(زهرة).. و(مرضية).. وأنا

(زهرة).. و(مرضية).. وأنافي احد ايام عام 2000 وبينما كنت امارس عملي بالتدريس وفحص المراجعين في (العيادة الإستشارية للمفاصل) في (مدينة الطب) فوجئت بدخول مجموعة من النساء المرتديات ملابس الميدان العسكرية (الخاكي) (بدلات عرضات), مع ربطات على الرأس, عرفتني إحداهن بنفسها وبقية المجموعة, وكانت تحكي الإنجليزية بطلاقة بأنهن عضوات في (منظمة مجاهدين خلق الايرانية)! لم أكن أعرف أي شيء عن تلك المنظمة ومن هم, هل جميعهم من النساء؟ ام هناك مجاميع رديفة من الرجال؟ كنت قد سمعت سابقاً انهم يجمعون بين الشيوعية والإسلام؟ ولم تتركني لتساؤلاتي إذ سرعان ما أخبرتني أنها تحمل كتباً رسمية من رئاسة الجمهورية لتسهيل مهمة فحصهم وعلاجهم في المستشفيات العراقية كما لو كانوا مواطنين عراقيين. بدأت المترجمة والتي عرفتني بأن اسمها (زهرة) بعرض الشكوى المرضية لكل واحدة منهن وقمت بفحص كل منهن مع طلبة الدراسات العليا الواحدة تلو الأخرى, وكان من المزعج تماماً بالنسبة لي هي (الدقة) التي كانت المترجمة تدون فيها كل معلومات التشخيص والعلاج والنصائح الطبية في دفتر كبير تحمله, مما استغرق علاجهن وقتاً يتجاوز الوقت الذي كنت اصرفه مع مرضاي عدة أضعاف.. بالنسبة لي لم يكن لي أي موقف شخصي أو سياسي تجاه تلك المجموعة, عدا كونهن مريضات ومن واجبي علاجهن, وان هناك كتاباً رسمياً يناشدني بمنحهن التسهيلات والمعاملة نفسها كما لو كن مواطنات عراقيات.. تكررت زيارة مجاميع من تلك النسوة المرتديات الزي العسكري و(الربطة على على الرأس), وكل زيارة كانت تستغرق الوقت الكثير من وقت العيادة الاستشارية, ثم ناشدتني قائدتهن ومترجمتهن (زهرة) إن كان بإمكانهن مراجعتي في عيادتي الخاصة في (عمارة سنية) في (ساحة النصر), وعندها وافقت, فعلى الأقل لن يأخذ ذلك من وقت تدريس طلبتي وعيادتي الإستشارية المكتظة بالمراجعين… في عيادتي الخاصة أعادت (زهرة) تذكيري بأن هناك (أمراً رسمياً) من (ديوان الرئاسة) بأن اتقاضى أجور الكشف نفسها التي اتقاضاها كما لو كن مواطنات عراقيات!, وكل زيارة كانت تستنزف من وقت العيادة ومن مواعيد مرضاي الكثير, فكل مريضة منهن يجب ان أسأل عن أعراضها, فتترجم لها (زهرة) سؤالي ثم تستمع لإجابتها وتترجم لي الإجابة, وعند الفحص يجب أن تتم ترجمة الأسئلة العربية الى الفارسية:: “استلقي على بطنك, اطوي رجليك الى الأعلى, والأن استديري على ظهرك, أخبريني هل هذا المكان يؤلمك؟ والآن هل هذا يؤلم؟؟.”.. وما تستغرقه تلك الترجمات و(الترجمات المضادة) من وقت وجهد!!.. (زهرة) كانت تقارب الأربعين من عمرها آنذاك, متوسطة الطول, لا تخلو من مسحة من الجمال الهادئ, بيضاء الوجه مع عينين سوداوين واسعتين و حاجب أسود كثيف, سمة النساء الإيرانيات, انسانة مبتسمة دائماً أثناء حديثها, وتوحي دوماً بالثقة بنفسها وتتعامل أثناء ترجمتها وتدوينها لكل كلمة اتفوه بها بالحرفية وحسن التنظيم.. وسرعان ما جعلتني أرتاح لها وأشعر اننا على الأقل هناك بعض القواسم المشتركة من المشاعر الانسانية التي تربطنا -ربما صار بيننا نوع من الصداقة-.. رغم انني صرت اتضايق من زيارتهن لي في عيادتي الا انني كنت معجب بحسن تنظيمهن والتعامل الطيب من قبل مترجمتهن (زهرة) مما كان يخفف من شعوري المستمر بأن وقتي ووقت مرضاي العراقيين يهدر في عيادتي, لكني كنت مقتنعاً أن ما أفعله هو عمل انساني نبيل, وكنت أتمالك نفسي وأعصابي –دون أن أتمكن من ابدي اي اشارة بالاعتراض!!. بعد بضع شهور من مراجعة المريضات الإيرانيات, تم تشخيص البعض منهن بأنهن مصابات بأمراض مفاصل مزمنة تستوجب إعطائهن (أدوية كيمياوية) ومتابعة حالتهن بإنتظام. كان هناك تهديد امني عليهن, وقد تعرض موكبهن في أكثر من مرة الى هجوم من فئات مجهولة في قلب بغداد!. وهنا ناشدتني (زهرة) أن أتكرم عليهن بالمجيء إلى داخل معسكرهن لفحص المريضات هناك, وأخبرتني أن العديد من زملائي بالاختصاصات المختلفة (الباطنية والصدرية والجلدية) يقومون بزيارة معسكرهن شهرياً… وبعد الحاح وافقت على ذلك وتم الإتفاق على ان ترسل لي سيارة اجرة مع سائقها العراقي فجراً, وفي اليوم التالي سار بي الى خارج بغداد حيث كان معسكرهن في (خان ضاري) مجاور (مقبرة الكرخ)!!.. كان الفحص والعلاج والوقت الذي تستغرقه الترجمة يستهلك الجزء الأكبر من النهار حيث اعود مجهداً إلى بيتي بسيارة الأجرة نفسها في الثانية بعد الظهر .. بأجور قليلة رمزية لا تستحق كل ذلك العناء, لكني كنت متقتنعاً بأن ما أفعله هو عمل إنساني, وهو واجبي الذي تحتمه مهنتي الطبية بغض النظر عن قناعاتي الشخصية و استغرابي الشديد من معسكر يضم النساء فقط!.. عدا رجل او اثنين التقيت بهم وعرفت ان احدهم (الطباخ الأصلع القصير البدين), ورجل آخر أظنه مسؤول صيانة المعسكر, عرفت فيما بعد أن كليهما كان متزوجاً من إحدى مريضاتي من (المجاهدات). كان البعض منهن يرينني تحاليل قد اجرينها في إيران, وكان مما يربكني هي التواريخ والأشهر الفارسية التي يبدو انهم متمسكون بها ويعتزون بها, والتي تختلف عن التقويم الهجري أو الميلادي. في أثناء وقت الاستراحة القصير وشرب الشاي (الدشلمة), كن لا يضيعن الفرصة في أن يحكين لي قصصاً عن (نضالهن) ضد الحكم في إيران, وكيف ان الألوف منهم قد تم إعدامهم في ليلة واحدة في سجون إيران!.. انا كنت استمع دون ان اعلق شيئاً, فانا اصلاً لم اكن موالياً للحكم في العراق ولم انتم لأي حزب, كانت هناك اتهامات ل(مجاهدين خلق) بأنه زود الجيش العراقي بمعلومات استخبارية مهمة أدت إلى إحباط هجوم ايراني كاسح على منطقة الخصيب, مما أفشل الهجوم وتكبد الجانب الإيراني خسائر فادحة بالأرواح..وكنت أعي بنفس الوقت أن على الجانب الآخر من القتال كانت هناك قوات من المتطوعين العراقيين (منظمة بدر) يقاتلون مع الجنود الإيرانيين ضد الجيش العراقي!.. وبالتالي حاولت أن أنأى بنفسي عن الصراعات التي تدور من حولي, محاولاً أن يكون اهتمامي اولاً وآخراً بالجانب الطبي فقط. في أكثر من مرة كنت أعود من معسكرهن وبعد أن أصل بيتي اجد انهن قد تركن في الصندوق الخلفي للسيارة صينية تحتوي على صحون مغلفة بعناية بداخلها اكلة (فسنجون) لذيذة بعد ان عرفوا ان عائلتي تحب تلك الأكلة, وفي مرات أخرى وجدت الصينية تحتوي على أكلة (سبزي) أو (جلو كباب) بالرز والزعفران على الطريقة الإيرانية!!. في أمسيات طويلة في صالة بيتي, كنت أقضيها مع تصليح دفاتر طلابي او التحضير لمحاضراتي, كنت اترك التلفاز مشتغلاً كي يحدث ضوضاء تؤنسني في الليل أثناء عملي دون ان انتبه فعلاً لما يقدمه التلفاز من افلام او برامج. كان البث يتوقف في التلفاز العراقي في منتصف الليل تماماً. ثم وبعد بضع دقائق كان يبدأ ببث باللغة الفارسية موجه إلى (إيران), كنت ابقي التلفاز دون أن أعي ما يقدمه , فأنا لا اعرف شيئاً من اللغة الفارسية, لكني انتبهت الى صوت ملائكي وأغانٍ رائعة رغم كوني لا أعي كلمات الأغنية التي ترددها المغنية التي كانت كبيرة في السن. عندما سألت (زهرة) عن تلك المغنية ذات الأداء الرائع والصوت العذب, اخبرتني انها (مرضية) (أو كما يلفظونها (مرزيّة)), وانها (ام كلثوم إيران) لها جمهور واسع وتعتبر من أعظم مطربات العصر في إيران..صوت وأداء لا يقل روعة عن (أم كلثوم) و (فيروز). (لم يكن لي أي معرفة سابقة بالمطربات الإيرانيات, عدا ما سمعته في عام 1966 عندما كنت طالباً في كلية بغداد, عن زيارة (كوكوش) الى بغداد وإحيائها حفلات خاصة في السفارة الإيرانية حضرها كبار أعيان بغداد. استمرت زياراتي لمريضات معسكر (المجاهدين) مرة كل شهر او شهرين ولسنوات عدة.. ثم فوجئت في إحدى المرات ب(زهرة) وهي تخاطبني قائلة:”دكتور سامي..ما رأيك في أمسية وعشاء مع (مرضية)”؟أجبت مستغرباً “ماذا؟؟”قالت “ألم تخبرني أنك معجب بغناء (ام كلثوم إيران) (مرزية))؟ انني استطيع ان ارتب لك عشاءً معها!” كانت تلك اول مرة اعرف فيها ان المطربة الإيرانية ذات الصوت الرخيم الساحر, (مرضّية-مرزيّه) موجودة في بغداد!! بعد اسبوع كانت سيارة التاكسي قد جاءتني في المساء لتأخذني إلى (مجمع عمارات) في نهاية شارع (السعدون), مقابل فندق ( فلسطين ميريديان), وبعد اجتياز حاجز عسكري لجنود عراقيين, وجدت (زهرة) واقفة في انتظاري أمام احدى البنايات الأنيقة هناك.. استعملنا المصعد للوصول إلى أحد الطوابق العالية, حيث وصلنا الى احدى الشقق.. دخلنا شقة انيقة ذات اثاث رائع, وهنك تركتني (زهرة) حيث وقفت سيدة تجاوزت الستين من عمرها, وقد فردت شعرها الاشيب الطويل خلف عنقها, كانت تلك (مرضية) المغنية التي أحببت صوتها وأداءها, وهاهي تقف أمامي! صافحتني بحرارة ثم جلسنا في الصالة الرئيسية, وكانت هناك إمرأة ايرانية تقوم بخدمتنا, وبعد ساعة كنا نتناول العشاء, ونتبادل الأحاديث العامة عن الحياة و الفن والطرب وأم كلثوم, كنت اود ان اتحاور معها في أي موضوع.. عدا السياسة فهو موضوع اكرهه بشدة… بعد العشاء جلسنا للشاي لوقت قصير… حان وقت مغادرتي حيث اتصلت بصديقتي (زهرة) التي رافقتني إلى باب الشقة, وانا غير مصدق أنني قد تعشيت مع (مرضية).. (أم كلثوم الإيرانية)! بعد 2003 واحتلال العراق ببضعة أشهر جاءتني (زهرة) الى العيادة, كان التعب والإعياء واضحاً عليها, فالنظام قد تبدل, حكام العراق الحاليين ينظرون بعين الغضب إلى (منظمة مجاهدين خلق) والتي صارت تسميتها منظمة (منافقين خلق الارهابية).. وتم قصف معسكرهن عدة مرات بالصواريخ ذهب ضحيتها العشرات منهن, حيث انتقل معسكرهن بعدها إلى منطقة (منصورية الجبل). توسلت (زهرة) بي ان ازور معسكرهم لفحص مريضاتي… وافقت على مضض, وفي الصباح التالي كان السائق القديم نفسه قد جاءني الى بيتي منذ الفجر, كان الطريق سيئاً جداً وخطراً جداً مع تواجد مكثف لمليشيات مدنية مسلحة, وهناك آليات محطمة على جوانب الطريق.. وصلت الى حدود المعسكر حيث كانت هناك مدرعة وجنودها العراقيين, وبعد اجتياز العارضة دخلنا لمسافة بضع مئات من الأمتار لنصل الى حاجز آخر. تركنا السيارة هناك ودخلنا مشياً خلف الحاجز حيث كانت هناك مجموعة من (المجاهدات) في انتظاري في سيارة عسكرية.. سارت بي بضع مئات من الأمتار وصرت في قلب المعسكر الذي اظن ان اسمه كان (معسكر أشرف).. كانت تلك المرة الأخيرة التي التقيت بهن وفحصت مريضاتهن.. فبقدر ألمي على حالهن والوضع السيء الذي صرن به, بقدر ما كنت اخشى من تعريض نفسي الى خطر لا داع له.. وبمجرد خروجي من معسكرهن كنت أقرأ المعوذات والآيات وابتهل في قلبي ان اصل الى عائلتي واطفالي سالماً… الوضع كان خطيراً جداً. وعند وصولي بيتي فوجئت بأن السائق قد جلب صينية (فسنجون) شهية.. كانت تلك وجبة شهية استمتعت بها عائلتي إلا أنني كنت قد آليت على نفسي أن تلك كانت آخر مرة التقى فيها ب(زهرة) ورفيقاتها.. عرفت فيما بعد أن المطربة (مرضية) قد تركت العراق بعد الإحتلال واستقرت في فرنسا حيث قدمت آخر حفلاتها في عام 2006 ثم اشتد بها المرض إلى أن توفاها الله في عام 2010 . في عام ٢٠١٢ تم الاتفاق على ترحيل تلك المنظمة من العراق بإشراف الأمم المتحدة, ورفضت الكثير من دول العالم استقبالهن.. وأخيراً وافقت دولة (البانيا) على لجوئهن اليها, حيث يبدو أنهن مازلن مستقرات هناك…اترككم مع احدى اغنيات (مرضية)https://youtu.be/jjDeRPcRt1U

سلمان التكريتي

خاشقجي وحرية الرأي والتعبير لدى آل سعود    ميلاد عمر المزوغي

خاشقجي وحرية الرأي والتعبير لدى آل سعود    ميلاد عمر المزوغي

وأخيرا اعترفت المملكة بعد ان تأكدت بان العالم لم يعد يقتنع بما تقول والإصرار الشديد من الجانب التركي على ان خاشقجي قد قتل,بان مواطنها قد قضى نحبه داخل مبنى القنصلية وليس كما كانت تدعي بأنه خرج منها بعد ان انجز معاملته,التأخير في الاعلان عن الجريمة محاولة لكسب الوقت وشراء ذمم (الدخول في صفقة مع تركيا او امريكا او كليهما),القول بأن وفاته كانت نتيجة عملية مشاجرة لا يصدقها العقل,الرجل ذاهب لغرض انجاز معاملته,ولا نعتقد انه في وارد مشاجرة كم هائل من البشر اتوا خصيصا له,المشاجرة في اسوأ الاحوال لن تفضي الى القتل بل الى رضوض وكدمات يمكن علاجها.

كم هي سخيفة تلك الجولة الصحفية التي رتّب لها وقادها قنصل المملكة داخل اروقة القنصلية والأكثر سخافة واستهتار بعقول الصحفيين ومن خلفهم الجمهور الكبير,قيامه بفتح ادرج وخزائن المكتب وكأنهم يبحثون عن شيء صغير الحجم ليس بحجم رجل!. الرجل بدى شاحب الوجه وقد جفت شفتاه فلم يعد يقوى على الحديث. ترى ما موقف شقيق الامير سفير المملكة في واشنطن عندما قال بان المملكة حريصة على سلامة ابنائها وان الحديث عن قتله هو نوع من الشائعات المغرضة؟ بالطبع إلا اذا اعتبرت السلطات ان المعارضين او اصحاب الرؤى المتباينة مع النظام لم يعودوا مواطنين.

لقد اثبتت واقعة القتل بان ابن سلمان يسعى الى تصفية خصومه السياسيين وليس التحاور معهم,وانه جد بعيد عن الاصلاح الذي اوهم به البعض,فقيادة المرأة للسيارة ماهي إلا ذر للرماد في العيون لما هو آتٍ من التضييق على الحريات الشخصية وبالأخص حرية الرأي والتعبير وإحكام السيطرة على كافة الامور أي ان النظام سيكون اكثر ديكتاتورية من ذي قبل.

الرجل قتل باعتراف ولي الامر,قضي الامر اذًا,ولكن اين الجثة ولماذا تم اخفائها لما يزيد عن اسبوعين ؟هل يريدون الاحتفاظ بالجثة كاملة من خلال تحنيطها وعرضها بأحد السرادق الملكية على غرار  فراعنة مصر فلكل دولة عظماء؟ ام تم تقطيعها الى اشلاء,ومن ثم وضعها في حقائب من اتوا للتحقيق معه لإخفاء معالم الجريمة؟ام تم تذويبها بواسطة مادة الاسيد ووضعت بشبكة الصرف الصحي؟ ام الاحتفاظ بالمحلول للذكرى؟ للدلالة على مدى نذالة الفاعلين وان كانوا يرونها عملا جبارا يستحق التخليد.

خاشقجي عمل مستشارا في عديد المواقع الحكومية وأيد دور بلاده في الربيع العربي,لكن دولته لم تحتمل تغريداته التي وان اتت على هيئة نصائح,لم تشفع له سنوات عمله في اروقة الدولة, فالملك المرتقب ظل الرب في الارض وليس في حاجة الى نصائح من أي كان فما بالك بمن يعتبرونه سوقه,يساق ولا يسوق,لقد كان بإمكان السلطات السعودية ان تتعامل برفق مع من اعتبر نفسه انه ليس معارضا للنظام ومن ثم ارجاعه الى سابق نهجه المؤيد لها,ولكنها النفس الامارة بالسوء,المحبة للتسلط,الموغلة في احتقار البشر. 

ترى ما موقف الدول الغربية وأمريكا على وجه الخصوص التي مهدت له الطريق للوصول الى السلطة وإزاحة من كانوا في طريقه؟هل ستواصل التعامل معه وتعتبر ما جرى شان داخلي؟ ام ان الامور ستسير نحو المزيد من الابتزاز للأسرة الحاكمة التي تعتبر البقرة الحلوب على مدى عقود لتحريك عجلة الانتاج ببلدانهم وخفض مستوى البطالة؟ ام انها ستسعى الى معاقبة الامير تحت وطأة الضغوط المحلية بها حيث الرأي العام الذي اصبح مدركا لبشاعة الجرائم التي ترتكبها الاسرة الحاكمة بحق رعاياها منذ ان اعتلت السلطة,بالطلب الى الملك بإزاحته وان بشكل مؤقت؟ ام انها ستكون البداية لإزاحة الاسرة الحاكمة,ويداهم المملكة الربيع العربي الذي شاركت فيه وبكل ثقلها لتتذوق طعمه؟ هل التضحية بالعسيري والقحطاني وغيرهما (اكباش فداء) تكفي لإسدال الستار عن الجريمة؟اسئلة في حاجة الى اجوبة المؤكد ان مقبل الايام ستكشف عنها.

يبقى حريا بنا ان نتوجه بجزيل الشكر والتقدير على الدور الفاعل المنقطع النظير الذي لعبه الاعلام التركي في اظهار الحقيقة واجبار آل سعود على الاعتراف بجريمتهم النكراء,ونتمنى ان يستمر في كشف المزيد من الملابسات لتبيان الحقيقة,والخزي والعار لذاك الاعلام الذي ظل يدافع عن تصرفات آل سعود واعتبارهم منزهين لا يرقى الشك اليهم.

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي
من منا حكاما ومحكومين,لا يعرف بان السعودية هي التي احتضنت (الجهاديين) العرب وقامت بتدريبهم على اراضيها وأغدقت عليهم من اموالها الكثير,تنفيذا لرغبة العم سام في طرد السوفييت من افغانستان الاسلامية,وتحقق لأمريكا ذلك,فأكرمت وفادة المجاهدين بأن استضافتهم في منتجع غوانتانامو السياحي,الذي لا يدخله إلا المتميزون,تقديرا لجهودهم الجبارة في طرد السوفييت الملحدين دون ان يكلفوا الخزينة الامريكية سنتا واحدا.
لقد دنّس الحكام العرب تراب بيروت الابية,التي ارسلت جثامين المئات من جنود المارينز في صناديق خشبية بفعل تضحيات الشرفاء من ابناء الامة,ارادوا الاقتصاص منها واذلال من يعيشون بها من اللاجئين الفلسطينيين,فأعلنوا منها العام 2002 مبادرة الامير عبد الله آل سعود “الارض مقابل السلام” وهي عبارة عن بلورة لأفكار الامير فهد (مبادرة الامير فهد-1982) بقمة فاس المغربية.
جل الحكام العرب بارك المبادرة وتحفظ عليها بعض القادة,واعتبرنا حينها المبادرة عمل لا يصدر إلا عن اناس اخذوا عن الرسول بعض مكارمه وأسبغ عليهم الكثير من صفاته,وعُدّت المبادرة في غاية التحضر والتمدن والاعتراف بحقوق الاخرين! في العيش بأمن وسلام, وتمنينا على الرب سام ان يجعله في ميزان حسناتنا,فأقيمت على مدى اشهر ندوات وبرامج تحليلية في كافة قنواتنا,التي كانت تشد انتباهنا وجعلتنا متسمرين حولها وكأنها تشع نورا ربانيا رغم انقطاع الوحي,فلا سلام تحقق بينما الارض يتم قضمها وآخذة في الانحسار,لان كيان العدو ضرب بمقررات تلك القمة عرض الحائط.
بالأمس القريب اعلن الامير محمد بن سلمان أن للشعب اليهودي الحق في العيش على “أرضه” مثل الشعب الفلسطيني,اعتبره البعض حدث غير مسبوق من قبل دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كيان العدو وتناسى هؤلاء واجزم بأنهم من اتباع قطر في ظل الخلاف الخليجي,بان ما اقدم عليه سمو الامير لا يعدو كونه ترجمة حرفية لقمة بيروت العربية سيّئة الصيت.
بعيدا عن اختلافنا مع السعودية في تدخلها في شؤون الغير ومنها سوريا واليمن ولبنان وغيرها ,ترى ما الذي استجد ليتحرك الاعلام المأجور بكافة اصنافه ضد الامير الصغير؟ أ لأنه كان اكثر جرأة من غيره فسمّى الاشياء بمسمياتها,بينما يقيم الاخرين(قطر ومصر وتركيا والمغرب والأردن) العلاقات الاقتصادية والسياسية والزيارات التي لم تعد خافية على احد,بل يجاهر بها اصحابها ويتفاخرون,أمَا تشكل سلطة رام الله “المنبثقة عن اتفاق أوسلو حاجزا امنيا لكيان العدو وتمنع قيام أي عملية جهادية؟,أما تسهر دول الطوق(مصر الاردن سوريا لبنان)على حماية كيان العدو؟,مراسلو كافة القنوات العربية وخاصة “الوطنية” من الاراضي المحتلة(48-67) يتحصلون على تصاريح عمل من سلطات الاحتلال لنقل ما يستجد من احداث,ألا يعتبر ذلك اعترافا لا لبس فيه بكيان العدو؟.امّا الحديث عن فتح الاجواء السعودية امام الطيران المدني الهندي المتجه الى كيان العدو,فأقول ان طيرانكم يهبط في مطارات “العدو” محملا بأراذل قومنا مصحوبين بما خف حمله وارتفع ثمنه,اعجب لقوم يتنافسون على النذالة.
اقول,ايها المتباكون على فلسطين,يا من تذرفون دموع التماسيح,كفكفوا دموعكم,كي لا تصابوا بالعمى,غياب الزعماء العرب الكبار,جعلكم تصولون وتجولون على رقعة الوطن,ونحن شهود على اعمالكم,لقد جلبتم لنا الخزي والعار,أدميتم قلوبنا وجفت مآقينا,قتلتم فينا الاحساس بالوجود, ربما وصلنا رغم امكانياتنا الهائلة الى الوضع الذي كان عليه عبد المطلب(للبيت رب يحميه), حتما لفلسطين شباب يحميها,فقط اتركوا لهم المجال,ما ضاع حق وراءه مطالب.

تعرفوا على تفاصيل محاولة اغتيال الملك سلمان .. ماليزيا تكشف عن الكواليس!

تعرفوا على تفاصيل محاولة اغتيال الملك سلمان .. ماليزيا تكشف عن الكواليس!

ملك السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود وزوجاته وأولاده بصور نادرة ومراحل حياته

ملك السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود وزوجاته وأولاده بصور نادرة ومراحل حياته

بيان هام للأمير محمد بن سلمان حول عاصفة الحزم

بيان هام للأمير محمد بن سلمان حول عاصفة الحزم (صحيفة النهار المصرية)

صور نادرة تكشف أبرز المحطات في حياة الملك سلمان

انتشر مرخراً مجموعة من الصور النادرة تكشف أبرز المحطات في حياة الملك سلمان بن عبدالعزيز، في وسائل الاعلام المحلية والدولية، وعلى الشبكات الاجتماعية المختلفة. وكانت هذه الصور التي تم نشرها على موقع “أخبار 24″ تبين مجموعة من مراحل حياة الملك سلمان.

مجموعة من الصور النادرة من حياة الملك سلمان بن عبدالعزيز

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع ملك المغرب

لقاء جمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في شبابه مع ملك المغرب

صورة نادرة للملك سلمان في شبابه

صورة نادرة للملك سلمان في شبابه

صورة نادرة للملك سلمان في شبابه

صورة أخرى نادرة للملك سلمان في شبابه

الملك سلمان في إحدى رحلات الصيد

الملك سلمان في إحدى رحلات الصيد

5-الملك-سلمان-في-شبابه

صورة نادرة للملك سلمان بن عبدالعزيز وهو في ريعان شبابه

 الملك سلمان أثناء استقباله في احتفالية لإحدى القبائل

الملك سلمان أثناء استقباله في احتفالية لإحدى القبائل

سلمان بن عبدالعزيز يؤدي العروض السعودية

سلمان بن عبدالعزيز يؤدي العروض السعودية

سلمان بن عبدالعزيز مع الملك فيصل بن عبدالعزيز

خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز مع الملك فيصل بن عبدالعزيز

خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز أثناء توليه إمارة الرياض يفتتح أحد المشاريع

خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز أثناء توليه إمارة الرياض يفتتح أحد المشاريع

الملك سلمان وأخواه الراحلان الملك فهد والأمير سلطان.

الملك سلمان وأخواه الراحلان الملك فهد والأمير سلطان

خادم الحرمين الشريفين سلمان والملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز والملك خالد

خادم الحرمين الشريفين سلمان والملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز والملك خالد

صورة نادرة للملك سلمان بن عبدالعزيز مع الأمير نايف

صورة نادرة للملك سلمان بن عبدالعزيز مع الأمير نايف

صورة نادرة للسلمان بن عبدالعزيز مع الملك فهد والأمير عبدالعزيز بن فهد

صورة نادرة للسلمان بن عبدالعزيز مع الملك فهد والأمير عبدالعزيز بن فهد

خادم الحرمين الشريفين أثناء تأديته للأعمال الخيرية ورعايته لذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه صورة له وهو يدفع عربة "عمار بوقس" أحد أشهر متحدي الإعاقة في المملكة

خادم الحرمين الشريفين أثناء تأديته للأعمال الخيرية ورعايته لذوي الاحتياجات الخاصة، في هذه الصورة يدفع عربة “عمار بوقس” أحد أشهر متحدي الإعاقة في المملكة

سلمان بن عبدالعزيز مع أحد أطفاله

سلمان بن عبدالعزيز مع أحد أطفاله

سلمان بن عبدالعزيز يستقبل المستشارة الألمانية في قمة العشرين

سلمان بن عبدالعزيز يستقبل المستشارة الألمانية في قمة العشرين

الملك سلمان بن عبدالعزيز يقرأ أوراق قمة العشرين

الملك سلمان بن عبدالعزيز يقرأ أوراق قمة العشرين، ويظهر عليه علامات التعب والانهاك

سلمان بن عبدالعزيز مع أحد أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

الملك سلمان بن عبدالعزيز مع أحد أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

 سلمان بن عبدالعزيز يتأكد من سلامة أحد كرسي ذوي الاحتياجات الخاصة

الملك سلمان بن عبدالعزيز يتأكد من سلامة كرسي ذوي الاحتياجات الخاصة

خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز أثناء مشاركته في مراسم دفن الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز

خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز أثناء مشاركته في مراسم دفن الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز

سلمان بن عبدالعزيز يشارك الأطفال احتفالهم بالمنطقة التاريخية بجدة

سلمان بن عبدالعزيز يشارك الأطفال احتفالهم بالمنطقة التاريخية بجدة

سلمان بن عبدالعزز يحضر بشخصه لمعايدة منسوبي القوات المسلحة بالمنطقة الشمالية، ويبدو وهو يتناول الطعام مع أفراد الجيش

سلمان بن عبدالعزز يحضر بشخصه لمعايدة منسوبي القوات المسلحة بالمنطقة الشمالية، ويبدو وهو يتناول الطعام مع أفراد الجيش

سلمان بن عبدالعزيز خلال رعايته التمرين العسكري "جند الإسلام واحد"

سلمان بن عبدالعزيز خلال رعايته التمرين العسكري “جند الإسلام واحد”

لقاء سابق للملك سلمان بسماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

لقاء سابق للملك سلمان بسماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

الملك سلمان مترئساً إحدى جلسات مجلس الوزراء