العراقي الذي اذل بن غوريون

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

عراقي اذل رئيس وزراء اسرائيل

تزامناً مع اعلان اسرائيل القدس عاصمة لها اروي لكم حكاية الضابط العراقي الذي اذل الاسرائيلين ورئيس وزرائهم بن غوريون
انهُ المرحوم اللواء الركن «عمر علي البيرقدار»الذي اذل رئيس الوزراء الاسرائيلي «بن غوريون » !
ولد في كركوك عام «1910» من عائلة البيرقدار التركمانية الاصل .
دخل الئ الكليه العسكريه العراقية في بغداد وتخرج برتبة ملازم ثاني عام1928 ودخل الئ كلية الاركان عام 1946 واصبح «عقيد ركن»
اشترك في حرب فلسطين عام 1948 م وكان قائدا لأحدى ألوية الجيش العراقي المتكون من 822 ضابطا وجنديا علئ جبهة جنين في فلسطين.
من مواقفه المشرفه هي انه عندما كان متوجه من «نابلس» الئ منطقة «طول كرم »في فلسطين وعند وصوله الئ منتصف الطريق التقط اشاره استنجاد باللاسلكي صادره من مجاهدين فلسطينين محاصرين في مدينة «جنين» الفلسطينيه بعد ان تم حصارها واقتحامها من قبل قوة اسرائيليه قوامها «10.000» جندي اسرائيلي. فأمر اللواء الئ التوجه الئ «جنين» دون ان يرجع الئ القيادة العراقيه فوصل الئ المدينه ليلا ولم تكن لديه اي خارطه او تفاصيل حولها ولكنه دخل المعركه ليلا وما ان خرج النهار حتى كان البطل وقواته قد انهوا الحصار ودخل المدينه وحررها وما اثار دهشة المراقبين بأنه كيف استطاعت قوة مكونه من 822 جندي فقط من ان تنتصر علئ قوة تعدادها اكثر من 10.000 جندي اسرائيلي . ولم يخسر غير 30 شهيدا عراقيا فقط !
وعندما تمت الهدنه وتلقئ تعليمات من القياده بتبادل جثث القتلئ كانت من بين الجثث الاسرائيليه تعود الئ,ابنة رئيس الوزراء الاسرائيلي ومؤسس اسرائيل الحديثة «بن غوريون » وبعث «عمر علي » من يخبر بن غوريون بانهُ سيسلم كل الجثث ماعدا جثة ابنته وهذا لن يتم الا بشروط وهي :
اولا:ان يأتي «بن غوريون » شخصيا ويستلم الجثه بعد ان ينحني امامه
ثانيا :ان تنسحب القوات الاسرائيليه مسافة 12كم عن جنين
وفعلا تم تنفيذ هذه الشروط له مما دفع بالضابط عمر علي بدفع قوة من اللواء باتجاه مدينة «تل ابيب » التي اصبحت مكشوفه امامه بعد الانسحاب واراد مهاجمتها لولا ايقافه من قبل القياده العربية !
كان موقفه رافضا لانهاء الحكم الملكي في العراق عام 1958 م فقد كان متوقعاً ان العراق سيغرق في بحر الدماء مستقبلاً وهذا ما حصل بالفعل تم القاء القبض عليه من قبل «عبد السلام عارف » في حينها واودع وتمت محاكمته في محكمة المهداوي واودع السجن من «1958 لغاية 1961» واطلق سراحه عبدالكريم قاسم واختار الذهاب الئ بيروت وفي عام 1974 وبينما هو في طريق العوده الئ العراق وهو مار قريب عن منطقة الرطبه قيل بانه تعرض الئ حادث مؤسف مما ادئ الئ وفاته ولكن الحقائق تؤكد بانه قد تم اغتياله من قبل الموساد الاسرائيلي انتقاما منه لمواقفه المشرفة !
الرحمة والخلود لهذا البطل الصنديد …

هذا اليوم

21 مارس: عيد الأم في الوطن العربي  · اليوم العالمي لكلٍ من الشجرة والشعر  · الاعتدال الربيعي  · عيد النوروز  · يوم حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا

لا إطار

الاسماء التي عرفت بها مدينة القدس عبر التاريخ

سميت ” يبوس ” نسبة إلى اليبوسيين وهم من العرب البائدة

ثم سميت ” مدينة داود ” عام 1049 ق.م زمن النبي داوود – عليه السلام

ثم سميت ” أورسالم ” وذلك زمن البابليين عام 559 ق.م .

ثم سميت ” يروشاليم ” وذلك عندما فتحا الإسكندر الأكبر عام 332 ق.م

ثم سميت ” هيروسليما ” بعد احتلال الرومان لها عام 63 ق.م .

ثم سميت ” سوليما ” زمن تيطس عام 70 م .

ثم سميت ” إليا كابتولينا ” زمن الروماني أدريانوس عام 138 م .

وبقيت بهذا الإسم إلى عهد هرقل عام 627 م .

ثم فتحها المسلمون وسميت بيت المقدس والقدس 

روح القدس

خواطر الشعراوي رحمه الله حول روح القدس..

إن كل رسول كان مؤيداً بروح القدس وهو جبريل عليه السلام. . ولكن الله أيد عيسى بروح القدس دائما معه. . وهذا معنى قوله تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس} . . وأيدناه مشتقة من القوة ومعناها قويناه بروح القدس في كل أمر من الأمور. . وكلمة روح تأتي على معنيين. . المعنى الأول ما يدخل الجسم فيعطيه الحركة والحياة. . وهناك روح أخرى هي روح القيم تجعل الحركة نافعة ومفيدة. . ولذلك سمى الحق سبحانه وتعالى القرآن بالروح. . واقرأ قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52]
والقرآن روح. . من لا يعمل به تكون حركة حياته بلا قيم. . إذن كل ما يتصل بالمنهج فهو روح. . والقدس هذه الكلمة تأتي مرة بضم القاف وتسكين الدال. . ومرة بضم القاف وضم الدال. . وكلا اللفظين صحيح وهي تفيد الطهر والتنزه عن كل ما يعيب ويشين. . والقدس يعني المطهر عن كل شائبة.

‘المفكر العـراقي غسان العطية لـ ’’القدس الأسبوعي

 

الحرب الأهلية والتقسيم آتيان

أمريكا منحت العراق للنظام الإيراني كما منحت لبنان لنظام الأسد

 

حاورته: أناهيد سركيس

 

Posted: 17 May 2014 02:06 PM PDT

 

قال المفكر والباحث العراقي غسان العطية في حوار مع صحيفة ‘القدس العربي’ بأن مستقبل العراق مظلم، وان إيران إذا أرادت للمنطقة وللعراق الاستقرار يجب عليها أن تجبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على المغادرة… وأضاف العطية في مجمل حديثه لـ’القدس العربي بان الولايات المتحدة الأمريكية منحت العراق لإيران كما منحت لبنان إلى حكومة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. وقال العطية إن الأكراد والأحزاب الدينية الشيعية كانت منظمة لذلك استولت على الحكم عقب الفراغ الذي ولده سقوط نظام صدام حسين، وفي ما يلي نص الحوار:

ـ من سياق التاريخ بين الأمس واليوم، لماذا وصلنا إلى الوضع الحالي…!؟

بعد 90 سنة من استقلال يعود العراق إلى المربع الأول ويصير السؤال هل سيبقى العراق دولة موحدة؟ ما يربط الطرف الكردي بالعراق هو البترول، ما يربط بعضنا ببعض كعراقيين هو البترول، فلولاه لانتهت الدولة. 90′ من ميزانية الدولة البالغة الآن 150 مليار دولار سنويا، مصدرها البترول في الوقت الذي تبلغ نسبة العاطلين عن العمل من الشباب 25%. في السبعينات أعطي العراق جائزة اليونسكو لمحو الأمية، لدينا الآن لا اقل من 7-8 ملايين أمي. 

كان العراق يخرج أطباء وأول جامعة للطب في العالم العربي كانت فيه، المريض العراقي الآن يسافر إلى الأردن أو الهند أو أربيل كي يحصل على العلاج.

المرارة تطغى على حديثي، يقول لي احدهم أنت ابن الجنوب وتدافع عن السنة؟ أقول إني أدافع عن الإنسان العراقي، لهذا السبب اشعر بالمرارة. في لقاء مع احد قياديي حزب الدعوة، قال لي إن الأكراد يحسدوننا على الحرية التي نتمتع بها في بغداد، في الوقت الذي في بغداد لا حرية غير حرية الموت والقضاء على الخصوم والاغتيالات وأوامر اعتقال وملفات غريبة خلقت حالة من الرعب. أقول هذا وأنا احد المطلوبين للسلطة.

 كردستان آمنة، حصل تفجير واحد اعتقل فاعلنوه بعد ساعة فقط، في بغداد يحصل حوالي 40 تفجيرا يوميا ولا من يعتقل. القول إن الوضع في بغداد أحسن محض عنجهية وما يثير الاستغراب إن الكل يرمي المسؤولية والعيب على الآخرين.

الطائفية كانت موجودة حتى إبان عملية الإدماج الأولى التي جرت في العهد الملكي. في أول وزارة فتشوا عن وزير شيعي ومعمم واحد إبان عام 1924، وصولا إلى عام 1958 كان لدينا في العراق، 4 رؤساء وزراء شيعة. في العشرينات وأنا ابن عائلة عشائرية، لم يكن احد بيننا يحمل شهادة ابتدائية… في الخمسينيات صار بيننا في المنطقة نفسها أطباء ومهندسون، الدولة هي التي قامت بهذه الانجازات. المؤشر الاجتماعي كان يشير إلى المزيد من الاندماج وكان اليسار يقود المعارضة في حينه.

مع الأسف المفصل الذي فجر الوضع برمته هو الثورة الإيرانية. بدأت مرحلة جديدة، إذ أن حركاتنا السياسية في العراق متلقية، لم تأتنا حركة من نبتة عراقية إلا في العهد الملكي، إحدى هذه الحركات كان حزب الاستقلال برئاسة الشيخ مهدي كبة وهو شيعي، والحزب الوطني الديمقراطي برئاسة كامل الجادرجي. أما بعد ذلك فكانت أحزابنا قاطبة متلقية، الشيوعيون موسكو قِبلتهم، قامت ثورة ناصر فأصبحت قِبلة القوميين، البعثيون أيضا قِبلتهم في الخارج، الآن جاءت الموجة الجديدة، الإسلامية الشيعية وقِبلتها طهران، الإسلام السني قِبلته حركة الإخوان المسلمين. تسأل نفسك أين النبتة العراقية؟ لا وجود لها…! 

احتلال العراق مأساة كبيرة ندفع الآن ثمنها، واليوم تسأل البعثيين هل تعلمتم من الدرس، تجد إنهم ما زالوا يمجدون أخطاء صدام حسين.

كشباب كان حلمنا تحرير فلسطين، وكانت عندنا فلسطين واحدة، الآن لدينا أكثر من فلسطين، سوريا، مصر، العراق، ليبيا.. الخ، السؤال هو متى نراجع أنفسنا، وقد مررنا بفشل بعد فشل؟

أقول البلد الوحيد الذي يمكن أن يكون منارة الأمة العربية ويعيدها إلى طريق الصواب هو مصر، ولكن مع الأسف يبدو أنهم وجدوا حكم العسكر الأكثر صحة. ليس بالإمكان أحسن مما كان، وربما البصيص الايجابي الذي أراه الآن يكمن في تونس، حزب النهضة هو الوحيد الذي فضل أن يستقيل ويشكل حكومة تكنوقراط ويعيد الشعب إلى لحمته عبر الانتخابات، إنها بارقة أمل.

ـ انتخابات في ظل استقطاب طائفي وأثني هل هي حل للمشكلة الراهنة في العراق أم زيادة في تعقيدها؟

الانتخابات في أي بلد ديمقراطي حقيقي هي وسيلة لحل الخلافات، يحل البرلمان وينتخب الشعب وتشكل حكومة جديدة وتنتهي المشكلة. الانتخابات إحدى ممارسات الديمقراطية ولكنها تحتاج إلى مؤسسات ومستلزمات ديمقراطية لا وجود لها في العراق، فهي أولا بحاجة إلى مواطن يقول أنا عراقي، لا شيعي أو سني أو جبوري، أو دليمي الخ…

هذا المواطن غير موجود في العراق. السبب الآخر في غياب كل هذه المؤسسات، يكمن في تهديم صرح الدولة في إجراء حصل بعدما اسقط نظام صدام. هذا الفراغ من استفاد منه ومن ملأه؟ الأكراد، والأحزاب الشيعية الدينية المحمية من إيران، والتي تربت هناك، حصل هذا لكون الطرفين منظمين. بقية العراقيين من غير الأكراد والشيعة كانوا غير جاهزين للانتخابات، والموقف الوحيد الذي اتخذه أبناء العرب السنة هو المقاطعة. كان القرار خطأ، ومن كان ضحية هذه العملية؟ كل الأقليات قاطبة وليس فقط السنة، فالمسيحي الذي كان يعتقد إن أمريكا ستحميه صار من أول ضحاياها. الصابئة المندائيون وجودهم أقدم من أي عربي في العراق، الآن لا يزيد عددهم عن 5000 مندائي، ولا يزيد عدد المسيحيين الآن عن نصف مليون. هكذا عدنا من كوننا دولة إلى طوائف.

انتخابات في حالة مثل هذه ستفرز دولة طائفية غير قادرة على الوصول إلى حلول وسط. منذ 2010 لحد اليوم دخلنا مرحلة جديدة، تؤشر بوضوح على أن من يمسك بزمام السلطة سيستمر بالفوز سواء بالمال أو القوة، حيث سخرها بشكل واضح لصالح بقائه، وبدأ يلعب على الوتر الطائفي والاثني، فكل معارض هو إرهابي وداعشي، فهناك الخطر الكردي والخطر السني، وبالأغلبية وحدها بإمكانه أن يقضي عليها، من له الغلبة، من له المال والسلطة والسلاح.. أما الأصوات الشيعية المعتدلة التي تشعر بكونها مهمشة كذلك؟ اظهر الإسلاميون الشيعة عدم كفاءة والجيد أنهم ليسوا كتلة واحدة بل إن انقسامهم صار واضحا.

الانتخابات الحالية تشير بوضوح إلى أن المالكي سيأتي بالكتلة الأكبر. هذه الكتلة مهما كبرت فليس بإمكانه الإتيان بـ163 صوتا ليشكل حكومة، إذا فلا بد من أن يأتلف مع آخرين. القاعدة التي وضعت، هي إن رئاسة الوزراء متروكة للشيعة، والشيعة من يمثلهم بالتأكيد ليس العلماني واليساري بل الإسلامي. هؤلاء كلهم الآن يعيشون لحظات خلاف فيما بينهم، الصدريون والمجلس الأعلى ودولة القانون، الصراع سيكون كيف يختارون رئيس وزراء جديدا؟

اللعبة الآن لا يعرفها المراقب العربي، وهي أنهم متمسكون بان يكون رئيس الوزراء من ‘الملة’ نفسها، فمثلا لا يمكنهم القبول بإياد علاوي. وهم يريدون الآلية التي تناسبهم. وبالتالي من يحسم الأمر هو إيران، ما الذي تريده إيران، بعدما استطاعت أن تحول مع سوريا، حياة الأمريكان في العراق إلى جحيم. العراقيون ساروا وراء الشعارات وجرى استخدامهم من قبل النظام السوري لإخراج الأمريكان، وما أن خرجوا حتى أصبح العراق تفاحة سقطت في الحضن الإيراني. الآن انتهى الموضوع وصار العراق حديقة إيران الخلفية. السؤال الآن هل تريد إيران العراق بقرة حلوب مستقرة أم لا؟

إن أرادت الاستقرار ستعمل على تغيير المالكي، إن لم ترد فسيبقى المالكي، من صاحب القرار في إيران؟ الجواب أكثر من مركز سياسي. القرار المعتدل الذي يتمثل بظريفي أو روحاني قد يفكر بطريقة أخرى، لكن الملف العراقي ليس مسؤولية الخارجية بل الحرس الثوري، وهو المسؤول أيضا عن ملف سوريا ولبنان.

ـ أين العرب مما يحصل في العراق؟

العرب بذلوا جهدا عام 2010 بتشكيل لجنة سداسية من خمس دول عربية زائدا تركيا، وكان لها دور في تجميع المعارضة العراقية وتم اثر الاجتماع إنشاء القائمة العراقية. وفي اللحظة التي لم تنل القائمة الحكم انفرط عقدهم وهم الآن مشتتون بقوائم متعددة. العرب وحسب معرفتي المباشرة أصابهم شعور بالتعب من العراقيين، إذ إن الكثير من العراقيين ممن ذهبوا إلى الخليج حولوا المساعدات الخليجية إلى مورد مالي تماما كما كانت المعارضة العراقية في التسعينيات تفعل لتتحول إلى دكاكين للإثراء الشخصي، فخسروا الكثير من ثقة بلدان الخليج. لذا فان أبناء المحافظات السنية غاضبون ليس فقط على المالكي بل على قياداتهم التي أثرت على حسابهم وتاجرت باسمهم… وهذا الذي دفع الكثير منهم إلى خيار حمل السلاح ضد الحكومة في الانبار..

الجانب الآخر إن المالكي كان يتبع سياسة فرق تسد، فيقوم بتهميش البعض وشراء البعض الآخر من القائمة العراقية، وحاول لعب اللعبة نفسها مع الأكراد، لكنه لم يفلح. ولهذا السبب سنرى يوم الاثنين، إن إياد علاوي العلماني من أصول شيعية، حصل على أصوات تفوق الأصوات التي حصلت عليها قوائم سنية، لان الشارع العربي السني بدأ يشعر بان الورقة الطائفية لا تخدمه، بل الورقة المدنية أو العابرة للطائفيين هي التي ستنفع، ويا ليت لو هذا التحول كان قد حصل قبل عشر سنوات.

ونقول هل يستطيع العرب مساعدة العراق؟ نعم باستطاعتهم ولكن من هم العرب، فالخليجيون أنهكتهم صراعاتهم الداخلية، الخلاف القطري السعودي، الإماراتي، وعلى ماذا، الحقيقة اشعر بمرارة فلا احد منهم يستطيع أن يكون قائدا للعرب. مع الأسف الانقسام الخليجي – الخليجي صب في صالح خصوم المنطقة. 

ـ المالكي رئيس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية وقائد القوات المسلحة ما هي المسافة التي تحد بينه وبين الحاكم المستبد أو الدكتاتوري، وما مصادر قوته؟

سنقرأ أولا ما قاله الأمريكان عن المالكي، فقد نشرت صحيفة ‘نيويوركرز′ تقول إن بوش لم يعجب بالجعفري فطالب بإبداله، هكذا حصل إن بدل بالمالكي. أرادوا شخصا ضعيفا لا قويا. عاش المالكي اغلب حياته في المنافي، ولم يكن له أي دور سياسي يذكر، حتى انه عندما سئل عن طموحه قال، أن أصير موظفا أو قائم مقاما، تدريجيا القوة والسلطة صنعتا منه إنسانا طموحا، بدأ يجمع السلطات الحساسة بيده وأصبح يحكم 8 وزارات بالوكالة، وصار قائدا للجيش، ليؤسس لديكتاتورية جديدة لكنها قائمة على أسس طائفية. المالكي أخطأ، فبدلا من كسب الاعتدال السني والكردي بدأ يهمش الطرف المعتدل السني الذي لم يبق له أي دور، وبالتالي حل محله التطرف السني تحت مسميات داعش وغيرها. في حديث معه قلت له بأنك بحاجة إلى حليف عربي سني، فقال نعم ولم لا. أمريكا تقول عنه انه ينظر في عينيك ويكذب عليك. كل الوعود التي أعطاها للغرب ولأمريكا وللعرب لم يف بها فهل سيفي بوعده لي؟ لا يهمه كلام احد.

في تجربة أخرى زرت الانبار واقترحت عليه تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث هناك، فقام بتشكيل لجنة من شخصيات محسوبة عليه. فقلت له إن 80% من طلبات المعتصمين هي حقوق إنسان (وظائف، رواتب تعيينات، مشاكل إنسانية)، وفي بلد ميزانيته تعادل ميزانية سوريا ولبنان مجتمعة ليس هذا بالشيء الصعب. قالت اللجنة إن الحل هو من صلاحيات البرلمان. كنت متفائلا بمجيء المالكي للسلطة، على أساس انه بدأ بعملية تشبه صولة الفرسان، حين ضرب جيش المهدي في البصرة ونال تعاطف الناس، وصوَّت له السنة والشيعة، النتيجة بعد 4 سنوات خسر نصف الشيعة وخسر السنة واليساريين والأكراد والليبراليين، ومع كل هذا الآن يبقى بالحكم، لماذا لأنه يعتمد على قاعدة شيعية يمارس عليها عملية تخويف وترهيب من العدو، العدو هم داعش والسنة والأكراد وغيرهم. بهذه الروحية المالكي لا يمكن أن يحكم، وإذا شكل حكومة ثالثة أقولها بكل صراحة، وأنا مسؤول عن كلامي إننا نتجه إلى حرب أهلية لا تنتهي إلا بتقسيم العراق. إن أتت نتائج الانتخابات بالمالكي لولاية ثالثة بدعم إيراني، فمعنى ذلك إن العراق سينزلق إلى حرب أهلية.

ـ مدى تأثير اللاعبين الإقليميين والدوليين في مستقبل العراق، أمريكا وإيران مثلا؟

الأمريكان دخلوا الحرب من غير أن يفكر بوش باحتلال العراق، وجاءت الفكرة على الرادار السياسي الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر. إيران نفسها سهلت الاحتلال الأمريكي للعراق على أن تعترف أمريكا بزعامتها للمنطقة، ولكن بوش الابن رفض ذلك، وتصور بأنه قادر أن يحكم العراق بدون إيران، فكانت النتيجة أن تحول الإيرانيون إلى أعداء مباشرين لأمريكا محولين الشارع كله ضد أمريكا.

الكثير من المراقبين لا يعرفون مدى الإنهاك الذي أصاب الأمريكان في العراق، ففي الفلوجة والرمادي قدموا ضحايا بالآلاف مما دفعهم للتفكير بالخروج من العراق غير مهزومين وغير منتصرين. بذلك هبط سلم الأولويات الأمريكية في العراق من نشر الديمقراطية وبناء دولة متحضرة إلى عملية خروج آمنة ومحاولة إبقاء العراق بلدا مستقرا. نحن ساعدنا إيران لملء الفراغ الذي تركته مغادرة أمريكا للعراق.

كانت هناك نظرة عراقية ساذجة ترى بان الحرب على أمريكا لها الأولوية ومن ثم تجري محاربة إيران وإخراجها. الآن ينطبق علينا المثل القائل: ‘على نفسها جنت براقش’. 

ضيعنا فلسطين بشعارات قومية، رفضنا حل الدولتين، وضيعنا بذلك فرصة أساسية ولكننا وصفنا بالخيانة كل من طالب بحل الدولتين وبالنهاية ضيعنا كل فلسطين. وبهذه الشعارات القومية، أردنا تحرير فلسطين وانتقدنا العهود الملكية التي أضاعت فلسطين، فأتى جيلنا وضيع كل فلسطين. فمتى تقوم الصحوة، وهل سنظل نساق كالغنم بشعارات لا طائل منها.. لماذا لا ننقد أنفسنا ونقول أخطأنا، العالم العربي تبريري هو اخطأ ولكنه يلوم غيره. المشكلة إن الزعامات العربية لم تكن ديمقراطية يوما أو جامعة للكل. العهود الملكية، إن كانت في مصر أو ليبيا أو العراق قياسا بما لحقها كانت أفضل.

ـ ما هو أثر تجارب الانتخابات الثلاثة في مسار التحول الديمقراطي، وهل هناك أي بعد ديمقراطي كأساس لبناء مستقبلي؟

لا مجال أبدا، الديمقراطية هي مجموعة مقومات، الانتخابات واحدة منها، في جو عشائري وطائفي، هل يصوت العراقي كإنسان أم كانتماء طائفي… الأنظمة الدكتاتورية فيها انتخابات، الأسد، صدام، مبارك ولكن لا يمكن أن نسميها ديمقراطية، والآن في الجزائر ولاية انتخابية رائعة، ولكن السؤال هل يشعر المواطن إن هذه الانتخابات تعبِّر عنه؟ في 2013 تقدمتُ باقتراح إلى المالكي مفاده: إذا تريد أن تمتص نقمة الناس كلها فيجب أن يصار إلى حل البرلمان، ومجلس الوزراء، وإجراء انتخابات مبكرة في ظل حكومة تكنوقراط، ورئيس الحكومة لا حق له بالمشاركة في الانتخابات وإنما إدارتها فقط. عندئذ سيشعر العرب السنة بان هذه انتخابات بوجوه جديدة، ونمتص الصراعات فيما بيننا، وهذا الاقتراح كان سبب غضب الحاكم عليَّ.

ـ كيف ترى الآن طبيعة أو ملامح الحكومة المقبلة أهي تنميط على ما سبق من تجارب عرفناها أم هناك جديد خاصة إن القوائم ذات الأغلبية أبان حملاتها اقترحت شعارات التغيير؟

المستقبل مظلم. قارنوا كيف سلمنا آباؤنا العراق وكيف نسلم نحن العراق لأبنائنا. الطبقة الوسطى الآن مهجَّرة، وكل من يملك الإمكانية يترك العراق، الثقافة محدودة ومن يحكم هم أبناء الريف، من الشرهين، وعمرهم لا ولاء لهم للدولة، ويعتبرونها عدوة، ويرون الدولة شيئا غريبا، فهم غير قادرين أن يكونوا جسرا ما بين الكل. هل بإمكان هذا أن يتعلم؟ اعتقد إننا نفتت العراق بين ليلة وأخرى.

هناك لعبة جديدة اسمها ‘سنّة المالكي’، حيث انه لا يمكنه أن يشكل حكومة لوحده، إلا بشراء الذمم ودفع الأموال. فقد انتبه السنّة العرب أخيرا إلى ضرورة المشاركة بالتصويت، وأوقفوا عمليات العنف، المشاركة جاءت حتى لا يتركوا المجال لسنّة المالكي. ولكن مع كل هذا فان لا اقل من 15% من سنّة المالكي سيفوزون.
ـ ما هي داعش ومن أين جاءت؟

لا احد يعرف تماما من أين أتت داعش، حتى أهل الانبار لا يعرفون ذلك. المالكي يقول حين دخلنا الاعتصامات بالقوة وجدنا 35 قياديا ضمن معتصمي الانبار من داعش. وإذا بهم يسيطرون على الانبار كلها. يقول المالكي، إنهم جاءوا من سوريا، لماذا إذن لم تحمِ نفسكَ من سوريا…!؟

الحقيقة هناك علامات استفهام كثيرة حول داعش، هناك إضافة لهم قوى أخرى هي المجلس السياسي ومجلس العشائر، هؤلاء قوة فاعلة في الانبار، من سيحكم العراق عليه أن يفاوض من ليس لهم أجندة دولية منهم، بل أصحاب المطالب، كما يفاوض الأمريكان طالبان وكما فاوض الانكليز الجيش الايرلندي السري. قاتلنا الأكراد 80 سنة لم نكسر شوكتهم، بل تحولوا إلى دولة مستقلة، فمن يريد مقاتلة السنّة بهذه الطريقة فانه يقع في خطأ كبير.

صحيح إن الحل بيد الشيعة ولكن السنّة يملكون مفاتيح التغيير. فهل من مصلحة الشيعة أن ينتهي العراق كدولة من يديهم اقصد ‘الشيعة الإسلامية’؟

المرحلة التي نمر بها صعبة جدا. ظهور داعش في سوريا خدم بشار الأسد بالتهديد بان البعبع الذي سيحل محله سيشكل خطرا على المواطنين. كذلك في العراق الناس تفضل بقاء المالكي على أن تنتهي داعش. الكثير من العرب السنّة يخافون من داعش، ويريدون الخلاص منها، ولكن يبدو إن المالكي استعمل داعش انتخابيا ونجح في ذلك. كي تلغي الإرهاب ينبغي أن تجفف حاضنته، العرب السنّة هم القادرون على وقف الإرهاب وليس الشيعة.

حين يقول الحاكم لا حل غير الحل العسكري فهو لم يتعلم الدرس، ويعني أيضا إن بقاءه في السلطة هو الأساس، فإيران مثلا تدعمه ليس حبا بهِ، بل رغبة بالمزيد من النفوذ في العراق. هنا تتحول مصالحنا الوطنية إلى نوازع البقاء في الحكم من قبل سلطاتنا، وتضيع الروح الوطنية بذلك. 

ـ والآن، هل من إرادة لواشنطن على العراق؟

أصر الطرف الإيراني على أن يبقى الملف النووي مفصولا عن أية قضية أخرى أو أي موقف إقليمي، ووافقت أمريكا على ذلك. أمريكا وخاصة مدرسة أوباما تعتقد بان بناء الأمة الأمريكية يبدأ من داخل أمريكا وليس من خارجها. ومن أفكارها (مدرسة أوباما) إن معارضي أمريكا في المنطقة هم غير ديمقراطيين، دول الخليج ليس فيها ديمقراطية وبالتالي فان يبقى الوضع في العراق على ما هو عليه أفضل على الأقل هناك انتخابات. إضافة إلى إن عداءنا مع إيران ممكن حله مع مرور الوقت آخذين بالاعتبار سيادة المصلحة وعلى رأسها أن تساعد إيران أمريكا في محاربة الإرهاب، والإرهاب محسوب على السنّة، فبالتالي إثارة النعرة السنّية ـ الشيعية ستساعد في الحرب على الإرهاب العالمي.

كما تريد أمريكا أن تلعب إيران دورا في أفغانستان عقب مغادرة قواتها للمنطقة، وان تسيطر على تجارة الأفيون التي لها ثقل دولي. وأخيرا النفط، أمريكا تريد النفط الخليجي وإيران ضمانة ذلك. مقابل ذلك كما سلمت أمريكا لبنان لحافظ الأسد، فما المانع أن تسلم العراق لإيران، طالما إن مصالحها مضمونة…!؟ كل هذه المعطيات جاءت بسبب غياب الثقل العربي المركزي.

ـ ما الحكمة في الأمر.. شعب يدين الحاكم في السر وينتخبه في العلن؟

مع الأسف الوعي السياسي في العراق بسيط ولنا في ذلك سوابق. الناس بالملايين رفعوا الملك عن الأرض والشيء نفسه فعلوه مع عبد الكريم القاسم، وبالملايين أيضا صفقوا لصدام حسين، لا ألوم المواطن وإنما قادة الرأي من المنافقين الدجالين الذين يكذبون ويبررون ويمارسون سياسة الإنكار. تعلمنا من الثقافة العالمية احترام حقوق الإنسان لكونه إنسانا فقط. 

ـ بخصوص الإعلام أين اخطأ أو أصاب؟ 

الإعلام ذو وجهين. أعرف الآن وأنا في لندن ما يجري في العراق من خلال الإعلام. الإعلام جعلنا أكثر وعيا بما يجري ولكنه بالمقابل سيف ذو حدين. في زمن صدام كانت الفضائية ممنوعة، الآن أصبح كل حزب له فضائية، لدينا الآن أكثر من 90 فضائية، المواطن العراقي يستلم من هذه الفضائيات المعلومات ومعظمها مظللة وطائفية، فكيف سيعرف طريقه؟ وبالتالي تحول الإعلام إلى أدوات عنف شحن طائفي وكراهية، وإذا سألتني كيف نعالج ذلك؟ أقول لكَ بكل صراحة الإناء ينضح بما فيه… الإعلام لا يستطيع أن يدعم نفسه ماليا وهو غير قادر اليوم على الوقوف على قدميه… لا وجود لدعم من الطبقات الوسطى أو الشركات وإنما من الدول لذلك يبقى الإعلام بيد سلطات. 

ـ هل أنت في حال هجرة جديدة الآن؟

قبل أشهر قليلة هُدِدتُ من قبل حكومة المالكي ما بين النفي والاعتقال، فاخترت النفي. فصِلت في عام 1956 وهاجرت إلى لبنان، تعرضت للملاحقة والسجن والنفي وصولا إلى صدام حسين حين حلل دمي، النظام يذبحني والمعارضة تتهمني بالعمالة للنظام، والآن الفورة الدينية الطائفية تعطي لنفسها الحق بان تقتل اعتمادا على نصف آية. رجل الفكر لا يصلح لان يكون رجل حزب، أن تكون في السلطة معنى هذا أن تتغير. أن تكون في عجلة كبيرة وأنت مسمار صغير فانك تخدم العجلة، ليس من مصلحتك أن تكون في الحكم وهذا ليس تعففا. اعتقد إن الفكر السياسي العربي الآن هو المطالب بالمصداقية. منطقتنا تشبه رقاص الساعة، جئنا بموجة الاستقلال الأولى ثم أخذتنا الموجة اليسارية، والشيوعية، عاد الرقاص إلى نقطة أخرى صرنا عروبيين قوميين وفي دورته الآن صرنا إسلاميين. بعد فشل التجربة الإسلامية في العراق وليس في العراق فقط ما هو البديل؟ الأم الولادة بماذا تحمل؟ سوف نرى ذلك وربما أولادنا سيرون.

يجب أن يولد تيار إنساني يرتكز على حقوق الإنسان ويؤمن بالتعددية والآخر، هل سنشهد هذا الوليد، هل ممكن أن تظهر الليبرالية الجديدة؟ هذا هو التحدي الأكبر.

 

حاورته: أناهيد سركيس

القدس معلومات تاريخيه

تعتبرالقدس من أقدم مدن الأرض ، فقد هدمت وأعيد بناؤها أكثر من 18 مرة في التاريخ، وترجع نشأتها إلى 5000 سنة ق.م، حيث عمرها الكنعانيون، واعطوها اسمها، وفي 3000 ق.م. سكنها العرب اليبوسيين، وبنوا المدينة وأطلقوا عليها اسم مدينة السلام، نسبة إلى سالم أو شالم “إله السلام” عندهم، وقد ظهرت في هذه المدينة أول جماعة آمنت بالتوحيد برعاية ملكها “ملكى صادق”، وقد وسع ملكى صادق المدينة واطلق عليها اسم “أورسالم” أي مدينة السلام. وحملت القدس العديد من الأسماء عبر فترات التاريخ، ورغم هذا التعدد إلا أنها حافظت على اسمها الكنعاني العربي.

وتعتبر القدس ظاهرة حضارية فذة تنفرد فيها دون سواها من مدن العالم، فهي المدينة المقدسة التي يقدسها اتباع الديانات السماوية الثلاث: المسلمون، النصارى، واليهود، فهي قبلة لهم ومصدر روحي ورمزاً لطموحاتهم.

شيدت النواة الأولى للقدس على تلال الظهور (الطور أو تل أوفل)، المطلة على بلدة سلوان، إلى الجنوب الشرقي من المسجد الأقصى، لكن هذه النواة تغيرت مع الزمن وحلت محلها نواة رئيسية تقوم على تلال اخرى مثل مرتفع بيت الزيتون (بزيتا) في الشمال الشرقي للمدينة بين باب الساهرة وباب حطة، ومرتفع ساحة الحرم (مدريا) في الشرق، ومرتفع صهيون في الجنوب الغربي، وهي المرتفعات التي تقع داخل السور فيما يُعرف اليوم بالقدس القديمة.

وتمتد القدس الآن بين كتلتي جبال نابلس في الشمال، وجبال الخليل في الجنوب، وتقع إلى الشرق من البحر المتوسط، وتبعد عنها 52كم، وتبعد عن البحر الميت 22كم، وترتفع عن سطح البحر حوالي 775م، ونحو 1150م عن سطح البحر الميت، وهذا الموقع الجغرافي والموضع المقدس للمدينة ساهما في جعل القدس المدينة المركزية في فلسطين.

وكانت القدس لمكانتها موضع أطماع الغزاة، فقد تناوب على غزوها وحكمها في العهد القديم: العبرانيون، الفارسيون، السلوقيون، الرومانيون، والصليبيون، أما في العهد الحديث فكان العثمانيون، والبريطانيون، كلهم رحلوا وبقيت القدس صامدة في وجه الغزاة وسيأتي الدور ليرحل الصهاينة، وتبقى القدس مشرقة بوجهها العربي.

بلغت مساحة أراضيها حوالي 20790 دونماً،

قامت المنظمات الصهيونية المسلحة في 28/4/1948 باحتلال الجزء الغربي من القدس، وفي عام 1967 تم احتلال الجزء الشرقي منها، وفي 27/6/1967 أقر الكنيست الإسرائيلي ضم شطري القدس، وفي 30/7/1980 أصدر الكنيست قراراً يعتبر القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل. وقد تعرضت القدس للعديد من الإجراءات العنصرية تراوحت بين هدم أحياء بكاملها مثل حي المغاربة، ومصادرة الأراضي لإقامة المستعمرات، وهدم المنازل العربية أو الإستيلاء عليها، والضغط على السكان العرب من أجل ترحيلهم .

وكانت أكثل الأشكال العنصرية بروزاً هي مصادرة الأراضي، فقد صادرت اسرائيل ما يزيد على 23 الف دونم من مجموع مساحة القدس الشرقية البالغة 70 ألف دونم، منذ عام 1967، وأقيم عليها حوالي 35 ألف وحدة سكنية لليهود، ولم يتم اقامة أي وحدة سكنية للعرب. وما زالت اسرائيل مستمرة في مصادرة الأراضي من القدس.

وتحيط بالقدس حوالي عشرة أحياء سكنية، وأكثر من 41 مستعمرة، تشكل خمس كتل إستيطانية.

تُعتبر القدس من أشهر المدن السياحية، وهي محط أنظار سكان العالم أجمع، يؤمها السياح لزيارة الأماكن المقدسة، والأماكن التاريخية الهامة، فهي تضم العديد من المواقع الأثرية الدينية، ففيها : الحرم الشريف، مسجد الصخرة، المسجد الأقصى، حائط البراق، الجامع العمري، كنيسة القيامة، كما يقع إلى شرقها جبل الزيتون، الذي يعود تاريخه إلى تاريخ القدس، فيضم مدافن ومقامات شهداء المسلمين، وتوجد على سفحه بعض الكنائس والأديرة مثل الكنيسة الجثمانية التي قضى فيها المسيح أيامه الأخيرة.

والقدس حافلة بالمباني الأثرية الإسلامية النفيسة، ففيها أكثر من مائة بناء أثري إسلامي، وتُعتبر قبة الصخرة هي أقدم هذه المباني، وكذلك المسجد الأقصى، وفي عام 1542م شيد السلطان العثماني سليمان القانوني سوراً عظيماً يحيط بالقدس، يبلغ محيطه أربع كيلومترات، وله سبعة أبواب هي : العمود، الساهرة، الأسباط، المغاربة، النبي داود، الخليل، الحديد.

وقد تعرض المسجد الأقصى منذ عام 1967 إلى أكثر من عشرين اعتداء تراوحت بين التدمير والهدم، والاحراق، وإطلاق الرصاص، وحفر الأنفاق، واستفزازات الصلاة، وشهدت القدس عدة مذابح ضد الفلسطينيين، وما زال الفلسطينيون وسكان القدس يتعرضوا إلى الإستفزازات والإجراءات العنصرية الصهيونية.

ميسي ورفاقه يرتدون “القلنسوة اليهودية” أمام حائط البراق

ميسي ورفاقه يرتدون “القلنسوة اليهودية” أمام حائط البراق

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأن فريق نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم نظم اليوم زيارة لحائط البراق-الحائط الغربي للمسجد الأقصى- والذي يسميه اليهود بـ”حائط المبكى” في خطوة أثارت غضب مشجعي النادي الفلسطينيين الذين استقبلوه بحفاوة في مدينة دورا مساء أمس.

وكان مصدر فلسطيني مطلع على ترتيبات زيارة نادي برشلونة إلى الأراضي الفلسطينية قد صرح لزمن برس سابقاً بأن” النادي الكاتالوني وضمن ترتيبات زيارته للمناطق الإسرائيلية سينظم زيارة إلى حائط البراق في مدينة القدس المحتلة، ليشارك أفراد برشلونة وعلى رأسهم النجم ميسي بوضع أوراق في حائط البراق وفيها “أمنياتهم إلى الله” كما يفعل المتدينون اليهود”.

وأضافت يديعوت أن طاقم النادي سيقابل الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيرس، ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو.

وأظهرت الصور التي نشرتها المواقع العبرية نجم الكرة الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يرتدي القبعة التي يرتديها اليهود عند أداء الصلوات التلمودية.

ووصل فريق نادي برشلونة الاسباني لكرة القدم، مساء أمس السبت، إلى إستاد دورا الدولي جنوب غرب الخليل، وقدم عروضاً رياضية وتبادل الكرات مع 40 طفلاً فلسطينيناً، و10 مدربين فلسطينيين.

وحيا لاعبو برشلونة الجمهور الفلسطيني على مدرجات إستاد دورا الدولي الذي اكتظ بآلاف المواطنين من الرياضيين والمعجبين والمعجبات بالفريق الكاتالوني من مختلف الأراضي الفلسطينية وأراضي العام 48.

وكان قد سبق العروض الرياضية للفريق الكاتالوني، تقديم وصلة غنائية من قبل محبوب العرب محمد عساف، الذي غنى أغنيته المشهورة ‘علي الكوفية’.

وجال رئيس اللجنة الأولمبية، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل، ورئيس نادي برشلونة ساندرو روسيل، في إرجاء الملعب وحيا معا الجمهور الفلسطيني الذي كان في استقبالهم واستقبال الفريق الكتالوني .







 

يوم الأرض إذ يعيد البوصلة نحو القدس



محمود صالح عودة

 

يوم 30 مارس 1976 م الموافق 29 ربيع الأول 1396 هـ هبّت الجماهير الفلسطينيّة في الدّاخل الفلسطينيّ المحتلّ عام 1948 ضدّ إجراءات المؤسّسة الصهيونية وعلى رأسها مصادرة الأراضي.

 كانت منطقة الجليل المستهدفة الأولى في تلك الفترة، إذ أقلق تعداد السكان العرب هناك المؤسسة الإسرائيليّة حيث ازدادوا ليصبحوا أكثر من اليهود فيما بعد في تلك المنطقة، فقامت السلطات الإسرائيليّة بمصادرة نحو 20 ألف دونم من أراضيهم لإقامة المستوطنات والمصانع، ممّا أثار الجماهير الفلسطينيّة فقاموا بهبّة شعبيّة لم يسبق لها مثيل مع إعلان الإضراب الشامل.

شملت هبّة ما سمّي لاحقًا بـ”يوم الأرض” قرى ومدن عديدة أبرزها سخنين وعرّابة ودير حنّا وكفر كنّا، وقامت السلطات الإسرائيليّة بقمعها بالقوّة وقتلت 6 فلسطينيّين من سخنين وعرّابة وكفر كنّا ونور شمس، هم الشهداء بإذن الله: خير ياسين، رجا أبو ريا، خضر خلايلة، خديجة شواهنة، رأفت الزهيري وحسن طه. كما جرحت واعتقلت القوّات الإسرائيليّة المئات، مستخدمة الأسلحة الثقيلة.

بعد تلك الهبّة اتخذت السلطات الإسرائيليّة إجراءات عدّة، ليس لتلبية حقوق الجماهير الغاضبة، بل لتعميق معاناتهم اليوميّة والتضييق عليهم أكثر، فصادرت المزيد من الأراضي وزادت المستوطنات، وحاصرتهم اقتصاديًا وعلميًا ومهنيًا. مع كلّ هذا لم تنجح المخططات الصهيونيّة في المدى البعيد، واليوم يشكّل العرب الفلسطينيّون في الجليل الأغلبيّة.

منذ الهبّة الشعبيّة عام 1976 تقام الفعاليات السنوية لإحياء ذكرى يوم الأرض في الداخل والشتات، لكنّه يأخذ هذا العام طابعًا مختلفًا، إذ نظّمت مجموعات فلسطينيّة وعالميّة “المسيرة العالميّة للقدس” في ذكرى يوم الأرض، لإحياء قضيّة القدس المحتلّة في فلسطين وفي كلّ العالم، إذ من المخطط أن تقام مسيرات ضخمة في دول الطوق المحيطة بفلسطين، إضافة إلى مظاهرات في العالم العربيّ والإسلاميّ وأمام السفارات الإسرائيليّة حول العالم.

إنّ هذه المبادرة المباركة تأتي لتذكّر العالم المشغول بـ”حقوق الإنسان” في بقاع محدودة من هذه الأرض وفي أزمنة معيّنة فقط، بأنّ هناك شعب مشرّد من أرضه المحتلّة، توّاق للعودة إليها، يعاني يوميًا منذ 63 عامًا، أرضه اسمها فلسطين وعاصمتها القدس، ويحتلّها الصهاينة، الذين يحصلون على الدعم الكامل من دول تدّعي دعم حقوق الإنسان للقيام بأعمال إرهابيّة ضدّ شعب أعزل، ومن المتوقّع أن تكشف هذه المسيرات الأقنعة المزيّفة التي يتستّر وراءها هؤلاء مرة أخرى مع حلفائهم العرب.

كما تأتي هذه المسيرات لتعيد بوصلة العرب والمسلمين نحو القدس المحتلّة، التي من المفترض ألاّ يختلف اثنان على أنّها الوجهة الأهمّ والأوضح للمعركة.

نبارك هذه المبادرات الشعبيّة لدعم فلسطين والقدس، ونشير إلى أنّ سقف المطالب لدعم فلسطين وشعبها ماديًا ومعنويًا لا بدّ أن يرتفع شيئًا فشيئًا، ليس من الشعوب فقط بل من الحكومات التي أصبحت تمثّل تلك الشعوب في العالم العربيّ والإسلاميّ، فلم تعد تكفي بيانات الشجب والاستنكار.

صور زيارة الملك فيصل للقدس

قروب معاند - www.m3aand.com

الملك فيصل في مدينة القدس

 
قروب معاند - www.m3aand.com

الملك فيصل في المسجد الأقصى

قروب معاند - www.m3aand.com

الملك فيصل أثناء أداءة الصلاة في المسجد مع الملك حسين

قروب معاند - www.m3aand.com

الملك فيصل بعد أداء الصلاة في القدس

 
قروب معاند - www.m3aand.com

قروب معاند - www.m3aand.com