مقالة للكاتب الاردني باسل رفايعة ماتَ عبد الرزاق عبد الواحد

مقالة للكاتب الاردني باسل رفايعة

ماتَ عبد الرزاق عبد الواحد


الشاعرُ حين يمدحُ الطغاةَ والمجرمين يسقطُ في أوساخِ التاريخ. لا تشفعُ له البلاغةُ ولا الايقاعُ الموزون. فهو يتخلّى عن نوبةِ حراسته الشريفةِ للحياة، للجَمال، لقيَمِ الحقّ والعدل، ويسهرُ عندَ رأسِ المهيب الركن، بحثاً عن هيبةٍ ونفوذ ومال، فقد استعذبَ قربَ الديكتاتور وعطاياه، ولم يُصغِ لآلام المعذّبين والضحايا والأطفال.
لا يُصبحُ الإنسانُ شريفاً لمجردِ موته. لا يُصبحُ الشاعرُ عظيماً لأنَّه تقدَّم في السنِّ، فماتَ عجوزاً بأمراضِ الشيخوخة. عبدالرزاق عبدالواحد ماتَ كهلاً، وماتَ عشراتُ الآلاف من العراقيين فتياناً وشباباً بيد الطاغية صدام حسين الذي أفنى الشاعرُ عمره وقصيدته في البحث عن قافيةٍ تليقُ بـ”عبدالله المؤمن” وعن صورةٍ شعريّةٍ تُقاربُ بينه وبين “نبوخذ نصَّر” و”صلاح الدين الأيوبي”.
مدحَ عبدالرزاق جرائمَ صدام، وهو يفتحُ المآتمَ في بيوت العراقيين. كيفَ يرى الشاعرُ الجماجمَ ويظنها سلالمَ لمجدِ الديكتاتور، ولا يرى الأزهارَ النازفةَ في حدائق بابل.
ماتَ عبد الرزاقُ، ولم يعرف الحصَّةَ التموينيةَ في سنواتِ الحصار، فقد كان لديه كثيرٌ من النبيذِ والكافيار. ولم يعرف أوجاع الأمهات حين يدهم فدائيو صدام منازلهنَ ويهتكون النومَ والحُرُمات. 
ماتَ الرجلُ، وقبله ماتت الأراملُ العراقياتُ من فرط الدموع والفجائع. فلا أسفَ إلا على شهداء العراق، وعلى القصيدةِ حين تنحني وتلثمُ حذاءَ القتلة..

كاتب اردني يعتذر للشعب العراقي في عيد الاضحى

http://www.non14.net/64668/

كاتب اردني يعتذر للشعب العراقي في عيد الاضحى

كاتب اردني يعتذر للشعب العراقي في عيد الاضحى
بقلم:باسل رفايعة
يا أهلي في العراق. كلُّ عامٍ وأنتم بخيرٍ وأملٍ وفرح. الشيعةُ والسُّنةُ والمسيحيون واليهود. الأكرادُ والتركمان. الايزيديون والمندائيون. وغيرهم من أعراقٍ وطوائف ومذاهب.
كلُّ عامٍ وبلادكم عفيّةٌ وجميلةٌ. أعايدُ كلّ طفلٍ عراقيّ، وامرأةٍ، ورجل. أبوسُ جبينَ كلّ حجيّةٍ وحجيِّ. وأشدُّ على يد كلّ من يُصَلِّي في مسجدٍ وحسينيةٍ وكنيسةٍ، وحيثما أرادَ أنْ يدعو لبلادهِ بالأمنِ والسلام.
أَعْلَمُ أنكم مجروحون أيها الجيران. أَعْلَمُ كم أثخنَ فيكم الطاغيةُ المقبورُ، وكم أدمى قلوبكم الإرهابُ والتاريخ. يهمُّني كأردنيٌّ أنْ أعتذرَ لدمكم وحزنكم، فقد وقف بعضُ الأردنيين مع المجرمِ صدام حسين. وذلك يخجلني ويجرحني. فقد أكلنا من صحنكم، حينما كُنتُم تنامون على الجوع، ودرسَ أولادنا في جامعاتكم، ولم تفعلوا لنا إلا كلّ خير.
يهمُّني كأردنيِّ أنْ أكرِّرَ اعتذاري، وأسفَ كلّ أردنية وأردنيٍّ يعشقُ نخلكم وسيّابكم ورصافتكم. ليسَ بيننا ما يمنعُ طيَّ الماضي الكريه. أنا، ومن يعشقُ الأردنَّ لا يراكم الا أهلاً، وجيراناً، وعزوةً. لقد اختلطَ دمنا معاً في الدفاعِ عن الأرض والكرامة. قريباً من حدودنا تنهضُ شامخةً في المفرق مقبرةُ شهداء الجيش العراقيّ.
أعايدُ كلَّ عائلات ضحايا الطاغيةِ المقبور، وكلَّ أمهات وآباء وشقيقات وأشقاء وبنات وأبناء ضحايا الإرهاب أيّاً كان مصدره، في الموصل والانبار وبغداد. أقفُ في هذا اليوم مع الذين فقدوا أحبتهم في البصرة والناصرية وديالي والفلوجة، ومع عائلات شهداء سبايكر، ومع كلِّ من تمرُّ عليها، ويمرُّ عليه هذا العيدُ، وهو ينزفُ ويبكي عند صورةٍ وذكرى.

مصفوفة الروح – قصيدة عماد عبد اللطيف سالم

مصفوفة الروح

 

 

يحيى – استراليا

صلاح – عُمان

طارق – كندا

علاء – سويسرا

وليد – الأمارات

قحطان – عمّان

باسل – لاأعرف اين

جبّار – في المتاهة

لطيف – في المقبرة

أنا …

في الأسّ ِ الرابع ِ

من لوغارتمات ِ الأسى .

 

يا لمصفوفة ِ الروح ِِ هذه .

 

 

 

 

***

 

 

 

يحيى ..

لازال يحدّق مدهوشا

بكناغر  ” سدني “

لأن نخل السماوة

ما عاد يخبره

عن ” طر ِّ ” السمراوات له .

 

وصلاح ..

يرى من ” صلالة “

وجه المحيط لأول مرّة

وفي كل مرّة ٍ يقف هناك

تلوّح ُ له ُ الأم ُّ

بفوطة ِ الهيل ِ المبللة ِ بالزَبَد ْ

وتتركه ُ يبكي .

 

وطارق ..

يرقبنا بعين ٍ دامعة ٍ

من فانكوفر

لأنه ُ ترَكنا – مُرغما ً –

 في عين الأعصارْ

وزَغبُنا

 لم يتحول ْ الى ريش ٍ بعد .

 

وعلاء ..

يوميء لنا من جنيف

بقصائد لا يستطيع كتابتها

لأن نسغ الحنين – هذا –

في حبل المشيمة ِ- ذاك –

لايمرّ ُ عبر البريد الألكترونيّ .

 

وباسل ..

يغلّف ُ لنا حلوى الأمل ِ

بمستقبل ٍ مُشرق ٍ

ويرسلها بالبريد ِ العادي ّ

من مدن يعبرها

وتعبره ُ

كل يوم .

 

ووليد ..

يقفُ بشموخ ٍ

فوق أطلالنا القديمة

ويربت على أكتافنا قائلا ً :

  “هذا حاضر ُ ماضيكم ” .

 

وقحطان ..

يريد ُ أن يبقى أستاذنا

لكي تبقى أقنعتنا فوقنا

ولا نعلن ُ عُرينا على الملأ

ونسموا على بذاءة ِ هذا اليوم ِ

واليوم القادم .

 

ولطيف …

 لم يعُد ْ يُطربُنا بطيبته ِ

لأنه ُ مات ْ .

 

وعبد الجبار ..

لايعرف ُ ما الذي ينبغي

 أن يقوله ُ لنا

في محنة ِ العقل هذه .

لأنه ُ ” جبّار ” .

 

وأنا ..

لاأعرف ُ

أي صليب ٍ – تابوت ٍ

أحمل ُ فوق ظهري .

 

يا لمصفوفة ِ الروح ِِ هذه ….

 

 

 

***

 

 

أيتها العناصر ُ المقدّسة ْ

تراصفوا أعمدة ً وصفوفا ً

وأدوّا صلاة َ الغائب ِ

على الروح ْ .