مقامة انهار العراق

مقامة انهار العراق

نهرا دجلة (لفظة مؤنثة مشتقة من الفعل دجل 
دَجَل الشيءَ غَطَّاه 
ودِجْلة اسم نهر مشتق من ذلك  لأَنه يغَطَّى الأَرض بمائه حين يفيض ) والفرات (لفظ مذكر ويعني العذب السائغ الشراب ) كلاهما ينبع من تركيا وكلاهما يدخل الى سوريا وكلاهما يدخل العراق ليعرف العراق بهما بانه ارض الرافدين اي دجلة(نهر دجلة نهر ينبع من مرتفعات جنوب شرق الأناضول في تركيا ويمر في سوريا 50 كم في ضواحي مدينة القامشلي ليدخل بعد ذلك أراضي العراق عند بلدة فيش خابور، ويصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في أراضي تركيا وإيران والعراق و أهمها الخابور، والزاب الكبير، والزاب الصغير، والعظيم، ونهر ديالى.ويتفرع دجله إلى فرغين عند مدينة الكوت هما نهرالغراف والدجيله ان نهر دجلة يلتقي بنهر الفرات عند القرنة في جنوب العراق بعد رحلته عبر أراضي العراق ليكونا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي، ولكن تغير مجرى الفرات في الوقت الحاضر وأصبح يلتقي بنهر دجلة عند منطقة الكرمة القريبة من البصرة، ويبلغ طول مجرى النهر حوالي 1,718 كيلومتر. ينبع من تركيا ومعظم جريانه داخل الاراضي العراقيه حوالي 1400 كيلو متر وتصب خمسة روافد فيه بعد دخوله الأراضي العراقية وهي: الخابور والزاب الكبير والزاب الصغير والعظيم وديالي. وهذه الروافد تجلب إلى النهر ثلثي مياهه. أما الثلث الآخر فيأتي من تركيا ويصب آخر رافد في دجلة، وهو نهر ديالي جنوب بغداد بمسافة قصيرة. ثم يتعرج ويتهادى بالتدريج حتى يصل إلى أرض منخفضة ومنبسطة. ويلتقي عند مدينة قرنة بالعراق مع نهر الفرات ليشكلا معًا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.توجد أكثر أراضي العراق خصوبة في المنطقة القريبة والواقعة بين نهري دجلة والفرات، ويوفر النهران المياه اللازمة للري. يعيش معظم سكان العراق في هذه المنطقة، وتقع بغداد، أكبر مدن العراق وعاصمتها، على نهر دجلة. يتم تخزين المياه المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية بالقوة المائية في السدود المقامة عل طول النهر في العراق وأهمها سدة الكوت. تبحر القوارب الصغيرة في نهر دجلة، إلا أن الجزء الأكبر من النهر ضحل مما لا يتحمل إبحار السفن الكبرى. كانت منطقة دجلة والفرات موقع إحدى حضارات العالم الأولى، التي نشأت في سومر عام 3500 ق.م. تقريبًا. وازدهرت الحضارة الآشورية وغيرها من الحضارات القديمة في تلك المنطقة. وتوجد آثار العاصمة الآشورية على نهر دجلة) والفرات ( أحد الأنهار الكبيرة في جنوب غرب آسيا، ينبع من تركيا ويتألف من نهرين في آسيا الصغرى هما مراد صو (أي ماء المراد) شرقاً, ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا وقره صو (أي الماء الأسود) غرباً ومنبعه في شمال شرقي الأناضول. و النهران يجريان في اتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي و تنضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية.

في الأراضي السورية ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور ويدخل في سورية عند مدينة جرابلس، ثم يمر في محافظة الرقة ويتجه بعدها إلى محافظة دير الزور، ويخرج منها عند مدينة البوكمال. ومن ثم يدخل العراق عند مدينة القائم ويتوسع ليشكل الأهوار وسط جنوب العراق, ويتحد معه في العراق نهر دجلة فيشكلان شط العرب الذي تجري مياهه مسافة 90 ميلا ثم تصب في الخليج العربي. يبلغ طول الفرات حوالي 2700 كم (1800 ميلاً)، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب. ويطلق على العراق بلاد الرافدين لوجود نهري دجلةوالفرات بها)

ويابى النهران العظيمان ان يبتعدا الا قليلا وكأن احدهما يحن الى الاخر ولايريد فراقه ورغم انهما ولدا في تركيا من منبعين مختلفين الا انهما في النهاية يلتقيان ويتحدان في نهر عظيم اخر هو نهر شط العرب(كان اسمه دجلة العوراء، هو نهر يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات، حيث يلتقي النهران في منطقة (كرمة علي) المدخل الشمالي لمدينة البصرة في حين كانا يلتقيان في مدينة القرنةعلى بعد 375 كم جنوب بغداد. ويبلغ طوله حوالي 190 كم، ويصب في الخليج العربي عند طرف مدينة الفاو، والتي تعتبر أقصى نقطة في جنوب العراق ويصل عرض شط العرب في بعض مناطقه إلى كيلومترين أما بالنسبة لضفافهِ فكانت كلها مزروعة بأشجار النخيل قبل الحرب ولكنها تعرضت للقطع والإهمال خلال الفترة الأخيرة، وهناك مدينة تقع على ضفاف شط العرب تسمى التنومة(بلدة عراقية في محافظة البصرة جنوب العراق إلى الشرق من مدينة البصرة على ضفاف شط العرب قرب الحدود العراقية الإيرانية، يفصلها عن مركز البصرة شط العرب وترتبط بالمركز بواسطة جسرين احدهما عائم ويوجد بها المنفذ البري الذي يربط البصرة بإيران وهو الشلامجة. تعتبر التنومة مركز قضاء شط العرب وهناك العديد من القرى التابعة لها ادارياً مثل كردلان ونهر حسن والكباسي الكبير والصغير والفيحاء والحوطة وكتيبان والزريجي وغيرها والتي تقع جميعها شمال التنومة فيما يتبع لها من الجنوب الصالحية والدعيجي وعتبة وكوت الجوع ونهر جاسم والشلامجة وغيرها.) حيث تكثر فيها بساتين النخيل. وعندما أريد بناء جامعة البصرة، اختيرت هذه المدينة لما تتمتع به من مناظر خلابة وطبيعة ساحرة. ويستمر النهر في المسير حتى يمر بقضاء أبي الخصيب وهي منطقة ريفية عامرة بأشجار النخيل.

كانت كل مياه شط العرب حتى عام 1975 جزءا من العراق، إلا أنه وبموجب اتفاقية الجزائر تنازل العراق على الشاطيء الشرقي المطل على الحدود مع إيران لها. وأصبحت الملاحة مشتركة.

 الذي تشرف بنقل حمولة النهرين على طول 110 كيلومتر ليلقي بها اخيرا عند شمال الخليج العربي

اما المدن التي تقع على النهر فهي

في العراق :

القرنة

مدينة عراقية ومركز قضاء تتبع إدارياً إلى محافظة البصرة تعتبر واحدة من أغنى مدن العالم من حيث الموارد النفطية، تقع المدينة عند التقاء نهري دجلة والفرات وتبعد عن مدينة البصرة 74كم. ويبلغ عدد سكانها نحو 450 الف نسمة حسب إحصائيات عام 2014م).

 الدير

وهي ناحية عراقية تقع في الجزء الشمالي من محافظة البصرة بمحاذاة ساحل شط العرب وتربط البصرة بالطرق الرئيسية لمحافظات اخرى على شمالها.

 الهارثة

 مدينة عراقية وناحية تقع في شمال شرق محافظة البصرة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، يحدها من شمالاً قضاء القرنة وجنوباً مركز محافظة البصرة, تربط الهارثة الطريق الرئيس مع بغداد ومركز مدينة البصرة. و قد تحولت الهارثه إلى قضاء في عام 2018 يوم 13 نوفمبر تحديداً بعد موافقه محافظ البصره الدكتور اسعد العيداني الف نسمة و ذالك جاء بعد تعدي حدود سكان الناحيه ال175 الالف تحديدا بحسب أحصاءات عام 2018 الخدمات المقدمة قليلة بسبب قلة التخصيصات المالية إذا ما قورنت بنسب التخصيصات إلى الاقضية. يفتقر القضاء إلى وجود مستشفى و محكمه ومصرف

 البصرة

 ثالث أكبر مدن جمهورية العراق، وهي المركز الإداري والسياسي لمحافظة البصرة، تقع في أقصى جنوب العراق على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الأول في العراق، كما تعتبر البصرة العاصمة الإقتصادية للعراق، يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة حسب تقديرات عام 2014.

ابوالخصيب

 مدينة عراقية ومركز قضاء تقع في إقصى جنوب العراق في محافظة البصرة يبلغ عدد سكانها أكثر 240 الف نسمة، تتميز بالمساحة الخضراء الواسعة في المدينة.

 الفاو

 مدينة ساحلية عراقية تمثل المركز الإداري لقضاء الفاو ولها موقع استراتيجي إشتهرت من خلاله بما جرى على أرضها من حروب من جهة، وبما تشهده من حراك إقتصادي من جهة أخرى. تقع في الجنوب الشرقي من محافظة البصرة في منطقة شبه جزيرة الفاو وهي أقصى نقطة في جنوب العراق تطل على ضفاف شط العرب في الجزء الشرقي من شبه جزيرة الفاو. تبعد المدينة عن مركز المحافظة 100 كيلومتر ويبلغ عدد سكانها 52 ألف نسمة.

 قضاء شط العرب

 أحد أقضية محافظة البصرة ويقع على الضفة الشرقية لنهر شط العرب، الذي هو ناتج عن إلتقاء نهري دجلة والفرات، ويبلغ عدد السكان فيه أكثر من حسب تعداد عام 2014م، ويمتد شط العرب من قضاء القرنة إلى الحدود العراقية الإيرانية، ويحتوي على منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران ويضم قضاء شط العرب الموقع السابق لمجمع جامعة البصرة.

وفي ايران

الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دولة تقع في غرب آسيا. وهي ثاني أكبر دول بالشرق الأوسط من حيث عدد السكان بعد مصر باجمالي 81 مليون نسمة وكذلك ثاني أكبر بلدان الشرق الاوسط مساحة بعد السعودية بمساحة تبلغ 1،648،195 كم2 ما يجعلها تحتل المرتبة الثامنة عشر بين بلدان في العالم من حيث المساحة ٬ تتميز ايران بموقع جيوسياسي يجعلها نقطة التقاء لثلاث مجالات آسيوية. يحدها من الشمال أرمينيا وأذربيجان وتركمانستان. وتطل إيران على بحر قزوين. ويحدها من الشرق أفغانستان وباكستان، ومن الجنوب الخليج العربي وخليج عمان، ومن الغرب العراق ومن الشمال الغربي تركيا. طهران هي العاصمة، وأكبر مدينة في البلاد والوسط السياسي والثقافي والتجاري والصناعي للأمة. تعد إيران قوةً إقليمية، وتحتل مركزا هاما في أمن الطاقة الدولية والاقتصاد العالمي بسبب أحتياطاتها الكبيرة من النفط والغاز الطبيعي. حيث يوجد في إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم ورابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط.

 المحمرة

 عبادان(

مدينة تقع في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران على جزيرة عبدان ضفاف نهر شط العرب.عدد سكان عبادان وعرفت المدينة في العصر العباسي على أنها ميناء رئيسي. وتعتبر المدينة مركزا عالميا لتكرير النفط وهي متصلة مع آبار النفط الإيرانية بواسطة أنابيب. كما أن عبادان والأراضي المحيطة فيها موطن(مضارب) قبيلة كعب العربية. والتي ينتمي لها الشيخ خزعل الذي كان حاكم الأحواز(الأهواز) قبل الاحتلال إيراني لها خلال الفترة. كما تضم المدينة العديد من المنشآت البترولية بدءا من مصفاة النفط التي شيدت أثناء حكم الشيخ خزعل بن الشيخ جابر المردا.و تضم المدينة مطارا دوليا.

وروافد النهر هي الفرات ودجلة ونهر الكارون(

نهر كارون أو المسرقان نهر يقع في الأحواز العربية وهذا النهر يقع في إيران يعتبر نهر كارون من أقدم الأنهر التاريخية التي تأسست على ضفافها أقدم الحضارات التاريخية. ينبع من زردكوه والتي تعني الجبل الأصفر ضمن سلسلة جبال زاغروس ثم يصب في شط العرب ومنه إلى الخليج العربي مشكلاً دلتا جزيرة عبادان، يبلغ طول نهر كارون حوالي 590 ميل أي 950 كيلومتر.

)

وحوضه يشمل العراق وايران

ومن انهار العراق

المصب العام أو نهر صدام أو نهر القائد أو النهر الثالث  مشروع تابع لوزارة الموارد المائية العراقية، هو مبزل رئيس أنشئ بسبب التوسع في إنشاء المشاريع الإروائية، حيث يقوم بجمع مياه شبكة المبازل للمشاريع الزراعية ومنع خلطها بمياه نهري دجلة والفرات، وتأمين نقلها إلى شط البصرة ثم الخليج العربي، وقد تمت المباشرة في إنشاء المصب العام منذ 1964 وأُنجز في عام 1992.

نهر الدجيل

عرف العرب نهر كارون بأسم دجيل الأحواز ، وإنما سموه بدجيل للتميز بينه وبين دجلة العراق ، وكارون يمر بمدينة الأحواز العاصمة فيقسمها إلى منطقتين الاولى الناصرية والاخرى الامنية ، وقد لعب دورا كبيرا في حياة الأحواز وينبع من جبال البختيارية – لرستان – ويصب في شط العرب ، وتقع عليه ايضا مدينة المحمرة عند مصبه في شط العرب ، ونهر كارون هو أطول الانهر الاحوازية ويبلغ طوله ألف وثلثمائة كيلو متر.

نهر الزاب الصغير

نهر ديالى هو خامس روافد نهر دجلة، يتكون من التقاء نهري سيروان وتانجرو في بحيرة دربندخان في محافظة السليمانية شمال العراق. ويمر النهر عبر إيران والعراق ويبلغ طوله الإجمالي 445 كم، وينبع النهر من جبال زاكروس ويصب في نهر دجلة جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

نهر الزاب الكبير

نهر الزاب الكبير أو نهر الزاب  هو ثاني روافد نهر دجلة، ويشكل مع نهري الخابور و الزاب الصغير إحدى الفروع الهامة لنهر دجلة.

نهرالعشار

نهر الغراف

 أحد فروع نهر دجلة ويتفرع من نهر دجله عند سدة مدينة الكوت في مدينة الكوت في محافظة واسط ويمر بمدن الموفقيه وقضاء الحي ويمر داخل أراضي محافظة ذي قار ويمر على المدن ناحية الفجر ومدينة قلعة سكر والرفاعي (العراق) وناحية النصر والشطرة وناحية الغراف. وكان يسمى شط الحي.

نهرالخوصر

نهرالخابور

نهر النيل المندرس

شط النيل هو قناة نهرية جافة في جنوب العراق. يشتهر أيضًا بنارو كباري.

نهر حلوان

نهر حلوان هو نهر يبلغ طوله 150 كم، وينبع من جبال زاجروس بإيران، ثم ينساب غرباً في محافظة كرمانشاه، حيث يمر بمدن قصر شيرين ومدينة حلوان ، ثم يتجه غرباً فيدخل العراق عند مدينة خانقين ليصب في نهر ديالى، الذي يصب بدوره في دجلة.

نهر العظيم

نهر لِعْظيم هو نهر يجري من سد العظيم حتى يصب في نهر دجلة جنوب شرق الضلوعية، ويبلغ طوله 230 كيلومتراً، وهو رابع روافد نهر دجلة

طاووق صور

نهر خاصة او خاصة صو

نهر غليوين

نهر السقحة

نهر عكيكة

نهر بني حسن

نهر الحفار

نهر ام نخلة

نهر كرمة بني سعيد

نهر الحسينية

نهر الحسينية أحد الأنهار العراقية المشهورة يقع في محافظة كربلاء وسط العراق جنوب بغداد حيث يغذي مدينة كربلاء بالمياه الرئيسية ويعتبر نهر الفرات المنبع الرئيسي للنهر، كان يطلق على النهر سابقا نسبة إلى السلطان العثماني سليمان القانوني الذي حفره أثناء زيارته العتبات المقدسة في كربلاء، ويبلغ طول النهر 29كم2.

)

نهر الابله يعرف باسم نهر ام الفلوس

شط الكوفة

نهر ابو لحية

نهر اللعبويسية

نهر كرمة علي

نهر الكسارة

نهر السويب

نهر المشرح

نهر الكحلاء

نهر الكرخة

نهر الخوصر

نهر الخازر

الخازر هو نهر يقع بين أربيل والموصل، ويبعد عن الموصل نحو 37 كم.

نهر الصقعبي

نهر الفضل

نهر الفضل وسُمّي كذلك نهر الشماسية هو نهر مندثر في بغداد مذكور في كتب التاريخ، كان يتفرع من الضفة اليسرى لنهر الخالص، ويسير نحو الجنوب من سبع أبكار حتى ينتهي إلى دجلة فينصبّ فيها في باب الشماسيةبالأعظمية.

)

اما انهار الفرات فهي

نهر الخابور وهو نهر طوله 320 كم ينبع من جنوب تركيا بالقرب من الحدود السورية ثم يعبر الحدود جنوباً إلى سوريا بناحية رأس العين شمال محافظة الحسكة وتصطف عل ضفافه القرى السريانية، ويندمج بنهر جقجق في الجزيرة السورية ثم يصبا في نهر الفرات قرب الميادين التابعة لمحافظة دير الزور، ومقام عليه سد الباسل في منطقة الشدادي جنوب الحسكة، ولقد اقيم ضمن سلسلة من السدود والقنوات في مشروع وادي الخابور الذي بدأ في الستينات من القرن العشرين.

شط الشامية

هو أحد فروع نهر الفرات في العراق سمي بشط الشامية لمروره بقضاء الشامية في محافظة الديوانية إذ أنه يدخل حدود المحافظة من جهة الشمال الغربي _بعد تفرعه من شط الهندية جنوب مدينة الكفل – مقابل طريق مرقد الإمام زيد بن علي ماراً بنواحي المهناوية و الصلاحية ومركز قضاء الشامية و ناحية غماس لينتهي بعدة جداول تصب في شط الشنافية ليكون معاً نهر الفرات الرئيس ضمن أراضي الشنافية ،ليتفرع مرة أخرى إلى فرعي السبيل والعطشان إلى الجنوب من ناحية الشنافية

ومازلنا في العراق لانعرف الكثير عن انهارنا الجميلة الرائعة هذه الانهار التي تغنى بها الشعراء على مر العصور ولعل شعراء الفرات الاوسط هم اكثر من تغنى بنهر الفرات فيما تغنى اهل بغداد كثيرا بدجلة الخالد وليس اشهر وافضل من ذكرها هو شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري في معلقته الرائعة التي كتبها وهو في المهجر المنفى في جيكوسلوفاكيا ومطلعها

حييت سفحك عن بعد فحييني يادجلة الخير يا ام البساتين

وهي قصيدة عصماء انشدها الكثيرون وتغنى بها اكثر من مطرب ولكن قليلا من الشعراء العرب من ذكر دجلة في شعره ولعل في مقدمتهم امير الشعراء احمد شوقي في قصيدته

ياشراع وراء دجلة يجري في دموعي تجنبتك العوادي

التي غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب

ولا يمكن أن تُذْكَرَ بغدادُ دون أن يُذْكرَ نهرُ دجلةَ، فعلى أساسهِ اختيرتْ هذه البقعة لتصبح عاصمة للدولة العباسية العتيدة. ولدجلة قصةٌ مع الشاعر علي بن الجهم (188 – 249 هـ / 803 – 863م)، العربيُّ الخشن القادم من الصحراء. حيثُ قصدَ ابن الجهم بغداد بِنيَّةِ مدحِ الخليفةِ المتوكل (205 هـ – 247 هـ / 822 م – 861 م)، فوقفَ في حضرته وأنشدَ مادحاً:
أَنتَ كَالكَلبِ في حِفاظِكَ لِلوُد***دِ وَكَالتَيسِ في قِراعِ الخُطوبِ
أَنتَ كَالدَلوِ لا عَدِمناكَ دَلوا***مِن كِبارِ الدِلا كَثيرَ الذَنوبِ
لم يستحسنِ المتوكلُ ما جاءَ في القصيدةِ من تشبيهات، لكنه عرفَ حُسْنَ مقصد الشاعر وتفهم خشونة ألفاظه، وأرجعها لحياة البادية التي لم يخبر ابن الجهم غيرها، فأمر له بدار وبستان حسن على شاطئ دجلة، قرب الجسر ليطلعَ على الناس في غدوهم ورواحهم. كما أوصى له برفقة حسنة من الأدباء يتناوبون على مجالسته ومحادثته، وتركه على هذه الحال ستة أشهر. ثم استدعاه لينشدَ له. 
عيونُ المها بين الرصافـةِ والجسـرِ *** جَلَبْنَ الهوى من حيثُ أدري ولا أدري
أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُن سَلَوتُ *** وَلكِن زِدنَ جَمراً عَلى جَمرِ
وَبِتنا عَلى رَغمِ الوُشاةِ كَأَنَّنا *** خَليطانِ مِن ماءِ الغَمامَةِ وَالخَمرِ

لم يحصرِ الشعراءُ اهتمامهم بأحد الرافدين دون الآخر، حيث اعتادَ الشعراءُ منذ القِدَم أن يستعيروا جبروت الفرات وعطائه، واستخدموها في المديح، كما في معلّقة النابغة الذبياني «يا دارَ ميّةَ» (توفي: 18 قـ.هـ/ -605 م)، التي امتدحَ فيها النعمان بن ماء السماء، مُشَبِّهاً جبروته وكرمه بالفرات، جاءَ فيها:
يا دارَ مَيّةَ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ، *** أقْوَتْ، وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ
أُنْبِئْتُ أنّ أبا قابوسَ أوْعَدَني، *** ولا قَرارَ على زَأرٍ مِنَ الأسَدِ
فما الفُراتُ إذا هَبّ الرّياحُ لـه، *** تَرمي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزّبَدِ
يَمُدّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ، لجِبٍ، *** فيه رِكامٌ من اليِنبوتِ والخَضَدِ
يظَلُّ، من خوفهِ، المَلاَّحُ مُعتصِماً *** بالخَيزُرانَة، بَعْدَ الأينِ والنَّجَدِ

أما سحرُ دجلةَ وعذوبة مائه فكانا محل اعجاب كل زوّار بغداد، فلم يفت أبو العلاء المعرّي (363 – 449هـ / 973 -1057م) القادم من بلاد الشام أن ينوِّهَ بمائه ونخيله، فأنشد قائلاً:
كلفنا بالعراق ونحن شرخ *** فلم نلمم به إلا كهـــولا
وردنا ماء دجـلة خير ماء ***وزرنا اشرف الشجر النخيلا
وأبنا بالغلــيل وما اشتفينا *** وغاية كل شئ أن يــزولا

احتلَّ نهرا دجلة والفرات، أو الرافديْن، مكانة كبرى في قصائد شعراء العصر الحديث، وبصور متعددة، حيثُ يوظِّفُ الشاعرُ النهر بما يتناسب وموضوع قصيدته، حيث ينبري الشاعر المُجدِّد محمد سعيد الحبوبي لوصف جلسة سمر على ضفاف دجلة في بغداد، وكأنّهُ يعود بنا أحدَ عشرَ قرناً إلى الوراء ليصفَ لنا أحدى جلسات عليٍّ بن الجهم، ففي قصيدته «شمسُ الحُميّا»:

شمس الحمياّ تجلتْ في يد الساقي *** فشعَّ ضوء سَناها بين آفاقِ
هيفاء لولا كثيب من روادفها *** فرَّ النطاقان من نزع وإقلاقِ
وبتُ أسقي وباتت وهي ساقيتي *** نحسو الكؤوس ونسقي الارض بالباقي
في مربع نسجتْ ايدي الربيع له *** مطارف الزهر من رَندٍ وطبَّاقِ
تشدو العنادل في ارجائه طربا *** والغصن يسحب فيه ذيل أوراقِ
والنهر مطٌرِدُ والزهر منعكِسٌ *** والناي ما بَينَ تقييدٍ وإطلاقِ

وفي قصيدة أخرى يتغزَّلُ الحبوبي بـ«غزال»من الكرخ، وكأنّه يريدُ أنْ يكملَ رسمَ النصف الثاني من لوحة ابن الجهم الذي تغزَّلَ بـ«مهاه» من جهة الرصافة. 
يا غزال الكرخ واوجدي عليك *** كاد سرِّي فيك أن يَنْهتكا
هذه الصهباء والكأسُ لديك *** وغرامي في هواك إحتَنكا
فاسقني كأساً وخُذْ كأساً اليك *** فلذيذُ العيش أن نشتركا
اترع الأقداحَ راحاً قرقفاً *** واسقني واشرب أو اشرب واسقني
فلمُاك العذبُ أحلى مرشفا *** من دم الكرم وماء المزنِ

والطريف أنّ الحبوبي كتبَ خمرياته الرائعة دون أن يتذوق الخمرة يوماً، سائراً بذلك على نهج سابقيه من الشعراء الفحول الذين وصفوا الخمر دون أي سابق تجربة. وقد نبَّهَ الحبوبيُ على ذلك في نفس القصيدة قائلاً: 
لا تخل ويكَ، ومَن يسمع يخل، *** إنني بالراح مشغوف الفؤاد
أو بمهضوم الحشا ساهي المقل *** أخجلت قامته سمر الصعاد
غيرَ أنّي رمتُ نهجَ الظرفا *** عفةُ النفس وفسق الألسنِ
وقد اثبتت الأيام صدق ادعائه.

الجواهري والرافدان
ليس بعيداً عن الحبوبي بل قريباً جداً منه، انطلقَ ابنُ مدينته، شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري (1899 – 1997م) الذي أغدقَ على الرافديْن، بالعديد من القصائد الخالدة. ولد الجواهري وترعرعَ في مدينة النجف الأشرف ثم انتقل للعيش والعمل في بغداد. وبذلك يكونُ ارتوى بماء الفرات في طفولته وريعان شبابه، ثم تكفل دجلة بسقياه حتى مغادرته العراق إلى الأبد في سبعينيات القرن العشرين. إنَّ الجواهري مشبعٌ بحب النهرين، فهو لم يكتفِ بنظم القصائد التي تفيض حبا وولهاً بالنهرين، بل أسمى ولدَهُ البكر «فرات»، وكأنّه أراد للفرات أنْ يكونَ في حضنه وتحت ناظريه ليروي عشقه لهذا النهر الذي أطفأ ماؤه ظمأهُ الأول. كما أطلق اسم «الفرات» على جريدته الأولى (سنة 1930) التي خاض على صفحاتها العديد من معاركه السياسية، وهي الجريدة العراقية الأولى التي كانت تصدر بطبعة مسائية أربعة أيام في الأسبوع. 
ويتماهى الجواهريُ مع الفرات والعراق حتى يلتبس عليه الأمر فيقول: «أنا العراق .. لساني قلبه ودمي فراته .. وكياني منه اشطار». إن هذا البيت يذكِّرنا بأبيات للشاعر الصوفي الحسين بن منصور الحلاج (244 – 309هـ / 858 – 922م) الذي تماهى مع عشقه الالهي ووصفه أبلغَ وصف قائلاً: 
أنا من أهوى، ومَنْ أهوى أنا *** نحن روحـانِ حللـــنا بدنا
فإذا أبصرتـــني أبصرتـه *** وإذا أبصرتَـــهُ أبصرتَنا
روحُهُ روحي وَروحي روحُهُ *** مَنْ رَأى روحَينِ حَلَّت بَدَنا

والفراتُ في شعر الجواهري حمّالُ أوجه، فمرة هو ثائر ومرة يمثل العطاء والازدهار، ففي قصيدته «الفرات الطاغي» يصف الفراتَ بالحالتين، حيثُ يصفُ فيضانه الطاغي، مشبهاً إياه بالبحر الغاضب، مُبَيّناً أنّه حين يهيج فلا قِبَل لأحدٍ أن يقف بوجهه. كما ينوِّه بالطمى الذي يجلبهُ النهر معه ليحيي الأراضي القاحلة ويروي الأشجار والأرض التي طالَ انتظارها لمياهه.
طغَى فضوعف منه الحسنُ والخَطَرُ *** وفاض فالأرضُ والأشجارُ تنغمِرُ
وراعت الطائرَ الظمآنَ هيبتُه *** فمرَّ وهو جبانٌ فوقَه حذِرُ
وما الفراتُ بمسطاعٍ فمختَضَدٍ *** ولا بمستعبَد بالعُنفِ يُقتَسرُ
هو الفرات وكم في أمره عَجَبٌ *** في حالتيهِ وكم في آيِه عِبَرُ
طَمَى فردَّ شبابَ الأرض قاحلةً *** به وعادت إلى رَيعانها الغُدُرُ
وصفحةٍ من بديع الشعر منظرهُ *** طامي العُباب مُطِلاً فوقَه القَمَرُ
وقد بدت خضرةُ الأشجار لامعةً *** مغمورةً بسناه فهي تزدهِرُ

ومنَ النادرِ أن يبثَّ الجواهري لواعج شوقه وحبه للعراق دون أن يحضرَ أحد النهرين، ففي قصيدته «الذكرى المؤلمة» (عام 1924) التي كتبها أثناء رحلة اصطياف إلى إيران، فينشد للعراق والفرات قائلاً:
أقول وقد شاقتنيَ الريحُ سحرةً *** ومَنْ يذكرِ الاوطانَ والأهلَ يَشْتَقِ
ألا هل تعودُ الدار بعد تشتُّتٍ *** ويُجمع هذا الشملُ بعدَ تفُّرقِ
وهل ننتشي ريحَ العراقِ وهل لنا *** سبيلٌ إلى ماء الفرات المصفَّقِ

وفي قصيدته «سلام على أرض الرصافة» ( عام 1923)، يقرنُ الجواهري بغدادَ بدجلة، مقدماً ثنائية « دجلة – بغداد»، شبيهة بثنائية «الفرات – العراق»و «الفرات – النجف» و«الفرات – الثورة».
صبوت إلى أرض العراق وبردها *** اذا ما تصابى ذو الهوى لرُبى نجدٍ
سلام على أرض الرصافة إنها *** مراح ذوي الشكوى وسلوى ذوي الوجدِ
لها الله ما أبهى ودجلةُ حولها *** تلف كما التف السوارُ على الزندِ

كما يجمع الجواهري الكرخ والرصافة في قصيدة واحدةٍ أسماها «في بغداد»، ويستذكرُ عهديْ الخليفتيْن هارون الرشيد وابنه المأمون اللذين عاشت بغدادُ عصرها في زمنهما:
يا نسمة الريح مِن بين الرياحينِ *** حيي الرصافة عني ثم حَيّيني
ان لم تمري على ارجاءِ شاطِئها *** فلَيتَ لم تحملي نشراً لدارين
ولي إلى الكرخِ من غربيِّها طَرَب *** يكادُ من هِزَّةٍ للكرخِ يرميني
حيث الضفافُ عليها النخلُ متِّسقٌ *** تنظيمَ أبيات شعرٍ جدِّ موزون
يا ربةَ الحسن لا يُحصَى لنَحصِره *** وصفٌ فكلُ معانينا كتخمين
خلِّ الملامةَ في بغدادَ عاذلتي *** علامَ في شم رَوح الخُلد تَلحيني
هيهاتَ بعد رشيدٍ ما رأتْ رشداً *** كلا ولا أمِنَتْ مِن بعد مَأمون

إنّ التشابه بين لوحات علي بن الجهم والنابغة الذبياني ومحمد سعيد الحبوبي ومحمد مهدي الجواهري، ليس بتكرار مُمِل ولا استعارة ممجوجة، إنما غزل بالمحبوب عينه، من زوايا متعددة في أزمان مختلفة. والغَزَلَ كالصلاة، التكرارُ لا يحطُّ من قدره، بل يزيده صدقية ويُسْعِدُ المحبوب.
لقد جعلَ الجواهري النهرين بمثابة أمّه وأبيه، ففي قصيدته «يا ابن الفراتيْن» (عام 1969)، يسَمّي دجلة والفرات أبويْنِ له، وقد نظم القصيدة رداً على مُتَّهِمي الشعر العمودي بالتخلف ونضوب موارد ناظميه، قاصدين الجواهري بالتحديد. وقد أحزنَه ذلك، كيف لا وهو فارسه الأبرز. وقد استهل قصيدته بالأبيات التالية:
يا ابن الفراتين قد أصغى لك البلدُ *** زَعْماً بأنك فيه الصادحُ الغرِدُ
ما بين جنبيكَ نبعٌ لا قَرارَ له *** من المطامح يستسقي ويَرتفد
يا ابن الفراتين لا تحزن لنازلة *** أغلى من النازلات الحزنُ والكمدُ 

وحين يريد الجواهري أن يستنفر جماهير الشباب للثورة والانتفاض على الواقع المرفوض، فهو يكنيهم بشباب الرافدين، مذكراً إياهم بأنهم جميعاً أبناء الرافدين والأحرى أن تتوحد جهودهم لمصلحة العراق.
ضُموا صفوفـكم ولمُّوا *** مجـداً إلى مجدٍ يُضمُّ
وتكاتفوا ينهـض بكم *** جبلٌ يُـلاذ به أشمُّ
يا غادياً لسفـوح دجلةَ *** حيث طينـتها تُشمُّ
حيث الضـفاف بكوثر*** عطرٌ قـراحٌ تُستحمُّ
قف بين دجلة والفراتَ *** وصِحْ ليسمعكَ الأصمُّ
إيهِ شبابُ الرافدينِ*** وأنتمُ الشرفُ الأتــمُّ
يا موقدي سرج الدماء ***إذا دجـا ليل أغـمُّ

نظمَ الجواهري أكثر من خمسة وعشرين ألف بيت شعر، ضَمّتها مئاتُ القصائد في ديوان ضخم من سبعة أجزاء، كلها عزيزة على قلب الشاعر وقلوب محبِّيه، لكنَّه كثيرا ما وصفَ رائعته «المقصورة» التي كتبها خلال عامي (1947 – 1948)، بأنها الأفرد والأخلد، وأضافَ: «لو فنيتْ جميعُ أشعاري لبقيت المقصورة». وضمّنها جميع طبعات دواوينه في بغداد ودمشق وبيروت، مع تقديم يشير إلى أن ثمة مئة وخمسين بيتاً أخرى، عصفت بها الرياح وأطاحتْ بها في نهر دجلة أو فُقِدَتْ لأسباب أخرى. وقد اختير مقطعٌ من هذه القصيدة ليكون النشيد الوطني العراقي. وقد جاءَ في القصيدة:
سلامٌ على هَضَباتِ العراقِ *** وشطَّيهِ والجُرْفِ والمُنحنى
على النَّخْلِ ذي السَّعَفاتِ الطوالِ *** على سيّدِ الشَّجَرِ المُقتنى
على الرُّطَبِ الغَضِّ إذ يُجتلَى *** كوَشْيِ العروسِ وإذ يُجتنى
بإِيسارهِ يومَ أعذاقُه *** تَرفّث، وبالعسرِ عندَ القنى
وبالسَّعْفِ والكَرَبِ المُستجِدِّ *** ثوباً تهرّا وثوباً نضا
ودجلةَ إذْ فارَ آذيُّها *** كما حُمَّ ذُو حَرَدٍ فاغتلى
ودجلةَ زهو الصَّبايا الملاحِ *** تَخوضُ منها بماءٍ صَرى
على الجْسِرِ ما انفكَّ من جانبيهِ *** يُتيحُ الهَوى مِن عيونِ المها
في هذه الأبيات المنتقاة من القصيدة، يُحَيّي الجواهري العراق بهضابه وسهوله ونهريه وضفافهما، وتسمية دجلة والفرات بالنهرين أو الشطّيْنِ أو الرافدين ليس بجديد. ثم يُحَيِّي النخلَ واصفاً إيّاه بـ«سيّد الشجر»، ذاكراً السعفَ والرطبَ والكرب. وقد فعلَ أبو العلاء المعري ذلك قبلهُ، ولكن ليس بنفس التفصيل والحنان. بعد ذلك يحيِّي دجلةَ وصباياها المِلاح على الجسر يتيحُ الهوى من عيون المها. هنا يُذَكِّرُ الجواهري بلوحة علي بن الجهم، وكأنّه يريدُ أن ينوِّه بجمال بغدادَ ونسائها والبساتين القائمة على ضفافه. 

إنَّ هذه الصورة الشعرية غير المسبوقة تفصحُ عن بلاغة وأصالة لا تضاهيان. ومِن خلال هذا البيت تترسخُ القناعةُ بأنَّ الجواهري يتعامل مع كل مكونات المشهد على أنها كائنات عاقلة. لقد أمتد عشقه وهيامه بالنهر ليشمل كل توابعه التي لا يمكن فصلها عنه، كحال الشمس وأقمارها.
وأخيراً، لا بُدَّ مِنْ وقفةٍ في حضرةِ «يا دجلة الخير»، واسطةُ القلادة، الجوهرة التي تبرز على كل ما حولها من جواهر، القصيدة التي كتبها الجواهري أثناء غربته في براغ (عاصمة جيكيا – جيكوسلوفاكيا آنذاك) سنة 1962. وقد ضَمَّنَها أرقى صوره الوصفية، مستخدما قدرته اللغوية ونفَسه الشِّعري الطويل. واختارَ دجلةَ رمزاً للوطن ليناجيه ويبثه شوقه ويشكو له ظروف الغُرْبة والعَوَز والشُّعور بالاضطهاد [8]. وجاءَ في مطلعِ القصيدة:
حَيّيتُ سفحَكِ عن بُعْدٍ فحَيِّيني *** يا دجلةَ الخيرِ، يا أُمَّ البستاتينِ
حييتُ سفحَك ظمآناً ألوذُ به *** لوذَ الحمائمِ بين الماءِ والطين
يا دجلةَ الخيرِ يا نبعاً أفارقُهُ *** على الكراهةِ بين الحِينِ والحين
إنِّي وردتُ عُيونَ الماءِ صافيةَ *** نَبْعاً فنبعاً فما كانت لتَرْويني
أتَضمنينَ مَقيلاً لي سَواسِيةً *** بين الحشائشِ أو بين الرياحين؟
خِلْواً مِن الـهمِّ إلاّ همَّ خافقةٍ *** بينَ الجوانحِ أعنيها وتَعنيني

لقد تغزّلَ آلافُ الشعراءِ بدجلةَ، ولكن تبقى مُعلّقَةُ «يا دجلة الخير» الأبرز والأجمل والأشمل. ولو قيضَ لدجلةَ أن ينطُقَ يوماً لقالَ: لو فُنيتِ الأشعارُ التي قِيلَتْ فيَّ كلّها، فإنَّ قصيدة «يا دجلةَ الخير» لن تفنى ابداً، بالضبط كما تنبأَ الجواهري لقصيدته «المقصورة».

اما انا فقد قلت في احدى قصائدي التي كتبتها العام 2008 وكانت بعنوان بلدي العراق  فقد قلت  فيها

وتركت دجلة في العراق تحن لي وجسورها لما تزل ترعاكا

وضفافها رعت النوارس قبلنا وتنفست ضوع الاصيل رباكا

وتركت في بغداد الف حبيبة وهجرت ربعا طالما غناكا

والكرخ يشهد مذ رحلت بانني انى التجات فلا ازال فتاكا

ومنها

مابين دجلة والفرات شواطيء ظلت تردد مذ درجت غناكا

وترى الحمائم تحت كل عريشة باتت تحاذر صائدا وشراكا

والنخل يصعد في السماء معانقا قمم النجول ولايضيق فضاكا

والشمس تشرق في العراق وتختفي لككنها انى تميل تراكا

حر العراق شفاء كل سقيمة وشتاؤه يغري الذي اغراكا

خيراته للعاطلين واهله للظالمين سواترا وشراكا

والماء يجري فوق سبع شواطيء والظامئون ترى النعيم لظاكا

والشواطيء السبعة كناية عن انهار العراق الرئيسية دجلة والفرات والخابور والزاب الاعلى والزاب الادنى وديالى والعظيم

دجلة واليسو والمصالح الوطنية والفرات

نهرُ دجلة على وشك الجفاف .
والفراتُ كذلك .
لماذا نبدو – كعراقيّين ، مصدومون بذلك ؟
هل هذه مُفاجأة ؟
سدود تركيا ، كما سدود ايران ، كما سدّ النهضة في اثيوبيا ، هي جزء من منظومة الدفاع عن المصالح الوطنيّة العُليا ، و عنصرٌ رئيس في استراتيجيّة الأمن القومي لهذه البلدان .
كلّ شيءٍ حول هذه السدود ، وطاقاتها الخَزْنيّة ، وما يتعلّقُ بحجم الاطلاقات المائيّة الى دول “المَصَبّ” بعد استكمال بناءها ،معروفٌ ومُعلَنٌ منذ عقود، وعقود عديدة.
لا أسرار في ذلك ، ولا “مؤامرات” .. فلماذا نملأُ العالمَ بالعويل ، بدلاً من غَمْرِ أرضنا بالماء ؟
سمعتُ و قرأتُ قبل أربعينَ عاماً (كما سمعَ وقرأ غيري ) أنّنا سنكونُ مُضطَرّين “مستقبلاً” لمقايضة كلّ برميلِ نفطٍ ببرميل ماء .. بل ومقايضة كلّ قطرةِ دَمٍ بقطرةِ ماء!.
لذا فإنّ “معاهدة الماء مقابل النفط” قادمةٌ لا محالة ، فإنْ لم “يعجبنا” ذلك ، فالدمُ سيكونُ مقابل الماء ، وهذه هي المُعاهدةُ – المُعادَلَةُ الحتميّة القادمة ، التي ستأتي قريباً ، وقريباً جدّاً ، وأقربُ ممّا نتصوَرُ ونعتقِدُ بكثير .
لا مصالح سياديّة “وطنية”عليا لدينا .. و لَمْ نُشيّد سدّاً واحداً منذ أربعينً عاماً .. ونهدرُ ماء النهرينِ لعقودٍ طويلةٍ في البحر .. فلماذا نملأُ العالمَ بالعويل ، بدلاً من غَمْرِ أرضنا بالماء ؟
نحنُ نُجيدُ “تحاصُصَ” السلطة والثروة والمناصب والنفوذ .. و يقتلُ بعضنا بعضاً من أجلها ، ونتمزّقُ ونتفَرّقُ و ننقَسِم ، و نتشظّى .. ولكنّنا لا نعرفُ كيف ندافعُ بشرَفٍ عن ذرّة ترابٍ واحدةٍ ، ولا عن قطرةِ ماءٍ ، في أرض السواد العظيم.
نحنُ لا ننظرُ الى ما هو أبعدُ من أنوف مصالحنا ، ومناصبنا ، ومساوماتنا حول تقاسُم الريع .. ونأتي الآنَ لنخدعَ الناس بأنّ “الدولة” العراقيّة ستجتمعُ ، بقضّها و قضيضها و “قوارضها” لمناقشة هذه الفجيعة .
هل هذه أوّل فجيعة ؟ هل هذه أوّل نكبة ؟ هل هذه أوَل نكسة ؟ هل هذه أوّل هزيمة ، هل هذا أوّل انحطاط ؟ هل هذا هو اوّل عطَشٍ وأوّلُ جوع ؟؟
لا طبعاً .
ولكنّنا كـ “أُمّةٍ” ميّتَةٍ ، لا نُجيدُ سوى التدليس ، وننسى انّ هناك تاريخ ، ونتجاهلُ أنّ لهذا العالم ذاكرةٌ لا تغفِرُ ، و لا تُجامِل ، ولا يمكن طمسها في رمال صحراءنا الكبرى ، التي خلقناها بأيدينا ، وغَفْلَتنا ، وقلّة حيلتنا ، و هواننا على الدول والناس .
دولةٌ لا نفط فيها ، وفيها الكثير من مصادر الماء . دولة تُعاني من تداعياتٍ ظروفٍ جيوسياسيّة غير مؤاتيّة ، ويتعرضُ اقتصادها لضغوطٍ شديدة .. و تتراجعُ قيمة عملتها يوماً بعد آخر .. ويستهلكُ الكثير من مواردها الماليّة ، استيراد الطاقة من الخارج .. فما الذي تتوقَعّون منها ان تفعل ؟
ستمارِسُ الضغط خدمةٍ لمصالحها الوطنيّة و القوميّة العليا . فهل هذا عيبٌ .. أم عار ؟
ستجلسون معها (زراعةً وخارجيّةً وموارد مائيّة) ، وستقولُ لكم : النفط مقابل الماء ، أيّها “الأصدقاء” الأعزّاء!.
و ستقبلون .
ستقبلون حتماً .
وليس مُهمّاً كيف سيحصلُ ذلك .. وليستْ مهمّةً التفاصيل .
و قديماً قال اهلنا “القدماء” جدّاً : الذي لا يعرِف تدابيره .. ستأكلُ حُنطتهُ شعيره .
و أهلنا قالوا ذلك ، لأنهم كان يمتلِكون حنطةً وشعيراً ، يُقايِضون بها صروف الزمان .
أمّا نحنُ .. “الديموقراطيّونَ – التعدّديّون – الاتّحاديّون” .. فلا حنطة لدينا ، ولا شعيرً .. ولا عُشبَ ..
ولا حتّى ماء .

انت البريء

ياوطني

انت البريء

ونحن المليئون بالخطايا

انت من يغفر لنا

نحن العصاة

لاننا تنكرنا لك

بعد ان سبحنا طويلا في دجلة

تنكرنا لها

كما تنكرنا لفراتك العذب الاشم

انت شفيعنا

وانت من سيشفع لنا

يوم ياتي كل النخيل ليشهد ضدنا

لاننا في زمن ما

في يوم ما

تخلينا عنه واحرقناه

بحروبنا الغبية

وقراراتنا السخيفة العبثية

انت باق ياوطني

لانك لا تموت

نحن العصاة

سنموت اولا

قبلك

لاننا دنيويون وعبثيون وماديون

ولانستحق الحياة

 

علاء العبادي

سويسرا

كانون الثاني

2017

ياروحي

ياروحي

لاتخافي ولاتجزعي

لم يحن وقتك بعد

وايامنا لم تنتهي بعد

مازلنا احياء

ربما غدا

ياروحي

بعد ان نعود الى الوطن

الى بلادنا

التي ملت من الموت

الى شمسنا التي لاتشبه شمس اوربا

وارضنا التي لاتشبه ارض استراليا البعيدة

ودجلة التي لاتشبه النيل

وفراتنا الذي لايشبه الامازون

ياروحي

ومن الغباء ان نموت هنا

بعيدين عن بلدنا

التي مات فيها داخل حسن

ومصطفى جواد

والمتنبي

ياروحي

اصبري

وتحملي هذا الشتاء البارد

لا احد يموت من البرد

هنا

لايموتون

لانهم لايريدون

ان يموتوا من البرد

ياروحي

لاتيئسي ولاتجزعي

واصبري

حتى يحين موعد الرحيل

الذي اصبح قريبا جدا

ياروحي

وخلال الانتظار الذي نرجو ان لايكون طويلا

احلمي

بكل شيء جميل

في بلادنا

بوحيدة خليل

بالسياب

بالعشار

بهور الحويزة

بجبل سفين

احلمي بصمت

لعلنا نصل بسرعة الى بلادنا

قبل ان ينتهي الثج

في هذا الشتاء الذي لايريد ان ينتهي

 

علاء العبادي

كيزفيل – سويسرا

كانون الثاني 2017

عشيرة الخنان العبادية:

عشيرة الخنان العبادية:
ــــــــــــــــــــــــــــ
احدى عشائر عبادة في منطقة الفرات الاوسط التي سكنت مع عشيرة خفاجة منذ القدم ويتبين من خلال البحث انهم من اعقاب خنان بن محمد بن بركة بن المقلد بن المسيب بن شهاب الدولة بن محمد بن مقن بن جعفر بن عمرو بن المهيا بن يزيد بن قيس بن حوثة بن طهفة بن ربيعة بن حزن بن عبادة وبهذا النسب يشتركون مع عشائر الكدس وال عريوش وبني مسلم حيث كل هؤلاء جاؤوا الى الحلة مع والي الموصل العبادي الذي هرب الى هذه المنطقة وهو علي بن مسلم بن قريش بن بدران بن المقلد بن المسيب بن شهاب الدولة( رافع) بن محمد بن مگن بن جعفر الاول بن عمرو بن المهيا وبقوا في هذه المنطقة ولم يهاجروا الى النهر الاخضر بعد معركة عبادة وخفاجة وفي قول ثاني انهم ابناء خنان بن محمد بن بركه بن حمد ابن جعفر ابن المكن… لكن بركة بن حمد يشترك فيه عدة عشائر كما اسلفنا…ويبقى المتناقل والمتوارث لديهم هو الاساس
وهم:
(البونجم،البونغيمش،البوخضير،البو وسمي،البومجدوم، البوعلي،البوعمران،البورسن، البوعوده)
ـ المصادر:
ـ موسوعة العشائر العراقية لثامر العامري
ـ موسوعة عشائر العراق لعبد عون الروضان
ـ كتاب معجم النواصر
ـ دليل قبيلة عبادة وعشائرها في الفرات الاوسط

حضارة ما بين النهرين (ارض الرافدين)

“ارض ما بين النهرين” هي التسمية التي اطلقها اليونانيون القدماء على البلاد التي يحدها نهرا دجلة والفرات وقد ازدهرت على هذه الارض حضارات عظيمة منها الحضارات السومرية والاكدية والبابلية والآشورية وغيرها، وكلها حضارات انتشر نفوذها الى البلاد المجاورة ابتداء من الألف الخامس قبل الميلاد. 

الا ان هذه الحضارات العظيمة بادت بعد سقوط الامبراطورية الآشورية سنة 612 قبل الميلاد.

يعتبر وادي الرافدين في المنظار الضيق، هو الأرض المحصورة بين نهري دجلة والفرات، شمالي غرب التخصر الواقع عند بغداد، في العراق الحديث والمسماة الجزيرة وجنوبي هذه المنطقة تمتد ارض بابل والتي اخذت اسمها من مدينة بابل.

وفي المنظار الأوسع تعتبر ارض وادي الرافدين هي تلك الأرض الممتدة من الخليج العربي من الجنوب الشرقي الى قمم جبال طوروس في الشمال الغربي وتحدها جبال زاغروس من الشمال الشرقي والهضبة العربية من الجنوب الغربي.

لا يعتبر نهرا دجلة والفرات “رافدا العرب” توأمين إلا جنوبي بغداد، حيث ان الأرض تكون نسبيا بمستوى سطح البحر، فيغير النهران مجرييهما دائما عبر القرون.

ارض الرافدين الممتدة من جنوبي الرمادي على الفرات ( حوالي 70 ميلا أو 110 كم الى الغرب من بغداد) والمنعطف على دجلة جنوبي مدينة سامراء (حوالي 70 ميلا الى الشمال الغربي من بغداد) هي ارض واد خصب منبسط.

 

لا يختلف منسوب الأرض بين بغداد ومدخل شط العرب (حيث يلتقي دجل والفرات ليصبا في الخليج) سوى 100 قدم (30 مترا). تراكمت نتيجة لبطء جريان المياه في النهرين كميات كبيرة من الطمى والغرين مما تسبب في ارتفاع قاع النهرين.

 

ونتيجة لذلك فغالبا ما يفيضان فيهدما الجروف وقد يغيرا مجراهما إذا لم تتم حمايتهما بسدود على الجوانب.

 

في الآونة الأخيرة تمت السيطرة على مياه النهرين شمالي بغداد بإنشاء خزانات وقنوات تنظيم وتصريف تربط النهرين بتلك الخزانات.

 

وبقيت ارض الجنوب عبارة عن ارض اهوار كثيفة ومستنقعات يغطيها البردي، لربما كانت كذلك منذ الآزل أرض تؤمن الحماية لمن يطلبها.

 

ان المياه لا تتوفر بانتظام، ونتيجة لمعدلات درجات الحرارة العالية وانخفاض معدلات الهطل السنوي، فقد اصبحت ارض السهل من خط العرض 35 شمالا صلبة وجافة وغير صالحة للزراعة لما لا يقل عن ثمانية شهور من السنة، ونتيجة لذلك فان الزراعة دون المخاطرة بفشل الحاصل، والتي يبدو انها بدات في مناطق الهطل الغزير وفي منطقة التلال المحددة لارض مابين النهرين في القرن العاشر قبل الميلاد.

 

بدأت في بلاد مابين النهرين نفسها، القلب الحقيقي للحضارة، فقط بعد اختراع وسائل الري الاصطناعية، بجلب الماء الى مناطق شاسعة من خلال شبكة واسعة التفرع من القنوات، وادامت الارض كثيرة الخصوبة وبالسقي والبزل الضروري، فستنتج بغزارة، واصبحت ارض جنوب مابين النهرين ارض الوفرة التي يمكنها اطعام شعب كبير نسبيا.

 

ان التفوق التراثي للقسم الشمالي لبلاد مابين النهرين والذي استمر لغاية حوالي 4000 ق.م، كان قد سبقه سكان الجنوب عندما استجاب السكان هناك الى التحدي الذي يفرضه الموقف عليهم. 

 

ان الظروف المناخية الحالية هي قريبة الشبه بتلك التي سادت قبل 8000 سنة. المسح الانجليزي لاثار المستوطنات في منطقة حوالي 30 ميلا حول مدينة الحضر الاثرية (180 ميلا الى الشمال الغربي من بغداد) اظهر بان الحدود الجنوبية للمنطقة والتي يمكن الزراعة فيها دون الحاجة الى الوسائل الاصطناعية بقيت كما هي لم تتغير منذ الاستيطان الاول في الجزيرة.

 

ان نهري دجلة والفرات هما أهم معالم التضاريس في العراق، حيث أنهما يجريان من الحدود التركية والسورية في الشمال إلى الخليج العربي في الجنوب.

ذكر اسم النهرين في الانجيل لما لهما من دور حيوي في حياة سكان بلاد مابين النهرين قديما وحديثا.

(التكوين10:2_15) نهر يخرج من عدن فيسقي الجنة ومن ثم يتشعب فيصير اربعة رؤوس اسم احدها فيشون واسم الثاني جيجون وهو المحيط بأرض الحبشة كلها والنهر الثالث حداقل وهو الجاري في شرق اشور والنهر الرابع هو الفرات.

نبوءة دانيال(4:10) في اليوم الرابع والعشرين من الشهر الاول اذ كنت على جانب النهر الكبير الذي هو دجلة.                                     

نهر الفرات
هو أحد الأنهر الكبيرة في جنوب غرب آسيا، ينبع من تركيا ويتألف من التقاء جدولين في آسيا الصغرى هما مراد صو (أي ماء المراد) شرقاً ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا وقره صو (أي الماء الأسود) غرباً ومنبعه في شمال شرقي الأناضول.
 

والجدولان يجريان في اتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي وينضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية.

في الأراضي السورية ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور ويدخل في سوريا عند مدينة جرابلس ويخرج منها عند مدينة البوكمال. ومن ثم يدخل العراق عند مدينة القائم ويتوسع ليشكل الأهوار وسط  جنوب العراق ويتحد معه في العراق نهر دجلة فيشكلان شط العرب الذي تجري مياهه مسافة 90 ميلا ثم تصب في الخليج العربي، يبلغ طول الفرات حوالي 2700 كم (1800 ميلاً)، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب.

يوازي نهر الفرات في مسيره نهر دجلة. بعد دخول الفرات إلى الأراضي العراقية عند مدينة البوكمال السورية فإنه يصبح منفصلاً عن دجلة بمسافة 160 كم فقط.
يحصر النهران في العراق المنطقة المعروفة باسم “بلاد الرافدين” والتي كانت مهد عشرات الحضارات القديمة.

معدل جريان المياه حوالي 24 مليار متر مكعب سنوياً، يبلغ هذا الجريان أعلى مستوياته في نيسان (أبريل) وأيار (مايو).

قي تركيا يوجد 22 سد و19 محطة كهربائية ضمن مشروع جنوب شرق الاناضول لأستصلاح مساحة كبيرة تعادل بلجيكا.

سد اتاتورك هو اكبر السدود التركية الواقع على مسافة قريبة من الحدود السورية ويحجز خلفه بحيرة اصطناعية كبيرة جدا وُضع المشروع في الاستثمار مع بدايات تسعينيات القرن العشرين.

في سوريا، يوجد 5 سدود على الفرات، أقيمت 3 منها (الكبيرة) في منتصف ستينيات القرن العشرين ضمن مشروع سد الفرات الذي حجز خلفه بحيرة اصطناعية كبيرة كمية مياهها تصل إلى 11.6 مليار متر مكعب قبل مدينة الرقة. وأنشأ السدين الأخيرين في أواخر الثمانينات للري السطحي. تنوي الحكومة السورية حالياً إنشاء سد كبير آخر في منطقة التبني شمال دير الزور

في العراق يوجد 7 سدود عاملة على الفرات منذ سبعينيات القرن العشرين. وفي أوائل الثمانينيات، تم وصل الفرات مع دجلة بقناة الثرثار قرب سامراء.

كان يسمى نهر الفرات من قبل شعوب المنطقة بالنهر الكبير ، كما كان الحد الفاصل بين الشرق والغرب بين مصر وبلاد آشور وبابل، وكانت كل من هاتين القوتين تسعيان لامتلاك الأراضي الواقعة بين وادي مصر والفرات.

أيضا كان الفرات الحد الفاصل بين الشرق عن الغرب في عهد الفرس. كما كان أحد حدود المملكة السلوقية وكان يعتبر الحد الشرقي للإمبراطورية الرومانية.

وكانت بابل أعظم مدينة على شواطئه و كركميش المدينة الحثيّة. وقد شهدت ضفاف هذا النهر معارك عديدة أشهرها المعركة التي انتصر فيها نبوخذ نصر الكلداني على فرعون نخو المصري 605 ق.م.

فرات كلمة أرامية تعني الخصب والنمو

 نهر الفرات

نهر دجلة

ينبع نهر دجلة من مرتفعات جنوب شرق هضبة الاناضول في تركيا ليدخل بعد ذلك اراضي العراق عند بلدة فيشخابور، ويصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في اراضي تركيا وايران والعراق لعل اهمها واطولها الخابور، الزاب الكبير، الزاب الصغير، العُظيم، وديالى. وكان نهر دجلة يلتقي بنهرالفرات عند القرنة بعد رحلته عبر أراضي العراق ليكونا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي، ولكن تغيير مجرى الفرات في الوقت الحاضرواصبح يلتقي بنهر دجلة عند منطقة الكرمة القريبة من البصرة.
يبلغ طول مجرى نهر دجلة حوالي 1,718 كيلومتر.

تمويل كويتي لتحويل مجرى دجلة

تمويل كويتي لتحويل مجرى دجلة
كانت جريدة (القبس) الكويتية أول من حمل لنا هذا الخبر, بعددها الصادر في 25/4/2010, وهي التي تباهت وتفاخرت بهذا المشروع, الذي يستهدف جر نهر دجلة نحو الهضاب والوديان السورية (وشهد شاهد من أهلها), وبإمكانكم الاطلاع على الخبر الذي نشرته (القبس) تحت عنوان:
(دمشق تشيد بدعم الكويت في مشروع جر مياه نهر دجلة)
في الصفحة التاسعة (المحليات), العدد 13256, ولا مجال بعد الآن للمتحذلقين واللوقية والحفلكية والحنقبازية في تكذيب الخبر والدفاع عن الأقطار, التي كرست أموالها وطاقاتها للانتقام من العراق وشعبه, وقد جاءت عبارة (جر) في محلها للتعبير عن الأبعاد الخبيثة لهذا المشروع التآمري, لأن نهر دجلة لا يدخل الأراضي السورية بسهولة, وإنما يمس حدودها, ويجري بمحاذاتها لمسافة قليلة جداً, لبضعة كيلومترات فقط, في منطقة جبلية ضيقة, شديدة الوعورة, محصورة في المثلث العراقي السوري التركي, ويحتاج لطاقات استثنائية, وجهود جبارة لجره وسحبه واستدراجه بالقوة, بهدف تغيير مساره, والاستحواذ على مياهه, فتبرعت دولة الكويت للقيام بهذه المهمة الشاقة, وسارعت لتنفيذها على  نفقتها الخاصة, ففتحت مغاليق كنوزها, وسخرت أموالها لتغطية نفقات المشروع, واستلت سيوفها وخناجرها لقطع شرايين هذا النهر, الذي يرتوي منه النصف الشرقي من العراق كله, من شماله إلى جنوبه.
أما أولئك الذين يصفون الآثار التدميرية لهذا التصرف الاستفزازي بأنها لا تعدو عن كونها (ضجة مفتعلة) يراد منها التكسب السياسي, فنقول لهم: أن سوريا نفسها هي التي اعترفت عبر وسائلها الإعلامية بأن مياه الري ستُسحب من حصة العراق, في هذا المشروع الذي تبنته الكويت, وذلك عن طريق تحويل مسار نهر دجلة, وجره عنوة إلى الأراضي السورية عبر قناة (عين ديوار), وهي قناة صناعية بطول (29) كيلومتراً, ثم تندفع المياه بقوة في نفق طوله (20) كيلومتراً يخترق جبل (كراتشوك), وتواصل تدفقها بسعات تصريفية هائلة في قناة صندوقية بطول (30) كيلومتراً, تتفرع بعدها إلى قناتين مفتوحتين متباعدتين, الأولى بطول (132) كيلومتراً, تنتهي عند سد (الثامن من آذار), والثانية بطول (124) كيلومتراً, تنتهي عند سد (باسل الأسد), وتتوسط المشروع مضخة عملاقة عند سد (السابع من نيسان), وستتراكم الآثار الكارثية لهذا المشروع فوق الآثار التدميرية لمشروع سد (أليصو) الذي أقامته تركيا على نهر دجلة, ضمن سلسة السدود التي باشرت بتنفيذها, في إطار مشاريع (الغاب), والتي تشتمل على بناء (22) سدا عملاقا على نهري دجلة والفرات, في خطوات هندسية غير مسبوقة, ولا تتماشى أبداً مع أحكام القانون الدولي, وتتعارض مع قواعد العدل والإنصاف, ولا تقبلها الأعراف الحضارية, فجاءت تسميتها متطابقة تماماً مع مبادئ شريعة (الغاب), ما دفع جمعيات (أنصار البيئة), وجمعيات (الدفاع عن حقوق الإنسان) في القارة الأوربية لتبني مواقف شجاعة وحازمة في توجيه الانتقادات اللاذعة للحكومات, التي تنوي تجفيف العراق وحرمانه من موارده المائية, وكان لتلك المواقف الإنسانية أثر واضح في التطورات التي أدت إلى انسحاب الشركات البريطانية والايطالية والسويدية, التي عولت عليها تركيا في تنفيذ السدود العملاقة على دجلة والفرات, في حين لم تنسحب الشركات الإسرائيلية, وواصلت نشاطاتها المعادية للعراق, وقامت حكومة (تل أبيب) بتمويل معظم مشاريع (الغاب), وقدمت لها التسهيلات السخية, وساندتها بالخبرات التقنية, وزجت بأكثر من (75) شركة إسرائيلية, في مشاريع بناء السدود الضخمة لقطع مسارات دجلة والفرات, وتحويلها إلى نهر (مناوغات), الذي تتطلع إسرائيل لشراء مياهه من تركيا لتلبية احتياجات مستوطناتها, وربما تسعى من وراء مشاركتها في (الغاب) إلى تأكيد حلمها الصهيوني القديم, وتوسيع نفوذها على الأرض من النيل إلى الفرات.
وفي الوقت الذي يشهد فيه العراق أزمات حادة في المياه العذبة, تجلت صورها البشعة بجفاف العشرات من الروافد والجداول والسواقي والأنهار بقرارات جائرة ومشاريع متعمدة تبنتها الحكومات الإيرانية والتركية والسورية, جاءت الكويت لتشترك معهم في الحرب المائية المعلنة ضد العراق, وتستخدم ثقلها المالي كله لتزيد الطين بلة, وتشغل الفراغ الذي تركته الشركات الأوربية, التي استحت من نفسها, وأعلنت الانسحاب من المشاريع التركية المكرسة لتعطيش العراق وتجويعه, فهل صارت الشركات الأوربية أرحم من جيراننا وأشقائنا وأبناء عمومتنا ؟, أم أن دول الجوار تخطط لإيذاء الشعب العراقي المنكوب ؟, ثم ما الذي ستجنيه الكويت من وراء تمويلها لمشاريع تستهدف إصابة العراق بأضرار كارثية ؟. وما الفائدة التي ستحققها سوريا باستحواذها على حصة العراق المائية وتبذيرها في الكهوف والوديان الوعرة ؟. ترى هل سيكون العراق بهذا الحال, وتحت ضغط هذه الأوضاع التآمرية المتواصلة لو كان جيرانه من الهنود والمكسيكيين والفيتناميين واليابانيين والسريلانكيين والأرجنتينيين ؟. وهل سيتعاملون معنا من دون رحمة, ويقطعوا علينا الأنهار والروافد, ويفرضوا علينا الحصار المائي بعشرات السدود والنواظم, ويحرمونا من مياه الشرب والري ؟, وهل سيستمر الحال على ما هو عليه, وتمضي دول الجوار في تنفيذ مخططاتها وبرامجها المائية العدائية, من دون رادع ولا وازع ؟, وهل ستتحقق نبوءة المنظمات الاروائية العالمية بزوال دجلة والفرات بحلول عام 2040 ؟. . الجواب تجدونه عند وزارة الموارد المائية. . .

ثائر الشريدة

بلدي العراق

 علاء العبادي

غنيت باسمك مذ عرفت هواكا بلدي العراق وما عشقت سواكا
جربت غربتك النبيلة لم اجد احدا يحن لغربة لولاكا

ياايها البلد الجميل لعلني من فرط حبك قد تركت سواكا
لو كان غيرك قد اقام بخافقي ومضى يشيد ساترا وشباكا
لبرئت من قلبي البريء وربما برأ الفؤاد اذا اراد اذاكا
ما كنت احمل في العراق ضغينة ايان يحقد عاشق يهواكا

بدمي العراق وفي العراق احبة اضناهم وكما النوى اضناكا
لولا العراق لما برحت مسافرا اطوي البلاد حواضرا ودكاكا
ولوان اخا لي في العراق وليس لي اخ سواه وصاح بي صوت اخاكا
لخرجت من ارض الفرنجة صارخا مهلا اخي لبى السقيم نداكا
لي في الغرام حكاية لاتنتهي لولا الغرام لما عرفت شذاكا
وعرفت حبك مذ درجت معانقا انى التفت اراه حيث اراكا
وتركت دجلة في العراق تحن لي وجسورها لما تزل ترعاكا
وضفافها رعت النوارس قبلنا وتنفست ضوع الاصيل رباكا
وتركت في بغداد الف حبيبة وهجرت ربعا طالما غناكا
والكرخ يشهد مذ رحلت بانني انى التجات فلا ازال فتاكا
هي جذوة عرف الفؤاد اوارها لما تزل تشتد من ذكراكا
رحماك من هذا العذاب فانني افنيت عمري كي انال رضاكا
ماكنت احسب انك تترك عاشقا يمسي ويصبح راكعا لثراكا
بدمي فديتك ياعراق وانني في غربتي اهب الحياة فداكا
اقسمت اني لن اموت بغربة حتى ارى في غربتي عيناكا
امس افتقدتك ياعراق ولم اك ابدا سلوت ولا نسيت هواكا
تابى النوارس ان تنام وعاشق دنف هوى لما يزل مضناكا
من ذا ينام وانت محض فريسة او مضغة بين الضروس تلاكا
ما بين دجلة والفرات شواطيء ظلت تردد مذ درجت غناكا
وترى الحمائم تحت كل عريشة باتت تحاذر صائدا وشراكا
والنخل يصعد في السماء معانقا قمم النجوم ولايضيق فضاكا

والشمس تشرق في العراق وتختفي لكنها انى تميل تراكا
حر العراق شفاء كل سقيمة وشتاؤه يغري الذي اغراكا
خيراته للعاطلين واهله للظالمين سواترا وشراكا
والماء يجري فوق سبع شواطيء والظامئون ترى النعيم لظاكا
والكهرباء اذا نظرت شحيحة حذرا تضيء وغالبا تنساكا
حتام يشقى في العراق فراته اتخاله لولا النخيل سلاكا
ورايت في زمني العقيم عجائبا وطنا يضيع واعينا تتباكى
علم يرفرف في العراق وامة راحت تولول ان يضيع لواكا
المجرمون تنازعوا في ارضنا وتنافسوا فتقاسموا الاملاكا
بغدادنا صارت لهم وصفت لنا ارض الفرنج متاهة وشراكا
لعبوا بنا لعب الصغير بدمية مل الصغير وما تمل عداكا
نزل الغريب بارض دجلة بعدما نزل الشقي بارضها وتذاكى
ولطالما اذكى العداوة بيننا ولطالما اسرت يداه يداكا
ورماك بالسهم اللئيم ولم تزل جند له ترمي السهام كذاكا
لما ادعى ان العراق واهله ارث له ولايقول كفاكا
ارث العراق مشاع كل منافق ابدا يظن بانه احياكا
من الف عام انت محض ارادة انى اختفت حين انتفضت قواكا
ماغادر المحتل ارضك ساعة من عهد سومر تستباح حماكا
ياتيك من بطن الجهالة عابث وكذا اللئيم اذا استفاق اتاكا

جعلوك في جوف الزجاجة ماردا ليت الذي في جوفها لباكا
بئس السيادة ان تكون معطلا لاتستطيع متى عزمت حراكا
هي كبوة الا وانت مقيلها فغدا تقوم وتعتلي الافلاكا
تبقى العراق ملاذ كل مهاجر فالارض ارضك والسماء سماكا

 

11/5/2008