على هذه الارض

أمّي عمرها خمسةٌ و ثمانونَ عاماً.
تُريدُ أنْ تُهاجِرَ الآن.
قلتُ لها .. إلى أينَ الآنَ يا أُمّي .. إلى أين ؟
قالتْ لي .. آني مخنوكَه يابه 
و الحُزنَ طويلٌ ، هُنا على هذهِ الأرض ،
و الأسى عميقٌ ، ولا يُحتَمَلْ
ولا أحَدَ منهُم سوفَ يعود
والفقدانُ دائِم.
أنا عُمْري خمسةٌ وستّونَ عاماً .
لَمْ أُغادِرْ بغدادَ يوماً .
أريدُ أنْ أُهاجِرَ الآن ..
وأنْ آخُذَ أُمّي معي .
قالتْ لي .. إلى أينَ الآنَ يا وَلَدي .. إلى أين ؟
قلتُ لها .. آني مخنوك يُمّه .
والحُزنُ عميقٌ ، هُنا على هذه الأرض ،
والوحشةُ غائرةٌ في العَظْمِ ، ولا تُحتَمَلْ ،
و الخُذلانُ دائِم .
ابني عمرهُ خمسةٌ وعشرونَ عاماً.
يُريدُ أنْ يُهاجِرَ الآن.
قلتُ لهُ .. إلى أينَ الآنَ يا وَلَدي .. إلى أين ؟
قالَ لي .. آني مخنوك يابه.
والحُزنُ عميقٌ ، هُنا على هذه الأرض ،
والخوفُ مُقيمٌ ، ولا يُحتَمَلْ ،
والحربُ دائمةٌ ، و النهارُ بعيدٌ
والليلُ جاثِم .

عماد عبد اللطيف سالم

من زمانٍ يا أمّي .. من زمان

من زمانٍ يا أمّي .. من زمان

عماد عبد اللطيف سالم

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=513313

أمّي  ذاتُ الخمسةِ والثمانين عاماً عراقيّاً طويلاً كالليل .
أمّي التي ترتدي “الأسوَدَ ” منذُ قرون .
أُمّي التي تخشّبَ جسدها النحيل أمام التلفزيون ، وهي تُشاهِدُ طيلة أسابيع ، تعاقُبَ “الأوديسات” و “الألياذات ” و ” الثورات ” و “الأنتفاضات ” ، و الإصلاحات ، والإعتصامات .
أمّي التي رأيتها تتفادى (لا إرادياً) قناني الماء المتطايرة من الشاشات .. 
والشتائم العراقيّة “العميقة” (غير المُنتظِمَة بأقليم) .
أمّي التي لا تفهمُ أبداً لماذا نشجّعُ ريال مدريد  و برشلونة .. ثمّ نشجّعُ أتلتيكو مدريد لأنّهُ يلعبُ ضدّ برشلونة .. ثمّ نشجّعُ  فولفسبورغ لأنّهُ يلعبُ ضدّ ريال مدريد .
أُمّي التي ظَلّتْ تسألني بمرارة ، وأنا لا أعرفُ كيف أُجيب : يابه شنو يعني “كابينة”؟ .. وشنو علاقة الوزارة بالكابينة ؟ وليش هذا “النائب” يكَول : يمعودين .. هذا يوميّة جايبنّه كابينة ، وهاي الكابينات طِلْعَتْ كابينة متشبه كابينة ؟؟ .
أُمّي التي قالتْ لي أخيراً .. أنا أبنها ذو الخمسةِ والستّينَ عاماً عراقيّاً طويلاً كالليل . إبنها المثقّف  و الأستاذ  “الله يْجَرِّمْ ” :
يابه تدرون إنتو ” قشامُر” .. لو متدرون ؟؟
أجبتُ على الفور : إي ندري يُمّه .
ومن زمان  يُمّه .
من زمان .

أمّي .. وهتلر .. وستالين

أمّي .. وهتلر .. وستالين 
عماد عبد اللطيف سالم
 
ذهبتُ الى أمّي .. وقلتُ لها : عيدُ أمٍّ سعيدٍ .. يُمّه .
كانتْ أمّي مشغولة بقراءة الصفحات الأخيرة من كتاب “كفاحي” للمرحوم أدولف هتلر .
أُمّي قالت : انتظرْ يَوَلّْ . سأنهي قراءة هذه الصفحة .. وعندي سؤال أريدك أن تجيبني عليه ، بدون أن تتفلسَفَ ، أو ” تتَعيقَلَ ” ، أو تصير براسي “شويعر” ، و  “تِشْلَعْ كَلبي” .
– قولي  يا أمّاه . فأنا في عيدكِ مستعِدٌّ لفعل الأعاجيب . والإجابة على جميع الأسئلة .. النازيّة منها والشوفينيّة ، والديموقراطية والثيوقراطيّة .. وبدون “تَرِكْ”.
الحمد لله .. كانت قراءتها سريعة (ما شاء الله) ، لأنّها تحبّ هتلر كثيراً ، وتعتقد أنّهُ “مظلوم” . وتكره ستالين كثيراً لأنّهُ كان “كلاوجي” لينيني ، ويكره هتلر . وأمّي عندما تحبّ أو تكره ، أبوها متُعُرْفَه .
المهم ، وحتّى لا أطيل القصّة عليكُم ..
أمّي قالتْ : هاي شنو قصّة الأعتصامات والإصلاحات يابه ؟
و قبل أن أجيب ، أستطردتْ أمّي : آني أشوف هاي الشغلة تاليتهه ……….. !!؟؟؟؟
عذراً أصدقائي .
و لكي لا أخبركم بما صرّحتْ به أمّي  حول هذا الموضوع .
فإنّني سأغيبُ عنكم مدّةً قد تطول ، أو تقصر ، أو تنتهي ، أو تستمّر ..
وهي إمّا بضعة أيام ، أو بضعة أشهر ، أو بضعة دقائق .
عيد سعيد .. يام .

رد الداعية أحمد ديدات على سؤال مسيحي، لماذا رسولكم أمي؟

رد الداعية أحمد ديدات على سؤال مسيحي، لماذا رسولكم أمي؟

أحمد ديدات ، هذا الداعية الاسلامي الذي إشتهر بمناظراته وكتاباته في المقارنة بين الدين الإسلامي والدين المسيحي. قد ظهر سابقاً في مقطع فيديو مصور له على يوتيوب، أثناء  مناظرة حساسة مع رجل مسيحي، طرح عليه بعض من الأسئلة حول الدين الاسلامي وعن رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)، وكان من بين أكثر الأسئلة جدلاً عند هذا المسيحي، هو كيف للمسلمين أن يؤمنوا برجلٍ لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وكيف تؤمن أن هذا الرجل رسول من الله؟ هذا السؤال كان موجه للداعية أحمد ديدات، الذي كان جاهزاً للإجابة عنه بكل ثقة وقوة.

أحمد ديدات يرد على سؤال المسيحي لماذا رسولكم أمي

نبذة عن أحمد ديدات

ولد أحمد حسين ديدات في “تادكهار فار” بإقليم سورات بالهند عام 1918 م لأبوين مسلمين هما حسين كاظم ديدات وزوجته فاطمة، والذي إشتهر بمناظراته وكتاباته في المقارنة بين الدين الإسلامي والدين المسيحي. وأسس المركز العالمي للدعوة الإسلامية في مدينة ديربان فيجنوب أفريقيا وحاز على جائزة الملك فيصل لجهوده عام 1986م.

ويعتبر الداعية أحمد ديدات أحد أكثر المتعمقين في نصوص اللأناجيل المختلفة فهو عالم مسلم متخصص في الأنجيل المسيحي. أُطلِقت العديد من الألقاب على أحمد، منها: “قاهر المنصِّرين”، و”الرجل ذو المهمَّة”و”فارس الدعوة”. كما علَّم ديدات العديد من التلاميذ الذين ساروا على دربه من أبرزهم الدكتور زاكر نايك.

كما وكان أحمد ديدات مؤلفات كثيرة من أبرزها

  • ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم ؟ “.

  • ثم نشـر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته : ” هل الكتاب المقدس كلام الله ؟ “.

  • مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء.

  • من دحرج الحجر ؟.

  • المسيح في الإسلام.

  • محمد: الخليفة الطبيعي للمسيح.

  • ماهو اسمه ؟ (الله في اليهودية والمسيحية والإسلام).

  • الإختيار.

  • شيطانية الآيات الشيطانية و كيف خدع سلمان رشدي الغرب .

  • عتـاد الجـهـاد.

  • الخمر بين المسيحية والإسلام.

  • من المعمدانية إلى الإسلام.

ولكنه توقف بعدها عن كتابة المؤلفات ليتفرغ كلياً إلى الدعوة للإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات.

أحمد ديدات يرد على سؤال المسيحي لماذا رسولكم أمي

رد ديدات على سؤال المسيحي، لماذا رسولكم أمي؟

خلال الرد على هذا السؤال كان موقف أحمد ديدات قوي وواثق، حيث جاء لهذا المسيحي من المنطلق الذي يفهمه ويؤمن به، فقد ألقى عليه كلامات من كتاب الإنجليل، فقال أحمد ديدات :” فهذا تحقيق لنبوءة مذكورة في كتابك!”، وأخبره بكلام موجود في الإنجليل، وبعد ذلك تلى عليه أول آية نزلت في القرأن الكريم وهي “إقرأ”، ثم سرد هذا الداعية القصة التي جرت بين رسولنا الكريم محمد “صلى الله عليه وسلم” وبين الملاك جبريل، ليصل إلى فكرة يُسكت بها هذا المسيحي وهي :”إن كون الرجل أُمي له برهان دامغ على أن هذا الكتاب هو من كلام الله”.