المشتري

عندما يصل حديثنا إلى خامس الكواكب بعداً عن الشمس تشعر حقا بعظمة هذا الكوكب حتى يقال إن المشتري اشترى العظمة لنفسه، فهو العملاق بين الكواكب المضيء المتألق هو وأقماره الكبيرة التي يمكن رؤيتها بأصغر المقارب. لا يسبقه شدة إضاءة إلا كوكب الزهرة. وتألقه من ضخامة حجمه فهو ملك الكواكب وأكبرها حجما. فإذا فرضنا قطر الأرض واحداً فإن قطرة أكبر 11 مرة من قطر الأرض، و بالتالي حجمه أكبر بأكثر من 1338 مرة من حجم الأرض. فتخيل لو افترضنا أنه كرة مجوفة سوف نحتاج إلى ما يقارب 1338 كرة أرضية لملأ تجويف الكوكب من الداخل. وكتلته أكبر بحوالي 318 مرة من كتلة الأرض. ويعتقد العلماء أن كتلة المشتري وحدها تشكل 3/4 كتلة النظام الشمسي. من هذه الأرقام نشعر بأن الأرض ليست أكثر من نقطة صغيرة بجانب هذا العملاق الكبير. وسندرس في هذا الفصل المزيد من المعلومات عن هذا الكوكب.

المشتري بالأرقام

يدور كوكب المشتري في مداره حول الشمس وهو قائم تقريبا إذ يميل محوره فقط 3 ْ عن العمود القائم على مستوى مداره. ويدور على بعد متوسطه 778 مليون كلم عن الشمس وشذوذه مركزيته e=0.048 . نصف قطر الكوكب 71.400كلم تقريبا، فهو ليس كروي بل يميل إلى التفلطح عند دائرة الاستواء إذ يبدو منبعجاً من الوسط والأرقام تدل على هذا، فقطره عند الاستواء يعادل 71400 كلم أما قطره من القطب الشمالي إلى الجنوبي يعادل 66800 كلم. ويعزى هذا السبب إلى دورته السريعة حول نفسه. كتلة المشتري1.9 ×10 27 كغم وهي ضئيلة جدا مقابل ضخامة الحجم ومن هذه الأرقام تحسب الكثافة فتكون 1.3غم/ سم3 إذاً الكوكب خفيف. وقد وجد انه يتألف من الغاز في مجمله. يقول العلماء انه لو كان الكوكب غازيا كاملاً أي أن نواته غازية أيضاً فسيكون تفلطحه (انبعاجه) عند الوسط اكبر بكثير. ولكن من نسبة تفلطحه عند الوسط يجب أن يكون له نواة صخرية صغيرة يتوقع إنها تعادل 10-20 مرة من كتلة الأرض. يدور هذا العملاق حول الشمس على بعد 778مليون كلم. فمداره إذاً طويل وبالتالي ستكون سنته طويلة وهي تقارب 11.89 سنة أرضية. أي انه يحتاج على قرابة 12سنة أرضية ليتم دورة واحدة حول الشمس. ولكنه يدور حول نفسه بسرعة هائلة جداً مشكلاً اقصر يوم في أيام الكواكب جميعها؛ إذ أن اليوم عليه 9ساعات و55 دقيقة و29 ثانية أرضية. فالليل والنهار يمران على سطح الكوكب في 10 ساعات فقط. ولأنه قائم تقريبا ليس عليه فصول أربعة كما هو الحال على الأرض.

المشتري من خلال المرقب

أول من وجه مقراباً نحو المشتري هو العالم الإيطالي جاليليو جاليلي إذ رصد الكوكب، ورأى أربعة أقمار صغيرة تدور حوله. فتيقن بهذا من تأكيد نظرية كوبرنيكس بان الأرض ليست مركز الكون، وإنه ليس بالضرورة أن جميع الأجرام السماوية تدور حولها. فهاهي أقمار المشتري الأربعة تدور حوله كأنها نظام مصغر فبالتالي الأرض ليست مركزاً. هذه الأقمار الأربعة الشهيرة لها أسماء يقال أن من دعاها بها هوSimon Marius سيمون ماريوس في عام 1610 وهي: أيو IO، يوروبا Europa ، جانيميد Ganymede، كاليستو Callisto . وتدعى أقمار جاليليو. وكما أسلفنا سابقاً فإنه بالإمكان التأكد من صحة هذا الكلام بأن ننظر من خلال مقراب صغير نحو المشتري وسنتمكن من رؤية قرصه اللامع وأقماره الأربعة تدور حوله. ولكن قد نجد أحدها مختف خلف الكوكب أو ماراً من أمامه فلا نراه ولكن لو انتظرنا لفترة فستعاود الظهور، لأنها سريعة في دورانها حول الكوكب. وسنقوم بدراسة هذه الأقمار بالتفصيل لاحقاً. وأيضاً لو دققنا النظر في قرص المشتري جيداً أو استعملنا مقراباً أكبر لظهر القرص أكثر وضوحاً. سنشاهد قرص الكوكب مغطى بأحزمة ملونة أو على الأقل متباينة في ألوانها بين الداكن والفاتح بخطوط عرضية موازية لدائرة استواء الكوكب. وللتميز بين هذه المناطق يطلق العلماء اسم zone أي المنطقة على الجزء المضاء أو اللامع أما الجزء المعتم أو الداكن فيطلق عليه اسم belts أي الأحزمة.

ثم قام العلماء بتقسيم الكوكب إلى ثلاثة أقسام تضم مجموعة من المناطق أو الأحزمة وهي:
* القسم الشمالي ويضم منطقة معتدلة شمالية حزام معتدل شمالي منطقة مدارية شمالية.
* القسم الاستوائي ويضم حزام استوائي شمالي ومنطقة استوائية وحزام استوائي جنوبي.
* القسم الجنوبي يضم منطقة مدارية جنوبية وحزام معتدل جنوبي ومنطقة معتدلة جنوبية.
ويمكن أن نلاحظ وجود بقعة حمراء كبيرة في المنطقة المدارية الجنوبية وهذه البقعة المعروفة منذ أكثر من 300 عام شاهدها لأول مرة الفلكي الإنجليزي روبرت هوك في منتصف القرن السابع عشر و بالتحديد عام 1664 –1665 وتدعى بالبقعة الحمراء العظيمة Great Red Spot وتتحرك حول الكوكب في دورة كاملة ودائمة منذ عرفناها. وكان الاعتقاد السائد بأنها جسم صلب يطفوا فوق غازات المشتري، ويمكن أن نشاهد عدداً من البقع البيضاوية على غرار البقعة الحمراء ولكنها أصغر حجماً ومختلفة في ألوانها وسأقوم لاحقاً بتفسير هذه الظواهر.

المشتري بكاميرات المركبات الفضائية

إن الظواهر على سطح المشتري زادت من حماس العلماء لزيارة هذا الكوكب ورصده عن كثب من خلال عيون مركبات فضائية غير مأهولة تضيف لنا الكثير مما نجهل عنه. وتصدرت القائمة رحلة المركبة التوأم pioneer بيونير( الرائد) . وتشمل مركبتين متشابهتين بيونير-10 و بيونير-11 حيث أطلقت الأولى في كانون الأول في 2/ آذار 1972 من قاعدة كاب كانفيرال، ووصلت المشتري في كانون أول/ 1973. وأطلقت الثانية في نيسان 1973 ووصلت في كانون أول/1974. ثم تلاها مشروع المركبة التوأم voyager فويجير وتشمل أيضاً مركبتين متشابهتين هما؛ فويجير-1 ، فويجير-2 حيث أطلقتا عام 1977 ووصلتا بالتتابع في آذار وتموز 1979. لابد أن سؤال الذي سيقفز إلى الذهن الآن لماذا الازدواجية في هذه المركبات؟ لماذا أطلقت مركبتان في كل مشروع؟ يعود ذلك لأسباب عدة أذكر منها أن التماثل في البرنامج والأجهزة ولأدوات المستخدمة يوفر الكثير من الأموال والجهد وذلك لوحدة التصميم والتصنيع. وكذلك إذا حدث فشل في إطلاق المركبة الأولى تكون المركبة الثانية على أهبة الاستعداد للإطلاق بدلاً من إلغاء المشروع وفشله، وحتى إذا حدث خلل معين أو عطل لأحد الأجهزة في أثناء الرحلة فإن المركبة الثانية ستؤدي نفس الهدف. ولعل الطريق نحو الكوكب العملاق المحفوفة جداً بالمخاطر تستدعي وجود مركبة احتياط في حال تحطم الأخرى. اتجهت بيونير-10 بعد ذلك نحو الفضاء، وبيونير-11 اتجهت نحو زحل لتستكشف نحو الفضاء في اتجاه مغاير تماما للأولى. أما فويجير-1 فاتجهت نحو زحل ثم إلى الفضاء بينما أكملت فويجير-2 رحلتها إلى زحل ثم أورانوس ثم نبتون ثم خرجت خارج حدود الكواكب في الفضاء الخارجي. وبعد هذه الرحلات تم إطلاق المركبة جاليليو نحو المشتري في تشرين الأول 1989 . ثم أطلق المجس يوليسس Ulysses في شباط 1992 نحو المشتري لإجراء المزيد من الدراسات عليه.

جو المشتري

أن كوكب المشتري كما أسلفنا كوكب غازي كثافته قليلة ووجد أن ما نراه من الكوكب هو غازات متراكمة في طبقات فوق بعضها وكل ما سندرجه عن تركيب المشتري هو توقعات من البيانات والمعلومات التي تبثها المركبات عن الكوكب. هذا الغاز يتالف بشكل رئيسي من الهيدروجين الذي يشكل 89% من تركيبه والغاز الثاني الرئيسي هو الهيليوم و يؤلف 11% من جو الكوكب وما تبقى كميات ضئيلة جداً من الميثان و الأمونيا . وفي هذا الجو الغازي ظهرت عواصف هائجة هائلة وأعاصير عملاقة تجتاح جو المشتري تدور وتدور عليه بحركة دائمة وتشكل ملامح واضحة جدا ما هي إلا خطوط الحزمة عرضية التي نراها على سطح الكوكب عند رصده فتيارات الغازات المتحركة بسرعة باتجاه الشرق أو باتجاه الغرب لكن يغلب إن تكون باتجاه الشرق تصل سرعتها إلى 540 كلم /ساعة . فإذا كانت التيارات صاعدة كانت الألوان فاتحة، وإذا كانت تيارات غازات هابطة تكون الألوان داكنة – بناء على افتراض أحد العلماء – ولان مكونات الغاز الأصلية ليست ملونة فلابد من حدوث تفاعلات كيميائية مستمرة تؤدي مع حركة الغازات السريعة إلى حدوث هذه الألوان وهي أصفر,أزرق فاتح ,بني وأحمر. وثمت اعتقاد آخر سائد يقول أن الغازات تسخن بفعل حرارة الكوكب الداخلية و ترتفع إلى الأعلى ، تبرد وتكون غيوم من بلورات الأمونيا في الطبقة الغازية الهيدروجينية. وتشكل الغيوم المناطق الفاتحة حين تكون أبرد وأعلى ارتفاعاً من المناطق الداكنة الدافئة والأقل انخفاضاً، والمتوقع أنها تتركب من كبريتات الأمونيوم الهيدروجينية .

ومن الظواهر الجوية الواضحة على سطح المشتري البقعة الحمراء العظيمة التي بينت المركبات أنها ظاهرة إعصارية ضخمة جدا تدور حول الكوكب في اتجاه عكس عقارب الساعة في مدة تصل إلى 12 يوم ,بحجم يعادل قطر كرتين أرضيتين تقريبا. وهناك أيضاً عدداً من البقع الأخرى أصغر حجماً, يعتقد العلماء أن قوة بقاء هذه البقع يعتمد على حجمها. ولعدم وجود أراضى يابسة فان هذه العواصف لا تجد شيئا يقف في طريقها فتستمر وتستمر. ويتوقع العلماء أيضا أن تركيب جو المشتري من ثلاث طبقات متمايرة أعلاها واقلها حرارة مكون من غاز الأمونيا الذي يتجمد في البرودة و يعطي اللون الفاتح الذي نراه عند رصد الكوكب. الطبقة الثانية حيث تتحد الأمونيا مع كبريتيد الهيدروجين وتشكل بلورات بنية ولها رائحة برائحة البيض الفاسد. وهذه البلورات من كبريتيد الهيدروجين و الأمونيا تشكل الألوان الداكنة والأكثر حرارة. أما الطبقة الثالثة والأكثر عمقاً والتي لم يستطيع أحد رؤيتها قد تكون مكونة من بلورات جليد مائية مزرقة اللون.

كوكب يشع حرارة

كما عرفنا سابقا أن الكواكب باردة غير مشعة بذاتها وإنها تستمد نورها وطاقتها من الشمس. والمشتري كسائر الكواكب تسقط عليه الإشعاعات الشمسية ولأنه في مدار بعيد جداً عن الشمس فإن مقدار ما يصله من الحرارة فقط 4% نسبة إلى ما يصل الأرض( حسب قانون التربيع العكسي). ولكن فوجئ العلماء عند دراسة المشترى بقياس تحليل الأشعة تحت الحمراء والتي يبثها الكوكب، حيث تبين لهم أن الكوكب متوهج حرارياً An Incandescent globe أي انه يشع حرارة من مصدر داخلي. وأن مقدار هذه الإشعاعات (1.7) أكثر من قيمة ما يصله من أشعة الشمس.وانه كلما انخفضنا في طبقات الغيوم نحو الأسفل ترتفع درجة الحرارة! والتفسير الوحيد الذي يقوله العلماء أن هذه الحرارة قد تكون كامنة في داخل الكوكب وما تبقى من حرارة تكوين الكوكب أثناء ولادته قبل 4.6 بليون سنة وبسبب كثافة غلافه الجوي فقد تبرد ببطء شديد ولا يزال يشع هذه الحرارة حتى الآن.

تركيب الكوكب الداخلي

لعدم وجود سطح صخري للكوكب لم تتمكن أي من المركبات الهبوط على سطحه ودراسته لمعرفة تركيبه الداخلي الحقيقي. ولكن بالاستعانة بالمعلومات التي تم تحليلها واستنتاجها من الدراسات المتتالية على الكوكب استطاع العلماء افتراض نموذج لتركيب الكوكب الداخلي يطابق هذه المعلومات . لقد عرفنا أن الحرارة والضغط ترتفعان في قيمهما عند الانخفاض من مستوى الغيوم الخارجية باتجاه مركز الكوكب .ومع الانخفاض باتجاه المركز فإن الجو يزداد كثافة باطراد بفعل الضغط الهائل من طبقات الجو المتراكمة, حتى يتحول الهيدروجين الغاز إلى هيدروجين سائل على عمق يبدأ من ألف إلى عدة آلاف كلم. وعلى عمق يقارب 20000 كلم يتوقع أن تكون قيم الضغط 3 ملايين مرة اكثر من ضغط جو الأرض (3 ملايين ملي بار) وفي مثل هذه الظروف من الضغط يتحول إلى هيدروجين السائل الساخن إلى هيدروجين معدنيmetallic حيث تنضغط الجزيئات بشدة قرب بعضها البعض وتسبح الإلكترونات حرة الحركة حول الأنوية وتشكل مصدراً ممتازاً للتيار الكهربائي. و تحت هذه الطبقة من الهيدروجين المعدني توجد نواة صغيرة تقارب حجم كرتين أرضيتين بقطر 20000كلم تقريبا.ولكن بكتلة تعادل كتلة 15 أرض .ويصل الضغط إلى حوالي 500 مليون مرة اكثر من ضغط جو الأرض و الحرارة تقارب 40000 درجة كلفن . الحرارة تقارب 40000 درجة كلفن .

الحقل المغناطيسي للكوكب

عندما أطلقت التوأم بيونير كشفت عن وجود أحزمة شبيهة بحزامي فان ألن حول الأرض ولكن هذه الأحزمة تمتد لمسافات ومدى أوسع بكثير جدا .وفيما بعد ومع إجراء دراسات على الكوكب اكتشف أن للكوكب حقل مغناطيسي قوي يميل بمقدار 11 ْ عن محور دوران الكوكب, وأن له قطبان مغناطيسيان شمالي وجنوبي ولكن البوصلة الأرضية إذ استطعنا تخيل وضعها على الكوكب فستشير نحو الجنوب الجغرافي للكوكب. هذا الحقل أقوى بحوالي 12 مرة من حقل الأرض المغناطيسي بل هو أقوى الحقول المغناطيسية بين جميع الكواكب. وتظهر في هذا الحقل المغناطيسي شحنات كهربائية تمثل الجسيمات التي أصطادها الكوكب بقوته المغناطيسية وشكل الحقل المغناطيسي للمشتري يختلف إذ يستطيل إلى الخارج على شكل ذيل طويل بفعل ضغط الرياح الشمسية. وهذا الامتداد يصل إلى بلايين الكيلومترات حتى أن تأثيرها يصل إلى مدار كوكب زحل حيث يمتد مسافة تتراوح بين 50-100 مرة من قطر الكوكب. وقد تم رصد موجات راديوية من الكوكب بفعل تسارع الدقائق المتحركة في الحقل المغناطيسي.
والجدول المجاور يبين مقارنة بين الكواكب من حيث قوة الحقل المغناطيسي وميلان الحقل عن محور دوران الكوكب:

ملاحظة : لم يتم تسجيل قوة لحقل مغناطيسي حول الزهرة والمريخ بسبب عدم وجودها. وقد تمكنت المركبة مارينر من الإحساس بالإشعاعات التي بثها الكوكب من على بعد 20 مليون كلم بقوة تصل إلى 250 ألف Rads وحدة القياس. وإذ علمنا أن الجرعة القاتلة للإنسان تعادل 500 Rads فإن هذا يدلنا على استحالة إرسال رحلة مأهولة نحو الكوكب حيث سيموت الرواد وهم في الطريق بفعل هذه الإشعاعات. وكما التقطت المركبة فويجير صورا للشفق القطبي المتكون في أثناء مرورها في ليل المشتري.

حلقة حول الكوكب:

من دراستنا للكواكب التي تأتي بعد المريخ والتي يتم وصفها بالعمالقة الغازية الخفيفة، كثيرة الأقمار سنلاحظ ظاهرة جديدة تتميز بها أيضاً وهي وجود حلقات تدور حول وسطها الاستوائي. ومع إن حلقات الكوكب زحل أشهرها إلا أن مركبة الفضاء فويجير أثبتت وجود حلقات حول جميع الكواكب العملاقة الغازية وبهذا أصبحت هذه صفة مشتركة جديدة بينها . وسنتحدث الآن عن حلقة المشتري الباهتة التى لم ولا نستطيع رؤيتها من الأرض. عند مرور المركبة فويجير-1 في آذار –1979 بالقرب من كوكب المشتري ثم اكتشاف حزام ضيق على مستوى استواء الكوكب . وكان الجزء اللامع من هذه الحلقة قريباً من سطح الكوكب ويقع على بعد 1.8 مرة من قطره المركزي . حلقة المشتري رقيقة وقليلة السمك. وقد تم تقسيم هذه الحلقة إلى ثلاثة أقسام هي: الأقرب للكوكب وتبعد عن مركز الكوكب من 100000- 122800كلم بعرض يصل إلى 22800كلم وسمك رقيق وتدعى Halo . أما القسم الثاني ويمتد من نهاية القسم الأول 122800 إلى 129200 بعرض 6400كلم وتدعى Main. والقسم الثالث فيمتد حتى214200 كلم وبعرض 850000 وتدعى Gossamer الجزء الأوسط من الحلقة هو اللامع وما تبقى جزء باهت تتناثر الدقائق الصغيرة فيه إلى ارتفاع يصل إلى 5000 كلم أعلى واسفل الجزء المتوسط . وتبدو هذه الحلقة غير واضحة عند رصدها إذ لم يستطع الراصدين ملاحظتها من الأرض بسبب وقوعها قريبا من الكوكب اللامع الذي يطغى على لمعانها فلا نراها. ولكن بعد اكتشافها وباستخدام مراصد الأشعة تحت الحمراء حيث سيبدو الكوكب معتما نستطيع رؤية الحلقات اللامعة وتمييزها من الأرض.

أقمار كوكب المشتري

عرفنا سابقاً أن جاليليو وفي بداية القرن سابع عشر استطاع رصد أربعة أقمار للمشتري تدور حولة وهي الأقمار الجاليلية الشهيرة نسبة إلى مكتشفها وهي أكبر الأقمار الواحد والستون التابعة لكوكب المشتري . قد تشعر الآن أن المشتري نظام قائم بحد ذاته عملاق كبير يتوسط واحد وستون جرما تدور حوله . في الجدول التالي سنوضح بعض المعلومات عن هذه الأقمار الأربعة الشهيرة وهي مرتبة حسب بعدها عن الكوكب:

ملاحظات:
Rj : قطر الكوكب البالغة قيمتها 71492 كلم.
القمر الأرضي للمقارنة قطره = 1738 كلم.
وفيما يلي نبذة عن أهم تفاصيل هذه الأقمار:

القمر أيو Io

عند النظر إلى صورة هذا القمر تعجب جدا بلونه الرائع البرتقالي المحمر مع توشحات صفراء و بنية فهو حقاً مليء بالألوان. كما عرفت من الجدول السابق فهو من أكثر الأقمار كثافة وأقربها إلى الكوكب الأم. شبيه بقمرنا الأرضي نوعاً ما من حيث الحجم والكثافة ولكنه يخلو من الفوهات النيزكية وبدلاً منها توجد فوهات بركانية ومخاريط بركانية وحمم لافا منصهرة مندفعة موجودة عليه وهذه الاندفاعات تطمر وتغطي أي أثر على السطح. من أنشط الأقمار جيولوجياً بعد أن كان الإنسان يعتقد أن النظام الشمسي خامل وأن الأرض فقط هي النشطة. فوجئنا بصور مذهلة لاندفاعات بركانية هائلة جداً حتى أن كاميرا فويجير-1 سجلت ثمانية اندفاعات بركانية متتالية اندفعت بسرعة نحو الأعلى حتى أنها شكلت بروزاً على طرف الكوكب.وتكون هذه الاندفاعات على شكل نافورة ضخمة تنتشر إلى مساحة يصل قطرها إلى 1400 كلم وذلك بسبب ضعف جاذبية القمر وعدم وجود غلاف جوي. هذه الاندفاعات يعتقد أنها من الكبريت وثاني أكسيد الكبريت و يتوقع أن الوسط السائل لهذه الحمم هو ثاني أكسيد الكبريت المنصهر الذي يلتقي مع الكبريت الأحمر المنصهر الحار جداً فتندفع المواد بقوة إلى السطح ثائرة على شكل نافورة ضخمة. مصدر الطاقة في هذا القمر غير معروفة. فلو كان القمر في مدار دائري مواجهاً المشتري بنفس الوجه دائماً فلن تتغير قوى المد الناشئة من جذب المشتري له ولن تكون هناك طاقة داخلية للقمر. ولكن بدراسة مدار القمر وجد أنه بسبب تأثير أقمار جاليليو الأخرى فإنها تسبب جذب ليسحب القمر من مداره جيئة و ذهاباً و كأنها حركة اهتزازية إلى الأمام و الخلف. وهذه الاهتزازات تحرك المواد في باطن الكوكب, وبفعل هذه الحركة والاحتكاك تنصهر المواد وتولد طاقة ويمكن تشبيهها عندما تحاول قطع سلك بتحريكه إلى الإمام والخلف عند نقطة معينة فإنك تشعر بالحرارة فيها. يعتقد أن هذا التفسير معقول ومقبول لمصدر الحرارة في باطن القمر. وقد وجدت بعض المناطق الحارة وتدعى البقعة الحارة تصل إلى 17 ْ س في حين حرارة المناطق المجاورة غير الحارة –146 ْ س مما يدل على وجود طاقة في داخله تدفع الحمم المنصهرة التي تعطي الكوكب لون مميز. يعتقد بعض العلماء أن مصدر دقائق الهائلة المغناطيسية المحيطة بالكوكب هي من براكين أيو الثائرة. حيث يتأثر القمر بالقوة المغناطيسية للحقل المغناطيسي فتتجمع هذه الدقائق الصغيرة التي يقذفها البراكين معاً وتسرعها إلى سرعات عالية تدور في مدار يدعى بنتوء البلازما المستدير حول أيو Io plasma torus وتكون على شكل يشبه حبة كعك الشاي المستديرة. ويحوي أيونات ثقيلة ذات طاقة هائلة تسير تابعة للقمر في مداره حول المشتري. ومن الظواهر الخاصة الغريبة للقمر هو وجود هالة ضخمة من أيونات الصوديوم التي تحيط بالقمر وتصل إلى حجم ضخم جداً وتتحرك مع الكوكب أثناء دورانه. واستطاعوا التقاطها باستخدام أسلوبSilicon Imaging Photometer System

القمر يوروبا Europa:

أصغر الأقمار الأربعة حجماً ولكنه أعلاها انعكاسية للضوء عن سطحه فيبدو ألمعها وأجملها يتميز بسطح ناعم وأملس جداً ,حتى أنه يعتبر فريد بين جميع أجرام النظام الشمسي بنعومة سطحه الخالي من التضاريس. وكل ما يمكن رؤيته هو خطوط طويلة قاتمة متقاطعة مثل الشبكة. يعتقد أن سطح القمر محيط مائي كبير متجمد وهذا سبب لمعانه العالي ويتوقع وجود محيط سائل تحت هذه القشرة المتجمدة. و لم تصور المركبة فويجير-2 عندما مرت بالقرب منه على بعد 204 ألف كلم إلا ثلاث فوهات لا يزيد قطرها عن 20 كلم.

القمر جانيميد Ganymede:

أكبر أقمار النظام الشمسي إطلاقاً. سطحه كثير التضاريس يقسم إلى منطقتين رئيستين منطقة داكنة تحوي عدد أكبر من الفوهات من أشهرها فوهة Galileo regio ذات قطر يصل إلى 4 آلاف كلم ويعتقد أنها أكبر عمراً من باقي المناطق. والمنطقة الأخرى فاتحة ولامعة تحوي عدد أقل من الفوهات لكن فيها نتوءات وخنادق ويعتقد أنها أحدث عمراً. وبسبب كثافة القمر إنه من المتوقع أن يكون مؤلف من الجليد والصخور بنسب متقاربة ذات السطح المتجمد.

القمر كاليستو :

قمر مليء بالفوهات حتى أنه يعتبر الرقم واحد في عدد الفوهات التي تعتمر سطحه وهو داكن وقليل الانعكاسية. يعتقد أنه الأقدم عمراً بين أجرام النظام الشمسي. يحتوي فوهة كبيرة قطرها 600 كلم تدعى Valhalla محاطة بحلقات متحدة في مركزها تتوسع بالتدريج حتى تصل إلى حلقة يصل قطرها إلى 3 آلاف كلم.

الحدث الكبير :

لا يكفي المشتري كل العظمة التي يمتاز بها كملك الكواكب في النظام الشمسي بل تفرد بكونه صاحب الحدث الأكبر في حياتنا! فلأول مرة في تاريخ البشرية نرى بأم أعيننا اصطداماً حقيقياً لمذنب مع كوكب. ما قصة هذا المذنب؟ ما قصة الاصطدام؟ ما النتائج المترتبة عنه؟ كان كل من ايوجين شوميكر (66عام) وزوجته كارولاين شوميكر (64عام) التي كانت مساعدته بدون أجر, وزميلهما ديفيد ليفي (46عام)، يعملون جاهدين في تصوير ودراسة الأجسام المقتربة من الأرض Near Earth Objects ،عندما حللت كارولاين أحد الأفلام ولدهشتها رأت جسماً محطماً حول المشتري! ولم يستطيع ثلاثتهم تصديق ما يرونه فاتصلوا بالحال في مرصد كيت بيك للتأكد مما شاهدوه. وبالفعل تم الإعلان عن رؤية مذنب محطم قرب المشتري في 25/3/1993 م. وكان منظر المذنب مثيراً جداً فبدا كعقد من اللؤلؤ اصطفت فيه 17 حبة على خيط وأُطلق على هذا المذنب شوميكر-ليفي 9.Shoemaker-Levy 9 ويختصر S-L9 حيث يشير الاسمان إلى مكتشفيه والرقم 9 يدل على عدد دوري من المذنبات التي أكتشفها الفريق.

وهنا بدأت السيناريوهات لمعرفة ما الذي حدث لهذا المذنب، ومن هذه السيناريوهات التي أعدها Yeamans& Chodas أن المذنب دار حول المشتري عام 1970 وأنه في عام 1992 اقترب كثيراً من الكوكب وبالتحديد في 8/تموز/1992م حيث تمزق إلى شظايا وأخذ يدور في مدار شاذ بمركزيه (0.99=e) حيث وصل الأوج في 16 تموز 1993 وكان على بعد 50 مليون كلم عن الكوكب ودلت النتائج على أن المذنب في طريق عودته سيصطدم مع الكوكب. وهنا كانت الإثارة التي انتظرها الجميع بفارغ الصبر. وتوضح مسار المذنب ومنه حدد أن الاصطدامات المتوقع حدوثها ستكون في النصف الجنوبي من الكوكب، وبالتحديد على عرض (-45) في موعد 16-20 تموز 1994 ،وعلى مدى عدة أيام. وبهذا يتألق شهر تموز بحدث تاريخي جديد للأحداث السابقة ففي 20-21 تموز1969 هبط الإنسان على القمر. وفي 20 تموز 1976 هبوط المركبة فايكنغ على المريخ.

هذا المذنب الذي يبلغ قطره حسب تقدير العلماء حسب صور تلسكوب هابل للشظايا قرابة 10 كلم . وإن جميع شظاياه تلمع بقدر أخفت من 20 فلا يمكن أن يكون حجمه الأصلي أكبر من هذا ,وأن هذه الشظايا لا يزيد قطر أكبرها عن 4 كلم تقريباً. هذا المذنب سيحدث اصطداماً لم نشهده من قبل. مما يثير العديد من التساؤلات ما الذي سيحدث ؟. كانت شظايا المذنب 11 شظية ثم أصبحت 17 شظية ثم أصبحت 22 شظية. ونلاحظ أن بعض الشظايا تبخرت واختفت وأن بعض الشظايا الكبيرة قد انشطرت.آخر هذه الشظايا كان 21 شظية أطلق عليها الأحرف الهجائية بالترتيب فكان أقربها يحمل الرمزA أبعدها يحمل الرمزW وكذلك أطلق عليها أرقام فكان أبعدها رقم 1 أقربها رقم 21 .والأقرب قدر موعد اصطدامها بتاريخ 16/ تموز والأبعد بتاريخ 22/ تموز.وهي على الترتيب:
A-B-C-D-E-F-G-H-J-K-L-M-N-P2-P1-Q2-Q1-R-S-T-U-V-
منها نلاحظ أن الشظايا O و I قد تحللت إلى غبار. ومع اقتراب المذنب تحللت أيضا شظايا-M-J P1.ونلاحظ أن الشظية الكبرى Q التي كان يعقد عليها الأمل لحصول انفجار ضخم قد تحللت إلى شظيتينQ1 & Q2 .وكذلك الشظية P فقد تحللت الأخرى إلى شظيتين . كانت هذه الشظايا تتسارع أثناء اقترابها من المذنب وفي 12 تموز كانت السرعة 7 كلم /ثانية تزايدت إلى 60 كلم /ثانية عند الاصطدام . توقع العلماء انطلاق هائل للطاقة من جراء الاصطدام فإذا اصطدم الجسم بسرعة 60 كلم/ثانية بنواة صلبة قطرها 1كلم فانه يولد كماً هائلاً من الطاقة تعادل ربع مليون ميجا طن من TNT وإذا اصبح قطر الشظية 5كلم فان قيمة الطاقة ترتفع بمعدل 600 مرة واكثر. وكما قال العالم جون لويز لوان التصادم سيحدث في الطرف المقابل للأرض لرأينا لمعان المشتري حتى في النهار. ولكن التصادم سيحدث في الجانب المظلم البعيد عن الأرض ولكن بفعل دوران المشتري فأننا سنرى اثر الصدمة سريعا . ولذلك فقط المركبة جاليليو هي الوحيدة المقابلة للحدث مباشرة والتي ستبعث بنتائج الصور والتحليلات خلال فترة اللاحقة للاصطدام . الكوكب أيام الاصطدام كان على بعد درجتين شمال غرب نجمة لامدا العذراء اللامعة من القدر الخامس. ويحتاج الضوء المنعكس عن سطحه إلى حولي 42دقيقة و38 ثانية ليصل إلينا .

وقد ذهبنا نحن أعضاء الجمعية الفلكية الأردنية في مخيمنا السادس إلى موقع مخيم الجمعية في منطقة الأزرق / الصحراء الأردنية الشرقية لرصد هذا الحدث. مع العلم أنه لم يكن هناك أي أمل لرؤية أي شيء ولكن كان لابد من النظر إلى المشتري تحسباً لعل شيء طارئ قد يحدث. ونحن لسنا الوحيد ففي تلك الأيام جميع المراصد الكبرى والصغرى وجميع هواة الفلك في العالم بأسره وجهوا مقاربهم أو مناظيرهم أو حتى النظر بعيونهم المجردة نحو المشتري فهذا حدث فريد من نوعه ولم يحدث شيء بندرته منذ تصادم المذنب قبل65 مليون عام مع الأرض وقضى على الديناصورات وثلاث أرباع أشكال الحياة على الأرض. فلا نستطيع أن نفوت الفرصة لمراقبة مثل هذا الحدث الفريد. وبالفعل كان أن راقبنا وانتظرنا بفارغ الصبر ولا أزال أذكر كيف تصايحنا وقفزنا وانفعلنا عندما شاهدنا بقعة داكنة غريبة على سطح المشتري لم تكن قبل بل حدثت بعد التصادم ولكن ماذا حدث؟ لم نكن نعلم وانتظرنا حتى بدأت التقارير تفد إلينا. السبت 16 تموز كان أول تصادم ولم تظهر أي نتائج ليلتها. الليلة التالية أعلن عن رؤية بقعة داكنة مكان اصطدام الشظيتين A و C فزاد الحماس للرصد والمتابعة. يوم الاثنين 18/7 بدى المشتري كان أحدهم أطلق عليه رصاصات من مدفع. البقع الداكنة واضحة جداً حتى أنها شوهدت بتلسكوبات صغيرة وأشهرها البقعة الناتجة عن الشظايا G , L .الاصطدامات حدثت في أعالي سحب المشتري ولم تتغلغل عميقاً. تكونت كرات نارية ارتفعت مسافة 2500 –3000 كلم للأعلى. الشظية A كانت أول الشظايا اصطداماً كونت كرة نارية ارتفعت مسافة 1000كلم فوق السطح. الشظيةG أكبر الشظايا بقطر تقديري 3-4 كلم. أدت إلى تكوين كرة نارية ناتجة عن قوة الانفجار ارتفعت 3كلم فوق السطح وبقعة داكنة كبيرة يقدر أن قطرها ثلاثة أضعاف قطر الأرض. ومن تحليل مكونات هذه الكرة النارية عثر على أمونيا, كبريت ,كبريتيد الهيدروجين.ومن تحاليل لاحقة عثر على مركبات جديدة مثل أول أكسيد الكربون ,كبريتيد الكربونيل, وأول كبريتيد الكربون. اصطدام الشظية H أجمع المشاهدون له على ظهور لمعان وبريق حاد جداً على حافة القرص الدائري للكوكب مما يدل على انفجار قوي باندفاع ضوئي. وقد تقاربت مواقع سقوط عدد من الشظايا بسبب دوران الكوكب السريع. فالشظية F سقطت قريباً جداً من E لأنها بعد 9.4 ساعة والكوكب يدور حول نفسه في زمن يقارب 10 ساعات فكان السقوط قريب في نفس المكان. وكذلك الشظايا S ,D قرب الشظية G. أما الشظية W فسقطت في موقع K. والشظية C في موقع A. كانت زاوية ميل الشظايا المتساقطة 45 ْ. وكونت أشكال متنوعة فكونت البقع الداكنة التي امتدت على شكل سلسلة. وهذه السلسلة من البقع على خط واحد التي عرف سببها الآن كانت مفتاح حل لغز سلسلة فوهات نيزكية غريبة مصطفة على نفس الخط على كل من القمر جانيميد و كاليستو. فلا بد وأن مذنب متحطم اصطدم على التوالي مكوناً هذه السلسة المتتابعة وهو ما يعرف ب Gipul Catena . الإصدامات لم تؤثر على مدار الكوكب. ولم تؤثر على دورانه حول نفسه ولم تؤثر على بقعته الحمراء ولم تتغلغل عميقاً فيه ولم تكن الشرارة التي ستثير التفاعلات النووية عليه.

معلومات هامة:

– المركبة جاليليو: أطلقت المركبة جاليليو على متن المكوك أطلنطا في 18/10/1989. على اسم الفلكي جاليليو جاليلي تكريماً له. أخذت مداراً لها حول المشتري عام7/9/ 1995 وأخذت صور وبثت معلومات مثل وجود الماء على القمر يوروبا.
– اقتران الكوكب مع الأرض 22/10/99 فكان الأقرب إلى الأرض منذ 12 عام وكان حينها في الحضيض المداري. وكان بعده عن الأرض 3680 مليون كلم قطر قرصه 50 ً.
– سرعة دورانه في محوره= 13.07 كلم/ث.
– جاذبية الكوكب 22.8. سرعة الهروب عن السطح 59.56 كلم/ث.