فيلم The Terminal – ” فى المطار “

  فيلم 

The Terminal – ” فى المطار “

 
 
 
 
 يصل “فيكتور نوفورسكى” إلى مطار جون كينيدى الدولى ليكتشف أنه ممنوع من الدخول إلى الولايات المتحدة، فأثناء طريقه إلى هناك حدث انقلاب عسكرى فى وطنه “كراكوزيا” وأدى إلى اندلاع الحرب الأهلية هناك وبالتالى أصبحت الولايات المتحدة لا تعترف بها كدولة ولم يعد من المسموح له الدخول أو حتى العودة إلى وطنه مرة أخرى، فيصبح فيكتور معلقا لا يستطيع مغادرة المطار ويضطر للحياة هناك حاملا أمتعته وعلبة صغيرة مغلقة.
 
يجمع فيكتور بعض المال لشراء الطعام عن طريق إعادة حاملات الحقائب الفارغة مقابل 25 سنتا لكل حامل حتى يقوم “فرانك ديكسون” – وهو مسئول كبير بالمطار يريد التخلص منه بأى شكل – بمنع ذلك لإجباره على مغادرة المطار، وبذلك يفقد مصدر الطعام الوحيد حتى يأتى سائق عربة التموين بالمطار ويدعى “انريكى” فيعرض عليه بعض الطعام كل يوم مقابل أى معلومات يستطيع معرفتها عن موظفة ختم الجوازات “دولوريس” التى يضمر لها إعجابا خفيا والتى يتزوجها بالنهاية بمساعدة نوفورسكى.
يبدأ فيكتور فى تعلم اللغة الانجليزية ويساعد المسافرين فى المطار ويتعرف على “اميليا” المضيفة الحسناء ويحاول كسب بعض المال كى يدعوها للعشاء فيبحث عن أى وظيفة شاغرة داخل المطار، وبعد العديد من المحاولات الفاشلة يجد فيكتور فرصة للعمل كعامل بناء بأجر يصل لتسعة عشر دولارا بالساعة الواحدة.
فى أحد الأيام يتم استدعائه لترجمة كلام مسافر روسى يحمل بعض الأدوية الغير موثقة، يقول الرجل لفيكتور أنها أدوية لوالده المريض، فيقول هو لمسئولى المطار أنها أدوية للماعز كى لا يقوموا بمصادرتها، ويتشاجر ديكسون مع فيكتور فهو غير قادر على الخلاص منه حتى الآن وقد يضر ذلك بترقيته المتوقعة قريبا، ثم يذهب العامل الهندى “جوبتا” فيقص على زملائه حكاية فيكتور ومساعدته للرجل الروسى فيكسب نوفورسكى احترام جميع العاملين بالمطار.
وذات يوم يستجوب ديكسون اميليا حول فيكتور ومدى معرفتها به وعن سر العلبة الصغيرة التى يحملها دوما وبالتالى تسأله اميليا فيشرح لها سبب قدومه إلى نيويورك وهو الحصول على توقيع “بينى جولسن” عازف الجاز الشهير، حيث كان والده عاشقا لهذا النوع من الموسيقى ويحتفظ بصورة شهيرة تضم 57 عازفا للجاز ونجح فى جمع توقيعات ل 56 منهم ولكنه توفى قبل الحصول على التوقيع الأخير فتعهد فيكتور بالحصول عليه وتحقيق أمنية والده الوحيدة.
بعد مرور تسعة أشهر يستيقظ فيكتور على خبر انتهاء الحرب الأهلية فى كراكوزيا ولكن ديكسون لا زال يمنع دخوله للولايات المتحدة، تخبره اميليا أنها استعانت بصديق لها – مسئول حكومى متزوج كانت على علاقة معه – لتسهيل منحه تأشيرة لمدة 24 ساعة كى يدخل إلى نيويورك ويحقق حلمه وحلم والده، إلا أن فيكتور يحزن كثيرا عند سماع الخبر لمعرفته أنها بذلك قد جددت علاقتها السابقة كى تساعده.
ولكن تظل هناك مشكلة قائمة وهى حاجة فيكتور لتوقيع ديكسون على التأشيرة، ويرفض ديكسون توقيعها بل ويستغل الفرصة لابتزاز فيكتور كى يجبره على العودة إلى كراكوزيا فيهدده بطرد انريكى من العمل لسماحه لفيكتور بالدخول لمنطقة تحضير الطعام وهى من المناطق المحظورة بالمطار كما سيقوم بالتبليغ عن جوبتا وترحيله إلى بلده الأصلى الهند فهو مطلوب هناك للعدالة بتهمة التعدى على ضابط، ولتجنب ذلك يوافق فيكتور على العودة إلى بلده.
عند معرفته لذلك يذهب جوبتا ليعترض الطريق أمام الطائرة  ليزيح العبء من على عاتق فيكتور ويطلب منه الذهاب إلى نيويورك فهو بذلك سيتم ترحيله على أية حال، يتم تأجيل موعد الطيارة مما يمنح فيكتور بعض الوقت لدخول نيويورك والحصول على التوقيع وسط فرحة وتهليل طاقم العاملين بالمطار، يشاهده ديكسون وهو يغادر المطار رغم كل شىء فيقرر تركه وشأنه، وبينما يستقل فيكتور سيارة أجرة يشاهد اميليا وتعلو وجهها ابتسامة حزينة ثم يتوجه لل “رامادا إن” حيث يعمل بينى جوسلنج ويأخذ التوقيع الأخير محققا أمنية والده، ثم يستقل سيارة أخرى متوجها للمطار وعندما يسأله السائق عن وجهته يرد فيكتور قائلا “عائد للوطن”.
الفيلم مستوحى من قصة حقيقية حيث قضى الإيرانى “مهران كريمى ناصرى” ثمانية عشر عاما بصالة واحد بمطار شارل ديجول الدولى، وهو من نوعية أفلام المكان الواحد فتدور جميع الأحداث بصالة المسافرين بالمطار حيث يعيش فيكتور نوفورسكى “توم هانكس” لمدة تسعة أشهر كاملة، ولكن وجوده هناك يؤثر سلبا على فرانك ديكسون “ستانلى توسى” المسئول عن الصالة، شخصية ديكسون تمثل الرجل الذى ينفذ القواعد بحذافيرها والتى قد تكون قاسية بعض الأحيان لكنه لا يحبها ولا يستمتع بهذه القسوة، تثير فضوله شخصية فكتور فهو على طبيعته مسالم لأقصى حد ويثق بالآخرين كثيرا، والعجيب أن معضلة الفيلم تكمن فى عدم رغبة أيا من ديكسون أو نوفورسكى فى اختراق القوانين، فديكسون يستطيع احتجاز فكتور وترحيله لأى سبب ولكنه يرفض هذا قائلا أنه لابد وأن يخرق القانون أولا، فنجده  يترك أحدى بوابات المطار بدون حراسة ليتيح لفيكتور فرصة للهرب لكنه لا يفعل، ويتسائل ديكسون لماذا لا يهرب نوفورسكى ؟ والجواب بسيط فهو أيضا لا يريد خرق القوانين ويفضل أن يقضى حياته بالمطار على أن يفعل