من روائع جبران خليل جبران

كان لي بالأمس قلب- جبران خليل جبران:

كانَ لي بِالأَمسِ قَلبٌ فَقَضى
وَأَراحَ النّاسَ مِنهُ وَاِستَراح
ذاكَ عَهدٌ مِن حَياتي قَد مَضى
بَينَ تَشبيبٍ وَشَكوى وَنواح
إِنَّما الحُبُّ كَنجمٍ في الفَضا
نُورُهُ يُمحَى بِأَنوار الصَّباح
وَسُرورُ الحُبِّ وَهمٌ لا يَطول
وَجَمالُ الحُبِّ ظِلٌّ لا يُقيم
وَعُهودُ الحُبِّ أَحلامٌ تَزُول
عِندَما يَستَيقظُ العَقلُ السَّليم
كَم سَهرتُ اللَّيل وَالشَّوق مَعي
ساهِرٌ أَرقبهُ كَي لا أَنام
وَخَيالُ الوَجدِ يَحمي مَضجَعي
قائِلاً لا تَدنُ فَالنَّومُ حَرام
وَسقامي هامِسٌ في مَسمَعي
مَن يُريد الوَصل لا يَشكو السقام
تِلكَ أَيّامٌ تَقَضَّت فَاِبشِري
يا عُيوني بِلقا طَيفِ الكَرى
وَاِحذَري يا نَفس أَلّا تَذكُري
ذَلِكَ العَهد وَما فيهِ جَرى
كُنتُ إِن هَبَّت نُسَيمات السَّحَر
أَتلوّى راقِصاً مِن مَرَحي
وَإِذا ما سَكَبَ الغَيمُ المَطَر
خِلتُهُ الرّاحَ فَأَملا قَدَحي
وَإِذا البَدرُ عَلى الأُفق ظَهَر
وَهيَ قُربي صِحتُ هَلّا يَستَحي
كُلُّ هَذا كانَ بِالأَمسِ وَما
كانَ بِالأَمسِ تَوَلّى كَالضَّباب
وَمَحا السّلوانُ ماضِيَّ كَما
تفرطُ الأَنفاسُ عقداً مِن حباب
يا بَني أُمي إِذا جاءَت سُعاد
تَسأَلُ الفِتيانَ عَن صَبٍّ كَئيب
فَاخبِروها أَنّ أَيّامَ البعاد
أَخمَدَت مِن مُهجَتي ذاكَ اللَّهيب
وَمَكانَ الجَمر قَد حَلَّ الرَّماد
وَمَحا السّلوانُ آثار النَّحيب
فَإِذا ما غَضِبَت لا تَغضَبُوا
وَإِذا ناحَت فَكونُوا مُشفِقين
وَإِذا ما ضَحِكت لا تَعجَبُوا
إِنَّ هَذا شَأن كُلِّ العاشِقين
لَيتَ شِعري هَل لَما مَرّ رُجوع
أَو مَعادٌ لِحَبيبٍ وَأَلِيف
هَل لِنَفسي يَقظَةٌ بَعدَ الهُجوع
لِتُريني وَجهَ ماضِيّ المُخيف
هَل يَعي أَيلُولُ أَنغامَ الرَّبيع
وَعَلى أُذنيهِ أَوراق الخَريف
لا فَلا بَعثٌ لِقَلبي أَو نُشور
لا وَلا يَخضرّ عُود المحفلِ
وَيَدُ الحَصّادِ لا تُحيي الزّهور
بَعدَ أَن تُبرى بِحَدِّ المنجلِ
شاختِ الرّوحُ بِجِسمي وَغَدَت
لا تَرى غَيرَ خيالات السِّنين
فَإِذا الأَميالُ في صَدري فَشَت
فَبِعكّاز اصطِباري تَستَعين
وَالتَوَت مِني الأَماني وَاِنحَنَت
قَبلَ أَن أَبلغَ حَدّ الأَربَعين
تِلكَ حالي فَإِذا قالَت رَحيل
ما عَسى حَلّ بِهِ قُولوا الجنون
وَإِذا قالَت أَيشفى وَيَزُول
ما بِهِ قُولوا سَتشفيهِ المَنُون

سلمى حايك تعود إلى جذورها اللبنانية بفيلم “النبي” المقتبس من كتاب جبران

© أ ف ب

نص فرانس 24

آخر تحديث : 27/04/2015

أعلنت الممثلة سلمى حايك الاثنين في بيروت أن فيلمها الجديد “النبي” المقتبس من كتاب جبران خليل جبران (الصادر في 1923) هو رسالة حب إلى “تراثها”، وساعدها على إحياء ذكرى جدها اللبناني الراحل الذي عشق الكتاب.

قالت الممثلة سلمى حايك اليوم الاثنين إن فيلمها الجديد “النبي” ساعدها على اكتشاف علاقتها مع جدها اللبنانيالراحل الذي عشق الكتاب الشهير الذي يحمل نفس الاسم، للكاتب اللبناني المولد جبران خليل جبران، و الذي استلهمت منه قصة الفيلم.
ويروى فيلم الرسوم المتحركة قصة فتاة عنيدة تربطها علاقة بالشاعر السجين (مصطفى) الذي يؤدي صوته الممثل ليام نيسون.

وشاركت الممثلة المكسيكية-الأمريكية في إنتاج الفيلم وقامت بالأداء الصوتي لأم بطلة الفيلم. وتجري أحداث القصة في مدينة ساحلية خيالية وتستعرض أفكار جبران عن الحب والروحانيات.

وقالت للصحفيين في بيروت حيث أطلقت الفيلم “تعرفت على جدي من خلال هذا الكتاب .. تلقيت من خلال الكتاب ما أراد جدي أن يعلمني إياه عن الحياة. “وأضافت “بالنسبة لي هذه رسالة حب إلى تراثي”.

وزارت حايك بلدة بشري حيث ولد جبران خليل جبران بشمال لبنان أمس الأحد. وأعربت عن أملها أن يقدم الفيلم -الذي تأمل أن يتاح للأطفال- للجمهور العالمي لمحة عن الأدب المشرقي. وقالت “هناك كاتب عربي كتب عن الفلسفة والشعر وجمع بين الأديان والعالم معا”. وفي الفيلم -الذي كتبه وأخرجه روجر اليرس- يحبس مصطفى بسبب شعره الذي يعتبر خطيرا ومتمردا.

فرانس 24 / رويترز

نشرت في : 27/04/2015

اغنية فيروز سكن الليل ليست لجبران وانما لشاعر عراقي

كتب بواسطة: ناظم السعود

شهدت أواخر العام الفائت (كانون الأول 2009) واقعة يمكن تنسيبها فورا بين نمطي الكوميديا والتراجيديا وحسب اختصاص الصديق الدكتور شفيق المهدي (مدير عام دائرة السينما والمسرح في العراق)،

وتحديدا منذ ان تكّشفت أمامي حالة الغمط والافتآت التي لحقت بأحد شعراء العراق الذين عاشوا وتوفوا في العهد الملكي، هذا الشاعر واسمه (نعمان ثابت عبد اللطيف) لم نسمع به ولم يدّون في كتب الأدب ولكنه ترك خلفه ماسة شعرية ثمينة جدا وهي موشّح  (سكن الليل) الذي تم تلحينه كأغنية طارت شهرتها في الآفاق منذ ان غنتها (فيروز) وأصبحت إحدى روائع الفن العربي في القرن العشرين، والمشكلة أننا حتى ذلك التأريخ  كنا نظن ونشيع ان صاحب هذه الرائعة الشعرية هو الشاعر اللبناني جبران خليل جبران وكثيرا ما روجت هذه الشائعة وبأشكال وبكفيات مختلفة حتى أصبحت بمثابة حقيقة ذائعة، ولكن شاعرا عراقيا مغتربا (وهو الشاعر نصيف الناصري) استطاع ان يدحض هذه (الحقيقة) المزعومة ويثبت أبوية شاعرنا المجهول  لهذه القصيدة، وكشف الناصري ان شاعرنا نعمان ثابت كان من رجال السلك العسكري في أيام الملك غازي ، وقد ولد ببغداد و درس في الكلية العسكرية وتخرج فيها عام 1927 ثم  قتل خلال الثلاثينات  في حادث سقوط طائرته الحربية أثناء مهمة استطلاعية فوق مدينة السماوة.

ولا افهم كيف يرحل شاعر قبل أكثر من سبعين عاما كما يشير الموضوع الذي كتبه الناصري ونشره في احد مواقع شبكة ألنت ولم ينتبه احد من الأدباء والمؤرخين لذلك الشاعر الذي ترك خلفه ديوان شعر يحتوي على إحدى وخمسين أثرا بين موشح وقصيدة ومن ضمنها (سكن الليل)؟ أخشى ان أقول أننا إزاء حالة من التجني والتجهيل مورست من أطراف عدة بغية إقصاء شاعرنا نعمان لصالح جبران !.

ثم أنني اسأل هنا كيف وصلت القصيدة الى فيروز والأخوين رحباني وتم تلحنيها وإذاعتها لعشرات من السنين من دون الإفصاح عن شاعرها الحقيقي بل فسح المجال لشائعة تقول ان صاحبها هو جبران  ولم يبادر الإخوان رحباني او السيدة فيروز بتصويب هذا الخطأ الذي يرتفع الى مستوى الجناية الأدبية؟!.

وهناك ما هو أدهى مما ذكرنا ويتعلق بقيام  (المجمع الثقافي بالإمارات) بنشر ديوان نعمان ثابت تحت ({ شقائق النعمان)  الذي يضم القصيدة المغناة ضمن  الموسوعة الشعرية / الإصدار الثالث؟ وقد اطلعت شخصيا على الديوان في موقع المجمع الثقافي على الشبكة والسؤال المّلح هنا يخص الكيفية التي أرسل بها الديوان للمجمع ومن ثم نشره ضمن الموسوعة الشعرية،ثم لماذا أشار مجمع الإمارات إلى ان هذه القصيدة هي لشاعر عراقي اسمه نعمان ثابت ولم تفعل ذلك فيروز مع أنها تعرف الحقيقة   منذ عشرات السنين؟

أنا ارجع هذه المسالة (وهي تشكل مأساة ساخرة من عدة وجوه) الى ما حاق الحياة العراقية من خراب أخلاقي ومحق حقوق وضياع في القيم بحيث أدى كل ذلك الى بروز فئة من هذا البلد تقوم بتسليم او وهب ما لا تملك الى أوساط أخرى قريبة او بعيدة بقصد المقامرة او المتاجرة حتى ولو كان الضحية  شاعر عراقي مات أيام الملك غازي ! والحقيقة أقول أني اربأ ان تكون فيروز مشمولة بهذه التخريجة الأخيرة .. ولكنني أعاتبها فقط !.

 

nadhums@yahoo.com *

كاتب وصحفي عراقي ويعيش في العراق

الأجنحة المتكسرة

صورة: ‏الأجنحة المتكسرة

 لـ جبران خليل جبران

نزعة رومنسية واضحة تلف أحداث وقصة جبران "الأجنحة المتكسرة" فتى وفتاة وحب روحي طاهر يجمع بينهما، بعيد عن متعة الجسد وشهواته، وهو حب يائس، حب مستحيل انتهى بالموت. إلا أن هذا الموت يجمع بين الحبيبين اللذين فرقتهما شرائع الناس والحياة. وعلى غرار العديد من الرومنسيين أكد جبران ازدواجية الروح والمادة، فقدّس الروح واحتقر المادة، فـ"ظمأ الروح أعظم من ارتواء المادة، وخوف النفس أحب من طمأنينة الجسد"، لأن ظمأ الروح هو ظمأ إلى مصدرها، إلى الكمال، إلى الله، فيما يكون ارتواء المادة فساداً، لأنه ابتعاد عن هذه الحقيقة، وانصراف إلى ما يفصل الروح عن مصدر وجودها، عن الخير المطلق.

ولذلك يرى جبران أن الموت يحرر من عبودية الجسد وسجن المادة، وأن الحياة بعد الموت هي الحياة الحقيقية، وما هذه الحياة الدنيوية سوى حلم وسراب كاذب وذلك يتجلى من خلال حديث جبران على لسان أحد أبطاله "فارس كرامة" مخاطباً ابنته وهو على فراش الموت: "دعي روحي تستيقظ لأن الفجر قد لاح والحلم قد انتهى". فما دام الموت يحرر الروح من عبودية الجسد، فإنه يعيدها إلى مصدر وجودها.

التحميل ::

http://www.b7r-kotob.com/2014/03/The-Broken-Wings.html‏

الأجنحة المتكسرة

لـ جبران خليل جبران

نزعة رومنسية واضحة تلف أحداث وقصة جبران “الأجنحة المتكسرة” فتى وفتاة وحب روحي طاهر يجمع بينهما، بعيد عن متعة الجسد وشهواته، وهو حب يائس، حب مستحيل انتهى بالموت. إلا أن هذا الموت يجمع بين الحبيبين اللذين فرقتهما شرائع الناس والحياة. وعلى غرار العديد من الرومنسيين أكد جبران ازدواجية الروح والمادة، فقدّس الروح واحتقر المادة، فـ”ظمأ الروح أعظم من ارتواء المادة، وخوف النفس أحب من طمأنينة الجسد”، لأن ظمأ الروح هو ظمأ إلى مصدرها، إلى الكمال، إلى الله، فيما يكون ارتواء المادة فساداً، لأنه ابتعاد عن هذه الحقيقة، وانصراف إلى ما يفصل الروح عن مصدر وجودها، عن الخير المطلق.

ولذلك يرى جبران أن الموت يحرر من عبودية الجسد وسجن المادة، وأن الحياة بعد الموت هي الحياة الحقيقية، وما هذه الحياة الدنيوية سوى حلم وسراب كاذب وذلك يتجلى من خلال حديث جبران على لسان أحد أبطاله “فارس كرامة” مخاطباً ابنته وهو على فراش الموت: “دعي روحي تستيقظ لأن الفجر قد لاح والحلم قد انتهى”. فما دام الموت يحرر الروح من عبودية الجسد، فإنه يعيدها إلى مصدر وجودها.

التحميل ::

http://www.b7r-kotob.com/2014/03/The-Broken-Wings.html