نحن نحب الحزن

131

علاء العبادي

 

نحن نحب الحزن

نحسه عميقا

ونشعر به عن بعد

نتلذذ به

كاي سومري حزين

لاتساليني لماذا انت حزين دائما

لاني سومري

والسومري لايعرف سوى الحزن

انه شعاره الابدي

الحزن كالوطن

انه الوطن

وطن السومري

يحبه ولايخاف منه

يدافع عنه

ويموت من اجله

مرة بعد بعد مرة

تموز2016

السومريون باقون وطقوسهم باقية

#‏السومريون‬ باقون وطقوسهم باقية :
يعد الشعب العراقي القديم ، أحد الشعوب التي أبدعت في تشكيل اقدم الحضارات المدنية الراقية ، بمجتمعاتها التي ازدهرت وتفوقت بابعادها المادية والمعنوية ، الفكرية والروحية ، استنادا الى ايديولوجية عقائدية دينية ، واستراتيجية دنيوية ، بالمزج ما بين الدين والدنيا ، لتكشف عن منظور مستقبلي مدروس ، تميز بالحيوية والابداع والابتعاد عن النمطية التي تميزت بها اكثر الشعوب الاخرى ، باستثناء من خضعت الى قوة التاثير الحضاري لبلاد الرافدين ، لتعكس بذلك قوة الفكر والحكمة التي توافقت وارتبطت على مراحل التاريخ مع قوة الاقتصاد والرخاء التي امتلكته ارض هذه البلاد العظيمة المعطاء لتكون مهداً حضارياً لكل الاجناس ، تمخض عن هذا انجازات كبيرة تشهد لها بالبنان.
فقد شهد العصر السومري انعطافة حضارية في تاريخ بلاد الرافدين ، إذ سجل متغيرات وتطورات مهمة الاجتماعية منها ، الاقتصادية والسياسية فضلا عن تنامي الابعاد الفكرية والوجدانية التي رافقتها مما حدا بالباحثين الى تقسيمه الى اقسام ثلاثة.
ومن اهم الصور الحضارية التي مثلها هذا العصر هي مجموعة من مراكز اقتصادية وسياسية استيطانية ، اطلق عليها تسمية دويلات – المدن ، كان ظهورها نتيجة للتنامي الكبير للقوى البشرية ، بسبب الهجرات المستمرة لهذه الارض التي تمثل المهد الحضاري الحقيقي واهم نقاط الاستقطاب في الشرق الادنى القديم، كان لكل من دويلات – المدن مركز سياسي مهم وسلطة ادارية مستقلة ، اعتمدت باسسها الأولى على انظمة أقرتها سلطة المعبد بداية الامر لتصبح بعد ذلك شكل من اشكال السلطة الدينية – السياسية .
ان عمليات التنقيب المنظمة التي جرت منذ بدايات القرن الماضي وحتى الآن كشفت لنا عن العديد من القصور والمعابد والزقورات والأسوار والبوابات ودور السكن وغيرها من المواقع التي عكست جوانب مهمة من الحياة العامة والخاصة لسومر والسومريين.
وما يهمني من المقال هو القاء الضوء على ارث السومريين الاجتماعي الذي تمتد جذوره الى اكثر من خمسة الآلاف سنة (( وهو لايزال قائما ليومنا هذا )) في طقوس مشابهة للتجمع البشري الكبير ايام عاشوراء وابرز ما يتبادر للذهن عند الحديث عن العادات والتقاليد الرافدينية ( احتفالات الدينية في شوارع الموكب , كما في الوركاء ونفر وبابل ) على رأسها عيد الاكيتو.
الذي تُصف كونه يـتألف من اعياد اخرى وهي عيد سفينة نورو واحتفال البكاء الكثير والتجول في المدينة، وعيد المشاعل او عيد المراثي، اذ ان هذه الاحتفالات تقام في وقت حرج من سنة الفلاح حين يكون نتاج الطبيعة في مستواه الادنى، وحين تتوقف جميع النباتات عن الخروج، ومن مرحلة الركود وصولا الى بعث الحيوية (الحياة) والانبات من جديد، ليس بمقدور المجتمع ان يبقى سلبيا حيال ذلك، وينتظر نتيجة الصراع بين قوى الموت والانتعاش، لذا فانه يسهم بواسطة المراسيم الطقوسية مع الآلهة في سرائها وضرائها، تلك الآلهة التي تتجسم فيها قوى الطبيعة.
كانت تلك الاحتفالات تضم قصائد رثاء واناشيد وتراتيل ترتل في موت الاله دموزي اذ كانت طقوس الحزن تتمثل في اقامة المناحة في الخرائب، وقرع الطبول في قاعة المعبد، ومن ثم اللطم على العينين وعلى الفم ولبس ثوب يشبه ثياب المتسولين للدلالة على ترك الزينة والانشغال بالحزن الشديد، إذ يرد في النص:
((فأقــم عَـلّي المناحـة فـي الخـرائب
واقـرع الطبل مـن اجلي في قاعة المعبد
وطف مـن اجـلي في بيـوت آلالهــة
والطم عينيك من اجلي والطم فمك من اجلي))
والطم …. الكبيـر مـن اجـلي حيث…..
وتسربل من اجلي كالمتسول بثوب واحد
وتكون تلك القصائد غالبا منظومة على لسان الآلهة (اينانا) ويغلب عليها الطابع الحزين اذ يــرد :
راح قلبــي الــى السهــل نائحــا
اني انا سيدة معبده اينانا تحطم بلاد الاعداء ..
راح قلبـي الــى مكــان الفتــى
راح الــــى مكــان دمـــوزي
الــى العالم السفلي، مـوطن الـراعي
راح قــلبي الى السهــل نائحـــا
الـى المكـان الــذي ربط فيـه الفتى
الى المكـان الذي احتجز فيه دموزي
وقصائد اخرى نظمت في رثاء دموزي، طغت فيها اسماء النباتات التي شبه بها لأنه المسؤول عن النبات والانبات، اذ يرد :
ان شجــــرة طرفــــــاء
في بستـان لـم يُسق مــــــاء
ان تاجـــه في الحقـل لـم يزهـر
هو صفصاف قد فقد نظارته بسبب الجفاف
انــه صفصاف تقطعت جـــذوره
وعشب ذهبت عنه الحياة نتيجة الضمأ
كان عيد الاكيتو يستمر احد عشر يوما على وفق المصادر المسمارية التي تذكر احد عشر يوما فقط يتم فيها القيام بعدة طقوس، فبعد ان يستقبل الإله مردوخ آلهة المدن الاخرى الذين يمثلون في شخص تماثيلهم وبعد ان يقدم له ابنه الإله نابو الذي يعبد في مدينة بورسبا الولاء لابيه مردوخ ، اذ تحدد مواقعهم بالنسبة للاله مردوخ، اذ يرد في احد النصوص في (حرم داكَان في اليوم الواحد والعشرين يجلسون بالشكل الآتي، اذ يجلسون لمناقشة المكان الصحيح لباقي الالهة مثل ننورتا ونسكو) ، يبدو ان مكان كل آله بالنسبة للقرب والبعد عن الاله مردوخ يحدد على اساس انجازات ذلك الاله في السنة الماضية والاهمية التي احتلها بين الناس، ويكون مكان الالهة فألا حسنا او سيئا على الناس فمثلا ان موقع الآلهة ننليل في الجانب الايمن امام البوابة يكون فأل جيد، والالهة شيروا اذا كانت على الجانب الايمن ايضا فهو فأل غير جيد واذا كانت على الجانب الايسر فهو فأل حسن.
ومنذ اليوم الاول من نيسان وحتى اليوم الرابع لا يقوم احد من الناس في معبد ايساكيلا غير الكهنة ، وتكون هذه الايام مخصصة لاقامة الصلوات وقراءة التراتيل والاناشيد الدينية ، وفي اليوم الرابع وعند الغروب يقوم كاهن (الاوريكالو) بتلاوة قصة الخليقة البابلية كاملة ، ومن ثم يتم تمثيلها درامياً بواسطة مجموعة من الممثلين يتخذون ادوار الآلهة المتصارعة، وبذلك يكون الانسان قد كرر الصراع البدائي الذي انتج الاكوان، وخلق نوعاً من التوحد مع الزمن المقدس الذي اعطى العالم دفعته الاولى، واستحضره مرة اخرى، وبذلك يكون في حالة انقطاع كلي عن الزمن الدنيوي المعتاد، في حين تقام طقوس تطهير المعبد في اليوم الخامس، اذ يقوم كاهن (المشماشو) برش المعبد بالماء المقدس ومن ثم قراءة تراتيل محددة، ومن ثم يحرق البخور ويذبح كبش ويمسح جدران المعبد بدمائه، وفي النهاية يلقي بالكبش في مياه النهر، ويبقى هذا الكاهن خارج المعبد طول ايام الاحتفال لاعتقادهم بانه اصبح نجسا حسب قوانين النجاسة لديهم ، وفي اثناء تلك الايام يتم اخراج التمثال من مكان صنعه من لدن الكهنة، ويذهبون به الى مكان يدعى بيت اكيتو (أي بيت الحياة) موضعه على ضفة النهر وهناك تقام سلسلة من الطقوس على تمثال الإله، اذ يوضع على حصيرة القصب ووجهه نحو الشرق، ويبدو انهم اختاروا تلك الوجهة كون الشمس تشرق من الشرق، وتعلن عن صباح جديد حيث الحركة المستمرة حتى حلول الليل، ويكون تمثال الاله محمي بمظلة وفي اثناء ذلك تقدم له الاضاحي لعدة مرات وتشمل الاكباش والنباتات وبالذات اعشاب الاثل واعواد الارز والمواد الاخرى التي يغسل بها فم الاله، كما تقدم قرابين الذهب والفضة وتسكب البيرة وغيرها، وهذه الطقوس في مجملها ما هي الا لغرض وضع الروح المقدسة في التمثال الجامد، ويبدو انها مغريات لجذب الروح لتحل في تمثال الاله .
وبعد وصول الاله الى بيت اكيتو وفي(أي- دا- دي- خي- كال E.DA.DI.HE.GAL) ،يكون الملك مرافقا له، اذ ياخذ مكانه هناك حاملا معه الطحين المحمر، اذ يبدأ بنشره في بيت اكيتو ، وبعدها يدخل كبير الكهنة ويخلع عنه تاجه وشارات الملوكية ويضعها امام تمثال الاله، من ثم يركع الملك امام الاله ويردد اعترافا يؤكد فيه انه لم يذنب ولم يهمل وانه عمل على حماية بابل واقام الطقوس والشعائر الدينية على اتم وجه بعد ذلك يقوم الكاهن بصفع الملك على وجهه وفرك اذنه، اذ كانت قوة الصفعة تاكيدا على رضا الاله مردوخ وبركته.
ان الاله مردوخ منذ خروجه الى بيت اكيتو وصولا الى مكانه المحدد يرافقه موكب كبير، يمر بصحبة الاله على سبعة اماكن، وما هذه الاماكن الا دلالة على رحلة الاله عبر الكواكب وصولا الى الارض، اذ يمثل بيت المياه المضيئة كوكب بلوتو، والثاني (سيد الكواكب المضيئة) نبتون، والثالث اورانوس (ملك العواصف والانهار)، ويستمر وصولا الى المريخ وتسلسله السادس وهو (سفينة السفر)، ليستقر بعده على الارض وهي المحطة السابعة والمكان الذي قرر فيه مردوخ انشاء بيت الراحة.
ان موكب الآلهة في مدينة بابل كان يسير الى بيت اكيتو في اليوم العاشر من نيسان ويرجع في اليوم الحادي عشر، وكانت مواعيد كل من آشور والوركاء تطابق موعد مدينة بابل ، اذ تكسى تماثيل الإله مردوخ والإله نابو والآلهة الاخرى في اليوم العاشر ثيابا مقدسة مزينة بالذهب، وتجتمع في ساحة معبد ايساكيلا في الوقت الذي ينظر اهل المدينة اليها بانفعال مفعم بالرهبة.
وتجري في الايام الاخيرة من اعياد اكيتو احتفالات الزواج المقدس، وفي تلك الاثناء يذهب موكب من الكهنة والنبلاء الى المعابد، المرتفعة فوق المدينة، من اجل اقامة شعيرة الخصوبة التي تبلغ ذروتها في الاتصال الجنسي بين الكاهن والكاهنة العليا، وفي ذلك الصباح المقدس نفسه، تظهر مبادرات الناس لتقديم القرابين، اذ كان السومريون يقدمون شكرهم لالهتهم على خصوبة ارضهم، ويطلبون مساعدتهم في المستقبل.
ولأن الاعياد والاحتفالات الدينية كثيرة ومتنوعة بتنوع جوانب الحياة الانسانية، ظهرت انواع من الاحتفالات الشهرية الخاصة بالالهة، ومنها عيد مستقل عن عيد رأس السنة عرف باسم العيد الكبير (Ezen-Mah) وكان احتفاله يجري في مدينة بوزرش دكان.
وايضا ورد ذكر لسلسلة من الاعياد التي كانت تقام للالهة نانشة ، ومنها عيد (بولوك كـو Bulug-ku) وعيـد ( شي كـو Še-kū) ، واخيـرا عيـد اكل الشعير(Ezen-Še-ku-dNanše) وكان يقام في الشهر الذي يلي شهر الحصاد، اذ تقدم السنابل الاولى من الشعير للالهة في دولة مدينة لكش ، ويستمر هذا العيد سبعة ايام ، يضاف الى ذلك احتفال كان يقام لخلق الانسان والكون ويذبح في احد ايامه ثور ويحيي فيه الناس قتل الاله مردوخ اله مدينة بابل لتيامت التي تجسم الشر وزوجها كنكو وخلقه البشر من دم الاخير.
وعيد ديني اخر عرف باسم ( ايش أي Eš-e(d)-Ka L) عثر على اسمه في موقع (Uru-kar) وهو ذات الاحتفال الذي وردت الاشارة اليه في مدينة لجش. وهو في مدة عيد يسمى ( شهرما).
وكان الملوك يتفاخرون باجراء أي احتفال في اكثر من مكان، اذ يكون ذلك دلالة على القوة والسيطرة والتنظيم الكبير، الى جانب اعتباره عامل جذب لسكان المناطق لصف الملك، اذ يرد ان الملك شو لكي (2094-2047ق.م) ثاني ملوك سلالة اور الثالثة يفتخر لاحتفاله بعيد (Eššešu=ES.ES) في مدينتي اور ونفر في آن واحد.
كانت احتفالات الاكيتو تعم لتشمل ارجاء بلاد الرافدين، فقد ورد ان مدينة (ملكا) في اربيل كانت تحتفل بالاكيتو في شهر آب، اذ وجد نص اكد وجوده في هذه المدينة، في كسرة نص تعود للملك اسرحدون (680-669ق.م)، اذ ربما يكون الاحتفال بهذا العيد في (17ايلول)، فيقول: (ادارا هو شهر الاحتفال في بيت الاكيتو من اجل ملكة الالهة، اباء الالهة…..)، اذ لا توجد في آشور تقاويم تحدد زمن الاحتفالات الدينية
اثرت الحيوية في الطقوس الدينية للانسان العراقي القديم، اذ مارس طقوسه في ضوء اعتقاده بان الحياة تحيط به وتتجسد في كل ما يدور حوله، وتدرج من ابسط رابط للطقوس الخاصة بالالهة وصولاً الى اخرى كانت غاية في التعقيد، اذ نجده يطور ويوسع دائرة هذه الطقوس ليصل بها الى درجة من الدقة والتنظيم ليبلغ بها غاية الكمال، اذ يتدرج في عنايته بطعام ومسكن الهه، ويحرص على بيته وفراشه وضيوفه وطعامه وملبسه، ليصل الى صلوات وتراتيل خاصة يصف فيها جهله وتقصيره تجاه الاله الذي انعم عليه بنعمة الحياة، ويردد اعترافاته بذنوبه التي اقترف بحق الاله، اذ يستغفره على قسم قد اقسمه به كذباً او حتى فكرة خاطئة تراود فكره تخص خالقه، لذلك يهتم باحتفالات الاله التي تستمر طيلة السنة ويقدم قرابينه ويمارس طقوسه بمصداقية وقناعة، ففي احتفال الزواج المقدس ومنذ ممارسة الانسان العراقي القديم له، نجده يطور في اعتقاده به ليكتشف في كل مره يمارسه حكمة الهية جديدة حتى تمكن من عقد رباط بين الخصبين الجنسي والطبيعي، فالمحاكاة بين جانبين يختلفان في طبيعتهما ويملكان صفات متشابهة تقود بالنتيجة الى اعتقاده الكامل ان الاول يؤدي الى تحقيق الثاني.
ان تلك الاحتفالات مثلت جانبا طقسيا، وتجاوزته لتصل الى قيم اخلاقية سامية، مفادها الصدق والرهبة والاجلال والتقديس للالهة التي انعمت على انسان العراق القديم بكل ما هو عليه مهما بلغت فيه الحال، وغرس تلك القيم في نفوس الاجيال اللاحقة.

المطبخ الرافديني

المطبخ الرافديني

كان المطبخ السومري، مثل الفرنسي، قائماً على الخبز. فالرمز المسماري للأكل، هو علامة (الفم) مع علامة (الخبز) في داخله. وكلمة «أكالو» الأكدية تعني «يأكل»، وكلمة «أكلو» تعني «خبز». وتفيدنا السجلات الآثارية بأن سكان وادي الرافدين القدامى كانوا يصنعون أكثر من ثلاثمئة نوع من الخبز، الفطير وغير الفطير. وعندما تعلم أنكيدو (في ملحمة غلغامش) كيف يأكل مثل سائر بني البشر (بدلاً من ارتضاع الحليب من حيوانات البر)، كان أول شيء تعلمه هو أكل الخبز: «كل الخبز، يا أنكيدو، بهجة الحياة». 

كان الطعام العراقي الى وقت قريب سومرياً، وبابلياً، وفارسياً، وعباسياً، وتركياً. لكن ذلك كله ربما يعود الى جذوره السومرية والبابلية. فمأدبة آشور ناصر بال الباذخة لم تكد تستثني صنفاً ولوناً من ألوان الطعام. 

وإذا كانت الموسيقى في عهد نبوخذ نصر تتألف من أوركسترا من عدد متنوع من الآلات، فلا بد من أن مطبخه كان باذخاً في تنوعه أيضاً. ولا بد من أن الأخمينيين الفرس استعاروا المطبخ البابلي بعد احتلال هذه المدينة العظيمة، مثلما تعلم ملكهم اللغة البابلية. وهذا انتقل في ما بعد الى الساسانيين، ثم الى العباسيين، الذين كان مطبخهم باذخاً جداً

وكنت أحب أن أعرف ماذا كان أجدادنا العراقيون يأكلون، فرغيف الخبز العراقي الذي يخبز في التنور (وهي كلمة بابلية) كان سومرياً. ولعل خبز العروق المعاصر (وهو خبز بلحم وبصل وتوابل) ذو جذور بابلية أيضاً. ولا بد من أن الكليجة (المعمولة) كانت بابلية وآشورية، إن لم تكن سومرية أيضاً. ولعل وجبة التشريب (حيث يقطع الرغيف ويُثرد في صحن ليتشرب بمرق اللحم، ويوضع فوقه اللحم والبصل والحمص المسلوق) كانت سومرية. ففي وادي الرافدين (شمال سورية) دجنت الحنطة للمرة الأولى، وفي هذه المنطقة دجنت الخراف أيضاً. والمريس: ما مرسته في الماء من التمر ونحوه. لكن كلمة «مرسو» الأكدية تقال لضرب من الكعك (الكيك) كان يصنع من مزج نوع من الأشربة مع الطحين. بل إن كلمة «كعك»، التي نظن انها أصل كلمةcake يقال لها بالأكدية «كعاتو».

وقد صدر حديثاً لجان بوتيروJean Battéro الفرنسي كتاب ترجم الى الانكليزية بعنوان (أقدم مطبخ في العالم: الطبخ في وادي الرافدين)، وذلك بعد ان اكتشف المؤلف ثلاثة ألواح مسمارية في أرشيف جامعة ييلYale . وتحتوي هذه على خمس وثلاثين وصفة لأنواع من المرق، وهي أصناف مختلفة من اللحم يُطبخ في سائل دهين مع مطيبات حرّيفة وطازجة تضاف في النهاية، مثل الكرات المهروس، والثوم، أو النعنع. ومما يؤسف له ان هذه الوصفات ذكرت بإيجاز: «مرق الغزال. أعِدَّ مقداراً من الماء، وأضف سمناً، وملحاً، وبصلاً، وكراثاً، وثوماً». واللوح الثالث أكثر غموضاً، ويشتمل على ثلاث وصفات: اثنتين لطهي أنواع من الطيور، مع استعمال الخل، والبيرة، للنكهة، أحدهما كعصيدة، لكن يكاد يكون فك رموزها متعذراً. أما اللوح الثاني فيستأثر بفضول جان بوتيرو، لأن وصفاته السبع مفصلة وقمينة بجذب اهتمام ذواقة طعام فرنسي. فهناك فطيرة تُعدّ من الطيور الصغيرة مع القوانص والأحشاء، وتطهى بالبصل، والثوم، والكراث (يبدو ان الكرفس والبقدونس لم يكونا معروفين عندهم يومذاك)، وتقدم على رغيف خبز، مضافاً اليها في اللحظة الأخيرة بعض الكراث والثوم. وهناك وصفة أخرى فاخرة، من الحمام، حيث تُطهى الحمامة في مرقة غنية معدة من احشائها، ثم تمسح بالثوم وتقدم مع الخضار والخل. وتُحمص ساقاها، وتداف بالطحين. وهناك معلومات مفيدة في الوصفة: إزالة الغضاريف، ومسح الحمامة بعد رفعها من القدر ويشير جان بوتيرو الى التوازن المدروس بين مذاق لحم الحمامة، وحموضة الخل، ومرارة الخضار، ويصفه بأنه طبخ على يد ذوّاقة.

تتفرد المآدب الآشورية عن المآدب التاريخية الكبرى في تنوعها وجسامتها وعدد المدعوين اليها إذ يستعد الجيش والشعب باسره للأعداد للدعوة وتوفير مستلزمات..فينطلق الجنود الى البراري ليس للحرب هذه المرة بل لمسك الجرابيع وصيد الطيور وجلب الحبوب والزيوت والمكسرات واعداد الأواني وجلب القزانات الضخمة واعداد القصابين لذبح آلاف المواشي وطهيها على مدى سبعة ايام..وتجدر الاشارة الى ان السومرين كانوا اول من اكتشف الخميرة الضرورية في اعداد الخبز وان البابليين اضافوا الى الطبق العراقي فضيلة الكمأ ..وكان الخروف العراقي يحتل اهمية خاصة في الطعام منذ العهود السومرية القديمة لأليته الوفيرة بالدهون التي وصفها هيرودوتس وعدها الأفضل في الخروف العراقي كونها تعطي للطعام مذاقا شهيا وبخاصة طبق (الهبيط) وهو من أفضل الوجبات العراقية ولعل من الطريف ان يعمد الصوفية في العهود المتأخرة الى تسمية الخروف (الشهيد ابن الشهيد) كناية عن لطف مظهره ووداعته وطيب لحمه..فضلا عن المسكوف وحلوى التمر بالدهن الحر المعروفة بالسميدو في بلاد آشور..كما كان السومريون اول من ابتكر العصائر والمشروبات ومنها الجعة التي انتقلت الى بابل ومنها الى نينوى وكالخو وآشور..ويقينا فان البحث في الطعام والمآدب عبر التاريخ يستغرق مجلدات لما فيه من تنوع ومتعة وظرافة..ولعل اكبر مأدبة في التاريخ القديم تلك التي اقامها ملك العالم آشورناصر بال الثاني احتفالا بأكمال بناء قصره الشمالي الغربي في كالخو (النمرود)

مأدبة العاهل الاشوري اشور ناصربال الثاني

وزعم آشور ناصر بال انه عندما افتتح القصر الملكي في كلخ، قصر البهجة الذي كان باذخاً جداً، أقام مأدبة لما مجموعه سبعون ألفاً من الضيوف، من ألف رأس مسمّن من الماشية، وألف عجل، وعشرة آلاف خروف زريبة، وخمسة عشر حمل، ومئات الأيائل، والغزلان، وآلاف البط، والإوز، وأصناف الطيور، وآلراف البيض، والأرغفة، وآلاف الجرار من البيرة، ورواقيد النبيذ، وأنواع الحبوب، والخضار، والزيوت، والأفاوية، والفواكه، وأكواز الفستق، والعسل، والزبدة الخالصة، والحليب، والجبن، والجوز المقشر، والتمر، الخ, الخ.

النص “

(عندما أكمل آشور ناصر بال ملك بلاد آشور قصره البهيج المشاد بالحكمة ؛ دعا آشور الإله العظيم آلهة البلاد كلها … (فذبحت) 1000 ثور سمين و 1000 عجل ورأس غنم من الحضائر و 14,000 رأس غنم من عائدات الإلاهة عشتار سيدتي و 200 ثور من عائدات الإلاهة عشتار سيدتي و 1000 رأس غنم، ، و 1000 خروف ترعرع في ريعان الربيع ، و500 غزال [من نوع] الأيالو و 500 غزال [آخر] ، و 1000 بطة [أيشوروابوطو] و 500 بطة من نوع الأوسو [أوزة] و 500 أوزة و 1000 أوزة برية و 1000 طائر غاريبو ، و 10,000 حمامة و 10,000 حمامة برية و 10,000 طائر صغير ، و 10,000 سمكة و 10,000 جربوع و [معها] 10,000 بيضة و10,000 قطعة خبز و 10,000 وعاء من البيرة و 10,000 جراب من الخمرة و 10,000 حاوية من الحبوب والسمسم ، و 10,000 قدر من الـ … الساخن و 1000 صندوق من الخضراوات و 300 حاوية من الزيت ، و 300 حاوية من الشعير المنقوع (السليقة) ، و 300 (حاوية من نبات الراقاتو المخلوط و100 حاوية من القديموس و 100 حاوية من الـ …. و 100 حاوية من الشعير المحمص ، و 100 حاوية من الأبوخشينو و 100 حاوية من البيلاتو (البيرة) الممتاز ، و 100سلة من الرمان و 100 سلة من العنب و 100 سلة من الزامروس المخلوط ، و 100 حاوية من الفستق ، و 100 حاوية من الـ … ، و 100 حاوية من البصل و 100 حاوية من الثوم و 100 حاوية من القنيبخوس و 100 شدة من اللفت ، و 100 حاوية من العسل ، و 100 حاوية من السمن و 100 حاوية من بذور الشوء والمحمصة و 100 حاوية من نبات الكاركارتو ، و 100 حاوية من نبات التياتو ، و 100 حاوية من الخردل ، و 100 حاوية من الحليب و 100 حاوية من الجبن و 100 زبدية من شراب الميزو و 100 ثور محشي و 100 هومرات [مكيال عبري قديم] من مكسرات الدوكدو غير المقشر و 10 هومرات من الفستق غير المقشر و 10 هومرات من … ، و10 هومرات من الخباقوقو ، و 10 هومرات من التمر و 10 هومرات من الطيطيب ، و 10 هومرات من الكمون ، و 10 هومرات من الساخونو ، و 10 هومرات من الـ … ، و 10 هومرات من الأنداخشو و 10 هومرات من الشيشانيبو ، و 10 هومرات من السمبيرو و 10 هومرات من الخاشو [الزعتر] ، و 10 هومرات من الزيت المصفى الممتاز ، و 10 هومرات من المطيبات الممتازة ، و 10 هومرات من الـ … ، و 10 هومرات من قرع النصابو ، و 10 هومرات من بصل الزنزيمو ، و 10 هومرات من الزيتون . عندما باركت قصري كالخو (كان هناك) 47,074 رجل وأمرأة دعوتهم من أنحاء بلادي كافة و 5000 من النبلاء والمبعوثين من بلاد سوحو وهيندانو وباتينو وحاتي وصور وصيدا وكوركومو وماليدو وحوبوشكيا وكيلزانو وكومو ومصاصيرو [وكذلك] 16,000 من سكان كالخو و 1,500 زريقو من قصري – وهم معا (يصبحون) 69,574 وبضمنهم أولئك المدعوون من البلاد كلها ، ومن سكان كالخو فقدمت لهم الطعام والشراب لعشرة أيام وجعلتهم يستحمون ويدلكون بالزيت . هكذا أكرمت [ضيوفي] ، وأعدتهم إلى بلدانهم بسلام وبهجة)

وفي ختام كتابه، يقول بوتيرو «ليس هناك ما يدعونا الى الاعتقاد بأننا قادرون على تناول العشاء الرباني مع أبناء وادي الرافدين القدامى. فلا أحد يستطيع معرفة النكهة الحقيقية للعشرات من اصناف المواد التي كانت تستعمل في تلك الطبخات». لكنه يعتقد أيضاً اننا نستطيع استرجاع بعض الشيء منها. لكن ما هو هذا الشيء الذي نستطيع استرجاعه؟ هل سيكون في وسعنا ان نتذوق مما كان يأكله ابناء وادي الرافدين عما تحدر الى المطبخ «العربي – التركي»، أو «اللبناني»، أو الشرق أوسطي، الذي نراه اليوم؟

وإذا لم يكن للمطبخ السومري تلك الصلة القوية بمطابخ الشرق الأوسط، فإن نوال نصرالله، الخبيرة بالمطبخ العراقي، ترى ان المطبخ البغدادي يعود في جذوره الى سومر. هذا ما قرأته في كلمة (بي ولسون) عن الكتاب الفرنسي المشار اليه أعلاه. فهي تجد أصداء رافدينية في «حبنا للخبز وفي الباجةpacha، التقليدية مئة في المئة». وهي وجبة تُعد من رأس، وكرشة، وقوادم الخروف بعد سلقها. فهذه الباجة تذكرنا بالطبخات السومرية التي تُعد من لحم الضأن. وأنا أضيف الى ذلك وجبة التشريب، أو ماء اللحم (وبالفارسية آب غوشتا)، فهي لا تكاد تكون معروفة خارج العراق وإيران. ولعل أصولها سومرية. وقرأت قبل سنوات كلمة جميلة عن أصل «الكباب»، في «الحياة»، لا أذكر بالضبط الى أين وصل به الكاتب. لعله رجع به الى العصر العباسي. لكنني أتساءل ان كان اصل الأكلة، وليس الكلمة، يرجع الى أيام بابل. وأنا لا أستبعد ان الكبة أكلة آشورية، وكذلك معظم الأكلات التي تُعد من الحنطة وجريشها… وكنت أفكر في البحث عن جذور «البقلاوة»، فليس من المستبعد ان تكون بابلية.

ارض سومر

( السومريين )) :

يطلق على القسم الجنوبي من بلاد مابين النهرين تسمية بلاد سومر وسمي سكان هذا قسم الجنوبي من بلاد مابين النهرين ب(السومريين) نسبة له ، وكلمة سومر تعني في اللغة السومرية ( “Ki – EN -Gi “= “كي- أين – جي” = ارض سيد القصب) والمقصود بسيد القصب هنا الإله (أيا) او الإله (انكي) .

ويبدأ أثر السومريين بالظهور في بلاد مابين النهرين منذ وقت مبكر يرقى إلى أوائل الألف الرابع قبل الميلاد ، ففي هذه المدة ظهرت الأدوار الحضارية في بلاد سومر ، إذ شمل (دور العبيد / 4000 – 3500 ق :م) و (دور الوركاء / 3500 – 3100 ق :م ) و (دور جمدة نصر / 3100- 2900 ق : م) .

في بلاد سومر وتحديداً في الوركاء ابتكرت إحدى أعظم المنجزات الحضارية التي غيرت مجرى التأريخ وتمثل ذلك في ابتكار الكتابة ، حيث تعد الكتابة احد أهم مصادر دراسة تاريخ بلاد مابين النهرين ، كما تعد أهم منجزات بلاد ما بين النهرين ، لما لها من أثر بارز في حفظ التراث العالمي .

ففي بلاد ما بين النهرين بدأت الكتابة وفيه تطورت ومنه انطلقت فكرت الكتابة إلى باقي أرجاء العالم ، بل أن الكثير من بلدان العالم القديم المجاورة لبلاد ما بين النهرين استخدمت الخط المسماري .

ولقد كانت الكتابة الرافدينية صورية في بداياتها ، ففي الألف الرابع قبل الميلاد بدأت بواكر الكتابة الصورية في مدينة الوركاء ، إذ عثرت في موقع مدينة الوركاء على كتابات على شكل صور سميت بـ(الكتابات الصورية) ، ثم تلا هذا العصر الشبيه بالكتابي أو (عصر فجر الكتابة) ، ويشغل هذا العصر المدة من (3500–2800ق : م) ، ثم تطورت الكتابة الصورية في مراحل لاحقة إلى (الكتابة الرمزية المقطعية) ، ثم إلى (الكتابة المسمارية) ، و الكتابة المسمارية ترجمة لمصطلح باللغة الإنكليزية هو (Cuneiform) والذي يعني (إسفيني أو مسماري) ، وذلك لأن رموز هذه الكتابة تنتهي بشكل يشبه المسامير .

وقد بدأ العصر السومري ببدا السلالات الحاكمة فيما يسمى بـ(عصر فجر السلالات) أو (عصر دويلات المدن السومرية) وذلك للمدة ( 2800–2370ق : م) ، إذ ظهرت أولى السلالات السومرية التي شكلت أنظمة سياسية في كل مدينة من مدن سومر ، وتوسعت المدن إلى مدن كبرى ، وبرزت فيها سلالات حكمت هذه المدن ، وأصبحت كل مدينة وحدة سياسية مستقلة بذاتها ، وحكم هذه المدن في أدوارها الأولى (اين / كاهن المعبد) الذي جمع ما بين السلطتين الدينية والدنيوية .

ومع اتساع المجتمع السومري وتطوره انفصلت السلطتين ، فأصبح حاكم دولة المدينة يلقب بلقب ( انسي / حاكم ) ، وكانت الكثير من هذه الدويلات متصارعة ، ويغلب عليها التنافس والنزاع ، وقد نشأت نتيجة توسع دويلة على دويلة أخرى مملكة أكبر يلقب حاكمها بـ( لوكال / الملك = الرجل العظيم ) .

وكان ملك سلالة (أوما) (لوكال زاكيزي) أول ملك موحد لبلاد سومر ، و قد جعل (لوكال زاكيزي) مدينة (الوركاء – اوروك) عاصمة لمملكته ، حيث استطاع ان يسيطر على أغلب مدن جنوب بلاد مابين النهرين ويضمها إلى حاضرته الجديدة ، وبذلك أقام أول دولة موحدة في بلاد سومر ، وبقيت بلاد سومر خاضعة لنفوذه السياسي ولمدة (29) سنة (2371- 2316 ق : م) إلى أن ظهر الملك السامي الجزري (سرجون الأكدي) و الذي أستطاع القضاء على الحكم السومري وتأسيس الامبراطورية الأكدية (2371-2230 ق : م) اول امبراطورية في التاريخ .

الاناء السومري

الاناء النذري السومري
او الفونتي ماجنا كما يسمى لدى علماء الاثار الاميركيين في بوليفيا
ويصنف اليوم ظمن الظواهر العشرة التي لم يعرف لها اي تفسير
وجد الاناء الفخاري النذري في مدينة ( تياهوناكوا ) الاثرية في دولة بوليفيا ويعود تاريخ تياهوناكوا الى 1900ق م
المثير للدهشة ان الكتابة المنقوشة على الاناء هي سومرية عيلامية كما صنفها علماء الاثار البوليفيين
اما الرسومات هي عبارة عن طفل وافعى ثعبان على حافة الاناء مشابهة لرسومات كثيرة في مدينة تياهوناكوا الاثرية ولم نعهدها في سومر
تحدثت وتناقشت مع الاخ ماهرحميد لم يبدي حماسا معللا ان الاناء اختفى وليس له اثر يذكر
المثير للدهشة والحيرة كيف وصل هذا الاناء الى اميركا الجنوبية بوليفيا
هناك تفسيرين من علماء الاثار من اسبانيا ومن بوليفيا
1_يرجئون انه حصلت هجرة سومرية باتجاه الغرب الى افريقيا وتحديدا الى اثيوبيا وبعدما اصيبت تلك المنطقة بافريقيا بالتصحر والجفاف هاجر السومريين من خلال السفن الى تياهوناكوا
2_اما التفسير الثاني يرجح انه جاء عن طريق القوافل التجارية البحرية الى تياهواناكوا
الاناء اكتشف في عشرينيات القرن الماضي صدفة على يد احد سكان المنطقة المسماة تيتياكاكا نسبة للبحيرة الشهيرة المجاورة لمدينة تياهو ا
هذه بعض من الصور للاناء النذري فونتي ماجنا
وصورة لبوابة الشمس للمعبد

مدام الفرنسيه كلمة سومريه

تمتّعت المرأة في المجتمع السومري الآري الروحاني، الألف الثالث قبل الميلاد، بدرجة عالية من الإحترام و التقدير و بحقوق مكفولة بموجب قوانين قضائية مكتوبة و أعراف إجتماعية.   الكثير من يعتقد أن كلمة مدام فرنسية الأصل و الحقيقة أنها كلمتان سومريتان في الأصل: “ما- دام” أى السيّدة الأم” و المرأة المتزوجة حديثاً تحمل لقب “سيّدة” أو “دام” فقط.
Madam = Ma Dam in Sumerian = A Mother lady
Dam in Sumerian means a lady.
الفتاة التي تبلغ سن الزواج يطلق عليها بالسومرية لفظة “مُونُوس” و لا يفرض عليها الحجاب الذي كان يفرض على المتزوجات فقط، ربما كوسيلة لتعريف المجتمع بأنها غير متزوجة فيتقدمون لخطبتها أو تكشف عن كتفها الأيسر فقط بخلاف المتزوجات اللاتي يكشفن عن الكتف الأيمن فقط، في الصيف.  أما الأرملة فيطلق عليها “نُوماسُو” و تحتفظ بحقها الأجتماعي في الزواج ثانية.   منذ عام 2750ق.م. ظهرت في مدن المجتمعات السومرية مكاتب عامة لتزويج الأرامل و عادة ما تكون تلك المكاتب بأشراف الملكة التي تحمل من ضمن ألقابها، لقب “راعية الأرامل” أو بإشراف إحدى الأميرات من الأسرة الملكية
Munus in Sumerian = Young Lady (unmarried)
Numasu = A Widow
ألواح شروباك الطينية المترجمة من قبل الأستاذ لآنغدون توضح لنا أن النساء في المجتمع السومري كن يتجمّلن بمساحيق التجميل و يستأجرن فساتين منسوجة من الكتـّان لحضور الإحتفالات قبل الطوفان العظيم أى في الألف العشر قبل الميلاد (علماء الجيولوجيا و المناخ يذكرونه في 9800ق.م. بناءاً على فحوصات التربة و نصوص حضارات المايا و الإنكا ذكرت الطوفان العظيم في عام 9324ق.م. أما أفلاطون فقد ذكره قبل عصره بثمانية آلاف عام.
النساء السومريات في الألف الثالث قبل الميلاد كن يكتبن أسمائهم بتصفيفات الشعر و قد ظهرت صالونات الحلاقة العامة حينها.   عرفن وضع الشعر المستعار (الباروكة) التي نراها على رأس الملكة شوباد، السومرية في المتحف البريطاني.   عالم الآثار الياباني هيديو فوجي عثر في كهوف التار (هو مكتشفها) في بداية الثمانينات على فستان نسائي سومري يحمل صورة وجه فتاة منسوجاً نسجاً و بالألوان (أى ليس رسماً على وجه القماش) و هذا يحتاج الى مهارة عالية في فن النسيج.   عرفن الملابس المنسوجة من القطن، الكتان، الصوف و حتى الحرير الذي نسج في وادي الرافدين في نهاية القرن 29 قبل الميلاد قبل ان ينقل السومريون صناعته الى الصين عام 2737ق.م. (راجع كتاب رسائل الأمم و الملوك للطبري عما ذكره الفرس عن الملك جم الشذ و هو المبراطور السومري توك الذي حمل أسم حميـّر العرنج عن العرب و أسم جاسم و في مصر عرفوه بأسم جم أيضاً و باسم ختم و هو معنى أسمع بالسومرية.
Shubad means Queen Bad or Bat who was worshipped as goddess Bat in Sumer or Dil-Bad (means dearest Bad) and as Indus goddess Dilpat.
Japanese Professor Hideo Fuji explored Mesopotamian civilizations for over 14 years and made great discoveries in Aski-Musul, Hymreen Hills, Babylon and Al-Tar caves.
Tuke= King Jem = Pharaoh Khetm= king Jassim= king Hymyer