الفنان الايطالي ساندرو بوتشيللي

https://www.google.com/search?q=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A+%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88+%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%84%D9%8A&newwindow=1&safe=active&sxsrf=ALeKk02le4lPe8kEAZquRh1EeuelcEhJLg:1595317429788&source=lnms&tbm=isch&sa=X&ved=2ahUKEwj4_tLF7N3qAhXR66QKHSEjCGAQ_AUoAnoECAwQBA&biw=1280&bih=566

تصريحات

العصر الفيكتوري

العصر الفيكتوري

في انكلترا (العصر الفكتوري The Victorian era) كان حقبة تاريخية محركة ليست في انكلترا فقط بل في اوربا انطلقت من عصر ما بعد عصر النهضة، كانت فترة بلغت فيها الثورة الصناعية في بريطانيا قمتها ثم امتدت إلى اوربا ثم اميركا وكانت أعلى نقطة في الامبراطورية البريطانية، كما يشار إلى فترة حكم الملكة فكتوريا (1837 – 1901). المؤرخون يرون العصر الفكتوري هو عصر الثورة الصناعية الاولى في العالم وذروة الامبراطورية البريطانية. حكم الملكة فيكتوريا كان اطول حكم في التاريخ البريطاني، ففي بداية عهدها كانت بريطانيا قطرا زراعيا وعندما ماتت انقلبت بريطانيا إلى قطر صناعي ضخم مترابط الاطراف بشبكات السكك الحديدية.
المجتمع الفكتوري : لباس المرأة في عصر الفيكتوري الموروث من الماضي بقي لباسا موروثا حيث نساء الطبقات العليا كن ملزمات التمنطق بالبسة الاردية الطويلة الاذيال والاردان رغم تقدمهن في الكثير من مجالات الحياة. البسة النساء بقيت على ماكانت علية في العصر الجيوجورجي الموروث إذ كانت تستخدم (الكورسية) المشدود علي نحرها شدا قويا يمنعها من الانحاء للاتقاط ما يقع منها على الارض وكانت ارداهن وكفوفهن مغطاة بكشاكيش كانها بالونات، واستمرت هذه الصورة حتى السبعينات القرن. وفي البسة السباحة كان لباس المرأة طويلا لا يظهر اي جزء من جسمها وكانت الفكرة الموروثة ان المرأة الشريفة لا تكشف اعضائها، حتي ممرضات ذاك العهد كن يرتدين الاردية التي تغطي ما تحت الركبة حتى مفصل الرجل. اما البسة الرجال فتبدلت فيه الـ (كرافاة) اربطة الرجال والقمصان والجاكيتات اما السراويل فلم تتبدل وكانت في نهاياتها فوق الحذاء تطوى بمقدار بوصة وبقيت هذه الحالة قائمة حتى وقت غير بعيد في العراق وكان الرجل يخشى ان يبدل سرواله المطوي باخر بلا طية ولم يحل في شكله النهائي الا بعد عناء. وكان الرجل يحافظ على لحية قصيرة
النهضة الأدبية:
أتاحت التطورات الصناعية والعلمية والتقنية سرعة انتشار الثقافة والكتاب والصحيفة والقصص الشعبية، وخاصة الصحف التي انتشرت في كل مكان، ووفرت المعلومات للرأي العام، وقامت الأكشاك في الساحات العامة ببيع هذه الصحف، حيث بيعت العديد من المطبوعات بأسعار زهيدة وهبطت تبعا لذلك نسبة الأمية في بريطانيا وفرنسا وأمريكا.
وصدر في العام 1902 ( عقب وفاة الملكة فيكتوريا بحوالي العام ) قانون التربية وهو يقتضي بأن تقوم الجمعيات التمثيلية بتأمين نفقات التعليم دون إلغاء المعاهد الخاصة، وتسهيل الانتقال من المدارس الابتدائية إلى المدارس الثانوية، وارتسمت حركة جديدة استهدفت تجديد الأساليب التربوية، وسيكولوجية الطفل وفوائد التعلم مع كل عمر وفئة وبهذا نادى جون ديوي وكرشنستايز . وظهرت حركة الكشافة ومؤسسها أحد ضباط الجيش البريطاني بادن بأول لإنماء روح النشاط لدى الفتيان عن طريق اللعب والانضباط بحرية، وأصبحت الكشافة مجتمع فتيان يخضعون لقانون أدبي، وربطت سلامة الجسم بسلامة العقل ووفرت الرياضة الراحة والصحة للعمال ورجال الفكر. انتشرت الرمزية كذلك في الشعر والنثر ، وانتقلت منه إلى المسرح، كما تم نقل العديد من الانتاجات الأدبية إلى المسرح من خلال أوسكار وايلد وبرنارد شو، وتوفر للمسرح تقنيات جديدة من خلال الإضاءة وجودة الأداء. كما ظهر المسرح المدرسي والرقص الكلاسيكي والحرّ.
‘التعداد السكاني في العهد الفيكتوري:
العهد الفيكتوري شهد زيادة السكانية غير مسبوقة في بريطانيا. ارتفع العدد السكاني من 13.9 مليون في عام 1831 إلى 32.5 مليون في عام 1901 . السببان الرئيسيان لهذا الارتفاع كانا معدلات الخصوبة ومعدلات الوفيات

التعدّديّة في الدولة العربيّة الإسلاميّة: تونس نموذجًا – محمود صالح عودة

التعدّديّة في الدولة العربيّة الإسلاميّة:

تونس نموذجًا

 

محمود صالح عودة

 

إنه من لطف الله علينا أن نرى إخواننا التونسيين يبدأون مشوارهم في بناء الدولة بنهج تفاهمي تعددي يشمل كل أطياف المجتمع بدون إقصاء، إذ تمثل تونس الشرارة الأولى لنار الثورة العربية الإسلامية التي أشعلها الشهيد محمد بوعزيزي رحمه الله، إذ كوت وأحرقت الظلاّم داخل البلاد العربيّة وخارجها، وبدأت ترسم مستقبلاً مشرقًا بشمس الحضارة الإسلامية.

أقول ذلك لسببين، أولهما أن لتونس رمزيتها ومقامها في الثورة العربيّة كونها بدأت فيها، وثانيهما أن مرحلة بداية بناء الدولة في تونس تمّت بنفس الروح الثورية التي أسقطت نظام التطرّف العلماني الذي رأسه بن علي، ذلك أن معظم الحركات السياسية القديمة والحديثة – الإسلامية منها بقيادة النهضة والعلمانية بأشكالها المختلفة – ابتعدت عن التطرّف وانفتحت على غيرها وتفاهمت معه ولم تنغلق على ذاتها، فعمّت بركة الوحدة على البلاد.

حركة النهضة الإسلامية بقيادة المفكر الإسلامي الشيخ راشد الغنوشي حصلت على غالبية الأصوات في الانتخابات التونسية، والغنوشي معروف بتوجهه الفكري المستنير الذي يجمع فيه بين فقه الواقع والأولويات ومقاصد الشريعة. نذكر جملة منه، لا سيما فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة:

– هو يبدأ من منطلق هام يعترف فيه بأن حركة “النهضة” ليست ناطقًا باسم الإسلام؛ (وهو اعتراف واجب على كل مسلم كون الإسلام أكبر وأعظم من أن يتمثل كلّه في شخص أو حركة، فهل إذا أخطأ ذاك الشخص أو تلك الحركة يخطئ الإسلام؟!).

– ليس من مهمّة الدولة فرض نمط حياة معيّن والتدخل فيما يأكل الناس وما يشربون وما يعتقدون، إنما وظيفة الدولة توفير إطار عام للمجتمع يتعايشون ويبدعون فيه.

– الدول التي حاولت فرض الإسلام بأساليب القمع فشلت تربويًا، فترى الناس فيها يتفلتون من الدين، وإن من يتديّن خوفًا من الدولة يصبح منافقًا، ونحن لا نريد منافقين، فيجب أن يكون الإنسان متديّنًا عن قناعة وبحريّة.

– لا تناقض بين الإسلام والحداثة، فالإسلام دين لكل زمان ومكان.

– الإسلام أول دين اعترف بالحرية الدينية: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (سورة الكافرون: 6). {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} (سورة الكهف: 29)).)

 

إنّ هذا النوع من الفكر الإسلامي يشكل سببًا في العلاقات الطيبة بين الأطراف السياسية المختلفة في تونس، ومما لا شكّ فيه أنه يعطي تطمينات للجهات التي تبدي مخاوف مشروعة من الخطابات والتصريحات المنفّرة لجزء من الإسلاميين، الذين ينظرون إلى الدين من ثقب إبرة، ولا يرون منه سوى المظاهر والقشور، والذين يدسّون في الدين ما لم ينزل به الله من سلطان، كقتل المرتدّ وعقوبات الرجم، إلخ.

من المبكر الحكم على الدولة التونسية الثورية، ولكن خطواتها الأولى وتصريحات قادتها الجدد تظهر تقاربًا مع النموذج التركي بعض الشيء، فلو وضعنا هوية الدولة (الدستورية وليست الواقعية) جانبًا، سنرى أن الجانبين مهتمّين بتحقيق أوّل مقاصد الشريعة الإسلامية في الحكم وهو العدل، وبينما في تركيا لم يعلن حزب العدالة والتنمية نفسه “إسلاميًا” بل “علمانيًا” – بالرغم من وضوح مرجعيته الإسلامية – فإن قضية الهويّة في تونس محسومة بالرغم من خروج البلد حديثًا من عهد علمانيّ دكتتاوريّ متطرّف، وهي كذلك في سائر البلاد العربيّة.

نأمل أن يكون النموذج التونسي الحضاري ملهمًا لباقي البلاد العربية، ونسأل الله التوفيق لإخواننا في تونس وفي سائر البلاد العربية، وندعوه أن نصلّي معهم في المسجد الأقصى المبارك قريبًا، {أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} (سورة هود: 81).