تحميل كتب

تحميل رواية مدن الملح التيه لـ عبد الرحمن منيف من هذا الرابط

لتحميل كتاب رحلة إلى مصر الوادي وسيناء لكاتبه نيكوس كازنتزاكيس من هنا

تحميل كتاب الدعاء المستجاب لـ أحمد عبد الجواد من هذا الرابط

تحميل كتاب أسرع من سرعة الضوء لجواو ماكيويجو من هذا الرابط

تحميل كتاب دراسة في الفكر الصوفي نصر حامد أبو زيد من هذا الرابط

تحميل كتاب سوانح فتاة لـ مي زيادة من هذا الرابط

تحميل رواية إمرأة على الضفة المقابلة لميتسويو كاكوتا من هذا الرابط

لتحميل كتاب حزن على ضوء القمر لكاتبه محمد الماغوط من هذا الرابط

25 نصيحة ذهبية

25 نصيحة ذهبية

1.  ابتعد عن السموم البيضاء الثلاثة:هي الملح والسكر والدقيق الأبيض تجنبها قدر الإمكان فهي مضره بالتأكيد قلل من الملح قدر الإمكان واستعض عن السكر بالعسل واستخدم الدقيق الأسمر بدل الأبيض
2. مضغ الخضار جيدا :إن مضغ الطعام جيدا يزيد من نسبة المواد الكيماوية المكافحة للسرطان التي تطلقها الخضراوات مثل البر وكلي والملفوف والقرنبيط
 3. المشي يوميــــا :المشي اليومي لمدة نصف ساعة او ساعة يقلل من إمكانية الإصابة بمرض السرطان بنسبة 18 % ويساعد على التخلص من 3 كيلو غرامات تقريبا في السنة ويحافظ على قوام الجسم…
4.  الإكثار من تناول اللوز :يفضل تناول اللوز بين الوجبات اليومية وعند الشعور بالجوع فهي غنية بالعناصر المغذية التي قد يفتقر الها النظام الغذائي اليومي ….
5.  إضافة القرفة على القهوة :ضع نصف ملعقة صغيرة من القرفة في فنجان القهوة اليومي حيث يسهم في خفض مستويات الكولسترول في الدم ويساعد الجسم على استخدام الانسولين بفاعلية أكثر وبالتالي فهو مفيد جدا لمرضى السكري إذا داوموا عليه….
6. لا داعي للعجلة والسرعة :لا بد من اخذ الوقت عند القيام بالأعمال اليومية لتفادي التعرض لارتفاع ضغط الدم .
7.  أضف نصف ملعقه صغيرة من الحبة السوداء إلى كوب لبن الزبادي خالي الدسم وتناول ذلك يوميا ان امكن ….
8.  3 حصص يومية من الخضار والفواكه :احرص على تناول الخضار والفواكه بمعدل 3 حصص يومية فبالامكان ان تخفف من خطر الاصابة بالنوبة القلبية بنسبة 70 % ….
9.  الثــــــوم صيدليه عجيبه يقي بعد الله كثير من الأمراض :الثوم من اعجب الأدويه الطبيعيه لكثير من الأمراض ولكن بعد استعماله امضغ شيئ من الخضروات الخضراء مثل البقدونس حتى تزول رائحته ونظف فمك قبل الذهاب للمسجد…..
10. المر أفضل مضاد حيوي :المضادات الحيوية الكيماويه مضره جدا إذا اكثرت من استعمالها ولكن المر مفيد كمضاد حيوي وله فوائد أخرى كثيره وليس له اي مضار فأستخدموه عند الحاجه لمضاد حيوي تجدوه عند العطارين ومحلات التداوي بالأعشاب ….
11. احرص على متابعة نوع الشامة على الجلد :تشير الابحاث الى ان القدرة على ملاحظات التغيرات التي تطرأ على الشامات المختلفة على الجلد تزداد بنسبة 13% وان الحرص في ملاحظتها يجنب الاصابة بالسرطان .
12. نظافة الاسنان :احرص على تفادي ترطيب فرشاة الاسنان بالماء قبل وضع المعجون عليها حيث ان الفرشاة الجافة تزيد من امكانية التخلص من البلاك بنسبة 67 % .
13. النوم بشكل افضل :تناول التفاح لمكافحة الارق والنوم بشكل عميق فالنوم يساعد على مكافحة الشيخوخة المبكرة والاحتفاظ ببشرة شبابية ..
14.   استخدم الخل دائما :الخل وخاصة خل “”التفاح”” من افود المواد للجسموفوائده لاتحصى استخدموا ملعقه صغيره مع السلطه يوميا .
15. شرب الشاي الاخضر :ينصح بتناول كوب من الشاي الاخضر يوميا والذي يمنع التاكسد في خلايا الجسم ، ويخفف من امكانية حدوث السرطان ولنتائج افضل اشربوه مركزا بدون سكر…
16. تناول السمك مرة في الاسبوع :على الرغم من ان الاختصاصين يوصون بتناول حصتين من السمك اسبوعيا ، الا ان تناول حصة واحدة يمكن ان تساعد على تحسين توازن المواد الكيميائية الدماغية ، والسمك مفيد لصحة القلب والدماغ
17. حبة تفاح كل يوم تجنبك الطبيب:نصيحه قديمه ولكنها صحيحه فعلا التفاح مفيد جدا تعودوا على تناول تفاحه يوميا وسوف تلاحظون تحسنا في صحتكم.
18. الاكثار من تناول الفاكهه :تناول الفاكهه الطبيعية بين الوجبات حيث تساعد على الهضم وتخلص الجسم من السموم والشوائب .
 19. زيت الزيتون صيدليه متكاملة :زيت الزيتون من اغرب المواد الطبيعيه التي لها فوائد لاتحصىفحافطوا عليه يوميا شربا ودهانا.
20. تناول قطعتين من الشوكولاته يوميا :حيث يؤكد الخبراء ان الشوكولاته تبعد عنك فقر الدم وتحسن المزاج ..
21. لا لحمل الاغراض الثقيلة :ابتعد عن حمل اي حقائب ثقيلة كي لا تؤثر على العمود الفقري او على طريقة الوقوف والسير بشكل سلبي.
22. الانتباه للون اللسان :يمكن للون اللسان ان يكون مؤشرا لمشكلات صحية لذا احرص على لونه واكتسابه لاي لون مختلف ، فاللون الابيض يدل على ضعف في جهاز المناعة واللون الاصفر يدل على الافراط في الطعام والشراب والاحمر في طرف اللسان يعتبر مؤشرا على الاجهاد النفسي
23. التنزه خارج المنزل :التغير والخروج عن الروتين اليومي يساعد في رفع المعنويات والابتعاد عن التوتر والاكتئاب اذ يجب اعداد برنامج للتنزه خارج المنزل وزيارة الاهل والأقرباء والأصدقاء .
24. نظافة الجسم والملابس :قد لا ترى بالعين المجردة ما يحمله جسمك او تحمله ملابسه من الميكروبات ولكن تغييرها ونظافتها يمنع الاصابة باي جراثيم وميكروبات خفيفة خاصة مع حرارة الطقس والنظافه من الإيمان.
25. أخيراًلا تجعل خير هذه الرسالة يقف عند حدود جهازكوساهم في نشر هذه المعلومات المفيدة بين جميع معارفكوأكسب منهم أجر الصدقة الجارية التي سيكتبها اللهجزاء مساهمتك في منفعة الآخرينوزرع الخير في قلوبهم

دراسة تحذر من خطر الحد من تناول الملح

السبت، 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، آخر تحديث 00:15 (GMT+0400)

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — رغم الدعوات المتزايدة في الأوساط العلمية إلى الحد من تناول الملح، والتحذير من وجود نسبة كبيرة من الأملاح في المأكولات السريعة التي يقبل الناس عليها، إلا أن تلك المادة تبقى أساسية لحياة الإنسان، وذلك وفقا للعلماء الذين يحذرون من الإقلاع عن تناولها وحرمان الجسم من فوائدها.

فقد أشارت دراسة أعدها مارتن أودونيل، الأستاذ المساعد في جامعة “ماك ماستر” بمدينة تورنتو الكندية، إلى أن امتناع مرضى القلب عن تناول الملح قد يفاقم حالتهم.

وقال أودونيل إنه قام بفحص بيانات عائدة لأكثر من 28 ألف شخص يعانون من أمراض القلب أو من وجود خطر مرتفع للإصابة بها، وقد اكتشف أن نسبة كبيرة منهم كانت في الأساس تستهلك كميات قليلة من الملح.

وشرح أودونيل بالقول إن النسبة المتوسطة لكميات الملح المستهلكة لدى الأشخاص الذين قام بمراجعة بياناتهم تصل إلى 4.8 ميغلرام يومياً، وقد اتضح لديه أن خطر الوفاة جراء مشاكل القلب يرتفع بواقع 9.7 في المائة لدى من يستهلكون أكثر من 7 ميلغرام يومياً.

غير أن المفاجأة تمثلت في أن الأرقام أشارت إلى أن الذين تقتصر الكميات التي يتناولونها من الملح على ما بين 2 إلى 3 ميلغرام يومياً يرتفع لديهم خطر الوفاة جراء مشاكل القلب بواقع 8.6 في المائة.

ورجح أودونيل أن جسم الإنسان – وبخلاف التقديرات القديمة – بحاجة إلى كميات لا بأس بها من الملح، وأن خطر نقص تلك المادة في الجسم قد يعادل خطر وجودها بشكل يفوق المعدلات المطلوبة، وفقاً لمجلة “تايم” الشقيقة لـCNN.

وتنصح دوائر الصحة الأمريكية بتناول ما لا يزيد عن 2.3 ميلغرام من الملح يومياً، كما تدعو كبار السن والأطفال والمرضى إلى عدم تناول أكثر من 1.5 ميلغرام يومياً، في حين تشير منظمة الصحة العالمية ضرورة ألا تزيد كميات الملح يومياً عن 2 ميلغرام.

الملح

إبراهيم غرايبة
كان الملح حتى القرن التاسع عشر هو المادة الأعز التي بذل الإنسان جهودا مريرة للحصول عليها على مر العصور.

وبرز الملح منذ الاستقرار البشري بوصفه مادة أساسية يحتاج إليها للطعام، والتخزين، والصناعات الغذائية، والتحنيط، والأساطير والتراث، وأساسا للثورات الاستقلالية كما في الهند والولايات المتحدة وفرنسا، وقامت عليه مدن وحركة اقتصادية وتجارية عالمية.

– الكتاب: تاريخ الملح في العالم
– المؤلف: مارك كيرلانسمي
– المترجم: أحمد حسن مغربي
– الصفحات: 358
– الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت
– الطبعة: الأولى/2005

تاريخ ومعتقدات واقتصاد
يتفق المؤرخون على أن أقدم مصنع للملح ظهر في الصين، وكان الملح أساسا للحروب والصراعات حول بحيرة يونشينغ، ويعود أقدم سجل مكتوب عن إنتاج الملح إلى نحو 800 سنة قبل الميلاد، ويشير إلى أن إنتاجه بدأ قبل ذلك التاريخ بألف عام.

وعرف الصينيون صناعة المخللات وحفظ الأطعمة بالتمليح. وتطورت مع الزمن صناعة الملح وتجارته، ونشأت حوله سلسلة معقدة من الحروب والثروات والاحتكارات والصراعات، فقد دار جدل طويل في الصين حول احتكار الدولة للملح والضرائب التي تفرض على تجارته وإنتاجه.

وفي مصر استخدم الفراعنة الملح لحفظ الجثث، وظلت متماسكة محتفظة بجلودها ولحمها لنحو خمسة آلاف سنة، وعرف المصريون أيضا الأطعمة المملحة والخضار الممزوجة بالملح والصلصة، واستخدموا الملح لحفظ الأسماك.

وكان هذا النظام في الحفظ يساعدهم على مواجهة تقلبات الطقس وظروف ندرة الطعام في بعض أوقات السنة.

وربما يكون الفينيقيون بخبراتهم التجارية قد ساهموا في نقل الملح عبر أنحاء العالم ومقايضته بسلع وخدمات أخرى، وعرفت قوافل نقل الملح باستخدام الجمال والسفن.

وذكر ابن بطوطة أنه زار في العام 1352 مدينة تاغارا الأفريقية المبنية من الملح بما في ذلك مسجدها، وتحدث المؤرخ اليوناني بليني عن مناجم لصخور الملح والبيوت المشيدة من تلك المادة، وبعض المدن القائمة اليوم تستمد تسميتها من الملح مثل “سالتزبورغ”.

وكانت ليفربول أهم مدينة بريطانية بعد لندن قد أقيمت أساسا عام 1207 على تجارة الملح الذي كان يعرف في جميع أنحاء العالم باسم ملح ليفربول.

ويعرف الشعوب الذين عملوا في الملح بالسالت، وقد وصفهم المؤرخون الإغريق والرومان وأرسطو أيضا بأنهم رجال أقوياء وضخام، ويلبسون أقمشة زاهية الألوان، ويضيفون الغرباء، ومن سوء الطالع أن يوصف شعب ما بهذا الوصف على يد أعدائه.

وكان الملح جزءا من الإمبراطورية الرومانية، واستولى الرومان على مدن الملح وورش السالتيين والفينيقيين لإنتاج الملح، وطوروا وسائل حفظ الخضار والزيتون بالملح، وامتلأت شواطئ المتوسط بورش الملح، وورثها العرب والمسلمون بعد انسحاب البيزنطيين وتراجعهم.

وتحولت الطرق التي شقها الرومان في أنحاء الإمبراطورية لتأمين نقل الملح إلى مراكز تجارية وثقافية، وكانت السيطرة على مراكز الملح في مرحلة الإقطاع بعد انهيار روما تعني السيطرة على الموارد والنفوذ أيضا.


انتهت الثورة الأميركية بالاستقلال، وولدت أمة جديدة معاكرة مرة عما يعنيه الاعتماد على الآخرين للحصول على الملح

الملح والحروب والاستقلال
فتحت عمليات صيد الحيتان وتجارتها المجال واسعا لصناعة الأسماك المقددة التي حمت أوروبا من المجاعة، وتوسعت تجارة الملح والأسماك في أوروبا وحوض المتوسط وأنحاء الإمبراطورية الرومانية اعتمادا على حملات الصيد الكبرى التي أبحرت بعيدا دون خوف من تلف السمك.

وبدأ الملح يستخدم أيضا في صناعة الجلود وفي الدواء والطب، ومثل رمزا للصحة والديمومة، وزينت الموائد الملكية في فرنسا بممالح على هيئة سفن، وكان وضع الملح على الطاولة من مظاهر الغنى.

وعندما وصل الأوروبيون إلى القارة الأميركية وجدوا أهلها الأصليين يعرفون الملح وينتجونه على ضفاف الأنهار.

وتعيد بعض القبائل قصة معرفة الملح إلى فيكستوسياتل التي نفيت إلى المياه المالحة من قبل إخوتها آلهة المطر، فاكتشفت الملح، فصار يقام احتفال في الشهر السابع من كل عام بذكراها.

ولدى بعض القبائل آلهة للملح، فكانت تسند عمليات إنتاج الملح إلى عائلات دينية باعتبارها مهمة مقدسة، ودارت حروب بين القبائل والشعوب الأميركية قبل مجيء الأوروبيين وكان الانتصار فيها يتوج بالسيطرة على الملح.

وقامت المراكز الحضارية في القارة الأميركية تبعا لإنتاج الملح ووفرته، فكانت على سبيل المثال مدينتا كوزكو وبوغوتا، في كولومبيا، وتواصلت أهمية الملح وحروبه بعد وصول الأوروبيين الذين أطلقوا حملات واسعة لاستكشاف مصادره ومظان إنتاجه.

كانت مشكلة المستوطنين للقارة الجديدة الذين طوروا تجارة وحياة اقتصادية مستقلة هي حاجتهم للملح المستورد من بريطانيا أو مستعمراتها.


غيرت الكيمياء إلى الأبد نظرتنا إلى الملح، وإن كان سيبقى مستخدما في إعداد الأطعمة، إلا أن  دوره يتراجع بصورة مستمرة

وتبنت طبقة التجار الأميركيين مقولة توم باين بأن القارة الأميركية لا يمكن حكمها من الجزر البريطانية، وبدأ البريطانيون في عام 1759 يواجهون الميل الأميركي للاستقلال بفرض تعريفات وضرائب عقابية على التجارة الأميركية تطورت إلى حالة تمرد وحرب عام 1775، وفرض حصار بريطاني على المستوطنات الأميركية المتمردة أدى إلى نقص فوري وخطير في الملح، واستهدفت المعارك والصراعات بين الجانبين مصادر الملح، وحاول كل طرف حرمان خصمه منها.

وبدأت الإدارة الأميركية المستقلة على الفور في جملة من السياسات والإجراءات تشجيع صناعة الملح ومواجهة نقصه الحاد والحصار البريطاني، فشكل الكونغرس لجانا للمشورة في طرق ووسائل إمداد الولايات المتحدة بالملح، وأعفي العمال العاملون في مجال الملح من الخدمة العسكرية، وواجه الصيادون والمزارعون أزمة خانقة في الحصول على الملح.

وفي اتفاقية باريس من سبتمبر/ أيلول عام 1783 انتهت الثورة الأميركية بالاستقلال، وولدت أمة جديدة مع ذاكرة مرة عما يعنيه الاعتماد على الآخرين للحصول على الملح.

وارتبطت الثورة الفرنسية أيضا بالملح، فقد كانت الضرائب التي تفرض على الملح سببا في السخط والتذمر ثم الثورة، فقد أعاقت القوانين الضريبية الاتجار بالملح وزادت من كلفة إنتاجه، فانتشر تهريب الملح الذي قابلته الحكومة بقوات مسلحة للتفتيش والملاحقة، وتحول هؤلاء “الغابيلوز” إلى قوة غاشمة ترمز إلى العسف والظلم.

وفي أواخر القرن الثامن عشر صدرت أحكام بحق أكثر من ثلاثة آلاف رجل وامرأة وطفل بالسجن أو الموت بسبب التهرب من ضرائب الملح.

وفي عام 1789 ثار الفرنسيون وألغت الثورة فورا ضريبة الملح “الغابيل” دون اهتمام بإيجاد مصدر دخل بديل لتمويل خزينة الدولة، وأطلق سراح جميع المسجونين بسبب ضريبة الملح وأعفي المطلوبون والمطاردون بسببها، وأعدم الملك لويس السادس عشر وزوجته الملكة أنطوانيت.

الصوديوم والتقدم العلمي
لقد غيرت الكيمياء إلى الأبد نظرتنا إلى الملح، والحال أن اكتشافات في مجالات أخرى غيرت جذريا دوره في العالم، وسيبقى الملح مستخدما في إعداد الأطعمة، ولكن دوره تراجع بصورة مستمرة.

جاءت الضربة الأولى للملح على يد الطاهي الفرنسي نيقولاس أبير، الذي اخترع طريقة لحفظ الأطعمة بدون تمليح بتسخينها ووضعه في أواني معدنية أو زجاجية مغلقة بإحكام “التعليب”، وكانت هذه الأطعمة المعلبة اكتشافا مذهلا للحملات العسكرية والسفن والأساطيل التجارية والعسكرية.

وجاءت صناعة الثلج لتوجه ضربة قاصمة للتمليح والملح نفسه، ثم انتشر تجميد الأسماك واللحوم والأطعمة لتتلاشى تقريبا الأسماك واللحوم المملحة والمقددة.

وشهدت صناعة الملح نفسها ثورات صناعية وتقنية طورت من عمليات تصنيعه وإنتاجه، ومع اكتشاف النفط والآلات البخارية تحولت صناعة الملح وتكريره إلى التقنيات الجديدة، ودخلت مراجل التبخير الميدان، وانتهت ورش ومدن وعائلات الملح وتحولت إلى جزء من التاريخ.


بريطانيا احتكرت صناعة الملح في الهند، ومنعت الملح الهندي الرخيص من المنافسة، فاشتعلت انتفاضة متواصلة بسبب هذه السياسة الاستعمارية الشاذة

الملح وروح الهند العظيمة
عاشت الهند تحت إدارة استعمارية من النوع الذي رفضه الأميركيان توماس جيفرسون وجايمس ماديسون، فبالنسبة إلى الإنجليز لم يكن الاقتصاد الهندي سوى وسيلة لإغناء بريطانيا العظمى، وأديرت الصناعة في الهند لصالح رجال الأعمال الإنجليز في ميدلاند، وأدير الملح الهندي لصالح شيشاير.

ومثلت الهند استثمارا تجاريا للإنجليز الذين ما كادت أقدامهم تطأ شبه الجزيرة الآسيوية حتى وضعوها بيد شركة تجارية خاصة “شركة الهند الشرقية” بمرسوم ملكي من إليزابيث الأولى.

وتصرفت تلك الشركة رغم كونها مشروعا خاصا وكأنها أمة كاملة، فصكت عملتها الخاصة، وسيرت موظفيها بالطريقة التي ارتأتها مناسبة، وشكلت جيشها وأسطولها الخاصين بها، وأعلنت بنود الحرب وناقشت السلم مع أمم أخرى.

كانت الهند قبل أن يصلها البريطانيون تتمتع بملح يصلها بوفرة وبأسعار معقولة، ولكن بريطانيا احتكرت صناعة الملح في الهند، ومنعت الملح الهندي الرخيص من المنافسة.

اشتعلت انتفاضات متواصلة بسبب هذه السياسات الاستعمارية الشاذة، بل إن الحكومة البريطانية منعت حتى كشط الملح عن سطح التربة تحت طائلة عقوبات قاسية، ومنعت شعوبا كانت تعتمد بأكملها على صناعة الملح والاتجار به من مواصلة عملها الذي اعتادت عليه آلاف السنين.

وفي أواخر العشرينات قاد غاندي ثورة الملح، بتحويل هذه المادة إلى قضية وطنية يتركز حولها الاستقلال، وبدأ غاندي مع 78 من معاونيه مسيرة على الأقدام لمسافة 520 كلم للوصول إلى البحر لمواجهة القانون البريطاني واستخراج الملح.

وعندما وصل إلى البحر بعد مسير 25 يوما كان برفقته الآلاف من كل طبقات الهنود وفئاتهم وطوائفهم، واستأنف شعب أوريسا صناعة الملح التي منع منها برغم ارتباطه بها آلاف السنين، وسمحت الإدارة البريطانية بعد حملة اعتقالات واحتجاجات واسعة لسكان الشواطئ بالتقاط الملح لاستخدامهم الخاص، ولكن الهنود حصلوا في النهاية على استقلالهم الكامل عام 1947.


الملح كان مستخدما في طقوس المباركة والأعياد الدينية، وفي حفظ سمك المرلين الضخم، وفي الدواء، وفي غايات التطهر خلال فترات الصوم

الملح الصغير والملح الكبير
في لو كروازيك ميناء الملح القديم ثمة مبنى حجري بأعمدة ضخمة يرجع إلى العام 1615 وقد اعتاد التجار استخدامه لشراء الملح من السفن الراسية، ويحتوي على مطعم اسمه لو بريتاني، وهو أحد المطاعم المتخصصة في سمك الشبص في منطقة جيروند الفرنسية، وتوضح كمية الملح المستعملة أنها تأتي من تقاليد الطهو للأثرياء، أو من العصر الحديث، حين صار الملح رخيصا.

بعد آلاف السنين من الصراع للتوصل لصنع ملح أبيض ومتساوي الحبات يدفع الأثرياء حاليا مالا أكثر للحصول على أملاح غريبة الشكل والألوان.

في نهاية القرن الثامن عشر أورد الكابتن البريطاني جايمس كوك أن أهالي هاواي يصنعون ملحا ممتازا، وفي المقابل اشتكى من ملح جزيرة أتووي، التي تعرف اليوم باسم كاواي، لأنه بني وقذر، ويرجع ذلك إلى تقليد يقضي بخلط الملح مع طين بركاني محلي أحمر اللون، اسمه اللايا، ويأتي اللون الأحمر القرميدي من ارتفاع نسبة الحديد في ذلك الحجر.

ولم يفهم كوك أن ذلك الملح لم يكن معدا للموائد، والحال أنه استعمل في طقوس المباركة والأعياد الدينية، واستخدم في حفظ سمك المرلين الضخم، واستعمل دواء، ولغايات التطهر خلال فترات الصوم، ويسعى اليوم خلف هذا الملح كبار الطهاة والذواقة.

لقد اختفى كثير من التقاليد الفرنسية في منطقة الجيروند المسماة كيغسال وماتت صناعة الملح بين عامي 1986 و 1994، ولم يتبق في تلك المنطقة سوى 21 صانعا للملح.

وفي العام 1995 كونت مجموعة من السكان المحليين إضافة إلى بعض الأجانب تعاونية للملح، وصمموا على إحياء صنع الملح التقليدي.

ويعمل الآن أكثر من 160 شخصا في برك الملح في تلك الجزيرة ويبيعون ملحهم من خلال التعاونية.

وجذب الجيروند نوارموتيه (ملح إيل دو ريه) انتباه كل الفرنسيين الراغبين في العودة للعمل بالزراعة، ويعمل اليوم في هذه الورش اليدوية حوالي 300 عامل معظمهم قدم من المدن بهدف إعادة إنتاج ملح خاص يباع بعشرة أضعاف الملح الشائع اليوم.

الملح

إن الملح هو أحد العناصر المهمة لحياة الإنسان و ا لحيوان و حتى النبات، فهو يعمل على موازنة كمية الماء بالجسم و الخلايا التي يتكون منها أعضاء الجسم، وهو مهم لعملية التمثيل الغذائي في الخلية.

لذا فإن تناول الملح و بكميات معتدلة ضروري جداً للبقاء على قيد الحياة.

ولكن يوجد في الأسواق في أيامنا هذه نوعين من الأملاح :

1-نوع متواجد و منتشر بكثرة و معلب بشكل أنيق و هو ملح مكرر مضاف إليه الإيودين.

2-النوع الآخر عبارة عن ملح قد لايكون معبأ بعلب أنيقة و هو ملح البحر.
فما هو الفرق؟

للإجابة على هذا السؤال لابد أولاً من معرفة مكونات كل من هذه الأملاح.

الملح المكرر: يتكون من %99,9 من كلوريد الصوديوم و%0,1 إيودين البوتاسيوم أو الكالسيوم و تضاف إليه مادة الإيودين لتعزيز نقص الإيودين في هذا النوع من الملح و أُضاهي هذه و هي بالحقيقة مجرد سد نقص لهذه المادة في الملح المكرر، كما يضاف إلي السكر أو مادة سليكيت الأمونيوم للمحافظة على إنسيابية الملح و عدم تكتله، و مما هو معروف أن مادة سيليكيت الأمونيوم مادة مضرة بالصحة.

أما الملح البحري: فيتكون من %95,0 من كلوريد الصوديوم و %5 معادن أخرى منها المنغنيز و الكالسيوم و الفوسفور و الإيودين (من مصدره الطبيعي)، إضافة الى أكثر من 70 عنصر معدني آخر.

من المكونات المشار إليها أعلاه يتضح لنا الفرق الشاسع بين هذين النوعين من الملح، فالملح المكرر هو ملح لايحتوي أكثر من مادة واحدة هي كلوريد الصوديوم وفقير بالمعادن الأخرى الضرورية لحياة الخلية، لذا نرى شركات إنتاج هذا النوع من الملح تحول سد العجز الكبير للمعادن بإضافة الإيودين به و الدعاية لهذه الإضافة و كأنها ميزة إضافية و هي بالحقيقة ليست أكثر من محاولة سد العجز الكبير بشيء صغير جداً.

وفي المقابل فإن الملح البحري يحوي إضافة إلى الإيودين إلى معادن كثيرة جداً و بصورة متوازنة كما خلقها الله لنا في الطبيعة و متوافقة مع حيا الإنسان و في المقابل، لفإن ملح البحر يحوي إضافة إلى الإيودين إلى مايقارب 80 معدن يحتاجها الجسم للحفاظ على حيويته و لإتمام عملية التمثيل الغذائي بأفضل صوت، و لو علمنا أن %27 من الملح الموجود بالجسم في العظام و ذلك لنقصها في الدم الناتج عن عدم كفاية مانتناوله من ملح متكامل.

كما أن الشخص الذي ينتاول الملح المكرر عادة ما يحدث له شراهة في تناول الملح لأن الجسم لا يشعر بالكفاية من المعادن المحلية الأخرى، و بذلك يتراكم كلوريد الصوديوم بالجسم مسبباً مشاكل للكليتين و غدر الأدرينال بالجسم،فالفرد البالغ يحتاج ما بين 2-3 غ في اليوم الواحد لكن معدلات استهلاكه تصل إلى 18 غ يومياً هذه الزيادة تسبب إرهاق وتعب الكلى ويسبب تمادي ذلك بضعف كفائتها وتراكمه وبقية الفضلات في الجسم وتظهر أعراض زيادة الملح على شكل توترات عصبية وعضلية ونفسية وصداع مستمر وشعور بالقلق والكآبة والضيق والضجر،و في نفس الوقت يتفاقم نقص المعادن الأخرى بالجسم مسبباً مشاكل صحية في مناطق أخرى بالجسم منها كلما أشرنا سابقاً العظام.

الملح

يسمى الملح ملحا لبياضه .ومنه قولنا :كبش أملح.والمرأة المليحة هي البيضاء الجميلة.وللملح معان كثيرة جدا

خاصة اشتقاقات هذه الكلمة فكلمة (أملاح)من معانيها:

الرضاع والمعاهدة والحرمة.ولهذا جاء في أمثال العرب:(فلان ملحه على ركبتيه)أي أنه لا وفاء له وكثير الخصامات.والمٌلَحُ من الأحاديث هو ما لذّ واستملح منها.

وإذا قلنا:(بيننا عيش وملح)فالمقصود هنا ليس ملح الطعام , وإنما هو الرّضاع. تقول العرب : ( مَلَحْنا لفلان ملحًا). أي أرضعناه, فصار كأنه من الإخوة بالرضاع.