اليوم في التاريخ

2 مايو: عيد العلم في بولندا  · يوم المُعلم في إيران

لا إطار

مراسل قناة الجزيرة سعيد بقتل الابرياء

مراسل قناة الجزيرة “سعيد” لقتل الأبرياء في “السيدة زينب” بسوريا

 

بغداد/المسلة: اعرب احمد موفق زیدان مراسل قناة ‘الجزيرة’ القطرية عن سعادته بالتفجير الرهابي الذي وقع الأحد في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في ريف دمشق وراح ضحيته 60 شهيدا و110 جرحى، واصفا العملية الإجرامية بـ ‘الاستشهادية’، فيما تبنت جماعة ‘داعش’ الإرهابية هذا التفجير.

وكتب زيدان في صفحته الشخصية على تويتر، انّ ‘العمليات الاستشهادية في الست زينب ضد القتلة الطائفيين.. هذا ما ينكأ العدو المجرم وليس استهداف المجاهدين والثوار ومناطقهم’ وفق تعبيره.

وعبّرت تعليقات لمستخدمي تويتر الداعمين للإرهابيين عن فرحتهم بهذا الانفجار، فيما اكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن بلاده ستستمر في دعم من أسمتهم بـ’المعارضة السورية’ ، بما فيها الجماعات الإرهابية.

وزيدان متهم بانتمائه الى القاعدة، وتظهره صورة وهو جالس الى جانب زعيم جماعة القاعدة الإرهابية السابق اسامة بن لادن وذلك في معرض لقاء وحوار سابق كان قد أجراه زيدان مع بن لادن.

وفي تاريخ 25/01/2008، بثت قناة الجزيرة الفضائية، مقابلة مطولة مع بيت الله محسود – زعيم حركة طالبان باكستان، قام بإجرائها زيدان، الذي اخترق، كل الحواجز الأمنية الأميركية والاستخباراتية الأطلسية، ووصل إلى زعيم التنظيم الباكستاني، دون غيره، واستطاع تحقيق ذلك السبق الصحفي الذي لم يقدر عليه أي صحفي وإعلامي آخر، في عز الحصار الأميركي والتشديد والتضييق الأطلسي على القاعدة وزعمائها، ما يشير الى تعاطفه، -إنْ لم يكن انتماءه-  مع الجماعات الإرهابية.

وعُرف عن زيدان تصريحاته التي تدل على كراهيته الطائفية والمذهبية للآخر، ما يجعله غير مهنيّ في عمله الإعلامي، لكن قناة ‘الجزيرة’، استثمرته في تحقيق مآربها في الفتنة الطائفية في أكثر من بلد.

أيمن الظواهري سيتخلى عن تنظيم القاعدة وسيحلّها من البيعة له

أيمن الظواهري سيتخلى عن تنظيم القاعدة وسيحلّها من البيعة له

سرت معلومات أمس عن اتجاه زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري إلى إبلاغ فروع تنظيمه حول العالم بأنها باتت في «حل من البيعة»، مفسحاً بذلك المجال أمامها للتوحد مع جماعات أخرى محلية أو حتى للإنضمام إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بزعامة أبو بكر البغدادي. وستطوي خطوة الظواهري، إذا ما حصلت فعلاً، «صفحة القاعدة» والتنظيم الذي أسسه

 

أسامة بن لادن عام 1987 في أفغانستان وجعل منه خلال سنوات قليلة أكبر تهديد إرهابي للولايات المتحدة وحلفائها من الدول الغربية وحتى لدول عربية.

ووفقا لصحيفة الحياة قال أيمن دين، العنصر السابق في «القاعدة» وجاسوس للاستخبارات البريطانية، إن «جبهة النصرة»، فرع «القاعدة» في سورية، أبلغت «حركة أحرار الشام الإسلامية» وجماعات إسلامية أخرى في سورية أنها «تنوي» الانفصال عن «القاعدة» في شكل «منظّم» ووفق خطة «معدة مسبقاً»، انطلاقاً من أن «القاعدة نفسها ستعلن حل نفسها في وقت لاحق هذه السنة»، كما قال لـ «الحياة».

ويحافظ دين على شبكة واسعة من العلاقات مع «جهاديين» على رغم انشقاقه عن «القاعدة» في نهاية التسعينات بسبب «غلوها في الدماء»، حسب ما يقول.وقال أن «مصادر في أحرار الشام تقول إن حلفاءهم في جبهة النصرة أبلغوهم أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري سيتخلى عن سلطاته، أو ما تبقى منها، على فروع التنظيم عالمياً وسيحلّها من البيعة له». وتابع أن هذه الخطوة «تأتي رداً على تنامي قوة داعش في العراق وسورية ومصر وليبيا ونيجيريا، إضافة إلى قيامها بخرق في داخل اليمن».

وأشار دين إلى أن الارتباط بـ «القاعدة» بات يشكل عبئاً على فروع التنظيم الغارقة في نزاعات محلية مثل ما يحصل مع «النصرة» في سورية و «القاعدة في جزيرة العرب» في اليمن. واعتبر أن فك الارتباك مع «القاعدة» سيفتح المجال أمام «النصرة» لعقد تحالفات مع جماعات جهادية أخرى في سورية وسيعيد طرح مشروع «إقامة إمارة» في شمال سورية بعد سقوط مدينة إدلب، في أيدي تحالف للجهاديين آخر الشهر الماضي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها كلام عن إمكان انفصال «النصرة» عن «القاعدة»، إذ سرت معلومات في هذا الإطار قبل أسابيع لكن «النصرة» أصدرت بياناً نفت فيه نيتها القيام بذلك. ولم يُشر أمير النصرة أبو محمد الجولاني في كلمته بمناسبة «تحرير إدلب» إلى نيته إقامة «إمارة» فيها، لكنه تحدث عن ضرورة «تحكيم الشريعة» فيها، متمسكاً بمواصلة العمل في إطار التحالف مع جماعات جهادية أخرى كما حصل في عملية الهجوم على إدلب بقيادة «جيش الفتح».

وتولى الظواهري قيادة «القاعدة» عام 2011 خلفاً لبن لادن الذي قتله فريق كوماندوس أميركي في ابوت آباد بباكستان في أيار (مايو) من ذلك العام. وسعى الظواهري إلى توسيع رقعة انتشار التنظيم بإعلانه قيام فرع رسمي له في الصومال (حركة الشباب) عام 2011، وإطلاق فرع آخر في «شبه الجزيرة الهندية» في أيلول (سبتمبر) 2014، لتُضاف إلى فروع أخرى لـ «القاعدة» حول العالم أبرزها في جزيرة العرب والمغرب الإسلامي وسيناء (أنصار بيت المقدس) وسورية (جبهة النصرة). لكن الفرع السوري تحديداً كان السبب الرئيسي، كما يبدو، في تفكك «القاعدة» وانهيارها بدل توسعها وزيادة قوتها.

فقد وقف الظواهري إلى جانب الجولاني في نزاعه مع البغدادي وطلب من الأخير الإنكفاء إلى العراق وترك الشأن السوري لـ «النصرة»، الأمر الذي رفضه البغدادي وردّ عليه بإزالة «حدود سايكس بيكو» بين العراق وسورية مؤسساً تنظيماً يشمل الدولتين باسم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» التي حوّلها إلى «خلافة» في حزيران (يونيو) 2014. ومنذ ذلك التاريخ نجح البغدادي في جذب جماعات عدة كانت محسوبة على فروع «القاعدة» في العالم العربي وأخذ منها مبايعات وكافأها بتسليمها «ولايات» تابعة لـ «دولة الخلافة» مثل ولايات ليبيا الثلاث (طرابلس وبرقة وفزان) وولاية سيناء ومجموعة «جند الخلافة» المنشقة عن فرع «القاعدة» المغاربي في الجزائر.

بقلم عبد الرحمن الراشد: الاعلام العربي مسرحا للقاعدة

لولا الاعلام ربما لم يكن لأسامة بن لادن ولا لتنظيمه القاعدة القدرة على بناء امبراطوريته الإرهابية، هي الاكبر في التاريخ المعاصر. ولا أبالغ عندما اقول ان الزواج بين الاعلام والقاعدة هو سر نجاح هذا الجماعة الإرهابيه التي نجحت في ما فشلت فيه كل الحركات المسلحة الاخرى المماثلة في الخمسين سنة الماضية.

الى بداية التسعينات كان الاعلام العربي في معظمه وزارات اعلام حكومية، تلتزم بقواعد تمنعها ان تذيع اي تبث او تنشر ما يخالف توجهات المؤسسات الرسمية. وكان العقد الجديد نهاية ايام هيمنة الاعلام الرسمي في المنطقة العربية، حيث انتشرت وسائل الإرسال الفاكس، وبدأت شبكات الانترنت تفتح نوافذ صغيرة يتواصل من خلالها بضعة الآلاف من الناس، وفوق هذا كله هيمن الاعلام العربي التلفزيوني الفضائي.

عربسات، منظمة تقوم بإدارة وتأجير الترددات التلفزيونية لخدمة المحطات في المنطقة مملوكة لحكومات عربية، نجحت في اطلاق اول أقمارها الصناعية للنقل التلفزيوني عام 1984 لكن زبائنها كانوا كلهم قنوات حكومية وشركات كبيرة. وفي مطلع التسعينات ، وبعد حرب الكويت التي سطع فيها نجم السي ان ان، صارت عربسات اكبر مؤسسة بث تلفزيونية حيث انتشر سريعا الاستخدام المنزلي للأطباق اللاقطة. فظهرت اول محطة عربية تعتمد نظام البث الفضائي لا الارضي، ام بي سي من لندن تلتها الفضائية المصرية ثم لحقت بها عشرات المحطات العربية، لتؤذن بنهاية عهد الرقابة والإعلام التلفزيوني الرسمي. وخرجت ألبي بي سي العربي كاول محطة إخبارية لكنها سرعان ما اغلقت بسبب عجزها عن تحمل النقد الرسمي، وظهرت الجزيرة بديلا لها لتؤذن بعصر إعلامي سياسي مختلف.

وعندما غادر اسامة بن لادن منفاه في السودان عام 1996 واختار الإقامة في افغانستان كانت السماء العربية تكتظ بالمحطات وصحون الاستقبال، ومن هناك اختار استراتيجية إدارة الحرب دعائيا. كان حينها يسجل خطبه على أشرطة (في اتش إس) المنزلية او رسائل صوتيه، ويرسلها عبر مندوبية للبث الفضائي وهكذا خلال اربع سنوات اصبح اسما لامعا. ولم تكن هناك من دعاية مضادة له، مما مكنه من جمع الاتباع والتبرعات المالية الضخمة، كل ذلك بحجة إعلاء كلمة الله ومحاربة الغرب الكافر، كما كان يردد في خطبه.

لقد لعب التلفزيون الدور الاساسي في خلق أسطورة من بن لادن تحول معها الى شخصية شعبية في العالم الاسلامي بحجة انه كان يدافع عن المظلومين ويواجه الطغاة.

لقد كان ماهرا في اللعبة الاعلامية وبارعا في حشد الجماهير. فهو بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر ظهر سريعا بعد ساعات قليلة من بداية الحرب الاميركية على افغانستان في اكتوبر، في شريط تلفزيوني اعلن فيه ان العالم الان مقسوم الى فسطاطين، فسطاط الخير وفسطاط الشر الذي تمثله الولايات المتحدة. في الحقيقة كان ذلك الفيديو قد سجل قبل الحرب على افغانستان لكنه اعد لإيصاله وبثه في تلك الساعات الخطيرة ضمن حرب دعائية بين الطرفين.

واستمر بن لادن ورفيقه الظواهري يتحدثان للجمهور عبر التلفزيون، حتى دخلت القاعدة عصر الفيديو الرقمي للإنترنت الذي ساهم في تحرير الجماعة المتطرفة من المحطات الفضائية التي صارت تتراجع عن بث اشرطتها ولا تبثها الا بعد اسابيع من استلامها، ومراجعة اجهزة الاستخبارات لها في البداية، بحجة خشيتها ان في الأشرطة توجيهات او كلمات سر لعلميات إرهابية. واعتمدت القاعدة البث على الانترنت لاشرطتها الصوتية والتلفزيونية مستخدمة مواقع هائلة لأناس يتلقفونها ويعيدون إرسالها من خلال شبكة معقدة مكنت التنظيم السري من تجاوز رقابة التلفزيونات.

وتتالت الأشرطة الصوتية والمصورة ترافق الهجمات في العراق والسعودية وأوربا، في بعضها تعلن بفخر عن مسؤوليتها، وأخرى توجه اتباعها مثل احد الأشرطة التي طلبت فيه من وكيلها في العراق ابومصعب الزرقاوي بان يكف عن استهداف المحايدين ويركز هجومه على المحتلين. كانت القاعدة مملكة خفية تقوم على الدعاية بشكل اساسي لتضمن اهم ثلاثة عناصر، التأييد والتجنيد والتمويل. ومن يدقق في هوية القاعدة اليوم يجد انه عدا عن قيادييها، مثل الظواهري، فان جنود التنظيم معظمهم صغار السن ولدوا في التسعينات، وكثير منهم دخلوا صفوف الحركة فقط بعد عام ٢٠٠١ مما يؤكد انه رغم ما تعرضت له القاعدة من مطاردة في أنحاء العالم والتضييق على الجمعيات والمساجد التابعة لها الا انها استطاعت النجاة والعمل تحت الارض، وكل ذلك بفضل الدعاية. ولايزال الظواهري يطلق كل شهرين تقريبا شريطا يتحدث فيه عن آرائه في احداث العالم، بما في ذلك قضايا البيئة والاقتصاد العالمي، طبعا الى جانب الاحداث السياسية مثل الثورة المصرية. والظواهري يحاول من خلال تكثيف حضوره الاعلامي ان يفرض وجوده زعيما للقاعدة، إثر قتل زعيمها ومؤسسها بن لادن، وبعده صارت المنظمة تواجه خطر الانقسام والتفكك. 

ولا يستطيع اي متابع لتاريخ صعود القاعدة وحتى الان الا ان يعترف بانها كانت في البداية ظاهرة إعلامية بخطاب سياسي ديني استغل معاناة الناس من انظمتهم  وأحباطات الشعوب وقدم أحلاما وردية معلنا الحرب على الأنظمة والغرب، هذه الرسالة التي ظلت تردد في الاعلام العربي نادرا ما وضعت تحت التشريح من أبواق القاعدة ومؤيديها، في وقت تساهلت الأنظمة السياسية في مواجهة الجانب الفكري المتطرف وتفرغت للحرب الأمنية على خلايا الارهاب. وعاشت المجتمعات العربية، وحتى في الغرب، تركز على جمع المعلومات والتفتيش المستمر والملاحقة، وتركت المنابر ووسائل الاعلام والإنترنت مفتوحة لجمهور القاعدة يؤلبون المسلمين، وخاصة الصغار، على مجتمعاتهم. ولاتزال الحرب مستمرة حتى يومنا هذا  بفضل استمرار الدعاية للجهاد الارهابي.