سلمى حايك تعود إلى جذورها اللبنانية بفيلم “النبي” المقتبس من كتاب جبران

© أ ف ب

نص فرانس 24

آخر تحديث : 27/04/2015

أعلنت الممثلة سلمى حايك الاثنين في بيروت أن فيلمها الجديد “النبي” المقتبس من كتاب جبران خليل جبران (الصادر في 1923) هو رسالة حب إلى “تراثها”، وساعدها على إحياء ذكرى جدها اللبناني الراحل الذي عشق الكتاب.

قالت الممثلة سلمى حايك اليوم الاثنين إن فيلمها الجديد “النبي” ساعدها على اكتشاف علاقتها مع جدها اللبنانيالراحل الذي عشق الكتاب الشهير الذي يحمل نفس الاسم، للكاتب اللبناني المولد جبران خليل جبران، و الذي استلهمت منه قصة الفيلم.
ويروى فيلم الرسوم المتحركة قصة فتاة عنيدة تربطها علاقة بالشاعر السجين (مصطفى) الذي يؤدي صوته الممثل ليام نيسون.

وشاركت الممثلة المكسيكية-الأمريكية في إنتاج الفيلم وقامت بالأداء الصوتي لأم بطلة الفيلم. وتجري أحداث القصة في مدينة ساحلية خيالية وتستعرض أفكار جبران عن الحب والروحانيات.

وقالت للصحفيين في بيروت حيث أطلقت الفيلم “تعرفت على جدي من خلال هذا الكتاب .. تلقيت من خلال الكتاب ما أراد جدي أن يعلمني إياه عن الحياة. “وأضافت “بالنسبة لي هذه رسالة حب إلى تراثي”.

وزارت حايك بلدة بشري حيث ولد جبران خليل جبران بشمال لبنان أمس الأحد. وأعربت عن أملها أن يقدم الفيلم -الذي تأمل أن يتاح للأطفال- للجمهور العالمي لمحة عن الأدب المشرقي. وقالت “هناك كاتب عربي كتب عن الفلسفة والشعر وجمع بين الأديان والعالم معا”. وفي الفيلم -الذي كتبه وأخرجه روجر اليرس- يحبس مصطفى بسبب شعره الذي يعتبر خطيرا ومتمردا.

فرانس 24 / رويترز

نشرت في : 27/04/2015

أهلاً بسلمى حايك “بنت ضيعتنا”

أهلاً بسلمى حايك “بنت ضيعتنا”

روبير فرنجية

هل أن طبق الكبة الزغرتاوية الموعود في 25 نيسان في إهدن هو وراء إعلان بعض الباحثين في الشأن الإغترابي أن سلمى حايك هي إهدنية الجذور؟ أم لكون هذه العائلة المتشعّبة الجذور بين إهدن وسبعل والكورة وزحلة وبعبدات والجنوب بين موارنة وأرثوذكس وشيعة…هو الذي جعل هوية النجمة المكسيكية الهوليودية حزورة؟
المهم أن سلمى حايك في لبنان وضيفة الإعلامي مرسال غانم الليلة في “كلام الناس”، الذي سيضيء بتحقيق مصوّر عن جذورها. عائلة حايك التي برز منها أكثر من ميشال رجلاً للتوقّعات ومتعهداً وكاهناً ومؤرخاً وأسماء كثيرة ناجحة في الإدارة والشأن العام. وكما حين زارت مواطنتها الفنانة شاكيرا لبنان منذ سنوات، ولحقتها العدسات إلى بيتها الوالدي في زحلة، هكذا اهتمّت الصحافة اللبنانية اليوم ب”بنت الحايك”. هذه العائلة التي نزحت من إهدن واتجهت إلى بعبدات في القرن الثامن عشر. وكان المطرب الراحل ميشال عيسى المعروف ب “فتى لبنان” روى لنا في مقابلة أجريناها معه عقب عودته إلى وطنه، أنه حين التقى جد النجمة العالمية سلمى حايك قال له: “نحن في الأصل من إهدن”.
المهم أن سجلات النفوس وذاكرة المدقّقين في بلدة بعبدات أثبتت أن سلمى هي “بنت ضيعتنا”، وبالإذن من المطرب العملاق وديع الصافي، والمقصود هنا بعبدات.
سلمى من بعبدات
ولنتأكد من هذه المعلومات، قصدنا البلدية حيث كان رئيس مجلسها الدكتور نبيل سلهب وعضو المجلس هشام لبكي والمختار يتواصلون لتثبيت حقيقة “الحسب والنسب”. وتبيّن أن أصول النجمة حايك في بعبدات تعود إلى الجدّ الأول جرجس حايك الذي بنى منزله في البلدة سنة 1888 قبل أن يجعله إبنه سعيد مركزاً للبروتستانت سنة 1892، ثم للآباء الكبوشيين. وجرجس حايك كان يلقب ب”شيخ صلح” في بعبدات يومذاك.
المؤرّخ جوزيف لبكي إبن بلدة بعبدات وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية سابقاً والذي صدر له كتاب: “بعبدات بين المارونية والبروتستانتية واللاتينية” يقول: سلمى حايك تيمناً بإسم عمتها (مواليد 1952) وهي أكيدة الإنتماء لبلدتنا، اذ سجل نفوس والدها سامي وجدها الياس هو 369. والدها مواليد بعبدات 1937. ومن المعروف أن الياس حايك جد سلمى، وبعد وفاة زوجته في الحرب العالمية الأولى متأثّرة بأحداث المجاعة، اصطحب إبنه سامي وعائلته وهاجر. ويضيف: لقد زار الياس، وهو متأهل من إبنة بعبدات نسب شاكر، بلدته ووطنه عام 1974. وهي كما تقول، أي النجمة سلمى حايك، كانت كثيرة التأثّر بروايات جدها، ومنه أخذت العشق والشغف بكتاب “النبي” لجبران خليل جبران. رئيس مجلس بلدية بعبدات الدكتور نبيل سلهب قال: “لا يزال منزل آل الحايك، أي الجدّ جرجس، المشيد عام 1888 على حاله مع تعديلات طفيفة تراعي متطلّبات العصر، ويقطنه اليوم السيد أرنست مطر. إذ أصبح مالكه مطر مطر بعدما ورثه عن أمه إبنة جريس حايك.
المؤرّخ جوزيف لبكي صاحب كتاب “الإنتشار الماروني واقع ومرتجى” (1840) إلى (2012) حول الهجرة ب 150سنة إلى 80 دولة، يقول أن سلمى حايك هي من إهدن: لأن عائلة حايك نزحت في بداية القرن الثامن عشر إلى بيت شباب وعملت في الحياكة، ثم استقرّت في بعبدات مثلما جاءت عائلة لبكي من بلدة حردين البترون إلى بعبدات أو “بيت عبيد” الإهدنية الجذور إلى بعبدات أيضاً، أو عائلات أخرى من برقاشة مثلاً، ويؤكد هذا التوثيق رئيس المجلس البلدي الدكتور نبيل سلهبالذي أوضح أنه لو رافقها والدها سامي أو شقيقها سامي (تيمّناً بإسم والده) إلى لبنان، فإن الزيارة كانت ستشمل مسقط رأس العائلة. لكن وعكة صحية ألمّت بوالدها حالت دون ذلك. وتمنى لو تخصّ النجمة العالمية بلدتها بهذه الزيارة ليتم تكريمها على مسيرتها الفنية المضيئة من بلد جبران الذي عشقت، إلى المكسيك فهوليوود.
الكل في بعبدات يتحدّث عن جذور مايكل وعن “حارة حايك” في البلدة، وعن جذور سلمى حايك المنتمية إلى بعبدات. ويستشهدون بعضوية أحد أفراد عائلتها في شجرة العائلة بالمجلس البلدي اليوم. وجميعهم يعرفون حكاية سلمى حايك إبنة سامي حايك (مواليد سنة 1966 – المكسيك) وسامي حايك إبن الياس والياس إبن حبيب وحبيب إبن جرجس حايك.
بعبدات تنتظر إبنتها سلمى، التي ربما لو فتشنا أكثر في سجلات الأصل والفصل سيظهر لنا أن نظيرتها اللبنانية الفنانة دينا حايك هي إبنة عمها إفتراضياً.