طلبات

طلبات

علاء العبادي

 

نحن لانحب الافلام الرومانسية

انها باردة

وبطيئة

ومملة

وليست واقعية ابدا

والعيب ليس فينا

انه في زوجاتنا

كلما غازلتها

تذكرت الدولمة

وتمن الماش

والتشريب الاحمر

وكلما هددتها بالسفر الى بيروت

قالت اريد اروح الى شارع النهر

الى محل الافراح

لكنها لاتقترح ابدا الذهاب الى الاورزدي

لانها تعلم اننا كلما ذهبنا الى هناك تركتها وذهبت الى قسم الموسيقى في الطابق العلوي حيث الكتب الاجنبية والاسطوانات

لكن زوجتي لم تكن بحاجة الى الغزل

لم تكن بريئة تماما

لانها لم تسالني ابدا عن معنى شباط

والقطط

كنت انا اعرف كل شيء

واعتبر نفسي فاسدا

واحيانا كثيرة فاسقا

ابحث عن المتع الصغيرة

التي تشبه العذابات

لم اذهب الى السينما مع امراة قط

عندما كانت البلد في حالة حرب

وقبل ان اذهب للجبهة اول مرة

قلت لها

هل تذهبين الى السينما

قالت كانما تخاطب ابنها الصغير

سينما مال خالتك

متشوف اني صايره سينما

كان ذلك قبل يومين من عيد الفطر

وكنا صائمين

وعلى باب الثلاجة قائمة بطلبات العيد السعيد

حزيران 2016

العيدُ نساءٌ .. و مُدُن

العيدُ نساءٌ .. و مُدُن

عماد عبد اللطيف سالم

في العيدِ أُغمِضُ عيني ، وكأنّني أغمضها لآخرِ مرّة ، على مُدُنٍ كالنساء ، و نساءٍ كالمُدُن .

في العيدِ تشتاقُ روحي .. والروحُ تشتاق .. الى تفاصيل تلك الوجوه التي لا يشبهها شيءٌ ، ولا يشبهها أحد .

في العيدِ أحِنُّ الى عذوبة ذلكَ الكونِ الذي أصبحَ بعيداً ، مثل عُشٍّ مهجور .. وأمتليءُ بتلكَ الأماكنِ ، و تلكَ

و هذهِ هي بعضٌ من أسماء تلك النساء .. و هذه هي بعضٌ من أسماءِ تلك المُدُن ..

بلقيس / لمياء / شام / نجران / … فرح / فيروز / منى / هاجر / أندلس / .. فينوس / صوفيا / وسْناء /

وهران / ليلى / … لاهاي / مريم / أغادير / سلمى / … سارة / شيراز / عفراء / بصرة / … ميسم / سبأ / نبأ

/ ميسم / ايلاف / … ميسان / ميس الريم / يريفان / عذبة / … سميراميس / أهراس / جوان / مروة / …

عطارد / دانية / روناك / آثار / نجوى / … قرطبة / هالة / سُوَيْس / سمرقند / … شمس / ملاذ / نجف /

تارا / … انتظار / ناهد / سيناء / طيبة / … سماء / لارسا / سلا / زبيدة / …

أنتِ التي تختزلُ الأسماءَ كُلّها .. والروائحَ .. والأمكنة .

في العيد .. في العيد

في العيد .. في العيد

عماد عبد اللطيف سالم

أنا مهمومٌ جداً ، بأشياء كثيرة .

و لكنّني أقْبَلُ التهاني في العيد .

و أتعاطفُ مع الخروف الذي سيذبحهُ الجيرانُ في الفجر .

الخروف الذي أسمعُ طيلة اليوم ، مأمأتهُ في الحديقة .

وأتبادلُ معهُ النظرات عبر السياج

عندما تقولُ لهُ ابنتهم الحلوة

وهي تمسكُ القليل من العشب ، بأطراف أصابعها الطويلة :

و عندما يطرُقُ جارنا باب البيت ، في أولّ أيام العيد

وأردُّ عليهِ : أيامكَ سعيدةُ أيضاً .

كُلْ .. كُلْ .. يا حياتي .

سأذهبُ اليهِ سعيداً.

و آخذُ منهُ كيسَ اللحم الدافيء ، و أوقدُ ” منقلَةَ ” الفحمِ ، وأبداُ طقوسي المفضلّة.

الأيتامُ ، والنازحونَ ، والمُهاجِرون ، والجنود .. ليس شرطاً أن يشعروا جميعاً بالحُزن.

أو أدخلوا الى الغرفة ، واغلقوا عليكم الباب .. وأبكوا بصمت .

دعوني اتصفّحُ الوجوهَ المغموسةِ بالعذوبةً ، لنساءٍ رائعاتٍ

اذا أردتُم النحيب .. اذهبوا الى المقبرة .

دعونا ” نُعَيّدُ ” مع الأطفال .

دعونا نقتربُ قليلاً من الفرح .

محفوظاتٍ في ” ملفّ ” قلبي العاشق

فأقولُ لكلّ امرأةٍ أراها ، ولا تراني : أيامّكِ سعيدةٌ

و هي لا تَرُدُّ ..

وأنا ابتَسِم .

بغداديات – طرائف بغداديه رمضانيه

بغداديات – طرائف بغداديه رمضانيه

جرت العاده في بغداد يام زمان على تقوم الحكومه بوضع مدفع على شاطىء دجله اسفل بناية وزارة الدفاع ليقوم برمي الاطلاقات الصوتيه ( بدون قذيفه ) في توقيتات الفطور والسحور ,, وكان اهل بغداد متعودين على سماع صوت المدفع للافطار والسحور حتى اصبح تقليدا راسخا منذ ان بدأه العثمانيون في القرون الماضيه ,,
في ثلاثينات القرن الماضي كانت هناك كتيبه مدفعيه صحراويه من مرتبات الجيش العراقي فيها ضابط معروف بميله الشديد لشرب الخمر يوميا (سكير) وقد حاول الكثير من اصدقائه نصحه ولكن لم ينفع معه النصح وهو يشغل منصب امر فصيل مدفعيه من طراز 3,7 عقده الانكليزي الصنع واقترب شهر رمضان وكلفت وزارة الدفاع كما هو معتاد سنويا على تخصيص مدفع الافطار ووقع الاختيار على الكتيبه اعلاه وقد وجد آمر الكتيبه الفرصه مناسبه ليرسل هذا الملازم عله يتوب في اجواء رمضان والصيام وهو يؤدي واجب الافطار والسحور ويكون الى الله سبحانه اقرب ولذلك كلف هذا الضابط مع مفرزه المدفع ورئيس عرفاء جيد واحتياط بعض الجنود ..
غادرت المفرزه الناصريه حيث كان تواجدها ووصلت الى بغداد واخبرت بالوصول وارسلت الى المكان المخصص للاطلاق فبل قدوم رمضان بايام …

وتم ربط خط تلفون سلكي عسكري على بدالة الدفاع والحكومه في السراي وتم تهيئة الخراطيش اللازمه للرمي واكملت جميع الاستحضارات وهل رمضان بالخير وبدأت فعاليات المدفع بكل نجاح وكان الملازم يوميا بعد الافطار يشوي سمكه من نهر دجله مع بطل عرق ابو الكلبجه ويشرب حتى ياخذه النعاس وينام واستمر الحال كذلك يوميا يتصل مع المفتي وينتظر حتى يبلغه بوقت الافطار لرمي الخرطوشه وكذلك وقت السحور يقوم بالواجب رئيس العرفاء ..
اقترب العيد وطلب رئيس العرفاء اجازته المقرره وكان رئيس العرفاء يدير الامور كلها من الرمي الى الهاتف الى التوفيتات وغادر رئيس العرفاء الى بيته مجازا واصبح لزاما على الملازم ان يدير العمل ومشى الحال في اليومين الاوليين ولكن عندما دعى القاضي مراقبة الهلال قرر الضابط عدم تناول الكحول لان الانتظار سيطول وخوفا من الخطأ وبالساعه الثامنه ليلا اتصل بالقاضي مستفسرا عن رؤية الهلال فقال القاضي لحد الان لم يحضر احد للشهاده ,,
اخذت نفس الملازم تؤمره بالشرب واقنع نفسه بان اليوم لايمكن رؤية الهلال واخرج بطل العرق وبدأ بالشرب وقبل ان يثخن العيار اتصل بالساعه العاشره بالقاضي مستفسرا مره اخرى عن الهلال واجابه القاضي نحن بالانتظار ان ياتي احد الشهود وهنا بدات المشكله حيث يبدو ان عامل البداله ترك الفيش مربوط بين القاضي والملازم وهنا اتصل وزير الاوقاف ورن الجرس عند القاضي والملازم سوية وقال وزير الاوقاف مستفسرا (باجر عيد ؟؟) ولم ينتظر الملازم اكمال المحادثه ونهض مسرعا وامر برمي ثلاث اطلاقات وهي تحية العيد وخرج اهل صوب الكرخ بالدفوف والدنابك والاهازيج لاستقبال العيد وفرحت بغداد ورن الهاتف على الملازم ( وزير الدفاع يتكلم منو ويايه ) ملازم علي سيدي !! انت موقوف شلون ترمي رمي العيد وباجر مو عيد انتي تدري اسويت ؟؟ ,, بعدين الحساب ) ..

كان وزير الدفاع نوري باشا السعيد رحمه الله وبعد العيد جيء بالملازم علي امام الوزير مذنبا وجرت المحاوره التاليه :
الوزير : شلون رميت ومحد كلك باجر عيد
الضابط : سيدى التلفون دك وسمعت واحد كال باجر عيد .
الوزير : انت تعرف سويت العيد كبل يوم ؟
الضابط : والله سيدي ممتقصد هذا الي صار ؟؟
الوزير : انت منين اهلك ؟
الضابط : من النجف سيدي
الوزير : لك هاي حلوه انتوا دائما تسوون العيد ورا الحكومه بيوم اشو هالمره قبل الحكومه بيوم ..
الضابط : سيدي والله ممتقصد بس الصدك جنت سكران ..
ضحك نوري باشا وكله يالله يروح …

عيدسعيد – عماد عبد اللطيف سالم

عيدٌ سعيد 

عماد عبد اللطيف سالم

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=435703

 

تقع المقبرة في منطقة مضطربة أمنيّاً . منطقة ” عمليات عسكرية ” كما  تقولُ الجيوش . والوصولُ اليها صعبُ جداً ، وشاق . 

اتصلتُ بمن يُعيننا على ادخال السيارة إلى المقبرة لزيارة المرحوم ، فقال أنّ بأمكانه القيام بذلك مقابل مائة ألف دينار .

في يوم ” عرفة ” أبلغتُ النساء بذلك .. وأوصيتهنّ أن يكنّ على أُهبة الأستعداد .

في ليلة العيد زارني المرحومُ في المنام ، فشرحتُ لهُ ترتيبات الزيارة . قال لي غاضباً : لا تدفع فلساً واحداً لهذا ” النذل ” . وأضاف .. أنهُ لا يعتقدُ أنّ من الضروري زيارتهُ في ظروفٍ كهذه ، كما ان لديهِ في محل إقامته الجديد ، الكثير من الأصدقاء . 

في فجر العيد ، وكان الظلامُ لايزالُ دامساً ، شعرتُ بانّ الكثير من الأذرع تخضّني خضّاً .

فتحتُ عيني ، واذا بالغرفة مليئةٌ بالنساء المتّشحات بالسواد حول سريري .
قلتُ لهُنّ وانا مرعوب : ها ؟ ماهذا ؟ هل أنا ميّتْ ؟

أجابتْ إحداهُنّ ، واعتقدُ أنها زوجتي ، بصوتٍ فيه الكثير من خيبة الأمل : لا .. لم تمُتْ بعد .. ولكن حان وقت الذهاب إلى المقبرة .

أخبرتُ النسوةَ ” الحزينات – المنكوبات ” بما قالهُ المرحوم لي ليلة البارحة .. فاذا بهنّ يغادرنَ الغرفة بسرعة الضوء ، مثل أشباحٍ سعيدة .

بعد نصف ساعة كُنّ جميعاً مُزركشاتْ ، فرِحاتْ ، وشَعرَهُنَ مُسْدَلٌ ولامع ، ووجوهنَ قمحيّةٌ ومستديرة ، وكلهنّ يشبهن ” مونيكا بيلوتشي ” .

كانت رائحة التوأمين السياميّين ، ” الكاهي و القيمر ” ، تملأُ البيت ، والضحكاتْ ترُجّهُ رَجّاً .

الغريب أنّني لم اسمع ، ابداً ، زقزقة العصافير صباح هذا اليوم .

كانت الخرفان ، وحدها ، ” تُمعمِعُ ” في الحديقة .. ويتردّدُ صداها الحزين ، في كافة أرجاء المدينة .