هكذا تم إسقاط نظام البعث 1963

من ذاكرة التاريخ: هكذا تم إسقاط نظام البعث 1963

حامد الحمداني

حامد الحمدانيلم يكن حزب البعث يضم عنصر التجانس بين أعضائه، فقد كان أعضاءه وقيادييه ينتمون لطبقات  مختلفة، قسم منهم من الطبقة البرجوازية، وقسم من البرجوازية الصغيرة، ونسبة قليلة من العمال والفلاحين والحرفيين ذوي الدخل المحدود، ووجود نسبة عالية من الطلاب الذين لا تتجاوز أعمارهم  على الأغلب 20 عاماً بين صفوفهم، وعدم نضوج هؤلاء فكرياً وسياسياً وتنظيمياً. 

وبسبب هذا التباين في التركيبة القومية والطائفية والطبقية، فقد كان من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في التطلعات والتوجهات والأفكار والعواطف، كما كان معظم ضباطهم الذين قادوا انقلاب 8 شباط ضد نظام عبد الكريم قاسم من الطائفة السنية، في حين كانت قيادتهم القطرية تضم خمسة من الشيعة، وثلاثة من الطائفة السنية، ويرجع معظم أعضاء البعث من المناطق الريفية المختلفة، وعدم نضوج هؤلاء فكرياً وسياسياً، وحتى قياديي الحزب كانوا من هذا الطراز، كما وصفهم مؤسس الحزب عندما قال:

{بعد الثورة ـ أي انقلاب 8 شباط ـ بدأت اشعر بالقلق من فرديتهم، وطريقتهم الطائشة في تصريف الأمور، واكتشفت أنهم ليسوا من عيار قيادة بلد، وشعب}. 

لقد كان الحزب عبارة عن تجمع لعناصر معادية للشيوعية التي لا يجمعها أي رابط أيديولوجي، وكان جُل همهم منصباً على حربهم الشعواء ضد الشيوعية، وظهرت بينهم تكتلات أساسها المنطقة أو العشيرة أو الطائفية، وهكذا كانت التناقضات والخلافات تبرز شيئاً فشيئاً على سطح الأحداث، والتي كان من أهمها:

1 ـ الموقف من عبد السلام عارف:

ففي 11 شباط 1963، حدث بين قيادة البعث وعبد السلام عارف، الذي نصبوه رئيساً للجمهورية صِدامٌ مكشوف، مما دفع علي صالح السعدي، أمين سر القيادة القطرية للحزب، إلى أن يطرح موضوع بقاء عبد السلام عارف، أو إزاحته من منصبه، قائلاً:

{إن عبد السلام عارف سوف يثير لنا الكثير من المتاعب، وربما يكون خطر علينا، إلا أن أغلبية القيادة لم تأخذ برأي السعدي، خلال اجتماع القيادة الذي جرى في دار حازم جواد، وقد هدد السعدي بالاستقالة إذا لم تأخذ القيادة برأيه، لكنه عدل عن ذلك بعد قليل، وبعد نهاية الاجتماع ذهب حازم جواد إلى عبد السلام عارف وأخبره بما دار في الاجتماع، وحذره من أن السعدي ينوي قتله والتخلص منه}.

2 ـ الموقف من قانون الأحوال المدنية:

الخلاف الثاني الذي حدث بين أعضاء القيادة القطرية حينما طُرح موضوع قانون الأحوال المدنية رقم 188 لسنة 1959الذي شرعه عبد الكريم قاسم، والذي اعتُبر ثورة اجتماعية أنجزتها ثورة 14 تموز فيما يخص حقوق المرأة وحريتها، وإطلاق سراح نصف المجتمع العراقي الذي تمثله المرأة من عبودية الرجل، وكان القانون قد ساوى المرأة بالرجل في الإرث، ومنع تعدد الزوجات إلا في حالات خاصة وضرورية، ومنع ما يعرف بالقتل غسلاً للعار، وغيرها من الأمور الأخرى، وقام عبد السلام عارف بإلغاء القانون في 18 آذار 1963، أثناء وجود علي صالح السعدي في القاهرة، وانقسم مجلس قيادة الثورة ذو الأغلبية البعثية وأعضاء القيادة القطرية حول مسألة الإلغاء، حيث أيده بعض الأعضاء وعارضه البعض الآخر، وفي نهاية المطاف فرض عبد السلام عارف أجراء تعديلات جوهرية على نص القانون أفرغته من محتواه فيما يخص حقوق المرأة .

3 ـ الموقف من الحركات السياسية القومية:

كان الخلاف الثالث بين أعضاء قيادة البعث ينصب حول الموقف من الحركات السياسية القومية [القوميون، والناصريون، والحركيون]، وقد أجرت قيادة الحزب نقاشات حادة حول الموقف منهم، و برز خلال النقاش فكرتان متعارضتان، الأولى تدعو إلى تحجيم القوى القومية، والأخرى تدعو للتعاون معها، لكن القيادة البعثية لم تستطع حسم الأمر، بل على العكس من  ذلك أدى الأمر إلى تعمق الخلافات والصراعات فيما بين أعضاء القيادة.

4 ـ الموقف من الحرس القومي:

في شهر حزيران 1963  ظهرت أسباب أخرى للخلافات بين أعضاء قيادة الحزب حول الحرس القومي، فقد وجهت القيادة العليا للقوات المسلحة في 4 تموز 1963 برقية إلى قيادة الحرس القومي تحذرها وتهددها بحل الحرس القومي إذا لم تتوقف هذه القوات عن الإجراءات المضرة بالأمن العام  وراحة المواطنين.

كانت روائح الجرائم التي يقترفها الحرس القومي ضد أبناء الشعب بشكل عام والشيوعيين منهم بوجه خاص قد أزكمت الأنوف، وضجت الجماهير الواسعة من الشعب من تصرفاتهم وإجرامهم.

إلا أن القائد العام لقوات الحرس القومي [منذر الونداوي] لم يكد يتسلم البرقية حتى أسرع إلى الطلب من القيادة العليا للقوات المسلحة سحب وإلغاء البرقية المذكورة في موقف يبدو منه التحدي، مدعياً أن الحرس القومي قوة شعبية ذات قيادة مستقلة، وأن الحق في إصدار أوامر من هذا النوع لا يعود إلى أي شخص كان، بل إلى السلطة المعتمدة شعبياً والتي هي في ظل ظروف الثورة الراهنة هي المجلس الوطني لقيادة الثورة ولا أحد غيره، وهكذا وصل التناقض والخلاف بين البعثيين وضباط الجيش، وعلى رأسهم عبد السلام عارف، إلى مرحلة عالية من التوتر، مما جعل عبد السلام عارف يصمم على قلب سلطة البعثيين بأسرع وقت ممكن.

5- الحرب في كردستان:

جاء تجدد الحرب في كردستان التي بدأها البعثيون في 10 حزيران1963  لتزيد وضعهم صعوبة، وتعمق الخلافات بينهم حتى أصبح حزب البعث في وضع لا يحسد عليه، فقد تألبت كل القوى السياسية والعسكرية ضدهم، وسئمت أعمالهم وتصرفاتهم .

حاول عبد السلام عارف، وأحمد حسن البكر، بالتعاون مع حازم جواد وطالب شبيب التخلص من علي صالح السعدي، وإخراجه من الحكومة، ومجلس قيادة الثورة، إلا أن الظروف لم تكن مؤاتية لمثل هذا العمل في ذلك الوقت.

ففي 13 أيلول عُقد المؤتمر القطري للحزب، وجرى فيه انتخاب ثلاث أعضاء جدد من مؤيدي علي صالح السعدي، وهم كل من: هاني الفكيكي، وحمدي عبد المجيد، ومحسن الشيخ راضي، فيما أُسقط طالب شبيب في الانتخابات، وبقي حازم جواد، كما فاز أحمد حسن البكر،  وصالح مهدي عماش، وكريم شنتاف بتلك الانتخابات.

وهكذا بدا الانقسام ظاهراً أكثر فأكثر  فجماعة السعدي تتهم جماعة حازم جواد باليمينية، بينما تتهم جماعة حازم جواد السعدي وجماعته باليسارية، ووصل الأمر بعلي صالح السعدي إلى الإدعاء بالماركسية، وحاول أن يبرئ نفسه من دماء آلاف الشيوعيين!.

وفي الفترة ما بين 5ـ23 تشرين الأول، عُقد المؤتمر القومي لحزب البعث، في دمشق، وجرى تعاون بين السعدي وحمود الشوفي، حيث ضمنا لهما أكثرية من أصوات المؤتمرين العراقيين، والسوريين، وسيطرا على المؤتمر وقراراته، وبلغ بهم الحال أن شنوا هجوماً عنيفاً على جناح مؤسس الحزب [ميشيل عفلق] وطرحوا أفكاراً راديكالية فيما يخص التخطيط الاشتراكي، وحول المزارع التعاونية للفلاحين.

ضاقت الدنيا بميشيل عفلق، حيث لم يتحمل الانقلاب الذي أحدثته كتلة [السعدي و الشوفي] داخل المؤتمر في تركيبة القيادة القومية مما افقده القدرة على التأثير في مجرى الأحداث وجعلته يصرح علناً [هذا لم يعد حزبي].

الخلافات بين الجناحين المدني والعسكري

بعد أن قوي مركز علي صالح داخل القيادتين القطرية والقومية و بدأ هو وكتلته يطرحون أفكاراً راديكالية، وتحولا نحو اليسار، بدأ الضباط البعثيون يشعرون بعدم الرضا من اتجاهات السعدي وكتلته، و أخذت مواقفهم تتباعد شيئاً فشيئاً عن مواقفه، وانقسم تبعاً لذلك الجناح المدني للحزب، فقد وقف منذر الونداوي وحمدي عبد المجيد ومحسن الشيخ راضي، بالإضافة إلى الحرس القومي، واتحاد العمال، واتحاد الطلاب، إلى جانب السعدي، فيما وقف حازم جواد، وطالب شبيب، ورئيس أركان الجيش وطاهر يحيى، وقائد القوة الجوية حردان عبد الغفار التكريتي، ووزير المواصلات عبد الستار عبد اللطيف، وقائد كتيبة الدبابات الثالثة محمد المهداوي إلى الجانب المعارض لجناح السعدي، بينما وقف أحمد حسن البكر، وصالح مهدي عماش على الحياد، لكن السعدي أتهمهما بأنهما يدفعان الحزب نحو اليمين، و يؤيدان معارضيه في الخفاء.

ثالثاً:الصراع بين البعث والضباط القوميين والناصريين والحركيين:

كان أحد العوامل الرئيسية للصراع داخل قيادة حزب البعث هو الموقف من القوى القومية والناصرية والحركية، فقد انقسمت القيادة القطرية في مواقفها إلى كتلتين، فكتلة حازم جواد وطالب شبيب كانت تطالب بقيام جبهة واسعة تضم حزب البعث وكل الفئات القومية والناصرية والحركية، فيما كانت كتلة السعدي تعارض هذا التوجه، وقد أدى ذلك إلى تأزم الموقف، واشتداد الصراع بين الجناحين وتصاعده حتى وصل الأمر إلى الموقف من السعدي نفسه عندما حاول جناح [ جواد و شبيب] إزاحة السعدي متهمين إياه بالتهور والتطرف، وتعاون احمد حسن البكر مع عبد السلام عارف على إزاحته، فكانت البداية قد تمثلت بإجراء تعديل وزاري في 11 أيار 1963، جرى بموجبه إعفاء السعدي من منصب وزير الداخلية وتعيينه وزيراً للإرشاد، فيما جرى تعيين غريمه حازم جواد مكانه وزيراً للداخلية.

كان ذلك الإجراء أول ضربة توجه إلى قيادة السعدي، ثم تطور الأمر إلى محاولة إخراجه من الوزارة ومجلس قيادة الثورة، والسيطرة على الحرس القومي الذي يقوده منذر الونداوي، والذي يعتمد عليه السعدي اعتماداً كلياً. 

عبد السلام عارف يعفي الونداوي من قيادة الحرس والونداوي يرفض

في 1 تشرين الثاني  صدر مرسوم جمهوري يقضي بإعفاء منذر الونداوي من قيادة الحرس القومي، وتعيين عبد الستار عبد اللطيف بدلاً عنه، غير أن الونداوي تحدى المرسوم، وأصرّ على البقاء في منصبه، في قيادة الحرس القومي، وقد أدى ذلك إلى تعقد الموقف، وتصاعد حمى الصراع الذي تفجر بعد عشرة أيام.

ففي11 تشرين الثاني عُقد مؤتمر قطري استثنائي لانتخاب ثمانية أعضاء جدد للقيادة القطرية لكي يصبح العدد 16 عضواً بموجب النظام الداخلي الذي تبناه المؤتمر القومي السادس [المادة 38 المعدلة من النظام الداخلي].

غير أن المؤتمر لم يكد يباشر بإجراء الانتخاب حتى داهم 15 ضابطاً مسلحاً قاعة الاجتماع بقيادة العقيد [محمد المهداوي] الذي بدأ يتحدث أمام المؤتمرين قائلاً :

{لقد اخبرني الرفيق ميشيل عفلق، فيلسوف الحزب، أن عصابة استبدت بالحزب في العراق، ومثلها في سوريا، وأن العصابتين وضعتا رأسيهما معاً، وسيطرتا على المؤتمر القومي السادس، ولذلك يجب القضاء عليهما}.

كما هاجم المهداوي قرارات المؤتمر القومي السادس واصفاً إياه بمؤامرة ضد الحزب، وطالب بانتخاب قيادة قطرية جديدة تحت تهديد أسلحة الضباط المرافقين له.

تظاهر المؤتمر باختيار قيادة جديدة، واشترك الضباط بالتصويت،علماً بان بعضهم لم يكن بعثياً على الإطلاق، وجاء على رأس القيادة الجديدة [حازم جواد] بالإضافة إلى فوز أنصاره.

غير أن المهزلة لم تنتهِ إلى هذا الحد، بل أسرع الضباط إلى اعتقال [علي صالح السعدي] و[محسن الشيخ راضي] و[حمدي عبد المجيد] و[هاني الفكيكي] و[أبو طالب الهاشمي] الذي كان يشغل منصب نائب القائد العام للحرس القومي، وجرى تسفير الجميع على متن طائرة عسكرية إلى مدريد.

امتداد الصراع إلى الشارع

أنفجر الوضع المتأزم في ذلك اليوم، وامتد الصراع إلى الشارع، ففي صباح يوم 13 تشرين الثاني اندفعت أعداد غفيرة من مؤيدي علي صالح السعدي ومن الحرس القومي إلى شوارع بغداد،  وأقاموا الحواجز في الطرق، واحتلوا مكاتب البريد والبرق والهاتف ودار الإذاعة، وهاجموا مراكز الشرطة واستولوا على الأسلحة فيها.

وفي الوقت نفسه أسرع منذر الونداوي إلى قاعدة الرشيد الجوية ومعه طيار آخر، وامتطيا طائرتين حربيتين، وقاما بقصف القاعدة المذكورة، ودمرا [5 طائرات] كانت جاثمة فيها.

وفي الساعة الحادية عشرة من صباح ذلك اليوم أذاع [صالح مهدي عماش] وزير الدفاع بياناً من دار الإذاعة حذر فيه [أحمد حسن البكر] من أن هناك محاولة لجعل البعثيين يقتلون بعضهم بعضاً، وهذا ما لا يفيد إلا أعداء الحزب، كما وجه نداءاً للعودة إلى العلاقات الرفاقية، وإلى التفاهم  والأخوة.

وفي تلك الأثناء فرضت قوات الحرس القومي سيطرتها على أغلب مناطق بغداد، ورفض البكر وعماش إعطاء الأمر إلى الجيش بالتدخل وأصبحت قيادة فرع بغداد للحزب هي التي تقود الحزب في تلك اللحظات الحرجة من تاريخ حكم البعث، وطالبت تلك القيادة بإعادة السعدي ورفاقه إلى العراق، وممارسة مهامهم الحزبية والرسمية،غير أنها لم تفلح في ذلك، واضطرت إلى الموافقة على إحالة القضية إلى القيادة القومية لتبت فيها.

عفلق وأمين الحافظ في بغداد لمحاولة حسم الصراع:

وفي مساء ذلك اليوم الثالث عشر من تشرين الثاني، وصل إلى بغداد مؤسس الحزب[ميشيل عفلق] والرئيس السوري [أمين الحافظ] بالإضافة إلى عدد آخر من أعضاء القيادة القومية للحزب.

غير أن عبد السلام عارف تجاهل وصولهما، ولم يجر لهما استقبالاً رسمياً  كما يقتضي البروتوكول والعرف الدبلوماسي، كما لم يحاول الالتقاء بالوفد، مما جعل الوفد يحس أن هناك جو غير طبيعي في بغداد، وأن لابد من أن يكون هناك أمراً يدبر ضد حكم البعث.

حاول ميشيل عفلق ورفاقه في الوفد التصرف بشؤون العراق، فقد أصدروا  قراراً بنفي [حازم جواد] وزير الداخلية، و[طالب شبيب] وزير الخارجية متهمين إياهما بأنهما أساس الفتنة، كما أصدر الوفد قراراً آخر بحل القيادة القطرية التي جرى انتخابها تحت تهديد الضباط الخمسة عشرة، وكذلك القيادة القطرية السابقة التي كان يقودها علي صالح السعدي، وأعلن عن تسلم القيادة القومية للمسؤولية لحين انتخاب قيادة قطرية جديدة.

هكذا إذاً كان تصرف عفلق والوفد الموافق له، تجاهلاً لعبد السلام عارف بصفته رئيساً للجمهورية، وتجاهلا لسيادة واستقلال العراق، والتدخل الفض في شؤونه الداخلية، حيث وصل الأمر إلى أن يعين عفلق أعضاء في الحكومة ويقيل أعضاءً آخرين، وقد أدى تصرفه هذا إلى استياء الضباط العراقيين الممسكين بزمام الجيش.

كما أن الرابطة التي كانت تجمع الضباط البعثيين بالقيادة المدنية قد تفككت، ودبت الخلافات العميقة بينهم، وسارع الجناح المدني في الحزب يتحدى من اسماهم أعداء الحزب، ودعا اتحاد العمال الذي يسيطر عليه الحزب إلى سحق رؤوس البرجوازيين الذين خانوا الحزب، وإعدام أصحاب رؤوس الأموال الذين هربوا أموالهم إلى الخارج.

كما دعوا إلى تأميم كافة المشاريع الصناعية في البلاد، وكانت تلك الاندفاعات لجناح الحزب المدني كلها تصب في خانة عبد السلام عارف الذي صمم على إزاحة حزب البعث عن السلطة، وأحكام قبضته على شؤون البلاد دون منازع أو شريك.

رابعاً: انقلاب عبد السلام عارف ضد البعث

بعد أن وصلت حالة الحزب إلى أقصى درجات التمزق والتناحر، وبعد أن عمت الفوضى أرجاء البلاد، وبلغ استياء ضباط الجيش الممسكين بالمراكز القيادية في الجهاز العسكري من تصرف القيادة البعثية مداه، قرر عبد السلام عارف بالتعاون مع تلك العناصر العسكرية توجيه ضربته القاضية لحكم البعث، وإنهاء سيطرتهم على مقدرات البلاد، فقد استغل عبد السلام تلك الظروف البالغة الصعوبة التي مرّ بها حزب البعث وبالتنسيق مع عدد من أولئك الضباط  وكان من بينهم :

1- الزعيم عبد الرحمن عارف قائد الفرقة الخامسة- شقيق عبد السلام.

2 – الزعيم الركن عبد الكريم فرحان، قائد الفرقة الأولى.

3 – العقيد سعيد صليبي، آمر الانضباط العسكري.

4 – الزعيم الركن الطيار حردان التكريتي، قائد القوة الجوية [ بعثي].

5 – اللواء الركن طاهر يحيى، رئيس أركان الجيش.

هذا بالإضافة إلى العديد من الضباط الآخرين ذوي الميول القومية.

وفي فجر يوم 18 تشرين الثاني 1963 ، قامت طائرات عسكرية بقصف مقر القيادة العامة  للحرس القومي في الأعظمية، ثم تقدمت الدبابات، والمصفحات لتستولي على كافة المرافق العامة في بغداد، ومقرات الحرس القومي.

وحاول البعثيون مقاومة الانقلاب في بادئ الأمر، إلا أن الأمر كان قد حسم في نهاية النهار، فلم يكن باستطاعة الحرس القومي، وهو يحمل الأسلحة الخفيفة أن يقاوم الدبابات والمصفحات والصواريخ والطائرات، وسارع أفراد الحرس  إلى إلقاء سلاحهم، والتخلص منه، برميه في الحقول والمزارع والمزابل بعد أن هددهم النظام العارفي الجديد بإنزال العقاب الصارم بهم إن هم استمروا على حمل السلاح أو إخفائه، وأجرى الجيش مداهمات لدور أفراد الحرس القومي بحثاً عن السلاح.

كما جرى إلقاء القبض على أعداد كبيرة من البعثيين لفترة محدودة من الزمن، حيث تمكن الجيش من إحكام سيطرته على البلاد، وأخذ النظام فيما بعد يطلق سراح البعثيين المعتقلين  في حين بقي السجناء والموقوفين الشيوعيين والديمقراطيين في السجون، وجرى تنفيذ أحكام بالإعدام، كانت قد أصدرتها المحاكم العرفية على عهد البعثيين، بعد تسلم عبد السلام عارف زمام الأمور في البلاد، فقد كان العداء للشيوعية هو الجامع الذي جمع البعثيين والقوميين دون استثناء، ربما شيء واحد قد تغير، هو تخفيف حملات التعذيب أثناء التحقيقات مع المعتقلين، واستمرت المحاكم العرفية تطحن بالوطنيين طيلة عهد عارف.

عبد السلام عارف يحكم سيطرته على البلاد

في مساء يوم الثامن عشر من تشرين الثاني 963 ، تلاشت مقاومة حزب البعث وحرسه القومي في أنحاء البلاد، وتم لعبد السلام عارف وقادته العسكريين السيطرة التامة على البلاد، وبدأ على الفور بترتيب البيت، مانحاً نفسه صلاحيات استثنائية واسعة لمدة سنة، تتجدد تلقائياً، إذا اقتضى الأمر ذلك، وعمد عبد السلام إلى الاعتماد على الروابط العشائرية، وخاصة عشيرة [الجميلات]،  فقد عين شقيقه [عبد الرحمن عارف] وكيلاً لرئيس أركان الجيش، رغم كونه ليس ضابط أركان. كما عين صديقه، وأبن عشيرته [سعيد صليبي] قائداً لحامية بغداد، فيما أعلن عارف نفسه قائداً عاماً للقوات المسلحة، ورئيساً لمجلس قيادة الثورة.

كما جاء عارف باللواء العشرين الذي كان يقود أحد أفواجه عند قيام ثورة 14 تموز، واتخذ منه الحرس الجمهوري الخاص به، واعتمد على العناصر المؤيدة له فيه من عشيرة الجميلات وغيرها من عشائر محافظة الأنبار.

بدأ عبد السلام عارف حكمه معتمداً على ائتلاف عسكري ضم الضباط القوميين والناصريين، والضباط البعثيين الذين انقلبوا على سلطة البعث فقد عيّن [طاهر يحيى] رئيساً للوزراء، و[حردان التكريتي] نائباً للقائد العام للقوات المسلحة، ووزيراً للدفاع، فيما عيّن [أحمد حسن البكر] نائباً لرئيس الجمهورية، والزعيم [رشيد مصلح ] وزيراً للداخلية، وحاكماً عسكرياً عاماً، ويلاحظ أن هؤلاء جميعاً من تكريت، ومن العناصر البعثية، أما العناصر القومية التي شاركت في الحكم فكان على رأسها الزعيم الركن [محمد مجيد] مدير التخطيط العسكري، والزعيم الركن [عبد الكريم فرحان] الذي عيين وزيراً للإرشاد، و[عارف عبد الرزاق] الذي عيين قائداً للقوة الجوية، والعقيد الركن [هادي خماس] الذي عيّن مديرا لجهاز الاستخبارات العسكرية، والمقدم [صبحي عبد الحميد] الذي عيين وزيراً للخارجية.

عبد السلام عارف يبعد العناصر البعثية عن الحكم:

رغم تعاون الضباط البعثيين مع عبد السلام عارف في انقلاب 18 تشرين الثاني 963 ضد قيادتهم المدنية، واشتراكهم في حكومته الانقلابية، إلا أن عارف لم يكن يطمأن لوجودهم في السلطة، ولم يكن إشراكهم في الحكم من قبله سوى كونه عمل تكتيكي من أجل نجاح انقلابه ضد سلطة البعث وتثبيت حكمه، لكنه كان في نفس الوقت يتحين الفرصة للتخلص منهم، وقد ساعده في ذلك الكره الشعبي الواسع النطاق للحكام البعثيين بسبب ما اقترفوه من جرائم بحق الوطنيين طيلة فترة حكمهم التي دامت تسعةاشهر، وهكذا بعد أن تسنى لعارف تثبيت أركان حكمه، بدأ بتوجيه الضربات للعناصر البعثية تلك.

ففي 4 كانون الأول 964 ،أعفى عارف المقدم [عبد الستار عبد اللطيف] من وزارة المواصلات، وفي 16 منه أزاح عارف [حردان التكريتي] من منصبه كقائد للقوة الجوية، وفي 4 كانون الثاني 64 ألغي عارف منصب نائب رئيس الجمهورية وتخلص من [احمد حسن البكر] الذي كان يشغل المنصب، وعينه سفيراً بديوان وزارة الخارجية. (7)

وفي 2 آذار 964، أعفى عارف [حردان التكريتي] من منصب وزير الدفاع وعين محله طاهر يحيى بالإضافة إلى منصبه كرئيس للوزراء، ولم يبقَ إلا رشيد مصلح التكريتي وزير الداخلية والحاكم العسكري العام الذي ربط مصيره بمصير عارف، مهاجماً أعمال البعثيين وجرائمهم، وبذلك أصبح عبد السلام عارف الحاكم المطلق في البلاد، وبرز الناصريون في مقدمة النظام، وبدأ النظام يقلد الجمهورية العربية المتحدة في أساليبها وخططها التنموية، حيث أقدمت الحكومة على تأميم المصارف،  وشركات التأمين، و 32 مؤسسة صناعية وتجارية كبيرة، وخصصت الدولة 25% من الأرباح للعمال والموظفين العاملين فيها، وقررت تمثيلهم في مجالس الإدارة.

كما أقدم النظام الجديد على تشكيل الاتحاد الاشتراكي العربي في 14 تموز 964، على غرار الاتحاد الاشتراكي في الجمهورية العربية المتحدة، ودُعيت القوى السياسية في البلاد إلى الانضواء تحت راية هذا الاتحاد، وقد استهوى هذا الإجراء وتلك التحولات الاقتصادية جانباً من قيادة الحزب الشيوعي، حيث برزت دعوة لحل الحزب والانضمام إلى الاتحاد المذكور، لكن هذا الاتجاه لم ينجح في جر الحزب إليه، بعد أن وقفت العناصر الحريصة على مصلحة الحزب ضد دعوة الحل والانضمام للاتحاد الاشتراكي .

حامد الحمداني

تحميل كتب

تحميل رواية مدن الملح التيه لـ عبد الرحمن منيف من هذا الرابط

لتحميل كتاب رحلة إلى مصر الوادي وسيناء لكاتبه نيكوس كازنتزاكيس من هنا

تحميل كتاب الدعاء المستجاب لـ أحمد عبد الجواد من هذا الرابط

تحميل كتاب أسرع من سرعة الضوء لجواو ماكيويجو من هذا الرابط

تحميل كتاب دراسة في الفكر الصوفي نصر حامد أبو زيد من هذا الرابط

تحميل كتاب سوانح فتاة لـ مي زيادة من هذا الرابط

تحميل رواية إمرأة على الضفة المقابلة لميتسويو كاكوتا من هذا الرابط

لتحميل كتاب حزن على ضوء القمر لكاتبه محمد الماغوط من هذا الرابط

محمد

حمد (لسان العرب)
الحمد: نقيض الذم؛ ويقال: حَمدْتُه على فعله، ومنه المَحْمَدة خلاف المذمّة.
وفي التنزيل العزيز: الحمد لله رب العالمين.
وأَما قول العرب: بدأْت بالحمدُ لله، فإِنما هو على الحكاية أَي بدأْت بقول: الحمدُ لله رب العالمين؛ وقد قرئ الحمدَ لله على المصدر، والحمدِ لله على الإِتباع، والحمدُ لله على الإِتباع؛ قال الفراء: اجتمع القراء على رفع الحمدُ لله، فأَما أَهل البدو فمنهم من يقول الحمدَ لله، بنصب الدال، ومنهم من يقول الحمدِ لله، بخفض الدال، ومنهم من يقول الحمدُ لُلَّه، فيرفع الدال واللام؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال: الرفع هو القراءَة لأَنه المأْثور، وهو الاختيار في العربية؛ وقال النحويون: من نصب من الأَعراب الحمد لله فعلى المصدر أَحْمَدُ الحمدَ لله، وأَما من قرأَ الحمدِ لله فإِن الفراء قال: هذه كلمة كثرت على الأَلسن حتى صارت كالاسم الواحد، فثقل عليهم ضمة بعدها كسرة فأَتبعوا الكسرةَ للكسرة؛ قال وقال الزجاج: لا يلتفت إِلى هذه اللغة ولا يعبأُ بها، وكذلك من قرأَ الحمدُ لُلَّه في غير القرآن، فهي لغة رديئة؛ قال ثعلب: الحمد يكون عن يد وعن غير يد، والشكر لا يكون إِلا عن يد وسيأْتي ذكره؛ وقال اللحياني: الحمد الشكر فلم يفرق بينهما. الأَخفش: الحمد لله الشكر لله، قال: والحمد لله الثناء. قال الأَزهري: الشكر لا يكون إِلا ثناء ليد أَوليتها، والحمد قد يكون شكراً للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل، فحمدُ الله الثناءُ عليه ويكون شكراً لنعمه التي شملت الكل، والحمد أَعم من الشكر.
وقد حَمِدَه حَمْداً ومَحْمَداً ومَحْمَدة ومَحْمِداً ومَحْمِدَةً، نادرٌ، فهو محمود وحميد والأُنثى حميدة، أَدخلوا فيها الهاء وإِن كان في المعنى مفعولاً تشبيهاً لها برشيدة، شبهوا ما هو في معنى مفعول بما هو بمعنى فاعل لتقارب المعنيين.
والحميد: من صفات الله تعالى وتقدس بمعنى المحمود على كل حال، وهو من الأَسماء الحسنى فعيل بمعنى محمود؛ قال محمد بن المكرم: هذه اللفظة في الأُصول فعيل بمعنى مفعول ولفظة مفعول في هذا المكان ينبو عنها طبع الإِيمان، فعدلت عنها وقلت حميد بمعنى محمود، وإِن كان المعنى واحداً، لكن التفاصح في التفعيل هنا لا يطابق محض التنزيه والتقديس لله عز وجل؛ والحمد والشكر متقاربان والحمد أَعمهما لأَنك تحمد الإِنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته؛ ومنه الحديث: الحمد رأْس الشكر؛ ما شكر الله عبد لا يحمده، كما أَن كلمة الإِخلاص رأْس الإِيمان، وإِنما كان رأْس الشكر لأَن فيه إِظهار النعمة والإِشادة بها، ولأَنه أَعم منه، فهو شكر وزيادة.
وفي حديث الدعاء: سبحانك اللهم وبحمدك أَي وبحمدك أَبتدئ، وقيل: وبحمدك سبحت، وقد تحذف الواو وتكون الواو للتسبب أَو للملابسة أَي التسبيح مسبب بالحمد أَو ملابس له.
ورجل حُمَدَةٌ كثير الحمد، ورجل حَمَّادٌ مثله.
ويقال: فلان يتحمد الناس بجوده أَي يريهم أَنه محمود.
ومن أَمثالهم: من أَنفق ماله على نفسه فلا يَتَحَمَّد به إِلى الناس؛ المعنى أَنه لا يُحْمَدُ على إِحسانه إِلى نفسه، إِنما يحمد على إِحسانه إِلى الناس؛ وحَمَدَه وحَمِدَهُ وأَحمده: وجده محموداً؛ يقال: أَتينا فلاناً فأَحمدناه وأَذممناه أَي وجدناه محموداً أَو مذموماً.
ويقال: أَتيت موضع كذا فأَحمدته أَي صادفته محموداً موافقاً، وذلك إِذا رضيت سكناه أَو مرعاه.
وأَحْمَدَ الأَرضَ: صادفها حميدة، فهذه اللغة الفصيحة، وقد يقال حمدها.
وقال بعضهم: أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره. سيبويه: حَمِدَه جزاه وقضى حقه، وأَحْمَدَه استبان أَنه مستحق للحمد. ابن الأَعرابي: رجل حَمْد وامرأَة حَمْدْ وحَمْدة محمودان ومنزل حَمْد؛ وأَنشد: وكانت من الزوجات يُؤْمَنُ غَيْبُها، وتَرْتادُ فيها العين مُنْتَجَعاً حَمْدا ومنزلة حَمْد؛ عن اللحياني.
وأَحْمَد الرجلُ: صار أَمره إِلى الحمد.
وأَحمدته: وجدته محموداً؛ قال الأَعشى: وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمس صِرْمَة، لها غُدَاداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَق وأَحْمَد أَمرَه: صار عنده محموداً.
وطعام لَيْسَت مَحْمِدة (* قوله «وطعام ليست محمدة إلخ» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس وطعام ليست عنده محمدة أي لا يحمده آكله، وهو بكسر الميم الثانية). أَي لا يحمد.
والتحميد: حمدك الله عز وجل، مرة بعد مرة. الأَزهري: التحميد كثرة حمد الله سبحانه بالمحامد الحسنة، والتحميد أَبلغ من الحمد.
وإِنه لَحَمَّاد لله، ومحمد هذا الاسم منه كأَنه حُمدَ مرة بعد أُخرى.
وأَحْمَد إِليك الله: أَشكره عندك؛ وقوله: طافت به فَتَحامَدَتْ رُكْبانه أَي حُمد بعضهم عند بعض. الأَزهري: وقول العرب أَحْمَد إِليك اللَّهَ أَي أَحمد معك اللَّهَ؛ وقال غيره: أَشكر إِليك أَياديَه ونعمه؛ وقال بعضهم: أَشكر إِليك نعمه وأُحدثك بها. هل تَحْمد لهذا الأَمر أَي ترضاه؟ قال الخليل: معنى قولهم في الكتب احمد إِليك الله أَي احمد معك الله؛ كقول الشاعر: ولَوْحَيْ ذراعين في بِرْكَة، إِلى جُؤجُؤٍ رَهِل المنكب يريد مع بركة إِلى جؤجؤ أَي مع جؤجؤ.
وفي كتابه، عليه السلام: أَما بعد فإِني أَحمد إِليك الله أَي أَحمده معك فأَقام إِلى مُقام مع؛ وقيل: معناه أَحمد إِليك نعمة الله عز وجل، بتحديثك إِياها.
وفي الحديث: لواء الحمد بيدي يوم القيامة؛ يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء في موضع الشهرة؛ ومنه الحديث: وابعثه المقام المحمود: الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإِراحة من طول الوقوف؛ وقيل: هو الشفاعة.
وفلان يَتَحَمَّد عليّ أَي يمتن، ورجل حُمَدة مثل هُمَزة: يكثر حمد الأَشياء ويقول فيها أَكثر مما فيها. ابن شميل في حديث ابن عباس: أَحْمد إِليكم غَسْل الإِحْليل أَي أَرضاه لكم وأتقدم فيه إِليكم، أَقام إِلى مقام اللام الزائدة كقوله تعالى: بأَن ربك أَوحى لها؛ أَي إِليها.
وفي النوادر: حَمِدت على فلان حَمْداً وضَمِدت له ضَمَداً إِذا غضبت؛ وكذلك أَرِمْت أَرَماً.
وقول المصلي: سبحانك اللهم وبحمدك؛ المعنى وبحمدك أَبتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء كأَنك قلت: بدأْت بسم الله، ولم تحتج إِلى ذكر بدأْت لأَن الحال أَنبأَت أَنك مبتدئ.وقولهم: حَمادِ لفلان أَي حمداً له وشكراً وإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر.
وحُماداك أَن تفعل كذا وكذا أَي غايتك وقصاراك؛ وقال اللحياني: حُماداكَ أَن تفعل ذلك وحَمْدُك أَي مبلغ جهدك؛ وقيل: معناه قُصاراك وحُماداك أَن تَنْجُو منه رأْساً برأْس أَي قَصْرُك وغايتك.
وحُمادي أَن أَفعل ذاك أَي غايتي وقُصارايَ؛ عن ابن الأَعرابي. الأَصمعي: حنانك أَن تفعل ذلك، ومثله حُماداك.
وقالت أُم سلمة: حُمادَياتُ النساء غَضُّ الطرف وقَصْر الوهادة؛ معناه غاية ما يحمد منهن هذا؛ وقيل: غُناماك بمعنى حُماداك، وعُناناك مثله.
ومحمد
وأَحمد: من أَسماء سيدنا المصطفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ وقد سمت محمداً وأَحمد وحامداً وحَمَّاداً وحَمِيداً وحَمْداً وحُمَيْداً.
والمحمَّد
الذي كثرت خصاله المحمودة؛ قال الأَعشى: إِليك، أَبَيتَ اللعنَ، كان كَلالُها، إِلى الماجِد القَرْم الجَواد المُحَمَّد قال ابن بري: ومن سمي في الجاهلية بمحمد سبعة: الأَول محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي، وهو الجد الذي يرجع إِليه الفرزدق همام بن غالب والأَقرع بن حابس وبنو عقال، والثاني محمد بن عتوارة الليثي الكناني، والثالث محمد بن أُحَيْحة بن الجُلاح الأَوسي أَحد بني جَحْجَبَى، والرابع محمد بن حُمران بن مالك الجعفي المعروف بالشُّوَيْعِر؛ لقب بذلك لقول امرئ القيس فيه وقد كان طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال: بَلِّغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني، عَمْدَ عَيْن، بَكَّيْتُهنّ حَريما وحريم هذا: اسم رجل؛ وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس: أَتتني أُمور فكذبْتها، وقد نُمِيَتْ ليَ عاماً فعاما بأَنّ امرأَ القيسِ أَمسى كئيبا على أَلَهٍ، ما يذوقُ الطَّعاما لعمرُ أَبيكَ الذي لا يُهانُ، لقد كان عِرْضُك مني حراما وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُه، وهِلْ يَجِدَنْ فيكَ هاجٍ مراما؟ وليس هذا هو الشويعر الحنفي وأَما الشويعر الحنفي فاسمه هانئ بن توبة الشيباني وسمي الشويعر لقوله هذا البيت: وإِنّ الذي يُمْسِي، ودنياهُ هَمُّه، لَمُسْتَمسِكٌ منها بِحَبْلِ غُرور وأَنشد له أَبو العباس ثعلب: يُحيّي الناسُ كلَّ غنيّ قوم، ويُبْخَلُ بالسلام على الفقير ويوسَع للغنّي إِذا رأَوه، ويُحْبَى بالتحية كالأَمير والخامس محمد بن مسلمة الأَنصاري أَخو بني حارثة، والسادس محمد بن خزاعي بن علقمة، والسابع محمد بن حرماز بن مالك التميمي العمري.
وقولهم في المثل: العَود أَحمد أَي أَكثر حمداً؛ قال الشاعر: فلم تَجْرِ إِلا جئت في الخير سابقاً، ولا عدت إِلا أَنت في العود أَحمد وحَمَدَة النار، بالتحريك: صوت التهابها كَحَدمتها؛ الفراء: للنار حَمَدة.
ويوم مُحْتَمِد ومُحْتَدِم: شديد الحرّ.
واحْتَمَد الحرُّ: قَلْب احتَدَم.
ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن.
ويَحْمَد: أَبو بطن من الأَزد.
واليَحامِدُ جَمْعٌ: قبيلة يقال لها يَحْمد، وقبيلة يقال لها اليُحْمِد؛ هذه عبارة عن السيرافي؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن اليحامد في معنى اليَحْمَديين واليُحْمِديين، فكان يجب أَن تلحقه الهاء عوضاً من ياءَي النسب كالمهالبة، ولكنه شذ أَو جعل كل واحد منهم يَحمد أَو يُحمد، وركبوا هذا الاسم فقالوا حَمْدَوَيْه، وتعليل ذلك مذكور في عمرويه.

الحَمْدُ (القاموس المحيط)
الحَمْدُ: الشُّكْرُ، والرِّضى، والجَزاءُ، وقَضاءُ الحَقِّ،
حَمِدَهُ، كسَمِعَهُ،
حَمْداً ومَحْمِداً ومَحْمَداً ومَحْمِدَةً ومَحْمَدَةً، فهو حَمُودٌ وحَميدٌ، وهي حَميدَةٌ.
وأحْمَدَ: صارَ أمْرُهُ إلى الحَمْدِ، أو فَعَلَ ما يُحْمَدُ عليه،
و~ الأرضَ: صادَفَها حَميدَةً،
كحَمِدَها،
و~ فلاناً: رَضِيَ فِعْلَهُ ومَذْهَبَهُ، ولم يَنْشُرْه للناسِ،
و~ أمْرَهُ: صارَ عندَهُ مَحْموداً.
ورَجُلٌ ومَنْزِلٌ حَمْدٌ،
وامرأةٌ حَمْدَةٌ: مَحْمودَةٌ.
والتَّحْميدُ: حَمْدُ اللّهِ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ،
وإِنَّهُ لَحَمَّادٌ لِلّهِ عَزَّ وجَلَّ، ومنه: “محمدٌ”، كأَنَّهُ حُمِدَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ.
وأحْمَدُ إليك اللّهَ: أشْكُرُهُ.
وحَمادِ له، كقَطامِ، أي: حَمْداً وشُكْراً.
وحُماداكَ وحُمادَيَّ، بضمِّهما: غايَتُكَ وغايَتِي.
وسَمَّتْ أحمدَ وحامِداً وحَمَّاداً وحَميداً وحُمَيْداً وحَمْداً وحَمْدونَ وحَمْدِينَ وحَمْدانَ وحَمْدَى وحَمُّوداً، كتَنُّورٍ، وحَمْدَوَيْهِ.
ويَحْمَدُ، كيَمْنَعُ، وكيُعْلِمُ، آتي أعْلَم: أبو قبيلةٍ،
ج: اليَحامِدُ.
وحَمَدَةُ النارِ، محرَّكةً: صَوْتُ الْتِهابِها.
ويومٌ مُحْتَمِدٌ: شديدُ الحَرِّ.
وكحَمامَةٍ: ناحِيَةٌ باليَمامَةِ.
والمُحَمَّدِيَّةُ: ة بنواحي بَغْدادَ،
ود بِبرْقَةَ من ناحِية الإِسْكَنْدَرِيَّةِ،
ود بنواحي الزَّابِ،
ود بِكِرْمانَ،
وة قُرْبَ تُونِسَ، ومحلَّةٌ بالرَّيِّ، واسمُ مدينة المَسِيلةِ بالمغْرِبِ أيضاً،
وة باليَمامَةِ.
وهو يَتَحَمَّدُ عليَّ: يَمْتَنُّ.
وكهُمَزةٍ: مُكْثِرُ الحمْدِ للأَشْياءِ.
وكفَرِحَ: غَضِبَ.
و”العَوْدُ أحمدُ”، أي: أكْثَرُ حَمْداً، لأِنَّكَ لا تَعودُ إلى الشيءِ غالِباً إلاَّ بعدَ خِبْرَتِهِ، أو معناهُ أنَّهُ إذا ابْتَدَأَ المعْروفَ جَلَبَ الْحَمْدَ لنفْسه، فإذا عاد كانَ أحمدَ أي: أكْسَبَ للحَمْدِ له، أو هو أفْعَلُ من المفْعولِ، أي: الابْتِداءُ
محمودٌ، والعَوْدُ أحَقُّ بأن يَحْمَدوهُ، قاله خِداشُ بنُ حابِسٍ في الرَّبابِ لما خَطَبَها فَرَدَّهُ أبَواها، فأضْرَبَ عنها زَماناً، ثم أقْبَلَ حتى انتهى إلى حِلَّتِهِمْ مُتَغَنِّياً بأبياتٍ منها:
ألا لَيْتَ شِعْرِي يا رَبابُ متى أرَى **** لنا منْكِ نُجْحاً أو شِفاءً فأَشْتَفِي
فَسَمِعَتْ وحَفِظَتْ، وبَعَثَتْ إليه أنْ قد عرفتُ حاجَتَكَ، فاغْدُ خاطباً، ثم قالت لأِمِّها: هلْ أُنْكَحُ إلاَّ مَنْ أهْوى، وألْتَحِفُ إلا مَنْ أرْضَى؟ قالت: لا، قالت: فأنْكِحينِي خداشاً، قالت: مع قِلَّةِ ماله؟ قالت: إذا جَمَعَ المال السَّيِّئُ الفعال فقُبْحاً للمال، فأصْبحَ خِداشٌ، وسَلَّمَ عليهم، وقال:
العَوْدُ أحْمَدْ، والمرأةُ تُرْشَدْ، والوِرْدُ يُحْمَدْ.
ومحمودٌ: اسمُ الفيلِ المذكورِ في القرآنِ العزيزِ.
وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ يعقوبَ بنِ حُمَّدُويَهْ، بضم الحاءِ وشدِّ الميمِ وفَتْحِها: محدِّثٌ، أو هو حُمَّدُوهُ، بلا ياءٍ.
وحَمْدونَةُ، كزَيْتونَةٍ: بنْتُ الرَّشيدِ، وابنُ أبي لَيْلَى: محدِّثٌ.
وحمَدِيَّةُ، محرَّكةً كعَرَبِيَّةٍ: جَدُّ والِدِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ راوي” المُسْنَدِ” عن أبي الحُصَيْنِ.

حُمَّ (القاموس المحيط)
حُمَّ الأمْرُ، بالضم،
حَمّاً: قُضِيَ،
و~ له ذلك: قُدِّرَ.
وحَمَّ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَهُ،
و~ التَّنُّورَ: سَجَرَهُ،
و~ الشَّحْمَةَ: أذابها،
و~ الماءَ: سَخَّنَه،
كأَحَمَّه وحَمَّمَه،
و~ ارْتِحالَ البَعِيرِ: عَجَّلَهُ،
و~ اللّهُ له كذا: قَضاهُ له،
كأَحَمَّه.
وككِتابٍ: قَضاءُ المَوْتِ وقَدَرُه.
وكغُرابٍ: حُمَّى جَميعِ الدَّوابِّ، والسَّيِّدُ الشَّريفُ، ورجلٌ.
وذو الحُمَامِ بنُ مالِكٍ: حِميْرَيٌّ.
وكسَحابٍ: طائرٌ بَرّيٌّ لا يألَفُ البُيوتَ م، أو كُلُّ ذي طَوْقٍ، وتَقَعُ واحِدَتُه على الذَّكَرِ والأنْثَى،
كالحَيَّةِ
ج: حمَائِم، ولا تَقُلْ للذَّكَرِ حَمامٌ. مُجاوَرَتُها أمانٌ من الخَدَرِ، والفالِجِ، والسَّكْتَةِ، والجُمودِ، والسُّباتِ.
ولَحْمُه باهِيٌّ، يَزيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ ووَضْعُها مَشْقوقَةً، وهي حَيَّةٌ، على نَهْشَةِ العَقْربِ مُجَرَّبٌ للبُرْءِ، ودَمُها يَقْطَعُ الرُّعافَ، ومحمدُ بنُ يَزِيدَ الحَمَامِيُّ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ فَوارِسَ، وأبو سَعيدٍ الطُّيورِيُّ، وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ، وداودُ بنُ علِيِّ بنِ رَئيسِ الرُّؤَساءِ الحَمامِيُّونَ: محدِّثونَ، وحَمامُ بنُ الجَموحِ، وآخَرُ غيْرُ مَنْسوبٍ: صَحابيانِ.
وحُمَّةُ الفِراقِ بالضم: ما قُدِّرَ وقُضِيَ
ج: كصُرَدٍ وجبالٍ.
وحامَّهُ: قارَبَهُ.
وأحَمَّ: دَنا، وحَضَرَ،
و~ الأمْرُ فلاناً: أهَمَّهُ،
كحَمَّهُ،
و~ نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البارِدِ،
و~ الأرضُ: صارَتْ ذاتَ حُمَّى.
والحَمِيمُ، كأَميرٍ: القَرِيبُ،
كالمُحِمِّ، كالمُهمِّ
ج: أحِمَّاءُ، وقد يكونُ الحَمِيمُ للجَمْعِ والمُؤَنَّثِ، والماءُ الحارُّ،
كالحَمِيمَةِ
ج: حَمائمُ،
واسْتَحَمَّ: اغْتَسَلَ به، والماءُ البارِدُ، ضِدٌّ، والقَيْظُ، والمَطَرُ يأتي بعدَ اشْتِدادِ الحَرِّ والعَرَقُ، وبهاءٍ: اللَّبَنُ المُسَخَّنُ، والكَريمَةُ من الإِبِلِ
ج: حَمائِمُ.
واحْتَمَّ: اهْتَمَّ باللَّيْلِ، أو لم يَنَمْ من الهَمِّ،
و~ العَيْنُ: أرِقَتْ من غيرِ وَجَعٍ.
ومالَهُ حَمٌّ ولا سَمٌّ، ويُضَمَّانِ: هَمٌّ، أو لا قَليلٌ ولا كثيرٌ،
وماله عنه : بُدٌّ
والحامَّةُ: العامَّةُ، وخاصَّةُ الرجُلِ من أهْلِهِ ووَلَدِهِ، وخِيارُ الإِبِلِ.
وحَمُّ الشيء: مُعْظَمُهُ،
و~ من الظَّهيرةِ: شدَّةُ حَرِّها، والكَريمةُ من الإِبِلِ
ج: حَمائِمُ.
والحَمَّامُ، كشَدَّادٍ: الدِيماسُ، مُذَكَّرٌ
ج: حَمَّاماتٌ،
ولا يقالُ: طابَ حَمَّامُكَ، وإنما يقالُ:
طابَتْ حِمَّتُكَ، بالكسر،
أي: حَمِيمُكَ، أي: طابَ عَرَقُكَ.
وأبو الحَسَنِ الحَمَّامِيُّ: مُقْرِئُ العِراقِ.
وذاتُ الحَمَّامِ: ة بينَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وإفْرِيقِيَّةَ.
والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْنٍ فيها ماءٌ حارٌّ يَنْبَعُ، يَسْتَشْفِي بها الأعِلاَّءُ،
وواحِدَةُ الحَمِّ، لِما أذَبْتَ إِهالَتَهُ من الأُلْيَةِ والشَّحْمِ، أو ما يَبْقَى من الشَّحْمِ المُذابِ، ووادٍ باليَمامَةِ.
وحَمَّتا الثُّوَيْرِ: جَبَلانِ، وبالكسر: المَنِيَّةُ، وبالضم: لَوْنٌ بينَ الدُّهْمةِ والكُمْتَةِ ودُونَ الحُوَّةِ،
ود،
ولُغَةٌ في الحُمَةِ المُخَفَّفَةِ،
وع،
والحُمَّى،
وحُمَّ، بالضم: أصابَتْه.
وأحَمَّهُ الله تعالى، فهو مَحْمُومٌ، ط أو ط يقالُ:
حُمِمْتُ حُمَّى، والاسْمُ:
الحُمَّى، بالضم،
وأرضٌ مَحَمَّةٌ، محرَّكةً،
وبضم الميمِ وكسر الحاء: ذاتُ حُمَّى، أو كثيرَتُها،
وكُلُّ ما حُمَّ عليه فَمَحَمَّةٌ.
ومَحَمَّةُ أيضاً: ة بالصَّعيدِ، وكورَةٌ بالشَّرْقِيَّةِ،
وة بضَواحِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
والأَحَمُّ: القِدْحُ، والأَسْوَدُ من كُلِّ شيء،
كاليَحْمومِ والحِمْحِمِ، كسِمْسِمٍ وهُداهِدٍ، والأَبْيَضُ، ضِدٌّ.
وقد حَمِمْتُ، كفَرِحْتُ،
حَمَمَاً واحْمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ،
والاسْمُ: الحُمَّةُ، بالضم.
وأحَمَّهُ اللُّه تعالى.
والحَمَّاء: الاسْتُ
ج: حُمٌّ، بالضم.
واليَحْمومُ: الدُّخانُ، وطائرٌ، والجبَلُ الأَسْود، وفَرَسُ الحُسَيْنِ بنِ علِيٍّ، وفَرَسُ هِشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ من نَسْلِ الحَرونِ، وفَرَسُ حَسَّانَ الطائِيِّ، وفَرَسُ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، وجَبَلٌ بِمصْرَ، وماءٌ غَرْبِيَّ المُغِيثَةِ، وجَبَلٌ بِدِيارِ الضبابِ.
والحُمَمُ، كصُرَدٍ: الفَحْمُ، واحِدَتُهُ بهاء.
وحَمَّمَ: سَخَّمَ الوَجْهَ به،
و~ الغُلامُ: بَدَتْ لِحْيَتُهُ،
و~ الرَّأسُ: نَبَتَ شعَرُهُ بعدَما حُلِقَ،
و~ المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاقِ،
و~ الأرضُ: بدا نَباتُها أخْضَرَ إلى السَّوادِ،
و~ الفَرْخُ: نَبَتَ ريشُه.
والحَمَامَة، كَسَحابةٍ: وسَطُ الصَّدْرِ، والمرأةُ، أو الجميلةُ، وماءةٌ، وخيارُ المالِ، وسَعْدَانَةُ البَعيرِ، وساحَةُ القَصْرِ النَّقِيَّةُ، وبَكَرَةُ الدَّلْوِ، وحَلْقَةُ البابِ،
و~ من الفَرَسِ: القَصُّ، وفَرَسُ إياسِ بنِ قَبيصَةَ، وفَرَسُ قُرادِ بنِ يَزيدَ.
وحَمامَةُ الأَسْلَمِيُّ، وحبيبُ بنُ حَمَامَةَ: ذُكِرا في الصَّحابَةِ.
وحِمَّانُ، بالكسرِ: حَيٌّ من تَميمٍ.
وحَمُومَةُ: مَلِكٌ يَمَنِيٌّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عَرَفَةَ بنِ حَمَّةَ،
وأحمدُ بنُ العبَّاسِ بن حَمَّةَ: مُحَدِّثانِ.
والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْنِ عندَ الشَّعيرِ، وعَرُّ الفَرَسِ حينَ يُقَصِّرُ في الصَّهيلِ ويَسْتَعِينُ بنَفْسِهِ،
كالتَّحَمْحُمِ، ونَبيبُ الثَّوْرِ للسِّفَادِ، وبالكسرِ ويُضَمُّ: نباتٌ، أو لِسانُ الثّوْرِ
ج: حِمْحِمٌ.
والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُسْتَانِيُّ العريضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبَطِيَّ، واحِدَتُهُ: بهاءٍ، جَيِّدٌ للزُكامِ، مُفَتَحٌ لسُدَدِ الدِماغِ، مُقَوٍّ للقَلْبِ، وشُرْبُ مَقْلُوِّهِ يَشْفِي من الإِسْهالِ المُزْمِنِ بِدُهْنِ وَرْدٍ وماءٍ بارِدٍ.
والحُمْحُمُ، كهُدْهُدٍ وسِمْسِمٍ: طائِرٌ.
وآلُ حامِيمَ،
وذَواتُ حاميمَ: السُّوَرُ المُفَتْتَحَةُ بها، ولا تَقُلْ: حَوامِيمُ، وقد جاء في شِعْرٍ، وهو اسْمُ الله الأَعْظَمُ، أو قَسَمٌ، أو حُروفُ الرحمنِ مُقَطَّعَةً وتَمامُهُ الرون.
وحَمَّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ، بالفتحِ: صارَتْ حُمَمَةً،
و~ الماءُ: سَخُنَ.
وحامَمْتُهُ مُحامَّةً: طَالَبْتُهُ.
وأنا مُحامٌّ على هذا: ثابِتٌ.
وحَمْحَامِ، مَبْنِياً على الكسرِ، أي: لم يَبْقَ شيء.
ومحمد
بنُ عبدِ اللهِ أبو المُغيثِ الحَماحِمِيُّ: مُحدِّثٌ.
وحُمَيْمَةُ، كجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقَاء.
وحِمٌّ، بالكسر: وادٍ بِديار طَيِّئٍ، وبالضمِ: جُبَيْلاَتٌ سودٌ بِديارِ بَنِي كِلابٍ.
والحمائِمُ: باليَمامَةِ.
وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَمُّويَةَ، كشَبَّويَةَ، السَّرْخَسِيُّ: راوي الصَّحيح.
وبَنو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيِّ: مَشْيَخَةٌ،
وسَمَّوا: حَمَّاً وبالضمِّ وكعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعامَةٍ وهُمَزَةٍ وكغُرابٍ وكِرْكِرَةٍ
وحُمَّى مُمالَةً مَضْمومَةً
وحُمامَى، بالضمِّ.
والحُمَيْمَاتُ: الجَمْرَة.
وأحَمَّ نَفْسَهُ: غَسلَهَا بالماء البارِدِ،
وثيابُ التَّحِمّةِ: ما يُلْبِسُ المُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ إذا مَتَّعها.
واسْتَحَمَّ: عَرِقَ.

دحح (لسان العرب)
الدَّحُّ: سَبْه الدَّسِّ. دَحَّ الشيءَ يَدُحُّه دَحّاً: وضعه على الأَرض ثم دسه حتى لزق بها؛ قال أَبو النجم في وصف قُتْرة الصائد: بَيْتاً خَفِيّاً في الثَّرى مَدْحُوحا وقال غيره: مَدحوحاً مُوَسَّعاً؛ وقد دَحَّه أَي وَسَّعَه؛ يعني قُتْرة الصائد؛ وقال شمر: دَحَّ فلانٌ فلاناً يَدُحُّه دَحَّاً ودَحاه يَدْحُوه إِذا دفعه ورمى به، كما قالوا: عَراه وعَرَّه إِذا أَتاه.
ودَحَّ في الثَّرى بيتاً إِذا وسعه، وينشد بيت أَبي النجم أَيضاً «ومَدْحُوحاً» أَي مُسَوّىً؛ وقال نَهْشَل: فذلك شِبْهُ الضَّبِّ، يومَ رأَيته على الجُحْرِ، مُنْدَحّاً خَصيباً ثمائلُهْ وفي حديث عطاء: بلغني أَن الأَرض دُحَّت من تحت الكعبة، وهو مِثلُ دُحِيَتْ.
وفي حديث عبيد الله ابن نوفل وذكر ساعة يوم الجمعة: فنام عبيد الله فَدُحَّ دَحَّةً؛ الدَّحُّ: الدفع وإِلصاق الشيء بالأَرض، وهو من قريب الدَّسِّ.
والدَّحُّ: الضرب بالكف منشورة أَيَّ طوائِف الجسد أَصابت، والفعل كالفعل.
ودَحَّ في قفاه يَدُحُّ دَحَّاً ودُحُوحاً، وهو شبيه بالدَّعِّ؛ وقيل: هو مثل الدَّعِّ سواءً.
وفَيشَلَةٌ دَحُوحٌ؛ قال: قَبِيحٌ بالعَجوزِ، إِذا تَغَدَّتْ من البَرْنيِّ واللَّبَنِ الصَّريحِ، تَبَغِّيها الرجالَ، وفي صِلاها مَواقِعُ كلِّ فَيْشَلَةٍ دَحُوحِ والدُّحُحُ: الأَرضون الممتدّة.
ويقال: انْدَحَّتِ الأَرض كَلأً انْدِحاحاً إِذا اتسعت بالكَلإِ؛ قال: وانْدَحَّتْ خَواصِرُ الماشية انْدِحاحاً إِذا تَفَتَّقَتْ من أَكل البقل.
ودَحَّ الطعامُ بطنَه يَدُحُّه إِذا ملأَه حتى يسترسل إِلى أَسفل.
واندَحَّ بطنُه انْدِحاحاً: اتسع.
وفي الحديث: كان لأُسامة بطْنٌ مُنْدَحٌّ أَي متسع. قال ابن بري: أَما انْدَحَّ بطنه فصوابه أَن يُذكر في فصل نَدِح؛، لأَنه من معنى السَّعة لا مِن معنى القِصَرِ؛ ومنه المُنْتَدَح أَيضاً: الأَرض الواسعة، ومنه قولهم: لي عن هذا الأَمر مَنْدوحة ومُنْتَدَحٌ أَي سَعَة؛ قال: ومما يدلك على أَن الجوهري وهَمَ في جعله انْدَحَّ في هذا الفصل، كونُه قد استدركه أَيضاً فذكره في فصل ندح، قال: وهو الصحيح، ووزنه افْعَلَّ مثل احْمَرَّ، وإِذا جعلته من فصل دحح فوزنه انفعل، مثل انْسَلَّ انْسِلالاً، وكذلك انْدَحَّ انْدِحاحاً، والصواب هو الأَول، وهذا الفصل لم ينفرد الجوهري بذكره في هذه الترجمة، بل ذكره الأَزهري وغيره في هذه الترجمة؛ وقال أَعرابي: مُطِرْنا لليلتين بقيتا فانْدَحَّتِ الأَرض كَلأً.
ودَحَّها يَدُحُّها دَحّاً إِذا نكحها.
ورجل دَحْدَحٌ ودِحْدِح ودَحْداح ودَحْداحَة ودُحادِحٌ ودُحَيْدِحَة: قصير غليظ البطن؛ وامرأَة دَحْدَحَة ودَحْداحَة؛ وكان أَبو عمرو قد قال: الذَّحْذاح، بالذال: القصير، ثم رجع إِلى الدال المهملة، قال الأَزهري: وهو الصحيح؛ قال ابن بري: حكى اللحياني أَنه بالدال والذال معاً، وكذلك ذكره أَبو زيد؛ قال: وأَما أَبو عمرو الشيباني فإِنه تشكك فيه وقال: هو بالدال أَو بالذال.
وقال الليث: الدَّحْداحُ والدَّحْداحَة من الرجال والنساء: المستدير المُلَمْلَم؛ وأَنشد: أَغَرَّكِ أَنني رجلٌ جَلِيدٌ دُحَيْدِحَةٌ، وأَنكِ عَلْطَمِيسُ؟ وفي صفة أَبْرَهَة صاحب الفيل: كان قصيراً حادِراً دَحْداحاً: هو القصير السمين؛ ومنه حديث الحجاج قال لزيد بن أَرْقَم: إِن مُحَمَّدِيَّكم هذا الدَّحداح.
وحكى ابن جني: دَوْدَح ولم يفسره، وكذلك حكى: حكى دِحٍ دِحْ، قال: وهو عند بعضهم مثال لم يذكره سيبويه، وهما صوتان: الأَول منهما منوّنٌ دِحٍ، والثاني غير منوّن دِحْ، وكأَنَّ الأَول نُوِّنَ للأَصل ويؤكد ذلك قولُهم في معناه: دح دح، فهذا كصَهٍ صَهٍ في النكرة، وصَهْ صَهْ في المعرفة فظنته الرواةُ كلمةً واحدة؛ قال ابن سيده: ومن هنا قلنا إِن صاحب اللغة إِن لم يكن له نظر، أَحال كثيراً منها وهو يرى أَنه على صواب، ولم يُؤْتَ من أَمانته وإِنما أُتِيَ من معرفته؛ قال ابن سيده: ومعنى هذه الكلمة فيما ذكر محمد بن الحسن أَبو بكر: قد أَقررت فاسكت؛ وذكر محمد بن حبيب أَن دِحٍ دِحٍ دُوَيِّبَّة صغيرة، قال: ويقال هو أَهْوَنُ عليّ من دِحٍ دِحٍ.
وحكى الفراء: تقول العرب: دَحَّا مَحَّا؛ يريدون: دَعْها مَعْها.
وذكر الأَزهري في الخماسي: دِحِنْدِحٌ دُوَيْبَّة، وكتبها مخلوطة، كذا قال.
وروى ثعلب: يقال هو أَهونُ عَليَّ من دِحِنْدِحٍ، قال فإِذا قيل: ايش دِحِنْدِحٌ قال: لا شيء.

محمدُ (القاموس المحيط)
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ شَنَبُوذَ، بفتح الشينِ والنونِ: مُجابُ الدَّعْوَةِ.
وعليُّ بنُ شَنَبُوذَ، وكِلاهُما من القُرَّاءِ.
وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ شَنْبَذَ: قاضِي الدِّينَوَرِ، محدِّثٌ.

دأل (لسان العرب)
الدَّأْلُ: الخَتْل، وقد دَأَلَ يَدْأَلُ دأْلاً ودَأَلاناً. أَبو زيد في الهمز: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَل دأْلاً ودَأَلاناً، وهي مِشْيَة شبيهة بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وذكر الأَصمعي في صفة مشي الخيل: الدَّأَلان مشي يقارب فيه الخطو ويبغي فيه كأَنه مُثْقل من حمل. يقال: الذئب يَدْأَل للغزال ليأْكله، يقول يَخْتِله.
وقال أَبو عمرو: المُداءَلة بوزن المداعلة الخَتْل.
وقد دَأَلْتُ له ودَأَلْته وقد تكون في سرعة المشي. ابن الأَعرابي: الدَّأَلانُ عَدْوٌ مُقارِب. ابن سيده: دَأَل يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاً، وهي مِشْية فيها ضعف وعَجَلة، وقيل: هو عَدْوٌ مُقارِب؛ أَنشد سيبويه فيما تضعه العرب على أَلسنة البهائم لضَبٍّ يخاطب ابنه: أَهَدَموا بَيْتَك، لا أَبا لَكا وأَنا أَمشي الدَّأَلى حَوالَكا؟ وحكى ابن بري: الدَّأَلى مِشْية تُشبه مِشْية الذِّئب.
والدَّأَلانُ، بالدال: مَشْيُ الذي كأَنه يَبْغِي في مشيه من النَّشاط.
ودَأَل له يَدْأَلُ دَأْلاً ودَأَلاناً: خَتَله.
والدَّأَلان، بتحريك الهمزة أَيضاً: الذئب؛ عن كراع.
والدُّؤُولُ: دُوَيْبَّة صغيرة؛ عنه أَيضاً. قال: وليس ذلك بمعروف.
والدُّئِل: دُويبَّة كالثعلب، وفي الصحاح: دويبة شبيهة بابن عِرْس؛ قال كعب ابن مالك: جاؤُوا بجَيْشٍ، لو قِيسَ مُعْرَسُه ما كان إِلاَّ كمُعْرَس الدُّئِل قال ابن سيده: وهذا هو المعروف. قال أَحمد بن يحيى: لا نعلم اسماً جاءَ على فُعِل غير هذا، يعني الدُّئِل، قال ابن بري: قد جاءَ رُئِم في اسم الاست؛ قال الجوهري: قال الأَخفش وإِلى المسمى بهذا الاسم نسب أَبو الأَسود الدُّؤَلي، إِلاَّ أَنهم فتحوا الهمزة على مذهبهم في النسبة استثقالاً لتوالي الكسرتين مع ياءَي النسب كما ينسب إِلى نَمِر نَمَرِيّ، قال: وربما قالوا أَبو الأَسود الدُّوَلي، قلبوا الهمزة واواً لأَن الهمزة إِذا انفتحت وكانت قبلها ضمة فتخفيفها أَن تقلبها واواً محضة، كما قالوا في جُؤَن جُوِن وفي مُؤَن مُوَن، وقال ابن الكلبي: هو أَبو الأَسود الدِّيلي، فقلب الهمزة ياء حين انكسرت، فإِذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء كما تقول قِيل وبِيع، قال: واسمه ظالم بن عمرو بن سليمان بن عمرو بن حِلْس بن نُفاثة بن عَديّ بن الدُّئِل بن بكر بن كنانة. قال الأَصمعي: وأَخبرني عيسى بن عمر قال الدِّيل بن بكر الكناني إِنما هو الدُّئِل، فترك أَهل الحجاز هَمْزه. قال ابن بري: قال أَبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب في باب كان عند قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي: دَعِ الخَمْر يَشْرَبْها الغُواة، قال: أَهل البصرة يقولون الدُّؤَلي، وهو من الدُّئِل بن بكر بن كنانة، قال: وكان ابن حبيب يقول الدُّئل بن كنانة، ويقول الدُّئِل على مثال فُعِل، الدُّئل بن مُحَلِّم بن غالب بن مُلَيح بن الهُون بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة، وروى أَبو سعيد بسنده إِلى محمد بن سلام ابن عبيد الله قال يونس: هم ثلاثة: الدُّول من حنيفة بسكون الواو، والدِّيل من قَيس ساكنة الياء، والدُّئل في كنانة رهط أَبي الأَسود مهموز، قال: هذا قول عيسى بن عمر والبصريين وجماعة من النحويين منهم الكسائي، يقولون أَبو الأَسود الدِّيلي، قال ابن بري: وقال محمد بن حبيب الدُّئل في كنانة، بضم الدال وكسر الهمزة، قال: وكذلك في الهُون بن خزيمة أَيضاً، والدِّيل في الأَزْد، بكسر الدال وإِسكان الياء، الدِّيل بن هداد بن زيد مَنَاة، وفي إِيَاد بن نِزَار مثله الدِّيل بن أُميَّة بن حُذَافة، وفي عبد القيس كذلك الدِّيل بن عمرو بن وَدِيعة، وفي ثَغْلثب كذلك الدِّيل بن زيد ابن غَنْم بن تَغْلِب، وفي رِبِيعة بن نِزَار الدُّول بن حَنِيفة، بضم الدال وإِسكان الواو، وفي عَنَزَة الدُّول ابن سعد بن مَنَاة بن غامد مثله، وفي ثعلبة الدُّول بن ثعلبة بن سعد بن ضَبَّة، وفي الرِّبَاب الدُّول بن جَلِّ ابن عَدِيِّ بن عبد مَنَاة بن أُدٍّ مثله. ابن سيده: والدُّئِل حَيٌّ من كنانة، وقيل في بني عبد القيس، والنسب إِليه دُؤَليٌّ ودُئِليٌّ؛ الأَخيرة نادرة إِذ ليس في الكلام فُعِليٌّ؛ قال ابن السكيت: هو أَبو الأَسود الدُّؤَلي مفتوح الواو مهموز منسوب إِلى الدُّئِل من كنانة، قال: والدُّول في حنيفة ينسب إِليهم الدُّولي، والدِّيل في عبد القيس ينسب إِليهم الدِّيلي.
والدُّئل على وزن الوُعِل: دويبَّة شبيهة بابن عِرْس؛ وأَنشد الأَصمعي بيت كعب بن مالك: ما كان إِلا كمُعْرَس الدُّئِل وابن دأْلانَ: رَجُل، النسبة إِليه دَأْلانِيٌّ؛ حكاه سيبويه.
والدُّؤْلول: الداهية، والجمع الدّآلِيل.
ووقع القومُ في دُؤْلُول أَي في اختلاط من أَمرهم. أَبو زيد: وقعوا من أَمرهم في دُولول أَي في شِدَّة وأَمر عظيم، قال الأَزهري: جاء به غير مهموز.
وفي حديث خزيمة: إِن الجَنَّة محظور عليها بالدَّآلِيل أَي بالدواهي والشدائد، وهذا كقوله: حُفَّتْ بالمَكاره.

محمدُ (القاموس المحيط)
محمدُ بنُ سُنَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: أبو الأَصْبَغِ الصُّوريُّ، محدِّثٌ.

خَزَمَهُ (القاموس المحيط)
خَزَمَهُ يَخْزِمُهُ: شَكَّهُ،
و~ البَعيرَ: جَعَلَ في جانِبِ مَنْخِرِهِ
الخِزامَةَ، ككِتابَةٍ، للبُرَةِ،
كخَزَّمَهُ.
وإبِلٌ خَزْمَى.
والطَّيْرُ كُلُّها مَخْزومَةٌ، ومُخَزَّمَة، لأَنَّ وَتَرَاتِ أُنوفِها مَثقوبَةٌ، وكذا النَّعامُ.
وخِزامَةُ النَّعْلِ، بالكسر: سَيْرٌ رَقيقٌ
يَخْزِمُ بينَ الشِّراكَيْنِ.
وتَخَزَّمَ الشَّوْكُ في رِجْلِهِ: شَكَّها، ودَخَلَ.
وخازَمَهُ الطَّريقَ: أخَذَ في طَريقٍ، وأخَذَ الآخرُ في طَريقٍ حتى الْتَقَيا في مَكانٍ.
وريحٌ خازِمٌ: خارِمٌ.
والخَزْمُ في الشِّعْرِ: زيادَةٌ تكونُ في أوَّلِ البَيْتِ لا يُعْتَدُّ بها في التقطيعِ، وتكونُ بحَرْفٍ إلى أرْبَعَةٍ، وبالتَّحريكِ: شَجَرٌ كالدَّوْمِ.
والخَزَّامُ، كشَدَّادٍ: بائعُهُ.
وسوقُ الخَزَّامينَ بالمَدينَةِ: م.
والخَزَمَةُ، مُحرَّكةً: خوصُ المُقْلِ.
وخَزَمَةُ بنُ خَزَمَةَ،
والحَارِثُ بنُ خَزَمَةَ،
ونَهيكُ بنُ أوْسِ بنِ خَزَمَةَ،
وبالسُّكونِ: الحَارِثُ بنُ خَزْمَةَ،
وعبدُ الله بنُ ثعلبةَ بنِ خَزْمَةَ، صحابيُّونَ.
والخُزامَى، كحُبارَى: نَبْتٌ، أو خِيرِيُّ البَرِّ، زَهْرُهُ أطْيَبُ الأزْهارِ نَفْحَةً، والتَّبخيرُ به يُذْهِبُ كُلَّ رائِحَةٍ مُنْتِنَةٍ، واحْتِمالُهُ في فُرْزُجَة مُحَبِّلٌ، وشُرْبُهُ مُصلِحٌ للكبِدِ والطِّحالِ والدِّماغِ البارِدِ.
والخَزومَةُ: البَقَرَةُ، أو المُسِنَّةُ القَصِيرَةُ منها
ج: خزائِمُ وخَزومٌ.
والأخْزَمُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ، والذَّكَرُ القَصيرُ الوَتَرَةِ،
وكمَرَةٌ خَزْماءُ: كذلك.
وأبو أخْزَمَ الطائِيُّ: جَدُّ حاتِمٍ، أو جَدُّ جَدِّهِ،
ماتَ ابْنُهُ أخْزَمُ، وتَرَكَ بَنِيْنَ، فَوَثَبوا يَوْماً على جَدِّهِم، فأَدْمَوْهُ، فقالَ:
إنَّ بَنِيَّ زَمَّلوني بالدَّمِ **** مَنْ يَلْقَ آسادَ الرِّجالِ يُكْلَمِ
ومَنْ يكن دَرءٌ به يُقَوَّمِ **** شِنْشِنَةٌ أعْرِفُها من أخْزَمِ
كأَنَّهُ كانَ عاقاً.
وأخْزَمُ: جَبَلٌ قُرْبَ المَدِينَةِ،
وفَحْلٌ كَريمٌ م.
وكغُرابٍ: وادٍ بنَجْدٍ.
والخُزَيْمِيَّةُ: مَنْزِلَةٌ للحاجِّ بين الأجْفَرِ والثَّعْلَبِيَّةِ.
وخازِمُ بنُ الجِهْبِذِ، وابنُ جَبَلَةَ، وابنُ القَاسِمِ، وابنُ مَرْوانَ، أو هو بحاءٍ،
وابنُ خُزَيْمَةَ، وابنُ محمدِ بنِ خازِمٍ القُرْطُبِيُّ، وابنُ محمدٍ الجُهَنِيُّ، وابنُ محمدٍ الرَّحَبِيُّ.
ومَنْ أبوهُ خازِمٌ: سعيدٌ الكُوفِيُّ،
وخُزَيْمَةُ العَبَّاسِيُّ، وأحمدُ اللَّهِيعيُّ، ومحمدٌ الضَّرِيرُ أبو مُعَاوِيَةَ، ومَسْعَدَةُ، وخالِدٌ، والحَسَنُ ابنُ مَخْلَدِ بنِ خازِمٍ،
وعبدُ الله بنُ خالِدِ بنِ خازِمٍ.
ومَنْ كُنْيَتُهُ أبو خازِمٍ: جُنَيْدُ بنُ العَلاءِ، وعبدُ الغَفَّار بنُ الحَسَنِ بن عبدِ الحَميدِ القاضي، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ صُلْبٍ، وعبدُ الله بنُ محمدٍ، وابنُ الفَرَّاءِ، وابنُ أبي يَعْلَى: وكُلُّهُم محدِّثونَ.
ومحمدُ
بنُ جعفرِ بنِ محمدٍ، وإسْمَاعيلُ بنُ عبدِ الله، وأحمدُ وجعفرٌ ابْنَا محمدٍ،
والإِمامُ الكبيرُ محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ أبي بَكْرٍ الخازِمِيُّونَ: عُلَماءُ.
والحُسَيْنُ بنُ إسْمَاعِيلَ الشَّشْدانِقِيُّ الخُزَيْمِيُّ: من وَلَدِ خُزَيْمَةَ بنِ ثابِتٍ.
والإِمامُ محمدُ بنُ إسْحَاقَ بن خُزيمَةَ ومحمد بن عَلي بن محمد بن عليٍّ بن خُزيمةَ الخُزيميان نسبة إلى جِدِّهما وكزبير:إبراهيمُ بنُ خُزَيمٍ، ومحمدُ بنُ خُزَيمٍ الشَّاشِيَّان: مُحَدِثانِ.
وكَشَدَّادٍ: مُحمد بنُ خَضْيرِ بنِ خَزَّام، أو إبنُ أبي خَزَّامٍ سَمِعَ البَغَويِّ.
وكَمُعَظَّمٍ: اسمٌ.
وكَجُهَينَةَ: إبنُ أَوسٍ، وإبنُ ثابتٍ، وإبنُ حَكيمٍ، وإبنُ جَزِيٍّ، وإبنُ جَهَمٍ، وإبنُ الحارِثِ، وابنُ خُزْمَةَ، وابنُ عاصِمٍ، وابنُمُعَمَرٍ، وكَثُمامةٍ: خُزامَةُ بنُ يَعْمُرٍ الليثَبيُّ: صَحابيونَ.
وإبنُ أبي خُزامةَ، أو أبو خُزامَةَ بنُ خُزيمَةَ شَيْخُ الزُّهْرِيِّ، وخُزامَةَ بِنْتُ جَهْمَةَ: صَحابِيَةٌ.

الجَبْرُ (القاموس المحيط)
الجَبْرُ: خِلافُ الكسر، والمَلِكُ، والعبدُ، ضِدٌّ، والرَّجُلُ الشُّجاعُ، وخِلافُ القَدَرِ، والغُلامُ، والعُودُ. (ومُجاهِدُ بنُ جَبْرٍ: محدِّثٌ).
وجَبَرَ العَظْمَ والفَقيرَ جَبْراً وجُبوراً وجِبارَةً،
وجَبَّرَهُ فَجَبَرَ جَبْراً وجُبوراً،
وانْجَبَرَ، وتَجَبَّرَ، واجْتَبَرَهُ فَتَجَبَّرَ: أحْسَنَ إليه، أو أغْناهُ بعدَ فَقْرٍ، فاسْتَجْبَرَ واجْتَبَرَ،
و~ على الأَمْرِ: أكْرَهَهُ،
كأَجْبَرَهُ.
وتَجَبَّرَ: تَكَبَّرَ،
و~ الشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأوْرَقَ،
و~ الكَلأَ: أُكِلَ ثم صَلَحَ قليلاً،
و~ المَريضُ: صَلَحَ حالُه،
و~ فلانٌ مالاً: أصابَهُ،
و~ الرَّجُلُ: عادَ إليه ما ذَهَبَ عنه.
والجَبَرِيَّةُ، بالتحريكِ: خِلافُ القَدَرِيَّةِ، والتَّسْكينُ لَحْنٌ، أو هو الصَّوابُ، والتحريكُ للازْدِواجِ.
والجَبَّارُ: اللّهُ تعالى، لِتَكَبُّرِهِ، وكُلُّ عاتٍ،
كالجِبِّيرِ، كسِكِّيتٍ، واسْمُ الجَوْزاءِ، وقَلْبٌ لا تَدْخُلُه الرَّحْمَةُ، والقِتَالُ في غيرِ حَقٍّ، والعَظيمُ القَوِيُّ الطَّويلُ:
جَبَّارٌ.
وابنُ الحَكَمِ، وابنُ سَلْمَى، وابنُ صَخْرٍ، وابنُ الحارِثِ: صَحابِيُّونَ، والأَخيرُ سَمَّاهُ صلى الله عليه وسلم: عبدَ الجَبَّارِ.
وجَبَّارٌ الطَّائِيُّ: محدِّثٌ،
و~ : النَّخْلَةُ الطَّويلَةُ الفَتِيَّةُ، وتُضَمُّ، والمُتَكَبِّرُ الذي لا يَرَى لأِحَدٍ عليه حَقَّاً، فهو بَيِّنُ الجِبْرِيَّةِ والجِبْرِياءِ، مَكْسورَتَيْنِ، والجِبِرِيَّةِ، بكَسَراتٍ، والجَبْرِيَّةِ والجَبَرُوَّةِ والتَّجْبارِ والجَبُّورَةِ، مَفْتوحاتٍ، والجُبورَةِ والجُبْروتِ، مضمومَتَيْنِ.
وجَبْرائِيلُ، أي: عبدُ اللّهِ، فيه لُغاتٌ: كجَبْرَعيلٍ، وحِزْقيلٍ، وجَبْرَعِلٍ، وسَمْويلٍ، وجَبْراعِلٍ، وجَبْراعيلٍ، وجَبْرَعِلٍّ، وخَزْعالٍ، وطِرْبالٍ، وبِسُكونِ الياءِ بِلا هَمْزٍ: جَبْرَيْلُ، وبفتح الياءِ: جَبْرَيَلُ، وبياءَيْنِ:
جَبْرَيِيلُ، وجَبْرِينُ بالنُّونِ، ويكسرُ.
والجَبارُ، كسحابٍ: فناءُ الجَبَّانِ، وبالضم: الهَدَرُ، والباطِلُ،
و~ من الحُروبِ: ما لا قَوَدَ فيها، والسَّيْلُ، وكُلُّ ما أُفْسِدَ وأُهْلِكَ، والبَريءُ من الشيءِ، يقالُ: أنا منه خَلاوَةٌ وجُبارٌ.
وجُبارٌ، كغُرابٍ: يومُ الثَّلاثاءِ، ويكسرُ، وماءٌ لِبَنِي خَمِيسِ بنِ عامِرٍ.
وجابِرُ بنُ حَبَّةَ: اسْمُ الخُبْزِ، وكُنْيَتُه: أبو جابِرٍ أيضاً.
والجِبارَةُ، بالكسر،
والجَبيرَةُ: اليارَقُ، والعيدانُ التي تُجْبَرُ بها العِظامُ.
وجِبارَةُ بنُ زُرارَةَ، بالكسر: صَحابِيٌّ، أو هو كثُمامَةَ.
وجَوْبَرُ: نهْرٌ،
أو ة بدِمَشْقَ، أو هي بِهاءٍ، منها: عبدُ الوَهَّابُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ، وأحمدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ يَزيدَ الجَوْبَرِيَّانِ، ويُنْسَبُ إليه: الجَوْبَرانِيُّ أيضاً، وعبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يَحْيَى،
وة بِنَيْسابُورَ، منها: محمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ محمدٍ،
وة بسوادِ بَغْدادَ.
وجُوْيْبارُ، بضم الجيمِ وسكونِ الواوِ والمُثَنَّاةِ بَغْدادَ.
وجُوْيْبارُ، بضم الجيمِ وسكونِ الواوِ والمُثَنَّاةِ تَحْتُ،
ويقالُ: جُوبارُ، بِلا ياءٍ، وكِلاهُما صحيحٌ، ومَعْناهُ: مَسِيلُ النَّهْرِ الصَّغيرِ.
وجُوْيْ بالفارِسِيَّةِ: النَّهْرُ الصَّغيرُ، وبارُ: مَسيلهُ،
وهي ة بِهَراةَ، منها: أحمدُ بنُ عبدِ اللّهِ التَّيْمِيُّ الوَضَّاع، وبسَمَرْقَنْدَ، منها: أبو علِيٍّ الحسَنُ بنُ علِيٍّ،
و~: مَحَلَّةٌ بِنَسَفَ، منها: محمدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ عَبَّادٍ، رأى البُخارِيَّ،
و~: ة بِمَرْوَ، منها: عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ صاحِبُ السمْعانِيِّ، ومَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ، منها: محمدُ بنُ عليٍّ السِّمْسارُ، وعبدُ الجليلِ بنُ محمدِ بنِ كوتاه الحافِظُ، وع بِجُرْجانَ، منه، طَلْحَةُ بنُ أبي طَلْحَةَ.
وجَبْرَةُ وجُبارَةُ وجِبارَةُ وجُوَيْبِرٌ: أسماءٌ.
وجابرٌ: اثنانِ وعشرونَ صحابِيَّاً،
وجَبْرٌ: خَمْسَةٌ،
وجُبَيْرٌ: ثمانِيَةٌ،
وجِبارَةٌ، بالكسر: واحِدٌ.
وعِمْرانُ بنُ موسى بنِ جِبارَةَ، ومحمدُ بنُ جعفَرِ بنِ جبارَةَ: محدِّثانِ.
وجَبْرَةُ بنتُ محمدِ بنِ ثابِتٍ: مَشْهورَةٌ، وبنتُ أبي ضَيْغَمٍ، البَلَوِيَّةُ: شاعرةٌ تابِعِيَّةٌ.
وأبو جُبَيْرٍ، كزُبَيْرٍ، وأبو جَبيرةَ، كسفينةٍ، ابنُ الحُصَيْنِ: صحابِيَّانِ، وابنُ الضَّحَّاكِ: مُخْتَلَفٌ في صُحْبَتِه.
وزَيْدُ بنُ جَبيرَةَ: محدِّثٌ.
وكجُهَيْنَةَ: أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ جُبَيْرَةَ، شيخٌ لابنِ عساكِرَ.
والجُبَيْرِيُّونَ: سعيدُ بنُ عبدِ اللّهِ، وابنُ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ، وابْنُه إسماعيلُ، وعُبَيْدُ اللّهِ بنُ يوسُفَ.
وجِبْرينُ، كغِسْلينٍ: ة بناحِيَةِ عَزازَ، منها: أحمدُ بنُ هِبَةِ اللّهِ النَّحْوِيُّ المُقْرِئُ، والنِّسْبَةُ إليها: جِبْرانِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، وضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ بالفتح.
وجِبْرينُ الفُسْتُقِ: ة على مِيلَيْنِ من حَلَبَ،
وبيتُ جِبرينَ: بين غَزَّةَ والقُدْسِ، منها: محمدُ بنُ خَلَفِ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثُ.
والمُجَبِّرُ: الذي يُجَبِّرُ العِظامَ، ولَقَبُ أحمدَ بنِ موسى بنِ القاسِمِ المُحَدِّثِ، وبفتح الباءِ: ابنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ.
وكبَقَّمٍ: لَقَبُ محمدِ بنِ عِصامٍ الأَصْفَهانِيِّ المُحَدِّثِ.
والمُتَجَبِّرُ: الأَسَدُ.
وأجْبَرَهُ: نَسَبَهُ إلى الجَبْرِ.
وبابُ جَبَّارٍ، ككَتَّانٍ: ة بالبَحْرَيْنِ.
ومحمدُ بنُ جابارَ: زاهِدٌ صَحِبَ الشِّبْلِيَّ.
ومَكِّيُّ بنُ جابارَ: محدِّثٌ.
والجابِرِيُّ: محدِّثٌ له جُزْءٌ م.
ومحمدُ بنُ الحَسَنِ الجابِرِيُّ: صاحِبُ عِياضٍ القاضي.
ويوسُفُ بنُ جَبْرَوَيْهِ الطَّيالِسِيُّ: محدِّثٌ.
وجُبْرانُ، كعُثْمانَ: شاعرٌ.
وجَبْرونُ بنُ عيسى البَلَوِيُّ، وابنُ سعيدٍ الحَضْرَمِيُّ، وابنُ عبدِ الجَبَّارِ،
وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفْيانَ بنِ جَبْرونَ: محدِّثونَ.
والمَجْبُورَةُ وجابِرَةُ: اسمانِ لِطَيْبَةَ المُشَرَّفَةِ.
والانْجِبارُ: نَباتٌ نَفَّاعٌ يُتَّخَذُ منه شَرابٌ.

الحَبَشُ (القاموس المحيط)
الحَبَشُ والحَبَشةُ، محركتَينِ،
والأَحْبُشُ، بضم الباءِ: جِنْسٌ مِن السُّودانِ
ج: حُبْشَانٌ وأحابِشُ.
ومُحمدُ
بنُ حَبَشٍ، ووالِدُهُ، والحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ حَبَشٍ: محدّثونَ.
والحَبَشَةُ: بِلادُ الحُبْشانِ.
والحُبْشانُ، بالضم: ضَرْبٌ من الجَرادِ.
وكثُمامةٍ: الجماعةَ من الناسِ لَيْسوا من قَبيلةٍ،
كالأحْبوشَةِ، وة، وسُوقُ تِهامةَ القَديمةُ، وسُوقٌ أخْرَى كانتْ لبني قَيْنُقاعَ، وجَدُّ حارِثةَ بنِ كُلْثومٍ التُّجِيبِيِّ.
وكزُبَيْرٍ: ابنُ خالدٍ، صاحبُ خَبَرِ أُمِّ مَعْبَدٍ، وعبدُ الله بنُ حُبَيْشٍ، وفاطِمةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ، وحُبْشِيُّ بنُ جُنادَةَ، بالضم: صَحابِيُّونَ.
وحُبَيْشٌ غيرُ مَنسوبٍ، وحُبَيْشٌ الحَبَشيُّ، وابنُ سُرَيْجٍ، وابنُ دِينارٍ: تابِعيُّونَ.
وابنُ سليمانَ، وابنُ سَعيدٍ، وابنُ مُبَشِّرٍ، وابنُ عبْدِ الله، وابنُ موسى، وابنُ دُلْجَةَ، وابنُ محمدِ بنِ حُبَيْشٍ، وأبو حُبَيْشٍ، أو مُعاوِيَةُ بنُ أبي حُبَيْشٍ، وراشِدٌ وزِرٌّ ابْنا حُبَيْشٍ، ورَبيعةُ بنُ حُبَيْشٍ، والقاسِمُ بنُ حُبَيْشٍ، ومحمدُ بنُ جامِعِ بنِ حُبَيْشٍ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ حُبَيْشٍ، وإبراهيمُ بنُ حُبَيْشٍ، ومحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ، والحَارِثُ بنُ حُبَيْشٍ، والسَّائِبُ بنُ حُبَيْشٍ، والحُسينُ بنُ عُمَرَ بنِ حُبَيْشٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ يَحْيَى بنِ حُبَيْشٍ، والمُبارَكُ بنُ كامِلِ بنِ حُبَيْشٍ، وخَطيبُ دِمَشْقَ المُوَفَّقُ بنُ حُبَيْشٍ: من رُواةِ الحديثِ.
ومُعاذَةُ بنتُ حُبَيْشٍ، قيلَ: هي بِنْتُ حَنَشٍ، بالنون.
وكأَميرٍ، قيلَ: هو أخُو أحْبَشَ ابْنا الحَارِثِ بنِ أسَدِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبيعةَ بنِ الحَضْرَمِيِّ الأصْغَرِ.
وابنُ حَبيشٍ التُّونِسيُّ الشاعِرُ المُحْسُ.
وحُبْشِيٌّ، بالضم: جَبَلٌ بأَسْفَلِ مكةَ، ومنه: أحابيشُ قُرَيْشٍ، لأنَّهم تَحالَفوا بالله إِنَّهم لَيَدٌ على غيرِهم ما سَجا لَيْلٌ ووَضَحَ نَهارٌ وما رَسَا حُبْشِيُّ.
وابنُ جُنادَةَ الصَّحابِيُّ، وعَمْرُو بنُ الرَّبيعِ بنِ طارِقٍ، أو هو بفَتْحَتَيْنِ، كحَبَشيّ بنِ إسماعيلَ.
وأمَّا حَبْشِيُّ بنُ محمدٍ، وعليُّ بنُ محمدِ بنِ حَبْشِيّ، ومحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عَطَّافِ بنِ حَبْشِيّ، فبالفتح.
وحُبْشِيَّةُ بنُ سَلولَ: جَدٌّ لِعمْرانَ بنِ الحُصَيْن، بالضم.
والحَبَشِيُّ، بالتحريك: جَبَلٌ شَرْقيَّ سَمِيراءَ، وجَبَلٌ بِبلادِ بَني أسَد.
ودَرْبُ الحَبَشِ: بالبَصْرَة، وقَصْرُهُ: بتَكْريتَ، وبِرْكَتُهُ: بِمصْرَ.
والحَبَشِيَّةُ من الإِبِلِ: الشديدةُ السَّوادِ، وتُضَمُّ، والبُهْمَى إذا كثُرَتْ والْتَفَّتْ، وبالضم: ضَرْبٌ من النَّمْلِ سُودٌ عِظامٌ.
والحُباشِيَّةُ، بالضم: العُقابُ.
وحَبُّوشٌ، كتَنُّورٍ: ابنُ رِزْقِ الله، محدّثٌ.
وكغُرابٍ: اسمٌ.
وكرَمَضَانَ: جَدٌّ لِمُحمدِ بنِ عليّ بنِ جَعْفَرٍ الواسِطِيّ الفَقيهِ المحدِّثِ.
وحَبَشْتُ له حَبْشاً وحُباشةً، بالضم،
وحَبَّشْتُ تَحْبِيشاً: جَمَعْتُ له شيئاً.
وككَتانٍ: جَدُّ ووالِدِ محمدِ بنِ عَليّ بنِ طَرْخانَ البِيكَنْدِيّ.
وأَحْبَشُ بنُ قَلْعٍ: شاعرٌ.
وكغُرابٍ: حُباشٌ الصُّوريُّ، والحَسَنُ بنُ حُباشٍ الكُوفيُّ: محدِّثانِ.
وحَبْشونُ، بالفتح، البَصَلانِيُّ، وابنُ يوسُفَ النَّصِيبيُّ، وابنُ موسى الخَلاَّلُ، وعليُّ بنُ حَبْشونَ: محدّثونَ.
ويَحْيَى بنُ أبي مَنْصورٍ الحُبَيْشِيُّ، كزُبيريّ: إمامٌ.

أول (لسان العرب)
الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع.
وأَوَّل إِليه الشيءَ: رَجَعَه.
وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت.
وفي الحديث: من صام الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ.
ويقال: طَبَخْت النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي لهشام: حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم، وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها، على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.
والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛ قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده: فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي: أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال، والجمع الأَيايِل، وأَنشد: كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل، من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.
وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله: فَسَّره.
وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين.
وفي حديث ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.
وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت (* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل.
وفي الأساس: وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛ أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد.
وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه.
وقال بعض العرب: أَوَّل اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ عليك شَمْلَك.
ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ عليك ضالَّتك وجَمَعها لك.
ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد: نحن ضَرَبْناكم على تنزيله، فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه (* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).
وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث، قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛ قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري.
وروي عن مجاهد: هل ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه.
وقال أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه.
وأَوَّلته: صَيَّرته إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى: على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.
والتأْويل: عبارة الرؤيا.
وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل.
وآل مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه.
والائتِيال: الإِصلاح والسياسة قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين: كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك، والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد: بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت، أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا وسَاسونا.
والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج.
وآل الدُّهْن والقَطِران والبول والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز: كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة: عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ وأَنشد لآخر: ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها: قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة: ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.
وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما قالوا نُيَّم وصُيَّم.
والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛ وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ، وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب.
والإِيَال: مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق: وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ: وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها، وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن قبله: أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا، وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال: هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب (* قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة اغتلمت.
وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم، قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة: وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن، قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً. قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا وَجَّهت أَنا قول المتنبي: وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال، طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال، والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال: وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل، بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير: أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً، عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي: وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد تغير طَعمه إِلى الحَمَض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر.
وآل: رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع.
وآل الشيءُ مآ لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.
وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه.
وإِنه لآيل مال وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال ومُراقِح مال (* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة: رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال.
والإِيَالة: السِّياسة.
وآل عليهم أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ.
وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا، يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر: أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن سياستهم وَوَليَ عليهم.
وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب: وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.
والآل: ما أَشرف من البعير.
والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب: الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد: إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة: قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد، وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً، وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه. الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو السراب؛ قال الجعدي: حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا، كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً والمفعول منصوباً باسمٍ (* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به، وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى: إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك، فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ المُجَرَّد؛ ومنه قوله: آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد: عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً، وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة: تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح وقال النابغة: كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً، إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب: وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة، لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ قيل: الآل هنا الخشب.
وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه.
وآلُ الرجل: أَهلُه وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال الفرزدق: نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛ وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل، فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛ قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك، فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال: إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين.
وفي الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة يقع على الجميع.
وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل داود، أَراد من مزامير داود نفسه.
والآل: صلة زائدة.
وآل الرجل أَيضاً: أَتباعه؛ قال الأَعشى: فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم: إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن.
وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله دُنيا.
وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد: ولم يكن في إِلَتِي عوالا يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم.
والآل: الشخص؛ وهو معنى قول أَبي ذؤيب يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو الأَهل.
وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها: وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع والآلةُ: الشِّدَّة.
والآلة: الأَداة، والجمع الآلات.
والآلة: ما اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من لفظه.
وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛ إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم.
والآلة: الحالة، والجمع الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز: قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله، وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه والآلة: الجَنازة.
والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها فسر قول كعب بن زهير: كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه، يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار، يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم: يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها، كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى: أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا ح، فآل من أَصلابها أَي ذهب لحمُ صُلْبها.
والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة.
وروى المنذري عن أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت يعتلفه الحمار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله.
وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت في ضَحَائك (* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة السعدي: عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له، من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.
وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي: أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة الجعدي: أَنشده سيبويه: مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف بن جَبَلة: أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

البِرُّ (القاموس المحيط)
البِرُّ: الصِّلَةُ، والجَنَّةُ، والخَيْرُ، والاتِّساعُ في الإِحْسانِ، والحَجُّ، ويقالُ:
بَرَّ حَجُّكَ،
وبُرَّ، بفتح الباءِ وضمِّها، فهو مَبْرورٌ،
و~: الصِّدْقُ، والطَّاعَةُ،
كالتَّبَرُّرِ، واسْمه: بَرَّةُ مَعْرِفَةٌ، وضِدُّ العُقوقِ،
كالمَبَرَّةِ، بَرَِرْتُهُ أَبَرُّهُ، كعَلِمْتُهُ وضَرَبْتُهُ،
و~: سَوْقُ الغَنَمِ، والفُؤَادُ، ووَلَدُ الثَّعْلَبِ، والفَأْرَةُ، والجُرَذُ.
وبالفتح: من الأَسْماءِ الحُسْنَى، والصادِقُ، والكثيرُ البِرِّ،
كالبارِّ،
ج: أبْرارٌ وبَرَرَةٌ، والصِّدْقُ في اليمينِ، ويكسرُ، وقد بَرِرْتَ، وبَرَرْتَ.
وبَرَّتِ اليمينُ تَبَرُّ، كيَمَلُّ، ويَحِلُّ، بِرَّاً وبَرَّاً وبُروراً،
وأبَرَّها: أمْضاها على الصِّدْقِ، وضِدُّ البَحْرِ، وأبو عَمْرِو بنُ عبدِ البَرِّ: عالِمُ الأَنْدَلُسِ.
وبَرُّ بنُ عبدِ اللّهِ الدَّارِيُّ: صَحابِيٌّ.
والأديبُ أبو محمدٍ عبدُ اللّهِ بنُ بَرِّيٍّ، وعليُّ بنُ بَرِّيٍّ، وعليُّ بنُ بحْرِ بنِ بَرِّيٍّ البَرِّيُّ، وحَفيدُهُ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليٍّ، وابنُ أخيه حسنُ بنُ محمدِ بنِ بَحْرِ بنِ بَرِّيٍّ: محدِّثونَ.
وأما الحسنُ بنُ عليٍّ بنِ عبدِ الواحِدِ،
وعُثْمانُ بنُ مِقْسَمٍ البُرِّيَّانِ، فبالضم.
وبالضم: الحِنْطَةُ،
ج: أبْرارٌ، وبالكسر: محمدُ بنُ عليِّ بنِ البِرِّ اللُّغَوِيُّ، شيخُ ابنِ القَطَّاعِ.
وإبراهيمُ بنُ الفَضْلِ البارُّ: حافظٌ لكنه كذَّابٌ.
وأبَرَّ: رَكِبَ البَرَّ، وكثُرَ ولَدُهُ،
و~ القومُ: كثُرُوا،
و~ عليهم: غَلَبَهم،
و~ الشاءَ: أصْدَرَها.
والبَريرُ، كأميرٍ: الأَوَّلُ من ثَمَرِ الأَراكِ.
وبَريرَةُ: صَحابِيَّةٌ.
والبَرِّيَّةُ: الصَّحْراءُ،
كالبَرِّيتِ، وضِدُّ الرِّيفِيَّةِ.
والبُرْبورُ، بالضم: الجَشيشُ من البُرِّ.
والبَرْبَرَةُ: صَوْتُ المَعَزِ، وكثْرَةُ الكلامِ، والجَلَبَةُ، والصِّياحُ. بَرْبَرَ فهو بَرْبارٌ.
ودَلْوٌ بَرْبارٌ: لها صوتٌ.
وبَرْبَرٌ: جِيلٌ،
ج: البَرابِرَةُ، وهم: بالمَغْرِبِ، وأُمَّةٌ أخْرى بين الحُبوشِ والزَّنْجِ، يَقْطعونَ مذاكيرَ الرِّجالِ ويَجْعلونها مُهورَ نِسائِهِم، وكُلُّهُم من وَلَدِ قَيْسِ عَيْلانَ، أو هُم بَطْنانِ من حِمْيَرَ صِنْهاجَةُ وكُتامَةُ، صارُوا إلى البَرْبَرِ أيامَ فَتْحِ أفْريقَش المَلِكِ إفريقيَّةَ، وسابقٌ، وميْمونٌ، ومحمدُ بنُ موسى، وعبدُ اللَّهِ بنُ محمد، والحسنُ بنُ سَعْدٍ البَرْبَرِيُّونَ، وبَرْبَرٌ المُغنِّي: محدِّثونَ.
والمُبِرُّ: الضابِطُ.
والبُرَيْراءُ، كحُمَيْراءَ: جِبالُ بني سُلَيْمٍ.
والبَرَّةُ: ع قَتَلَ فيه قابِيلُ هابيلَ، وبِلا لامٍ: اسمُ زَمْزَمَ، وعَمَّةُ النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، وجَدُّ إبراهيمَ بنِ محمدٍ الصَّنْعانِيِّ والِدِ الربيع شيخِ مُعاذِ بنِ مُعاذٍ، وقَرْيتانِ باليمامةِ: عُلْيا وسُفْلى، وبالضم: بُرَّةُ بنُ رِئابٍ، ويُدْعَى: جَحْشَ بنَ رِئابٍ أيضاً، والِدُ أُمِّ المؤمنينَ زَيْنَبَ.
ومَبَرَّةُ: أكَمَةٌ قُرْبَ المدينَةِ الشريفَةِ.
والبُرَّى، كقُرَّى: الكَلِمَةُ الطَّيِّبةُ.
والبَرْبارُ والمُبَرْبِرُ: الأَسَدُ.
وابْتَرَّ: انْتَصَبَ مُنْفَرِداً عن أصْحابِهِ.
والمُبَرِّرُ من الضأنِ: التي في ضَرْعِها لُمَعٌ.
وسَمَّوْا بَرًّا وبَرَّةَ وبُرَّةَ وبَريراً.
وأصْلَحُ العَرَبِ أبَرُّهُم، أي: أبْعَدُهُم في البَرِّ.
و”مَنْ أصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ، أصْلَحَ اللّهُ بَرَّانِيَّهُ” نِسْبَةٌ على غيرِ قِياسٍ.
والبَرَّانِيَّةُ: ة بِبُخارَى، منها: سَهْلُ بنُ محمودٍ البَرَّانِيُّ الفَقيهُ، والنَّجيبُ محمدُ بنُ محمدٍ البَرَّانِيُّ محدِّثٌ.
والبَرابيرُ: طعامٌ يُتَّخَذُ من فَريكِ السُّنْبُلِ والحليبِ.
وبَرَّهُ، كمَدَّه: قَهَرَه بفِعالٍ أو مَقالٍ،
و”لا يَعْرِفُ هِرًّا من بِرًّ” أي: ما يُهِرُّه مما يَبِرُّه، أو القِطَّ من الفأرِ، أو دُعاءَ الغَنَمِ من سَوْقِها، أو دُعاءَها إلى الماءِ من دُعائِها إلى العلَفِ، أو العُقوقَ من اللُّطْفِ، أو الكَراهيَةَ من الإِكْرامِ، أو الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ.
والبُرْبُرُ، بالضم: الكثيرُ الأَصْواتِ، وبالكسر: دُعاءُ الغَنَمِ.

السَّلْمُ (القاموس المحيط)
السَّلْمُ: الدَّلْوُ بعُرْوَةٍ واحدَةٍ، كدَلْوِ السَّقَّائينَ
ج: أسْلُمٌ وسِلامٌ، ولَدْغُ الحَيَّةِ، وبالكسر: المُسالِمُ، والصُّلْحُ، ويُفْتَحُ، ويُؤَنَّثُ، والسَّلامُ، والإِسْلامُ.
وبالتحريكِ: السَّلَفُ، والاسْتِسْلامُ، وشجرٌ، الواحِدَةُ: بهاءٍ.
وأرضٌ مَسْلوماءُ: كثيرَتُهُ، والاسْمُ من التَّسْلِيمِ، والأَسْرُ، والأَسيرُ.
والسَّلِمَةُ، كفرِحَةٍ: الحِجارَةُ
ج: ككِتابٍ، والمرأةُ الناعمَةُ الأَطْرافِ، وابنُ قَيْسٍ الجَرْمِيُّ وابنُ حَنْظَلَةَ السُّحَيْمِيُّ: صَحابِيَّانِ،
وبنو سَلِمَةَ: بَطْنٌ من الأَنْصارِ، وابنُ كهْلاء: في بَجيلَةَ، وابنُ الحَارِثِ في كِنْدَةَ، وابنُ عَمْرِو بنِ ذُهْلٍ، وابنُ غَطَفانَ بنِ قَيْسٍ، وعُمَيْرَةُ بنُ خُفافِ بن سَلِمَةَ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ البَدْرِيُّ الأُحُدِيُّ، وعَمْرُو بنُ سَلِمَةَ الهَمْدانِيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ المُرادِيُّ،
وأخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ في قولِهِ: وليس سَلِمَةُ في العربِ غيرَ بَطْنِ الأَنْصَارِ.
وسَلَمَةُ، محرَّكةً: أربعونَ صَحابياً، وثلاثونَ محدِّثاً، أو زُهاؤُهُما.
وسَلَمَةُ الخَيْرِ، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رجُلانِ م.
وأُمُّ سَلَمَةَ: بنْتُ أُمَيَّةَ، وبنْتُ يَزيد، وبنْتُ أبي حَكيمٍ،
أو هي أُمُّ سُلَيْمٍ أو أُمُّ سُلَيْمانَ: صَحابيَّاتٌ.
والسَّلامُ: من أسماء الله تعالى.
والسَّلامَةُ: البَرَاءةُ من العُيوبِ، واللَّدِيغُ،
كالسَّليمِ والمَسْلُومِ،
وع قُرْبَ سُمَيْساطَ، واسمُ مكةَ، وجبلٌ بالحجازِ.
وقصْرُ السَّلامِ: للرشيدِ بالرَّقَّةِ، وشجرٌ ويكسرُ. قيلَ لأَعرابِيٍّ: السَّلامُ عليكَ. قال: الجَثْجاثُ عليكَ. قيل: ما هذا جوابٌ؟ قال: هُما شَجَرانِ مُرَّانِ، وأنتَ جَعَلْتَ علَيَّ واحِداً، فَجَعَلْتُ عليكَ الآخَرَ.
وككتابٍ: ماءٌ.
وكغرابٍ: ع.
وكزبيرٍ: ابنُ مَنْصُورٍ، أبو قَبيلَةٍ من قَيْسِ عَيْلانَ، وأبو قَبيلَةٍ من قَيْسِ عَيْلانَ، وأبو قَبيلَة من جُذامَ، وخمسةَ عَشَرَ صَحابياً.
وأُمُّ سُلَيْمٍ بنتُ مِلْحانَ، وبنْتُ سُحَيْمٍ: صَحابيَّتانِ.
وذاتُ السُّلَيْمِ: ع.
ودَرْبُ سُلَيْمٍ: بِبِغْدَادَ.
وكجُهَيْنَةَ: اسْمٌ.
وأبو سُلْمى، كبُشْرَى: والِدُ زُهَيْرٍ الشاعِرِ.
وكسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغِ.
وسَلْمَانُ: جبلٌ، وبطنٌ من مُرادٍ، منهم عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ وغيرُهُ.
وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ ثُمامَةَ، وابنُ خالِدٍ، وابنُ صَخْرٍ، وابنُ عامِرٍ،
وابنُ الإِسْلامِ الفارِسِيُّ: صَحابيُّونَ.
وأبو سَلْمَانَ: الجُعَلُ.
والسُّلَّمُ، كسُكَّرٍ: المِرْقاةُ، وقد تُذَكَّرُ
ج: سَلاليمُ وسَلاَلِمُ، والغَرْزُ، وَفَرَسُ زَبَّانَ بنِ سَيَّارٍ، وكواكِبُ أسْفَلَ من العانَةِ عن يَمِينِها، والسَّبَبُ إلى الشيء.
وسَلَمَ الجِلْدَ يَسْلِمُهُ: دَبَغَهُ بالسَّلَمِ،
و~ الدَّلْوَ: فَرَغَ من عَمَلِها، وأحْكَمَهَا.
وسَلِمَ من الآفَةِ، بالكسر، سلامةً،
وسَلَّمَهُ اللُّه تعالى منها تَسْلِيماً.
وسَلَّمْتُهُ إليه تَسْلِيماً فَتَسَلَّمَهُ: أعْطَيْتُهُ فَتناوَلَهُ.
والتَّسْلِيمُ: الرِّضا، والسَّلامُ.
وأسْلَمَ: انْقادَ، وصارَ مُسْلِماً،
كتَسَلَّمَ،
و~ العَدُوَّ: خَذَلَهُ،
و~ أمْرَهُ إلى الله تعالى: سَلَّمَه.
وتَسالَمَا: تَصَالَحَا.
وسالَمَا: صالَحا.
واسْتَلَمَ الحَجَرَ: لَمَسَه إما بالقُبْلَةِ أو باليَدِ،
كاسْتَلأَمَهُ،
و~ الزَّرْعُ: خَرَجَ سُنْبُلُه.
وهو لا يُسْتَلَمُ على سَخَطِه: لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُهُ.
والأْسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ.
واسْتَسْلَمَ: انْقاد،
و~ ثَكَمَ الطريقِ: رَكِبَهُ ولم يُخْطِئْهُ.
وكان يُسَمَّى محمداً، ثم تَمَسْلَمَ، أي: تَسَمَّى بِمُسْلِمٍ.
وأُسالِمُ، بالضم: جَبَلٌ بالسَّراةِ.
ومدينةُ سالِمٍ: بالأَنْدَلُسِ.
والسَّلامِيَّةُ: ماءةٌ لبني حَزْنٍ بجَنْبِ الثَّلْماءِ، وماءةٌ أُخْرى.
وكَشَدَّادٍ: ة بالصَّعيدِ.
وخَيْفُ سَلاَّمٍ: بمكة.
وسَلَمْيَةُ، مُسَكَّنَةَ الميمِ مُخَفَّفَةَ الياء: د، منه عَتيقٌ السَّلَمانِيُّ، محرَّكةً.
وذو سَلَمٍ، مُحَرَّكَةً: ع.
وذو سَلَمِ: بنُ شَديدِ بنِ ثابِتٍ.
وسَلْمَى، كسَكْرَى: ع بنَجْدٍ، وأُطُمٌ بالطائِفِ، وجبَلٌ لِطَيِّئٍ شَرْقِيَّ المدينةِ، وحَيٌّ، ونَبْتٌ وصحابيانِ، وسِتَّ عَشْرَةَ صَحَابِيَّةً.
وأُمُّ سَلْمَى: امرأةُ أبي رافِعٍ.
وكحُبْلَى: سُلْمَى بنُ عبدِ اللهِ بنِ سُلْمَى، وابنُ غِياثٍ، وابنُ مُنْقِذٍ،
وأبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ، أو هو كَسَكْرَى.
والسُّلامانُ: شجرٌ، وماءٌ لبني شَيْبَانَ،
واسمٌ وكسحابٍ: عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ الحِبْرُ، وأخوهُ سَلَمَةُ بنُ سَلامٍ،
وابنُ أخيهِ سلامٌ،
سَلامُ بنُ عَمرٍو: صحابِيُّونَ،
وأبو علِيٍّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزِلِيُّ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ،
ومحمدُ بنُ موسى بنِ سَلامٍ السَّلامِيُّ نِسْبَةٌ إلى جَدِّهِ،
وبالتشديدِ: ابنُ سَلْمٍ،
وابن سُلَيْمٍ،
وابنُ سُلَيْمَانَ،
وابنُ أبي سَلاَّمٍ، وابنُ شُرَحْبيلٍ، وابنُ أبي عَمْرَةَ، وابنُ مِسْكِينٍ، وابنُ أبي مُطيعٍ: محدِّثونَ.
واخْتُلِفَ في سَلاَّمِ بنِ أبي الحُقَيْقِ،
وسَلاَّمِ بنِ محمدِ بنِ ناهِضٍ،
وسعدِ بنِ جعفَرِ بنِ سَلاَّمٍ،
ومحمدِ بنِ سَلاَّمٍ البيْكَنْدِيِّ،
وبالتخفيفِ: دارُ السَّلامِ: الجنةُ.
ونَهْرُ السلامِ: دَجْلَةُ.
ومدينَةُ السلامِ: بَغْدَادُ،
وإليها نُسِبَ الحافِظُ محمدُ بنُ ناصِرٍ، وعبدُ اللهِ ابنُ موسَى المُحَدِّثَانِ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشاعرُ السَّلامِيُّونَ.
وسلامَةُ بنُ عُمَيْرِ بنِ أبي سَلامَةَ: صَحابِيُّ
وسَيَّارُ بنُ سَلامَةَ: مُحدِّثٌ.
وبِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ، وبِنْتُ مَعْقِلٍ الخُزَاعِيَّةُ،
وسَلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بنِ رسولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم: صحابِيَّاتٌ، وبالتشديدِ: بنتُ عامِرٍ مَوْلاةٌ لعائِشَةَ،
وسَلاَّمَةُ المُغَنِّيَةُ التي هَوِيها عبدُ الرحمن بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ،
وهي سَلاَّمَةُ القَسِّ.
والسَّلاَّمِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: ة بالمَوْصِلِ، منها عبدُ الرحمنِ بنُ عِصْمَةَ المُحدِّثُ، وآخرونَ.
والسُّلامَى، كحُبارَى: عَظْمٌ في فِرْسِنِ البعيرِ، وعِظامٌ صِغارٌ طولُ إصْبَعٍ أو أقَلُّ في اليَدِ والرِجْلِ
ج: سُلامَياتٌ.
وكَسكارَى: ريحُ الجَنوبِ.
والسَّليمُ: اللَّديغُ، أو الجَريحُ الذي أشْفَى على الهَلَكَةِ،
و~ من الحافِرِ: بَينَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه،
والسالِمُ من الآفاتِ
ج: سُلَماءُ.
وهو لا يَتَسالَمُ خَيْلاهُ، أي: لا يَقُولُ صِدْقاً فَيُسْمَعَ منه.
وإذا تَسالَمَتِ الخَيْلُ: تَسايَرَتْ لا يَهيجُ بعضُها بعضاً.
وقولُ الجَوْهَرِيِّ: يُقالُ للجِلْدَةِ بينَ العَينِ والأَنْفِ: سالِمٌ، غَلَطٌ، واسْتِشْهَادُهُ بِبَيْتِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ باطِلٌ.
وذاتُ أسْلامٍ: أرْضٌ تُنْبِتُ السَّلَمَ.
وسَلْمُ بنُ زُرَيْرٍ، وابنُ جُنادَةَ، وابنُ إبراهيمَ، وابنُ جَعْفَرٍ، وابنُ أبي الذُّبالِ، وابنُ عبدِ الرحمنِ، وابنُ عَطِيَّةَ، وابنُ قُتَيْبَةَ، وابنُ قَيْسٍ: مُحدِّثونَ.
وبابُ سَلْمٍ: مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ،
وبِشِيرازَ يُشْبِهُ أن يكونَ من إحْدَاهُما أبو خَلَفٍ محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ السَّلْمِيُّ الطَّبَرِيُّ، مُؤَلِّفُ كتابِ الكتابَةِ، وهو بَديعٌ في فَنِّهِ.
وسُلَّمِيُّ بنُ جَنْدَلٍ، كسُكَّرِيٍّ: فَرْدٌ.
وسُلْمانينُ، بالضمِّ وكسر النونِ: ع.
وذو السَّلومَةِ: من ألْهانِ بنِ مالِكٍ،
وسَلُّومَةُ، مُشَدَّدَةً وتُضَمُّ: بنْتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْدٍ، امْرَأةُ عَدِيِّ بنِ الرِقاعِ.
ولا بذي تَسْلَمُ، كتَسْمَعُ، أي:
لا واللهِ الذي يُسَلِّمُكَ،
ويقالُ: بِذي تَسْلَمانِ وتَسْلَمونَ وتَسْلَمِينَ وتَسْلَمْنَ،
واذْهَبْ بذي تَسْلَمُ،
واذْهَبَا بذي تَسْلَمانِ،
أي: اذْهَبْ بِسَلامَتِكَ،
لا تُضَافُ ذو إلاَّ إلى تَسْلَمُ، كما لا تَنْصِبُ لَدُنْ غير غُدْوَةٍ.
وأَسْلَمْتُ عنه: تَرَكْتُه بعدَما كُنْتُ فيه.
وقولُ الحُطَيْئَة:
جَدْلاء مُحْكَمَةٌ من صُنْعِ سَلاَّمِ
أرادَ من صُنْعِ داوُدَ، فَجَعَلَهُ سُلَيْمَانَ، ثم غَيَّرَهُ ضَرورَةً.
وسُلَيْمانُ ابْنُ أبي سُلَيْمانَ، وابنُ ط أبي ط صُرَدٍ، وابنُ عَمْرٍو، وابنُ مُسْهِرٍ، وابن هاشمٍ وابن أكَيمَةَ صحابيونَ وأم سليمان صَحابِيَّتانِ.
ومُسْلِمٌ، كمُحْسِنٍ: زُهاءُ عشرينَ صَحابياً، وكَمَرْحَلَةٍ: مَسْلَمَةُ بنُ مخلدٍ، وابنُ أسْلَمَ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ هانِئٍ، وابنُ شَيْبَانَ: صحابِيُّونَ.
وكمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وأحمدَ وآنُكٍ وجُهَيْنَةَ: أسْماءٌ.
والسُّلالِمُ، بالضم: حِصْنٌ بخَيْبَرَ.
وسَلَمونُ، مُحَرَّكةً: خمسةُ مَواضِعَ.

الزَّبَدُ (القاموس المحيط)
الزَّبَدُ، محرَّكةً: للماءِ وغيرِه، وجَبَلٌ باليَمَنِ،
وة بِقِنَّسْرينَ، واسْمُ حِمْصَ،
أو ة بها،
و ع غَرْبِيَّ بَغْدادَ،
وقد أزْبَدَ البَحْرُ،
و~ السِّدْرُ: نَوَّرَ.
والزُّبْدُ، بالضم،
وكرُمَّانٍ: زُبْدُ اللَّبَنِ.
وزَبَدَهُ: أطْعَمَهُ إيَّاهُ،
و~ السِّقاءَ: مَخَضَهُ ليَخْرُجَ زُبْدُهُ.
والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ.
وزَبَدَ له يَزْبِدُهُ: رَضَخَ له من مالِه.
وزَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبيداً: تَزَبَّدَ.
وكرُمَّانٍ وحُوَّارَى: نَبْتٌ.
وزُبَّادُ اللَّبَنِ: ما لا خَيْرَ فيه.
وكمُحَدِّثٍ: اسْمٌ.
وكزُبَيْرٍ: ابنُ الحارِثِ، وليسَ في “الصَّحيحَيْنِ” غيرُهُ، وبَطْنٌ من مَذْحِجٍ رَهْطُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، منهمْ: محمدُ بنُ الوَليدِ صاحِبُ الزُّهْرِيِّ، ومَحْمِيَّةُ بنُ جَزْءٍ، ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ، (وابْناهُ اللُّغَوِيُّونَ).
وكأميرٍ: د باليَمَنِ، منه: موسى بنُ طارِقٍ، ومحمدُ بنُ يُوسفَ، ومحمدُ بنُ شُعَيْبٍ المُحَدِّثونَ.
وزَيْبُدانُ، كفَيْعُلانٍ بضم العين: ع.
وكسَحابٍ: طِيبٌ م، وغَلِطَ الفُقَهاءُ واللُّغَوِيُّونَ في قَوْلِهِمْ: الزَّبادُ: دابَّةٌ يُجْلَبُ منها الطِّيبُ، وإنما الدابَّةُ السِّنَّوْرُ،
والزَّبادُ: الطِّيبُ، وهو رَشْحٌ يَجْتَمِعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ، فَتُمْسَكُ الدابَّةُ، وتُمْنَعُ الاضْطِرابَ، ويُسْلَتُ ذلك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هناكَ بِليطَةٍ أو خِرْقَةٍ.
وزَبادٌ: د بالمَغْرِبِ، وابنُ كَعْبٍ، وبنتُ بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ زَبادٍ أو زَبْداءَ، والثاني أشْهَرُ.
وأبو الزُّبْدِ، بالضم، محمدُ بنُ المُبارَكِ العامِرِيُّ.
وتَزَبَّدَهُ: ابْتَلَعَهُ، أو أخَذَ صَفْوَتَهُ،
و~ اليمينَ: أسْرَعَ إليها.
وككَتِفٍ: فَرَسُ الحَوْفَزانِ.
وزُبْدَةُ بنتُ الحارِثِ، بالضم، والحسَنُ بنُ محمدِ بنِ زُبْدَة: محدِّثٌ.
وزَبْدُ بنُ سِنانٍ، بالفتح، وبالتحريك: أُمُّ ولَدِ سَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ.
وزُبَيْدَةُ: امرأةُ الرشيدِ بنتُ جعْفَرِ بنِ المنصورِ.
والزُّبَيْدِيَّةُ: بِرْكَةٌ بطريق مكَّة قُرْبَ المُغيثَةِ،
وة بالجِبالِ، وبواسِطَ، ومَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ، وأخرى أسفَلَ منها.

الزَّرَقُ (القاموس المحيط)
الزَّرَقُ، محرَّكةً،
والزُّرْقَةُ، بالضم: لَوْنٌ م، زَرِقَتْ عَيْنُه، كفرِحَ.
والزَّرَقُ: العَمَى
و{يَومئذٍ زُرْقاً}، أي: عُمْياً.
و=: تَحْجيلٌ دونَ الأشاعِرِ، وبياضٌ لا يُطيفُ بالعَظْمِ كلِّه، ولكنه وَضَحٌ في بعضِهِ.
وكسُكَّرٍ: طائرٌ صَيَّادٌ،
ج: زَراريقُ، وبياضٌ في ناصِيَةِ الفرسِ.
والزُّرْقُمُ، بالضم: الشديدُ الزَّرَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ.
ونَصْلٌ أزْرَقُ: شديدُ الصَّفاء.
والأَزارِقَةُ من الخَوارِجِ: نُسبوا إلى نافِعِ بنِ الأَزْرَقِ.
والزُّرْقُ، بالضم: النِصالُ، ورِمالٌ بالدَّهْناءِ.
ومَحْجَرُ الزُّرْقانِ: بحَضْرَمَوْتَ.
والزَّرْقاءُ: ع بالشأمِ، والخَمْرُ، وفرسُ نافِعِ بنِ عبدِ العُزَّى.
وزَرْقاءُ اليَمامةِ: امرأةٌ من جَديسَ، كانتْ تُبْصِرُ مَسيرَةَ ثَلاثةِ أيامٍ.
والزُّرَيْقاءُ: الثَّريدَةُ بِلَبَنٍ وزَيْتٍ، ودُوَيْبَّةٌ كالسِنَّوْرِ.
والمِزْراقُ: البعيرُ يُؤَخِّرُ حِمْلَهُ إلى مُؤَخَّرٍ، ورُمْحٌ قصيرٌ.
وزَرَقَهُ به: رماهُ.
وزَرَقَ الطائِرُ يَزرِقُ: ذَرَقَ،
و~ عَيْنُه نَحْوِي: انْقَلَبَتْ وظَهَرَ بياضُها،
كأَزْرَقَتْ وازْرَقَّتْ.
والزَّرْقَةُ: خَرَزَةٌ للتأخيذِ.
وزَرْقُ: ة بمَرْوَ، منها: محمدُ بنُ أحْمَدَ بنِ يَعْقوبَ المُحَدِّثُ.
وزُرْقانُ، كعُثْمانَ: لَقَبُ أبي جَعْفَرٍ الزَّيَّاتِ المُحَدِّثِ، ووالِدُ عَمْرٍو، شَيْخٌ للأَصْمَعِيِّ.
وكزُبَيْرٍ: طائِرٌ.
وزُرَيْق الخَصِيُّ: شَيْخُ عَبَّادِ بنِ عبادٍ، ورجُلٌ من طَيِّئٍ، وابنُ أبانَ، والخَبايِرِيُّ، وابنُ محمدٍ الكوفِيُّ، وابنُ الوَرْدِ، وابنُ عبدِ الله المَخْرَمِيُّ.
وأمَّا مَنْ أبوهُ زُرَيْقٌ: فَعَمَّارٌ، وعبدُ الله، وعَمْرٌو، والمُحَمدانِ المَوْصِلِيُّ، والبلدِيُّ، والحَسَنُ، وإسحاقُ، ويَحْيَى، وعلِيٌّ.
وأمَّا من جَدُّهُ زُرَيْقٌ: فَيوسُفُ بنُ المُبارَكِ، والحَسَنُ بنُ محمدٍ، (وأحمدُ بنُ الحَسَنِ، والحَسَنُ بنُ عبدِ الرحمنِ، ومحمدُ ابنُ أحمدَ، وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ بنِ محمدٍ)، واخْتُلِفَ في مسلِمِ بنِ زُرَيْقٍ، فقيلَ: بتَقْديمِ الراءِ.
والزُّرَيْقِيُّ: شاعِرٌ م.
وبَنو زُرَيْقٍ: خَلْقٌ من الأنْصارِ، والنِّسْبَةُ: كجُهَنِيٍّ.
والزَّوْرَقُ: السَّفينَةُ الصَّغيرَةُ.
وأزْرَقَتِ الناقَةُ حِمْلَها: أخَّرَتْهُ.
وتَزَوْرَقَ: رَمَى ما في بَطْنِهِ.
وانْزَرَقَ: اسْتَلْقَى على ظَهْرِهِ،
و~ الرحْلُ: تأخَّرَ،
و~ السَّهْمُ: نَفَذَ ومَرَقَ.