شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=612751

ارتفع سعر خام برنت يوم أمس (24-9-2018) الى أكثر من 80 دولار للبرميل ، وهو أعلى معدل سعر عالمي للنفط منذ تشرين الأول 2014 . وتشير التوقعات الى أنّ السعر العالمي للنفط ، سيبقى يتراوح في حدود معدلاته الحالية (بين 70 الى 80 دولار للبرميل) لأمدٍ غير معلوم بدقة . وبهذا الصدد ، أودُّ الإشارة لما يأتي :
– سيكون رئيس مجلس وزراءنا القادم محظوظاً أكثر من رئيس وزراءنا السابق ، وذلك لأن سَلَفَهُ كان قد استلم زمام الأمور في نهاية عام 2014 بسعر للنفط لا يزيد عن 20 دولار للبرميل ، مع خزينة خاوية ، واحتياطي نقدي متآكل ، و عدم وجود موازنة عامة للدولة أصلاً (في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ العراق الاقتصادي الحديث) .. وذلك في ذات الوقت الذي كانت فيه “داعش” على أبواب بغداد .
– سيتجاوز سقف الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 حاجز الـ 100 مليار دولار .
– ستزداد المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان تعقيداً ، حول قضايا خلافية كثيرة ، مثل تفسير مواد الدستور ذات الصلة باستغلال الموارد النفطية ، و كركوك ، والمناطق المتنازَع عليها ، وقانون النفط والغاز ، وحصة الاقليم من الموازنة العامة للدولة.
– يمكن أن تكون خلافات “البيت الكردي” حول منصب رئيس الجمهورية ، انعكاساً غير مباشر لارتفاع سعر النفط . فمن يُمثّل الحزبين الكرديّين الرئيسيين في قلب بغداد ، يستطيعُ أن يكون أكثر قُرباً وتأثيراً عندما يتم الشروع بـ “تقاسم” نفط كركوك ، وتخصيص “حصص” الريع في الموازنة العامة للدولة.
– كلّما ارتفع سعر النفط ، كلما ازدادت تعقيدات تشكيل الحكومة القادمة. والأمر هنا لا يتعلق بإدارة التنمية ، وإعادة الاعمار ، والحد من الفقر ، بل بالصراع على “الكعكعة” ، والتكالُب على “الفُتات” .
– من المفارقات المؤسفة في العراق ، أنّ لعاب الفاسدين يسيل على مشاريع الموازنة الاستثمارية ، وليس على تخصيصات الموازنة التشغيلية . وهكذا ستكون التنمية دالّة لحجم الفساد في تنفيذ مشاريع الموازنة الاستثمارية، وليست دالّة لحجم العائدات النفطية.
– قد تزداد تعقيدات الوضع الاقتصادي السيّء في تركيا ، لأنّها مستوردٌ صافٍ للنفط والغاز من الخارج ، مما يشكّل عبئاً اضافياً على اقتصادٍ مُثقلٍ أصلاً بالديونِ الخارجية والداخلية.
– قد تفشل العقوبات “النفطية” التي من المُحتمَل أن تفرضها الولايات المتحدة على ايران(في 4-11-2018) فشلاً تاماً.
– إذا لم تفشل العقوبات على ايران فإنّ هناك احتمالاً بأن يرتفع سعر النفط الى ما يقرب من 100 دولار للبرميل. ذلك أنّ لا أحد من المنتجين( خارج وداخل أوبك) يمتلك طاقة انتاجية فائضة تتيح له تعويض النقص في الامدادات . فجميع المنتجين(بما فيهم روسيا والسعودية) ينتجون بأقصى طاقاتهم حالياً. وفي هذه الحالة ستكون الكلف الاقتصادية (المباشرة) التي ستتحملها الولايات المتحدة الأمريكية ، والدول ألأوروبية ، ودول الاقتصادات الصاعدة في العالم (على حدٍ سواء) ، أكبر بكثير من تكاليف العقوبات النفطية(المباشرة وغير المباشرة)على ايران ذاتها.
– أحد الأسباب الرئيسة لفشل العقوبات “النفطية” الأمريكية على ايران ، هو أنّ ادارة الرئيس دونالد ترامب تستمر في فرض عقوبات اقتصادية(وسياسية) ، وقيود تجارية ومالية ، على دول صديقة لإيران ، او ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة معها .. في ذات الوقت الذي تطلب فيه هذه الادارة ، من هذه الدول ذاتها ، الالتزام بعقوباتها “هي” ضد ايران .
– ستزداد البلدان “الكبرى” المنتجة للنفط (كالسعودية وروسيا) قوةً وجرأة ، على الصعيدين العسكري و الجيوسياسي (مع مراعاة الفوارق بين البلدين في جوانب كثيرة أخرى).
– أتمنى أن يكون العراق في وضع أفضل بكثيرٍ ممّا سبق . ولكن هذا قد لا يحدث .. و ربما لن يحدث أبداً .
– فالوجوه هي ذات الوجوه ، والفساد هو ذات الفساد ، و “الطاقم” هو ذات “الطاقم” .. و “سيستم” الخراب المُستدام يُعادُ تدويره وانتاجه ، مع كلّ ما يصاحبهُ من روائح كريهة .. والفشل هو ذات الفشل اللصيق والقرين بدولةٍ و “اُمّةٍ” لا تملكُ من اشتراطات وجودها ، غير سمات وخصائص بائسة كهذه ، للإدارة والقيادة.
– أتمنى أن يكون العراق في وضع أفضل بكثيرٍ ممّا سبق . ولكن هذا قد لا يحدث .. و ربما لن يحدث أبداً . فـ “هُم” ذاتهم من يُقرّرون شكل “الديموقراطيّة” ، و يُنَظّمونَ الانتخابات ، و “هُم” ذاتهم من يفوزُ فيها .. و”هُم” ذاتهم من يتحالَفونَ ، و يشكّلون الرئاسات الثلاث العتيدة ، رئاسةً تلو أخرى(برعاية خارجية خالصة ، ومباشرة) .
– و “هُم” ذاتهم من يتحاصصونَ ، ويتقاسمونَ المغانمَ والمناصب ، ويعقدون الصفقات ، ويوزّعون مناطق النفوذ وحدود جباية “الأتاوات”(كالمافيات المستقِرّة) .
– و “هُم” ذاتهم من ينهبون “الدكاكين” ، ويسرقون البيوت ، ويحرقون “المخازن” ، (كالعصابات الجوّالة).
– “هُم” ذاتهم من يختلفونَ ، و يتخاصمونَ علَناً ، و يتعايشونَ سِرّاً بـ “توافقٍ” و سلامٍ تامٍّ ودائم .. ويتبادلونَ الابتسامات .. و “ينتصرون” أبداً .. و يهزموننا دائماً.. ويضحكونَ علينا.

تجارب الشعوب بالأنفصال والأستقلال خلال الأعوام الماضية

تجارب الشعوب بالأنفصال والأستقلال خلال الأعوام الماضية،
-مونتينيغرو (الجبل الأسود) اختارت طوعا بموافقة صربيا أن تجرى الاستفتاء عام 2006على الإنفصال.
-أسكتلندا عام 2014 إلا أن 55 في المئة من الشعب رفض الانفصال.
-اتفق الچيك مع السلوفاك عام 1993 على الانفصال الحضاري دون حرب أو عداء.
-استفتاء اريتريا عن اثيوبيا عام 1992.
-استفتاء تيمور الشرقية للانفصال عن أندونيسيا عام 1998.
-استفتاء جنوب السودان عام 2007.
على قيادة احزاب إقليم كردستان قبل الأستفتاء على الانفصال ثم الاستقلال، أن يستعدوا للتحديات القادمة:
– التحدي الاقتصادي، لضمان بقاء مؤسسات الدولة ومعيشة الشعب؟
– تحدي الشرعية الإقليمية؟
– تحدي الأمن والدفاع أثناء وبعد الأستفتاء؟
– تحدي الشرعية الأممية والدولية، أم أنها ستبقى دولة خارج منظمات الشرعية الدولية مثل كوسوفو وتايوان وأبخازيا وأوسيتا والقرم؟!
– تحدي المناطق المتنازع عليها والمناطق التي تم إضافتها للإقليم بعد تحريرها من داعش مثل ربيعة وزمار وسهل نينوى وسد الموصل وجلولاء؟.

إذا كنت لا تستحي فقل ما تشاء

عبد الخالق حسين

إن رأسمال البعثيين هو الكذب والتلفيق وتشويه صورة وسمعة خصومهم السياسيين، وكل من لا يسير على سكتهم. وقد عُرفوا بشراستهم في التعامل مع معارضيهم، لذلك تم اختيارهم من قبل الاستخبارات الغربية في التآمر على حكومة الزعيم عبدالكريم قاسم، كرأس الحربة في انقلاب 8 شباط 1963 الأسود. وهم لا يبالون بحجم القتل والخراب الذي يجلبونه على الشعب والمنطقة. وكل من يحاول إلقاء اللوم على صدام حسين وحده ويبرئ البعث من الجرائم بحق العراق والمنطقة، فهو على خطأ، فصدام هو نتاج البعث، ولو لم يكن صدام لأنتج الحزب صداماً آخر وباسم آخر، مثل ناظم كزار، وعزت الدوري، وطه الجزراوي وغيرهم. فالمهم عند البعث هو الاستيلاء على السلطة وبأخس الوسائل دموية. إذ كما قال مشيل عفلق في هذا الخصوص: “حزب البعث هدية الأمة العربية للعراق، وصدام حسين هدية العراق للأمة العربية” !!
ووبعد تحرير العراق عام 2003، وعندما خاب أمل أمريكا في جر العراق إلى معاداة إيران في ظل حكومة نوري المالكي، عادت إلى عميلها السابق، البعث، للقيام بالمهمة القذرة، خاصة وهو المجرب، ومن أصحاب السوابق في هذا المجال، لذا أثاروا كذبة تهميش وإقصاء السنة والكرد من قبل المالكي الدكتاتور الطائفي!!.
فالبعث يستطيع أن يتلون ويتخذ مختلف الأشكال والألوان وحسب الظروف، وينفذ ما تخطط له الاستخبارات الأجنبية والقيام بما تسنده له من أدوار إجرامية بحق الشعب والوطن. واليوم أنتهى عهد الانقلابات العسكرية، لذلك أنيط به دور قيادة داعش والاستفادة من كل الظروف المحلية والإقليمية والدولية، فالبعث مطية لتحقيق أغراض الآخرين مقابل إعادته إلى السلطة التي فقدها عام 2003.

قلنا مراراً، وبات معروفاً اليوم، أن ما يسمى بداعش هو تنظيم منشق من القاعدة، وبجهد استخباراتي أمريكي، وتمويل سعودي قطري ودعم تركي، جندوا له ضباط بعثيين من الجيش العراقي السابق، وأغلبهم من الحرس الجمهوري، تم رفدهم من قبل خبراء السي آي أيه، عندما كانوا في معتقل (بوكا) في جنوب العراق.(1)
ونجح هؤلاء الضباط  في اختراق القوات العسكرية والأجهزة الأمنية وجميع مؤسسات الدولة، مستغلين حملة المصالحة الوطنية ومبدأ (عفا الله عما سلف)، وبقوا كخلايا نائمة ينتظرون ساعة الصفر التي جاءت يوم 10 حزيران 2014 في احتلال الموصل والتي كانت عملية تسليم من قبل الضباط البعثيين بالاتفاق مع الضباط الكرد في الجيش الذي كانوا يسمونه بجيش المالكي الشيعي الإيراني!!! ويثيرون عليه نقمة أهل الموصل. وقد تأكد ذلك من مؤتمر عمّان الذي ضم لملوماً من مختلف “فصائل المقاومة”، من رجال الدين وعلى رأسهم حارث الضاري وعبدالملك السعدي، وشيوخ عشائر، والبقية من البعثيين.

لقد ارتكب تنظيم داعش أبشع الجرائم بحق الإنسانية في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم مثل الموصل وصلاح الدين، حيث القتل والتهجير والسلب والنهب على الهوية الدينية والطائفية والعنصرية وغيرها من الجرائم التي لحقت بالمسيحيين والأقليات الدينية والمذهبية الأخرى. واليوم وردت أنباء أن عناصر “داعش” بدأت حملة التطهير العنصري ضد الأكراد وإرغامهم على الرحيل من محافظة نينوى. وهذا الإجراء التعسفي يؤكد بعثية داعش وبغطاء ديني وهابي. فجرائم التهجير وتغيير ديموغرافية المناطق لم يعرفها العراق إلا في عهد حكم البعث. فلو كانت داعش حقاً منظمة إسلامية تبشر بدولة الخلافة، ولا تعترف بحدود وطنية كما قالوا: (العراق ليس للعراقيين وسوريا ليست للسوريين)، فلماذا تطرد الأكراد من بلادهم وهم مسلمون سنة ومن نفس مذهب داعش؟ ألا يؤكد هذا بعثية داعش؟
وهو في نفس الوقت درس للسيد مسعود بارزاني الذي غامر بالقضية الكردية عندما تحالف مع داعش (البعث) بتأثير الدول الإقليمية كرهاً في المالكي والعراق. وعندما نقول بارزاني يكره العراق، فليس هذا افتراءً منا عليه، معاذا الله، بل هو الذي أنكر وجود أي انتماء عراقي عند العراقيين، ويعمل ليل نهار على إضعاف الحكومة العراقية المركزية. لذا، فكما خسر والده عندما تحالف مع البعثيين في عهد حكومة الزعيم عبدالكريم قاسم، كذلك سيعيد التاريخ نفسه مع السيد مسعود، الابن، السائر على نهج الوالد في التآمر على العراق. فقد صرح السيد بازاني مراراً أنه إذا تم اختيار المالكي رئيساً للوزراء فإنه لن يتعاون مع حكومة بغداد!! والسؤال هنا: متى تعاون السيد بارزاني مع حكومة بغداد وله وزراء متنفذون في الحكومة المركزية؟ فأنت يا سيد بارزاني ضد حكومة بغداد سواءً كان على رأسها المالكي أو الجعفري أو أي شخص آخر. فمهمتك تدمير العراق، تنفيذاً لما يصلك من أوامر من السعودية وقطر وتركية أردوغان.

ودليل آخر يؤكد بعثية منظمة داعش وجرائمها، هو ما ينشره الإعلاميون البعثيون من أكاذيب وافتراءات بلغت حد المسخرة والضحك عليها، نورد مثالين:
الأول، كتب البعثي صلاح المختار، أحد جرذان مؤتمر عمّان، في مقال له وصلني عبر البريد الاكتروني، مدافعاً عن داعش، قائلاً ما معناه: إن الجرائم التي ترتكب في الموصل ضد المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية والمذهبية والأثنية، لم يرتكبها “الثوار”، بل ارتكبها جيش المالكي!! إذ يصفون الدواعش بالثوار، وجرائمهم بـ”ثورة السنة ضد ظلم وطائفية المالكي”.
والثاني، بثته فضائية الشرقية لصحابها البعثي سعد البزاز، مفادها أن المسيحيين في الموصل يفضلون العيش في المناطق التي تحكمها داعش على أن يعيشوا في المناطق التي تحت سيطرة حكومة المالكي!!

فمن نصدق، التقارير والصور المأساوية التي تصلنا من وكالات الأنباء و اليوتيوب عن مآسي المسيحيين والأقليات الأخرى، أم نصدق فضائية سعد البزاز، ورفيقه صلاح المختار في دفاعهما المحموم عن داعش؟ ندرج في الهامش رابط نداء من قداسة البطريك لويس ساكو(3)، وفيديو عما يحصل للعوائل المسيحية في الموصل(4)، وكذلك روابط عن جرائم عصابات داعش في الموصل، فماذا يقول كتبة داعش الذين لا يستحون.
يقول المثل: (إذا كنت لا تستحي فقل ما تشاء). وهذا ينطبق تماماً على البعثيين وحلفائهم في كل زمان ومكان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- د. علي حسن الشيخ حبيب: قراءة في البعد الستراتجي لصناعة داعش؟
http://alakhbaar.org/home/2014/7/172979.html

2-  ياسين مجيد: فرحة العرب في الموصل وغزة
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173085.html

3- نـــداء من قداسة البطريرك لويس روفائيل ساكو – بطريرك بابل على الكلدان
http://aljeeran.net/inp/view.asp?ID=21473

4- بالفيديو .. شاهد حقيقة ما يحصل للعوائل المسيحية في الموصل على لسان هذه المواطنة العراقية من مسيحيين “فيديو حزين”
http://www.knoozmedia.net/?p=55633

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض العناوين عن جرائم عصابات داعش في الموصول
عصابات داعش تطوق جامع النبي شيت بهدف تفجيره وسط الموصل
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173191.html

“داعش” للموصليات: النقاب أو العقاب
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173193.html

فيديو: لحظة تفجير مرقد النبي يونس في الموصل
http://alakhbaar.org/home/2014/7/173158.html

الاكراد وكردستان – مقال


اجد نفسي مضطرا لأدلو بدلوي في هذه الفترة المظلمه من تاريخ وطننا وبلدنا الحبيب العراق. فأنا كنت قد منعت نفسي من الأنجرار وراء ما يحدث في بلدنا ولكني اجد نفسي هنا وانا في الثمانينات من عمري وكما قلت مضطرا بل ومن واجبي هنا ان اقول ولو جزءا بسيطا مما اِؤمن به واعتقده صوابا.

وانا اعلم علم اليقين بأن الكثير سيتهمني بشتى انواع التهم الجاهزه التي اصبحت من سمات هذا الزمن المريض, ولكني لا اخشى في قول كلمة الحق لومة لائم ولا غضبة جاهل وحقود.

سوف لن اتطرق الى موضوع تاريخي جاف كما هو الحال عندماكنت اقوم بتدريس الماده التاريخيه العلميه ولكني هنا سأقوم بطرح مبسط ليتمكن الجميع من استيعابه.

في البدايه احب ان اقول لكل العراقيين, ان هؤلاء الذين يسمون انفسهم قادة للشعب الكردي انما هم يمثلون انفسهم واتباعهم فقط وهم قله في المجتمع الكردي ولا يمكن القياس عليهم ولكنهم وللاسف اقول, يستغلون نقطة الضعف في شعبناويلعبون على وتر حساس ليجنوا من وراء ذلك ارباحا سياسيه خاصه تنفيذا لرغبة اسيادهم الأمريكان.

ان الشعب الكردي كله شعب بسيط وبدائي في كل ما في الكلمه من معنى حقيقي. وهذا ينطبق على اخلاقه وتعاملاته وتراثه وتاريخه وثقافته وما الى آخره. فلواخذنا نظره عامه ولكن ثاقبه لتاريخ الشعب الكردي لوجدنا انه تاريخ بسيط وسهل ولواردنا ان نعمل عنه بحثا تاريخيا علميا لما تطلب ذلك اكثر من بضع صفحات. هذا ليس عيبا او انتقاصا من شعبنا الكردي ولكنه حال كل الشعوب البسيطه في منطقتنا المعروفه حاليا بالشرق الأوسط.

على العكس من ذلك ما يمكن ان يقال بحق الشعوب المتحضره والمؤثره ببقية العالم المحيط بها والقوميات الأخرى والمجاوره لشعبنا كالفرس والعرب والأتراك واذ ابتعدنا قليلا كأهل الهند و الصين.

المقصود هنا هو ان شعبناالكردي لم يكن له تأثير مباشر او غير مباشر في او على الأقوام المجاوره له, ولا على الشعوب والأمم الاخرى في العالم, وهذه هي الصفه الأساسيه الأولى للشعوب البسيطه والمنعزله عن محيطها الخارجي المجاور. وهذا بحكم الطبيعه الجغرافيه الصعبه التي يتواجد فيها الكورد. علما ان هذه الطبيعه الجغرافيه الصعبه والحصينه كانت ستكون اول الخطوط الدفاعيه عن الحضاره لو كانت هناك بقايا او معالم حضاريه كالعماره اوالثقافه او التراث الشعبي. وليس هذا فحسب وانما والحقيقه العلميه يجب ان تقال, فليس لدى الشعب الكردي ما يقدمه للشعوب المجاوره . علما ان معالم الحضاره الآشوريه(الموجوده في نفس المنطقه) ماتزال قائمه هناك وقد حمتها الطبيعه من الزوال بحكم عدةاسباب من اهمها البعد والوعوره وصعوبة الوصول اليها من قبل الغزاة وعلى مر العصوراضافة الى ان الماده الاوليه المعموله منها هي الأحجار و ليس الطين كما في بعض الحضارات القديمه. فلم يصل الى علمنا وجود اي معلم من المعالم الحضاريه للشعب الكردي (انا اتكلم هنا الى ما قبل وصول الأسلام الى المنطقه).

ان البعض يحاول ان يقنع نفسه بحضارة كرديه وهميه كانت في زمن من الأزمان واقصد هنا الدولةالأيوبية. وهنا اقول انها لم تكن كردية ولكنها اسلاميه ولكن قادتها ومؤسسيها من الأكراد, ولكنهم عملوا كمسلمين وليس بأسم قوميتهم الكرديه, وكان هذا عامل يضاف ويحسب للاسلام لأنه كان لا يفرق بين العرب وباقي القوميات الأخرى.

وهناكنقطه حساسه ومهمه وقد تثير الكثير من اللغط وهي ان هناك الكثير من العوائل بل والعشائر الكرديه وذات تأثير في المجتمع الكردي, مع العلم ان هذه العشائر هي من اصل عربي ومن تلك العشائر على سبيل المثال لا الحصر (البرزنجيه والطالبانيه). ان هذه العشائر قد قدمت الى المنطقه لأغراض مختلفه ومنها الارشاد والتوعيه الدينيه, وبمرورالزمن اصبحت هذه العشائر كرديه (استكردت), فلو كان الأسلام او العرب هم كما يتم وصفهم الآن (بالعنصريه والشوفينيه) فهل كانوا يسمحون بأن تستكرد قبائلهم و تتغيرقوميتهم ولغتهم ؟؟؟

اما بعد ان جاء الأسلام للمنطقه وتم ادخال اللغه الكتابه) فمن المعروف ان الاكراد لم يكن لديهم حروفا مكتوبه ولكن لغه يتكلمون بها فقط (وهذه صفه اخرى من صفات المجتمع البدائي البسيط). هنا بدأوا بتعلم الحروف العربيه و اخذوها ليكتبوا بها لغتهم وليحموا تراثهم , وهذه حسنه من حسنات المدالأسلامي للمنطقه.

وبعدها ومن هذه النقطه بدا الشعب الكردي يتداخل مع شعوب المنطقه الأخرى وبدأ يتاثر بها (طبعا اكثر من تأثيره فيها كما قلت لانه مجتمع بسيط) ثم بدا الأكراد ينطلقون نحو مناطق الأسلام بحريه ويسر بحكم انتماءهم لنفس الأمه(الأسلاميه) ولم تكن هناك من معوقات بهذا الخصوص لأن الأسلام يحرم التمييز بين القوميات. ومع هذا كله فلم نسمع او نجد اي اثر يمكن لنا ككرد ان نقول انه تراث حضاري كردي خالص. واستمر هذا الحال الى يومنا هذا فيما عدا بعض قصائد شعريه تنسب لأحد الشعراء الأكراد وذلك في وقت متأخر جدا. خلاصة القول , ليس هناك طريقه شعريه متميزه, وليس هناك طراز معماري متميز, وليس هناك لغه متكامله, وليس هناك تراث شعبي تتميز به الأقوام الكرديه …. الخ.

 
ما اريد ان اصل اليه الآن , انهم يريدون ان يفهموا العالم بان الأكراد كانوا اصحاب حضاره وعلم وتراث وكل هذا غير وارد تاريخيا وليس له اي اثبات علمي. انا هنا لا اريد ان انتقص من شعبي او من نفسي ولكن الباحث العلمي يجب ان يتحلى بالصدق والأمانه العلميه الدقيقه. وخوفي هنا انهم سجعلون من الشعب الكردي شعبا كاليهود في فلسطين وسيجعلون عليهم قيادات تسير بهم نحو الهاويه وسيتم استخدام الشعب الكري لمحاربة اعدائهم بالدرجه الأولى (اقصد اعداء اليهود والأمريكان) وكل ذلك على حساب الشعب الكردي البسيط والمغلوب على امره. وكما قال عبدالله اوجلان: ( دولة كردية كأسرائيل مرفوضة نهائيا). ولنا ان نتصور لماذا يودع اوجلان السجن ويستقبل الأخرون في البيت الأسود.!!

وهنا سنكون نحن المتعلمون وامثالنا المثقفون (الذين نعلم حقيقة ما يضمرون) ضد مشاريعهم الهادفه الى زعزعة المنطقة باسرها, كما يحدث في الكيان الصهيوني الآن حيث ان البعض من اليهود هم ضد مشاريع الصهيونيه العالميه وتساند الشعب الفلسطيني هناك.



وهنا ايضا اريد ان اتطرق الى نقطه مهمه اخرى وهي التسميه التي يطلقونها على المنطقه (كردستان) والتي كلما ذكرت امامي وانا ابن تلك المنطقه, اشعر بالغثيان والأشمئزاز لما تحمله هذه التسميه من عنصريه بغيضه.

فلماذا يتم اختيار هذا الأسم علما انه يلغي الوجود الفعلي للكثير من القوميات المتواجده هنا من الآشوريين واليزيديين والكلدان والعرب والتركمان وغيرهم , فهل هذا هو العدل الذي يعدون به شعوبنا ؟ وهنا اريد ان اذكر مثالا بسيطا , لو كان العراق اسمه دولة العراق العربي (كما هو موجود في سوريا ومصر وغيرهما) فهل كان الاكراد سيقبلون بهذه التسميه؟ انا اجيب عنهم : لا لن نقبل.

اذن فلماذا نريد من باقي القوميات والتي تعيش معنا في نفس منطقتنا ان تقبل بما لا نقبله نحن على انفسنا ؟ (وهذا وجه آخر من اوجه الشبه مع الكيان الصهيوني الذي انشا دولة عنصريه قائمه على التمييز العنصري من اسمها الى افعالها)
——

* أ. د. عمر ميران / مواليد 1924 / شقلاوه/اربيل

بكالوريوس حقوق / كلية الحقوق / جامعة بغداد 1946

حاصل على شهادة الدكتوراه // 1952 / جامعة السوربون/ تخصص تاريخ شعوب الشرق الأوسط

أستاذ التاريخ / في جامعات دول مختلفة