قالت حبست – علي بن الجهم

قالَتْ: حُبِستَ؟ فَقُلتُ: لَيسَ بِضائِرٍ = حَبسي، وَأَيُّ مُهَنَّدٍ لا يُغمَدُ؟
أَوَما رَأَيتِ اللَيثَ يَألَفُ غيلَهُ = كِبراً وَأَوباشُ السِباعِ تَرَدَّدُ
وَالشَمسُ لَولا أَنَّها مَحجوبَةٌ = عَن ناظِرَيكِ لَما أَضاءَ الفَرقَدُ
وَالبَدرُ يُدرِكُهُ السِرارُ فَتَنجَلي = أَيّامُهُ وَكَأَنَّهُ مُتَجَدِّدُ
وَالغَيثُ يَحصُرُهُ الغَمامُ فَما يُرى = إِلّا وَرِيِّقُهُ يُراحُ وَيَرعُدُ
وَالنارُ في أَحجارِها مَخبوءَةٌ = لا تُصطَلى إن لَم تُثِرها الأَزنُدُ
وَالزاعِبِيَّةُ لا يُقيمُ كُعوبَها = إِلّا الثِقافُ وَجَذوَةٌ تَتَوَقَّدُ
غِيَرُ اللَيالي بادِئاتٌ عُوَّد = وَالمالُ عارِيَةٌ يُفادُ وَيَنفَدُ
وَلِكُلِّ حالٍ مُعقِبٌ وَلَرُبَّما = أَجلى لَكَ المَكروهُ عَمّا يُحمَدُ
كَم مِن عَليلٍ قَد تَخَطّاهُ الرّدى = فَنَجا وَماتَ طَبيبُهُ وَالعُوَّدُ
صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ يُعقِبُ راحَةً = وَيَدُ الخَليفَةِ لا تُطاوِلُها يَدُ
وَالحَبسُ ما لَم تَغشَهُ لِدَنِيَّةٍ = شَنعاءَ نِعمَ المَنزِلُ المُتَوَرَّدُ
وَاللَهُ بالِغُ أَمرِهِ في خَلقِهِ = وَإِلَيهِ مَصدَرُنا غَداً وَالمَورِدُ
وَلَئِن مَضَيتُ لَقَلَّما يَبقى الَّذي = قَد كادَني وَلَيَجمَعَنّا المَوعِدُ
فَبِأَيِّ ذَنبٍ أَصبَحَت أَعراضُنا = نَهباً يُشيدُ بِها اللَئيمُ الأَوغَدُ

طبقات شعراء الشيعة

الأُولى: طبقة الصَّحابيين : وأعاظم شعراء هذه الطبقة كلّهم من الشِّيعة ، أوَلهم النابغة الجعدي ، شهد مع أمير المؤمنين عليه السَّلام صفين ، وله فيها أراجيز مشهورة ، وعروة بن زيد الخيل ، وكان معه بصفين أيضاً ( راجع الاغاني ) ، ولبيد بن ربيعة العامري نصَّ جماعة على تشيِّعه ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة المشهور ، وابو الأسود الدؤلي ، وكعب بن زهير صاحب ( بانت سعاد ) ، وكثير من نظرائهم .
الطبقة الثانية: المعاصرة لطبقة التابعين : كالفرزدق ، والكميت ، وكثير عزَّة ، والسيِّد الحميري ، وقيس بن ذريح وأقرانهم .
الطبقة الثالثة: من بعدهم من أهل القرن الثاني : كدعبل الخزاعي ، وأبي نؤاس ، وأبي تمّام ، والبحتري ، وديك الجن عبدالسلام ، وأبي الشيص ، ابو العتاهية (زيدي)، والحسين بن الضحّاك ، وابن الرومي ، ومنصور النمري ، والأشجع الأسلمي ، ومحمَّد بن وهيب ، وصريع الغواني و الصنوبري .
وبالجملة : فجلّ شعراء الدولة العبّاسية في هذا القرن والَّذي بعده كانوا من الشِّيعة ، عدا مروان بن أبي حفصة وأولاده .
وكذلك الطبقة الرابعة أهل القرن الرابع من الثلاثمائة فما بعد : مثل متنبي الغرب ابن هاني الأندلسي ، وابن التعاويذي ، والحسين بن الحجّاج صاحب المجون ، والمهيار الديلمي ، وأمير الشعراء الَّذي قيل فيه : بُدى الشِعر بملِك وختِم بملِك ، وهو أبو فراس الحمداني . وكشاجم ، والناشئ الصغير ، والناشئ الكبير ، وأبو بكر الخوارزمي ، والبديع الهمداني ، و كافي الكفاة الصاحب بن عباد، والطغرائي ، وجعفر شمس الخلافة ، والسري الرفاء ، وعمارة اليمني ، والوداعي ، والخبز أرزي ، والزاهي ، وابن بسّام البغدادي ، والسّبط ابن التعاويذي ، والسَّلامي ، والنامي .
وبالجملة : فأكثر شعراء ( يتيمة الثعالبي ) ـ وهي أربع مجلدات ـ من الشِّيعة ، حتى اشتهر وشاع من يقول : ( وهَلْ تَرى مِنْ أديبِ غيرَ شيعي ) . وإذا أرادوا أنْ يُبالغوا في رقة شعر الرجل وحسنه قَالوا : يَتَرفَّض في شعره .
وقد يُعدّ المتنبي وأبو العلاء أيضاً من الشِّيعة ، وربما تشهد بعض أشعارهم بذلك ، راجع الجزء الثاني من ( المراجعات الريحانية ).
هذا سوى شعراء الشِّيعة من قريش خاصة ، مثل : الفضل بن العباس ابن عتبة بن أبي لهب ، المُتَرجَم في الأغاني وغيره ، وكأبي دهبل الجمحي وهب بن ربيعة.
أو من العلويين خاصة . كالشريفين الرَّضي والمرتضى ، والشريف أبي الحسن علي الحِمّاني بن الشريف الشّاعرِ محمَّد بن جعفر بن محمَّد الشَّريف بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السَّلام وكلّهم شعراء ، وكان الحِمّاني يقول : أنا شاعر وأبي شاعر وجدي شاعر. ومحمد بن صالح العلوي الَذي ترجمه في الأغاني وذكر له نفائس الشعر ، والشريف ابن الشجري . . . الى كثير من أمثالهم من شعراء الشيعة العلويين .
راجع كتاب ( نَسمة السحر فيمن تَشيَّع وشعر ) للشريف اليماني تجد نبذة صالحة منهم .
بل ومن شعراء الأمويين الشيعة : كعبد الرحمن بن الحكم أخي مروان ابن الحكم ، وخالد بن سعيد بن العاص ، ومروان بن محمَد السروجي أموي شيعي ، هكذا ذكره الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) على ما يخطر ببالي وأنشد له :
يَا بَني هاشِمَ بن عبد مُنافٍ * انَّني (مِنكًم) بكُلِ مَـكانِ
أنتـمُ صـَفوةُ الإلهِ وَمِنكُم * جعفرٌ ذُو الجَناَحِ وَالطـَّيرانِ
وعــليٌ وحمزةُ أسدُ اللهِ * وبنت النبي وَالـحسنـــانِ
ولئـِنْ كنتُ مِنْ اُميّة اني * لَبَريءٌ مِنهُم الى الرَّحمنِ
وكأبي الفرج الأصبهاني صاحب ( الأغاني ) و ( مقاتل الطالبيين ) ، وكالأبِيوَرْدي الأموي الشّاعر المشهور صاحب ( النجديات ) و ( العراقيات ) ، وغيرهم……

ليالي بعد الظاعنين شكول – المتنبي

يالِـيَّ بَعـدَ الظاعِنـيـنَ شُـكـولُ ”        ” طِـوالٌ وَلَيـلُ العاشِقيـنَ  طَـويـلُ
يُبِـنَّ لِـيَ البَـدرَ الَّـذي لا أُريـدُهُ  ”        ” وَيُخفيـنَ بَـدرًا مـا إِلَيـهِ سَبـيـلُ
وَما عِشتُ مِن بَعـدِ الأَحِبَّـةِ سَلـوَةً  ”        ” وَلَكِنَّـنـي لِلنـائِـبـاتِ حَـمــولُ
وَإِنَّ رَحيـلاً واحِـدًا حـالَ بَينَـنـا ”        ” وَفي المَوتِ مِن بَعدِ الرَحيـلِ رَحيـلُ
إِذا كانَ شَـمُّ الـروحِ أَدنـى إِلَيكُـمُ  ”        ” فَـلا بَرِحَتنـي رَوضَــةٌ وَقَـبـولُ
وَمـا شَرَقـي بِالمـاءِ إِلّا تَـذَكُّـرًا  ”        ” لِمـاءٍ بِـهِ أَهـلُ الحَبيـبِ نُــزولُ
يُحَرِّمُـهُ لَـمـعُ الأَسِـنَّـةِ فَـوقَـهُ ”        ” فَلَيـسَ لِظَمـآنٍ إِلَـيـهِ  وُصــولُ
أَما في النُجومِ السائِـراتِ وَغَيرِهـا  ”        ” لِعَيني عَلى ضَـوءِ الصَبـاحِ  دَليـلُ
أَلَم يَرَ هَـذا اللَيـلُ عَينَيـكِ رُؤيَتـي ”        ” فَتَظهَـرَ فـيـهِ رِقَّــةٌ  وَنُـحـولُ
لَقيـتُ بِـدَربِ القُلَّـةِ الفَجـرُ لَقيَـةً ”        ” شَفَـت كَمَـدي وَاللَيـلُ فيـهِ  قَتيـلُ
وَيَومًا كَـأَنَّ الحَسـنَ فيـهِ عَلامَـةٌ  ”        ” بَعَثتِ بِها وَالشَمـسُ مِنـكِ  رَسـولُ
وَما قَبلَ سَيفِ الدَولَةِ اِثّـارَ عاشِـقٌ  ”        ” وَلا طُلِبَـت عِنـدَ الظَـلامِ  ذُحـولُ
وَلَكِنَّـهُ يَـأتـي بِـكُـلِّ غَريـبَـةٍ  ”        ” تَـروقُ عَلـى اِستِغرابِهـا  وَتَهـولُ
رَمى الدَربَ بِالجُردِ الجِيادِ إِلى العِـدا ”        ” وَمـا عَلِمـوا أَنَّ السِهـامَ  خُـيـولُ
شَوائِـلَ تَشـوالَ العَقـارِبِ بِالقَـنـا ”        ” لَهـا مَـرَحٌ مِـن تَحتِـهِ  وَصَهيـلُ
وَما هِيَ إِلاّ خَطـرَةٌ عَرَضَـتْ لَـهُ  ”        ” بِحَـرّانَ لَبَّتـهـا قَـنًـا وَنُـصـولُ
هُمامٌ إِذا مـا هَـمَّ أَمضـى هُمومَـهُ ”        ” بِأَرعَـنَ وَطءُ المَـوتِ فيـهِ  ثَقيـلُ
وَخَيلٍ بَراها الرَكضُ في كُـلِّ بَلـدَةٍ  ”        ” إِذا عَرَّسَـت فيهـا فَلَيـسَ  تَقـيـلُ
فَلَمّا تَجَلّـى مِـن دَلـوكٍ وَصَنجَـةٍ  ”        ” عَلَـت كُـلَّ طَـودٍ رايَـةٌ وَرَعيـلُ
عَلى طُرُقٍ فيها عَلى الطُـرقِ رِفعَـةٌ ”        ” وَفي ذِكرِها عِنـدَ الأَنيـسِ  خُمـولُ
فَما شَعَـروا حَتّـى رَأَوهـا مُغيـرَةً ”        ” قِباحًـا وَأَمّــا خَلفُـهـا فَجَمـيـلُ
سَحائِـبُ يُمطِـرنَ الحَديـدَ عَلَيهِـمُ  ”        ” فَكُـلُّ مَكـانٍ بِالسُـيـوفِ غَسـيـلُ
وَأَمسـى السَبايـا يَنتَحِبـنَ بِعَرْقَـةٍ  ”        ” كَـأَنَّ جُيـوبَ الثـاكِـلاتِ ذُيــولُ
وَعـادَت فَظَنّوهـا بِمَـوزارَ قُـفَّـلاً ”        ” وَلَيـسَ لَهـا إِلّا الـدُخـولَ قُـفـولُ
فَخاضَت نَجيعَ الجَمعِ خَوضًـا كَأَنَّـهُ ”        ” بِكُـلِّ نَجيـعٍ لَـم تَخُضـهُ  كَفـيـلُ
تُسايِرُها النيـرانُ فـي كُـلِّ مَسلَـكٍ ”        ” بِهِ القَومُ صَرعـى وَالدِيـارُ  طُلـولُ
وَكَرَّت فَمَـرَّت فـي دِمـاءِ مَلَطْيَـةٍ ”        ” مَلَطْـيَـةُ أُمٌّ لِلبَـنـيـنِ  ثَـكــولُ
وَأَضعَفـنَ مـا كُلِّفنَـهُ مِـن قُباقِـبٍ ”        ” فَأَضحـى كَـأَنَّ المـاءَ فيـهِ عَليـلُ
وَرُعـنَ بِنـا قَلـبَ الفُـراتِ كَأَنَّمـا ”        ” تَخِـرُّ عَلَيـهِ بِالـرِجـالِ  سُـيـولُ
يُطـارِدُ فيـهِ مَوجَـهُ كُـلُّ سابِـحٍ  ”        ” سَـواءٌ عَلَيـهِ غَـمـرَةٌ  وَمَسـيـلُ
تَـراهُ كَـأَنَّ المـاءَ مَـرَّ بِجِسـمِـهِ ”        ” وَأَقـبَـلَ رَأسٌ وَحــدَهُ وَتَـلـيـلُ
وَفي بَطنِ هِنزيـطٍ وَسِمنيـنَ لِلظُبـا ”        ” وَصُـمَّ القَنـا مِمَّـن أَبَـدنَ بَـديـلُ
طَلَعـنَ عَلَيهِـم طَلعَـةً يَعرِفونَـهـا ”        ” لَها غُـرَرٌ مـا تَنقَضـي  وَحُجـولُ
تَمَلُّ الحُصونُ الشُـمُّ طـولَ نِزالِنـا  ”        ” فَتُلقـي إِلَيـنـا أَهلَـهـا وَتَــزولُ
وَبِتنَ بِحِصنِ الرانِ رَزحى مِنَ الوَجى ”        ” وَكُـلُّ عَـزيـزٍ لِلأَمـيـرِ ذَلـيـلُ
وَفي كُـلِّ نَفـسٍ مـا خَـلاهُ مَلالَـةٌ ”        ” وَفي كُـلِّ سَيـفٍ مـا خَـلاهُ فُلـولُ
وَدونَ سُمَيسـاطَ المَطاميـرُ وَالمَـلا ”        ” وَأَودِيَــةٌ مَجهـولَـةٌ وَهُـجــولُ
لَبِسنَ الدُجى فيها إِلى أَرضِ مَرعَـشٍ ”        ” وَلِلرومِ خَطـبٌ فـي البِـلادِ جَليـلُ
فَلَمّـا رَأَوهُ وَحـدَهُ قَـبـلَ جَيـشِـهِ ”        ” دَرَوا أَنَّ كُـلَّ العالَمـيـنَ فُـضـولُ
وَأَنَّ رِمـاحَ الخَـطِّ عَنـهُ قَصيـرَةٌ  ”        ” وَأَنَّ حَديـدَ الهِنـدِ عَـنـهُ  كَلـيـلُ
فَأَورَدَهُمْ صَـدرَ الحِصـانِ وَسَيفَـهُ  ”        ” فَتًـى بَأسُـهُ مِثـلُ العَطـاءِ جَزيـلُ
جَوادٌ عَلـى العِـلّاتِ بِالمـالِ كُلِّـهِ  ”        ” وَلَكِـنَّـهُ بِالـدارِعـيـنَ بَـخـيـلُ
فَـوَدَّعَ قَتـلاهُـمْ وَشَـيَّـعَ فَلَّـهُـمْ  ”        ” بِضَربٍ حُزونُ البَيضِ فيـهِ  سُهـولُ
عَلى قَلبِ قُسطَنطيـنَ مِنـهُ تَعَجُّـبٌ  ”        ” وَإِن كانَ فـي ساقَيـهِ مِنـهُ  كُبـولُ
لَعَلَّـكَ يَومًـا يـا دُمُستُـقُ عـائِـدٌ ”        ” فَكَـم هـارِبٍ مِمّـا إِلَيـهِ  يَــؤولُ
نَجَوتَ بِإِحـدى مُهجَتَيـكَ جَريحَـةً  ”        ” وَخَلَّفـتَ إِحـدى مُهجَتَيـكَ تَسـيـلُ
أَتُسلِـمُ لِلخَطِّيَّـةِ اِبـنَـكَ هـارِبًـا  ”        ” وَيَسكُـنَ فـي الدُنيـا إِلَيـكَ خَليـلُ
بِوَجهِـكَ مـا أَنساكَـهُ مِـن مُرِشَّـةٍ ”        ” نَصيـرُكَ مِنهـا رَنَّــةٌ وَعَـويـلُ
أَغَرَّكُمُ طـولُ الجُيـوشِ وَعَرضُهـا ”        ” عَلِـيٌّ شَـروبٌ لِلجُيـوشِ  أَكــولُ
إِذا لَـم تَكُـن لِلَّـيـثِ إِلاّ فَريـسَـةً ”        ” غَـذاهُ وَلَـم يَنفَعـكَ أَنَّــكَ فـيـلُ
إِذا الطَعنُ لَم تُدخِلـكَ فيـهِ شَجاعَـةٌ ”        ” هِيَ الطَعنُ لَم يُدخِلـكَ فيـهِ  عَـذولُ
فَإِن تَكُـنِ الأَيّـامُ أَبصَـرنَ صَولَـةً ”        ” فَقَـد عَلَّـمَ الأَيّـامَ كَيـفَ  تَصـولُ
فَدَتـكَ مُلـوكٌ لَـم تُسَـمَّ مَواضِيًـا  ”        ” فَإِنَّـكَ ماضـي الشَفرَتَيـنِ  صَقيـلُ
إِذا كانَ بَعضُ النـاسِ سَيفًـا لِدَولَـةٍ ”        ” فَفي النـاسِ بوقـاتٌ لَهـا  وَطُبـولُ
أَنا السابِقُ الهادي إِلـى مـا أَقولُـهُ  ”        ” إِذِ القَـولُ قَبـلَ القائِلـيـنَ مَـقـولُ
وَمـا لِكَـلامِ النـاسِ فيمـا يُريبُنـي ”        ” أُصــولٌ وَلا لِلْقائِلـيـهِ  أُصــولُ
أُعادي عَلى ما يوجِبُ الحُـبَّ لِلفَتـى ”        ” وَأَهـدَأُ وَالأَفكـارُ فــيَّ  تَـجـولُ
سِـوى وَجَـعِ الحُسّـادِ داوٍ فَـإِنَّـهُ  ”        ” إِذا حَـلَّ فـي قَلـبٍ فَلَيـسَ يَحـولُ
وَلا تَطمَعَنْ مِن حاسِـدٍ فـي مَـوَدَّةٍ  ”        ” وَإِن كُنـتَ تُبديهـا لَــهُ  وَتُنـيـلُ
وَإِنّـا لَنَلقـى الحـادِثـاتِ بِأَنـفُـسٍ ”        ” كَثيـرُ الرَزايـا عِنـدَهُـنَّ  قَلـيـلُ
يَهونُ عَلَينـا أَن تُصـابَ جُسومُنـا  ”        ” وَتَسلَـمَ أَعـراضٌ لَـنـا وَعُـقـولُ
فَتيهًـا وَفَخـرًا تَغلِـبَ اِبنَـةَ وائِـلٍ ”        ” فَأَنـتِ لِخَيـرِ الفاخِـريـنَ قَبـيـلُ
يَغُـمُّ عَلِيًّـا أَن يَـمـوتَ عَــدُوُّهُ  ”        ” إِذا لَـم تَغُـلـهُ بِالأَسِـنَّـةِ غُــولُ
شَريـكُ المَنايـا وَالنُفـوسُ غَنيمَـةٌ  ”        ” فَكُـلُّ مَمـاتٍ لَـم يُمِتـهُ  غُـلـولُ
فَـإِن تَكُـنِ الـدَّوْلاتُ قِسمًـا فَإِنَّهـا ”        ” لِمَـن وَرَدَ المَـوتَ الـزُؤامَ  تَـدولُ
لِمَن هَوَّنَ الدُنيا عَلى النَفـسِ ساعَـةً ”        ” وَلِلبيضِ فـي هـامِ الكُمـاةِ  صَليـلُ

الموجز في بلاغة النساء – نزار قباني

الموجز فى بلاغة النساء

-1-

لو تسكتين..
لو تسكتين دقيقة..
لو تسكتين..
هذا الشريط سمعتة وحفظتة
فتوقفى عن عزفة
من اجل رب العالمين…

-2-

اعطى ل….. فرصة ليقول اى قصيدة
غزلية يختاراها..
او اى بيت شاء
من شعر الحنين

-3-

اعطى لوجهك فرصة
حتى يدوخنى بفتنتة..
ويغسلنى بفضتة
ويقرا لى مساء
ما تيسر من كتاب الياسمين

-4-

اعطى لشعرك فرصة
ليدور حول الارض..
او حولى ملايين السنين…

-5-

اعطى لعطرك فرصة
حتى يعبر عن مشاعرة
بكل شجاعة..
وتطرف..
فالعطر مفتاح اليقين

-6-

اعطى لثغرك فرصة
حتى يقدم مشمشا..
وسفرجلا .. وسلال ليمون
لكل الجائعين..

-7-

اعطى ل…. فرصة
حتى يحطم قيدة
ويقود جيش الثائرين..

-8-

اعطى لخصرك فرصة
حتى يثقفنى..
ويثقلنى
ويشعرنى بانى انتمى
لحضارة المتحضرين…

-9-

لو تسكتين..
لو تسكتين دقيقة..
لو تسكتين..
كل اللغات سوى الانوثة كذبة
كل البلاغة كذبة
كل الفصاحة كذبة
كل الخطابة فى ….. الحب
وقت ضائع….
ومهانة للعاشقين..

-10-

خلى فصاحتك القديمة جانبا
كل الكلام الفلسفى
نسيتة..
لا كلام الياسمين…

واحر قلباه ممن قلبه شبم – المتنبي



واحَرَّ    قَلباهُ    مِمَّن    قَلبُهُ    شَبِمُ”        “وَمَن  بِجِسمي   وَحالي   عِندَهُ   سَقَمُ
مالي  أُكَتِّمُ  حُبًّا  قَد   بَرى   جَسَدي”        “وَتَدَّعي  حُبَّ   سَيفِ   الدَولَةِ   الأُمَمُ
إِن   كانَ   يَجمَعُنا    حُبٌّ    لِغُرَّتِهِ”        “فَلَيتَ   أَنّا    بِقَدرِ    الحُبِّ    نَقتَسِمُ
قَد   زُرتُهُ   وَسُيوفُ   الهِندِ   مُغمَدَةٌ”        “وَقَد   نَظَرتُ   إِلَيهِ   وَالسُيوفُ   دَمُ
فَكانَ   أَحسَنَ   خَلقِ    اللَهِ    كُلِّهِمِ”        “وَكانَ أَحسَنَ  ما  في  الأَحسَنِ  الشِيَمُ
فَوتُ   العَدُوِّ   الَّذي   يَمَّمتَهُ    ظَفَرٌ”        “في   طَيِّهِ   أَسَفٌ   في   طَيِّهِ   نِعَمُ
قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت”        “لَكَ  المَهابَةُ   ما   لا   تَصنَعُ   البُهَمُ
أَلزَمتَ  نَفسَكَ   شَيئًا   لَيسَ   يَلزَمُها”        “ألا   يُوارِيَهُم   أَرضٌ    وَلا    عَلَمُ
أَكُلَّما  رُمتَ   جَيشًا   فَاِنثَنى   هَرَبًا”        “تَصَرَّفَت   بِكَ   في   آثارِهِ    الهِمَمُ
عَلَيكَ   هَزمُهُمُ   في   كُلِّ    مُعتَرَكٍ”        “وَما  عَلَيكَ  بِهِم  عارٌ  إِذا   اِنهَزَموا
أَما  تَرى  ظَفَرًا  حُلوًا  سِوى   ظَفَرٍ”        “تَصافَحَت  فيهِ  بيضُ   الهِندِ   وَاللِمَمُ
يا  أَعدَلَ  الناسِ  إِلا   في   مُعامَلَتي”        “فيكَ الخِصامُ  وَأَنتَ  الخَصمُ  وَالحَكَمُ
أُعيذُها    نَظَراتٍ    مِنكَ    صادِقَةٍ”        “أَن تَحسَبَ الشَحمَ  فيمَن  شَحمُهُ  وَرَمُ
وَما   اِنتِفاعُ   أَخي   الدُنيا   بِناظِرِهِ”        “إِذا  اِستَوَت  عِندَهُ   الأَنوارُ   وَالظُلَمُ
أَنا  الَّذي  نَظَرَ  الأَعمى  إِلى   أَدَبي”        “وَأَسمَعَت   كَلِماتي   مَن   بِهِ   صَمَمُ
أَنامُ  مِلءَ   جُفوني   عَن   شَوارِدِها”        “وَيَسهَرُ   الخَلقُ   جَرّاها    وَيَختَصِمُ
وَجاهِلٍ   مَدَّهُ   في   جَهلِهِ   ضَحِكي”        “حَتّى    أَتَتهُ    يَدٌ    فَرّاسَةٌ     وَفَمُ
إِذا   نَظَرتَ   نُيوبَ   اللَيثِ   بارِزَةً”        “فَلا   تَظُنَّنَّ    أَنَّ    اللَيثَ    مُبتَسِمُ
وَمُهجَةٍ  مُهجَتي  مِن   هَمِّ   صاحِبِها”        “أَدرَكتُها    بِجَوادٍ     ظَهرُهُ     حَرَمُ
رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ  وَاليَدانِ  يَدٌ”        “وَفِعلُهُ   ما   تُريدُ    الكَفُّ    وَالقَدَمُ
وَمُرهَفٍ  سِرتُ  بَينَ  الجَحفَلَينِ   بِهِ”        “حَتّى  ضَرَبتُ  وَمَوجُ  المَوتِ  يَلتَطِمُ
فَالخَيلُ   وَاللَيلُ   وَالبَيداءُ    تَعرِفُني”        “وَالسَيفُ  وَالرُمحُ  وَالقِرطاسُ  وَالقَلَمُ
صَحِبتُ في  الفَلَواتِ  الوَحشَ  مُنفَرِدًا”        “حَتّى  تَعَجَّبَ   مِنّي   القورُ   وَالأَكَمُ
يا  مَن   يَعِزُّ   عَلَينا   أَن   نُفارِقَهُمْ”        “وِجدانُنا   كُلَّ   شَيءٍ   بَعدَكُم   عَدَمُ
ما   كانَ   أَخلَقَنا    مِنكُم    بِتَكرُمَةٍ”        “لَو   أَنَّ   أَمرَكُمُ   مِن   أَمرِنا   أَمَمُ
إِن  كانَ  سَرَّكُمُ   ما   قالَ   حاسِدُنا”        “فَما   لِجُرحٍ    إِذا    أَرضاكُمُ    أَلَمُ
وَبَينَنا   لَو   رَعَيتُم    ذاكَ    مَعرِفَةٌ”        “إِنَّ  المَعارِفَ  في  أَهلِ  النُهى   ذِمَمُ
كَم   تَطلُبونَ   لَنا   عَيبًا   فَيُعجِزُكُمْ”        “وَيَكرَهُ   اللَهُ   ما   تَأتونَ    وَالكَرَمُ
ما أَبعَدَ العَيبَ وَالنُقصانَ  عَن  شَرَفي”        “أَنا   الثُرَيّا   وَذانِ   الشَيبُ   وَالهَرَمُ
لَيتَ  الغَمامَ  الَّذي  عِندي   صَواعِقُهُ”        “يُزيلُهُنَّ   إِلى    مَن    عِندَهُ    الدِّيَمُ
أَرى  النَوى  تَقتَضيني  كُلَّ   مَرحَلَةٍ”        “لا   تَستَقِلُّ   بِها   الوَخّادَةُ    الرُّسُمُ
لَئِن  تَرَكنَ   ضُمَيرًا   عَن   مَيامِنِنا”        “لَيَحدُثَنَّ     لِمَن     وَدَّعتُهُم      نَدَمُ
إِذا  تَرَحَّلتَ  عَن  قَومٍ   وَقَد   قَدَروا”        “ألا    تُفارِقَهُمْ     فَالراحِلونَ     هُمُ
شَرُّ  البِلادِ  بلادٌ   لا   صَديقَ   بِهِا”        “وَشَرُّ  ما  يَكسِبُ  الإِنسانُ  ما  يَصِمُ
وَشَرُّ   ما   قَنَصَتهُ   راحَتي   قَنَصٌ”        “شُهبُ  البُزاةِ   سَواءٌ   فيهِ   وَالرَّخَمُ
بِأَيِّ   لَفظٍ   تَقولُ   الشِعرَ    زِعنِفَةٌ”        “تَجوزُ  عِندَكَ  لا  عُربٌ  وَلا   عَجَمُ
هَذا    عِتابُكَ     إِلا     أَنَّهُ     مِقَةٌ”        “قَد   ضُمِّنَ   الدُرَّ   إِلا    أَنَّهُ    كَلِمُ

عدد الشعراء

عدد الشعراء وعدد القصائد مع عدد الابيات عبر العصور التاريخية من القرن الثالث الميلادي والى القرن العشرين

المصدر : جمعت من الموسوعة الشعرية ، المجمع الثقافي العربي ، الامارات.

من قصائد نزار قباني السياسية

__________________
الجزء الثاني من القصيدة

__________________
هذه قصيدة القدس المشهورة له

__________________

__________________
قصيدته الغاضبون

__________________


__________________

__________________

__________________

هل عندك شك – نزار قباني


هل عندك شك

هل عندك شك أنك أحلى وأغلى امرأة في الدنيا
وأهم امرأة في دنيا
هل عندك شك أن دخولك في قلبي
هو أعظم يوم بالتاريخ وأجمل خبر في الدنيا
هل عندك شك أنك عمري وحياتي
وبأني من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
أيتها الوردة والريحانة والياقوتة والسلطانة والشعبية والشرعية بين جميع
الملكات
يا قمرًَا يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات
يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنتي غاليتي ..
لا أدري كيف رماني الموج على قدميكِ
لا أدري كيف مشيتي إلي وكيف مشيت إليك
دافئة أنتي كليلة حب
من يوم طرقت الباب علي ابتدأ العمر
كم صار رقيقًا قلبي حين تعلم بين يديك
كم كان كبيرًا حظي حين عثرت يا عمري عليك
يا نارًا تجتاح كياني .. يا فرحًا يطرد أحزاني
يا جسدا يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان
يا وجهًا يعبق مثل حقول الورد ويركض نحوي كحصان
قولي لي كيف سأنقذ نفسي من أشواقي وأحزاني
قولي لي ماذا أفعل فيكي أنا في حالة إدمان
قولي ما الحل فأشواقي وصلت لحدود الهذيان
قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني

الدخــــول الى البحــــر


حدثت تجربة الحب أخيرا . . .
ودخلنا جنة الله ، ككل الداخلين
وانزلقنا . .
تحت سطح الماء أسماكا . .
رأينا لؤلؤ البحر الحقيقي . .
وكنا ذاهلين . .

حدثت . . تجربة الحب أخيرا . .
حدثت من غير إرهاب ولا قسر . .
فأعطيت . . وأعطيت . .
وكنا عادلين . .
حدثت في منتهى اليسر كما
يكتب المرء بماء الياسمين. .

وكما ينفجر النبع من الأرض . .
فشكرا . .

مخيـــــر

إياكِ أن تلقي عليَّ نشرةً
مسكونةً
بالبرقِ و الأمطار.

إياكِ ..
أن تستحضري الشتاءَ في قصيدتي
أو تُنزلي الصقيعَ بينَ النار.

لا تجلبي سيدتي لعنتهُ
مدينتي تمنعُ فعلَ الحبِّ و الأشعار.

حضارتي ممتدةٌ
سواحلي ممتدةٌ
وداخلي سيدتي ينكسرُ البَحّار.

ليسَ هناكَ مرفأٌ
أو نورسٌ
يرحمني من غضبِ الأمواجِ في عينيكِ
غيرَ المدِّ و الدوار.

فلتمنحيني فرصةً سيدتي
ثانيةً واحدةً
أَلُمُ فيها داخلي من مُدُن الدمار.

وأستعيدُ سلطتي
من سطوةِ اللؤلؤِ والمحار.

عيناكِ يا سيدتي جريمةٌ بحقنا
فلتغفري لي ..
إنْ رفعتُ دعوةً
مطالباً برأفةِ الحوار.

عيناكِ لمْ تُبقِِ ولمْ تذرْ
عيناكِ ..
ما يحملُ هذا اليتمَ للشجرْ
إياكِ أن تلقي عليَّ نظرةً سيدتي ..
ما أصعبَ القرار.

إياكِ أن يلمسَكِ العطرُ
وإياكِ ..
بأنْ يعجبَكِ الأقراطُ و السوار.

إياكِ من نفسكِ ؟!
يا أميرتي أغار.

لكنني من خجلي شرنقةٌ
يقتلها الحصار.

لأنكِ ناعمةٌ ناعمةٌ ناعمةْ
أصابعٌ من مخملٍ
ولمسةٍ حالمةْ
أخافُ أن تجرحَ كفي مخملَ الأزهار.

أخاف يا سيدتي ..
إذا اقتربتُ مرةً منكِ
بأنْ لا تُحصرَ الأضرار.

أخاف أنْ ..
يخذلني الكلامُ والألفاظُ والقرار.

أخافُ إنْ رأيتكِ
بداخلي تنكسرُ الأوتار.

أخافُ أنْ ..
أخافُ أنْ ..
أخافُ أنْ ..
يولدَ في قرارتي الإعصار.

وأسقطُ الشهيدةَ الوحيدةْ
في مُدُنِ القصيدةْ
شهيدةً يقتلها أبناؤها الثوّار.

ليسَ هناكَ غيرُ ما أحسهُ من وجعٍ
ليسَ هناكَ ..
غيرُ ما ترسمهُ الأقدار.

فلتمنحيني فرصةً أخيرةً
أكتبُ ما أريدُ ثمَّ بعدها يجرفني التيار.

***
سيدتي ..
إنَّ اشتعالَ وحدتي برودةً قضيةٌ
أعرفها ..
تسبقني لحالةِ الإقرار.

ليستْ هناكَ وجهةٌ أختارها
تمردٌ أقودهُ .. عصيانُ
أو إذعانُ
إلا شدني جنونكِ لآخرِ المشوار.

مُخيرٌ ؟!
إما بأنْ أختارَ أنْ أحبَّكِ
أو أنني أحبكِ أختار؟!.

أميـة الشفتين

أميــــة الشفتين…لا تتبـــرمي
إني أتيتــك هــاديا ومـبــشــرا
حتى أعـلمك الهوى …فتعلمــي
مازال قــانون القبيلـة حاكـــما
…جسد النساء…فحاولي أن تحكمي

إصغي إلي … فإن وقــتي ضيــق
والقمح ينبـت مرة في الموسم
خليــك عاقــــلة… و لا تستقبلي
مطر الربيــع ، بوجهك المتجهم
كوني كمــا كل النساء… فإنني
لا أعرف امرأة تعيش بلا فم

هذه تعاليمي أمامك… كــلهـــا
سترين فيهــا جنـتي…وجهنــمي
إن كنت حتى الان لم تستوعبي
ما جاء فيها … فاسألي واستفهمي
أنا لا أريد عليك فرض مواقفي
إن كان يعجبك الكلام… تكــلمي
أو كنت ترتاحين في شتمي…اشتمي

فالحب بالإكراه… ليس هوايتـــي
والعنف – سيدتي – يزيد تأزمي
سأكون نذلا… لو جررتك الهوى
جر العاج… فحاولي أن تفهمي

خليك هادئة… فليس بنيتي
أن أقلب الليل الجميل لمأتم
أنا لم أكن يوما رئيس قبيلة
حــتى أحبــك بالأظافر والدم
…لكنني رجــــــل يحاول دائما
تغيير خارطة السماء بشعره
…وبعشقه… تغيير طقس الأنجم

القصيدة الشريرة

مطر.. مطر.. وصديقتها معها، ولتشرين نواح
والباب تئن مفاصله ويعربد فيه المفتاح
شيء بينهما .. يعرفه اثنان ، انا والمصباح
وحكاية حب .. لا تحكى في الحب ، يموت الايضاح

الحجرة فوضى . فحلى ترمى .. وحرير ينزاح
ويغادر زر عروته بفتور ، فالليل صباح
الذئبة ترضع ذئبتها ويد تجتاح وتجتاح
ودثار فر .. فواحدة تدنيه ، واخرى ترتاح
وحوار نهود اربعة تتهامس ، والهمس مباح
كطيور بيض في دغل تتناقر .. والريش سلاح
حبات العقدين انفرطت من لهو ، وانهد وشاح

فاللحم الطفل ، يخدشه في العتمة ، ظفر سفاح
وجزازة شعر .. وانقطعت فالصوت المهموس نباح
ويكسر نهد واقعه .. ويثور ، فللجرح جراح ..
ويموت الموت .. ويستلقي مما عاناه المصباح ..

يا اختي ، لا .. لا تضطربي انني لك صدر وجناح
اتراني كونت امراة كي تمضغ نهدي الاشباح
اشذوذ .. اختاه اذا ما لثم التفاح التفاح
نحن امراتان .. لنا قمم ولنا انواء .. ورياح ..
مطر .. مطر .. وصديقتها معها ، ولتشرين نواح
والباب تئن مفاصله ويعربد فيه المفتاح

ان الاوان

من أقوال محي الدين ابن العربي سنة 683 هـ


إذا اتحد اليهود مع النصارى وطاروا بالحديد فوق البــروج
وأضحى المسجد الأقصى أسيرا وصـار الحكـم لذوي الفروج
ونار في الخليج لها سعيـر وحكم في الحجاز لذوي العلــوج
وفي حرب الخليج سوف تمضي عواصمهـم وزيـت في الخليج
ويأجوج ومأجوج استفاقـوا وقالوا يا بحار الدم موجي
فـقـل للأعور الدجال هيـا قـد آن الأوان إلى الخـروج