدات نائب رئيس الجمهورية المدان , ” ان الهاشمي يريد ان يوهم الشعب العراقي بتخرصاته وتصريحات مغلوطة يدافع فيها عن قطر , التي دعمت جهات لتقسيم العراق وتشكيل فصيل سني تابع لها
واضاف ان ,” دولة قطر سعت الى انشاء اقليم سني في العراق وتمزيق الوحدة الوطنية , مبيناً انها اشرفت على المؤتمرات الخارجية التي تؤسس لتخريب العراق واخرها مؤتمر انقرة .
وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر هذا الشهر وفرضت عقوبات عليها وطالبتها بوقف دعمها “للإرهاب” وجماعات تكفيرية في سوريا والعراق وليبيا ومصر. بينما تنفي قطر كل هذه الاتهامات.
يشار الى أن نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي يقيم في تركيا منذ أعوام، هربا من أحكام قضائية موجهة ضده في بغداد بدعم ورعاية عمليات ارهابية في العاصمة العراقية.
وعلاوي سياسي علماني ذو اصول بعثية يتمتع بتأييد بعض المحسوبين على السنة في العراق، ومنصبه كنائب للرئيس العراقي رمزي بشكل أساسي، ولا تعبر وجهات نظره عن سياسة الحكومة العراقية التي يرأسها حيدر العبادي.
جدير ذكره أن النائبين المذكورين دخلا الانتخابات البرلمانية في ٢٠١٠ بقائمة انتخابية واحدة (القائمة العراقية)، برئاسة اياد علاوي، وحصدت أعلى الأصوات بـ٩١ مقعدا، غير أن التئام شمل التحالف الوطني (الشيعي) الذي انشق لقائمتين حال دون ترؤس علاوي الحكومة العراقية التي آلت فيما بعد الى نائب الرئيس الحالي نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق لولاية ثانية.
واتخذ رئيس الوزراء حيدر العبادي موقف الحياد من الخلاف بين قطر والدول العربية الأربع، لكنه انتقد العقوبات التي فرضت على قطر قائلا إنها تلحق الضرر بالسكان وليس بالحكومة القطرية.

لم يتغير شيء

تغادر العراق

نهاية الصيف

وتعود اليه بعد عشر سنين

في بداية الصيف

وتجد ان شيئا ما لم يتغير

فلايزال الحر نفسه

والشمس نفسها

واتجاه القبلة نفسه لم يتغير

والكل يتطلع الى انخفاض سريع في اسعار البامية

لم يتغير اي شيء

لاتزال بغداد نفسها عاصمة للعراق

مجروحة ومتالمة

ولايعجبك الخروج من البيت

خوفا من المفاجات

لم يتغير اي شيء حتى الناس

هنا في العراق

لازالوا نفسهم

لم يتغيروا ابدا

مازلوا طيبين وعطوفين وينتظرون انخفاضا سريعا لاسعار الباميه

ويرفضون الدعوات التي تنادي بمقاطعة باعة الطماطم

لانهم طيبون

فانهم لايقبلون ان يتضرر باعة الطماطه وباعة البامية

لم يتغير شيء في العراق

باستثناء

ربما

السيارات

 

علاء العبادي

بغداد

ايار 2017

 

فتح الله كولن يوجه رسالة الى مسعود البارزاني و يحذره من أردوغان

فتح الله كولن يوجه رسالة الى مسعود البارزاني و يحذره من أردوغان

رسالة من فتح الله كولن الى مسعود البارزاني

السيد مسعود البارزاني..
رئيس إدارة شمال العراق
السلام عليكم
السيد المحترم أحس أمامكم بالمسؤوليه ..لان أبائك وأجدادك كانوا على الطريقة النقشبندية ..ان النور والايمان الذي أنعم الله به علينا انا واخواننا فهو من بركات الاجداد النقشبندية..وفي هذه السنوات المتقدمة من عمري أريد ان أقدم خدمة للشعب الكوردي المسلم وأكتب هذه الرسالة في سبيل الله وفي سبيل نور الطريقة النقشبندية..
وأتمنى ان يعينكم الله ،وان تتقبلوا مني هذه النصائح..
البارزاني المحترم .. أنا على إطلاع بأنكم زرتم اردوغان عدة مرات في قصره ..ومرة دعاك اردوغان من أجل حملته الانتخابيه وزرتم معاً ديار بكر..اعرف انك تحسب نفسك حليفاً وصديقا لاردوغان..ووضح لي الاخوة أنك سعيد بهذا التحالف وومن اجل تلك الصداقه والتحالف ضحيت بالكثير من سمعتك وضحيت بمصالح شعب شمال العراق. وانا على اطلاع بأنك على خلاف مع كل احزاب شمال العراق من اجل تلك العلاقه ..وبدون علم تلك الاحزاب عقدت اتفاقية 50 سنة لبيع نفط شمال العراق لاردوغان وصهره ..واعلم انك استقدمت القوات التركية الى اطراف الموصل بدون علم الحكومة العراقية مما تسببت بخلاف مع الحكومة.وأعلم انك لاجل ارضاء اردوغان قد اختلفت مع كورد سوريا وفرضت عليهم الحصار ..واعرف انك الان تتهيأ لمحاربة االارهابين الانفصاليين من ب ك ك بأمر من أردوغان.
شيخ بارزان المحترم..
أنا كمؤمن أحترقت يداي بنار أردوغان ..اتمنى ان تأخذ درساً وعبرة من علاقتي بأردوغان ..
يقول الرسول الاعظم : المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين.
كؤمن اقول لك لو سلمت كل نفط كركوك وموصل لاردوغان لا يعادل قشة من الذي انا قدمته لاردوغان وسيأتي يوم وترون انتم الغدر من اردوغان.
كل شعب تركيا يعرفون اردوغان ويعرفون انه ابن عائلة غير معروفة وبدون ظل وعائلته كانت تعاني الجوع والفقر .. وبسبب الفقر لم يكن يدرس وكان يبيع كعكة السميت على صواني في شوارع اسطنبول وعندما كان يتعب كان يذهب لاحدى الجوامع يصلي ركعتين ويستريح ..وعندما اخبروني الاخوة رأيته شابا فقيرا وخجولا وكان يخدمني اكثر من البقيه وكان يضع يده على صدره عند الوقوف امامي.. لذا دخل قلبي وقررت إدخاله ضمن الجماعه ..وبعد سنوات أخذت منه صينية الكعك ووضعت تركيا على صينية من ذهب وقدمتها له.
شيخ بارزان..
انت رأيت النتيجة ..وفي المستقبل ترى الاكثر ..
عندما استلم اردوغان تركيا رمى تلك الصينيه ورمانا انا والاخوة وصاغ سيناريو الانقلاب علينا.. وجعل من تركيا سجنا مظلما وحاصرني في بنسلفانيا .
اردوغان لم يكن ناكراً للجميل معي فقط ..بل ابدى عدم وفائه حتى امام الاخوة الذين ساعدوه في الوصول الى القصر جنكاي ومن ثم قصر يلدز ..
من كان وفيا لاردوغان اكثر من عبدالله گول؟!
السيد ساين ارينج مابقي لكي لا يقدمه لاردوغان؟!
أو حسنات علي باباجان ؟ أم نسيت احمد داوود اوغلو؟!كل هؤلاء تم ازاحتهم من قبل اردوغان..
رغم ان الحق مر ولكن اريد ان اذكرك بأنك لا بالدم ولا بالجنسيه لن تكون اقرب اليه من الساده الذين ذكرتُ أسمائهم أعلاه.
هؤلاء كانوا من طبقه وعوائل ارقى واكثر ايمانا من اردوغان ..وان الله انعم عليهم بالفخر والنسب التركي ..وغير ذلك كانوا من مؤسسي أ ك پ وكانوا صاحب هذا الحزب.
اذا كانوا هؤلاء بكل امتيازاتهم ومواقفهم اصبحوا ضحايا بيد اردوغان .( لذا ستكون انت صيداً سهلا له )..
لذا ألحق على نفسك .. ولا تتنازل اكثر لاردوغان .. قبل ان تكون الضحية ..عد الى جبهة شعبك في اقليم العراق ..
والله من وراء القصد
أخوك محمد فتح الله كولن
ترجمة .. گولي فيلي
صوت كردستان