الشيؤول

العالم السفلي البابلي

(الشيئول) في حضارة العراق القديم وتأثيرة على الاديان اللاحقة

ما يدعو للعجب ان التصور البابلي عن العالم الاسفل ألطف بعض الشيء من الذي نجده في العهد القديم ( التوراة ) ، ففي اللوح الثاني عشر من ملحمة كلكامش نجد وصفاً دقيقاً للعالم الاسفل البابلي وفي هذا النص نقرأ عن مكان خاص بالناس الأكثر تقياً وخيراً (( حيث يضطجعون على الارائك ويشربون الماء النقي )) وقد عثر في بابل على عدد كبير من التوابيت البابلية في الوركاء ونيبور وبابل ، وقد اقتنى قسم الشرق الادنى التابع لمتاحف برلين مخروطاً طينيا صغيرا كان قد وضع في احد التوابيت المكتشفة في مدينة بابل وعليه نقش كلمات مؤثرة تنص على رجاء من وجد هذا التابوت ان يتركه في مكانه ولايمسه بضرر ويختم هذا النص الصغير بدعاء البركة لمن يعمل هذا المعروف (( ليبقى اسمه مباركاً في الدنيا ولتشرب روحه الماء النقي في العالم الاسفل )) اي ان يقيم في الشيئول في المكان الخاص بالناس الاكثر تقى حيث يضطجعون على الارائك ويشربون الماء القراح ، اما بقية الشيئول فيدخلها عموماً غير الاتقياء وهو مكان مليء بالتراب لاماء فيه او اذا وجد ماءاً فكان هذا الماء معكراً على الأكثر ، اي انه مكان يعاني فيه من العطش .
وفي سفر ايوب الذي يبدو كان عليماً بالمعتقدات البابلية نجد في (18:24) الفرق بين صحراء حارة وخالية من الماء للمخطئين وجنة تجري فيها المياه النقية للاتقياء ، ثم نقرأ في العهد الجديد الذي يقوم بدمج عجيب بين هذا التصور ومقاطع سفر اشعيا الأخيرة عن جهنم ملتهب يحترق فيه الرجل الغني ظمأً وعن جنة يشرب فيها لعازر الفقير الماء النقي ، ومن المعروف الام حول منذ ذلك الوقت الرسامون والشعراء وعلماء الكنيسة والخورانة واخيراً المسلمون هذا الجهنم وذلك الفردوس .
المصدر:
فريدريك ديليتش – بابل والكتاب المقدس

برج بابل في التوراة

برج بابل في التوراة

صباح شاكر العكام

sabahshakir alagamتعتبر حضارة وادي الرافدين من اقدم الحضارات التي بناها الانسان القديم كالحضارة السومرية والحضارة الأكدية البابلية والحضارة الآشورية، وان اقدم الاقوام كانت قد استوطنت في هذه الارض فشيدت فيها الكثير من المدن العامرة والمعابد الفخمة، لقد اقامت هذه الاقوام حضارات راقية ففيها وضع اول حرف وأسست اول مدرسة وفيها وضعت اولى الشرائع، ولخصوبة ارضها ووفرة مياهها ازدهرت فيها الزراعة وتربية الحيوانات،ومن هذه المدن مدينة بابل والتي حكم فيها ملوك عظماء مثل حمورابي ونبوخذنصر الثاني وغيرهم اللذين عملوا بجد واخلاص من اجل توحيد ارض بلاد الرافدين واقامة حضارة عظيمة عليها .

لقد جاء في العهد القديم (التوراة) ان هنالك قوم يتكلمون لغة واحدةً قد شدو رحالهم نحو الشرق حتى وصلوا الى ارض شنعار (العراق القديم) وسكنوا فيها، فصنعوا لبناً مشوياً (استخدم في البناء بدل الحجر)، واستخدموا القار بدل الطين لتثبيت اللبن المشوي، فبنوا مدينة فيها برجاً رأسه في السماء. فنزل عليهم الرب ليرى المدينة والبرج فقال لهم بانهم شعب موحد يتكلمون لغة واحدة، فبلبل لسانهم وبددهم على وجه كل الارض فسميت مدينتهم (بابل)، وكما ورد في سفر التكوين في الاصحاح (11): (وكانت الارض كُلُّها لساناً واحداً ولغةً واحدةً * وحدث في ارتحالهم شرقاً أنهم وجدوا بقعة في ارض شنعار وسكنوا هناك * وقال بعضهم لبعض (هلم نصنع لبناً ونشويه شياً) فكان لهم اللبن مكان الحجر، وكان لهم الحُمَرُ مكان الطّين * وقالوا: (هَلُّمَ نبن لأنفسنا مدينة وبرجاً رأسه بالسماء ونصنع لأنفسنا اسماً لئلا نتبدّد على وجه كُلّ الارض) * فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما * وقال الربُّ: (هو ذا شعبٌ واحدٌ ولسانٌ واحدٌ لجميعهم، وهذا ابتداؤهم بالعمل . والآن لا يمتنع عليهم كل ما ينوون أن يفعلوه * هلُمَّ ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض) * فبدَّدهُم الرّب من هناك على وجه كلّ الارض، فكفُّوا عن بنيان المدينة، لذلك دُعِيَ اسمها (بابل) لأن الرَّبَّ هناك بَلبَلَ لسان كلَّ الارض . ومن هناك بدَّدهم الرَّبُّ على وجه كل الارض .

صباح شاكر العكام

عشيرة بني مسلم العبادية

عشيرة بني مسلم العبادية
ــــــ ــــــ ــــــ ــــــ ــــــ
وهي من اكبر عشائر عبادة في محافظة بابل وكما يبدوا ان هذه العشيرة يرجع نسبها الى الامير علي بن مسلم بن قريش بن بدران بن المقلد الاصغر بن سليمان بن مهارش بن المجلي بن سكيت بن قيان بن شغب بن المقلد الاكبر بن جعفر بن عمرو بن المهيا بن يزيد بن قيس بن حوثه بن طهفه بن حزن بن عبادة…
وعلي بن مسلم هذا كان اميراً على الموصل فهرب منها بعد ان حاصرها كربوقا السلجوقي فتوجه نحو حلة بني اسد وتكاثر عقبه في هذه المنطقة

الفلم العراقي – ابن بابل – مترجما من اللغة الكردية والعامية العراقية الى اللغة العربية الفصحى

الفلم العراقي – ابن بابل – مترجما من اللغة الكردية والعامية العراقية الى اللغة العربية الفصحى

المطبخ الرافديني

المطبخ الرافديني

كان المطبخ السومري، مثل الفرنسي، قائماً على الخبز. فالرمز المسماري للأكل، هو علامة (الفم) مع علامة (الخبز) في داخله. وكلمة «أكالو» الأكدية تعني «يأكل»، وكلمة «أكلو» تعني «خبز». وتفيدنا السجلات الآثارية بأن سكان وادي الرافدين القدامى كانوا يصنعون أكثر من ثلاثمئة نوع من الخبز، الفطير وغير الفطير. وعندما تعلم أنكيدو (في ملحمة غلغامش) كيف يأكل مثل سائر بني البشر (بدلاً من ارتضاع الحليب من حيوانات البر)، كان أول شيء تعلمه هو أكل الخبز: «كل الخبز، يا أنكيدو، بهجة الحياة». 

كان الطعام العراقي الى وقت قريب سومرياً، وبابلياً، وفارسياً، وعباسياً، وتركياً. لكن ذلك كله ربما يعود الى جذوره السومرية والبابلية. فمأدبة آشور ناصر بال الباذخة لم تكد تستثني صنفاً ولوناً من ألوان الطعام. 

وإذا كانت الموسيقى في عهد نبوخذ نصر تتألف من أوركسترا من عدد متنوع من الآلات، فلا بد من أن مطبخه كان باذخاً في تنوعه أيضاً. ولا بد من أن الأخمينيين الفرس استعاروا المطبخ البابلي بعد احتلال هذه المدينة العظيمة، مثلما تعلم ملكهم اللغة البابلية. وهذا انتقل في ما بعد الى الساسانيين، ثم الى العباسيين، الذين كان مطبخهم باذخاً جداً

وكنت أحب أن أعرف ماذا كان أجدادنا العراقيون يأكلون، فرغيف الخبز العراقي الذي يخبز في التنور (وهي كلمة بابلية) كان سومرياً. ولعل خبز العروق المعاصر (وهو خبز بلحم وبصل وتوابل) ذو جذور بابلية أيضاً. ولا بد من أن الكليجة (المعمولة) كانت بابلية وآشورية، إن لم تكن سومرية أيضاً. ولعل وجبة التشريب (حيث يقطع الرغيف ويُثرد في صحن ليتشرب بمرق اللحم، ويوضع فوقه اللحم والبصل والحمص المسلوق) كانت سومرية. ففي وادي الرافدين (شمال سورية) دجنت الحنطة للمرة الأولى، وفي هذه المنطقة دجنت الخراف أيضاً. والمريس: ما مرسته في الماء من التمر ونحوه. لكن كلمة «مرسو» الأكدية تقال لضرب من الكعك (الكيك) كان يصنع من مزج نوع من الأشربة مع الطحين. بل إن كلمة «كعك»، التي نظن انها أصل كلمةcake يقال لها بالأكدية «كعاتو».

وقد صدر حديثاً لجان بوتيروJean Battéro الفرنسي كتاب ترجم الى الانكليزية بعنوان (أقدم مطبخ في العالم: الطبخ في وادي الرافدين)، وذلك بعد ان اكتشف المؤلف ثلاثة ألواح مسمارية في أرشيف جامعة ييلYale . وتحتوي هذه على خمس وثلاثين وصفة لأنواع من المرق، وهي أصناف مختلفة من اللحم يُطبخ في سائل دهين مع مطيبات حرّيفة وطازجة تضاف في النهاية، مثل الكرات المهروس، والثوم، أو النعنع. ومما يؤسف له ان هذه الوصفات ذكرت بإيجاز: «مرق الغزال. أعِدَّ مقداراً من الماء، وأضف سمناً، وملحاً، وبصلاً، وكراثاً، وثوماً». واللوح الثالث أكثر غموضاً، ويشتمل على ثلاث وصفات: اثنتين لطهي أنواع من الطيور، مع استعمال الخل، والبيرة، للنكهة، أحدهما كعصيدة، لكن يكاد يكون فك رموزها متعذراً. أما اللوح الثاني فيستأثر بفضول جان بوتيرو، لأن وصفاته السبع مفصلة وقمينة بجذب اهتمام ذواقة طعام فرنسي. فهناك فطيرة تُعدّ من الطيور الصغيرة مع القوانص والأحشاء، وتطهى بالبصل، والثوم، والكراث (يبدو ان الكرفس والبقدونس لم يكونا معروفين عندهم يومذاك)، وتقدم على رغيف خبز، مضافاً اليها في اللحظة الأخيرة بعض الكراث والثوم. وهناك وصفة أخرى فاخرة، من الحمام، حيث تُطهى الحمامة في مرقة غنية معدة من احشائها، ثم تمسح بالثوم وتقدم مع الخضار والخل. وتُحمص ساقاها، وتداف بالطحين. وهناك معلومات مفيدة في الوصفة: إزالة الغضاريف، ومسح الحمامة بعد رفعها من القدر ويشير جان بوتيرو الى التوازن المدروس بين مذاق لحم الحمامة، وحموضة الخل، ومرارة الخضار، ويصفه بأنه طبخ على يد ذوّاقة.

تتفرد المآدب الآشورية عن المآدب التاريخية الكبرى في تنوعها وجسامتها وعدد المدعوين اليها إذ يستعد الجيش والشعب باسره للأعداد للدعوة وتوفير مستلزمات..فينطلق الجنود الى البراري ليس للحرب هذه المرة بل لمسك الجرابيع وصيد الطيور وجلب الحبوب والزيوت والمكسرات واعداد الأواني وجلب القزانات الضخمة واعداد القصابين لذبح آلاف المواشي وطهيها على مدى سبعة ايام..وتجدر الاشارة الى ان السومرين كانوا اول من اكتشف الخميرة الضرورية في اعداد الخبز وان البابليين اضافوا الى الطبق العراقي فضيلة الكمأ ..وكان الخروف العراقي يحتل اهمية خاصة في الطعام منذ العهود السومرية القديمة لأليته الوفيرة بالدهون التي وصفها هيرودوتس وعدها الأفضل في الخروف العراقي كونها تعطي للطعام مذاقا شهيا وبخاصة طبق (الهبيط) وهو من أفضل الوجبات العراقية ولعل من الطريف ان يعمد الصوفية في العهود المتأخرة الى تسمية الخروف (الشهيد ابن الشهيد) كناية عن لطف مظهره ووداعته وطيب لحمه..فضلا عن المسكوف وحلوى التمر بالدهن الحر المعروفة بالسميدو في بلاد آشور..كما كان السومريون اول من ابتكر العصائر والمشروبات ومنها الجعة التي انتقلت الى بابل ومنها الى نينوى وكالخو وآشور..ويقينا فان البحث في الطعام والمآدب عبر التاريخ يستغرق مجلدات لما فيه من تنوع ومتعة وظرافة..ولعل اكبر مأدبة في التاريخ القديم تلك التي اقامها ملك العالم آشورناصر بال الثاني احتفالا بأكمال بناء قصره الشمالي الغربي في كالخو (النمرود)

مأدبة العاهل الاشوري اشور ناصربال الثاني

وزعم آشور ناصر بال انه عندما افتتح القصر الملكي في كلخ، قصر البهجة الذي كان باذخاً جداً، أقام مأدبة لما مجموعه سبعون ألفاً من الضيوف، من ألف رأس مسمّن من الماشية، وألف عجل، وعشرة آلاف خروف زريبة، وخمسة عشر حمل، ومئات الأيائل، والغزلان، وآلاف البط، والإوز، وأصناف الطيور، وآلراف البيض، والأرغفة، وآلاف الجرار من البيرة، ورواقيد النبيذ، وأنواع الحبوب، والخضار، والزيوت، والأفاوية، والفواكه، وأكواز الفستق، والعسل، والزبدة الخالصة، والحليب، والجبن، والجوز المقشر، والتمر، الخ, الخ.

النص “

(عندما أكمل آشور ناصر بال ملك بلاد آشور قصره البهيج المشاد بالحكمة ؛ دعا آشور الإله العظيم آلهة البلاد كلها … (فذبحت) 1000 ثور سمين و 1000 عجل ورأس غنم من الحضائر و 14,000 رأس غنم من عائدات الإلاهة عشتار سيدتي و 200 ثور من عائدات الإلاهة عشتار سيدتي و 1000 رأس غنم، ، و 1000 خروف ترعرع في ريعان الربيع ، و500 غزال [من نوع] الأيالو و 500 غزال [آخر] ، و 1000 بطة [أيشوروابوطو] و 500 بطة من نوع الأوسو [أوزة] و 500 أوزة و 1000 أوزة برية و 1000 طائر غاريبو ، و 10,000 حمامة و 10,000 حمامة برية و 10,000 طائر صغير ، و 10,000 سمكة و 10,000 جربوع و [معها] 10,000 بيضة و10,000 قطعة خبز و 10,000 وعاء من البيرة و 10,000 جراب من الخمرة و 10,000 حاوية من الحبوب والسمسم ، و 10,000 قدر من الـ … الساخن و 1000 صندوق من الخضراوات و 300 حاوية من الزيت ، و 300 حاوية من الشعير المنقوع (السليقة) ، و 300 (حاوية من نبات الراقاتو المخلوط و100 حاوية من القديموس و 100 حاوية من الـ …. و 100 حاوية من الشعير المحمص ، و 100 حاوية من الأبوخشينو و 100 حاوية من البيلاتو (البيرة) الممتاز ، و 100سلة من الرمان و 100 سلة من العنب و 100 سلة من الزامروس المخلوط ، و 100 حاوية من الفستق ، و 100 حاوية من الـ … ، و 100 حاوية من البصل و 100 حاوية من الثوم و 100 حاوية من القنيبخوس و 100 شدة من اللفت ، و 100 حاوية من العسل ، و 100 حاوية من السمن و 100 حاوية من بذور الشوء والمحمصة و 100 حاوية من نبات الكاركارتو ، و 100 حاوية من نبات التياتو ، و 100 حاوية من الخردل ، و 100 حاوية من الحليب و 100 حاوية من الجبن و 100 زبدية من شراب الميزو و 100 ثور محشي و 100 هومرات [مكيال عبري قديم] من مكسرات الدوكدو غير المقشر و 10 هومرات من الفستق غير المقشر و 10 هومرات من … ، و10 هومرات من الخباقوقو ، و 10 هومرات من التمر و 10 هومرات من الطيطيب ، و 10 هومرات من الكمون ، و 10 هومرات من الساخونو ، و 10 هومرات من الـ … ، و 10 هومرات من الأنداخشو و 10 هومرات من الشيشانيبو ، و 10 هومرات من السمبيرو و 10 هومرات من الخاشو [الزعتر] ، و 10 هومرات من الزيت المصفى الممتاز ، و 10 هومرات من المطيبات الممتازة ، و 10 هومرات من الـ … ، و 10 هومرات من قرع النصابو ، و 10 هومرات من بصل الزنزيمو ، و 10 هومرات من الزيتون . عندما باركت قصري كالخو (كان هناك) 47,074 رجل وأمرأة دعوتهم من أنحاء بلادي كافة و 5000 من النبلاء والمبعوثين من بلاد سوحو وهيندانو وباتينو وحاتي وصور وصيدا وكوركومو وماليدو وحوبوشكيا وكيلزانو وكومو ومصاصيرو [وكذلك] 16,000 من سكان كالخو و 1,500 زريقو من قصري – وهم معا (يصبحون) 69,574 وبضمنهم أولئك المدعوون من البلاد كلها ، ومن سكان كالخو فقدمت لهم الطعام والشراب لعشرة أيام وجعلتهم يستحمون ويدلكون بالزيت . هكذا أكرمت [ضيوفي] ، وأعدتهم إلى بلدانهم بسلام وبهجة)

وفي ختام كتابه، يقول بوتيرو «ليس هناك ما يدعونا الى الاعتقاد بأننا قادرون على تناول العشاء الرباني مع أبناء وادي الرافدين القدامى. فلا أحد يستطيع معرفة النكهة الحقيقية للعشرات من اصناف المواد التي كانت تستعمل في تلك الطبخات». لكنه يعتقد أيضاً اننا نستطيع استرجاع بعض الشيء منها. لكن ما هو هذا الشيء الذي نستطيع استرجاعه؟ هل سيكون في وسعنا ان نتذوق مما كان يأكله ابناء وادي الرافدين عما تحدر الى المطبخ «العربي – التركي»، أو «اللبناني»، أو الشرق أوسطي، الذي نراه اليوم؟

وإذا لم يكن للمطبخ السومري تلك الصلة القوية بمطابخ الشرق الأوسط، فإن نوال نصرالله، الخبيرة بالمطبخ العراقي، ترى ان المطبخ البغدادي يعود في جذوره الى سومر. هذا ما قرأته في كلمة (بي ولسون) عن الكتاب الفرنسي المشار اليه أعلاه. فهي تجد أصداء رافدينية في «حبنا للخبز وفي الباجةpacha، التقليدية مئة في المئة». وهي وجبة تُعد من رأس، وكرشة، وقوادم الخروف بعد سلقها. فهذه الباجة تذكرنا بالطبخات السومرية التي تُعد من لحم الضأن. وأنا أضيف الى ذلك وجبة التشريب، أو ماء اللحم (وبالفارسية آب غوشتا)، فهي لا تكاد تكون معروفة خارج العراق وإيران. ولعل أصولها سومرية. وقرأت قبل سنوات كلمة جميلة عن أصل «الكباب»، في «الحياة»، لا أذكر بالضبط الى أين وصل به الكاتب. لعله رجع به الى العصر العباسي. لكنني أتساءل ان كان اصل الأكلة، وليس الكلمة، يرجع الى أيام بابل. وأنا لا أستبعد ان الكبة أكلة آشورية، وكذلك معظم الأكلات التي تُعد من الحنطة وجريشها… وكنت أفكر في البحث عن جذور «البقلاوة»، فليس من المستبعد ان تكون بابلية.

قصة الملكين هاروت وماروت

قصة الملكين هاروت وماروت

** روى بعض أهل الأخبار أن الله تعالى لما أراد أن يخلق آدم قال للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فلما خلق آدم وتعاطت ذريته الفساد قالت الملائكة يا رب أهولآء الذين استخلفتهم في الأرض فأمرهم الله أن يختاروا من أفاضلهم ثلاثة ينزلهم إلى الأرض ليحملوا الناس على الحق ففعلوا وقالوا جاءتهم امرأة فافتتنوا بها حتى شربوا الخمر وقتلوا النفس وسجدوا لغير الله سبحانه وعلموا المرأة الاسم الذي كانوا يصعدون به إلى السماء فصعدت حتى إذا كانت في السماء مسخت كوكبا وهي هذه الزهرة قالوا وخير الملكان من عذاب الدنيا والآخرة فاختاروا عذاب الدنيا فهما معلقان بشعورهما في بئر بأرض بابل يأتيهم السحرة فيتعلمون منهما السحر وأهل النظر لا يثبتون كثيرا من هذه القصة منها أمر الزهرة لأنها من الكواكب الخنس التي جعلها الله قطبا وقواما للعالم ومنها ركوب الملائكة مثل هذه الفواحش مع ما وصفهم الله به من طول العبادة وابتغاء الزلفة ثم هم ليسوا بذوي أجسام شهوانية مجوفة فيجوز عليهم مثل هذا وقد قال قوم أنهم أعطوا الشهوة وجعل لهم مذاكير ومنها تعليمهم الناس السحر وهم في العذاب والأولى بمن تلك حالته طلب التوبة والمخلص ولا توبة للمذنب ما لم يقلع فإن كان هاروت وماروت ملكين كما يزعمون فإنهما أنزلا ليبينا للناس وجوه السحر ويحذراهم وبيل عاقبته لا غير .

البدء والتاريخ

 

قال تعالى :

 

وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{101} وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ{102} وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ{103} البقرة

قصيدة .. بغداد سينما – للشاعر عماد عبد اللطيف سالم

بغداد … سينما

رفض موقع ” الحوار المتمدن ” نشر المقطع الخاص بسينما سميراميس .. كما ورد في نصه الأصلي

وقام بنشره – بعد تعديله – كما في ادناه !!!
ارفق لكم النص الأصلي للمقارنة بين المقطعين .
هي سينما .. في كل الأحوال .
عماد
في سينما ( سميراميس ) ..
مات ( جيفارا ) .
من يومها
غادرت الأحلام الثورية أدغال الروح
وأصيب الثوّار
بالخرَفِ المبكرْ .
النص الخاص بسينما سميراميس بعد تعديله من قبل الحوار المتمدن

 

 

في سينما ( النصر ) ..

كانت ( سعاد حسني )

لم تزل ” صغيرة ً على الحبّ ِ “

 مثلي .

وكان ( رشدي أباظة )

يقبّلها كشيطان ٍ منفلت ْ .

 

منذ تلك اللحظة

شرعَتْ ” سينمات ” بغداد

بكتابة التاريخ اللاحق

لذهولي

وهزائمي .

 

 

***

 

 

في سينما ( بابل ) ..

سقطت ْ الأمبراطورية ُ الرومانية ْ .

وفور مغادرتي مُحبطا ً

مصاطب َ الأربعين فلسا ً

إقتادني جنود ُ الأنضباط ِ

بخوذاتهم الحمر

إلى الجبهة ْ .

 

 

***

 

 

في سينما ( غرناطة ) ..

كان ” الأخوة كرامازوف “

يستعيرون أسوأ كوابيسهم

من بارات العَرَق ِ الرخيص ِ

على ضفتيّ

نصْب ِ الحريّة ْ .

 

 

***

 

 

في سينما ( الخيّام ) ..

إنتصرت ْ  ” قبائل ُ الزولو “

على كتيبة ٍ حمقاء

للجيش البريطاني .

وعندما غادر قطيع ُ الجياع

الشارد الذهن

مصاطب َ السبعين فلسا ً

متوجها ً صوب ” فلافل أبو سمير “

بدأت ْ سيرة ُ الحروب ِ

التي لا تنتهي .

 

 

***

 

 

في سينما ( سميراميس ) ..

قتلوا  ( جيفارا ) .

وعندما غادر الرفاق ُ الأربعة ْ

مصاطب ” اللوج ” الجلدية ْ

تم طردهم من حزب البعث

ومن الحزب الشيوعي

ومن كتب الرفيق ( سارتر )

ومن متاهات الكتب ِ المقدسّة ْ.

 

 

***

 

 

في سينما ( أطلس ) ..

ولأربعين أسبوعا ً

كانت ( سعاد حسني )

تزعقُ كالملاك

/ في السحنة البلهاء ل ” حسين فهمي ” /

” خلي بالك ْ من زوزو ” .

وحين انتبه الكثيرون ل ” زوزو “

كنتُ الأبله َ الوحيدَ

الذي تسمّر َ على رصيف الملصقات

مبحلقا ً في صدر سُعاد

المُترع ِ بربيع السبعينيات ِ البهي ّ ْ .

وكانت ” زوزو “

بعيدة ً عني

كإناث البطريق الخائنة ْ.

 

 

***

 

 

في سينما ( روكسي ) ..

أصبحت ْ ” أم ّ ُ الهند ْ “

أ ُمّنا بالتبني .

ولم يعد ْ الفقر ُ مختبئا ً

في باحات ِ  ” الصرائف ِ “

” خلف السد ّة ْ ” .

 

 

***

 

 

في سينما بغداد ..

( قدري سابقا ً )

كان فخذها البهي ّ

( مقابل كراج الكاظم )

يوميء ُ لي .

وكان روْث ُ الأحصنة ْ

يختلط ُ برائحة ِ الكروش ِ المسلوقة ِ

المتّبلة ِ بالكركم ِ

في القدور ِ المبثوثة ِ

على الرصيفِ المحاذي .

 

 

***

 

 

 

في سينما ( زبيدة ) ..

ثمة من يزعق ُ في الوجه ِ المشدوه ِ ل ” معروف الكرخي ّ “

 / في ضريحه ِ الباذخ ِ /

وفي الوجه ِ الحالم ِ ل ” منصور الحّلاج ِ “

/ في قبره ِ المعتم ِ جوار مستشفى الكرامة ْ /  :

 

” مرحبا ً أيّها الحُبّ ُ “

مرحبا .

 

 

***

 

 

 

في سينما ( الوطني ّ ْ ) ..

كان ” أبي فوق الشجرة ْ “

لأن ّ ( ناديا لطفي )

كانت هناك ْ

تعِد ُ رجال َ الزمن ِ الجميل ْ

بما لم ْ تستطِع ْ إمرأة ٌ بعدها

أن ْ تَعِد ْ بِه ْ .

 

وحين َ مات َ أبي

/ من فرط ِ البهجَة ِ /

وبلغتْ ( ناديا )

من العمر ِ عتيّا

بقيت ْ شجرة ُ الوطن ِ

أمانة ً في عُنقي  !!

 

 

***

 

 

في الستين ِ من العُمر ِ

ما عاد َ أحَدٌ يمشي

متأبطا ً ذراع َ أحَد ْ .

ولم ْ تَعُد ْ الأنامل ُ تتلامس ُ خِلسة ً

في ظلمات ِ المصاطب ِ .

وسعاد ٌ ماتت ْ .

والأصدقاء ُ انتحروا .

وما عاد َ أحد ٌ يتذكر ُ ” زوزو “

عداي ْ .

 

 

***

 

 

 

في الستين ِ من العُمر ِ ..

 

بغداد ُ بلا  ” سينمات ْ ” .

 

بغداد ُ بلا سينما .

 

بغداد ُ هي السينما .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مـعـنـى أسـم الــعــراق و مـحــافـظـاتـه

العراق
كان يسمى ببلاد ما بين النهرين (بيت نهرين ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ) بالآرامية و(ميزوبوتامياΜεσοποταμία) باليونانية.
من المرجح أن لفظ العراق يرجع في أصله إلى تراث لغوي عراقي من العصور القديمة مشتق من كلمة أوروك أو أونوك، وتعني المستوطن، و(أُرُكْ) تعني مكان أيضا، فالعراق أول مستوطنه بشرية منذ بدأ الخلق،ومن الجدير بالذكر أن كلمة أوروك هي أساس الجذر الذي اشتق منه اسم المدينة السومرية (الوركاء) في السماوة جنوب العراق، وكخلاصه الآراء تشير إلى ان اسم عراق مشتق من كلمة أوروك، ومعنى كلمة عراق في العربيه هو (أرض الساحل).
ويقال ان سبب تسميته بهذا الاسم قربها من البحر وكل استواء عند بحر او نهر يسمى عراق، ويقال ان العراق جمع عرقة والعرقة ضرب من الطير، ويقال العراق جمع عرق، والعروق لكثرة الانهار وتشعباتها فيه.

محافظة بغداد
بغداد (بغداذ وبغذاد وبغذاذ وبَغْدِينُ وبغدان ومَغْدان، كلها اسم مدينة السلام)
معنى اسم بغداد (جنينة أو بستان الحبيب) حيث أن أبا جعفر المنصور شيد عاصمته الجديدة على موقع قرية كانت تعرف بإسم (بغداد) منذ أيام حمورابي (القرن 18 ق.م) وسماها (مدينة السلام) تيمنا بالجنة، وكأنه كان قد فهم الجزء الأول من إسمها المركب في لغة أهل بابل القدماء، ألا وهي البستان أو الجنينة. حيث إن لفظة (باغ) الآرامية تعني ذلك، أما جزء إسمها الثاني (داد) فيعني الحبيب. إذن معناها هو جنينة الحبيب وصديقه وبستانه. وهذه المعاني بجذورها اللغوية ذات أصالة وعراقة تعود الى لغات أهل العراق ماضياً وحاضراً وإن شاء الله مستقبلاً أيضا.

محافظة دهوك
تعود تسمية دهوك حسب ما اورد بعض المؤرخين انها تتكون من كلمتين هما (دو) وتعني باللغة الكردية اثنين و(هوك) بمعنى حفنةأو صاعمن الغلة وتعني اجمالا حفنتين أو صاعين من الغلة حيث تذهب آراء المؤرخين والرواة على أن اميرها (آخ شندو) في عهد مملكة نوزى كان يأخذ حفنتين أو صاعين من الغلال كضريبة من القوافل المارة والمحملة بالحبوب.

محافظة أربيل
اربيل المدينة الاشورية الوحيدة التي ظلت مستوطنة ومحتفظة باسمها الى يومنا هذا، والمرجح ان اقدم ذكر لها كان في كتابات الملك السومري شولكي نحو 2000 سنة قبل الميلاد بصيغة اوربيلم، ووردت ايضا بهيئة اربيلم وانها كانت ضمن امبراطورية اور الثالثة 2050-1950 ق م، وجاء ذكرها أيضا في الكتابات الآشورية والبابلية بصيغة أربائيلو التي تعني اربعة الهة، حيث اشتهرت بكونها من مراكز عبادة الالهة الشهيرة عشتار التي نسبت اليها باسم عشتار اربلا.

محافظة السليمانية
وهناك إختلاف على سبب التسمية فيعتقد البعض إنه تم العثور أثناء الحفر لبناء المدينة، على خاتم نُقش عليه اسم سليمان، غير أن الباشا الباباني بلغ سليمان باشا والي بغداد آنذاك بأن التسمية كانت نسبة إليه اي إلى السلطان العثماني، بينما يعتقد البعض الآخر ان إبراهيم باشا بابان سمى المدينة نسبة إلى والده سليمان باشا.

محافظة نينوى
ويعتقد أن اسم نينوى له صلة بالآلهة نينا (الهة السمكة أو الحوت) وكذلك بالنبي يونس عليه السلام الملقب بذي النون وقصته الشهيرة مع الحوت التي أيدها القرآن الكريم.

محافظة كركوك
هناك آراء مختلفة عن أصل تسمية المدينة، قيل بأنه اسم كركوك من اسم (كركر) ويعنى باللغة السومرية القديمة شعلة النارالملتهبة. وأحد النظريات تنص على إن تسمية كركوك أتت من الكلمة التي استخدمها الاشوريون كرخاد بيت سلوخ التي تعني المدينة المحصنة بجدار بينما تشير أقدم سجلات الألواح الطينية المكتوبة بالخط المسماري التي عثر عليها بالصدفة سنة 1927 في قلعة كركوك إلى أن قطعة كيرخي (كرخا / قلعة) كانت تقع في اررابخا (عرفة) بإقليم كوتيوم. وهناك فرضية أخرى تستند على كتابات المؤرخ اليوناني القديم بلوتارخ حيث يذكر بلوتارخ إنه عندما قطعت القوات المقدونية البادية في سوريا وعبرت نهر دجلة في 331 قبل الميلاد اتجه الإسكندر الأكبر بعد معركته المشهورة مع داريوش الثالث نحو بابل عن طريق ارابخي أو اررابخا (عرفة) حيث أصلح قلعتها(أي قلعة كركوك) وأضاف الكاتب اليوناني بلوتارخ إن على أرض ارباخي أي (كركوك) تشاهد نيران مشتعلة دائمة وتغطيها أنهار من النفط وهذا الكلام ينطبق على موقع كركوك المعاصر.

محافظة صلاح الدين
سميت المحافظة بهذا الاسم نسبة إلى (القائد صلاح الدين الايوبي) الذي ولد على ترابها في مدينة تكريت والذي وحد العرب وحرر القدس.

محافظة ديالى
بحسب أحد المراجع، سميت محافظة ديالى نسبة الى نهر ديالى الذي كان يعرف قديما بأسم (ديالاس). وكانت تسمى في العهدين العباسي والعثماني طريق خرسان ونهر ديالى هو النهر الأساسي في المحافظة الذي كان يعرف سابقاً باسم سرياني هو (تأمرا). وقد برزت مدينة ديالى للوجود بالصيغة التي نعرفها حاليا بعد ثورة العشرين سنة 1920.

محافظة الأنبار
كلمة أنبار كلمة عربية من المصدر (نبر) أي المرتفع وتعنی (المخزن). أسماها المناذرة الأنبار لأنها كانت مخزناً للعدد الحربية أو لأنها كانت مخزناً للحنطة والش*** والتبن. تعد من أهم المدن في فترة الاحتلال الساساني على العراق لأنها ذات مركز حربي مهم لحماية العاصمة المدائن من هجمات الروم.

محافظة بابل
بابل المدينة أو بابليون Babylion,Babylon
ܒܒܙܠ. واسم بابل يعني (بوابة الإله).وقد ورد اسمها بالقرآن {وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت}.

محافظة واسط
سميت واسط بهذا الاسم نسبة إلى مدينة واسط التاريخية التي بناها (
الحجاج بين يوسف الثقفي)، وقيل أن سبب تسمية مدينة واسط بهذا الاسم يعود إلى أن الموقع الذي اختاره الحجاج لبناء مدينته كان يسمى (واسط القصب). وقيل أن أرضها كانت ارض قصب، لذلك سميت واسط القصب، وقيل أيضا سميت واسط لان موقعها يتوسط بين الكوفة والبصرة.

محافظة النجف
النجف اسم عربي معناه (
المنجوف) جمعه نجاف وهو المكان الذي لا يعلوه الماء لأنها ارض عالية تشبه المسناة تصد الماء عما جاورها فهي كالنجد والسد، والنجف معناه التل. وهي مثوى وليد الكعبة الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).

محافظة كربلاء
ورد ان اسمها يعنى (
كور بابل) وهو يعنى مجموعة من القرى البابلية وقد خالف بعض الاخباريين المتأخرين ذلك وقالوا ان الاسم اتى من الكرب والبلاء للفاجعة التي تمت بها بمقتل الامام الحسين بن علي(ع) سنة 61 هجرية، وتحتضن مرقد الامام الحسين بن علي حفيد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

محافظة المثنى
بإعتقادي يرجع سبب التسمية الى القائد (المثنى بن حارثة الشيباني). وتضم مدينة أوروك التاريخية.

محافظة ذي قار
ذي قار نسبة إلى الواقعة التاريخية التي حدثت بين العرب والفرس قبل الإسلام في هذه البقعة الجغرافية والتي كان فيها عيون ماء عذبة تسمى عيون ذي قار، والدلائل التاريخية تشير إلى ان هذا الاسم موجود لهذه المنطقة منذ القدم. وتضم مدينة أور الأثرية التي سكنها السومريون والأكديون، والتي ولد فيها سيدنا إبراهيم الخليل (ع).

محافظة ميسان
يعتقد بأن التسمية كانت بالأصل مملكة ومن ثم تحولت إلى ميسان. وقيل ان كلمة ميسان تعني الارض التي تكثر فيها الاعشاب والحشائش والتي تتمايل مع الريح حيث قيل (
تميس) او تتمايل، وقال البعض ان ميسان كوكب بين المعره والمجره ، واخرون قالوا ميسانا وتعني التبختر.
وقد اطلق الصابئه المندائيون اسم (
ميس يانه) على ميسان أي معناه الماء الممزوج بمخلفات بقايا نباتات الاهوار، كما عرفت ميسان في التاريخ باسم (ميسان) كما ورد ذلك في الاثار السومريه، وقد اطلق عليها كلمة (الفرات)، وفي العبريه(ميسان) وبالفارسيه(ميسون) والاراميه(ميسن) وهي اقرب الى كلمة (ميسانه)، وهناك روايات تاريخيه تشير الى ان النبي ادم (ع) هبط وزوجته حواء في موضع تقع فيه حاليا شجرة تسمى باسمه على نهر دجله في داخل مدينة القرنه ، وقد اشار بعض المؤرخين الى ان عمارة الطيب شيدت في زمن النبي شيت بن ادم (ع) وبما ان القرنه كانت كانت ضمن ميسان التاريخيه وكذلك ارض الطيب فهذا يعني هناك ترابط في كون ادم سكن القرنه وولده شيت سكن الطيب.

محافظة القادسية

لقبت المحافظة بالقادسية لوجود قرية القادسية بها وهي التي وقعت بها معركة القادسية الشهيرة بين المسلمين والفرس.

محافظة البصرة
البصرة هي الارض ذات الحجارة الصغيرة، وقال حمزة الاصفهاني إنها كلمة فارسية أصلها (
بس راه) أي الطرق المتشعبة وردها يعقوب سركيس إلى الكلدانية وقال أنها تعني الاقنية أو باصرا (محل الأكواخ) إن كلمة بصرة أو بصيرة كلمة أكدية مشتقه من كلمة باب وكلمة (صيري) وتعني الصحراء إذ ترد هذه الكلمة في حوليات سنحاريب كاسم قبائل حاربها لأنها تحالفت مع الثائر الكلداني مردوخ بلادا ن وسماهم (صابي صيري) أي سكان الصحراء فيكون اسمها (باب الصحراء) وهو تفسير قريب جداً إلى موقعها الجغرافي وهناك تسميات قريبة لها استخدمت بها كلمة (باب) منها باب سالميتي وباب ايلو وغيرها

شهادة يهودي بعد اسلامه

عبد الله الأزرق
* في العام 1985م كنت أسكن في حي «برايتون بيتش» بنيويورك وكان الطرف الذي اقطنه اشبه بمستعمرة يهودية لكثرة ما فيه من يهود معظمهم من مهاجري اوربا الشرقية وكان بيتي قريباً من الكنيس اليهودي «السنقوق»، وفي صباح يوم أحد طرق بابي ففتحته لأجد شخصين قدما نفسيهما على أنهما بعض جيراني وأنهما يطلبان الإذن لأسمح لهما بالزيارة على غير موعد ربما لمناقشة أمر مهم. رحبت بالضيفين، فدخلا وبعد مقدمة قصيرة أنبآني انهما يسعدهما أن يدعواني لاعتناق اليهودية خاصة وأنها دين غير عنصري وأن أم موسى كانت سوداء مثلي وربما كانت زوجته أيضاً سوداء.
* كان هذا المبرر الذي ساقاه ضروري جداً للتبشير بين السود في اميركا فلا شك ان محدثيي يدركان حساسية اخواننا الاميركان الافارقة إزاء «مسألة اللون» وكانت تلك فترة خففت فيها بعض الجماعات اليهودية من شروط التهويد فاهتمت -لاعتبارات سياسية صرفة- بالمكاثرة غير آبهة بشرط «يهودية الرحم»، فاعتنق اليهودية بعض السود من أشهرهم سامي ديفيز جونير فنان الـ Tap music الشهير والممثلة وبي قولدي بيرق.
* بالطبع ليس عجباً أن يغير البشر أديانهم فذلك أمر يجري على نطاق العالم كل يوم طوعاً أو كرهاً، وتتفاوت ردود الافعال حيال ذلك بين مختلف الملل والنحل، على أن اليهود يقابلون التخلي عن دينهم كمن دهمه حادث مفجع، بل «أفجع من الموت» كما قال د. نسيم سوسة اليهودي الذي اسلم الذي نحن بصدده هنا.
* قال د. أحمد سوسة -وهذا اسمه بعد اسلامه- إن واحدة من أهم ثلاثة أحداث وقعت له وأثرت على شخصيته هي اسلام عمه «شاؤول» حينما كان نسيم صغيراً، وذلك لما رآه من حزن وأسى وقلق بين كبار أهله اليهود وهم ينفضون ويجتمعون ويرددون همساً والحسرة طاغية عليهم «إنه صار مسلماً».
* قال نسيم إن ذلك المشهد انطبع في ذهنه الصغير وجعله يتساءل لماذا كل هذا الحزن والقلق؟ وما هو الفرق بين المسلم واليهودي؟ وظل هذا التساؤل يلح عليه ويدعوه لدى بلوغه أوائل العشرينات الى اكتشاف السر الغامض فانكب على ما كتب حول تاريخ الأديان حين كان طالباً بالجامعة الأميركية ببيروت ثم بعد التحاقه بكلية الهندسة بتكساس تفرغ في الصيف لدراسة علم اللاهوت والأديان المقارنة.
* قال نسيم سوسة فصممت على إثر هذه الدراسات والمطالعات على أن «الاسلام هو دين الحق الذي يجمع بين الديانات السماوية وهي مبني على المساواة والتسامح والفطرة فاخترته عن عقيدة وإيمان»، لكنه كتم ايمانه عن عائلته اليهودية ليجنبها ما تعتقده «مصيبة ثانية» تذكرها «بمصيبتها الاولى» التي طواها الزمن حين اسلم عمه شاؤول ولم يفصح عن دينه الجديد إلا بعد ان حصل على الدكتوراة في هندسة الري.
* د. نسيم سوسة -وسندعوه فيما يلي بالاسم الذي اختاره لنفسه وهو أحمد- من مدينة الحلة بالعراق واصل اسم العائلة -سوسة- يرجع إلى قبيلة «بني سواسة» من نواحي حضرموت باليمن ثم نزحت الى شمال الجزيرة العربية ثم إلى العراق، وهو من علماء العراق الأفذاذ إذ بلغ عدد مؤلفاته الخمسين مؤلفاً في تخصصه وفي فنون شتى، على أن ما يهمنا هنا ما أدلى به من شهادات حول المسألة اليهودية والصهيونية وهو شاهد من أهله.
* وقد انكب على دراسة وتمحيص الكثير مما أفلح الصهاينة في ترويجه حتى غدا من المسلمات التي لا يتطرق إليها شك الرأي العام على نطاق العالم، فأفلح هو في تفنيده ودحضه.
أصل يهود الجزيرة العربية:-
* يقول د. أحمد سوسة إن اليهودية كدين لم تكن مقتصرة على قوم موسى وان الدين اليهودي انتشر بين مختلف الأمم والأجناس وإن ظلت محتفظة بلغاتها وظلت تعيش في أوطانها وديارها وتمارس عاداتها وتقاليدها، وأن التبشير بالدين اليهودي بدأ بعد كتابة التوراة في الأسر البابلي حتى قرر اليهود غلق باب التبشير في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، وهكذا انتشرت اليهودية في الحبشة والجزيرة العربية وبلاد القوقاز «الخزر» وبلاد المغرب وغيرها.
* وأورد د. سوسة تأكيدات اليعقوبي في تاريخه المفيدة ان القبائل اليهودية في جزيرة العرب كانوا من أصل عربي لا صلة دم تربطهم بقوم موسى في فلسطين أو غيرها، إذ يقول إن بني النضير فخذ من جذام تهودوا ونزلوا بجبل يقال له نضير فسموا به.
* وإن بني قريظة فخذ من جذام تهودوا في أيام عادياء بن السموأل ثم نزلوا بجبل يقال له قريظة فنسبوا إليه، ويؤيد ذلك ياقوت الحموي في معجمه فيقول إن بني قريظة وبني النضير كانوا من القبائل العربية التي اعتنقت اليهودية.
* ومن قبائل جزيرة العرب المتهودة التي ذكرها القاضي صاعد الاندلسي قبائل بني حمير وبني كنانة وبني الحارث بن كعب وكندة. أوردت مصادر أخرى أن الدين اليهودي انتشر في قبائل العرب في نمير وقوم من غسان وقوم من جذام وبعض الأوس، وتقول هذه المصادر إن يهود خيبر ليسوا يهوداً من قوم موسى ولم يخضع يهود الجزيرة العربية للقوانين التلمودية ولم يرد ذكرهم في المراجع العبرية. ولوحظ أيضاً أن أكثر أسماء قبائل وبطون وأشخاص يهود الجزيرة أسماء عربية باستثناء اسم زاعورا وشعرهم يحمل الطابع العربي والفكر العربي لا يختلف في تراكيبه ونسقه عن شعر الجاهليين الوثنيين ويصعب ان تجد فيه أثراً للتوراة والتلمود، وانهم لا يختلفون في شئ عن من سواهم من العرب إلا في دينهم، فما هم إلا عرب تهودوا، هذا إضافة إلى أن يهود فلسطين كانوا يتحدثون الآرامية.
دحض إفتراءات:-
«1» يفيد سوسة أن آل سوسة كانوا من بين بطون القبائل العربية المتهودة التي حافظت على قوميتها ولغتها وعاداتها مثلها مثل نصارى نجران والمناذرة والغساسنة التي اعتنقت المسيحية ولم تبدل شيئاً من بقية عناصر عروبتها. وأن أكثر هؤلاء النصارى واليهود من قبائل العرب اسلمت فيما بعد، وحتى التي بقيت على يهوديتها بالمدينة في عهد الرسول(ص) عاملها الرسول «صلى الله عليه وسلم» كأمة من المؤمنين في «صحيفة المدينة» المشهورة والتي نصت أن اليهود مع بقية أهل المدينة «أمة واحدة» لما يجمع بيننا وبقية قبائل المدينة من جامع الرحم واللغة والأعراف والعيش المشترك.
* وذكر العلماء ان بعض الأنصار كان مسترضعاً في بني قريظة وغيرهم من اليهود وذكروا أن التزاوج بين القبائل كان شائعاً بما فيها التي تهودت، وأن بعض أهل المدينة هودوا أولادهم قبل الاسلام فلما جاء الاسلام ودخلوا فيه أرادوا اكراه أبنائهم ليردوهم عن اليهودية فنزل قوله تعالى «لا إكراه في الدين قد تبيَّن الرشد من الغي» البقرة «256».
* ويورد سوسة إنصاف عمر رضى الله عنه لليهود الذين أجلاهم عن جزيرة العرب ممن لم يكن له عهد خاص مع النبي «صلى الله عليه وسلم» أنه بعثا بن التيهان وسهل بن أبي خيثمة وزين بن ثابت فقوموا نصف التربة بقيمة عدل فدفعها إليهم وأجلاهم من بعد ذلك، وهذا يعني أنه عوضهم عن أملاكهم غير المنقولة.
«2» يدعى اليهود أن تاريخهم يرجع الى عهد ابراهيم الخليل «عليه السلام» إلى ما قبل اربعة آلاف عام قبل الميلاد وانهم هاجروا معه من العراق إلى فلسطين وكان عددهم أربعة آلاف نسمة. إلا ان سوسة يقول إن المصادر التاريخية تؤكد ان ابراهيم الخليل ظهر على مسرح الاحداث في القرن التاسع عشر قبل الميلاد وليس قبل أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، وأن المصادر تؤكد أن ظهور اليهود بالعراق لأول مرة كان بأواخر القرن الثامن وأوائل القرن السابع قبل الميلاد حين جاء بهم الآشوريون أسرى، هذا فضلاً عن أن التوراة ذاتها تؤكد بوضوح أن ابراهيم الخليل هاجر من العراق وليس معه سوى «سارة زوجه ولوط ابن أخيه» سفر التكوين 12:1، 24:4-5.
«3» في العام 597ق.م والعام 586ق.م، شن بنوخذ نصر ملك بابل الكلدانية حملة قضى فيها على دولة يهوذا وسبى يهودها إلى بابل. ويظن أكثر الباحثين أن اليهود في السبي البابلي كانوا يحيون في بؤس وتعاسة إلا أن د. سوسة يؤكد ان هذا الظن مبعثه الدعاية الصهيونية وأن أكثر المصادر التاريخية الموثوقة ومن ضمنها مصادر يهودية تفيد أن بنوخذ نصر سمح للأسرى أن يصحبوا عائلاتهم وينقلوا معهم أموالهم المنقولة ومواشيهم ووهبهم أخصب الأراضي ومنحهم أوسع الحريات في العمل وممارسة طقوسهم الدينية. وتعترف بعض المصادر اليهودية بأن اليهود في بابل أثروا لدرجة أنه لما احتل كورش الأخميني بابل في العام 539/538ق.م وسمح لهم بالرجوع إلى فلسطين لم يعد إلى فلسطين إلا نفر قليل منهم.
* وما يؤكد ما ذهب إليه سوسة أن عدة مدن في مملكة بابل اشتهرت بأكاديمياتها الفقهية اليهودية لدرجة أن أحد أجزاء التلمود وهو «جمارا بابل» دونت في بابل وجمع في العام 500 ميلادية كما يفيد ظفر الإسلام خان في كتابه «التلمود تاريخه وتعاليمه».
«4» يقول سوسة إنه لما أجليت البطون العربية المتهودة من جزيرة العرب في عهد عمر «رضي الله عنه» لم ينزح أحد منهم إلى فلسطين «لإعادة بناء الهيكل» مندفعين بحماس ديني لأنهم -على عكس ترهات التوراة ثم التلمود كما يقول د. سوسة- لم يعرفوها أصلاً. وقد دعا -من ثمَّ- اليهود العرب لعدم كفران نعم البلاد العربية عليهم واتباع ما أسماه الأساطير الصهيونية حول أن أصلهم من فلسطين وقوم موسى ولذا يجب أن يهاجروا إلى «أرض الميعاد»، وسوسة سبق جارودي في فضح الأساطير الصهيونية.
* وأخيراً يقول سوسة إنه لو كان للصهاينة حق في فلسطين فإنه يحق للعرب المطالبة بأسبانيا التي أقاموا فيها سبعة قرون.