ياروحي

ياروحي

لاتخافي ولاتجزعي

لم يحن وقتك بعد

وايامنا لم تنتهي بعد

مازلنا احياء

ربما غدا

ياروحي

بعد ان نعود الى الوطن

الى بلادنا

التي ملت من الموت

الى شمسنا التي لاتشبه شمس اوربا

وارضنا التي لاتشبه ارض استراليا البعيدة

ودجلة التي لاتشبه النيل

وفراتنا الذي لايشبه الامازون

ياروحي

ومن الغباء ان نموت هنا

بعيدين عن بلدنا

التي مات فيها داخل حسن

ومصطفى جواد

والمتنبي

ياروحي

اصبري

وتحملي هذا الشتاء البارد

لا احد يموت من البرد

هنا

لايموتون

لانهم لايريدون

ان يموتوا من البرد

ياروحي

لاتيئسي ولاتجزعي

واصبري

حتى يحين موعد الرحيل

الذي اصبح قريبا جدا

ياروحي

وخلال الانتظار الذي نرجو ان لايكون طويلا

احلمي

بكل شيء جميل

في بلادنا

بوحيدة خليل

بالسياب

بالعشار

بهور الحويزة

بجبل سفين

احلمي بصمت

لعلنا نصل بسرعة الى بلادنا

قبل ان ينتهي الثج

في هذا الشتاء الذي لايريد ان ينتهي

 

علاء العبادي

كيزفيل – سويسرا

كانون الثاني 2017

كتب

بؤس البنيوية: الأدب والنظرية البنيوية – ليونارد جاكسون

http://www.qaraat.com/2013/08/blog-post_4567.html

تاريخ يهود النيل – جاك حاسون

http://www.qaraat.com/2013/08/blog-post_7059.html

موسوعة عالم المعرفة: مشاهير الرجال والنساء

http://www.qaraat.com/2013/08/blog-post_31.html

أطلس تاريخ الإسلام – حسين مؤنس

http://www.qaraat.com/2013/08/blog-post_5049.html

ابن الهيثم

هو أبو علي الحسن بن الهيثم، اشتهر بعلمي البصريات والهندسة، ولد بالبصرة سنة 354 هجرية وتوفي سنة 430 هجرية. ولد في البصرة سنة 354 هـ على الأرجح. وقد انتقل إلى مصر حيث أقام بها حتى وفاته. جاء في كتاب (أخبار الحكماء) للقفطي على لسان ابن الهيثم: (لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان). فوصل قوله هذا إلى صاحب مصر، الحاكم بأمر الله الفاطمي، فأرسل إليه بعض الأموال سراً، وطلب منه الحضور إلى مصر. فلبى ابن الهيثم الطلب وارتحل إلى مصر حيث كلفه الحاكم بأمر الله إنجاز ما وعد به. فباشر ابن الهيثم دراسة النهر على طول مجراه، ولما وصل إلى قرب أسوان تنحدر مياه النيل منه تفحصه في جوانبه كافة، أدرك أنه كان واهماً متسرعاً في ما ادعى المقدرة عليه، وأنه عاجز على البرّ بوعده. حينئذ عاد إلى الحاكم بالله معتذراً، فقبل عذره وولاه أحد المناصب. غير أن ابن الهيثم ظن رضى الحاكم بالله تظاهراً بالرضى، فخشي أن يكيد له، وتظاهر بالجنون، وثابر على التظاهر به حتى وفاة الحاكم الفاطمي. وبعد وفاته عاد على التظاهر بالجنون، وخرج من داره، وسكن قبة على باب الجامع الأزهر، وطوى ما تبقى من حياته مؤلفاً ومحققاً وباحثاً في حقول العلم، فكانت له إنجازات هائلة. ويصفه ابن أبي أصيبعة في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) فيقول: (كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله أحد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه. وكان دائم الاشتغال، كثير التصنيف، وافر التزهد…).

لابن الهيثم عدد كبير من المؤلفات شملت مختلف أغراض العلوم. وأهم هذه المؤلفات: كتاب المناظر، كتاب الجامع في أصول الحساب، كتاب في حساب المعاملات، كتاب شرح أصول إقليدس في الهندسة والعدد، كتاب في تحليل المسائل الهندسية، كتاب في الأشكال الهلالية، مقالة في التحليل والتركيب، مقالة في بركار الدوائر العظام، مقالة في خواص المثلث من جهة العمود، مقالة في الضوء، مقالة في المرايا المحرقة بالقطوع، مقالة في المرايا المحرقة بالدوائر، مقالة في الكرة المحرقة، مقالة في كيفية الظلال، مقالة في الحساب الهندي، مسألة في المساحة، مسألة في الكرة، كتاب في الهالة وقوس قزح، كتاب صورة الكسوف، اختلاف مناظر القمر، رؤية الكواكب ومنظر القمر، سمْت القبلة بالحساب، ارتفاعات الكواكب، كتاب في هيئة العالم. ويرى البعض أن ابن الهيثم ترك مؤلفات في الإلهيات والطب والفلسفة وغيرها.

رائد رواد علم الضوء
لا بد أن نقرر أن الحضارة الإسلامية أضافت إلى كافة العلوم، ولكن الذي أعلى قدرها بحق هو إبداعها لعلوم غير مسبوقة، ومن هذه العلوم “علم الضوء”، وصاحب السبق والفضل فيه هو ابن الهيثم بلا منازع، وقد وضع أسس هذا العلم في كتابه الفريد “المناظر”.

وقد قسّم ابن الهيثم الكتاب إلى سبع مقالات، كل مقالة احتوت على عدة فصول، وكانت عناوين المقالات كالتالي:
1) المقالة الأولى: كيفية الإبصار بالجملة.
2) المقالة الثانية: تفصيل المعاني التي يدركها البصر وعللها وكيفية إدراكها، وتشمل الفصول التالية:
3) المقالة الثالثة: أغلاط البصر فيما يدركه على استقامة وعللها.
4) المقالة الرابعة: كيفية إدراك البصر بالانعكاس عن الأجسام الثقيلة.
5) المقالة الخامسة: مواضيع الخيالات، وهي الصور التي ترى في الأجسام الثقيلة.
6) المقالة السادسة: أغلاط البصر فيما يدركه بالانعكاس وعللها.
7) المقالة السابعة: كيفية إدراك البصر بالانعطاف من وراء الأجسام المشفة المخالفة لشفيف الهواء.

وقد ألف هذا الكتاب عام 411هـ/ 1021م، وفيه استثمر عبقريته الرياضية، وخبرته الطبية، وتجاربه العلمية، فتوصل فيه إلى نتائج وضعته على قمة عالية في المجال العلمي، وصار بها أحد المؤسسين لعلوم غيّرت من نظرة العلماء لأمور كثيرة في هذا حيث قطع بأن الإبصار ينتج عن انعكاس الضوء على الأجسام، ووصول الأشعة إلى العين من هذا الانعكاس، وليس خروج الأشعة من العين إلى الأجسام، ذلك مع وصف للعين قريب من الصحة. وبالرغم من أن عددًا من التفاصيل التي ذكرها ابن الهيثم مخالفة للعلم الحديث، فإن مجمل وصف العين يبدو مقبولاً كخطوة جريئة نحو الحقيقة، وبالتالي يكون ابن الهيثم هو أول من رتّب أقسام العين ورسمها بوضوح، كما يقول عنه “ماكس مايرهوف”.

إن كتاب المناظر كان ثورة في عالم البصريات، فابن الهيثم لم يتبن نظريات بطليموس ليشرحها ويجري عليها بعض التعديل، بل إنه رفض عدداً من نظرياته في علم الضوء، بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث. ونحاول فيما يلي التوقف عند أهم الآراء الواردة في الكتاب:

8 زعم بطليموس أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي، وقد تبنى العلماء اللاحقون هذه النظرية. ولما جاء ابن الهيثم نسف هذه النظرية في كتاب المناظر، فبين أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنبعث من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر.

8 بعد سلسلة من اختبارات أجراها ابن الهيثم بيّن أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس.

8 اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء أي انحراف الصورة عن مكانها في حال مرور الأشعة الضوئية في وسط معين إلى وسط غير متجانس معه. كما اكتشف أن الانعطاف يكون معدوماً إذا مرت الأشعة الضوئية وفقاً لزاوية قائمة من وسط إلى وسط آخر غير متجانس معه.

8 وضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين.

8 من أهم منجزات ابن الهيثم أنه شرّح العين تشريحاً كاملاً، وبين وظيفة كل قسم منها.

8 توصل ابن الهيثم إلى اكتشاف وهم بصري مراده أن المبصر، إذا ما أراد أن يقارن بين بعد جسمين عنه أحدهما غير متصل ببصره بواسطة جسم مرئي، فقد يبدو له وهماً أن الأقرب هو الأبعد، والأبعد هو الأقرب. مثلاً، إذا كان واقفاً في سهل شاسع يمتد حتى الأفق، وإذا كان يبصر مدينة في هذا الأفق (الأرض جسم مرئي يصل أداة بصره بالمدينة)، وإذا كان يبصر في الوقت نفسه القمر مطلاً من فوق جبل قريب منه (ما من جسم مرئي يصل أداة بصره بالقمر)، فالقمر في هذه الحالة يبدو وهماً أقرب إليه من المدينة.