ناسا تبحث عن آثار حياة على قمر زحل! بعد اكتشاف الماء على المريخ.. ناسا تبحث عن آثار حياة على قمر زحل!

ناسا تبحث عن آثار حياة على قمر زحل!

زحل

كثيرا ما اعتبرت كوكب زحل من أجمل الكواكب المعروفة، والذي إذا نظرت إلى صورة تمثله لن تنساه أبداً، فتلك الحلقات البديعة اللامعة تحيط به تجعل له صفة مميزة وخاصة بين أفراد النظام الشمسي كافة. على الرغم من تميز كل كوكب كما لاحظت من دراستنا للكواكب السابقة بصفة معينة يختلف فيها عن غيره . فإذا كنت ممن رصدوا كوكب زحل بواسطة المقراب فانك ستشهد معي ولا ريب بأنه من اجمل ما يمكن أن تراه عبر المرقب. وإذ لم تكن قد رصدته سابقا فأنا أنصحك بالسؤال عن اقرب نادي أو جمعية فلكية أو حتى صديق يملك مقراباً وانظر نحو الكوكب ومتع عينيك برصده.

فأنا لازلت اذكر تلك الأمسية التي رصدت بها الكوكب فقد كنت حديثة العهد في الجمعية الفلكية ولم أكن قد رصدت بوساطة المقراب سابقاً وكان أول مشاهدة لي هو كوكب زحل. حتى أني تساءلت ريثما يجهز المقراب هل سأرى في ذلك الجرم اللامع الصغير في السماء ما أراه في الصور؟ كوكب محاط بحلقات. وعندما جاء دوري للنظر تسمرت مكاني وحبست أنفاسي وأنا غير مصدقة حقا انه رائع! كوكب يحيط به حلقات دون رباط أو وصل واقتنعت بالفعل انه الأجمل بين الكواكب!

الكوكب ذو الحلقات

في هذا الفصل سأبدأ حديثي بشيء من التاريخ عن أرصاد هذا الكوكب. في العام 1610 عندما رصد العالم جاليليو كوكب زحل من مرقبه البدائي قال انه ليس جسم واحد بل ثلاثة أجسام ملتصقة لا تتحرك بالنسبة لبعضها بعضا. وكان الجسم الأوسط أكبرها وبعد سنتين من الرصد وفي العام 1612 اختفى الجسمان الجانبيان! ولم يعلل سبب ذلك.
وفي العام 1655 كانت مشاهدات العالم كريستان هايجنز Christian Huygensحيث شاهد قرصا لامعا حول استواء الكوكب دون أن يكون هناك أي اتصال له بالكوكب. وقد قرأت في أحد المراجع أنه شعر بذعر شديد ورفض إخبار أحد. إلى أن قام بنشر ذلك بكتابه Systema Saturnium عام 1659 وقال فيه أن هذه الحلقة صلبة متجانسة.

وهكذا بقي الحال حتى قام العالم جيوفاني كاسيني في عام 1675 برصد الحلقة وتحديد فجوة قسمتها إلى حلقات ودعيت هذه الفجوة باسمه فاصل (فجوة) كاسيني. ثم توالت الدراسات العديدة على الحلقات ونذكر منها دراسة العالم جيمس ماكسويل James Maxwell في المدة بين 1857-1875 قال فيها لو أن هذه الحلقة على شكل قرص صلب متجانس فلا بد وأن تنكسر وتتحطم حين تطبيق قوانين الحركة عليها. ولذلك فلا بد أنها تتألف من عدد هائل من الأجسام الصغيرة التي تدور في مدارات منفردة حول الكوكب. وفي عام 1895 قام العالم جيمس كيلرJames Keeler بتطبيق ظاهرة دوبلر لدراسة وتحديد سرعة هذه الأجسام فوجد أن سرعتها تتناقص مع ازدياد البعد عن الكوكب, ولو كانت الحلقات تتحرك على شكل جسم صلب متجانس فإن سرعة الطرف الأبعد ستكون أكبر والطرف الأقرب للكوكب ستكون أقل سرعة.ولكن هذا ليس ما وجد وبالتالي فلا يمكن لأي جسم صلب متماسك أن يكون له سرعات مختلفة. فبالتأكيد هذه الحلقة عبارة عن حلقات منفصلة.

وعند وصول مركبة الفضاء بيونير-11 عام 1979 تلتها مركبة الفضاء فويجير عام 1980 وجدت أن النظام الحلقي ليس حلقات منفصلة بل هو عشرات الآلاف من الحليقات بحيث تدور المادة المكونة لها كل جزء في مدار خاص. وليس هناك فراغات وفواصل بالمعنى الحقيقي. ففاصل كاسيني على سبيل المثال يحتوي مئات من هذه الحليقات ولكن لأن تركيز المادة أقل يبدو بلون داكن أو فاصل. وعند تركيز المادة في مدار معين فإنها تزيد من شدة انعكاسية الضوء فتبدو لامعة. وهذه الحلقات تتكون من جليد ماء أو أجسام صخرية مكسوة بجليد ماء تبلغ أقطارها من ميكروميترات إلى عدة ميليمترات إلى عشرات الأمتار.

ولأنها تدور في مدارات دائرية حول الكوكب فإنها تكون مصطفة بجانب بعضها على شكل حلقة عريضة ورقيقة في نفس الوقت. فقد تم تقدير عرض الحلقة من 300 ألف كلم –400ألف كلم أما سمكها فكان يتراوح بين 50-150 متر فقط فهي بذلك أرق صفيحة أو قرص عرفه الوجود إذا قارنا بين العرض والسمك. ولعل هذا هو سبب تباين مشهد الحلقات في الأرصاد ففي عام 1612 عندما رصد جاليليو اختفاء الحلقات كان ذلك لأن الحلقات بدت للأرض من حافتها. وبسبب ميلان محور الكوكب الذي يعادل 27 ْ تمر فترات نرى في الحلقة بشكل مواجه للأرض مباشرة وقد كان آخر مرة رصدت فيها حافة الحلقات من الأرض عام 1980 وفي العام 1995 شاهدنا حافة الحلقات أيضاً لذلك لن نرى الحلقات المثيرة إذ قمنا بالرصد خلال هذه المدة ولكن مع دوران الكوكب وحركته في مداره ستعود الحلقات بالظهور بشكلها الرائع بعد عدة سنوات.

لماذا هذه الحلقات أصلاً ؟

هذا هو السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا فوراً ما السبب الداعي لتكون هذه الحلقات حول الكواكب العملاقة جميعها, وبشكل واضح ورائع حول الكوكب زحل؟ قام العالم الرياضي الشهير إدوارد روش Roche باشتقاق علاقة رياضية حول الموضوع في عام 1850. وقبل وضع صيغة العلاقة علينا أن نعلم أن أي جسم صلب له جاذبية داخلية ( نحو الداخل ) تحفظه متماسكاً فإذا مر مثل هذا الجسم المتماسك بالقرب من كوكب عملاق ذو جاذبية هائلة فإنها ستبدأ بالتأثير عليه واصطياده. وإذا لم يستطيع المقاومة فإنه سيقترب من الكوكب إلى حد معين يصبح فيه الجذب الخارجي على هذا الجسم كبير مقابل الجذب نحو الداخل فيه وعندها لن يستطيع الجسم الصمود فيتحطم وينهار تحت هذه الجاذبية إلى أشلاء تدور في مدارات منفردة حول الكوكب لتشكل حلقة. وقد حدد هذا العالم المسافة التي يجب أن يبعدها الجسم عن الكوكب لحودث مثل هذه الظاهرة هو مرتين ونصف قطر الكوكب من مركزه وهو ما يعرف بحد روش. ويشترط أن يكون الجسم ذا حجم وكتلة معينة لينطبق عليه مثل هذا الحد. فالأجسام الصغيرة الصلبة التي قطرها أقل من 100 كلم تمر دون أن تتحطم في هذا الحد ومن الأمثلة عليه
القمر أطلس Atlas وقطره 30كلم
القمر Pandora وقطره 90 كلم
القمر Prometheus وقطره 100 كلم
تدور هذه الأقمار أو القميرات الصغيرة ضمن حدود الحلقات كما سترى لاحقاً. فلا نجد حول زحل قمر بالمعنى الحقيقي على بعد أقل من 144 ألف كلم من مركز الكوكب. هذه الحلقات التي تقدر مادتها 10 15 طن تمتد من بعد 7 آلاف كلم لتشكل عدداً من المناطق الرئيسية وتقسم إلى تسع مناطق رئيسيه وهي:
الحلقة D: الأقرب إلى الكوكب اكتشفتها فويجير وتحوي كمية قليلة من المادة لذلك تبدو داكنة ولم نراها من الأرض.
الحلقة C: هي حلقة كريب Crepe التي كما يدل أسمها شفافة جداً ورقيقة.
الحلقة B: وهي الحلقة الأكثر لمعاناً وتألقاً.
فاصل كاسيني :بعرض 4-5 ألف كلم .
الحلقة A : حلقة لامعة يدور على مدارها الخارجي القمير أطلس .
فاصل إنكي.
الحلقة F : حلقة غريبة اكتشفها بيونير –11 وهي حلقة ضيقة داخل حد روش وهي بشكل مجدول وغريب تظهر فيه حركة الجسيمات بشكل غير اعتيادي يحرسها من الجانبان القمر Prometheus السريع من الداخل, والقمرPandor البطيء من الخارج. ويعتقد أن لهذه الأقمار دور في حراسة الجسيمات وعدم السماح لها بمغادرة حدود الحلقة.
الحلقة G .
الحلقة E: التي تصل إلى خارج حد روش واكتشفتها المركبة فويجير ويدور في وسطها قمر انسيلادوس في مداره ولعله يغذيها في المادة الجليدية. درجة حرارة هذه الجسيمات في الحلقات تتراوح بين –180ْس إلى –200ْ س.

ما هو أصل هذه الحلقات؟

سؤال آخر لا بد وأن يظهر أثناء دراسة نظام الحلقات. هناك نظريتان قد طرحتا للإجابة عن هذا السؤال: النظرية الأولى تقول أن مادة هذه الحلقات والتي قلنا أنها تساوي 10 15 طن تكفي لصنع قمر قطره يصل إلى 250 كلم.يكون قد دخل في حد روش وتحطم مكوناً هذه الحلقات. ولكن مع دراسة هذه الجسيمات المكونة للحلقات وتقدير عمرها فقد وجد أنها لا وأن تكون من بقايا المادة المتخلفة عن تكوين الكوكب بفعل وقوعها في مدار داخل حد روش وبفعل جاذبية الكوكب العملاق لمن تستطيع التجمع ثانية وتكوين قمر .وبقيت في مدار حول الكوكب على شكل حلقة فإذاً هي قمر فشل في التكون أصلاً ولا يزال السؤال مطروحاً.

الكوكب زحل

نعود أدراجنا الآن إلى سادس الكواكب بعداً عن الشمس إذ يدور على بعد 1430 مليون كلم وتقارب 9.5 وحدة فلكية في مدار شذوذية مركزه (0.056=e) فيكون الأوج على بعد 1510 مليون كلم.والحضيض على بعد 1350 مليون كلم. يقطع هذا المدار في زمن مقداره 29.5 سنة أرضية يدور ومحوره مائل بمقدار 27ْ مما يجعل هناك تغيرات فصلية على سطحه وهو سبب تباين وضعيات رصد الحلقات كما أسلفنا سابقاً.
قطر هذا الكوكب بدون نظام الحلقات 9.4 مرة أكبر من قطر الأرض ويبلغ 60330 كلم عند خط الاستواء ولأن الكوكب منبعج قليلاً فإن قطره من الشمال إلى الجنوب يكون أقل من ذلك ويبلغ 54000 كلم ولعل ذلك بسبب سرعة دورانه حول نفسه ,فهو يقطع يومه الزحلي في 10 ساعات ونصف تقريباً بالمقياس الأرضي. وبذلك فإن حجمه أكبر من الأرض ب 900مرة. أما كتلته 5.9*10 26 كغم تبلغ 95 مرة أكبر من كتلة الأرض.
من هنا نستطيع حسب كثافته والغريب العجيب أنها تبلغ 0.7 غم / سم2 مقارنة مع كثافة الماء البالغة 1 فإنها أقل منه! ولذلك إذا أحضرنا مسطح مائي لهذا العملاق فأنه سيطفو عليه ويمكن تشبيهه بالكرة البلاستيكية المنفوخة بالهواء لضخامة حجمه وقلة كثافته. وبالتالي الكوكب غازي ولابد أن يتكون من أخف الغازات وهي الهيدروجين H والهيليومHe .

سطح الكوكب:

يبدو الكوكب لراصده مخططا عرضياً بموازاة الاستواء بخطوط ملونة. ولكنها ليست بمثل تباين خطوط المشتري ,فيغلب عليها اللون الأصفر والبني الشاحب. وهذه الطبقة الخارجية عبارة عن بلورات أمونيا متجمدة وهي سبب لونه المصفر. وتعصف على هذه السحب رياح عاتية باتجاه الشرق مع حركة الكوكب حول نفسه وتبلغ سرعتها 1800 كلم/ ساعة عند خط الاستواء. ولكن تحصل حركة عكسية للرياح عند الأقطاب. ولم يتم رصد أعاصير ضخمة كالتي على المشتري إلا أنه تم رصد بقع بيضاء بيضاوية على سطح الكوكب كالتي تم رصدها في أيلول 1990 من قبل هاوي فلك, وعندما صورت الظاهرة بواسطة تلسكوب هابل كانت قد تحولت إلى خط أو حزام يدور حول الكوكب جنوب خط الاستواء.

تتألف غازات الكوكب حسب نتائج المركبتين بيونير و فويجير كما بالجدول المجاور ، بحيث تكون طبقات السحب العليا جليد أمونيا ,ثم أمونيا هيدروسلفايت وكبريتتيد الهيدروجين, ومن ثم طبقة هيليوم وهيدروجين غاز, يليها طبقة الهيدروجين المعدني. ويعتقد أن للكوكب قلب صلب جليدي صخري تتركز فيه بعض المواد مثل السيليكا والمعادن بقطر 1500 كلم.

الحقل المغناطيسي لزحل :

على الرغم من أن سرعة دوران الكوكب حول نفسه شبيهة بتلك لكوكب المشتري و اليوم عليهما يقارب 10 ساعات, إلا أن الحقل المغناطيسي لزحل يعادل 1/20 من قوة حقل المشتري المغناطيسي. ولكنه لا يزال أكبر بألف مرة من قوة حقل الأرض المغناطيسي.
وكذلك يتميز المجال المغناطيسي لكوكب زحل بوجود قطبان شمالي وجنوبي له ولكنه يعاكس الأرض في موقعهما فنرى البوصلة الأرضية تشير نحو جنوب الكوكب زحل الجغرافي ليدل على موقع القطب الشمالي المغناطيسي عليه. وهذا المجال مطابق تماماً مع محور دوران الكوكب بينما على الأرض يميل بمعدل 10ْ عن محور دوران الأرض. وله غلاف مغناطيسي منتظم وطبقة متأينة من ذرات الهيدروجين حول الكوكب . وقد حدد العلماء أن سبب ضعف هذا المجال مقارنة مع المشتري يعود إلى قلة سمك الطبقة السائلة المعدنية من الهيدروجين فيه مع تلك على المشتري.

كوكب باعث للحرارة :

على الرغم من أن ما يصل زحل من حرارة الشمس تعادل 1 % مما يصل إلى الأرض. إلا أن الصور بالأشعة تحت الحمراء أظهرت أن الكوكب يشع حرارة مما يجعله متألقاً ولامعاً وتعادل الطاقة المنبعثة منه 1.76 مرة أكثر مما يتلقى من الشمس ودرجة حرارة الغيوم 97ْ ك. ولكن زحل أصغر حجماً من المشتري لذلك فقد برد بسرعة أكبر ولا يمكن أن تكون هذه الطاقة التي يشعها هي الحرارة المخزونة فيه أثناء تكونه قبل 4.6 بليون سنة. إذاً لا بد من وجود مصدر آخر لهذه الطاقة. نحن نعلم أن المواد تذوب بسهولة في السوائل الساخنة أكثر من الباردة . وكذلك بارتفاع درجة الحرارة وزيادة الضغط يصبح من السهل ذوبان الهيليوم في الهيدروجين المعدني تماماً كما هو متوقع في المشترى .

ولكن زحل أبرد وأدنى درجة حرارة من المشتري فلن نتوقع هنا ذوبان كامل للهيليوم في الهيدروجين المعدني.فماذا الذي حدث؟ لقد توقع العلماء أن زحل ذا حرارة وضغط أقل وبالتالي فإن الهيليوم يتكاثف على شكل قطرات في الهيدروجين ولا يذوب فيه. ثم بفعل الجاذبية تبدأ بالتساقط نحو الأسفل باتجاه مركز الكوكب وكأنها مطر هيليوم, وإثناء حركته نحو المركز وبفعل الجاذبية ينضغط ويسخن وتتحول طاقته إلى حرارة يشعها باطن الكوكب مثلما يحدث عند تساقط المطر على سطح الأرض فإن طاقته الحركية المتزايدة بفعل الجاذبية تتحول إلى حرارة وهذا ما يحدث في زحل, ويتوقع العلماء عند انتهاء تساقط الهيليوم أن الكوكب سيبرد ولا تعود عليه أي حرارة إضافية سوى تلك المستمدة من الشمس. وعليه فإن تركيز الهيليوم أقل في غلاف زحل الغازي من المشتري وبالفعل فإن أرصاد فويجير أشارت إلى نسبة الهيليوم تعادل 7% فقط.

أقمار زحل :

كما لاحظنا في المشتري نظام الأقمار الكبير المحيط به فنجد أن هذا النظام يتكرر حول الكواكب العملاقة جميعها. فكوكب زحل له واحد وثلاثون قمراً محدد الصفات والعديد من القميرات الصغيرة. حيث سنجد أنها في أغلبها جليدية تتراوح كثافتها بين 1.1-1.4 غم / سم3 عدا القمر تيتان الذي سأتركه حتى النهاية لأن الحديث عنه يطول. وهذه الأقمار باردة جداً حتى أن جليدها صلب كالفولاذ مما يحفظ التضاريس القديمة. وهذه الأقمار بالترتيب من الأبعد إلى الأقرب نسبة إلى الكوكب هي :
1-القمر Phoebe :
وهو الأبعد الذي يدور على بعد يقارب 13 مليون كلم اكتشفه العالم بيكرينغ عام 1898. هذا القمر يتميز بحركة تراجعية دوناً عن أقمار زحل الأخرى التي تدور مع اتجاه دوران الكوكب. وهو داكن في بنيته وقليل الانعكاسية(0.05)مما يعطي الانطباع أنه كويكب وقع في أسر زحل وأصبح يدور حوله.
2-القمر Iapetus :
يدور على بعد 3.5 مليون كلم تقريباً اكتشفه العالم كاسيني عام 1671 وهو قمر غريب عجيب ويدعى ذو الوجهين وعندما رصد الكوكب كان يظهر في مداره لامعا جداً وعندما يصبح في الطرف المقابل يصبح داكناً جداً بحيث لا يمكن رصده فيتباين عكس الأشعة عن السطح من3% في الطرف المعتم إلى 50% في الطرف اللامع وإنعكاسيته تتراوح بين 0.08- 0.4 مما دعا العلماء للاعتقاد بأنه يقسم إلى نصفين أحدهما داكن من مواد عضوية,والآخر جليدي لامع. ولأنه يحفظ دائماً نفس الوجه باتجاه الكوكب زحل أثناء دورانه حوله نراه نحن لامعاً ثم نراه داكناً عند رصده من الأرض.
3- القمر Hyperion :
يدور على بعد 1.5 مليون كلم من الكوكب اكتشف من قبل عدة علماء عام 1848 وهذا القمر له شكل غير منتظم أبعاده 360 كلم و 225 كلم .وأيضاً مداره غريب فشذوذيته المركزية عالية وتصل إلى 0.1 .وبالتالي تتغير سرعته باستمرار أثناء دورانه حول الكوكب.
4- القمر تيتان:
5- القمر ريا Rhea :
يدور على بعد 527 ألف كلم من الكوكب.اكتشفه العالم كاسيني عام 1672 .وهو قمر حجمه نصف حجم قمرنا الأرضي. يوجد على سطحه فوهات نيزكية كثيرة.وهو ذو انعكاسية عالية تصل إلى 0.6.
6- القمران Dione و Helen :
قمران يشتركان في مدار واحد على بعد 378 ألف كلم .الأول اكتشفه العالم كاسيني عام 1684 والثاني حديث العهد 1980. الأول أكبر حجماً ويوجد على سطحه فوهة تبدو حولها اندفاعات سائلة متجمدة. أما الثاني فصغير وجليدي بقطر 30كلم فقط.
7- الأقمار Tethys, Calypso , Telesto:
تتشارك في مدار واحد على بعد 295 ألف كلم الأول اكتشفه كاسيني عام 1648 والآخران حديثا العهد اكتشفا في العام1980 وهما قمران صغيران غير منتظما الشكل بقطر حوالي 25 كلم لكل منهما. هذه الأقمار الثلاثة تدور في مدار واحد تحفظ بينها مسافة متساوية تقارب 60ْ عن بعضا البعض. القمر تيثس بقطر ألف كلم ويحتوي على صدع كبيرIthaca Chasma يمتد من شمال القمر ماراً باستوائه نحو القطب الجنوبي قاطعاً مسافة تعادل ¾ محيط القمر بعرض 100كلم وعمق يتراوح بين 4-5 كلم. وله حافة ترتفع حوالي نصف كيلومتراً من الجوانب.وهناك العديد من الفوهات النيزكية منها فوهة ضخمة تدعى أوديسا بقطر 400كلم .
8- القمر انسيلادوس Enceladud :
يدور على بعد 238 ألف كلم عن الكوكب .اكتشفه العالم هيرشل عام 1789 يتميز هذا القمر بانعكاسية سطحه العالية إذ يعكس 100% من قيمة الأشعة الساقطة عليه أي أن انعكاسيته = 1 ليكون أكثر أجرام النظام الشمسي انعكاسية. قطره لا يتجاوز 500كلم .له سطح جليدي ناعم يحتوي على عدد من التصدعات.
9- القمر ميماس Mimas :
يدور حول الكوكب على بعد 185 ألف كلم اكتشفه العالم هيرشل عام 1789 وهو قمر صغير قطره حوالي 400 كلم وهو مسبع بالفوهات النيزكية خاصة الفوهة العملاقة التي قطرها 1/3 قطر الكوكب وتدعى هيرشل بقطر 130 كلم ,ولها حواف جدارية بارتفاع 5 كلم وهو قمر جليدي لامع.
10- القمران Epimetheus و Janus :
قمران غريبان في اشتراكهما في مدار واحد بحيث يكون أحدهما أقرب إلى الكوكب وبعد أربع سنوات يقومان بتبديل مواقعهما .القمران صغيران بقطر 120 و 190 كلم على التوالي. اكتشفا في العام 1966 .
11- القمر Pandora :
وهو قمر صغير بقطر 90 كلم يدور خارج الحلقة F على بعد 142 ألف كلم ويشكل قمراً حارساً لجزيئات الحلقة فيمنعها من الهروب إلى الخارج بحركته البطيئة .اكتشف عام 1980.
12- القمر Prometheus:
قمر صغير بقطره 100كلم يدور داخل الحلقة F على بعد 139 ألف كلم ليحرس جزيئات الحلقة من الداخل فيمنعها من السقوط نحو الكوكب بحركته السريعة اكتشف عام 1980.
13- القمر أطلس Atlas:
قمر صغير بقطر 30 كلم يحرس حافة الحلقة A يدور على بعد 137 ألف كلم اكتشف عام 1980.
14 – القمر Pan :
قمر قطره 20 كلم ويدور حول الكوكب على بعد 134 ألف كلم اكتشفه العالم Showatter عام 1990 يدور داخل فاصل أنكي.

القمر تيتان Titan:

أكبر أقمار زحل على الإطلاق قطره 5150 كلم أصغر قليلاً من جانيميد أكبر أقمار المجموعة الشمسية يدور على بعد 1.2 مليون كلم عن الكوكب. اكتشفه هايجنز عام 1655 . في عام 1903 توقع العالم الإسباني Comas Sola` بوجود جو عليه.وفي العام 1944 العالم جيرارد كويبر قام بتحليل طيف الكوكب واكتشف الميثان عليه وفي العام 1980 بواسطة المركبة فويجير-1 اكتشف وجود النيتروجين عليه فكان من المقرر أن تمر المركبة بالقرب من القمر لتدرسه وبذلك ستفقد قدرتها للاستفادة من جاذبية زحل والانطلاق نحو أورانوس ونبتون ولكن الفائدة من دراسة هذا القمر ستكون كبيرة وخصوصاً بوجود مركبة فويجير-2 التي ستكمل المشوار إلى باقي الكواكب بينما انطلقت فويجير-1 نحو الفضاء فوق خط دائرة البروج. ولكن للأسف الشديد لم تظهر ملامح للقمر اللامع باللون البرتقالي الرائع بسبب وجود الضبخن Smog الذي يلف سطح القمر تماما حيث تحدث تفاعلات كيميائية ضوئية يتحطم فيها الميثان بواسطة الأشعة فوق البنفسجية ويتفاعل مع النيتروجين وبفعل البرودة والجفاف يتراكم الضبخن. هذا القمر كثافته 1.9 غم/سم 3 ويتوقع بذلك أن يكون له نواة صخرية تشكل 55% من حجم القمر محاط بقشرة جليدية.

جوه سميك وكثيف يتألف من نسبة 90% من النيتروجين وما يتبقى من غاز الميثان ووجود العناصر الأخرى ضئيل جداً. الضغط الجوي عليه 60% أكبر من ضغط الأرض الجوي على مستوى سطح البحر وبالتالي توقع العلماء أن يحوي كمية غاز أكبر بحوالي 10 مرات من الأرض.درجة حرارة هذا القمر 94 ك= -180 ْ س فهو متجمد. هذا القمر أثار العديد من التساؤلات لاحتوائه على جو بينما عطارد الكوكب ليس له جو.وهذا الجو يتألف في معظمه من نيتروجين مثل الأرض التي يتألف غلافها من نيتروجين في معظمه أيضاً .ولكن هذا القمر لا يحتوي على أي من الأكسجين بل يكتمل تركيبه من غاز الميثان الذي يهمنا كثيراً لأنه بدرجة الحرارة هذه يكون موجوداً بحالاته الثلاثة على شكل غيوم في الجو وسائل في المحيط الذي يتوقع أنه يغطي سطح القمر وصلباً على شكل جليد ميثان. السؤال الكبير الذي يطرح نفسه,لماذا يحتوي تيتان على جو بينما الكوكب عطارد والقمر جانيميد الأكبر بين الأقمار لا يحتويان على جو؟

العوامل التي تحدد وجود الجو أو عدمه هما الكتلة ودرجة الحرارة وحيث أن هذه الأجرام الثلاث تتقارب في أحجامها وكتلها فيكون الفارق بينها بسبب العامل الثاني وهو درجة الحرارة.فعطارد القريب جداً من الشمس حرارته عالية تكفي لتبخر أثقل الغازات عن سطحه ولا يمكن الاحتفاظ بالجو بأي حال من الأحوال. أما القمر جانيميد قمر المشتري الأكبر فكلا القمرين يقع بعيداً عن الشمس ولكن عامل الحرارة لا يزال هو الفارق الوحيد بينهما فعند ولادة القمرين كان موقع تيتان بجانب زحل البارد المتجمد كاف ليتكون جليد ماء يقوم بامتصاص الميثان والأمونيا وتجميدهما فيه مقارنة مع موقع جانيميد الأدفأ والأقرب إلى العملاق والأكثر حرارة فلم يتطور الوضع إلى أكثر من جليد ماء.وعندما دفأ لب القمر تيتان سمح للميثان والأمونيا بالتحول من جليد إلى غاز حيث قامت أشعة الشمس بتحطيم الأمونيا إلى هيدروجين انطلق في الفضاء والنيتروجين بقي معلقا في الجو مع الميثان.