(زهرة).. و(مرضية).. وأنا

(زهرة).. و(مرضية).. وأنافي احد ايام عام 2000 وبينما كنت امارس عملي بالتدريس وفحص المراجعين في (العيادة الإستشارية للمفاصل) في (مدينة الطب) فوجئت بدخول مجموعة من النساء المرتديات ملابس الميدان العسكرية (الخاكي) (بدلات عرضات), مع ربطات على الرأس, عرفتني إحداهن بنفسها وبقية المجموعة, وكانت تحكي الإنجليزية بطلاقة بأنهن عضوات في (منظمة مجاهدين خلق الايرانية)! لم أكن أعرف أي شيء عن تلك المنظمة ومن هم, هل جميعهم من النساء؟ ام هناك مجاميع رديفة من الرجال؟ كنت قد سمعت سابقاً انهم يجمعون بين الشيوعية والإسلام؟ ولم تتركني لتساؤلاتي إذ سرعان ما أخبرتني أنها تحمل كتباً رسمية من رئاسة الجمهورية لتسهيل مهمة فحصهم وعلاجهم في المستشفيات العراقية كما لو كانوا مواطنين عراقيين. بدأت المترجمة والتي عرفتني بأن اسمها (زهرة) بعرض الشكوى المرضية لكل واحدة منهن وقمت بفحص كل منهن مع طلبة الدراسات العليا الواحدة تلو الأخرى, وكان من المزعج تماماً بالنسبة لي هي (الدقة) التي كانت المترجمة تدون فيها كل معلومات التشخيص والعلاج والنصائح الطبية في دفتر كبير تحمله, مما استغرق علاجهن وقتاً يتجاوز الوقت الذي كنت اصرفه مع مرضاي عدة أضعاف.. بالنسبة لي لم يكن لي أي موقف شخصي أو سياسي تجاه تلك المجموعة, عدا كونهن مريضات ومن واجبي علاجهن, وان هناك كتاباً رسمياً يناشدني بمنحهن التسهيلات والمعاملة نفسها كما لو كن مواطنات عراقيات.. تكررت زيارة مجاميع من تلك النسوة المرتديات الزي العسكري و(الربطة على على الرأس), وكل زيارة كانت تستغرق الوقت الكثير من وقت العيادة الاستشارية, ثم ناشدتني قائدتهن ومترجمتهن (زهرة) إن كان بإمكانهن مراجعتي في عيادتي الخاصة في (عمارة سنية) في (ساحة النصر), وعندها وافقت, فعلى الأقل لن يأخذ ذلك من وقت تدريس طلبتي وعيادتي الإستشارية المكتظة بالمراجعين… في عيادتي الخاصة أعادت (زهرة) تذكيري بأن هناك (أمراً رسمياً) من (ديوان الرئاسة) بأن اتقاضى أجور الكشف نفسها التي اتقاضاها كما لو كن مواطنات عراقيات!, وكل زيارة كانت تستنزف من وقت العيادة ومن مواعيد مرضاي الكثير, فكل مريضة منهن يجب ان أسأل عن أعراضها, فتترجم لها (زهرة) سؤالي ثم تستمع لإجابتها وتترجم لي الإجابة, وعند الفحص يجب أن تتم ترجمة الأسئلة العربية الى الفارسية:: “استلقي على بطنك, اطوي رجليك الى الأعلى, والأن استديري على ظهرك, أخبريني هل هذا المكان يؤلمك؟ والآن هل هذا يؤلم؟؟.”.. وما تستغرقه تلك الترجمات و(الترجمات المضادة) من وقت وجهد!!.. (زهرة) كانت تقارب الأربعين من عمرها آنذاك, متوسطة الطول, لا تخلو من مسحة من الجمال الهادئ, بيضاء الوجه مع عينين سوداوين واسعتين و حاجب أسود كثيف, سمة النساء الإيرانيات, انسانة مبتسمة دائماً أثناء حديثها, وتوحي دوماً بالثقة بنفسها وتتعامل أثناء ترجمتها وتدوينها لكل كلمة اتفوه بها بالحرفية وحسن التنظيم.. وسرعان ما جعلتني أرتاح لها وأشعر اننا على الأقل هناك بعض القواسم المشتركة من المشاعر الانسانية التي تربطنا -ربما صار بيننا نوع من الصداقة-.. رغم انني صرت اتضايق من زيارتهن لي في عيادتي الا انني كنت معجب بحسن تنظيمهن والتعامل الطيب من قبل مترجمتهن (زهرة) مما كان يخفف من شعوري المستمر بأن وقتي ووقت مرضاي العراقيين يهدر في عيادتي, لكني كنت مقتنعاً أن ما أفعله هو عمل انساني نبيل, وكنت أتمالك نفسي وأعصابي –دون أن أتمكن من ابدي اي اشارة بالاعتراض!!. بعد بضع شهور من مراجعة المريضات الإيرانيات, تم تشخيص البعض منهن بأنهن مصابات بأمراض مفاصل مزمنة تستوجب إعطائهن (أدوية كيمياوية) ومتابعة حالتهن بإنتظام. كان هناك تهديد امني عليهن, وقد تعرض موكبهن في أكثر من مرة الى هجوم من فئات مجهولة في قلب بغداد!. وهنا ناشدتني (زهرة) أن أتكرم عليهن بالمجيء إلى داخل معسكرهن لفحص المريضات هناك, وأخبرتني أن العديد من زملائي بالاختصاصات المختلفة (الباطنية والصدرية والجلدية) يقومون بزيارة معسكرهن شهرياً… وبعد الحاح وافقت على ذلك وتم الإتفاق على ان ترسل لي سيارة اجرة مع سائقها العراقي فجراً, وفي اليوم التالي سار بي الى خارج بغداد حيث كان معسكرهن في (خان ضاري) مجاور (مقبرة الكرخ)!!.. كان الفحص والعلاج والوقت الذي تستغرقه الترجمة يستهلك الجزء الأكبر من النهار حيث اعود مجهداً إلى بيتي بسيارة الأجرة نفسها في الثانية بعد الظهر .. بأجور قليلة رمزية لا تستحق كل ذلك العناء, لكني كنت متقتنعاً بأن ما أفعله هو عمل إنساني, وهو واجبي الذي تحتمه مهنتي الطبية بغض النظر عن قناعاتي الشخصية و استغرابي الشديد من معسكر يضم النساء فقط!.. عدا رجل او اثنين التقيت بهم وعرفت ان احدهم (الطباخ الأصلع القصير البدين), ورجل آخر أظنه مسؤول صيانة المعسكر, عرفت فيما بعد أن كليهما كان متزوجاً من إحدى مريضاتي من (المجاهدات). كان البعض منهن يرينني تحاليل قد اجرينها في إيران, وكان مما يربكني هي التواريخ والأشهر الفارسية التي يبدو انهم متمسكون بها ويعتزون بها, والتي تختلف عن التقويم الهجري أو الميلادي. في أثناء وقت الاستراحة القصير وشرب الشاي (الدشلمة), كن لا يضيعن الفرصة في أن يحكين لي قصصاً عن (نضالهن) ضد الحكم في إيران, وكيف ان الألوف منهم قد تم إعدامهم في ليلة واحدة في سجون إيران!.. انا كنت استمع دون ان اعلق شيئاً, فانا اصلاً لم اكن موالياً للحكم في العراق ولم انتم لأي حزب, كانت هناك اتهامات ل(مجاهدين خلق) بأنه زود الجيش العراقي بمعلومات استخبارية مهمة أدت إلى إحباط هجوم ايراني كاسح على منطقة الخصيب, مما أفشل الهجوم وتكبد الجانب الإيراني خسائر فادحة بالأرواح..وكنت أعي بنفس الوقت أن على الجانب الآخر من القتال كانت هناك قوات من المتطوعين العراقيين (منظمة بدر) يقاتلون مع الجنود الإيرانيين ضد الجيش العراقي!.. وبالتالي حاولت أن أنأى بنفسي عن الصراعات التي تدور من حولي, محاولاً أن يكون اهتمامي اولاً وآخراً بالجانب الطبي فقط. في أكثر من مرة كنت أعود من معسكرهن وبعد أن أصل بيتي اجد انهن قد تركن في الصندوق الخلفي للسيارة صينية تحتوي على صحون مغلفة بعناية بداخلها اكلة (فسنجون) لذيذة بعد ان عرفوا ان عائلتي تحب تلك الأكلة, وفي مرات أخرى وجدت الصينية تحتوي على أكلة (سبزي) أو (جلو كباب) بالرز والزعفران على الطريقة الإيرانية!!. في أمسيات طويلة في صالة بيتي, كنت أقضيها مع تصليح دفاتر طلابي او التحضير لمحاضراتي, كنت اترك التلفاز مشتغلاً كي يحدث ضوضاء تؤنسني في الليل أثناء عملي دون ان انتبه فعلاً لما يقدمه التلفاز من افلام او برامج. كان البث يتوقف في التلفاز العراقي في منتصف الليل تماماً. ثم وبعد بضع دقائق كان يبدأ ببث باللغة الفارسية موجه إلى (إيران), كنت ابقي التلفاز دون أن أعي ما يقدمه , فأنا لا اعرف شيئاً من اللغة الفارسية, لكني انتبهت الى صوت ملائكي وأغانٍ رائعة رغم كوني لا أعي كلمات الأغنية التي ترددها المغنية التي كانت كبيرة في السن. عندما سألت (زهرة) عن تلك المغنية ذات الأداء الرائع والصوت العذب, اخبرتني انها (مرضية) (أو كما يلفظونها (مرزيّة)), وانها (ام كلثوم إيران) لها جمهور واسع وتعتبر من أعظم مطربات العصر في إيران..صوت وأداء لا يقل روعة عن (أم كلثوم) و (فيروز). (لم يكن لي أي معرفة سابقة بالمطربات الإيرانيات, عدا ما سمعته في عام 1966 عندما كنت طالباً في كلية بغداد, عن زيارة (كوكوش) الى بغداد وإحيائها حفلات خاصة في السفارة الإيرانية حضرها كبار أعيان بغداد. استمرت زياراتي لمريضات معسكر (المجاهدين) مرة كل شهر او شهرين ولسنوات عدة.. ثم فوجئت في إحدى المرات ب(زهرة) وهي تخاطبني قائلة:”دكتور سامي..ما رأيك في أمسية وعشاء مع (مرضية)”؟أجبت مستغرباً “ماذا؟؟”قالت “ألم تخبرني أنك معجب بغناء (ام كلثوم إيران) (مرزية))؟ انني استطيع ان ارتب لك عشاءً معها!” كانت تلك اول مرة اعرف فيها ان المطربة الإيرانية ذات الصوت الرخيم الساحر, (مرضّية-مرزيّه) موجودة في بغداد!! بعد اسبوع كانت سيارة التاكسي قد جاءتني في المساء لتأخذني إلى (مجمع عمارات) في نهاية شارع (السعدون), مقابل فندق ( فلسطين ميريديان), وبعد اجتياز حاجز عسكري لجنود عراقيين, وجدت (زهرة) واقفة في انتظاري أمام احدى البنايات الأنيقة هناك.. استعملنا المصعد للوصول إلى أحد الطوابق العالية, حيث وصلنا الى احدى الشقق.. دخلنا شقة انيقة ذات اثاث رائع, وهنك تركتني (زهرة) حيث وقفت سيدة تجاوزت الستين من عمرها, وقد فردت شعرها الاشيب الطويل خلف عنقها, كانت تلك (مرضية) المغنية التي أحببت صوتها وأداءها, وهاهي تقف أمامي! صافحتني بحرارة ثم جلسنا في الصالة الرئيسية, وكانت هناك إمرأة ايرانية تقوم بخدمتنا, وبعد ساعة كنا نتناول العشاء, ونتبادل الأحاديث العامة عن الحياة و الفن والطرب وأم كلثوم, كنت اود ان اتحاور معها في أي موضوع.. عدا السياسة فهو موضوع اكرهه بشدة… بعد العشاء جلسنا للشاي لوقت قصير… حان وقت مغادرتي حيث اتصلت بصديقتي (زهرة) التي رافقتني إلى باب الشقة, وانا غير مصدق أنني قد تعشيت مع (مرضية).. (أم كلثوم الإيرانية)! بعد 2003 واحتلال العراق ببضعة أشهر جاءتني (زهرة) الى العيادة, كان التعب والإعياء واضحاً عليها, فالنظام قد تبدل, حكام العراق الحاليين ينظرون بعين الغضب إلى (منظمة مجاهدين خلق) والتي صارت تسميتها منظمة (منافقين خلق الارهابية).. وتم قصف معسكرهن عدة مرات بالصواريخ ذهب ضحيتها العشرات منهن, حيث انتقل معسكرهن بعدها إلى منطقة (منصورية الجبل). توسلت (زهرة) بي ان ازور معسكرهم لفحص مريضاتي… وافقت على مضض, وفي الصباح التالي كان السائق القديم نفسه قد جاءني الى بيتي منذ الفجر, كان الطريق سيئاً جداً وخطراً جداً مع تواجد مكثف لمليشيات مدنية مسلحة, وهناك آليات محطمة على جوانب الطريق.. وصلت الى حدود المعسكر حيث كانت هناك مدرعة وجنودها العراقيين, وبعد اجتياز العارضة دخلنا لمسافة بضع مئات من الأمتار لنصل الى حاجز آخر. تركنا السيارة هناك ودخلنا مشياً خلف الحاجز حيث كانت هناك مجموعة من (المجاهدات) في انتظاري في سيارة عسكرية.. سارت بي بضع مئات من الأمتار وصرت في قلب المعسكر الذي اظن ان اسمه كان (معسكر أشرف).. كانت تلك المرة الأخيرة التي التقيت بهن وفحصت مريضاتهن.. فبقدر ألمي على حالهن والوضع السيء الذي صرن به, بقدر ما كنت اخشى من تعريض نفسي الى خطر لا داع له.. وبمجرد خروجي من معسكرهن كنت أقرأ المعوذات والآيات وابتهل في قلبي ان اصل الى عائلتي واطفالي سالماً… الوضع كان خطيراً جداً. وعند وصولي بيتي فوجئت بأن السائق قد جلب صينية (فسنجون) شهية.. كانت تلك وجبة شهية استمتعت بها عائلتي إلا أنني كنت قد آليت على نفسي أن تلك كانت آخر مرة التقى فيها ب(زهرة) ورفيقاتها.. عرفت فيما بعد أن المطربة (مرضية) قد تركت العراق بعد الإحتلال واستقرت في فرنسا حيث قدمت آخر حفلاتها في عام 2006 ثم اشتد بها المرض إلى أن توفاها الله في عام 2010 . في عام ٢٠١٢ تم الاتفاق على ترحيل تلك المنظمة من العراق بإشراف الأمم المتحدة, ورفضت الكثير من دول العالم استقبالهن.. وأخيراً وافقت دولة (البانيا) على لجوئهن اليها, حيث يبدو أنهن مازلن مستقرات هناك…اترككم مع احدى اغنيات (مرضية)https://youtu.be/jjDeRPcRt1U

سلمان التكريتي

ضحايا الفيروس كورونا في ايران

عقوبات

لا توجدُ عقوباتٌ “ذكيّة” .
كلّ العقوباتِ “غبيّة” على امتدادِ التاريخ .
لا توجدُ عقوباتٌ تستَهْدِفْ “الأنظمة” ، ولا تستهدِفْ “الشعوب”.
جميعُ العقوباتِ تستَهْدِفُ الشعوبَ ، ولا تؤَثِّرُ على الأنظمةِ قيد شعرة.
لا تسقطُ الأنظمةُ بالعقوبات ، بل تسقطُ الشعوبُ (بأفضلِ وأجملِ ما فيها) الى الحضيض.
العقوباتُ (في جوهرها) حُزمِةُ مصالِح ، وأصحابُ المصلحةِ فيها كثيرون .. أمّا ضحاياها ، فهُمْ أولئكَ الذينَ لا نفطَ لهم فيها ولا تجارة ، ولا فُستُقَ لهم فيها ، ولا سُجّاد.
العقوباتُ يُقرّرها (ويُبَرّرُها) السلوك السياسي لشخصٍ أو نظام .. و تدفَعُ كلفتها الباهظة مُجتمعاتٌ لا علاقةَ لها بالسلوك السياسي لهذا الشخص ، وذلكَ النظام.
الأنظمةُ تستطيعُ “الالتفاف” على العقوبات .. أمّا الشعوبُ فـ “تَلْتَفُّ” العقوباتُ حول أعناقها النحيلة ، إلى أنْ تنقَطِعَ أعناقها وأرزاقها معاً .
مهما كابَرتْ الشعوبُ ، وادّعَتْ الأنظمة ، فإنّ العقوباتَ “بلوى” .
بلوى .. “بشيءٍ من الخوفِ والجوعِ ونَقْصٍ من الأموالِ والأنفُسِ والثمرات”.
العقوباتُ هي نقصٌ في الأنفُسِ التي لا تُعَوّض ، وليسَ بالأموالِ والثَمَراتِ فقط .
كُلُّنا مُعاقَبونَ .. أينما كُنّا ، وحيثُما ذَهَبْنا .
وعندما تنتهي العقوباتُ لسببٍ ما ..
و تُعلِنُ بعضُ الأنظمة النصرَ على أنظمةٍ اخرى، وبالعكس ..
سنبقى نحنُ مكسورونَ ، ومجروحونَ بسببها ، إلى الأبد.
هل تذكرونَ العراق ؟
إيّاكُم أنْ تنسوا العراق .
إيّاكُم أنْ تنسوا ما حدثَ للعراق.
إيّاكُم .

فيلم الزعيم

فيلم المخرج الايراني محسن مخملباف ( ألرئيس ) رسالة لجميع الطغاة في العالم !!

أستوحى المخرج الايراني ( محسن مخملباف) فيلمه ( الرئيس ) من الربيع العربي والحركات السياسية الايرانية ومن الثورة التي حصلت قبل اكثر من ثلاثين عاماً في ايران.
وتدور احداث فيلم «الرئيس» الذي عرض في فرنسا وسويسرا، في بلد خيالي يشهد نهاية حكم ديكتاتوري جراء انقلاب عنيف. ويفر الديكتاتور بصحبة حفيده البالغ خمسة اعوام ويتنكران بزي موسيقيين في الشارع، حيث يكتشف هذا الطاغية معاناة الشعب وعمق مشاعر الكراهية ضده
ويناقش العمل ما هو أبعد من ذلك، وهي مرحلة ما بعد الثورات التي تعم فيها الفوضى والتطرف والقتل والعنف وحكم المتسلقين على الثورة، فيما قد يجد الثوار الحقيقيون أنفسهم مجددا في دائرة الاستهداف والقمع والسجن..
تذكّر المشاهد الأخيرة لفيلم المخرج الإيراني محسن مخملباف “الرئيس” بالنهاية التي لقيها الزعيم الليبي معمر القذافي،
ورأى مخملباف أن الفيلم يمثل كل الطغاة في العالم وأن الطفل حفيد الديكتاتور فيه “يمثل ضمير الطاغية”.
و قال في حديث صحفي “أود إرسال هذا الفيلم لجميع الطغاة في العالم وأدعوهم لمشاهدته مع أحفادهم”. .
و قد اراد المخرج ( مخملياف ) في هذا الفيلم لتوجيه رسالة سلام وتسامح، لأنه عانى من العنف المرتبط بالثورة والحرب طوال حياته وعاش ثمان سنوات من الحرب بين العراق و ايران وامضى اربع سنوات ونصف من السجن كما ان الحكومة الايرانية حاولت قتله اربع مرات على الاقل.