حتى انت يادجلة

“حتّى أنتَ يادجلة” ؟؟؟؟
هذه الجملة تتردّد في عشرات المنشورات حول فاجعة الموصل.
المقصود بها أن دجلة هو الذي تسبّب في هذه الفجيعة !!!!! .
نعم .. هو دجلة .
ولكن دجلة ليس وحده من ارتكب هذه الجريمة .
هناك شركاء لهُ في ذلك .
الربيع .. و نوروز .. و الريح والماء .. و الأطفال والأمّهات الذين انتحروا .. من شدّة الفرح.
هؤلاء جميعاً ، هم من ينبغي أن نوجّه أصابع الاتّهام اليهم .. وليس دجلة وحده .
دجلة خطّط للجريمة .. وهؤلاء هم المُنَفّذون !!!!! .
أليس كذلك ؟؟.

فقط في العراق

روائح العراق ..احد عشر رائحة توجد فقط في العراق
   
   
أولا: الخليط بين رائحة السمك المسكوف و رائحة الشط في أول ساعات المساء.
                 

 ثانيا: رائحة الصمون الحجري المكسّب (مستحيل توصل للبيت كاملة، الكماعة تطير لو يجي القبيس!).
   

ثالثا: رائحة حدائق البيوت بما فيها من راسقي و شبوي ليلي و قداح و روز دموي و قرنفل و حلك السبع وأشجار نارنج، و مرّات حتى الخيار التعروزي بالسواكي. و طبع لازم الياس عالأطراف!
    

رابعا: رائحة العاكول الرطب، خاصة في الطرق الخارجية. و إذا كان السفر شمالا فيضاف اليها رائحة بطيخ سامراء (أحلى من العسل).
    

خامسا: رائحة خليط الغداوات العراقية ذات الروائح المميز الخارقة الحارقة تفوح من الشبابيك مثل: بامية مع تمن عنبر و عكوس لحم غنم، تمن باكلة و شبنت، تمن جما لو تمن كلم الخ الخ
                      

سادسا: رائحة الباسطرمة (مال موصل) وية بيض، ريوك يوم الجمعة. أويلي يابة! صدك رحمه الله والديه اللي اخترعهه للباسطرمة، ينرادله جائزة نوبل!.

سابعا: رائحة البخور المختلط مع رائحة ماء الورد في المراقد المقدسة. تحس أنه الدعاء يصعد گبل.
           

ثامنا: رائحة عرباين اللبلبي الحار بالشتاء…
     
أو الباگلا و بطنچ، لو شلغم و دبس. (خاصة اذا كانت قرب البارات الشعبية و يخبط وياهه ريحة الزحلاوي و أغاني يوسف عمر) !
            

تاسعا: رائحة مقاهي الرجال و تجي منها ريحة النراجيل (تتن سدّة الهندية، مو ام النكهات و الفواكه مال تالي وكت) ..
   
و شاي ابو الهيل عالفحم، ووياههة صوت الزار و ضرب بولات الطاولي و الدومنة عالميوزة و أم كلثوم.
          

عاشرا: رائحة صابون غار الحسني و غار العيسى مع ماء السخان النفطي، و الليفة اللي تشيل طبقة الجلد.
                 
حادي عشر: ر ائحة الكستانة المخلوطة مع الصوبة العلاء الدين خاصة اذا الشعلة مو كلش زركة.

عطرة انت يا رائحة العراق، قبل أن تتلوثي بعبق البارود و دخان المولّدات و سواقي السيان الراكد ، والأسوأ من كل ذلك هو نتن المارقين.
المصدر:شلش عراقي

اخبار العراق

تحرير في الموصل

أعلنت الشرطة العراقية، يوم الجمعة، استعادة حيي النبي شيت والعكيدات في مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، ورفع العلم العراقي فوق مبانيهما.

وقالت القوات العراقية، إنها كبدت متشددي داعش خسائر في الأوراح والمعدات، خلال استعادتها للحيين.

وذكر اللواء الركن معن السعدي، قائد العمليات الخاصة الثانية لقوات مكافحة الإرهاب، أن القوات العراقية اقتحمت عند الخامسة صباحا، بالتوقيت المحلي، حي العامل الأولى وما زالت تواصل القتال فيه.

وأشار إلى أن قرابة 50 في المئة من الحي أصبح تحت سيطرة القوات العراقية، متوقعا استعادته خلال الساعات القليلة القادمة، وفق ما نقلت فرانس برس.

وأدت قوات مكافحة الإرهاب والرد السريع دورا بارزا في معارك ستعادة السيطرة على الجانب الشرقي لمدينة الموصل، فضلا عن المعارك الجارية لاستعادة غربي المدينة.

وأشار السعدي إلى أن “قوات الرد السريع وصلت إلى حافة المدينة القديمة” حيث تنتشر مباني وطرق ضيقة ومباني متلاصقة، ما يرجح أن تكون المعارك فيها الأكثر صعوبة.

وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، عملية واسعة بمشاركة عشرات آلاف المقاتلين في 17 أكتوبر، لاستعادة السيطرة على الموصل.

واستطاعت القوات الأمنية، خلال الفترة الماضية، من استعادة أغلب المناطق التي سيطر عليها المتشددون بعد هجومهم الشرس عام 2014.

التحريات الجيولوجية والهندسية لأخطر سد في العالم

التحريات الجيولوجية والهندسية لأخطر سد في العالم

 
              
 
14 ربيع الأول 1437   
24 كانون الأول / ديسمبر 2015   
                                          
     
        
       
  
   نبذه تاريخية
   يعتبر نهري دجلة والفرات والروافد الأخرى المصادر الرئيسية لموارد العراق المائية. وأن معظم المياه الواردة فيها
تنبع من تركيا (71%) ومن ثم إيران (7%) وسوريا (4%) أما الباقي (8%) فهو من المصادر الداخلية. ويقدّر المعدل السنوي لوارد نهر الفرات بمقدار (30) مليار متر مكعب وتتذبذب هذه الكمية بين(10) مليارات متر مكعب كحد أدنى إلى (40) مليار متر مكعب كحد أعلى، ولا يمتلك نهر الفرات أية روافد تصب فيه داخل الأراضي العراقية. أما المعدل السنوي لوارد نهر دجلة فيقدر بنحو (21.2)مليار متر مكعب من المياه التي ترد في عمود النهر من تركيا يضاف إليها (24.78) مليار متر مكعب من الروافد.  وهناك (7) مليارات متر مكعب من الأنهر الحدودية القادمة من الأراضي الإيرانية.  أما مصادر المياه الجوفية فهي بحدود (1.2) مليار متر مكعب، وتكون (2%) من الواردات المائية للقطر.
    
    لقد بدأ العراق بالسيطرة على موارده المائية عام (1939) بإنشاء سد الكوت على نهر دجلة. أما إنشاء السدود الخزنية لغرض ترويض الأنهار فلم تبدأ حتى النصف الثاني من القرن العشرين، واعتبر الهدف الأولي منها حماية العاصمة بغداد والمدن الرئيسية من أخطار الفيضان. وكان أول سد خزني كبير للحماية الفيضانية وخزن مياه الري وتوليد الطاقة الكهربائية هو سد دوكان الذي أنجز عام (1958)، تبعه إنشاء العديد من السدود الأخرى لنفس الأغراض. أما المنخفضات الطبيعية مثل خزان الثرثار وبحيرة الحبانية فقد تمت الاستفادة منها لأغراض الري والحماية الفيضانية أيضاً.
   
    إن مقترح تنفيذ سد الموصل ظهر للمرة الأولى عام (1950) باسم سد أسكي موصل لكون السد المقترح يقع مسافة (12) كيلومتر من أسكي موصل بالقرب من قرية (ضوء القمر). وكان هذا الموقع قد تم اقتراحه من قبل شركتان بريطانيتان متنافستان. ولم يكن هذا هو الاختيار النهائي للموقع فقد تعاقبت الدراسات والتحريات واختيار مواقع جديدة من قبل أربع شركات استشارية على التوالي حيث تغيرت أهداف الحكومة العراقية من ري مساحة (2500) كيلومتر مربع تشكل أراضي مشروع الجزيرة الشمالي والجنوبي والشرقي إلى إضافة مساحات جديدة للإرواء في محافظات الموصل وبغداد والكوت والعمارة والناصرية والبصرة بحيث أصبحت المساحة الكلية (7500)  كيلومتر مربع، وبالتالي فقد تغير موقع السد عدة مرات وأجريت العديد من حملات التحريات الجيولوجية والتصاميم الأولية، ولم يحسم الأمر إلا في سنة (1974)، حيث تم اختيار موقع السد ومحوره الحاليين وأجريت عليهما وجبة جديدة من التحريات الجيولوجية المكثفة و التفصيلية التي أنجزت أخيراً عام (1978). ولقد أتفق جميع الاستشاريون الذين عملوا على تحريات وتصاميم سد الموصل على صعوبة الأسس وتعقيدها في كافة المواقع محل البحث بسبب وجود الصخور الجبسية ذات قابلية الذوبان العالية في الماء في تلك الأسس، وأجمع كلهم على ضرورة القيام بأعمال مكثفة لتحشية الأساسات كإجراء وقائي لحماية السد من الانهيار. 
  
    وأخيراً، تم توقيع العقد مع اتحاد الاستشاريين السويسريين لوضع التصاميم النهائية وتقديم التقرير التخطيطي ومستندات عقود التنفيذ سنة (1978). أعقبها إحالة عقد تنفيذ الأعمال المدنية والهياكل الحديدية إلى اتحاد من ست شركات كبيرة، ثلاث منها ألمانية وثلاث إيطالية، أما عقود تجهيز ونصب المحطات الكهربائية فقد أحيلت إلى شركه يابانية وثانيةنمساوية وثالثة إيطالية، وتجدر الإشارة إلى أن المشروع يتكون من ثلاثة عناصر، الأول هو السد الرئيسي ومنشئاته الخرسانية الهيدروليكية مع محطة التوليد الملحقة به بسعة (750) ميكاواط، والعنصر الثاني هو السد التنظيمي الواطئ على مسافة (8) كيلومترات مؤخر السد الرئيسي ليقوم بتنظيم الإطلاقات من السد الرئيسي وتوليد طاقه إضافية بسعة (60) ميكاواط من المحطة الملحقة به، و أخيراً  العنصر الثالث وهو مشروع الخزن بالضخ الذي تبلغ سعته التوليدية (200)  ميكاواط وتقع فيه المحطة في باطن المرتفع على الجانب الأيمن من السد بينما يقع خزانه العلوي فوق سطح قمة هذا المرتفع. وهناك محطه رابعة وهي محطة منفذ قناة مشروع الجزيرة الجنوبي بسعة (50) ميكاواط لم تنفذ لغاية الآن.
  
   أنجزت الأعمال الإنشائية في المشروع عام (1985) بكلفة اجمالية بلغت (2.6) مليار دينار وفقاً لمستويات الأسعار لعام (1985). وتجدر الإشارة بأن ستارة التحشية العميقة في أساس السد لم تكن قد أنجزت لغاية ذلك التاريخ بسبب المشاكل الفنية التي ظهرت في حينه ولم يكن بالإمكان التغلب عليها، كما سيرد شرحه لاحقاً. مع العلم بأن هذه الستارة تعتبر أحد إجراءات سلامة السد الأساسية كونها تعمل على تقليل الرشح في أساسات السد وتقلل ذوبان الصخور الجبسية إلى الحدود الأمينة.
  
   تفاصيل عن سد الموصل و المشاكل فيه
   يقع سد الموصل على بعد (80) كيلومتر من الحدود العراقية التركية وكذلك نفس المسافة من الحدود العراقية السورية وكما هو واضح من الشكل:
  
    
    إن ارتفاع السد من أوطأ نقطة في النهر يبلغ (113) متراً وهو بطول كلي يربو على (3.4) كيلومتر، أما عرض قمته فيبلغ (10) أمتار.
  
   تتكون أسس سد الموصل من طبقات صخرية تعود بالأصل إلى تكوين الفتحة الجيولوجي، وهو تكوين تكثر فيه الطبقات الصخرية الجبسية ذات القابلية العالية للذوبان في الماء وبثخن قد يبلغ (18) متراً للطبقة الواحدة في بعض الأحيان، كما تتخللها طبقات خفيفة من الطين بالإضافة إلى طبقات من حجر الكلس المتآكلة والمتكسرة وحتى المتكهفة، فتتكون مجاري واسعة لجريان المياه الأرضية فيها ومن خلالها. لذا أدت هذه التركيبة الجيولوجية المعقدة إلى المشاكل الكبيرة في سد الموصل سواء عند التنفيذ أو لاحقاً عند إملاء الخزان وبعدها عند التشغيل.
  
   ومن هذه المشاكل تدفق مياه الرشح بعد المباشرة بإملاء الخزان مباشرة وتحديداً في شتاء عام (1986)، فظهرت ينابيع الرشح من تحت السد في الكتف الأيسر وفي مقطع النهر مما تتطلب القيام بالتدخل المكثف والسريع لتقوية أعمال التحشية في هذه المناطق نظراً للأخطار المحدقة بالسد والمتمثلة في إذابة الصخور الجبسية في الأسس في هذه الأماكن خاصة وأن نسبة كبريتات الكالسيوم في المياه الراشحة ازدادت بدرجة كبيرة مما يؤشر على حصول حالة ذوبان هذه الصخور تحت تأثير الضاغط المائي الناجم عن امتلاء الخزان. ولم يكن الأمر مقصوراً على هذا، فقد كانت هناك مشكلة أكبر ظهرت في بداية عام (1985)، فقد كانت أعمال تحشية ستارة التحشية العميقة قد تعثرت بشكل كبير أيضاً. وكان السبب هو وجود تعقيد جيولوجي آخر يتمثل بوجود أربع طبقات من الصخور الجبسية المتهشمة والهشة والمختلطة مع دقائق من الطين غير المتماسكة في أعماق مختلفة في مقطع النهر سميت طبقة البريشيا الجبسية رقم (0) تليها باتجاه الأعلى صعوداً الطبقات الأخرى حتى طبقة البريشيا الجبسية رقم (3) التي تقع مباشرة تحت أسس منشأ مذب المسيل المائي.                     
                                                   
    لقد أظهرت هذه الطبقات مقاومة شديدة للحقن أي التحشية، وكان واضحاً للجميع عند المباشرة بالخزن وازدياد منسوب الخزان أن هناك مناطق ضعف كبيره في الستارة في المناطق التي تخترق فيها الستارة طبقات البريشيا هذه حتى قد سميت تلك المساحات غير المحقونة ب (الشبابيك)، كما لوحظ لاحقاً تدهور وذوبان في المناطق التي سبق تحشيتها من تلك الطبقات. 
  
طبقات البريشيا الجبسية في أسس منشأ المسيل المائي
    
لقد افترض الاستشاري المصمم عند إعداده التصاميم بأن أعمال التحشية لن تلقى أي عائق خلافاً لما ظهر لاحقاً، غير أن المحاولات استمرت في معالجة الستارة خلال الأعوام (1986) و(1987) بتجربة طرق ووسائل ومواد جديدة دون جدوى. وأخيراً، أقر الجميع بأن هذا الأمر غير ممكن من الناحية الفنية والعملية، لذا اعتبرت أعمال التحشية في الستارة أعمال ذات طبيعة مستمرة كأعمال صيانة دائمية يجب أن تمتد إلى أجل غير مسمى. وهكذا، فإن أعمال التحشية قد استمرت خلال الثلاثين سنة المنصرمة دون أمل في توقفها في أي وقت في المستقبل، وبلغت كميات مواد التحشية المحقونة منذ عام (1986) لغاية منتصف (2014) ما يزيد عن (90000) طن من مواد التحشية الصلبة. 
  
    وفي هذا الصدد، فإنه وخلال هذه الفترة كثيراً ما تطلب الأمر التدخل العاجل والسريع عند اكتشاف كهوف ذائبة تتخلل الستارة بضخ كميات كبيره جداً من مزيج التحشية وبصورة سريعة للغاية للتغلب على ضغط المياه المتدفقة من خلالها. كما استدعى الأمر اعداد خليط من مزيج التحشية الثخين القوام بإضافة الرمل إليه لإمكانية إملاء التكهفات، كما استدعى الأمر أيضاً استعمال وسائل للتدخل الواسع والسريع بوضع ثلاثة أنابيب حديدية تخترق جسم السد من القمة إلى رواق التحشية لكي يتم ضخ مزيج التحشية من خلالها إلى الرواق ومن ثم إيصاله إلى نقاط التحشية المعنية. أما مزيج التحشية فيتم خلط المواد الجافة (الإسمنت والرمل) في معمل خلط الخرسانة لينقل بعدها بواسطة الخباطات السيارة إلى معمل خلط مزيج البنونايت والماء حيث يضاف المزيج المذكور مع المواد الجافة قبل نقله إلى مواقع أنابيب التجهيز على قمة السد.
  
   لم تقتصر المشاكل على ما يحصل في ستارة التحشية العميقة فحسب، بل تعدى ذلك إلى ظهور خسفات أرضية وأنفاق ذائبة في حافات الخزان وعلى أعماق مختلفة منه بعد الإملاء الأولي له بالإضافة إلى خسفات أرضية متطورة أخرى مؤخر السد في الجانبين الأيمن والأيسر وحوله، مما يؤشر على تكون شبكة متطورة من قنوات الذوبان التحت سطحية والتي ظهرت في عقد التسعينيات، وفي الشكل مثال من أحد تلك الخسفات في الجانب الأيسر ليس بعيداً عن قاعدة السد.
  
   كما أظهرت دراسة حديثة بعد إجراء مسح قعري للخزان وجود الكثير من الخسفات المختلفة بالأبعاد والأحجام في قعر الخزان نفسه.
  
 إحدى الخسفات الأرضية التي ظهرت في مؤخر السد
 
مثال لأحد أنفاق الذوبان في حافة الخزان
    
    لقد بقيت مجريات كافة هذه الأمور قيد التداول الشبه سري وضمن دائرة ضيقة جداً حتى كشف عنها فيلق المهندسين في الجيش الأمريكي بعد احتلال العراق عام 2003 و بعد أن تعاقد مع تحالف شركة واشنطن كروب انترناشنال الأمريكية مع شركة بلاك اند فيج البريطانية للقيام بإعداد دراسة معمقة عن حالة السد واقتراح الحلول لزيادة سلامته، فقدمت الشركتان تقريرهما في آب (2004) الذي سلط الضوء على الاحتمالية الكبيرة لانهيار السد. وقد أوصى التقرير بضرورة استمرار أعمال التحشية وتحسين الإمكانيات لها كإجراء قد يمدد من عمر السد، إلا أنه لن يلغي احتمالية انهياره يوماً ما. كما أوصى التقرير بإكمال انشاء سد بادوش كما سبق التخطيط له كسد حمايوي على اعتباره الإجراء الوحيد الممكن لحماية حوض نهر دجلة من الغرق، علماً بأن السد المذكور يقع على مسافة (30) كيلومتر أسفل سد الموصل، وأن أسسه من حجر الكلس الصلد وسعته المخصصة للحماية تكفي لاستيعاب الحجم الكلي للموجه الفيضانية المتحققة من انهيار سد الموصل. ولابد من القول أيضاً، أنه وفي ضوء تطور الخسفات في موقع السد فقد قامت وزارة الموارد المائية بتحديد المنسوب التشغيلي الأعلى للخزان بما لا يزيد عن منسوب (219) متر فوق مستوى سطح البحر بدلاً من المنسوب التصميمي البالغ (330) متر فوق سطح البحر.
   
    عواقب وآثار انهيار سد الموصل 
    إن المشاكل التي تم عرضها قد أثارت المخاوف و الشك حول كفاءة أسس سد الموصل وبالتالي سلامته. وعليه قامت الشركتان المتعاقدتان مع فيلق المهندسين في الجيش الأمريكي سنة (2004) بمراجعة تقرير دراسة الموجة الفيضانية في حالة انهيار السد المعدة سنة (1984) وبالخصوص الطرق الرياضية المستعملة والمدخلات في النماذج الرياضية ومن ثمّ المخرجات الناتجة من تلك الحسابات والمتمثلة بتصاريف الموجة على طول مسارها جنوباً والتغيرات في ارتفاع الموجة والمساحات المغمورة خلال ذلك الحدث، وقد جاءت نتائج هذا التدقيق إلى تطابق نتائج المراجعة مع النتائج من الدراسة الأصلية.
  
   إن من الثابت الآن أن سد الموصل قد تم بناؤه في المكان الخطأ لتحكمه بحوض نهر دجلة بالكامل. وبالعودة إلى تقرير الموجه الفيضانية المعد سنة (1984) لابد من تسليط الضوء على ما جاء فيه من نتائج كارثية وبالأرقام، ففي الشكل رسوماً بيانية لتوضيح لهذه المتغيرات كما أن الجدول يعطي بالأرقام تصاريف الموجة عند مرورها بالمواقع المهمة على مسار النهر وتغير ارتفاع ارتفاعها وأوقات وصول الموجة، بالإضافة إلى المساحات التي ستغرقها المياه في المدن الرئيسية التي تمر بها. أما الشكل الآخر الذي ورد في دراسة أجريت سنة (2015) من قبل الدكتور نضير الأنصاري البروفسور في جامعة لوليو السويدية و المؤلف الرئيسي لهذا الكتاب، فيعطي صورة واضحة عن امتدادات المساحات المغمورة بمياه الموجة، وهي المساحات الملونة باللون الأزرق، أما الخطوط الحمراء فتبين حدود المدن المشمولة وهي كل من الموصل وتكريت وسامراء وبغداد.
  
رسوم بيانية تبين تغير ارتفاع الموجة في تقدمها على مسار النهر ابتداء من موقع الإنهيار
كما تبين وقت وصول الموجه خلال ذلك
      
 تغير التصاريف وارتفاع الموجة وأوقات الوصول
والمساحات المغمورة في المدن الرئيسية
    
مناطق الانغمار في كل من الموصل، تكريت، سامراء وبغداد
   
    الخلاصة، إن الجزء الشمالي وكذلك الجزء الوسطي من حوض نهر دجلة سوف يتعرضان للدمار الشامل نتيجة الموجة الفيضانية المنطلقة من سد الموصل في حالة انهياره، وسوف تكون الخسائر بالأرواح بما يزيد على النصف مليون إنسان كتخمين متواضع جداً بسبب غياب الاحصائيات الحديثة. أما الخسائر المادية فسوف تصل إلى تريليونات الدولارات بسبب تدمير الممتلكات والبنى التحتية بما تشمله من طرق وجسور ومحطات للكهرباء ومشاريع مياه ومجاري ومصانع وغيرها. 
  
   إن توقيت وقوع الكارثة لا يمكن التكهن به الآن، إلا أن سد الموصل سوف يبقى قنبلة موقوتة تنبض.

الكشف عن حقائق “خطيرة” بعد مقتل “ذو القرنين” رئيس ديوان التعليم لدى داعش في الموصل

الكشف عن حقائق “خطيرة” بعد مقتل “ذو القرنين” رئيس ديوان التعليم لدى داعش في الموصل

13857[1]

اترنايا كوم – وكالات

بعد مقتل رضا صيام والمعروف عند اهالي مدينة الموصل بـ ذو القرنين، انكشفت الكثير من الحقائق عن هذا الرجل الذي شغل منصب رئيس ديوان التعليم في المدينة وغير شكل هذا القطاع بشكل متطرف وخطير، رضا صيام ، المصري الأصل وحامل الجنسية الألمانية، اعتقل في أندونيسيا بتهمة الضلوع في تفجيرات” بالي”، وكان يحمل بطاقة صحفي في قناة الجزيرة.

ذوق القرنين مصري الاصل الماني الجنسية تولد 1960، وله ستة اولاد أنجبهما من زوجته الثانية ، عاش في المانيا اكثر من 15 عاما وكان يحصل على 2000 جنيه إسترلينى شهريا من المزايا التى تقدمها الدولة ، واثار غضب ألمانيا بعد أن أصر على تسمية مولوده الجديد “جهاد”، الاسم الذى اعتبرته الدولة من الأسماء الممنوع تداولها، وتسبب في ازمة خصوصا ان هذا الرجل كان من المتطرفين والداعين للتطرف في المانيا ولم يكن مرحب به شعبيا هناك، رضا صيام شخصية معروفة لدى الإعلام الغربي واستخباراته في آن معاً.

اتهم بالضلوع بالتخطيط وتنفيذ تفجيرات بالي في اندنوسيا عام 2002 والتي راح ضحيتها 202 قتيل و240 جريح والحاق اضرار مادية كبيرة بالممتلكات، بعد بدء الازمة السورية توجه الى سوريا وعمل مراسلا لقناة الجزيرة في سوريا وانجز العديد من التقارير لصالح هذه القناة. تقول زوجته الأولى التي تركته بعد 15 عاماً من زواجهما، فى نفس العام الذى وقع فيه تفجير بالى إن “زوجها شخص متعصب، ومنذ ذلك الحين تتم حمايتها ضمن برنامج “حماية الشهود”، وقام المدعى العام فى ميونيخ بالتحقيق مع صيام وسبعة آخرين بتهمة الانتماء إلى “منظمة إجرامية”، والتحدث عبر شبكة الإنترنت إلى الشباب الألمانى من المتحولين إلى الإسلام من أجل ضمهم إلى الجهاد ضد الغرب.

”رضا صيام” ليس غريبا عن الخلية الإسلامية-الأمريكية التي تُمسك بتلابيب “الجزيرة” منذ مولدها ، وكاد أن يتسبب بفضحية للمحطة عام 2002 عندما أُلقي القبض عليه في أندونيسيا قبيل تفجيرات بالي، وفي حوزته أموال وخطط وصور تشير إلى تحضيرات لعملية إرهابية . حينها قال رضا صيام في التحقيقات إنه يعمل مصور فري لانس “حر” لصالح قناة الجزيرة الفضائية . البطاقة الصحفية الخاصة بـ رضا صيام والصادرة عن قناة الجزيرة تحولت إلى صورة بحجم الشاشة عرضتها التلفزيونات الغربية من الألمانية (حيث كان صيام مقيما ومتزوجا هناك) وصولا إلى المحطات الأمريكية التي كانت بُعيد هجمات سبتمبر 2001 في حالة هستيريا تجاه كل ما له علاقة بالإرهاب، وهو ما اصاب قناة الجزيرة باحراج كبير بعد افتضاح الامر.

لكن اللافت أن الموضوع هدأ بعد ذلك ؛ إذ حُكم على رضا صيام بالسجن عشرة شهور من قبل محكمة جاكرتا بتهمة خرق قوانين الإقامة فحسب ، أما باقي التهم فأُسقطت عنه بقدرة قادر، رغم أن زوجته الألمانية السابقة ظهرت في وسائل إعلام غربية وتحدثت عن نقله للأموال والسلاح للجماعات الإسلامية منذ حرب البوسنة في تسعينات القرن الماضي وعن لقاء له بأسامة بن لادن . وهو ما أثار شكوك بعض الجهات الإسلامية الجهادية بأن يكون رضا صيام ، الذي يفضّل التحرك في أماكن الأحداث كصحفي ومصور أو كعامل في مجال الغوث ، له خطوط مع أجهزة الأمن الألمانية أو الأمريكية .
وسواء كان الأمر كذلك أو لم يكن فالأكيد هو أن أجهزة الأمن الغربية مرتاحة لوجوده في سوريا حيث لم تكن تعلم انه انتقل منذ اشهر الى العراق وبالتحديد مدينة الموصل. .

رجل الغموض والمهمات الخاصة ، الجزائري محمد صافي ، الذي بات يمسك بكل خيوط التغطيات في سوريا عبر جهازه “بلاك بيري” الذي تأتي التقارير من سوريا إليه مباشرة دون عبور أقسام التخطيط والمراسلين والتدقيق اللغوي ، كما نقل لنا ممتعضا مصدر مقرب من قسم التبادل الإخباري في المحطة، ولم يعلم احد من العاملين من القناة من هو الشخص في سوريا الذي يصور ويرسل التقارير بعد ان قام تنظيم لواء المجاهدين الاسلامي، بعملية مسلحة ضد قرى في منطقة جبال العلويين في سوريا ، يرافقها مراسل قناة الجزيرة، ميلاد فضل ، قام هذا الأخير بإعداد تقرير يتضمن صورا للمختطفين من أبناء أو بالأحرى بنات المنطقة اللواتي أُخذن سبايا بالإضافة إلى العديد من الأطفال ووصل التقرير الى القناة وكاد ان يتسبب بمشكلة قانونية لو انها عرضته لكن الصافي عمد الى عدم نشر التقرير الذي اعده فضل.

اسم فضل شاع بعد ان رفضت ادارة قناة الجزيرة بث التقرير الذي نشرته داعش لاحقه على موقع اليوتيوب، لكن من هو الرجل الذي كان يقف خلف الكاميرا ، والذي يتحدث إليه ميلاد فضل في بداية المقطع الصوري ، اكتشفت إحدى الصفحات السورية على الانترنت أنه الإسلامي السلفي المصري رضا صيام ، وقامت بنشر ما اكتشفته على شبكة اليوتوب ، ليتضح أن الرجل خلف الكاميرا أهم بآلاف المرات من ميلاد فضل الواقف أمامها ، والذي لن يصل لشهرة صاحبنا ولو وقف أمام الجزيرة خمسين مرة أخرى وأعد التقارير من قلب القرداحة لا من تخومها، فـ”رضا صيام” يُعتبر أكثر رجل موضوع تحت المراقبة من قبل أجهزة الأمن الغربية ، وأحد أهم المشتبه بتورطهم في تمويل ودعم عمليات إرهابية في العقد الماضي ، وفق ما تنقل صحف بريطانية تابعت قضيته منذ عام العام 2002 .

بعد ان احتل تنظيم الدولة الاسلامية مدينة الموصل توجه الى هذه المدينة وظهر فيها في تموز 2014، كرئيس ديوان التعليم فيها وهو المؤسسة المسؤولة عن تربية محافظة نينوى وجامعة الموصل ومعاهد نينوى ومؤسسات وزارة التعليم ووزارة التربية في المدينة. يقول احد العاملين في تربية نينوى، ان ذو القرنين يمتلك نظرات مخيفة جدا بالرغم من كونه يتسم في وجهك ويحاول ان يمازح من يلقاه لكن الخوف والرعب كان واضحا بين عينيه، حتى انه لم يكن يثق باي عراقي من افراد التنظيم فقد اختار حاشيته من الحمايات والمرافقين من الذين يحملون جنسيات عربية حصرا وليس عراقيين ولم يكن يسمح لاي عراقي من داعش بمرافقته بتاتا.

وكان رضا صيام الشهير بـ ذوق القرنين، اكثر رجل يتردد اسمه بين ابناء الموصل حتى اكثر من خلفيته الارهابي ابو بكر البغدادي، كون ذو القرنين احد تغييرات جذريا في العملية التربوية والتعليمية في الموصل، منها فصل الذكور عن الاناث، والغاء كليات واقسام علمية في جامعة الموصل ومعاهدها فضلا عن الغاء منهاج تعليمية في الجامعة والمدارس، وفرض لبس الخمار على الوجه للطالبات منذ الابتدائية ودفع الطلاب الذكور للالتحاق بصفوف داعش، وكان اخر اعماله التي ادت الى ان تترك مئات طالبات الاعداداية مقاعد الدارسة في الايام الاخير، هي اقتحام مجاميع من داعش مدراس اعداداية البنات في الموصل والطب وعرض الزواج عليهن او بمقاتلي داعش .

ويقول احد المدرسين في مدراس الموصل، زارنا ذو القرنين احدى المرات وكان في جولة تفتيشية على المدرسة، وركز على ضرورة ان تلتزم المدرسة والمدرسين والطلاب بتعليمات داعش وخصوصا تعليماته هو شخصيا، وكان يلمح بان على المدرسين والطلبة ترك المدارس والالتحاق بمقاتلي داعش، لان العملية التعليمية في الموصل مستقبلها قصير وسوف يتم الغائها بالكامل.

واضاف أن”ذو القرنين قال في حينها، نحن بحاجة الى مقاتلين من الذكور وزوجات من الاناث ، فما نفع التعليم بعد ذلك.

وكان ذوق القرنين ومعه رئيس جامعة الموصل المعين من قبل داعش المدعو خالد جميل محمد الاعفري قتلا باستهداف العجلة التي كانا بداخلها بصاروخ اطلقته طائرة تابعة للتحالف في الموصل، وطويت صفحة هذا الارهابي الدولية.