شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=612751

ارتفع سعر خام برنت يوم أمس (24-9-2018) الى أكثر من 80 دولار للبرميل ، وهو أعلى معدل سعر عالمي للنفط منذ تشرين الأول 2014 . وتشير التوقعات الى أنّ السعر العالمي للنفط ، سيبقى يتراوح في حدود معدلاته الحالية (بين 70 الى 80 دولار للبرميل) لأمدٍ غير معلوم بدقة . وبهذا الصدد ، أودُّ الإشارة لما يأتي :
– سيكون رئيس مجلس وزراءنا القادم محظوظاً أكثر من رئيس وزراءنا السابق ، وذلك لأن سَلَفَهُ كان قد استلم زمام الأمور في نهاية عام 2014 بسعر للنفط لا يزيد عن 20 دولار للبرميل ، مع خزينة خاوية ، واحتياطي نقدي متآكل ، و عدم وجود موازنة عامة للدولة أصلاً (في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ العراق الاقتصادي الحديث) .. وذلك في ذات الوقت الذي كانت فيه “داعش” على أبواب بغداد .
– سيتجاوز سقف الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 حاجز الـ 100 مليار دولار .
– ستزداد المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان تعقيداً ، حول قضايا خلافية كثيرة ، مثل تفسير مواد الدستور ذات الصلة باستغلال الموارد النفطية ، و كركوك ، والمناطق المتنازَع عليها ، وقانون النفط والغاز ، وحصة الاقليم من الموازنة العامة للدولة.
– يمكن أن تكون خلافات “البيت الكردي” حول منصب رئيس الجمهورية ، انعكاساً غير مباشر لارتفاع سعر النفط . فمن يُمثّل الحزبين الكرديّين الرئيسيين في قلب بغداد ، يستطيعُ أن يكون أكثر قُرباً وتأثيراً عندما يتم الشروع بـ “تقاسم” نفط كركوك ، وتخصيص “حصص” الريع في الموازنة العامة للدولة.
– كلّما ارتفع سعر النفط ، كلما ازدادت تعقيدات تشكيل الحكومة القادمة. والأمر هنا لا يتعلق بإدارة التنمية ، وإعادة الاعمار ، والحد من الفقر ، بل بالصراع على “الكعكعة” ، والتكالُب على “الفُتات” .
– من المفارقات المؤسفة في العراق ، أنّ لعاب الفاسدين يسيل على مشاريع الموازنة الاستثمارية ، وليس على تخصيصات الموازنة التشغيلية . وهكذا ستكون التنمية دالّة لحجم الفساد في تنفيذ مشاريع الموازنة الاستثمارية، وليست دالّة لحجم العائدات النفطية.
– قد تزداد تعقيدات الوضع الاقتصادي السيّء في تركيا ، لأنّها مستوردٌ صافٍ للنفط والغاز من الخارج ، مما يشكّل عبئاً اضافياً على اقتصادٍ مُثقلٍ أصلاً بالديونِ الخارجية والداخلية.
– قد تفشل العقوبات “النفطية” التي من المُحتمَل أن تفرضها الولايات المتحدة على ايران(في 4-11-2018) فشلاً تاماً.
– إذا لم تفشل العقوبات على ايران فإنّ هناك احتمالاً بأن يرتفع سعر النفط الى ما يقرب من 100 دولار للبرميل. ذلك أنّ لا أحد من المنتجين( خارج وداخل أوبك) يمتلك طاقة انتاجية فائضة تتيح له تعويض النقص في الامدادات . فجميع المنتجين(بما فيهم روسيا والسعودية) ينتجون بأقصى طاقاتهم حالياً. وفي هذه الحالة ستكون الكلف الاقتصادية (المباشرة) التي ستتحملها الولايات المتحدة الأمريكية ، والدول ألأوروبية ، ودول الاقتصادات الصاعدة في العالم (على حدٍ سواء) ، أكبر بكثير من تكاليف العقوبات النفطية(المباشرة وغير المباشرة)على ايران ذاتها.
– أحد الأسباب الرئيسة لفشل العقوبات “النفطية” الأمريكية على ايران ، هو أنّ ادارة الرئيس دونالد ترامب تستمر في فرض عقوبات اقتصادية(وسياسية) ، وقيود تجارية ومالية ، على دول صديقة لإيران ، او ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة معها .. في ذات الوقت الذي تطلب فيه هذه الادارة ، من هذه الدول ذاتها ، الالتزام بعقوباتها “هي” ضد ايران .
– ستزداد البلدان “الكبرى” المنتجة للنفط (كالسعودية وروسيا) قوةً وجرأة ، على الصعيدين العسكري و الجيوسياسي (مع مراعاة الفوارق بين البلدين في جوانب كثيرة أخرى).
– أتمنى أن يكون العراق في وضع أفضل بكثيرٍ ممّا سبق . ولكن هذا قد لا يحدث .. و ربما لن يحدث أبداً .
– فالوجوه هي ذات الوجوه ، والفساد هو ذات الفساد ، و “الطاقم” هو ذات “الطاقم” .. و “سيستم” الخراب المُستدام يُعادُ تدويره وانتاجه ، مع كلّ ما يصاحبهُ من روائح كريهة .. والفشل هو ذات الفشل اللصيق والقرين بدولةٍ و “اُمّةٍ” لا تملكُ من اشتراطات وجودها ، غير سمات وخصائص بائسة كهذه ، للإدارة والقيادة.
– أتمنى أن يكون العراق في وضع أفضل بكثيرٍ ممّا سبق . ولكن هذا قد لا يحدث .. و ربما لن يحدث أبداً . فـ “هُم” ذاتهم من يُقرّرون شكل “الديموقراطيّة” ، و يُنَظّمونَ الانتخابات ، و “هُم” ذاتهم من يفوزُ فيها .. و”هُم” ذاتهم من يتحالَفونَ ، و يشكّلون الرئاسات الثلاث العتيدة ، رئاسةً تلو أخرى(برعاية خارجية خالصة ، ومباشرة) .
– و “هُم” ذاتهم من يتحاصصونَ ، ويتقاسمونَ المغانمَ والمناصب ، ويعقدون الصفقات ، ويوزّعون مناطق النفوذ وحدود جباية “الأتاوات”(كالمافيات المستقِرّة) .
– و “هُم” ذاتهم من ينهبون “الدكاكين” ، ويسرقون البيوت ، ويحرقون “المخازن” ، (كالعصابات الجوّالة).
– “هُم” ذاتهم من يختلفونَ ، و يتخاصمونَ علَناً ، و يتعايشونَ سِرّاً بـ “توافقٍ” و سلامٍ تامٍّ ودائم .. ويتبادلونَ الابتسامات .. و “ينتصرون” أبداً .. و يهزموننا دائماً.. ويضحكونَ علينا.

قصة اتفاقية عبد العزيز وروزفلت‎

حين التقى الملك السعودي عبد العزيز بالرئيس الأمريكي روزفلت كان لكل من الرجلين طلبا محددا من الاخر.
روزفلت أراد وعدا من السعودية بضمان تدفق النفط الى أمريكا وعبد العزيز أراد من نظيره حماية الدين الإسلامي وخاصة المذهب الوهابي وعدم التفريط بهما في عالم يجتاحه التقدم.
هكذا اتفق الرجلان في بارجة أمريكية في المياه المصرية ولم يحنث أي منها بوعده.
كان هذا بعد الحرب العالمية الثانية وبالطبع فإن العالم تغير خارج الاتفاقات ووجدت السعودية نفسها وهي محاطة بقوى يسارية في العراق وسوريا ومصر وإيران فعادت لتذكر أمريكا باتفاق عبد العزيز وروزفلت والتأكيد عليها بضرورة التدخل لوقف اليسار الشرق اوسطي.
هذه معلومات حقيقية اما النتيجة التالية فهي تصوري وهو تصور مدعوم بوثائق لكنه بالنتيجة تصور فردي.
في الصراع المفتعل بين اليسار العربي والإيراني واليمين الإسلامي كان اليمين يخسر وبسرعة فكان الحل حلين-الأول هو خلق دكتاتوريات تسحق القوى التقدمية والثاني هو خلق يمين آخر يتعارض مع اليمين الأول أي خلق صراع إسلامي إسلامي.
انا أصبحت مؤمنا إن كل شخص يناصر جهة من جهات الصراع ولا يقف في حياد كامل ويرفض حمل السلاح هو شخص يعمل كجندي مجهول لتحقيق خطة خارجية-ليس هناك وطن يفرح بموت اطفاله!
لكيلا تتصورا إن هذه نظرية مؤامرة أشارك معكم برنامجا وثائقيا من البي بي سي العالمية يسرد قصة اتفاقية عبد العزيز وروزفلت.

قصيدة – عازف الكمان – علاء العبادي

عازف الكمان

  علاء العبادي

                                                                                                                    16.11.2012   

 

 

يبدو انك لن تموت اليوم

ليس اليوم                                                                                                      

ولا غدا

ولا بعد غد

وربما لن تموت ابدا

حتى بعد ان يموت الشاعر الكوني سعدي يوسف

ويموت كل الشيوعيين حزنا على يوسف الصائغ

وعبد الوهاب البياتي

مازال امامك الكثير لتقرا وتكتب وتحب

بذاكراتك التي اصبحت كذاكرة الذبابه

لعلك تعيد كتابة دواوينك التي تركتها في دمشق

والتي نهبتها قريش في غفلة من ليالي دمشق المكروده

حين ارسلوا بني امية ليرقصوا على ضفاف الدانوب

حيث لم يقل احد على دمشق المسكينة

سلامات….. سلامات

لم يبك عليها احد

الا رغدة التي فاجات الجميع

واستفزت مناضلي الشرق

وقحاب القاهره المسكونة بمناويك الجزيرة العربيه

حين كنت نائما

انت والحمار

وطعامك الذي لم يتسنه

ضاعت دمشق مثل ضرطة ضاعت في سوق الصفافير

بدعوات الاوكرانيات الراقدات في خيام الخليج

ياعزير

من سيقرا قصائدك التي كتبتها في رومانيا

والتي لم تقراها لاحد بعد

هل ستقراها الفاجرات من بني اميه وبني العباس

صاحبات الجهاد

وملوك الرايات الحمر

الذين لايعرفون القراءة والكتابه

ياعزير

عليك ان تستيقظ مرة اخرى

قبل ان يضحك عليك مظفر النواب

الذي ضحك كثيرا على عرب الجاهلية

وبكى كثيرا على البنفسج

لتكتب التوراة التي ضاعت في السبي

تعيد امجادك التي ضيعتها بالنوم بعد ان ضيعتها بالعيش

وتعتذر لاصدقائك الذين ارعبتهم

بقصيدة الفراولة البريه التي لم يفهمها احد

التي كتبتها قبل الذبحة الصدريه

عندما كنت تحلم بيوليا التي تركتها تغني لك وحدك في ليالي بخارست المجيده

وكارمن التي تخلى عنها الحبيب

على اعتاب مطار دمشق الدولي

ليطلب اللجوء الى جزيرة السندباد

باحثا عن صيادي الزبيدي والصبور

لم يعلم بائعوا النفط

ان تلك كانت اول ذبحة صدريه

حيث لم ينج منها الملك فيصل الاول

ولاجمال عبد الناصر

ولا تفيده

ياعزير

اكتب كما قال الرب

لا كما قال تروتسكي

اكتب عن الشيوعيين الذين فرطوا بالمباديء

وراهنوا على الجبهة الوطنية والقومية التقدمية

من اجل يوم في السلطه او من اجل يوم بلا قتل

 

وبينما انت تكتب دعني اتمتع بقبلات حبيبي النائم في نشيد الانشاد

لاتكتب كل الاسفار الممله

خمسة اسفار كافيه

منذ بدء الخليقة حتى اعلان الهدنة بين داحس والغبراء

واكتب ماشئت عن ادم

واكتب ماشئت عن حواء

وعن الشهداء

سلام عادل

وفهد

ولاتكتب عن لينين وابن العم ستالين

اكتب عن نكرة السلمان

وعن الشعبة الخامسه

وعن الصرايف التي نقلها الزعيم الى مدينة الثورة

عن الشروك في حي طارق

اكتب عن مي اكرم منا جميعا

وعن عراق الكرامة الذي مزقته الحكومات

منذ ان اعلن الخليفة

ان الصلاة خير من النوم

وان حي على خير العمل باطلة

ولاتكتب عن المتعتين

متعة الحج ومتعة النساء

حتى لاتثير الفتنة التي نامت قبل الف عام

في ذلك العام الاغبر

واترك كل مايثير الفتنة الطائفية لي

انا من سيكتب تاريخ المنافقين

فانا لا استحي

ولا اخاف

منذ ان كتبت عن المهدي بن بركه

وعن العادة السريه

منذ ان منعوا البنفسج ومنعوا ياام الفستان الاحمر

وحرمونا من قراءة اقتصادنا وفلسفتنا

ومنعونا من التفكير كي لانضحك

لم اعد خائفا بعد كل الذي جرى بسبب السقيفة

لم اعد خائفا

ليس لاني اقلعت عن التدخين قبل سنتين  

بل لاني قريب جدا من الله

بعيد جدا عن شيخ المضيره

 

ولو اني كنت غنيا ياعزير

لما مت ابدا

لو اني كنت غنيا في بغداد

لبنيت لي قصرا بلا ابواب

وقلت لكل اللاجئين ادخلوها بسلام

ادخلوا الى بستان عائشه

كلوا واشربوا

لاتهربوا

فكل الدجاجات متشابهات

هنا في الكرخ وفي الرصافة

كل الدجاجات تشبه دجاجات سويسرا وكندا

لاتهاجروا الى استراليا

سنستورد لكم لحم الخنزير

ياعزير

لكنهم لم يسمعوا ابدا ندائي

تركوا كل شيء خلفهم

التوراة والانجيل والقران

لم ياخذوا سوى الدجاجات التي ماتت عند اول معبر للحدود

بعد ان تحرشت بها الشرطة المحليه

وياعزير

تسالني جارتي السويسرية

متى تعود الى العراق

قلت وانا اتطلع الى وجهها الستيني النحيل الذي لم اتحرش به ابدا

عندما ينزل عازف الكمان عن السطح

ساعود الى بغداد

بجلطة في القلب وجلطة بالدماغ

 

 

بغداد – سويسرا

 

                                                                            

تراجع أسعار النفط : بين تأثير العوامل الجيوسياسية ، و مفعول قوانين العرض والطلب

تراجع أسعار النفط : بين تأثير العوامل الجيوسياسية ، و مفعول قوانين العرض والطلب


عماد عبد اللطيف سالم
الحوار المتمدن-العدد: 4611 – 2014 / 10 / 22 – 14:08
المحور: الادارة و الاقتصاد

تراجع أسعار النفط : بين تأثير العوامل الجيوسياسية ، و مفعول قوانين العرض والطلب

ليس من السهل ( حتّى على الخبراء ) تقديم تفسير مقنع للتراجع في اسعار النفط العالمية في هذه الأيام . غير ان بالأمكان حصر الأختلاف في وجهات النظر بهذا الصدد ، من خلال التركيز على عاملين أساسيين :
العامل الأول : هو العامل التقليدي ، المتمثل بقوى العرض والطلب .. و يمكن ايجاز أهم متغيراته بما يأتي :
1- تمارس تغيرات العرض النفطي ( وبالذات زيادة المعروض ) العامل الأهم في التراجع الحالي لأسعار النفط . فهناك طفرة في الانتاج العالمي للبترول ، بسبب دخول دول منتجة جديدة باتت مصدرة للبترول بعد ان كانت مستوردة له ( مثل البرازيل ، وغانا ) . كما أدى المستوى المرتفع لأسعار النفط المنتج من مصادر تقليدية ( والذي لم ينخفض عن سقف الـ 100 دولار للبرميل في السنوات الأخيرة ) ، وتقدم تقنية الحفر الأفقي ، إلى زيادة انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية ، بسبب القدرة على تغطية تكاليف الأنتاج المرتفعة لهذا النوع من النفط . وهكذا فأن الأسعار المرتفعة باستمرار ستشجّع على المزيد من إحلال البدائل ، والمزيد من عمليات الأستكشاف في مناطق جديدة ، والمزيد من العرض .
وتقدر كلفة استخراج برميل النفط الخليجي بـ 16 دولار للبرميل ، مقارنةً بكلفة استخراجه المقدرة بـ 48 دولار للبرميل في الولايات المتحدة الأمريكية . اما كلفة انتاج النفط الصخري فتقدّر ( كمتوسط ) بـ 75 دولار للبرميل .
وتنتج الولايات المتحدة حالياً 3.5 مليون برميل يوميا من النفط الصخري . ومن المتوقع أن يرتفع حجم الأنتاج إلى 4.0 مليون برميل يومياً في عام 2015 ، وإلى 6.0 مليون برميل يومياً في عام 2020 . و يزيد حجم المعروض العالمي من النفط الخام حالياً ، مقارنة بالطلب عليه ، بمقدار 1.0 إلى 1.5 مليون برميل يوميا . واذا لم يتمكن الشتاء القادم من امتصاص هذه الزيادة ، و بما يفضي الى ارتفاع الأسعار من جديد ، فأن سعر النفط سيبقى في حدود معدلاته السائدة حالياً .
2- هناك تراجع في الطلب العالمي على النفط بسبب ضعف اداء الأقتصادات الرئيسة في العالم . وأيضاً لأسباب هيكلية تتعلق بمستويات الأستهلاك في هذه الدول . فالأسعار المرتفعة لمدة طويلة تركت آثارها الهيكلية على هذه المستويات ، وعملت على خفضها . كما ان الدول المستهلكة الرئيسة قد نجحت في المواءمة بين متطلبات نموها الأقتصادي ، وبين معدلات استهلاكها للنفط ، بحيث لا يؤثر خفض الأستهلاك على خفض معدلات النمو الأقتصادي فيها .
و تجدر الأشارة هنا إلى أن الضرائب المرتفعة جداً المفروضة على المشتقات النفطية في البلدان الصناعية الرئيسة ، لا تجعل المستهلكين في هذه البلدان ينتفعون من انخفاض اسعار النفط الخام في السوق العالمية ، وبما يجعل مستوى ارباح شركات النفط الكبرى، والحلقات المرتبطة بها ، مرتفعاً على الدوام .
3- ان السياسات المتعلقة بضمان أمن الطاقة ، وتنويع مصادرها في الدول المستهلكة الرئيسىة يؤثر على الطلب على النفط من مصادره التقليدية . والمصالح الوطنية لهذه الدول تتطلب انتهاج سياسات كهذه . و ينبغي على الدول المصدرة الرئيسة للنفط ، مراعاة ذلك ، وبناء الأستراتيجية النفطية الكفيلة بمواجهة المتغيرات المترتبة على تلك السياسات ، الآن ، ومستقبلاً .
العامل الثاني لتفسير التراجع في اسعار النفط هو : المتغيرات الجيوسياسية .
فبسبب ما يشهده العالم الان من متغيرات جيوسياسية هامة ، ثمة من بدأ يتحدث الان عن ” حرب باردة نفطيّة ” ، وعن بداية تشكّل ” نظام نفطي عالمي جديد ” . و يمكن إيجاز أهم الحجج التي تدعم هذا التفسير بما يأتي :
1 – الضغط على روسيا ، التي تعد من أهم واكبر منتجي النفط في العالم . وهذا الضغط إقتصادي بطبيعته ، وبضروراته المعلنة ، ولكنه يمارس لأغراض سياسية صرفة بالأساس . و هو على صلة مباشرة بالمتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم بشكل عام ، و منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد ، وعلى الدور المحوري الذي تمارسه روسيا في الحالتين .
لقد أدت الضغوطات الأقتصادية على روسيا ، مع التراجع في اسعار النفط ، الى تخفيض سعر النفط المعتمد في موازنة عام 2015 إلى 94 دولار للبرميل ، بعد ان كان مقدراً بـ 114 دولار للبرميل في موازنة عام 2014 . وفي حال استمرار تراجع اسعار النفط ، فأن روسيا ستكون الخاسر الأكبر من هذا التراجع ، لأنّ الأقتصادات النفطية الأخرى لن تتأثر بانخفاض اسعار النفط بذات الدرجة التي تتأثر بها روسيا ، لأسباب تتعلق بطبيعتها الريعية ، التي تختلف اختلافاً جذريا عن طبيعة و بنية الأقتصاد الروسي ، في الكثير من التفاصيل ، والكثير من المجالات .
2- سيؤدي ما تم ذكره بصدد روسيا ، وبصدد أنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة ، وبصدد التحكم باسعار النفط في السوق العالمية على وجه الخصوص ، إلى تغيير نظام انتاج النفط العالمي القائم الان . و يتم ذلك من خلال الضغط على دول الأوبك لخفض حصتها من الأنتاج التي تشكل الآن ثلث الأنتاج العالمي من النفط الخام لصالح دول منتجة اخرى .
3- ومع استمرار تراجع اسعار النفط من مصادره التقليدية ، سيتم تحجيم الأنتاج الروسي والصيني من النفط الصخري ، والمكتشف بكميات هائلة في الحدود المشتركة بين البلدين . ذلك أن هذا النوع من النفط لا يمكن انتاجه ، وتغطية تكاليفه ، إلاّ في ظل سعر للنفط لا يقلّ عن 150 دولار للبرميل . كما ان مزيداً من الأنخفاض سيؤدي الى تحجيم عمل أكثر من 200 شركة ، تعمل حالياً في مجال انتاج النفط الصخري ، في مختلف دول العالم .
وبذلك فأن النظام النفطي القائم ، يتعرض الآن إلى ” حرب باردة ” جديدة ، ميدانها الرئيس هو النفط . وتهدف هذه الحرب إلى تحجيم انتاج بعض الأطراف الرئيسة في هذا النظام ، لصالح دول منتجة أخرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، و بما يؤدي الى تأسيس نظام نفطي عالمي جديد . وهذا العامل الجيوسياسي هو الذي يقدم التفسير المنطقي للتراجع الحالي لأسعار النفط في السوق العالمية ، وليس قوى العرض والطلب .
ورغم ان ضمان أمن الطاقة ، وتنويع مصادرها هو حق مشروع لكل الدول ، وبما يخدم مصالحها الوطنية العليا . إلاّ أن البعد السياسي ، الوثيق الصلة بعلاقات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوربيين ، مع روسيا ، ومع ادارة الرئيس بوتين بالذات ، لا يمكن التقليل من شأنه لتفسير التراجع الحالي في اسعار النفط . وقد سبق لمراكز بحوث ودراسات ، ومستشارين سياسيين واقتصاديين ، وكتّاب أعمدة ورأي ، في اشهر الصحف الأمريكية ، وأكثرها تأثيراً ( كـ توماس فريدمان ، في النيويورك تايمس ) ، أن توجهت بالدعوة لرؤساء الولايات المتحدة ، ممن عاصروا الرئيس فلاديمير بوتين ، وآخرهم باراك أوباما ، لتحجيم هذا القيصر الجديد ، والحد من دوره ، والكف عن مكافأته ، من خلال حرمانه من التمتع بعائدات نفطية هائلة ، ناجمة عن شراهة الولايات المتحدة الأمريكية في استهلاك النفط ، ومن خلال خلق البيئة الملائمة لأرتفاع اسعار هذا النوع من مصادر الطاقة في الأسواق على حد سواء .
4- يمكن لأنخفاض اسعار النفط ان يمارس دورا ضاغطاً وأكثر تأثيراً على أيران ( حليفة روسيا في الكثير من الملفات ، وأهمها ملف الأزمة السورية ) وبما يجبرها على تقديم تنازلات صعبة ومؤلمة في ملفّات اخرى ( كالملف النووي ، وملف الوضع في لبنان ) . فأيران التي تكبلّها العقوبات قد تواجه زيادة في انتاج نفط المملكة العربية السعودية ، ( الحليف الرئيس للولايات المتحدة الأمريكية ) ، والتي بأمكانها ان تستمر بالأنتاج حتّى لو هبط السعر إلى 50 دولارا للبرميل ( لأنها تمكنتْ من تغطية التكاليف الأستثمارية لأنتاج نفطها ، ولم تعد ملزمة سوى بالدفاع عن سعر يكفي لتغطية تكاليفها التشغيلية فقط ) . وهذا يعني مزيداً من التراجع في الأسعار ، ومزيدا من الضغط السعودي على ايران ، لتحجيم دورها في منطقة الخليج ، ودفعها الى الكف عن التدخل في شؤون البحرين واليمن ، وتحجيم قدرتها على دعم حركات الأحتجاج بدوافع طائفية في المنطقة الشرقية من المملكة .
غير ان المفارقة هنا هو ان الصين ( ويفترض انها حليف لأيران و سوريا في الكثير من تلك الملفّات ) ، ستكون هي المستفيد الأكبر من هذا الوضع ، لأنها المستورد الرئيس للنفط السعودي . وبطبيعة الحال فأننا لا نتوقع ان تقف الصين بالضد من سياسات انتاج وتسعير كهذه للنقط الخام ، لأن مصالحها الأقتصادية الوطنية ( الأستراتيجية ) ستبقى لها الأولوية على أية تحالفات سياسية قصيرة الأمد .
و بصدد ما يتم تداوله بصدد دور ” داعش ” في تراجع اسعار النفط بسبب سيطرتها على بعض الحقول النفطية في سوريا والعراق ، ينبغي التاكيد هنا على ان الكميات التي تتحكم ” داعش ” بأنتاجها متواضعةً جداً . وانها حتّى لو قامت ببيع هذه الكمية من النفط بسعر يقل عن 25 دولار للبرميل ، فانها لن تؤثر على مستوى سعر النفط السائد في الأسواق العالمية .
وتشير بعض التقديرات الى ان السعر لن يعود ثانيةً الى سقف المائة دولار ، الذي اعتبرته منظمة الأوبك سعرا معقولاً للبرميل ، وأصرّتْ عليه .. وانه سيتراوح بين 80 – 90 دولار للبرميل ، الاّ اذا حدثتْ تغيرات دراماتيكيّة ليست بالحسبان .
واخيراً فأن لا ضرر من انخفاض اسعار النفط في اقتصاد متنوع . ولكن الكارثة ستحلّ حتماً عندما يكون هناك بلد كالعراق ، تشكّل الأيرادات النفطية اكثر من 95% من أجمالي ايراداته العامة ، ويقوم بتقدير ايراداته في الموازنة العامة على اساس سعرغير متحفظ للنفط لا يقل عن 90 دولار للبرميل للسنوات الخمس الأخيرة .
و بأمكانكم أن تتصوروا ما الذي يمكن ان يحدث في اقتصاد ريعي ، كالأقتصاد العراقي ، ليس اذا انخفض سعر النفط الى مستويات متدنية ، بل حتّى لو انخفض الى 80 دولار للبرميل ، كما حدث في الأيام الأخيرة ، أو الى سعر أغلاق ( لخام برنت ) لم يزد عن 82 دولار للبرميل ليوم 16- 10 – 2014 ، ( علما بان العراق يبيع نفطه بسعر أقلّ من سعر خام برنت بـ 7 دولار للبرميل على الأقل ) .
و لا يمكن الحفاظ على مستوى معقول ، ومناسب ، للأنتاج والأسعار ، وعلى استقرار السوق النفطية ، الاّ من خلال استراتيجية يشترك في صياغتها جميع المنتجين والمستهلكين . فلا يوجد ” راكب مجانيّ ” في هذا المجال ، وعلى الجميع تحمّل مسؤولياتهم من أجل ضمان ” سعر عادل ” ، وامدادات كافية للجميع .

رائعة جديدة للشاعر المبدع عماد عبد اللطيف سالم

ليل ُ الجيش ِ .. وليل ُ النفط ِ .. وليل ُ الأوديسّة *

 

 

الليل ُ الأوّل ُ :  ليل ُ الجيش ْ

 

 

 

  في فجر تموز الأبله ذاك

 على أعتاب ” الأول الأبتدائي “

وقبل أن يبصق أحدهم ” البيان رقم واحد ” عبر الراديو

كان أهل بغداد ينامون فوق سطوح المنازل

وكان الأذى / إلى ذلك الحين / ما زال غضا ً .

….

ولكن ّ حزمة سوداء من نسوة ” الكرخ “

بدأت تولول ُ .. ” مات الملِكْ ” .

ورجال ٌ بـ ” دشاديش ” من ” الجوخ “

كانوا يمرّون على عجل ٍ بضريح ” الشيخ علي “

وهم يتداولون بغضب ٍ صاخب ْ ..

مسار الطرق الرئيسة

لجيش الملوك الجدد .

….

وما بين ” معسكر الوشّاش ِ”

 و ” قصر الرحابْ “

بدأ الليل ُ الدامس ُ للجيش .

 

 

 

***

 

 

 

لم يكنْ لشيءٍ أسمه ُ ” الطفل ُ ” معنى .

ففي الأولّ الأبتدائي

كانت عيون ُ الصغار من تلاميذ المدارس

لا تفهم ُ لماذا ..

تستعيرُ ” الأمـّـة َ العراقيـّة ُ “

ملوكها من الغير ِ

ثـم ّ تـَقـْـتـُلـُهم ْ

ولماذا ..

يلوّح ُ جنود ٌ مهتاجون

بذراع ٍ مقطوعة ٍ ” للوصيّ ” ..

ملفوفة في جريدة .

ولماذا ..

ينبش ُ رجال ٌ نصف ُ ملثمين

/ يشبهون المُعلمين َ /

وجه رجل أسمه ُ ” نوري السعيد “

كان يشبه ُ كثيرا ً

الوجهَ الصارم َ لمدير المدرسة ْ .

 

 

 

***

 

 

 

بعدها بقليل  ..

لم تعدْ ” القراءة الخلدونيّة ”

صالحة للقراءة

و لا بطانيّات ” فتاح باشا “

كافية للدفء ْ .

….

وكان تلاميذ ” الثالث الأبتدائي “

لا يفهمون لماذا ..

أصبحت الشوارع ُ مكتـظـّة هكذا

بالراكضين صوب ” المنـّصة ” في ” الباب المعظـّم “

حيث ُ كان ” الزعيم ْ ”

يلوّح ُ للهستيريا

وحشودها الزاعقة حتى الفجر

وبيارقها المقدّسة ْ .

….

ولا يفهمون لماذا ..

 كان وجه ُ ” الزعيم “

باديا ًً بكل هذا الوضوح

وهو يبتسم ُ بحبور

فوق سطح القمر ْ .

 

 

 

***

 

 

يومها ..

” سـَحَـلـْنا ” بعضنا بعضا ً

وعـَـلـّقـْنا بعضنا بالحبال ِ

على أعمدة ِ الظـُلـْمة ِ

و أغـْلـَقنا على ألآخرين عربات العار ِ

وذهـَـبـْنا بـِهـِم ْ إلى التيه ِ

في صحراء ِ ” السماوة ِ “

….

ولا نزال ُ هناك ْ .

 

 

 

***

 

 

بعدها بقليل ..

كان تلاميذ ” الخامس الأبتدائي “

يشاهدون ” الزعيم “

مضرّجا ً بدمه ْ

وثمة جنديّ يمسك شَعر َ رأسه

ويشدّه ُ يمينا ً .. ويسارا ً

ويبصق ُ في وجهه ْ .

….

بعدها ..

لم يفهم ُ التلاميذ أبدا ً

كيف غادرَ وجه ُ ” الزعيم “

سطح القمر ْ .

 

 

***

 

 

 

في بداية الليل الأول

ضاع قصر ُ ” الملك “.

وفي نهايته ِ

ضاع قبر ُ الزعيم ُ .

….

وعند الفجر التالي ..

بدأت ُ أزمنة ُ التوابيت ْ .

 

 

 

 

 

الليل ُ الثاني :  ليل ُ النفط ْ

 

 

في الطريق إلى أول ّ الصبا

كانت بغداد ُ على موعد ٍ مع ” الريف “

وكان تموز ُ / كعادته /

يجعل ُ الخيانات رخيصة جدا ً

كالتمر ِ ” الزَهْديّ ” .

….

كان الراحلون َ جنودا ً

والقادمون جنودا ً

بعضهم جاءوا من الطين

وبعضهم جاءوا من الرمل

وكلهم غادروا ” دشاديشهم “

على عتبة ” القصر الجمهوري ّ “

ودخلوا / حاملين سروجَ العقائدِ /

إلى بيوت ٍ كان حُرّاسها

يغطـّون في النوم ِ

وأمتطوا على عجل ٍ

صهوة َ ” الدولة ِ الساذجة ْ ” .

 

 

 

***

 

 

كان تلاميذ ُ المدارس

يرتدون بدلات ” الطلائع ” .

والرفاق ملطـّخون بالمسدسات ِ

ولون الزيتون .

….

وكان النفط ُ وفيرا ً

ونهرُ دجلة يشرب البيرة َ

 من بارات ِ الضفاف ِ

ويهتف ُ لـ ” القائدْ ” .

 

 

 

***

 

 

وذهبنا إلى الشرق ِ ..

ثم ّ الجنوب ْ

جنودا ً من القشّ ِ

يأكلنا ضجر ُ ” اللالات “

في خنادق ” تكريت “

التي لا تنتهي .

 

 

 

***

 

 

وتلك الحروب ُ

ليست لنا

غير أنّ أطفالنا اعتادوا ..

أن ْ يروا جثثا ً

وأطفالنا اعتادوا ..

 موت َ الآباء ِ – الجنود ِ

قبل ” الأجازة الدوريـّة ” للعائلة ْ .

….

وكان الخراب ُ يعبرُ سن ّ الرُشد ِ

والكفن ُ الأبيض ُ

والتابوت ُ البـُنـيّ

و ” العـَلـَمُ الوطني ّ “

هو ” زيـّنا المـُوّحـَد  ُ “

في جامعات ِ الذهول ْ .

….

وكان بعضنا يدفن ُ البعض َ

في حديقة ذلك البيت

الذي لم يعد ْ آمنا ً

ولم يـَعـُد ْ فيهِ

تين ٌ وزيتون ٌ وتـَمـْر .

..

وكان ثمة فينا

من يشرب ُ قـُرْب َ رائحة الضَـيْم ِ

قهوة  ” الغـَلـَبـَة ِ  ”

و شاي ” الغـَنـيمـَة ِ”

منتشيا ً بالنصر على أهله ِ

بينما يورق ُ الكـُرْه ُ

في السهل ِ الرسوبيّ  .

 

 

***

 

 

وكان الخواء يكـْسُرنا

عندما عدنا من الحرب ِ

قادمين َ إلى الأرغفة ِ السود ِ توّا ً .

….

وفوق خطوط العرض

وخطـّ الطول

رسمنا ملامح أبنائنا القادمين

وقايَضْنا حليب ” حُصـّتِهم “

بالرّز ِ والزيت ِ

وبعنا القليل الذي لا يباع

في انتظار النهار ..

الذي سوف يأتي .

 

 

 

 

 

 

الليل ُ الثالث ُ : ليل ُ الأوديسّة

 

 

 

في الطريق إلى آخر العـُمر ِ

كان الليل ُ الثالث ُ

قد حل ّ على الروح .

وكانت ْ بغداد ُعلى موعد ٍ

مع القادمين إليها ..

منها .

….

والمصفـّقون َ الزاعقون َ

المتبرّعون بـ ” أرواحهم ” و ” دمائهم “

لأربعين عاما ً خلت ْ

 ” يسحلون ” الآن تماثيل ” قائدهم “

مبتسمين بخوف ٍ

لـ ” الكاميرات الخفيّة ” .

….

و حاملو سروج ” المذاهب ” المزركشة ِ

يمتطون على عَجـَل ٍ

صهوة َ ” الدولة ِ الغائبة ْ ” .

 

 

 

 

***

 

 

 

 

 

كانت دبابات ” أبرامز “

ملطـّخة بالحناء

تحـّف ُ بها العمامات ُ والعباءات ُ والدشاديش ُ القصيرة ُ والبيارق ُ فاقعة الألوان .

….

وكانت الآلهة ُ الفـارّة ُ

من ” إلياذة ” الحرب والجوع

تمتطي خيولا ً من الظلام ِ المصفـّح ِ

وتركض ُ بانتشاء ٍ

صوب القصور المنيفة ِ

حول دجلة ْ .

 

 

 

 

***

 

 

 

أمـّة ٌ قارئة ْ .

أمـّة ٌ من الجراد ِ والنمل ِ الأبيض ْ .

….

أمـّة ٌ قابلة ٌ للطي ّ ِ

في حقائب ِ الظهر ِ

لـ ” قوات التحالف ُ ” .

 

 

 

***

 

 

لم تكن ْ حربنا

لكنـّنا دائما ً

كنـّا سعاة البريد ِ

للقادمين من التيه ِ

وكنـّا ..

الحمام َ الزاجل َ لـ ” تيمورلنك “

وجنود َ الشطرنج ِ

لـ ” مراد الرابع “

و ” عباس الصفويّ ” .

….

و بنا فوق ذلك َ ..

 توق ٌ إلى الغزو ِ والسبي ّ ِ

والكرِّ  والفرِّ

حاملين َ بأسناننا

غنائمنا – أهلنا

راكضين بها إلى مضاربنا المحروسة

 بالكلاب والأبل ِ والغبار .

….

هكـذا …

تقاسَمـْنا الضِفاف َ والمُدُن َ

و الأحياء َ و الأضرحة َ

و الأفيال و الدببة القطبيّة َ

و فقمات الصحراء

و مياه المجاري .

 

 

 

***

 

 

كـلّ ُ الدود الفائر ذاك ..

في كـلِّ الجثث تلك ..

كان َ ينتمي إلـيـنا .

….

و ” دونالد رامسفيلد ” يقول ..

” إن هذه الأشياء .. تحـْدُث ْ ” .

 

 

 

***

 

 

 

من الليل ِ إلى الليل ِ إلى الليل ْ .

من المقابر ِ إلى المزابل ْ .

من الخوف ِ إلى الخوف ْ .

….

من قادة ” الضرورات ِ ” إلى قادة ِ ” الصـُدَف ْ ” .

من ” التجنيد ِ الأجباريّ “

إلى الهذيانات ِ المـُدرّة ِ للدمع ِ

في ذلك الطريق ِ الطويل ِ

 إلى مقبرة ِ العائلة ْ .

….

من الفرد ِ الضـّال ِ إلى القبيلة ِ ” العاقلة ْ ” .

من أمـّة ٍ الماء ِ والعـُشب ِ والنفط ِ والشعوب ِ ” الرُحـّل ِ “

إلى حـيٍّ بائس ٍ

يـُمـْطـِر ُ الحـيَّ البائس َ المقابل َ لـَـه ْ

بقذائف ” الهاوَن ْ ” .

 

 

***

 

 

 

ثمة شيء فينا ..

يجعل ُ عيشنا ممكنا ً

مع ” الحجـّاج ِ بن يوسـف ْ ” .

….

ثمة شيء فينا ..

يجعل ُ ” أسطنبول ” أبهى من بغداد َ

و ” الكارون ” أعذب ُ من ” فـُرات ٍ ” قديم ْ .

….

ثمة شيء فينا ..

يجعل ُ إنقراضنا مستحيلا ً

رغم شحـّة ِ الضوء ِ

وغـَلـَبـَة ِ الصعاليك ِ

وقهر ِ ” الحـَرَس ْ ” .

 

 

 

 

 

* ينتمي هذا النص للتاريخ .. تاريخ العراق المعاصر . ويتناول أحداث ثلاث مراحل تاريخية هامة , بدأت كل منها ( على وفق تسلسلها الزمني ) في تموز 1958 وتموز 1968 ونيسان2003  . وقد كتب هذا النص وفق منطقه الخاص . منطق ينتمي إلى شيء من الأدب , ولا صلة له بالمنطق الصارم لدراسات التاريخ . لذا أقتضى التنويه . 

اكثر البلدان انتاجا للنفط

أكثر البلاد إنتاجا للنفط

الترتيب على حسب كمية الإنتاج والتصدير (2007)
(ألف برميل / يوم )

الدولة

الإنتاج

التصدير

علم  المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية §

10,248

8,038

علم روسيا روسيا

9,874

7,054

Flag of the  United States الولايات المتحدة

8,457

علم إيران إيران §

4,034

2,326

علم الصين الصين

3,912

علم المكسيك المكسيك

3,500

1,381

علم كندا كندا

3,422

1,055

علم  الإمارات العربية المتحدة الإمارات العربية المتحدة §

2,948

2,507

علم فنزويلا فنزويلا §

2,670

1,960

علم الكويت الكويت §

2,616

2,291

علم النرويج النرويج

2,565

2,340

علم نيجيريا نيجيريا §

2,353

2,082

علم البرازيل البرازيل

2,277

علم الجزائر الجزائر §

2,174

1,907

علم العراق العراق §

2,097

1,501

علم أنغولا أنغولا §

1,711

علم ليبيا ليبيا §

1,584

علم كازاخستان كازاخستان

1,213

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/cd/Oil_reserves_2005.jpg/300px-Oil_reserves_2005.jpg



كمية أحتياطيات النفط العالمية

الترتيب على حسب إحتياطي النفط المؤكد (2007)
(بليون برميل)

الدولة

الإحتياطي

علم  المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية

262.3

علم كندا كندا

179.2

علم إيران إيران

136.3

علم العراق العراق

115

علم الكويت الكويت

101.5

علم  الإمارات العربية المتحدة الإمارات العربية المتحدة

97.8

علم فنزويلا فنزويلا

80

علم روسيا روسيا

60

علم ليبيا ليبيا

41.3

علم نيجيريا نيجيريا

36.2

علم كازاخستان كازاخستان

30

Flag of the  United States الولايات المتحدة

21

علم الصين الصين

16

علم قطر قطر

15.2

علم المكسيك المكسيك

12.4

علم الجزائر الجزائر

12.3

علم البرازيل البرازيل

11.8

هل تعلم أن المملكة العربية السعودية تعتبر البلد الأول في العالم في انتاج البترول واحتياطه . والخامس في احتياط الغاز الطبيعي . والعاشر في انتاج الغاز الطبيعي .

النفط

النفط أو البترول (كلمة مشتقة من الأصل اللاتيني بيترا والذي يعني صخر، “أوليوم” والتي تعني زيت)، ويطلق عليه أيضا الزيت الخام، كما أن له اسماً دارجاً “الذهب الأسود”، وهو عبارة عن سائل كثيف، قابل للاشتعال، بني غامق أو بني مخضر، يوجد في الطبقة العليا من القشرة الأرضية. وأحيانا يسمى نافثا، من اللغة الفارسية (“نافت” أو “نافاتا” والتي تعني قابليته للسريان).

وهو يتكون من خليط معقد من الهيدروكربونات، وخاصة من سلسلة الألكانات، ولكنه يختلف في مظهره وتركيبه ونقاوته بشدة من مكان لآخر. وهو مصدر من مصادر الطاقة الأولية المهمة للغاية (إحصائيات الطاقة في العالم). البترول هو المادة الخام لعديد من المنتجات الكيمياوية، بما فيها الأسمدة، مبيدات الحشرات، اللدائن.
منشأ النفط /
*المنشأ الحيوي :-
ينظر معظم الجيولوجيين إلى الزيت الخام، مثل الفحم والغاز الطبيعي، أنه ناتج من تأثير الضغط والحرارة على النباتات القديمة على مر العصور الجيولوجية. وطبقا لهذه النظرية، فقد تكون البترول من تحلل بقايا الحيوانات البحرية ونباتات ما قبل التاريخ. وبمرور قرون عديدة فإن هذه المادة العضوية، إختلطت بالطين، ودفنت تحت .
* تركيب النفط :-
أثناء عمليات التصفية، يتم فصل الكيماويات المكونة للبترول عن طريق التقطير التجزيئي، وهي عملية فصل تعتمد على نقط الغليان النسبية (أو قابلية التطاير النسبية). المنتجات المختلفة (بالترتيب طبقا لنقطة غليانها) بما فيها الغازت الخفيفة (مثل: الميثان، الإيثان، البروبان) كالتالي: البنزين، وقود المحركات النفاثة، الكيروسين، الديزل، الجازولين، شموع البرافين، الأسفلت، وهكذا. والتقنيات الحديثة مثل فصل الألوان الغازي HPLC فصل ألوان غازي-مطياف كتلة، يمكن أن تفصل بعض الأجزاء من البترول إلى مركبات فردية، وهذه طريقة من طرق الكيمياء التحليلية، تستخدم غالبا في أقسام التحكم في الجودة في مصافي البترول.
ولمزيد من الدقة، فإن البترول يتكون من الهيدروكربونات، وهذه بدورها تتكون من الهيدروجين، والكربون، وبعض الأجزاء غير الكربونية والتي يمكن أن تحتوي على النيتروجين، الكبريت، الأوكسجين، وبعض الكميات الضئيلة من الفلزات مثل الفاناديوم أو النيكل، ومثل هذه العناصر لا تتعدى 1% من تركيب البترول. وتتطاير بسهولة، نافثا نقية.
ويتم استخدامهم كمذيبات، سوائل التنظيف الجاف، ومنتجات التجفيف السريع الأخرى. أما السلاسل من H14 C6إلى H2 C12 تكون مختلطة ببعض وتستخدم في الجازولين. ويتم صنع الكيروسين من السلاسل C10 إلى C15 ثم وقود الديزل/زيت التسخين في المدى من C10 إلى C20 و يتم استخدم زيوت الوقود الأثقل من ذلك في محركات السفن. وجميع هذه المركبات البترولية سائلة في درجة حرارة الغرفة.
زيوت التشحيم والشحم شبه الصلب (بما فيه الفزلين) تتراوح من C16 إلى C20. السلاسل الأعلى من C20 تكون صلبة، بداية من شمع البرافين، ثم بعد ذلك القطران، القار، الأسفلت.
*استخلاص النفط :-
بصفة عامة فإن المرحلة الأولى في استخلاص الزيت الخام هي حفر بئر ليصل لمستودعات البترول تحت الأرض. وتاريخيا، يوجد بعض أبار البترول في الولايات المتحدة الاميركية وصل البترول فيها للسطح بطريقة طبيعية. ولكن معظم هذه الحقول نفدت، فيما عدا بعض الأماكن المحدودة في ألاسكا. وغالبا ما يتم حفر عديد من الآبار لنفس المستودع، للحصول على معدل استخراج اقتصادي.
وفي بعض الآبار يتم ضخ الماء، البخار، مخلوط الغازات المختلفة للمستودع لإبقاء معدلات الاستخراج الاقتصادية مستمرة. وفي حالة أن الضغط تحت الأرض في مستودع الغاز كافي، عندها سيجبر الزيت على الخروج للسطح تحت تأثير هذا الضغط.
الوقود الغازي أو الغاز الطبيعي غالبا ما يكون متواجداً، مما يزيد من الضغط الموجود تحت الأرض. وفي هذه الحالة فإن الضغط يكون كافياً لوضع كمية كافية من الصمامات على رأس البئر لتوصيل البئر بشبكة الأنابيب للتخزين، وعمليات التشغيل. ويسمى هذا استخلاص الزيت المبدأي. وتقريبا 20% فقط من الزيت في المستودع يمكن استخراجه بهذه الطريقة.
وخلال فترة حياة البئر يقل الضغط، وعند حدود معينة لا يكون كافيا لدفع الزيت للسطح. وعندها، لو أن المتبقى فى البئر كاف اقتصاديا، وغالبا ما يكون كذلك، يتم استخراج الزيت المتبقي في البئر بطريقة استخراج الزيت الإضافية. شاهد إتزان الطاقة، وصافي الطاقة. ويتم استخدام تقنيات مختلفة في طريقة استخراج الزيت الإضافية، لاستخراج الزيت من المستودعات التي نفد ضغطها أو قل.
يستخدم أحيانا الضخ بالطلمبات مثل الطلمبات المستمرة، وطلمبة الأعماق الكهربية (electrical submersible pumps ESPs) لرفع الزيت إلى السطح. وتستخدم تقنية مساعدة لزيادة ضغط المستودع عن طريق حقن الماء، إعادة حقن الغاز الطبيعي، رفع الغاز وهذا يقوم بحقن الهواء، ثاني أوسيد الكربون أو غازات أخرى للمستودع.
وتعمل الطريقتان معا المبدأية والإضافية على استخراج ما يقرب من 25 إلى 35% من المستودع. المرحلة الثالثة في استخراج الزيت تعتمد على تقليل كثافة الزيت لتعمل على زيادة الإنتاج.
وتبدأ هذه المرحلة عندما لا تستطيع كل من الطريقة المبدأية، والطريقة الإضافية على استخراج الزيت، ولكن بعد التأكد من جدوى استخدام هذه الطريقة اقتصاديا، وما إذا كان الزيت الناتج سيغطي تكاليف الإنتاج والأرباح المتوقعة من البئر. كما يعتمد أيضا على أسعار البترول وقتها، حيث يتم إعادة تشغيل الآبار التي قد تكون توقفت عن العمل في حالة ارتفاع أسعار الزيت.
*طرق استخراج الزيت المحسن حرارياً :-
(Thermally-enhanced oil recovery methods TEOR) هي الطريقة الثالثة في ترتيب استخراج الزيت، والتي تعتمد على تسخين الزيت وجعله أسهل للاستخراج.
حقن البخار هي أكثر التقنيات استخداما في هذه الطريقة، وغالبا تم مع (TEOR) عن طريق التوليد المزدوج. وفكرة عمل التوليد المزدوج هي استخدم تربينة (توربينة) غاز لإنتاج الكهرباء واستخدام الحرارة المفقودة الناتجة عنها لإنتاج البخار، الذي يتم حقنه للمستودع. وهذه الطريقة تستخدم بكثرة لزيادة إنتاج الزيت في وادي سانت واكين، الذي يحتوي على زيت كثافته عالية.، والذي يمثل تقريبا 10% من إنتاج الولايات المتحدة. وهناك تقنية أخرى تستخدم في طريقة (TEOR) وهي الحرق في-الموضع، وفيها يتم إحراق الزيت لتسخين الزيت المحيط به. وأحيانا يتم استخدام المنظفات لتقليل كثافة الزيت. ويتم استخراج ما يقرب من 5 إلى 15% من الزيت في هذه المرحلة.
*طرق أخرى لإنتاج الزيت :-
نظرا للزيادة المستمرة في أسعار النفط، أصبحت الطرق الأخرى لإنتاج الزيت محل إهتمام. وأصلح هذه الأفكار هو تحويل الفحم إلى زيت التي تهدف إلى تحويل الفحم إلى زيت خام. وكان هذا التصور الريادي من الألمان عندما توقف استيراد البترول في الحرب العالمية الثانية ووجدت ألمانيا طريقة لاستخلاص الزيت من الفحم.
وكانت تعرف “إيرساتز” (“الاستبدال” باللغة الألمانية)، ويقدر أن نصف الزيت المستخدم في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية قد كان من هذه الطريقة. وقد تم توقف هذه الطريقة بعد ذلك نظرا لأن تكاليف إنتاج البترول الطبيعي أقل منها. ولكن بالنظر إلى ارتفاع أسعار البترول المستمر، فإن تحويل الفحم إلى بترول قد يكون محل تفكير.
وتتضمن الطريقة تحويل رماد الفحم إلى زيت في عملية متعددة المراحل. ونظريا فإن طناً من الفحم ينتج تقريبا 200 لتر من الخام، بمنتجات تتراوح من القار إلى الكيماويات النادرة.
*تاريخ النفط :-
تم حفر أول بئر للبترول في الصين في القرن الرابع الميلادي أوقبل ذلك. وكان يتم إحراق الزيت لتبخير الماء المالح لإنتاج الملح. وبحلول القرن العاشر، تم استخدام أنابيب الخيزران لتوصيل الأنابيب لمنابع المياه المالحة. في القرن الثامن الميلادي، كان يتم رصف الطرق الجديدة في بغداد باستخدام القار، الذي كان يتم إحضاره من ترشحات البترول في هذه المنطقة.
و في القرن التاسع الميلادي، بدأت حقول البترول في باكو، أذربيجان بإنتاج البترول بطريقة اقتصادية لأول مرة. وكان يتم حفر هذه الحقول للحصول على النفط، وتم وصف ذلك بمعرفة الجغرافي ماسودي في القرن العاشر الميلادي، وأيضا ماركو بولو في القرن الثالث عشر الميلادي، الذي وصف البترول الخارج من هذه الآبار بقولة أنها مثل حمولة مئات السفن. شاهد أيضا الحضارة الإسلامية.
ويبدأ التاريخ الحديث للبترول في عام 1853، باكتشاف عملية تقطير البترول. فقد تم تقطير البترول والحصول منه على الكيروسين بمعرفة إجناسى لوكاسفيز، وهو عالم بولندي. وكان أول منجم زيت صخري يتم إنشاؤه في بوربكا، بالقرب من كروسنو في جنوب بولندا، وفي العام التالي لذلك تم بناء أول معمل تكرير (في الحقيقة تقطير) في يولازوفايز، وكان أيضا عن طريق لوكاسفيز.
وإنتشرت هذه الاكتشافات سريعا في العالم، وقام ميرزوف ببناء أول معمل تقطير في روسيا في حقل الزيت الطبيعي في باكو في عام 1861 وبدأت صناعة البترول الأميركية باكتشاف إيدوين راك للزيت في عام 1859، بالقرب من تيتوسفيل – بنسلفانيا. وكان نمو هذه الصناعة بطيئاً نوعا ما في القرن الثامن عشر الميلادي، وكانت محكومة بالمتطلبات المحدودة للكيروسين ومصابيح الزيت. وأصبحت مسألة إهتمام قومية في بدايات القرن العشرين، عند بداية استخدام محركات الإحتراق الداخلية مما أدى لزيادة طلب الصناعة بصفة عامة على البترول. وقد أستنفذت الاكتشافات الأولى في أميركا في بنسفانيا وأونتاريو، مما أدى إلى “أزمة زيت” في تكساس، أوكلاهوما، كاليفورنيا.
وبالإضافة إلى ما تم ذكره، فإنه بحلول عام 1910 تم اكتشاف حقول بترول كبيرة في كندا، جزر الهند الشرقية، إيران وفينزويلا، المكسيك، وتم تطويرهم لاستخدامهم صناعيا وفي عام 1925 اكتشف النفط في العراق، وبدأ باستخراجه عام 1927.
وبالرغم من ذلك حتى في عام 1955 كان الفحم أشهر أنواع الوقود في العالم، وبدأ البترول أخذ مكانته بعد ذلك. وبعد أزمة طاقة 1973 و أزمة طاقة 1979 ركزت وسائل إعلام على تغطية مستويات إمدادات البترول. وقد أدى ذلك لإلقاء الضوء على أن البترول مادة محدودة ويمكن أن تنفد، على الأقل كمصدر طاقة اقتصادي قابل للحياة. وفي الوقت الحالي، فإن أكثر التوقعات الشائعة مفزعة، وفي حالة عدم تحقق هذه التوقعات في وقتها، يتم تنحية هذه التوقعات تماما كطريقة لبث الاطمئنان، ومثال ذلك تنحية التوقعات المفزعة لمخزون البترول التي تمت في السبعينيات من القرن العشرين.
ويظل مستقبل البترول كوقود محل جدل. وأفادت الأخبار بالولايات المتحدة (2004) أنه يوجد ما يعادل استخدام 40 سنة من البترول في باطن الأرض. وقد يجادل البعض لأن كمية البترول الموجودة محدودة.
ويوجد جدل أخر بأن التقنيات الحديثة ستستمر في إنتاج الهيدروكربونات الرخيصة وأن الأرض تحتوي على مقدرا ضخم من البترول غير التقليدي، مخزون على هيئة رمل قطراني، حقول بيتيومين، زيت طفلي وهذا سيسمح باستمرار استخدام البترول لفترة كبيرة من الزمن. وحاليا فإن تقريبا 90% من إحتياجات السيارات للوقود يتم الوفاء بها عن طريق البترول. ويشكل البترول تقريبا 40% من الاستهلاك الكلي للطاقة في الولايات المتحدة، ولكنه يشكل تقريبا 2% فقط في توليد الكهرباء.
وقيمة البترول تكمن في إمكانية نقله، كمية الطاقة الكبيرة الموجودة فيه، والتي تكون مصدراً لمعظم المركبات، وكمادة أساسية في العديد من الصناعات الكيمياوية، مما يجعله من أهم البضائع في العالم. وكان الوصول للبترول سببا في كثير من التشابكات العسكرية، بما فيها الحرب العالمية الثانية حرب العراق وإيران.
وتقريبا 80% من مخزون العالم للبترول يتواجد(nowiki )في الشرق الأوسط، وتقريبا 62.5 % منه في الخمس دول: المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، العراق، الكويت، إيران. بينما تمتلك أميركا تقريبا 3%.
*التأثيرات البيئية للنفط :-
للبترول تأثير ملحوظ على الناحية البيئية والإجتماعية، وذلك من الحوادث والنشاطات الروتينية التي تصاحب إنتاجه وتشغيله، مثل الإنفجارات الزلزالية أثناء إنتاجه، الحفر، تولد النفايات الملوثة. كما أن استخراج البترول عملية مكلفة وأحيانا ضارة بالبيئة، بالرغم من أن (جون هنت من وودز هول) أشار في عام 1981 إلى أن أكثر من 70% من الإحتياطي العالمي يصاحبه ترشحات كبيرة أي أنه لا يستلزم الإضرار بالبيئة لاستخراجه، وعديد من حقول البترول تم العثور على العديد منها نتيجة للتسريب الطبيعي.
كما أن استخراج البترول بالقرب من الشواطيء يزعج الكائنات البحرية ويؤثر على بيئتها. كما أن استخراج البترول قد يتضمن الكسح، الذي يحرك قاع البحر، مما يقتل النباتات البحرية التي تحتاجها الكائنات البحرية للحياة. كما أن نفايات الزيت الخام والوقود المقطر التي تتناثر من حوادث ناقلات البترول أثرت على العلاقة التبادلية بين الكائنات الحية (بموت أحد هذه الكائنات) في ألاسكا، جزر جالاباجوس، أسبانيا، وعديد من الاماكن الأخرى.
ومثل أنواع الوقود الحفري الأخرى، يتسبب حرق البترول في إنبعاث ثاني أوكسيد الكربون للغلاف الجوي، وهو ما يعتقد أنه يساهم في ظاهرة السخونة العالمية. وبوحدات الطاقة فإن البترول ينتج كميات CO 2 أقل من الفحم، ولكن أكثر من الغاز الطبيعي. ونظرا لدور البترول المتفرد في عمليات النقل، فإن تقليل إنبعاثات CO 2 تعتبر من المسائل الشائكة في استخدامه. وتجرى محاولات لتحسين هذه الإنبعاثات عن طريق إحتجازها في المصانع الكبيرة.
*البدائل:-
هي مصادر الطاقة المتجددة وهي موجودة بالفعل، وإن كانت نسبة هذا الاستبدال لاتزال صغيرة. الشمس، الرياح والمصادر المتجددة الأخرى تأثيراتها على البيئة أقل من البترول. ويمكن لهذه المصادر استبدال البترول في الاستخدامات التي لا تتطلب كميات طاقة ضخمة، مثل السيارات، ويجب تصميم المعدات الاخرى لتعمل باستخدام الكهرباء (المخزونة في البطاريات)، أو الهيدروجين (عن طريق خلايا الوقود، أو الاحتراق الداخلي) والذي يمكن إنتاجه من مصادر متجددة.
كما أن هناك خيارات أخرى تتضمن استخدام الوقود السائل الذي له أصل حيوي (إيثانول، الديزل الحيوي). وهناك توجه عالمي للترحيب بأية أفكار جديدة تساهم في استبدال البترول كوقود لعمليات النقل.
* تصنيف النفط :-
تصنف الصناعات البترولية خام البترول طبقا لمكان المنشأ (مثلا “وسيط غرب تكساس”، أو “برنت”) وغالبا عن طريق وزنه النوعي وزن API (American Petroleum Institute API). أو عن طريق كثافته (“خفيف”. “متوسط”، “ثقيل”)، كما أن من يقومون بعمليات التكرير يطلقون عليه “حلو أو مسكر” عند وجود كميات قليلة من الكبريت فيه، أو “مر” مما يعني وجود كميات كبيرة من الكبريت، ويتطلب مزيداً من التقطير للحصول على المواصفات القياسية للإنتاج.
* تقييم أسعار النفط :-
سعر البنزين الليلي في منطقة شيكاغو محطة أموكو (في الخلفية). بينما محطة شل في المقدمة لم ترفع السعر مثل محطة اموكو. المرجع في سعر البترول غالبا ما يرجع إلى السعر الوقتي اما سعر (دبليو. تي. أي- الخام الخفيف) في بورصة نيويورك (New York Mercantile Exchange NYMEX) لتسليمات كوشينج أوكلاهوما، أو سعر البرنت في بورصة البترول العالمية (International Petroleum Exchange IPE) لتسليمات سولوم فو. سعر برميل الزيت يعتمد بشدة على درجته (والتي تحدد بعوامل مثل الثقل النوعي أو API، ومحتواه من الكبريت) وموقعه.
الأغلبية العظمى من الزيت لا يتم الاتجار بها في البورصة ولكن عن طريق التعامل المباشر بين السماسرة (Over-the-counter trading)، وغالبا ما يتم هذا قياسا على نقطة مرجعية للزيت الخام تم تقييمها عن طريق وكالة التسعير بلاتس. فمثلا يوجد في أوروبا درجة معينة من الزيت، ولتكن فولمار، يمكن أن تباع بسعر “برنت + 0.25 دولارللبرميل).
وتزعم (IPE) أن 65% من التعاملات في سوق الزيت تتم بدون الرجوع لتقييمها لخام البرنت. كما أن هناك تقيمات أخرى مهمة، منها دبي، تابيس، وسلة الأوبك. وتستخدم إدارة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة السعر المتوسط لكل أنواع الزيت الوارد إلى الولايات المتحدة “كسعر الزيت العالمي”. وهناك زعم بأن الأوبك تقوم بتسعير الزيت والسعرالحقيقي للبرميل تقريبا حول 2.0 دولار أميركي، وهو ما يعادل قيمة استخراجه في الشرق الأوسط. وهذه التقديرات لسعر البرميل تتجاهل سعر التنقيب وسعر تطوير مستودعات البترول.
علاوة على ذلك تكلفة الإنتاج أيضا عامل يجب أن يؤخذ في الإعتبار، ليس على أساس إنتاج أرخص برميل ولكن بناء على تكلفة إنتاج البرميل المختلط. وتقليل إنتاج الأوبك إدى لتطور الإنتاج في مناطق الإنتاج ذات التكلفة الأعلى مثل بحر الشمال، وذلك قبل استنفاد المخزون الموجود بالشرق الأوسط. ومما لاشك فيه أن للأوبك قوة بالغة.
فبالنظر بصفة عامة فإن الاستثمارات في هذا المجال مكلفة للغاية وبغية تقليل الإنتاج في أوائل التسعينيات من القرن العشرين أدت إلى تقليل الاستثمارات التي يتم ضخها لمجال إنتاج الزيت. وذلك بدوره أدى إلى سباق ارتفاع الأسعار في المدة ما بين 2003-2005، ولم تستطع الأوبك بسعة إنتاجها الكلية الحفاظ على ثبات الأسعار

قصة النفط في الشرق الاوسط

تبدأ قصة النفط في الشرق الأوسط تحديداً في العام 1901م عندما حصل الممول البريطاني “نوكس دارسي” الذي كان يوصف بالـ “رأسمالي من الطراز الأول ” من إيران على إمتياز للتنقيب عن النفط ، وكان الشاه “مظفر شاه” مستعداً لمنح الإمتياز لحاجته إلى المال نقداً .

وبعد سنوات من التنقيب وخيبات الأمل أكتشف المهندس “جورج رينولدز” المعروف بـ ” السنديانة الإنكليزية الصلبة” في العام 1908م النفط وتم تأسيس شركة النفط الإنكليزية الإيرانية “بريتش بتروليوم حالياً” وأنطلقت عملية تطوير النفط ، في منطقة الشرق الأوسط ، وأدت المكننة السريعة لساحات القتال ، وضمنها المدرعات والطائرات ، إلى جعل النفط مادة إستراتيجية أساسية ، وفي العام 1914م حصلت الحكومة البريطانية على 51% من شركة النفط الإنكليزية ـ الإيرانية ، وفي العام 1928م تم التوصل إلى إتفاق الخط الأحمر مع شركة النفط التركية (العراقية) .

وقد أمم الشاه “رضا بهلوي” شركة النفط الإنكليزية الإيرانية فترة قصيرة ، إلا أنها أستعادت إمتيازها ، وحصلت مع شركة غولف في العام 1934 على إمتياز مشترك للتنقيب عن النفط في الكويت ، فيما كانت قد حصلت شركة ستاندرد أوف كاليفورنيا على إمتياز للتنقيب في السعودية ، وفي العام 1938م تم إكتشاف النفط فيهما وكان قد تم إكتشاف النفط في البحرين في العام 1932م.

أخذ العالم يدرك حجم الثروة النفطية في الشرق الأوسط ، وفي هذه الفترة وتحديداً في العام 1945م ، أجتمع الملك عبد العزيز بالرئيس الأميركي “فرانكلين روزفلت” على متن سفينة أميركية في قناة السويس ، وبعد عامين بوشر بإقامة خط أنابيب النفط السعودي ، وبعد عام تم تأسيس شركة أرامكو من ستاندرد أوف كاليفورنيا (شفرون) مع ستاندرد نيو جرسي (أكسكون) (وسوكوني فاكوم (موبيل) وتكساكو . وفي العام 1950 تم عقد إتفاق مناصفة بين أرامكو والسعودية .

وقد برزت في هذه الفترة أسماء تركت بصماتها واضحة على الصناعة النفطية وفي مقدمتها :

رئيس الوزراء الإيراني “محمد مصدق” الذي أمم شركة النفط الأنكليزية الإيرانية مفجراً أول أزمة نفطية .

“جي بول غيت” الذي أجتمع مع الملك سعود في الصحراء بعدما حمل معه أشرطة “تعلم العربية بنفسك” وأصبح مليارديراً بعد إكتشاف النفط .

“جورج ماك غي” الملقب بـ “الطفل الأعجوبة” الذي حث وزارة الخارجية الأميركية في العام 1950 على الإتفاق مع منتجي النفط في الشرق الأوسط لتقاسم الأرباح مناصفة لإنقاذ شركات النفط من التأميم .

الرئيس “جمال عبدالناصر” الذي أدى تأميمه قناة السويس إلى نشوب الأزمة النفطية الثانية . وفي وقت متقارب وتحديداً في العام 1956م تم إكتشاف النفط في الجزائر ، وقد أعتبر الجنرال “ديغول” أن هذه الحقول النفطية “يمكنها أن تغير كل شيء في قدرنا” بعد عام حصلت شركة النفط العربية اليابانية على إمتياز التنقيب داخل المنطقة المحادية .

في العام 1960م تم في بغداد تأسيس منظمة الأوبيك . وجاء تأسيسها رداً على قرار رئيس مجلس إدارة جيرسي بتخفيض أسعار النفط لمواجهة فورة مبيعات النفط السعودي ، وكان وزير النفط السعودي عبدالله الطريقي ” الشيخ الأحمر” وزير النفط الفنزولي خوان باولو بيريز الفونسو من مؤسسي المنظمة . وفجرت حرب الأيام الستة في العام 1967م الأزمة النفطية الثالثة .

وفجرت حرب حزيران في العام 1973م الأزمة النفطية الرابعة ، وأرتفع سعر النفط من 2.9 دولار إلى 11.65 دولار ، مما جعل الأميركيين يقفون صفوفاً طويلة أمام محطات الوقود ، وحمل السناتور هنري جاكسون على إتهام شركات النفط بتحقيق أرباح فاحشة ، وقد تكررت الأزمة لدى سقوط الشاه في العام 1979م .

وفي العام 1979م أنتهت إمتيازات النفط الأجنبية في السعودية والكويت إلى جانب فنزولا . في الفترة ما بين 1979 ـ 1981م حصلت الأزمة النفطية الخامسة إذ أرتفع سعر برميل النفط من 13 دولار إلى 34 دولار ، وفي العام 1986م إنهارت أسعار النفط وفجر الإجتياح العراقي للكويت في العام 1990م الأزمة النفطية السادسة بعد الحرب العالمية الثانية والأولى بعد نهاية الحرب الباردة .

أخي القارئ .. بعد هذه النبذة التاريخية البسيطة عن النفط إلى عام 1990م عاشت المنطقة حالة ركود إقتصادي لأسباب عديدة أهما ديون حرب الخليج وإنخفاض أسعار البترول حتى بدأت الدورة الجديدة لإرتفاع أسعار البترول نتيجة السياسة الحكيمة لحكومة المملكة العربية السعودية لتقود مجموعة الدول المصدرة بخطط أسهمت في وصول الأسعار إلى الأسعار اليومية الآن وسجلت مرحلة جديدة لأسعار البترول دفعت العالم بأكمله إلى العودة إلى البحث عن وسائل وطرق إقتصادية جديدة للنزول والإكتشاف إلا أنه من الصعب جداً التكهن بالبدائل في القريب العاجل وحتى إذا وجدت البدائل فلن تكون بقوة وفعالية وقيمة البترول

نفطية دولتنا وشوف

نفطية دولتنا وشوف دولتنه نصها زباله
صار النفط للصوبات والمنقله واللاله
ثلاثين مرن والحزب والثوره صاروا عاله
عاله على كل الشعب والشعب شوف شحاله
عمال صاروا للحزب والسلطه تدري بحاله
احلامه طارت بالهوا ويمكن يطير نعاله
الحصة يوميه شكل ونص الطحين نخاله
العقول كلها هاجرت والبقت كلها سحاله
والزلم نصها استشهدت وتيتمت اطفاله
حيتان صاروا والشعب كل الشعب بطاله
صارت صناعتنه خرط والعلم عاف رجاله
قائدنه يحجي بعنطزه وماتدري شنهو اباله
يوميه صارت عادته يطير علينه افياله
وخلانه كلنه نعتقد محد يصير ابداله
قادر على كلشي وصفت الغاز كلها افعاله
حربين طبينه وبعد بالحرب تحجي افعاله
بصاروخ يضربنه العدو واحنه نصربه ابكاله
وكل ازمه يخلقها العدو يشرب عليها ابطاله
وبيها يدفعوه للحرب ويجددون اماله
والسلم ميعجبه وصار اسم الحرب يحلاله
لوبيده يفنيه للبلد ومحد يكله لا له
اطلال سواه للبلد وكاعد على اطلاله
ودولتنه صارت للامن والشرطه والنشاله
كل شي انتهى بهذا الوطن لاتظن تشوف اهلاله
باع النفط للاجنبي ويمكن يبيع اجياله
14/2/2000