ميلاد عمر المزوغي                             امبراطورية   قطر  وأحلام اليقظة

ميلاد عمر المزوغي                             امبراطورية   قطر  وأحلام اليقظة

في غياب اللاعبين الكبار في المنطقة العربية واعني بذلك (مصر,سوريا,السعودية والجزائر) حاولت قطر أن تجد لنفسها موطئ قدم, فبدأت وكأنها تسعى إلى أن تكون زعيمة للعرب فساعدت علي حل الكثير من المشاكل, ولأن تلعب دورا إقليميا أقامت علاقات مع الكيان الصهيوني لتكون مقبولة من جميع الأطراف,كما أنها لم تناصب إيران العداء عكس بقية الدول الخليجية الأخرى وبين ظهرانيها أقامت قاعدة أمريكية (السيلية) لتصبح إحدى قطع الأسطول الخامس.

بدأت قطر منذ 1995 تستضيف بعضاً من القوات الجوية المكلفة بالإشراف على منطقة حظر الطيران في جنوب العراق. وتحولت الجزيرة خلال التسعينات إلى واحدة من أكبر مخازن الأسلحة والعتاد الأمريكي في المنطقة، وبنت على نفقتها مجمعاً يضم سبعاً وعشرين مبنىً لتخزين الآليات والقوات الأمريكية استعداداً للعدوان على العراق.

ما الذي جعل قطر التي لا تكاد تظهر على الخريطة والشعب القليل في عدده تتصرف وكأنها دولة عظمى او لنقال دولة اقليمية لها وزنها ما جعلها تتطاول على روسيا الاتحادية في مجلس الامن وماذا كان الرد الروسي؟ هل هو هوس العظمة بامتلاك الاموال التي يمكن توظيفها في الحصول على مكانة دولية مرموقة وقوة يحسب لها الف حساب. لقد اغدقت الكثير من الاموال في سبيل الإطاحة بالأنظمة التي تتشابه معها في كونها انظمة حكم وراثية تعسفية ظالمة. وتناست ان الدور سيكون عليها يوما ما ومرهون ذلك بانتهاء الازمة في سوريا سواء بقي النظام ام سقط.  لنقرا  ما كتبه الساسة الغربيون عن قطر.

يقول الكاتب والصحفي وليم أركِن في كتابه “الأسماء المشفرة، بأن القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية CENTCOMانتقلت من السعودية إلى قطر ما بين عامي 2002 و2003، ومقرها قاعدة العديد الجوية التي تفتخر بأطول وأفضل المدرجات في عموم المنطقة. ويزعم أركِن أن قطر أنفقت ما يزيد عن أربعمائة مليون دولار لتحديث العديد وغيرها من القواعد مقابل “الحماية” العسكرية الأمريكية للدولة الخليجية الصغيرة. ويستطرد قائلا: وكان للقيادة المركزية الأمريكية في المنطقة الوسطى  CENTCOM  قبل أحداث 11 سبتمبر أربعة مرافق خاصة بها في قطر، بالإضافة إلى حقها باستخدام أربعاً وعشرين مرفقاً تابعة للقوات المسلحة القطرية، وكانت معدات فرقة مدرعة ثقيلة قد خزنت في موقعين منفصلين، الأول في السيلية، والثاني يقع جنوب غرب الدوحة  وعلى ذمة أركِن، استضافت قاعدتا مطار الدوحة الدولي والعديد الجويتين،  أسراباً كثيرة من الطائرات الأمريكية المقاتلة وطائرات الشحن والحاملة للدبابات وغيرها. فالدوحة تعتبر محور النقل الجوي العسكري الأمريكي إلى جيبوتي، ودوشنبي في طاجيكستان، والمصيرة في عمان، وقندهار في أفغانستان، وشمسي في باكستان.

أقامت قطر على أرضها “الجزيرة” وسحبت المذيعين الذين كانوا يعملون بالقسم العربي بإذاعة لندن لتكسب المشاهد العربي الذي كان مولعا بتلك الإذاعة وما تبثه من أخبار عندما كانت الإذاعات العربية تعاني من نقص شديد في الإمكانيات الفنية والمراسلين, وجذبت المذيعين من بقية الفضائيات العربية وساهمت في تأجيج الخلافات بين أنظمة الحكم والمعارضة.

كشفت بعض الصحف أن لقاء جمع وزيرة الخارجية الصهيونية تسيفي ليفني السابقة بكبار موظفي وصحفيي قناة الجزيرة أثناء زيارتها للدوحة للمشاركة في مؤتمر الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، وأضافت صحيفة الغد الأردنية بأن قناة الجزيرة لم تعلن رسميا خبر اللقاء إلا أن الصحف الصهيونية كشفت الاجتماع، مما حدا بالجزيرة إلي تأكيده بعد كشف الصحافة الإسرائيلية لهذا اللقاء. وقد أشارت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية أن لقاءا مهما أجرته تسيفي ليفني مع قيادة محطة الجزيرة الفضائية وان الزيارة كانت ايجابية حيث رحب كبار موظفي الجزيرة بالوزيرة السابقة واجروا محادثات غاية في الأهمية,

كما أنشأت قطر الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين واختارت رئيسا له ليصدر فتاوى تتطابق وآراءها.

نقل مراسل صحيفة “الغارديان” البريطانية “بيتر بومونت” من العاصمة الليبية طرابلس القلق المتصاعد من الدور القطري في مستقبل الدولة الليبية. وعبرت الصحيفة عن القلق المتزايد لدى أعضاء في المجلس الوطني الانتقالي والمسؤولين الغربيين بأن قطر، التي قدمت أسلحة للثوار، تتبع أجندة خاصة لمرحلة ما بعد الحرب في ليبيا على حساب جهود أوسع لتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد .وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مزاعم أيضاً بأن قطر، وبدلاً من دعم المجلس الوطني الانتقالي، اختارت دعم بعض الشخصيات الرئيسية المفضّلة بالموارد المالية وغيرها.

بفعل دعم قطر لتنظيم الإخوان المسلمين العابر للقارات واتخاذها مأوى لهم ,خلقت عداوات لها مع كل من مصر وليبيا وسوريا والسعودية,ضيّق عليها الخناق فأصبحت محاصرة اشبه بجزيرة تتقاذفها الأمواج .تنفق أموال الشعب القطري في سبيل زعزعة الامن والاستقرار في بلدان عربية بدلا من انفاقها على الشعب القطري الذي يفتقر الى ابسط سبل العيش الكريم. لم يدم حكم الإسلاميين طويلا في مصر بينما يحتضرون في ليبيا تحت ضربات الجيش الوطني الذين عملوا كل ما في وسعهم لوأده,لم يبقى لهم إلا التوجه الى الآستانة ملاذهم الأخير,في ظل حكم السلطان اردوغان الايل للسقوط.

وبعد,هل ايقن حاكم قطر الحالي تميم انه واهما كما كان ابوه حمد عندما اعتقد انه بإمكانه ان يكون زعيما للعرب,فالزعامة لمصر سواء سعت بهم الى مصاف الدول المتقدمة ام اوصلتهم الى الهاوية, وان الصغار يبقون صغارا وان سمحت لهم الظروف باللعب في ملاعب الكبار, وان الكبير كبير وان جار عليه الزمن .

أقول إذا كانت أبسط معايير الديمقراطية هي وجود انتخابات ومجالس محلية ولو مزيفة وأحزاب ولو شكلية فأين قطر من الديمقراطية وقد تربع أميرها وأسلافه على عرش الإمارة ردحا من الزمن ولم يتم تداول السلطة إلا بالوفاة ويضيّق الخناق على المعارضة الوطنية غير المعترف بها من قبله, أليس من سخرية القدر أن يتشدق أمير قطر بالديمقراطية وهي منه براء. ترى هل تستطيع قطر بكل هذه المعطيات “المال, الإعلام, رجال الدين ” أن تكون لاعب أساسيا بالمنطقة؟ أم أن ذلك مجرد زوبعة في فنجان سرعان ما ينكسر وتنكشف اللعبة, وعلى قول ألجواهري “يلهى بها وتداس بالقدم”.    

 

المؤسسة العسكرية بين سندان الاخوان ومطرقة القبلية المقيتة    ميلاد عمر المزوغي

المؤسسة العسكرية بين سندان الاخوان ومطرقة القبلية المقيتة    ميلاد عمر المزوغي

المتحكمون في امور البلد (الاخوان المسلمون ومن في حكمهم)حاولوا وبكل ما اوتوا من قوة وخبث,ان يعملوا على الحؤول دون قيام المؤسسة العسكرية بمحاربة الإرهاب في كافة تراب الوطن,لأنهم لا يريدون قيام الدولة بل يتخذون ذلك شعارا فضفاضا لإيهام الاخرين بالعزة والعفة.لقد قاموا بإمداد الإرهابيين ببنغازي وعلى مدى 3 أعوام بمختلف أنواع الأسلحة والبشر,ما خلّف دمارا شاملا في كافة البنى التحتية وتهجير العديد من السكان.

لقد استهدفت القوى الغربية,المؤسسة العسكرية منذ اللحظات الاولى للعدوان الهمجي تحت شعار حماية المدنيين,فتم تدمير كافة معسكراتها وما تحويه من اسلحة تعتبر جد تقليدية,لإفساح المجال امام عملاء الناتو الذين يتحينون الفرص للانقضاض على البلد,والاستحواذ على مدخراته والتصرف بها فيما لا يعني,لتحقيق مآربهم اللا محدودة,وإذلال الشعب في ابسط حقوقه المتمثلة في الغذاء الذي يبقيه على قيد الحياة.

تعتبر المؤسسة العسكرية احدى مقومات قيام الدولة,فهي التي يدفع ابناءها ارواحهم الطاهرة فداء لكل حبة رمل,وهي التي تحافظ على وحدة الوطن بوقوفها في وجه كل من يحاول احداث الفتنة بين مكونات المجتمع ومن ثم تجزئة ترابه,ليكون لقمة سائغة لقوى البغي والعدوان ونهب خيراته,واسترقاق رعاياه.

الاخوان المسلمون ممثلين في المجلس الرئاسي والأعلى للدولة,ساءتهم انتصارات الجيش في المنطقة الوسطى فكانت مجزرة براك الشاطئ وضحايها من شباب المناطق الملتحقين حديثا بالمؤسسة,وأدوا احلامهم لكن دماءهم التي سقطت هدرا ستلاحق الفاعلين مدى حياتهم,فتأخر نتائج التحقيق يدل على ما يضمرونه من حقد دفين نحو ابناء المؤسسة,الساعين الى حماية الوطن من التدخل الخارجي ورفع الظلم عن ابنائه.

لأعوام والجنوب العزيز يرزح ويئن تحت ظلم وجور وتحكم الميليشيات الوافدة المدعومة محليا بفعل الترابط القبلي ولم يحرك الرئاسي ساكنا وكأنما الامور لا تعنيه وعندما اقدم الجيش على التدخل لصالح المواطن وتلبية لنداءات الاستغاثة المتكررة,وقد تجلّى ذلك من خلال بيانات الترحيب من كافة مكونات الاقليم,عمد الرئاسي الى شل قوة الجيش ومنعه من تحرير الجنوب من الميلشيات الجهوية من خلال ارساله لقوات لمحاربة الجيش ومحاولة احداث فتن قبلية وعرقية,بتعيين احد القادة العسكريين الذي لم نلحظ له أي تحرك في شان وحدة المؤسسة العسكرية اقله في الجنوب لغرض استتباب الامن ودحر الغزاة.

نستغرب ان يزج بضباط كنا نعدهم كبارا,بعدم مشاركتهم في الاقتتال الداخلي,يصبحون اليوم مطية لتحقيق اهداف السلطة الفاشية,وتشتيت الجيش الاخذ في النهوض وبناء الذات رغم مقدراته البسيطة التي استطاع الحصول عليها عن جدارة نظير الاعمال البطولية الجبارة التي قام بها من خلال تحرير كامل المشرق.ولاقت ترحيب كافة فئات الشعب بمختلف المناطق.

متصدري المشهد السياسي ينادون بالدولة المدنية ولا لحكم العسكر,وكأننا نعيش تحت امرتهم عصر النهضة الاوروبية! او صدر الاسلام الاول,انهن سبع عجاف اكلن ما تقدمهن,ان ما يفعلونه اليوم لم تفعله اعتى ديكتاتوريات العالم على مر التاريخ.

المؤسسة العسكرية اليوم واقعة بين سندان الاخوان الذين نجزم بان نجمهم سيأفل(يسقط) قريبا ومطرقة القبلية الاثنية المقيتة التي ستجني على ابنائها ما لم تتدارك تصرفاتها الرعناء غير المسئولة. 

نتمنى عل القبائل ان تسعى جاهدة وبكل قواها الى سحب ابنائها من الميليشيات التي وان درت عليهم اموالا طائلة,لكنها مرغت انوفهم في التراب وجعلتهم (المشايخ والأعيان)مطأطئي الرؤوس وهم يستنجدون بآخرين في موقف جد مخزِ,تحاصرهم دماء الابرياء حيثما حلوا,وهناك قبائل (قسّمت)نفسها لان تكون شريكا لكافة الاطياف المتصارعة,لتكون الرابحة في كل الاحوال ,وذلك لم يعد ينطلي على احد,فعليها ان تحدد موقفها من الصراع القائم,وألا تكون سببا في واد ما تبقّى من العسكر,فالنافذون اليوم يدركون جيدا خطورة تواجد القوة العسكرية الوطنية التي ان تحصلت على بعض الامكانيات والتفاف الجماهير حولها ستقضي والى غير رجعة على كل المتصعلكين,لتقوم الدولة الحديثة.

تحية الى قادة (الكرامة)في ذكرى اعلانهم المدوي ( 14 فبراير2014 ) بدأ معركة تحرير البلاد من شراذم المجرمين شذاذ الافاق,الذين بدءوا يتساقطون كأوراق الخريف,رغم الدعم الهائل من القوى الغربية والاقليمية.المغفرة والرحمة للشهداء الابرار.

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

الثورة في ذكراها الثامنة(17ديسمبر2010),هل تغير وضع تونس نحو الافضل في كافة المجالات وبالأخص ألاقتصادي والذي كان السبب الرئيس لاندلاعها؟,كانوا يعتقدون ان بن علي هو سبب البلاء فاجبروه على الرحيل,التغيير السياسي لم يأت بجديد,مجرد استبدال وجوه بل اكثر تشبثا بالسلطة واشد ايلاما,ينزف الضحية دما,وقمة في الخبث لم يسبقهم اليه احد,المواطن المهموم بأعباء الحياة التي اصبحت جد صعبة,تهاوت العملة الوطنية الى الحضيض,ارتفعت الاسعار بشكل جنوني ادت الى اعمال عنف بين متظاهرين ورجال الامن في اكثر مكان,حيث اصبحت المطالب بزيادة الاجور السّمةُ الابرز.

الانتاج المنجمي في ادنى مستوياته,لم تعد خزينة الدولة قادرة على الايفاء بالأشياء الضرورية, الفساد المالي في ذروته وعلى رؤوس الأشهاد….كاد المفسد ان يقول خذوني,”هيئة الحقيقة والكرامة” منغمسة في الفساد والمحسوبية الى اخمس قدميها,فهي لم تساهم في تفكيك منظومة الاستبداد والفساد وكذا اصلاح المؤسسات الخاصة بحقوق الانسان.ورغم مضي اكثر من خمس سنوات على مقتل العضوين البارزين بالمعارضة (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) واستقال حينها رئيس الحكومة حمادي الجبالي من منصبه,إلا ان اصابع الاتهام لم توجه الى اية جهة؟ المؤكد ان هناك ارادة سياسية وضغوط تمارس على المعنيين بالملف الامني لعدم كشف الحقيقة بشان مدبري الاغتيال,والحديث في الاونة الاخيرة عن وجود جهاز سري يتبع حركة النهضة متهم بعمليتي الاغتيال؟ 

اما عن التطرف الديني الذي لم يعرف في البلاد من قبل,فقد بلغ ذروته مع تسلم الترويكا مقاليد الحكم في البلاد,لقد تم الزج بآلاف الشباب العاطلين عن العمل في منظمات ارهابية عملت وعلى مدى سنوات على قتل ألاف الابرياء في سوريا وإحداث دمار شامل بها بفعل مموليهم من عرب وعجم(تصدير الارهابيين بدلا من تصدير اليد العاملة الفنية لتساهم في البناء والعمار لا الدمار),لا غرابة في ذلك,فكل اناء بما فيه ينضح .

في محاولة لزعزعة الامن والاستقرار قامت العديد من الاعمال الارهابية عمت مختلف المناطق التي يرتادها السياح (باردو,سوسة,جبل الشعانبي وغيرها)بهدف تعطيل احد الموارد الرئيسية للخزينة العامة,لتستجدي الحكومات المتعاقبة المنح والهبات والاقتراض من البنك الدولي,وما يترتب على ذلك من التزامات مالية تكبل الخزينة العامة على مدى عقود لاحقة, المواطن البسيط هو من يدفع الثمن من خلال الضرائب والرسوم التي ستفرض عليه.

بفعل التدخل الروسي في سوريا الذي قصم ظهر الارهابيين وساهم في افول نجمهم وانكفائهم على انفسهم,لم يكن هناك بد من عودة هؤلاء الى ارض الوطن,عمدوا الى ممارسة ما اكتسبوه من خبرة في ميادين القتال والسلب والنهب في ديار الغربة,بوطنهم الام (تونس)الذي لم يفلح في تربيتهم وتعليمهم الحرف التي تدر نفعا على الجميع,فكانت اعمال القتل التي طاولت القوى الامنية ناهيك عن المدنيين,ولم تسلم الجارة ليبيا من شرورهم.المضحك المبكي ان السلطات التونسية عمدت الى حفر خندق على الحدود مع ليبيا,تمر به مياه البحر اضافة الى الاسلاك الشائكة المكهربة,في محاولة لمنع مواطنيها الذي ارسلتهم الى مناطق التوتر من العودة.     

الفساد ينخر جسدها عبر من توالوا على حكمها,محاربة الارهاب لإشغال الرأي العام على الازمة الحقيقة المتمثلة في وجود اراذل القوم على هرم السلطة,فهؤلاء لا تعنيهم الدولة بقدر سعيهم الدءوب للبقاء في السلطة لأجل الاستحواذ على اكبر قدر من المال.انه وهم التغيير الذي راود المواطن .

واختم بالعبارة التي نطق بها رئيس الجمهورية,السبسي,واجزم انها كانت صادقة وتشير الى مدى اليأس والإحباط الذي يعتمر في فؤاد كل مواطن. [ ” ظننا أننا قضينا على الإرهاب لكن في الحقيقة نتمنى أن لا يقضي هو علينا[ “..

باليرمو…. تكريس للعبودية…. وتفريط في السيادة الوطنية الليبية ميلاد عمر المزوغي

التدخلات الدولية في الشأن المحلي لم تنقطع يوما وبالأخص دول الجوار دونما استثناء بما فيها الدول العربية تسعى كل منها الى تحقيق مصالحها في بلد تسيطر عليه ميليشيات تصرفاتها تفتقد الى ابسط المعايير الانسانية,فلا شيء يعلو فوق صوت الرصاص.

الايطاليون يعتبرون ليبيا شاطئهم الرابع,رغم ان بقائهم بها لم يتعدى الاربعة عقود إلا انهم تركوا شعبا يستخدم في معاملاته اليومية مصطلحات(لغوية) ايطالية اخذة في الترسخ عبر الاجيال,كما ان ايطاليا تعتبر احد اهم الشركاء الاقتصاديين من خلال الحضور الفعلي لشركاتها في مجالي النفط والغاز,لذلك جاءت تسمية الجنرال الايطالي باولو سييرا مكلفا بالشؤون الامنية ضمن البعثة الاممية في ليبيا,كما ان الحكومة الايطالية قامت بإنشاء مستشفى ميداني لعلاج جرحى البنيان المرصوص التابع لحكومة الوفاق.

حاولت ايطاليا بالتعاون مع الامم المتحدة ان تدعو اناس ليس لهم ثقل اجتماعي او دور سياسي بارز كما فعل المنظمون لمؤتمر الصخيرات الذي لا زلنا نعاني تبعاته,ربما اسقطت بعض الاسماء لكنها اتت بأسماء اخرى نسب بعضها الى النظام السابق,منهم من انشق عن النظام باكرا,باع ما لديه من املاك والتحق بركب الثورة وعاد بعد سقوطه؟ ومنهم من شق عصا الطاعة وخرج على النظام الذي عمل به لثلاثة عقود ويعتبر احد دعائمه فساهم في جلب الاستعمار الى البلد بحجة حقوق الانسان؟ فهل تعززت حقوق الانسان في البلاد ؟سؤال الاجابة عنه برسم من ساهم في قتل وتشريد الشعب وتدمير البلد ووضعه تحت الوصاية الدولية,وآخرون فروا بما خف وزنه وغلا ثمنه؟ طمعا في الحياة متناسين ان الحياة وقفة عز,يتوسلون الى هؤلاء وأولئك(الحكام الجدد) علهم يتحصلون على بعض المناصب التي حرموا نعمتها على مدى سبع سنين,ألا يخجل هؤلاء بان يحضروا المؤتمر تحت مسمى(اتباع النظام السابق)! فعلا اذا لم تستحي افعل ماشئت.

المجلس الرئاسي يثبت مجددا عمالته للمجتمع الدولي والتفريط في السيادة الوطنية من خلا اصداره مؤخرا القرار رقم «1454» لسنة 2018 بشأن تأسيس هيكلية آلية التنسيق المشترك مع المجتمع الدولي وتتكون الهيكلية من اللجنة العليا للسياسات التي تضم رئيس المجلس الرئاسي بمشاركة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ووزراء التخطيط والخارجية والحكم المحلي والمالية،وسفراء الدول الداعمة ورؤساء بعثات المنظمات الدولية المعنية ببرامج الدعم.

كثرة المؤتمرات الدولية تدل على مدى ارتماء الحكام الجدد في أحضان المستعمرين وتنفيذ اجنداتهم,التي تهدف بالضرورة الى استمرار الأوضاع الراهنة(دعم حكومة الوفاق) المتمثلة في انعدام الامن وتدهور الاقتصاد الى ادنى مستوياته بحيث اصبح غالبية الناس يعجزون عن توفير لقمة العيش,إضافة الى ارتفاع معدلات الجرائم. 

البنوك التجارية اغرقت بالأموال فتم توزيع جزء منها على الشعب بعد طول انتظار,ترى هل ذلك نتيجة الإصلاحات الاقتصادية وفتح الاعتمادات لكبار التجار(وقد بدا على الأوراق النقدية تهالكها وتعفنها نتيجة التخزين)؟.ام ان الحكومة كانت تخزنها  وقامت بتوزيعها لامتصاص غضب الشارع والإيهام بجدوى الإصلاحات الاقتصادية؟.  

المؤسف له حقا ان نجد زعيم (ثوار طرابلس) احد زعماء الميليشيات التي ساهمت في كافة العمليات الاجرامية بالعاصمة والمناطق المجاورة لها على مدى السنوات السابقة والتي تم ضمها الى وزارة الداخلية ضمن برنامج الترتيبات الأمنية (نعتبره إعادة انتشار ليس إلا)يجوب على البنوك بالعاصمة ويأمرها بتوزيع السيولة على المواطنين!,انه من الصعوبة بمكان ان يتحول المرء من سفاح الى قديس.ان المؤسسات العامة ومنها البنوك ليست في حاجة الى حماية,فقط اتركوها لحالها أيها المجرمون.

لقد أسست حكومة الوفاق الوطني للفساد بنيانا مرصوصا تخاله لن يهتز. لكن اعضاءها يسجلون تاريخا تضج ميادينه وطرقه وأزقته واحيائه بأصوات اهالي القتلى الأبرياء وآهات الجرحى ودعاوى المظلومين.

لو كان المتحكمون في امور البلد وطنيين حقا لما ارتكبوا جرائمهم المتعددة التي تندى لها الجباه.

ابن سلمان بين ترامب واردوغان  ميلاد عمر المزوغي

ابن سلمان بين ترامب واردوغان  ميلاد عمر المزوغي

بحجة الاصلاح وضخ دماء جديدة في قمة الهرم,استطاع ان يجتاز الحواجز بدون اخطاء,افلح في وضع بعض من آل بيته وبني عمومته تحت الاقامة الجبرية لأيام بأحد القصور ولكنها تظل تمثل غصة في قلوب هؤلاء الذين لم يعتادوا يوما على تلقي الاوامر من احد بل يعتبرون انفسهم من الطبقة الحاكمة,لم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى مقاسمتهم ثرواتهم(لا تهم ان كانت ضريبة ام جزية),خيّل الينا ان ابن الخطاب قد بُعث من جديد ليقيم العدل.

النساء اللواتي كن ممنوعات من سياقة السيارات,في لمح البصر,نزعن عن انفسهم النقاب والحجاب,أصبحن يتجولن في كل مكان,يحضرن الحفلات الاجتماعية ويستمتعن بالموسيقى الصاخبة.تحول جذري احدثه ابن سلمان,ليكون ملك المستقبل لمملكة زجت بنفسها(!)في احداث الربيع العربي,دفعت الاموال الطائلة ولا تزال لأجل تدمير بلدان شقيقة وقتل شعوبها,ومن كتبت لهم النجاة اصبحوا مشردين بكافة اصقاع المعمورة ينتظرون المساعدات الدولية.

المؤسف له حقا انه وبعد عقود من سيطرة آل سعود على شبه الجزيرة العربية وتكوين مملكتهم وتعتبر اكبر دولة مصدرة للنفط (وصل الانتاج في بعض الاوقات الى 12مليون برميل يوميا),تنفق في شراء الاسلحة المختلفة نسبة كبيرة من ايراداتها,نجد من يبتزهم اليوم ويقول ادفعوا ثمن حمايتنا لكم,ولولانا لكنتم في خبر كان,هل يعقل انهم رغم هذا الكم الهائل من الاسلحة المختلفة المتطورة غير قادرين على حماية انفسهم؟ ايران التي يناصبونها العداء (بحجة تصدير الثورة)تنتج كمية اقل من النفط ولكنها استطاعت توظيف جزء من ايراداتها في اقامة الصناعات العسكرية وأصبحت تمتلك صواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيّرة,لأنها ادركت الاخطار المحدقة بها ولم تتكئ على الاخرين كما كانت ايام الشاه,اما تركيا رغم انها لا تمتلك نفطا او غاز,لكنها استطاعت اقامة صناعات استخراجية,فأصبحت منتجاتها الغذائية والصناعية تغزوا بلداننا العربية وتعتبر من كبريات الدول اقتصاديا,ترى ما الذي ينقص المملكة لان تكون دولة كبرى يُهاب جانبها؟ المؤكد انه تنقصها الارادة والعزيمة لتكون دولة استهلاك ويستفيد غيرها من خيراتها.       

الحديث عن حرية الراي والتعبير والقبول بالرأي الاخر,مجرد شعار زائف,حادثة تغييب الخاشقجي(الذي يدعي بأنه ليس معارض بل مجرد ناصح) القت بظلالها,اصبحت الانظار مصوبة نحو السعودية,وبعيدا عن القرائن والأدلة التي يدفع بها البعض(قطر وتركيا) لتوريط المملكة في الحادثة وأنها لعبة اخوانية مكشوفة نقول بان الملعوب بهم (حكام المملكة)ليسوا من جنس الملائكة,فهناك عمليات اغتيال وخطف للعديد من رموز المعارضة على مدى عمر المملكة,ومنها على سبيل المثال لا الحصر اختطاف ناصر السعيد وإلقائه من الطائرة بأجواء الربع الخالي ,ربما اخذ الامريكان منهم الفكرة فألقوا بجثة ابن لادن في اعماق البحر.

المؤكد ان ابن سلمان إما انه قاصرا سياسيا او فاقد اهلية,وفي كلا الحالتين استوجب وجود وكيل له…,المهم ان ابن سلمان قد اصبح كرة يتقاذفها ترامب واردوغان,يستجدي عطفهما وبالتأكيد كل شيء بثمنه,لا باس فالأموال سائبة ولن يستفيد منها الشعب,المهم ان يصل الامير الى العرش ولتخرس كافة الاصوات المنادية بالحرية والمطالبة بالعيش الكريم فوق الارض وتحت الشمس بعزة وإباء.نتمنى ان لا يصاب أي قطر عربي بسوء,كفانا ما نحن فيه من قتل وتدمير وتهجير,ونحن ننظر حولنا نندب حظنا السيئ .   

الملفت للنظر ان مجموعة من الكتبة الذين يملئون صفحات المواقع الالكترونية بكتاباتهم, وإعلاميون لا يكادون يفارقون القنوات الفضائية,نقول لهم ان تبغضوا نظام او انظمة حكم او تحتقروا مجموعة من البشر (كيانات حزبية او دينية)بفعل تصرفاتهم,نعتبره امر مقبول,ان تأتوا بمعلومات ذاك عمل جيّد,اما ان تذهب تحليلاكم  للأمور الى حيث لا يقتنع بكم البسطاء من القراء والمشاهدين فإننا نعده عهر سياسي بامتياز,مدفوع الاجر(مسبوق الدفع).   

الاصلاح الاقتصادي…ارتهان للأجنبي وبدء مرحلة التسول ميلاد عمر المزوغي

الاصلاح الاقتصادي…ارتهان للأجنبي وبدء مرحلة التسول ميلاد عمر المزوغي
قتّلوا شردوا دمروا,سرقوا نهبوا سلبوا,اهدروا اموالا طائلة كانت كفيلة بان تكون البلاد ارض الاحلام,جوعوا شعبا,اذلوه بقطع الكهرباء والماء والسيولة ورغيف الخبز,أركعوه,لم يبق للشعب إلا السجود لهم والتسبيح بحمدهم,فالتشبث بالحياة افقد الانسان كرامته,وأصبح مجرد كائن حيّ يكفيه القليل للاستمرار في اداء دوره الحياتي,لئلا ينقطع النسل,ويكون عبدا مأمورا لمن ارادوا التسيّد,هكذا هي الحياة,سادة وعبيد,عملاء ومرتزقة,اما عن الشرفاء فاخالهم متوارون عن الانظار من سوء ما وصلت اليه حال البلاد والعباد.
مجلس الوصاية وداعميه الدوليين والمستفيدين المحليين,ارادوا التغطية على اعمالهم الخاصة بإهدار المال العام,فكان الهجوم المفتعل على مقر مؤسسة النفط بطرابلس لأجل اتلاف الوثائق الخاصة بعمليات بيع النفط والغاز (بعد ان كشف ديوان المحاسبة القليل من اعمال بارونات القطاع)التي تخص اشخاص اعتباريين وآخرون لا نعلمهم ولكنهم يعرفون انفسهم جيدا بأنهم فاسدون.
عملت “المناصب الثلاثة-الرئاسي,البنك المركزي,مؤسسة النفط” التي يطبخ عليها الليبيين وداعميهم على التحضير لمشروع اطلقوا عليه زورا وبهتانا “الاصلاح الاقتصادي” الذي يهدف بالأساس الى تغطية العجز في ميزانية الدولة نظير النزيف المستمر لمدخرات البلد من العملة الصعبة وإفراغ الخزينة العامة من محتوياتها,وتعويم العملة المحلية رسميا,ورفع الدعم عن بعض السلع الضرورية(رغم ان اسعارها بالسوق اصبحت لا تطاق,بل اجزم ان اسعارها تدر ارباحا طائلة على اصحاب السعادة والمعالي والسمو)من خلال وقف الاعتمادات,كذلك الرفع التدريجي لأسعار المحروقات,وبذلك تكتمل الخطة التي اعدت اصلا لتدمير البلد,وهي التجاء البلد الى صندوق النقد الدولي للاقتراض بأسعار فائدة,ما من بلد استظلت عباءة الصندوق وخرجت منه سليمة معافاة,بل ازدادت اوضاعها سوءا وضرب الفساد كافة اركانها.
الحديث عن تحرير العاصمة من الميليشيات كذبة مفضوحة لم تعد تنطلي على احد,فالذين يدعون التحرير لا فرق بينهم وبين الميلشيات,فجميعهم يغترفون من منبع واحد (الرئاسي) ,وجميع التشكيلات تضم بين صفوفها ضباط وصف الضباط وجنود نظاميين,بل نحسبهم يسعون بكل جهدهم الى اخذ نصيبهم من التركة والسيطرة على مناطق معينة لرفع اسهم هذا التشكيل او ذاك عندما يحين توزيع المغانم(مادية كانت ام معنوية).
وبعد,هل هذا هو الخير الذي وعدنا به(الخير جاي)؟,سبع سنوات والأوضاع من سيء الى اسوأ,الذين يقولون بان الثورة سرقت,ماذا تنتظرون اكثر وقد اصبح جليا الدور الذي يلعبه من اخترناهم او اولئك الذين تم تنصيبهم علينا(الامر سيان)؟لقد افسدوا كل شيء,وقتلوا كل امل في الحياة,ألم يحن الوقت بعد لتغيير المسار؟.
ندعو كافة الشرفاء الغيورين على الوطن بأنه لم يعد هناك من مناص من وقف المهزلة,لقد اصبحنا في حالة يرثى لها,شارف الكثير منا على التسول,وآخرون هجروا الوطن لأجل لقمة العيش الحلال,اعراض انتهكت,بيوت دمرت,اناس ابرياء قتلت بدم بارد بسبب نزوات شبابنا الذين لم نحسن تربيتهم وتركناهم في احضان الميلشيات,وحتما سنستلم يوما جثامينهم في صناديق,عندها لن ينفع الندم,وستظل تلاحقنا لعنات المظلومين.
نتمنى على القوى الحية من ابناء الوطن ان ينتظموا في مظاهرات سلمية حاشدة امام بؤر الفساد وإسقاطها(الرئاسي,البنك المركزي),وأمام مكتب الامم المتحدة التي نعدها السبب الرئيسي للبلاء بإشعالها نار الفتنة ومؤازرتها لأطراف نعدها غير وطنية,بان تكف يدها عن ليبيا وتركها وشانها,فالمنظمة الاممية لم تدخل في ازمة إلا زادتها تعقيدا,وجعلت اهل البلد اذلة.

غزة ….عزة الامة وكرامتها   ميلاد عمر المزوغي

غزة ….عزة الامة وكرامتها   ميلاد عمر المزوغي

سكان غزة يسجلون أروع البطولات بتصديهم لكيان العدو بصدور عارية,كيان العدو لم يأبه بالرأي العام العالمي لأنه يعتبر نفسه فوق القانون,حق النقض سلاح يستخدم عند الحاجة في وجه المظلومين,لذلك قام بإطلاق الرصاص على المتظاهرين بالشريط الحدودي للقطاع فارتقى العديد منهم في مسيرة العودة الى الرفيق الأعلى وآخرون نتمنى لهم الشفاء العاجل. 

ابطال غزة المحاصرة يضربون المثل في الشجاعة والقدرة على المقاومة بل والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تحصلوا عليها من الاصدقاء,صناعة الصواريخ التي اقضت مضاجع الاعداء ,لم يعد هناك مكان امن لهم,تسيير طائرات بدون طيار للمساهمة في العمل الحربي,انها ارادة شعب محاصر بإرادة دولية وعربية,لأنهم يمثلون ضمير الامة الحي.

يتباهى الزعماء العرب بأنهم انشئوا المدن البحثية والتصنيعية,بما فيها الصناعات الحربية,لكننا لم نرى شيئا على ارض الواقع فالزعماء العرب منهزمون من الداخل. لم يربحوا اية معركة مع كيان العدو,بما فيها حرب 73 . لقد قام سكان غزة بأعمال  فاقت ما قامت به الدول العربية مجتمعة على مدى الصراع العربي الصهيوني, انهم يعيشون شظف العيش,تكيفوا مع الواقع, لم يتزاحموا على سفارات الدول الغربية لأجل السفر للسياحة او البزنس, او الإطلاع على ثقافة الاخرين,الذين كنا ولا زلنا نعتقد انهم يقدسون الانسان ويحترمون كرامته لكن الايام اثبتت عكس ذلك ,بل يعتبروننا في اقصى تقدير واحترام لنا اننا حيوانات ناطقة  وأحيانا متوحشة.

سكان غزة يعيشون فوق الارض وتحت الارض, يعملون ليل نهار من اجل استرداد كامل تراب فلسطين, حرروا غزة بأجسادهم العارية,بينما اخوتهم في الضفة لا حول لهم ولا قوة,حكومة رام الله تمنعهم حتى من التظاهر للتعبير عن تضامنهم مع اخوانهم المحاصرين في غزة.

تردد العدو كثيرا في الاجتياح البري لغزة,لكنه اقدم على ذلك مكرها لكسر شوكة المقاومين الذين وجهوا صواريخهم في كل اتجاه,ذعر المستوطنون من هول ما رأوا وسمعوا ولم يتعود بعضهم على البقاء في الملاجئ لفترات طويلة,استوقفتني عبارة ان المقاومين احدثوا انزالا خلف خطوط العدو,كلمة انزال ولا شك مجازية,فالمقاومون خرجوا من الارض خلف خطوط العدو ليحدثوا اصابات بليغة بقواته,انهم لم ينزلوا بالباراشوت كما هم معتاد في الحروب بل ارتقوا الى السماوات العلى, ازدادوا احتراما وتقديرا في اعين المحبين,وشكلوا كابوسا للأعداء, إنه اشبه بيوم النشور,حيث يخرج البشر من الاجداث, لكن المقاومون يخرجون من الارض بكامل عدتهم القتالية لدك تحصينات العدو,وتكبيده افدح الخسائر.العدو,يصب جام حممه مستخدما كافة انواع الاسلحة على المدنيين,لأنه يراهم مقاومين او مشروع مقاومة,وذاك ما يخشاه وبالتأكيد يلعن ذاك اليوم الذي ترك فيه القطاع كرها لا طوعا, وان دماء الشهداء الذين اغتالهم العدو على مر الزمن انبتت صواريخ وطائرات وكتل ملتهبة.

الحكام العرب الخانعين,تحركوا لحفظ ماء الوجه لوقف الاعتداءات وان بصفة مؤقتة,ليس لهم سوى الشجب والإدانة والاستنكار,تحركهم ليس حبا في الفلسطينيين,بل خشية ان يتزايد اعداد القتلى في جانب العدو, فالأسلحة التي يقومون بشرائها من الغرب,لم تستخدم البتة ضد العدو ولم يقدموا اي منها للمقاومة,بل انها مجرد صفقات لإنعاش الاقتصاد الغربي المتدهور,المؤكد ان أبناء غزة مصممون على تحرير كامل تراب فلسطين,تبا للخونة والخانعين المرتضين حياة الذل والهوان. وهنيئا للمقاومين بصمودهم وانجازاتهم في هذا الشهر الكريم.

مفتي الديار والخلاف بين المهاجرين والأنصار ـ ميلاد عمر المزوغي

مفتي الديار والخلاف بين المهاجرين والأنصار ميلاد عمر المزوغي
تصريحات فضيلة المفتي منذ غزوة المطار التي اسموها قسورة(تيمنا بغزوات صدر الاسلام) والتي تنم عن توجه سياسي بطابع ديني,وتكفيره لكل مخالف له في الرأي,وحمله على ابناء المؤسسة العسكرية والأمنية,حماة الديار الساهرين على راحة الوطن والمواطن,اتخذها انصاره ذريعة للمضي قدما في الاسراف في القتل والتدمير وبالأخص بالمنطقة الشرقية,فكانت الجرافات تمخر عباب المتوسط مليئة بوسائل الدمار من عتاد ومغرر بهم تدفع لهم الاموال الطائلة,ليكون القتل وسيلة للارتزاق على مدى 3 سنوات وإحداث جفوة بين ابناء الوطن,تعالت خلالها الاصوات المنادية بالفدرالية في بلد تتقاذفه الامواج العاتية بفعل الأعاصير من مختلف الجهات,تضحيات العسكر من مختلف المناطق بما فيها المنطقة الغربية والشباب المساند,اسكتت تلك الشطحات, فالدماء الزكية انتصرت على ارادة الشر وسيعم الوئام ابناء الوطن.
مع اندحار انصار الشريعة وشورى الثوار ببنغازي واجدابيا وبعض مدن الشرق,اوعز المفتي الى حوارييه(الانصار) بان يستقبلوا اخوانهم الفارين بدينهم (المهاجرين)وطالب بان يتقاسموا سبل العيش من مأكل ومشرب ومسكن وان استدعى الامر ان يتنازل من له اكثر من زوجة لأخيه في الاسلام,اسوة بالسلف الصالح فكان له ما اراد,تمت استضافتهم بالمنطقة الغربية (المحررة) وليكونوا شهودا على مدى الدعم بمختلف انواعه لمن ظلوا يقاتلون طواغيت الردة في شرق الوطن.
اختفاء حكومة الانقاذ وميليشياتها من العاصمة كان لها اثر سلبي على فضيلة المفتي وأعوانه, يبدوا ان محبي المفتي_المداهنون,لم يعد بإمكانهم سماع كلماته النارية(فهو لا يخاف في الحق لومة لائم)بشان المخفيين قسرا من رجالات الدين وأصحاب الرأي السديد والعقول النيّرة وعدم جلاء الحقيقة من قبل النائب العام, فقد ذهب رئيس مكتب التحقيقات الذي سكت دهرا,الى الكشف عن مرتكبي بعض الجرائم والتي طالت زمرا كانوا يرابطون في سبيل الله واجبروا على الهجرة الى مدينة الخلافة-مصراته.
تفجير مجمع المحاكم وما نتج عنه من ازهاق ارواح بريئة,احدث تغييرا جذريا في العلاقة بين رفاق الامس,اعتبره المفتي غضبٌ من الرب,في حين اعتبره الانصار تصرف غير عقلاني ونكران جميل من قبل المهاجرين لمن آووهم ونصروهم.تكررت عمليات الدهم لحواريي المفتي بضواحي مصراته,قبض على البعض وتم الاستحواذ على كميات أسلحة كانت معدة للتصدير الى العصية,إضافة الى القضاء على اتباعه أصحاب الجريمة المنظمة من تهريب للوقود والبشر في صبراته بفعل الأهالي الذين ضاقوا ذرعا بتصرفات هؤلاء التكفيريين,انها اشبه بحروب الردة في صدر الإسلام التي اعاقت ولبرهة قيام الدولة وذهبت بالكثير من أبناء الامة وخاصة حفظة القران الذين كان جل همهم قيام الدولة ولم يفكروا يوما في مصالحهم الشخصية,لوأد الفتنة يجب الحجر على مسيلمة العصر,مفتي الديار الذي احدث شرخا في نسيجنا الاجتماعي, وإحالة اتباعه الى القضاء.
ترى هل ايقن عقّال المدن والقرى التي اتخذت العنف سبيلا لتحقيق مآرب مترفيها الحالمين بقيام دولة الخلافة والتي يتم تمويلها بواسطة ثروات الليبيين الظاهر منها والباطن,ان ما كان يقوم به مشائخهم وأعيانهم يعد عملا اجراميا في حق اخوتنا بكافة المناطق وخاصة بالشرق؟ نتمنى ان لا تقف الأمور عند هذا الحد بل ان تطال المداهمة من ساهموا في اعمال القتل والتشريد والتدمير الممنهج على مدى الأعوام الماضية,ونخص بالذكر منهم أصحاب رؤوس الأموال وقنوات الفتنة وإعلامييها.عندما يرفع الاسياد عباءتهم عن اذنابهم,سينكشف هؤلاء على حقيقتهم زغب الحواصل,فما لهم من محيص .

الشقيقات الست والربيع الناعم! ميلاد عمر المزوغي

الشقيقات الست والربيع الناعم! ميلاد عمر المزوغي
ست سنوات من الربيع الدائم حظيت به بعض بلداننا (الديكتاتورية) بدعم مباشر من الشقيقات الست (مجلس التعاون الخليجي)التي ينعم اهلها بالديمقراطية المطلقة,حيث وضعت كافة امكانياتها (المادية والإعلامية), فالسماء امطرت كافة القذائف,تسببت في جريان انهر من الدماء ,تحولت الازهار الى اشواك تدمي الاقدام.دب الخلاف بين الخليجيين فأصبحوا ينشرون غسيلهم على الملأ, يتهمون بعضهم البعض بدعم الارهاب,يضيقون الخناق على انفسهم,يدركون من البداية انهم مجرد دمى يحركها الغرب عن بعد وعن قرب وفق الظروف.
العم سام (ترامب) شاطرهم ما تبقّى في خزائنهم من اموال في اول رحلة خارجية له,قبلوا ذلك وهم صاغرون, ليقينهم بأنهم لولاه لما تربعوا على هرم السلطة على مدى عقود.
الاموال التي استخدموها في تدمير بلداننا لو انهم استثمروها في مشاريع انتاجية لعادت عليهم بالنفع العظيم, ولكن هذه حال من لا يجيد ادارة شؤون البلاد,فالسياسات الرعناء وتدخلهم في شؤون الاخرين جعلت من يعتبرونهم عبدة النار( المجوس) يتدخلون بكل قوتهم في كل من العراق وسوريا ولبنان,فالهلال الشيعي اوشك ان يكون بدرا بفعل المبادرة الخليجية بشان تنحي على صالح عن حكم اليمن, فتأزمت الامور,ما جعل ايران تمد يد العون للحوثيين,مؤن ومختلف انواع الاسلحة لا باس من تجريبها على الشعب اليمني الذي ينظر اليه اقليميا بازدراء (فقير) ويكون حقل تجارب كما يفعل الغرب بنا,فيتم تحديث الاسلحة وتطويرها وفقا لذلك.
نجزم بان الحوثيين قد وقعوا في المحظور بمحاولتهم السيطرة بقوة السلاح على كافة ارجاء اليمن,فلا يجوز لأي فريق كان بأي حال من الاحوال,مصادرة اراء الاخرين والتحكم فيهم,فما يجري بالعراق خير دليل,فرغم مرور 14 عاما على سقوط النظام واستخدام كافة الاساليب القدرة من قبل بعض اطراف الصراع من اجل الهيمنة الا ان الامور لم تستتب لتلك الفئة فأعمال العنف لم تتوقف ,القتلى والجرحى يتساقطون بصفة منتظمة,الاحقاد والضغائن بين فئات الشعب في ازدياد,فالكيان السياسي تنخره الطائفية والمذهبية والعرقية, ولولا دول الجوار(لأجل مصالحها بالطبع) لأصبح اكثر من دولة.
اللعبة القذرة بأرض الشام قاربت على الانتهاء,فالدب الروسي خرج الى الدفء ليؤازر الاسد الذي انهكته تدخلات الاشقاء,الشطحات المطالبة برحيل الاسد اصبحت من الماضي,اطلالاتهم المرئية تناقصت بشكل كبير,ملامحهم لم تعد واضحة ربما اخفتها الاشمغة,اوعزوا الى وكلائهم (المنظمات الارهابية)بالقبول بما تيسّر,فالتيار سيجرف كل من يقف امامه.
صواريخ الحوثيون الايرانية باليمن تطال بعض مدن آل سعود,ويهددون بقفل باب المندب.ترى هل تعلن الشقيقات انسحابها من المشهد في سوريا والتركيز على الخطر المحدق بها من اليمن ومحاولة استمالة على صالح والتصالح معه وربما اعادته الى السلطة,فالرجل لم يكن يوما معاديا لجيرانه.
الخليجيون وخاصة القطريين,ساهموا بفاعلية في اسقاط النظام في ليبيا,فالدعوات لهم بطول العمر تنقطع على مدى ستة اعوام مشفوعة بتضرع مفتي الديار على مدار الساعة .
الذي لا شك فيه ان لعبة الامم التي حيكت ضدنا والتي قام بتنفيذها اشقاءنا الأعزاء,ستطالهم ايضا فالغرب الاستعماري عندما ينتهي دور العميل,يلقون به جانبا,فقد يلتقطه بعض السيارة وتكتب له الحياة من جديد,وقد تدهسه المارة فيصير جزءا من اديم الارض,يصبح مكانا طاهرا لإقامة الصلاة حيث تشرق الشمس,,,,التغيير لا محالة قادم,نتمنى ألا تكتوي الشقيقات الست بالنيران التي اشعلوها بنا وان يكون الربيع جد ناعم.