مراسل قناة الجزيرة سعيد بقتل الابرياء

مراسل قناة الجزيرة “سعيد” لقتل الأبرياء في “السيدة زينب” بسوريا

 

بغداد/المسلة: اعرب احمد موفق زیدان مراسل قناة ‘الجزيرة’ القطرية عن سعادته بالتفجير الرهابي الذي وقع الأحد في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في ريف دمشق وراح ضحيته 60 شهيدا و110 جرحى، واصفا العملية الإجرامية بـ ‘الاستشهادية’، فيما تبنت جماعة ‘داعش’ الإرهابية هذا التفجير.

وكتب زيدان في صفحته الشخصية على تويتر، انّ ‘العمليات الاستشهادية في الست زينب ضد القتلة الطائفيين.. هذا ما ينكأ العدو المجرم وليس استهداف المجاهدين والثوار ومناطقهم’ وفق تعبيره.

وعبّرت تعليقات لمستخدمي تويتر الداعمين للإرهابيين عن فرحتهم بهذا الانفجار، فيما اكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن بلاده ستستمر في دعم من أسمتهم بـ’المعارضة السورية’ ، بما فيها الجماعات الإرهابية.

وزيدان متهم بانتمائه الى القاعدة، وتظهره صورة وهو جالس الى جانب زعيم جماعة القاعدة الإرهابية السابق اسامة بن لادن وذلك في معرض لقاء وحوار سابق كان قد أجراه زيدان مع بن لادن.

وفي تاريخ 25/01/2008، بثت قناة الجزيرة الفضائية، مقابلة مطولة مع بيت الله محسود – زعيم حركة طالبان باكستان، قام بإجرائها زيدان، الذي اخترق، كل الحواجز الأمنية الأميركية والاستخباراتية الأطلسية، ووصل إلى زعيم التنظيم الباكستاني، دون غيره، واستطاع تحقيق ذلك السبق الصحفي الذي لم يقدر عليه أي صحفي وإعلامي آخر، في عز الحصار الأميركي والتشديد والتضييق الأطلسي على القاعدة وزعمائها، ما يشير الى تعاطفه، -إنْ لم يكن انتماءه-  مع الجماعات الإرهابية.

وعُرف عن زيدان تصريحاته التي تدل على كراهيته الطائفية والمذهبية للآخر، ما يجعله غير مهنيّ في عمله الإعلامي، لكن قناة ‘الجزيرة’، استثمرته في تحقيق مآربها في الفتنة الطائفية في أكثر من بلد.

يا سيدي الحسين

يا سيدي الحسين ” * – يحيى السماوي
________________

عُـصِـمْـتَ فـلـيـس تـقـربُـكَ الـظـنـونُ

كـأنــكَ لــلــهُـــدى والــدِّيـن : دِيـنُ

*

فــيــا مَــنْ ” حـاؤهُ ” حَـقٌّ وحِــلــمٌ

ويـا مَـنْ ” سِـيـنُـهُ ” مُـنْـج ٍ سَــفـيـنُ

*

ويـا مَــنْ ” يـاؤهُ ” يُــسْـــرٌ ويَــمٌّ

ويـا مَـنْ ” نـونُـهُ ” نـورٌ مُـبـيـنُ

*

ويا ابْـنَ (الـدُّرِّ والـذّهَـب الـمُـصـفّى)

ومَــنْ أوصـى بـبـيـعـتِـهِ ” الأمــيــنُ ” (1)

*

ويــا مَــنْ حُــبُّــهُ تــقــوىً ورِبْــحٌ

ويـا مَـنْ بُـغـضُـهُ خُــسـرٌ مُـشِــيـنُ

*
ويــا مَـنْ أعْـجَــزَ الــدُّنــيــا بــبَــذل ٍ

غـداةَ اسْـتُـهْـدِفَ ” الـحَـبْـلُ الـمـتـيـنُ ” (2)

*
ويـا ابْـنَ الأطـهَــرَيـن ِ: أبــا ً وأمّــا ً

وتـخــشـى نـورَ غُـرَّتِـهِ الــدُّجـونُ (3)

*

ويـا مَـنْ لــن يـكـون لــهُ شـــبــيـهٌ

عـلـى الأرضـيـن مـامـرَّتْ ســنـونُ

*
حَــبـاهُ الــلــهُ دون الـخــلــقِ أمــرا ً

يــدومُ الــدّهـــرَ مـادامَ الــيــقـــيــنُ

*
هـو الــشْــمـسـان ِ لـكـنْ لا غــروبٌ

لــنــورِهِــمـا ومـا لـهــمـا قــريـنُ

*
إذا ذُكِــرَ الـحـســيـنُ أصـاخَ كــونٌ

وجــلـجـل فـي تـهــجّــدِهِ الـسـكـونُ

*

فـدىً لــتـرابِ نـعـلِــكَ يـا إمـامـي :

أنـا .. وأبـي .. وأمـي .. والــبـنـونُ

*
أخـفـتَ الـمـوتَ حـتـى خـرَّ ذُعــرا ً

فـأنـتَ الـحيُّ والــمــوتُ الـدَّفــيــنُ

*
جـهــادُكَ آخِـرُ الآيــاتِ خُــطّــتْ

بـنور الـعـرشِ سُـورَتُهـا ” حُـسَـيـنُ “

*

فـأنـتَ لــكـلِّ ذي عــزم ٍ حــســـامٌ

وأنـت لـكـلِّ مــذعــور ٍ حُـصــونُ

*
أبـا الأحـرار هـلّا قــمْـتَ فــيـنـا ؟

فــقــد عـمَّ الــبـلاءُ .. ولا مُـعــيـنُ

*

ولا ” حُــرٌّ ريــاحـيٌّ ” بــقـومـي ..

ولا الـعـبّـاسُ والـقـدّيــسُ ” جُـونُ ” (4)

*

تـأسّــدَتِ الأرانــبُ .. فـالــرّزايـا

حُــبـالـى والــنـوائــبُ والــمـنـونُ

*
تـقـنّـعـتِ الـوجـوهُ فـلـيـس نـدري

أشــوكٌ حـولــنــا ؟ أمْ يـاســمـيـنُ ؟

*
” يـزيـدٌ ” بات هـذا الـعـصـرَ جـمعـا ً

يُــنـاصِـرُهُ الـمُـهَــتَّــكُ والـلـعــيــنُ

*

وفـيـنـا ألفُ ” حرمـلـةٍ ” و” شـمـر ٍ”(5)

تـفـخَّـخَ فــيـهـمُ الـحـقــدُ الـدَّفــيـنُ

*

وفـيـنـا مـن ” أبي جهـل ٍ عـشـيـرٌ

ولـ “ابْن زيادَ ” من جـذر ٍ غـصونُ

*

وفــيــنـا آكـلـو الأكـبـادِ غـصّـتْ

بـهـم دارُ الـخـلافـةِ لا الــسـجـونُ (6)

*

حُـسـيـنـيـون إنْ نـطـقـوا .. وأمّـا

فــعـالــهُــمُ فـأبــعــدُ مـا تــكــونُ

***

* الأبيات من قصيدة طويلة ..

(1) المقبوس من البيت الشهير المنسوب إلى علي بن ابراهيم الكفعمي :

علي الدرُّ والذهب المصفى

وباقي الناس كلهم ترابُ

وفي البيت إشارة إلى خطبة النبي الأكرم ” ص ” في غدير خم .

(2) الحبل المتين : الدين الإسلامي كما في قول الله تعالى : ” واعتصموا بحبل الله جميعا ” ..

(3) الدجون : ظلام الغيم يسود الأرض .. ومن معانيه العتمة الشديدة .

(4) جون : هو جون بن حوي ـ مولى الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري ـ وقد استشهد مع الحسين عليه السلام ، وكان أسود اللون .. وقد ورد عن قصة استشهاده أنه : لما نشب القتال وقف أمام الحسين ( عليه السلام ) يستأذنه في القتال ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ” يا جون أنت في إذن مني ، فإنما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقتنا ” ، فوقع جون على قدمي الحسين عليه السلام يقبلهما ويقول : يا ابن رسول الله أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم ! ؟ إن ريحي لنتن وإن حسبي للئيم وإن لوني لأسود ، فتنفس عليّ في الجنة ليطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض لوني ، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ،فأذن له الحسين ( عليه السلام ) ، فبرز وهو يقول :
كيف ترى الفجّارُ ضربَ الأسْوَدِ
بالمشرفيّ والقنا المسددِ
يذبُّ عن آل النبي أحمدِ

ثم قاتل حتى قُتل .. فوقف عليه الحسين ( عليه السلام ) وقال : ” اللهم بيّض وجهه وطيب ريحه واحشره مع الأبرار وعَرِّفْ بينه وبين محمد وآل محمد ” .

(5 ) حرملة هو الملعون الذي رمى بسهمه طفل الحسين الرضيع عبد الله ، والشمر هو الملعون الذي حزّ رأس الحسين عليه السلام ( والمراد بهما في البيت : أحفاد الشمر وحرملة الذين اغتصبوا وقتلوا جميع أفراد موكب عرس من أعراس أهالي مدينة الدجيل العراقية في جريمة وحشية لا تقل بشاعة عن جريمة الطف وهم ذاتهم سفاحو معسكر سبايكر والصقلاوية ـ وجميع هؤلاء القتلة غير محسوبين على مذهب فهم أعداء السنة والشيعة كما هم أعداء الله والإنسان ) ..

(6) إشارة إلى بعض القتلة الذين يتصدرون واجهة المشهد السياسي العراقي الان ضمن نظام المحاصصة المقيت حيث أثبتت التحقيقات واعترافات المجرمين ضلوعهم في الكثير من الأعمال الإرهابية والتفجيرات والخطف والقتل والإغتصاب ـ ومن بينها تفجير البرلمان الذي أشرف عليه النائب السابق محمد الدايني الهارب و المطلوب للإنتربول حاليا ).

السيده زينب بنت علي عليهما السلام

زيارة السيدة زينب (ع)
 
الشفيعة زينب(ع)
 
السيد محمود الموسوي: مالذي تقدمه لنا السيدة زينب في حياتنا المعاصرة
 
تاريخ ميلاد السيدة زينب ع
 
ولادة السيدة زينب عليها السلام.

ابداع باسمي بحق مولاتنا السيدة زينب (عليها السلام) | زينب كل زمن مظلومة

فيلم موكب الاباء

فيلم موكب الاباء – قصة استشهاد الامام الحسين -ع- والسبايا

زينب بنت علي

تشير بعض قصص غزوة الخندق (22) وحتى الطبيعة بخلت عليها بمائها حيث أجدب الناس جدباً شديداً فاستسقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس في رمضان في السنة السادسة (23)
(20) ( الكامل في التاريخ ) ابن الأثير ، ج 2 ، 307 .
(21) ( سيرة الرسول وخلفائه ) السيد علي الحسني ج 3 ، ص 281 .
(22) المصدر السابق ص 319 .
(23) ( الكامل في التاريخ ) ابن الأثير ج 2 ، ص 210

وفي هذه الفترة تألق نجم علي بن أبي طالب ( ع ) أكثر في سماء المجتمع الإسلامي ، حيث حسمت شجاعته الرائعة الموقف لصالح المسلمين في واقعة الخندق بقتله عمرو عبد ودّ العامري .
وكانت اشراقة النور بولادة السيدة زينب ( ع ) خلال هذه الفترة التي تحدثنا عن أجوائها وظروفها وأوضاعها فان اقوال المؤرخين قد اختلف في تحديد تاريخ ولادتها ، والأرجح من أقوال المؤرخين قولان :
السنة الخامسة في الخامس من شهر جمادى الأول أو السنة السادسة مطلع شهر شعبان (24) .
أي بين سنتي : ( 626 م ـ 627 م )
(24) ( زينب الكبرى ) النقدي ص 18
لابد وأن العائلة قد استبشرت وابتهجت بولادة السيدة زينب ( عليها السلام ) ، لأنها أول طفلة يحتفي بها بيت علي وفاطمة ( ع ) فقد سبق وان ازدان البيت الطاهر بوليدين صبيين هما الحسن ( ع ) الذي ولد منتصف شهر رمضان في السنة الثالثة للهجرة ، والحسين ( ع ) الذي ولد في الثالث من شعبان للسنة الرابعة من الهجرة ، وتأتي الآن زينب ( ع ) في السنة الخامسة كما يرجح ذلك المحققون (1) وبعد عام أو أكثر أنجبت السيدة الزهراء ( ع ) بنتاً أخرى هي أم كلثوم لتكون شقيقة لأختها زينب ( ع ) .
وخلافاً لما كان منتشراً عند بعض العرب في الجاهلية من التشاؤم والاستياء عند ولادة البنت واعتبارها مولوداً ناقص القيمة والشأن ، بل قد تسبب لهم العار والفضيحة ، كما أنها لا تنفعهم في المعارك والحروب ، ولذلك كان بعضهم يئدها عند ولادتها بقتلها أو بدفنها حية كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم بقوله : ( وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما
____________
(1) ( زينب الكبرى ) النقدي ص 18 .
وجاء الخاطبون يتوافدون على بيت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كل منهم يتمنى أن يحظى بشرف الاقتران بالعقيلة زينب ، رغبة في الاتصال بالنسب النبوي الشريف ، ولما يعرفونه من كمال زينب وفضلها وأدبها ، لكن أباهاً علياً كان يرد كل خاطب لأنه ( عليه السلام ) قد اختار لابنته الزوج المناسب والكفوء .
يقول السيد الهاشمي : إن العقيلة زينب بنت علي خطبها الأشراف من قريش والرؤساء من القبائل . . ويروى انه خطبها الأشعث بن قيس وكان من ملوك كندة (6) .
والعناية الآلهية التي أحاطت بالسيدة زينب ( عليها السلام ) ووجهت مسارات حياتها كان لابد وأن تتدخل في شأن هذا الأمر الخطير من حياة السيدة زينب ، وهو اختيار القرين والزوج المناسب الكفوء لهذه المرأة العظيمة . . وهذا ما حصل بالفعل فقد شاء الله ( تعالى ) أن تقترن العقيلة زينب بواحد من أعظم وأنبل شباب الهاشميين وهو ابن عمها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب .

واختيار الامام علي لعبدالله بن جعفر ليكون زوجاً لابنته زينب اختيار أكثر من موفق ، فعلي يعرف مكانة أخيه جعفر ، وعبدالله ربيب للامام علي حيث أصبح في رعايته بعد شهادة أبيه جعفر ، وأمه اسماء بنت عميس وثيقة الصلة والعلاقة بالسيدة الزهراء أم العقيلة زينب ، ثم هي قد أصبحت زوجاً للامام علي ، اضافة لكل ذلك المؤهلات الشخصية التي كان يجدها الامام في ابن أخيه عبدالله بن
____________
(5) ( ميزان الحكمة ) الري شهري ج 4 ، ص 274 .
(6) ( عقيلة بني هاشم ) السيد علي الهاشمي ص 31 .

جعفر ، وقد أصدق الامام ابنته زينب 480 درهماً من خالص ماله كصداق أمها فاطمة الزهراء ( ع ) .
ولنسلط الأضواء الآن على شخصية هذا الرجل العظيم :
وجعفر الطيار هو ابن أبي طالب ، وأخو الامام علي ، وهو أكبر من الامام علي بعشر سنين ، وهو ثالث من أسلم وصلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بعد علي وخديجة ، حيث كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتقدمهم للصلاة وعلي عن يمينه وجعفر عن يسارةه وخديجة من خلفه .
وكان جعفر يشبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خلقه وخُلقه ، وكان يكنيه « أبا المساكين » .
وعن الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : كان جعفر أشبه الناس برسول الله خلقاً وخُلقاً ، وكان الرجل يرى جعفر فيقول : السلام عليك يا رسول الله . يظنه اياه ، فيقول : لست برسول الله أنا جعفر .
وهو الذي قاد أول مجموعة مسلمة مهاجرة الى الحبشة ، من مكة المكرمة ومعه زوجته أسماء بنت عميس .
وبقي جعفر في الحبشة حتى السنة السابعة من الهجرة ، وعندما ترك الحبشة قاصداً المدينة ، كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) راجعاً من حرب خيبر ، والتقاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبله بين عينيه ، وقال : ما أدري بأيهما أشد فرحاً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر .
وقال له : أنت أشبه الناس بخلقي وخُلقي وقد خلقت من الطينة التي خلقت منها .
اولاد زينب ع
من يتأمل نضال السيدة زينب وأدوارها الرسالية العظيمة يكاد يغفل عن أن لها ابناءً كانت تتحمل مسؤولية رعايتهم وتربيتهم ، لتكون العقيلة زينب ( عليها السلام ) قدوة كاملة متكاملة للمرأة المسلمة الطموحة ، والتي تقوم بكل الأعباء والمهام العائلية المنزلية والدينية الأجتماعية ، ولنتعرف الآن على ثمرات فؤادها وفلذات كبدها :
1 ـ عون بن عبدالله بن جعفر
كان مع أمه زينب في صحبة خاله الإمام الحسين ، وقد نال شرف الشهادة في كربلاء ، وفجعت به أمه زينب الى جنب فجائعها الأخرى .
وقد برز الى ساحة الجهاد ، فجعل يقاتل قتال الأبطال
وتمكن الشاب البطل من قتل ثلاثة فوارس ، وثمانية عشر راجلاً . ثم ضربه
عبدالله بن قطنة الطائي النبهاني بسيفه فقتله .
وقد ورد ذكر عون في الزيارة الواردة في الناحية المقدسة أي عن الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ( عليه السلام حيث قال« السلام على عون بن عبدالله بن جعفر الطيار في الجنان ، حليف الإيمان ، ومنازل الأقران ، الناصح للرحمن ، التالي للمثان ، لعن الله قاتله عبدالله بن قطنة النبهاني » (30) .
2 ـ محمد :
وقد ذكره العديد من الباحثين في حياة السيدة زينب ، كالسبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ( ص 110 ) (31) وذكره السيد الهاشمي في كتابه ( عقيلة بني هاشم ) ( ص 36 ) والدكتورة بنت الشاطي في ( السيدة زينب ) ( ص 50 ) والشيخ محمد جواد مغنية ( مع بطلة الطف ) ( ص 36 ) و م . صادق ( زينب وليدة النبوة والإمامة ) ( ص 62 ) وكتاب آخرون .
ولكن يبدو أن لعبدالله بن جعفر ولداً آخر اسمه محمد من زوجة اخرى هي الخوصاء من بني بكر بن وائل ، وقد استشهد مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء ، مما سبب الأشتباه عند بعض الباحثين فاعتبروا ولدّي عبدالله بن جعفر الشهيدين بكربلاء اعتبروهما ولدي السيدة زينب ( عليها السلام ) لكن التحقيق يثبت أن عوناً فقط هو ابن السيدة زينب ، أما أخوه محمد فهو ابن ضرتها « الخوصاء » كما نص على ذلك الباحثون حول شهداء كربلاء (32) .
3ـ عباس :
ذكر المؤرخون اسمه دون الأشارة الى شيء من حياته وسيرته
31) المصدر السابق ص 128 .
(32) يراجع : ( ابصار العين في أنصار الحسين ) للشيخ محمد السماوي ص 40 ، و ( حياة الإمام الحسين ) للشيخ باقر شريف القرشي ج 3 ، ص 259

4ـ علي :
المعروف ب
الزينبي ، وفي نسله الكثرة والعدد ، وفي ذريته الذيل الطويل والسلالة الباقية ، وهو كما في ( عمدة الطالب ) أحد ارجاء آل أبي طالب الثلاثة .
وفي ( تاج العروس ) مادة « زينب » : « والزينبون بطن من ولد علي الزينبي بن عبدالله الجواد بن جعفر الطيار ، نسبة الى أمه زينب بنت سيدنا علي ( رضي الله عنه ) وأمها فاطمة ( رض ) وولد علي هذا أحد أرجاء آل أبي طالب الثلاثة ) (33) .
ويقول عنه السيد الهاشمي : وأما علي بن عبدالله فهو المعروف بالزينبي ، نسبة الى أمه زينب بنت علي ( عليهما السلام ) ذكروا (34) أنه كان ثلاثة في عصر واحد بني عم ، يرجعون الى أصل قريب ، كلهم يسمى علياً ، وكلهم يصلح للخلافة ، وهم : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( السجاد ) ، وعلي بن عبدالله بن العباس ، وعلي بن عبدالله بن جعفر الطيار ، ولكن إمام المسلمين وقتئذٍ كان السجاد زين العابدين ، يعظمه القريب والبعيد ، وتعنوا له كبار المسلمين ، وقد تزوج علي بن عبدالله بن جعفر ، لبابة بنت عبدالله بن عباس حبر الأمة ، وكان نسل عبدالله بن جعفر منه ، والسادة الزينبية كثيرون في العراق وفارس ومصر والحجاز والأفغان والهند ، وقد جعل الله البركة في نسل هذه السيدة الطاهرة وطيب سلالتها (35) .
وقال ابن عنبة : كان علي الزينبي يكنى أبا الحسن وكان سيداً كريماً (36) .
وقد ألف الحافظ جلال الدين السيوطي ( 849 ـ 911 هـ ) رسالة حول ذرية السيدة زينب سماها ( العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية ) (37
(33) ( زينب الكبرى ) جعفر النقدي ص 127 .
(34) نقل ذلك الأزورقاني من كتاب ( المصابيح ) لأبي بكر الوراق .
(35) (عقيلة بني هاشم ) الهاشمي ص 40 .
(36) ( عقيلة الطهر والكرم ) موسى محمد علي ص 114 .
(37) مجلة ( الموسم ) ص 858

5 ـ أم كلثوم :
أم كلثوم : وهي البنت الوحيدة كما يبدوا للسيدة زينب ، ولابد وأنها قد ورثت شمائل أمها ، وتحلت بمكارم أخلاق أبيها ، ولذلك تسابق الخاطبون لطلب يدها وكان من جملتهم معاوية بن أبي سفيان خطبها أيام سلطته لولده يزيد ، وكلف واليه على المدينة مروان بن الحكم أن يخطبها من أبيها ليزيد بن معاوية ، فقال أبوها عبدالله بن جعفر .
إن أمرها ليس اليّ إنما هو الى سيدنا الحسين وهو خالها .

فأخبر الحسين بذلك ، فقال : أستخير الله ( تعالى ) اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد .
فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقبل مروان حتى جلس الى الحسين ( عليه السلام ) وقال :
إن أمير المؤمنين معاوية أمرني بذلك ، وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ ، مع صلح ما بين هذين الحيين ، مع قضاء دينه ، واعلم ان من يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبطه بكم ، والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفؤ من لا كفؤ له ، وبوجهه يستسقي الغمام ، فردّ خيراً يا أبا عبدالله .
فقال الحسين : الحمد لله الذي اختارنا لنفسه ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه .
ثم قال : يا مروان قد قلت فسمعنا .
أما قولك : مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بناته ونسائه وأهل بيته ، وهو اثنتا عشرة أوقية يكون اربعمائة وثمانين درهماً .
وأما قولك : مع قضاء دين أبيها ، فمتى كنّ نساؤنا يقضين عنّا ديوننا ؟ .
وأما صلح ما بين هذين الحيّين ، فإنا قوم عاديناكم في الله ، ولم نكن نصالحكم للدنيا ، فلعمري لقد اعيا النسب فكيف السبب ؟ .
وأما قولك : والعجب كيف يستمهر يزيد ؟ فقد استمهر من هو خير من يزيد ، ومن أبي زيد ، ومن جدّ يزيد ! .
وأما قولك : إن يزيد كفؤ من لا كفؤ له ، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته امارته في الكفاءة شيئاً .

وأما قولك : وجهه يستسقى به الغمام : فإنما كان ذلك وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأما قولك : من يغبطنا به أكثر ممن يغبطه بنا ، فإنما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل
.

ثم قال ( عليه السلام ) : فاشهدوا جميعاً إني قد زوجت أم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر على اربعمائة وثمانين درهماً وقد نحلتها ضيعتين بالمدينة ـ أو قال أرضي العقيق ـ وإن غلتها بالسنة ثمانية آلاف دينار ففيهما لهما غنى إن شاء الله تعالى . فتغير وجه مروان ، وقال :
أردنا صهركم لنجد وداً قد أخلقه به حدث الزمان
فلما جئتكم فجبهتموني وبحتم بالضمير من الشنان

فأجابه ذكوان مولى بني هاشم :
أماط الله عنهم كل رجس وطهرهم بذلك في المثاني
فمالهم سواهم من نظير ولا كفو هناك ولا مداني
أتجعل كل جبارعنيد الى الأخيار من أهل الجنان (38)

38) ( زينب الكبرى ) جعفر النقدي ص 129