وفيات 2019

2

3

4

5

عائشة تعترف أن آيات الإفك نزلت في مارية القبطية وليس فيها هي الحاكم في المستدرك

عائشة تعترف أن آيات الإفك نزلت في مارية القبطية وليس فيها هي الحاكم في المستدرك

من الموسوعه

من هي أم المؤمنين التي أمرت بقتل جارية لها سحرتها؟

عائشة بنت أبي بكر

ما هو حد الساحر؟

القتل بالسيف

ما هي التمائم؟

نوع من السحر

ما هي التولة؟

شئ يصنعونه يزعمون أنه يحبب الزوج لزوجته والعكس

في سورة الكهف
من أول امرأة قطعت يدها في الإسلام؟

قلابة المخزومية

من هو الصحابي الذي يطلق عليه أبو السائب؟

عثمان بن مظعون

من هي زوجة عثمان بن عفان عند مقتله؟

نائلة بنت الفرافصة

أين يقع جبل أحد؟

في المدينة المنورة

من هو أكبر أبناء صلاح الدين الذي شارك في معركة حطين؟

الأفضل نور الدين

رضاع الكبير

كانت أم المؤمنين عائشة على أثر إرجاع إليها في السنن منذ عهد الخليفتين حتى عصر معاوية عدا علي بن أبي طالب أكثر أمهات المؤمنين حاجة لملاقاة المستفتين .

كما أنها اشتركت في حوادث سياسية عنيفة مما لم نعهد

لغيرها من أمهات المؤمنين أن يشتركن في نظائرها . فلعل هذا وذاك كان الباعث لها أن تتأول في حديث رضاع سالم مولى أبي حذيفة خلافا لسائر أمهات المؤمنين .

وحديث رضاع سالم في مسند أحمد ( 226 ) كما يلي : عن عائشة قالت : أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : إن سالما مولى أبي حذيفة يدخل علينا ، وأنا فضل ( * ) ، وإنا كنا نراه ولدا ، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وآله زيدا ، فأنزل الله : ” أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ” ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك أن ترضع سالما ، فأرضعته خمس رضعات ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فبذلك كانت تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن خمس رضعات من أحبت عائشة أن يراها ، ويدخل عليها ، وإن كان كبيرا ، خمس رضعات ، ثم يدخل عليها ، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله لسالم دون الناس .

وقد ورد في صحيح مسلم تفصيل هذه القصة في ستة أحاديث ( 227 ) وآخرها في لفظ مسلم : وقلن لعائشة : والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وآله لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا .

ويظهر مما ذكره الشافعي في باب الرضاع من كتاب الأم أن أم المؤمنين حفصة تابعت أم المؤمنين عائشة في اجتهادها وفتواها .

وكان سالم بن عبد الله بن عمر بن أولئك ، فقد ذكر ابن سعد ( 228 ) أن أم المؤمنين عائشة أرسلته إلى أم كلثوم زوج عبد الله بن ربيعة لترضعه ليدخل عليها ، ويسمع منها . . الحديث .

ونرى أن الحديث الآتي يؤيد رأي أم سلمة ، وسائر أزواج النبي في حديث الرضاع : في صحيح مسلم ( 229 ) عن مسروق قال : قالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وعندي رجل قاعد ، فاشتد ذلك عليه ، ورأيت الغضب في وجهه قالت : فقلت يا رسول الله ! إنه أخي من الرضاعة ، قالت : فقال أنظرن إخوتكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة .

وقال النووي في شرحه : قوله عليه السلام : ” أنظرن إخوتكن ” أي تأملن وتفكرن ما وقع من ذلك ! هل هو رضاع صحيح بشرطه من وقوعه في زمن الرضاعة ؟ فإنما الرضاعة من المجاعة . وهو علة لوجوب النظر والتأمل ، و ” المجاعة ” مفعلة من الجوع يعني أن الرضاعة التي تثبت بها الحرمة ، وتحل بها الخلوة ، هي حيث يكون الرضيع طفلا يسد اللبن جوعته ، ولا يحتاج إلى طعام آخر ، والكبير لا يسد جوعه إلا الخبز ، فليس كل مرتضع لبن أم أخا لولدها

وفي سنن الترمذي : ” لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الامعاء ” أي ما وقع من الصبي موقع الغذاء ، بأن يكون في مدة الرضاع وهي معروفة في الفقه على خلاف فيها . . ( 230 )

والرواية هذه في سنن الترمذي ( 231 ) عن أم سلمة ، وتتمة الرواية هكذا : ” إلا ما فتق في الامعاء في الثدي وكان قبل الفطام ” . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وغيرهم أن الرضاع لا تحرم إلا ما كان دون الحولين ، وما كان بعد الحولين الكاملين ، فإنه لا يحرم شيئا . انتهى .

كانت الأحاديث الماضية تخالف فتوى أم المؤمنين عائشة ( رض ) في رضاع الكبير ، ولا يقوم لتلكم الأحاديث ما روت هي عن رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه أمر سهلة ان ترضع سالما ويدخل عليها سالم بذلك الرضاع ، وخاصة بعد مخالفة سائر زوجات الرسول إياها في هذا الحكم ، فكان خير علاج لهذه المشكلة وجود آية من القرآن تؤيد فتواها كما ورد حديث بذلك في مسند أحمد ( 6 / 269 ) وسنن ابن ماجة الحديث المرقم 1944 من كتاب النكاح ( 1 / 625 )

وهذا نص الحديث : عن عائشة ، قالت : لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكله . وكانت أم المؤمنين عائشة ( رض ) تفتي بكفاية خمس رضعات ( 232 ) .

وروى عنها في ذلك مسلم في صحيحه والدارمي في سننه ومالك في موطئه واللفظ للأول وهذا نص الحديث : عن عائشة قالت : ” كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ” .

خلاصة البحث : كانت أم المؤمنين عائشة : تفتي بأن الرجل الكبير إذا أرضعته امرأة خمس رضعات تنتشر الحرمة بينه وبين المرضع ونسائها وتعمل بفتواها وترسل الرجل الذي ” أحبت أن يراها ويدخل عليها ” إلى أخواتها وبنات أخيها فيرضعن كذلك ويدخل عليها بتلك الرضاعة ، وكان سالم بن عبد الله بن أولئك ، فقد بعثته إلى أختها أم كلثوم فأرضعته .

وقالت في جواب إنكار أزواج الرسول عليها : إن الرسول أمر سهلة زوجة أبي حذيفة أن ترضع مولاهم سالما الذي كان متبناهم قبل ذلك أن ترضعه خمس رضعات ويدخل عليها بذلك ، وأبت أزواج الرسول أن يدخل عليهم أحد حتى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : لعلها كانت رخصة لسالم دون الناس ، وكانت الأحاديث تؤيد رأيهن وعلاجا لهذه القالة روي عنها في الصحاح والمسانيد أن هذا الحكم كان قد أنزل في القرآن الكريم هكذا : ” عشر رضعات يحرمن ” ثم نسخن ب‍ ” خمس معلومات ” .

وجوابا للسؤال عن سبب فقدان الآية المذكور روي عنها أيضا : لقد أنزلت آية الرجم و ( رضاعة الكبير عشرا ) ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكله ( 233 ) .

أثر حديث أم المؤمنين عائشة واجتهادها اجتهدت أم المؤمنين عائشة وقالت كان في ما أنزل من القرآن ” عشر رضعات معلومات يحرمن ” ثم نسخن ب‍ ” خمس معلومات ” وانتج اجتهادها المذكور نتيجتين :

أولا في علوم القرآن : أوجد روايتها السابقة القول بوجود نسخ التلاوة ونسخ الحكم معا ، أي ان الله أنزل على رسول آية في حكم وبلغها الرسول صلى الله عليه وآله إلى المسلمين وتلاها المسلمون ثم نسخ الله ذلك الحكم الذي شرعه في تلك الآية بحكم آخر في آية أخرى ثم نسخ الله لفظ تلك الآية مع نسخ حكمها ، واستشهدوا على ذلك برواية أم المؤمنين عائشة الآنفة كما قال الزركشي : الثالث : نسخهما لفظ الآية وحكمهما جميعا ، فلا تجوز قراءته ولا العمل به ، كآية التحريم بعشر رضعات فنسخن بخمس ، قالت عائشة : كان مما أنزل عشر رضعات معلومات ، فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهي مما يقرأ من القرآن . رواه مسلم .

وقد تكلموا في قولها : ” وهي مما يقرأ ” فإن ظاهره بقاء التلاوة ، وليس كذلك ، فمنهم من أجاب بأن المراد قارب الوفاة ، والاظهر أن التلاوة نسخت أيضا ولم يبلغ ذلك كل الناس إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فتوفي وبعض الناس يقرأوها ( 234 ) .

ثانيا في علوم أحكام الإسلام : واستنادا إلى حديثها الآنف الذكر وأمرها اخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها خمس رضعات ثم يدخل عليها ، أفتى بعض العلماء بانتشار الحرمة بين المرضع والمرضعة بخمس

رضعات كما قال ابن قدامة في بيان عدد الرضعات : عن عائشة انها قالت : أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن . فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله والامر على ذلك . رواه مسلم ( 235 ) .

وقال ابن راشد في بداية المجتهد : واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب : أعني أن المرضعة تنزل منزلة الام ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة القواعد منها تسع :

إحداها : في مقدار المحرم من اللبن .

والثانية : في سن الرضاع .

الثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا .

والرابعة : هل يعتبر فيه وصوله برضاع والتقام الثدي أو لا يعتبر . .

( المسألة الاولى ) : أما ما مقدار المحرم من اللبن ، فان قوما قالوا فيه بعدم التحديد . .

وقالت طائفة : بتحديد القدر المحرم ، وهؤلاء انقسموا ثلاث فرق ، فقالت طائفة : لا تحرم المصة ولا المصتان .

وقالت طائفة : المحرم خمس رضعات ، وبه قال الشافعي ، وقالت طائفة : عشر رضعات . والسبب في اختلافهم في هذه المسألة معارضة عموم الكتاب للاحاديث الواردة في التحديد ومعارضة الاحاديث في ذلك بعضها بعضا .

أحدهما حديث عائشة وما في معناه أنه قال عليه الصلاة والسلام : ” لا تحرم المصة ولا المصتان أو الرضعة والرضعتان ” خرجه مسلم من طريق عائشة ومن طريق أم الفضل ومن طريق ثالث ، وفيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ” لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجتان ” ، وحديث سهلة في سالم أنه قال لها النبي صلى الله عليه وآله : ” أرضعيه خمس رضعات ” ، وحديث عائشة في هذا المعنى أيضا ، قالت : ” كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس

معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهن مما يقرأ من القرآن ” ( 236 ) .

هكذا أشغل هذا الحديث أذهان علماء مدرسة الخلفاء أكثر من ألف سنة بدءا بمؤلفي كتب الصحاح والسنن وفقهاء المذاهب وعلماء علوم القرآن ، ولم يفكر أحدهم كيف انحصرت رواية نزول آية من القرآن بأم المؤمنين عائشة وحدها وكيف لم يحفظ الله هذا القرآن من ” داجن فأكله ” وزال من العالم ! ؟ وهو القائل : ” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .

ياسر الحبيب – بقلم منسي الطيب

الشيخ ياسر الحبيب رضي الله عنه وأرضاه

بقلم: منسي الطيب ( كاتب سوداني – سني المذهب)

ليس من عادتي (كما يفعل الشيوخ) أن أترضى على أحدٍ مهما كان ، فمَن رضيَ الله عنه فقد رضى وانتهت الحكاية ولا تحتاج إلى روحه للقاضي ، ومَن لم يرضَ عنه فعساه لن يرضى عنه أبدا.  ثم مَن أنا حتى أطلب من الله أن يرضى عن هذا الشخص وأن لا يرضى عن ذاك؟  خاصة وإن السلف الارهابي الطالح قد علمنا أن لا نترضى إلا على الطواغيت وأبناء البغايا فزرع فينا عقدة نفسية من الترضي والترحم على أحد من العربان ، لكنني في هذه المرّة كسرت قاعدة الترضّي وقعدت على تـلّها لأجدني وانا في كامل قواي العقلية أترضى ومن كل قلبي وأترحم من صميم فؤادي (إي والله) وأحيي الشيخ الجليل الشاب الفاضل المفضل ياسر الحبيب حفظه الله ورعاه وأحبه وأدناه ورضيَ عنه وأرضاه ، وذلك لسبب واحد لا ثاني ولا ثالث ولا رابع له:

ان هذا الشيخ الشاب لا يشبه بأي حال من الأحوال شيوخ الفضائيات ونجوم شاشتها الصغيرة المتطفلة ، والذين أصبحوا بقدرة قادر متخصصين في شتى مجالات العلوم والمعرفة وأسرار الكون ، ولم يَدَعوا شيئا إلا وقالوا كلمتهم فيه وأعلنوها لأتباعهم على شكل فتاوى معلبة تنبعث منها رائحة الجهل والتخلف والقذارة ، حتى صاروا في يوم من الأيام القليلة الماضية وفي أحد برامجهم الدينية المضحكة روّادا للفلك يفتون بحكم التيمم بتراب القمر وكيفية إقامة الصلاة على ذلك الكوكب! وكأنهم مسوينها خرّي مرّي أولاد النعل يوم صاعدين للقمر ويوم نازلين على المريخ وهم أصلا لا يؤمنون بكروية الأرض ويعتبرونها واقفة على قرن ثور ، ويكفرون كل من يقول بكرويتها ، وفتوى الشيخ الأعور ابن باز ما زالت شاهدة على ذلك.

ويوم تجدهم على نفس تلك الشاشات القبيحة وقد أصبحوا بين ليلة وضحاها أطباء بارعين في العمليات الجراحية التي يُخرجون في غرفها المغلقة وعلى الهواء مباشرة جنيّا مسكينا من فرج إمرأة مسكينة ، وقد كسروا خشمه وأدموا وجهه وهو يتحدث العربية باللهجة اليمنية ويشكر الشيخ الخليجي على إخراجه ذليلا صاغرا من ذلك الدهليز البنفسجي ، ثم يقر ويعترف هذا الجني المسكين تحت التعذيب انه قد دخل ذلك الفرج وهو ظالم لنفسه!  وموقع اليوتوب يعج بهذه العمليات الجراحية لهؤلاء الشيوخ والتي تعتبر بحق الأولى من نوعها في عالم الجراحة الفرجية وكسر خشم الجن اليمني وإذلاله بهذه الطريقة الوهابية العربية العجيبة!

ويوم تجد نفس هؤلاء الشيوخ وقد أصبحوا خبراء عالميين في الرجيم والدايت وتخفيف الوزن وشفط الدهون المتكدسة على مؤخرات أتباعهم من الجهلة ، وذلك عن طريق لطع ومص أصابع اليد بعد الإنتهاء من ضربهم لصحون المفطـّح وصواني الكبسة!  ويا ساتر استر حينما يكون تخفيف الوزن مقرونا بالمفطح ومصمصة الأصابع!

وكلها في كفة وأشكال هؤلاء الشيوخ النوابغ في كفةٍ أخرى ، وكأن بينهم وبين الوسامة عداوة قديمة لا يعلم تأريخها إلا الله والراسخون في العلم!  ولست أدري من أين يأتوننا بهذه البعابع ليجعلوا منهم نجوما تلفزيونية للهداية ، لكننا ويا لسوء حظنا لا نهتدي من أشكالهم الذميمة إلا سبل التقؤ ومغص الأمعاء!

ولو توقف الأمر عند هذه المهزلة ، لهانت معها مهازل الأمة التي ضحكت من جهلها الأمم.  فالإسلام العظيم عند هؤلاء الأخابنة لا يستقيم إلا بشتم الناس المختلفين عنهم مذهبيا وسبّهم على الهواء الطلق وتحقير معتقداتهم واهانة رموزهم الدينية ولعنهم وتكفيرهم على الملأ والدعاء عليهم أن يصيبهم الله بأمرض السرطان وتخثر الدماء في عروقهم.  وكأن الله يعمل صبّاب قهوة في مضارب آل يعرب ، فالعن هذا يا الله ولا تلعن ذاك ، وانتقم من هذا ولا تنتقم من ذاك ، وارحم هؤلاء ولا ترحم أولئك ، واهدنا ولا تهدِ غيرنا ، وأدخلنا الجنة التي عرضها السماوات والأرض واغلق الباب خلفنا ولا تدخل أحدا معنا!

لقد صغر الله تعالى في عقول هؤلاء البدو فصغرت معه أمنياتهم وتطلعاتهم وتعاملهم مع الآخرين ونظرتهم إلى الأشياء ، فأصبحوا لا يرون الإيمان إلا دشداشة قصيرة ولحية طويلة وفما نتنا يزبد برذاذ الشتم واللعن والمسبة وتكفير الناس والتحريض على قتلهم.

وكل هذا الحقد والكراهية والإرهاب والطائفية والعنصرية وقتل الناس وإراقة دمائهم تتم باسم دين محمد بن عبد الله وعلى سنته النبوية الشريفة ، وكأن الله يخلق هذه الحثالات ومحمد بن عبد الله يبتلي. فالإرهابي الاردني المعروف بالزرقاوي حينما كان يصور عمليات ذبح الناس في العراق وقطع رؤوسهم بسكينته الحادة على الفضائيات كان أول ما يبتدأ به من كلام هو: “الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الذباح القائل لقد جئتكم بشريعة الذبح”.  فالنبي الكريم الذي يصفه القرآن بأنه رحمة للعالمين لا يعتبره الإرهابيون إلا نبيا جاء لذبح الناس ، وهذا ما يفسر احتقارهم لأرواح الآخرين وتطاولهم على النفس البشرية في العراق وازهاقها بابشع صور القتل.  وهذا النبي المظلوم القائل “ما أوذيَ نبيٌ مثلما أوذيت” ليس له قدسية ولا كرامة ولا احترام ولا تقدير في قلوب هؤلاء الإرهابيين وشيوخ الفتنة إلا إذا تعلق الأمر بشخص السيدة عائشة!  أما غير ذلك فهم ليسوا معنيين بأمره.  فلم نر لهم مظاهرة ولم نسمع لهم همسا ولم نقرأ لهم مقالة يطالبون فيها بقتل الناس في شوارعهم (كما يفعلون الآن) عندما أحرق مجموعة من الزعران قرآن المسلمين في أمريكا وبريطانيا وسحقوا رماد آياته بأقدامهم.  لم نسمع لشيوخ البترول صوتا واحدا يشجب الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول ، ولم نقرأ  لهم كلمة واحدة تستنكر رواية سلمان رشدي الإباحية (وهو مسلم سني) وهتكه لستر السيدة عائشة في تلك الرواية وتصويرها بأفحش ما لصور الإباحة من معنى.  بل على العكس فقد شنّعوا على فتوى الإمام الخميني ضد سلمان رشدي واستنكروها واعتبروها تضخيما ودعاية إعلامية لكاتب مغمور!  فلماذا لم يتعاملوا بنفس هذه الأريحية والحكمة مع قضية الشيخ ياسر الحبيب؟ علما ان هذا الشيخ الشاب لم يتجاوز على عرض أحدٍ كما يروّج ويشيع أصحاب الفتن بقدر ما تجاوز على خطوط  الإرهاب الحمراء وذلك بفتح الدفاتر العتيقة لأصحاب هذه الخطوط وقراءتها على مسامع الناس بصوت عالي وهو يعلم علم اليقين ان القراءة بصوت عالي في بلدان هياف الهداني وبطيحان تستوجب قص اللسان. كما ان هذا الشيخ لم يأتِ بشيء جديد في قراءته للكتب التأريخية المقدسة ، فكل ما اقترفه هو انه رفع صوته متمردا بالقراءة وقال هذه رموزكم المقدسة وهذه كتبكم الدينية والتأريخية ، اقرأوها يا مسلمين واطلعوا على ما فيها من ارهاب واجرام وسفك دماء ولا تخافوا  فأما انا مجنون وأما أنتم مجانين!!!  فلم يرد عليه أحد في ساعتها بغير اللعن والشتائم وإرسال الأوامر المستعجلة إلى الله أن يعاقبه ويدخله النار بأسرع وقت.  كما ان انتفاضة هذا الشيخ (كما احب ان اسميها) على الرموز الإرهابية منشورة بالصوت والصورة على الانترنت منذ زمن بعيد وان احدث تسجيل له على اليوتوب كان منذ عام 2008.  فما الذي استجد في الموضوع؟ ومن الذي اثار هذه الزوبعة الآن؟ وهل هي مشكلة تستحق كل هذا التباكي الكاذب والنواح والولولة؟

المشكلة الحقيقية بدأت عندما بدأ هذا الشيخ الثائر بالتظاهر من بريطانيا ضد مملكة آل سعود واتهامها بالارهاب وتشويه سمعة الاسلام والمسلمين ، واستمر بالمظاهرات والمطالبة باسقاط حكومتهم ، حتى انه صار يطارد افراد العائلة السعودية الحاكمة وسفرائها في بريطانيا من وكر الى وكر مطاردة الكلاب وفي يديه وايدي اتباعه من الحجر ما يكفي لرجم عائلة ال سعود باكملها.  لهذا السبب فقط وليس لأي سبب آخر انتفض شارب الحاكم العربي فاهتزت معه لحايا شيوخ الرضاعة وبدأت الفضائيات الخليجية الجاهزة للتشويش بالبكاء والنياحة على شرف السيدة عائشة زوج الرسول وعرضه ، متجاهلين ان للرسول الكريم اثنتا عشر زوجة غير السيد عائشة لم يتجرأ أحد في العالمين على ذكرهن بسوء. فلماذا كل هذا التركيز ولفت الإنتباه إلى السيدة عائشة دون سواها من أمهات المؤمنين؟ ما الذي يميزها عن غيرها؟  لماذا كل هذه الأضواء المسلطة من قبل علماء السلطان على السيدة عائشة فقط  بأنها أم المؤمنين وقديسة وصدّيقة ومنزّهة واشرف الخلق ومعصومة وأفضل من السيدة مريم وان الله معجب بها كثيرا وجبريل يغازلها وميكائيل يتمثل بصورتها وعزائيل يستحي منها أن يقبض روحها وغيرها من صفات التقديس وهي واحدة من زوجات الرسول الكثيرات اللواتي لا يذكرهن الشيوخ كما يذكرون السيدة عائشة؟

أين السيدة خديجة السيدة الطاهرة الأولى في الإسلام والتي لولا  تضحياتها لما انتصر الإسلام وأصبح هؤلاء المناكيد المتكلمين الرسميين باسمه؟ أين السيدة أم سلمة التي أفنت حياتها تبكي على الحسين؟ هل كانت رافضية؟ هل كانت مشركة بالله ولا تعرف أن البكاء على الميتين حرام كما يدعي الشيوخ؟ لماذا لا يذكرونها ولو بحديث واحد؟  ألم تعاشر الرسول كما عاشرته السيدة عائشة؟ أين السيدة ماريا القبطية التي اتـُهِمتْ بالإفك وبرأها الله في كتابه؟ لماذا كل هذا التركيز فقط على السيدة عائشة؟ هل لأنها بكل هذه المواصفات والمزايا؟ أم ان في الأمر ضميرا مستترا لا يُظهره ويُجهر في إعرابه إلا أمثال الشيخ ياسر الحبيب؟

ثم إذا كان شيوخ الفتنة وأتباعهم لديهم كل هذه الغيرة والحمية على شرف الرسول الكريم وعرضه ، فلماذا لا يتبرأون من الذين أبادوا ذرية الرسول عن بكرة أبيهم وسَبوا بنات الرسول وحفيداته وراحوا يطوفون بهن من بلدٍ إلى بلد؟ لماذا نراهم  يترضون ويترحمون على قتلة آل بيت الرسول ويعتبرونهم أمراء المؤمنين وأولياء المسلمين؟ لماذا عندما يشتمون الشيعة يسمونهم بأبناء الزينبيات نسبة إلى السيدة زينب؟ وهذه الشتيمة أصبحت شائعة جدا اليوم حتى شيوخ الفضائيات ونجومها لا يتورعون عن التلفظ بها؟ ألم تكن السيدة زينب حفيدة الرسول وهي بالتالي شرفه وعرضه؟ لا أدري كم رسول لدى المسلمين؟ وكم زينب لديهم وعائشة؟ لكن الذي أدركه جيدا هو ان لكل فعل ردة فعل ، وردود أفعال من انتسبوا إلى هذا الدين ومن الطرفين لا تقع إلا على رؤوس المسلمين جميعا.

فحينما يرى شخص مثل ياسر الحبيب أبناء طائفته في العراق يُقتلون ويُشردون ويُذبحون كالنعاج وتهدم على رؤوسهم أضرحتهم ومراقدهم المقدسة ، ثم بعد ذلك يأتي الإعلام العربي المغرض بكل شبكاته الفضائية والعنكبوتية والورقية ليزيف الحقائق ويقلب الواقع ليجعل من المقتول قاتلا ومن المظلوم ظالما ومن الوطني خائنا ومن العراقيين الشيعة روافض وصفويين ومجوس وأبناء متعة وزرادشتية.  ووالله لو ان ربع الظلم الذي وقع على شيعة العراق قد وقع على أبناء طائفة أخرى غيرهم لأحرقوا الدنيا بما فيها بردود افعالهم الإنتقامية ، لكن مذهب التشيع والقائم اساسا على الإقتداء والتأسي بالرسول الكريم وبأئمة آل البيت من بعده والذين هم رمز للمظلومية والإضطهاد هو ما يمنع الشيعة من ارتكاب ما يفعله غيرهم بحقهم ، وكأنهم يستأنسون بالظلم الواقع عليهم ويعتبرونه اقتداء وتأسي بأئمة آل البيت ومشاركة ومواساة للنبي وآل بيته المظلومين في مصائبهم ، وكأن لسان حال الشيعة يقول: اللهم اجعلنا مظلومين ولا تجعلنا ظالمين.

فياسر الحبيب إذن لم يأتِ من فراغ ، ولم يكن لصوته المتمرد ان يعلو بهذا الشكل لولا أن أصوات غيره قد علت بالتكفير وتفجير السيارات وإزهاق النفوس البريئة. ولو كان احد غير الشيخ ياسر لرد على هؤلاء بنفس سياراتهم المفخخة ونفس إعلامهم المغرض ولجعل اشلاء الناس تتناثر في أكثر من عاصمة عربية كما هو الحال في عاصمة العراق والتي تنفجر فيها كل يوم أكثر من سيارة عربية مفخخة لا تحصد إلا أرواح الشيعة الفقراء.

ولهذا نرى ان الشيخ ياسر لا يشبه هؤلاء الشيوخ الوحوش بأي حال من الأحوال .. فهو رجل مسالم لا يؤمن بالعنف ولا يدعو للإرهاب ولا يفتي بقتل الناس وذبح المخالفين له وسفك دمائهم ، وإن كل ما لدى هذا الشيخ هو الصوت العالي والحجة والدليل والثورة على الحاكم الظالم وعلى كل رموز الإرهاب.  فردّوا عليه يا وعاظ السلاطين ان استطعتم بغير اسقاط الجنسية وفتاوى القتل وكونوا متحضرين ولو لمرة واحدة.

ولأن هذا الشيخ قد آمن بثقافة وحرية التعبير والتزم بها ولم يؤمن بثقافة الذبح والتفجير ولم يلجأ إلى أساليب العنف في ردود أفعاله ، فقد نال اعجابنا واستحق تقديرنا ، وبالتالي لا يسعنا إلا ان نقول “رضي الله تعالى عنه وارضاه”.  وهذه العبارة هي ليست بالضرورة تعبيرا عن مشاعر الرضا عن هذا الشخص أو ذاك بقدر ما هي إشعار لأولئك الذين يترحمون ويترضون على قتلة أبناء الشعب العراقي ويعتبرونهم شهداء أمة وشهداء حج أكبر ويبنون لهم التماثيل ويرفعون لهم الصور نكاية بنا وبجراحاتنا النازفة. فنقول لهم: مثلما تترحمون وتترضون على أولئك القتلة والطواغيت ، سنترحم ونترضى من الآن وصاعدا على كل مَن يهينكم ويذلكم ويستصغر قدركم ويعريكم ويفضحكم أمام العالمين. وقد قالوها قديما ان البادئ بالظلم أظلم.

علي بن ابي طالب

اسلامه

سبب إسلامه أنه دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعه خديجة رضي اللّه عنها وهما يصليان سواء، فقال: ما هذا؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: “دين اللّه الذي اصطفاه لنفسه وبعث به رسوله، فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، وإلى عبادته والكفر باللات والعزى”

فقال له عليٌّ: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلستُ بقاضٍ أمراً حتى أحدث أبا طالب.

وكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يفشي سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: “يا عليّ! إن لم تُسلم فاكتم هذا”.

فمكث عليٌّ ليلته، ثم إن اللّه تعالى هداه إلى الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلم على يديه، وكان عليٌّ رضي اللّه عنه يخفي إسلامه خوفاً من أبيه، إلى أن اطلع عليه وأمره بالثبات عليه فأظهره حينئذٍ. أما أبو طالب فلم يرض أن يفارق دين آبائه، وتقول الشيعة: إنه أسلم في آخر حياته.

عن أنس بن مالك قال: بُعث النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين، وأسلم عليٌّ يوم الثلاثاء، وهو ابن عشر سنين، وقيل: تسع، ولم يعبد الأوثان قط لصغره

ليلة الهجرة

قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة، ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمْرَه له يخرج من مكة بإذن اللّه له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي وأرادوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أرادوا، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتسجَّى بِبُرد له أخضر ففعل، ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على القوم وهم على بابه. وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يُفتن  في دينه عليّ بن أبي طالب.

ولما أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يضطجع على فراشه قال له: إن قريشاً لم يفقدوني ما رأوك، فاضطجع على فراشه.

وكانت قريش تنظر إلى فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيرون عليه عليّاً فيظنونه النبي صلى اللّه عليه وسلم، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليّاً. فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعليٍّ معه، فحبسهم اللّه بذلك عن طلب النبي حين رأوا عليّاً.

هجرته الى المدينة

قال عليٌّ رضي اللّه عنه: “لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس، ولذا كان يسمى الأمين، فأقمت ثلاثاً فكنت أظهر ما تغيبت يوماً واحداً.

ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قدمت بني عمرو بن عوف ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهِدم، وهنالك منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم”.

خرج عليّ رضي اللّه عنه قاصداً المدينة، فكان يمشي الليل ويُكمن النهار حتى قدم المدينة، فلما بلغ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم قدومُه قال: “ادعوا لي عليّاً”.

قيل: يا رسول اللّه لا يقدر أن يمشي، فأتاه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتَفَل النبي صلى اللّه عليه وسلم في يديه ومسح بهما رجليه ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما حتى استشهد رضي اللّه تعالى عنه.

ابو تراب

دخل عليٌّ على فاطمة ثم خرج من عندها فاضطجع في المسجد، ثم دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على فاطمة، فقال لها: “أين ابنُ عمك؟”

فقالت: هو ذاك مضطجع في المسجد، فجاءه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: “اجلس أبا تراب”، فواللّه ما سمَّاه به إلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وواللّه ما كان له اسم أحبَّ إليه منه.

غزواته فى سبيل الله

شهد عليٌّ رضي اللّه عنه الغزوات مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فكان له شأن عظيم، وأظهر شجاعة عجيبة، وأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة.

في غزوة بدر الكبرى، كان أمام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايتان سوداوان، إحداهما مع عليٍّ يقال لها (العقاب) والأخرى مع الأَنصار. وأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يبارز في هذه الغزوة الوليدَ بن عتبة، فبارزه وقتله وكان من أشد أعداء رسول اللّه.

وفي غزوة أحد قام طلحة بن عثمان فقال: يا معشر أصحاب محمد! إنكم تزعمون أن اللّه يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة، فهل منكم أحد يعجله اللّه بسيفي إلى الجنة، أو يعجلني بسيفه إلى النار؟؟

فقام إليه عليٌّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال: والذي نفسي بيده، لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار، أو تعجلني بسيفك إلى الجنة، فضربه عليٌّ فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته.

فقال: أنشدك اللّه والرحم يا ابن عم، فتركه، فكبَّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وقال لعليٍّ أصحابُه: ما منعك أن تجهز عليه؟ قال: إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته فاستحييتُ منه.

وفي غزوة خيبر أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجبنه أصحابه ويجبنهم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: “لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله، ويحبه اللّه ورسوله” فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليّاً، وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء

وأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّاً والزبير بن العوام في أثر المرأة التي أعطاها حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش وذلك لمَّا أجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسير إلى مكة. فخرجا وأدركاها بالحليفة فاستنزلاها فالتمسا في رحلها فلم يجدا شيئاً. فقال لها عليُّ بن أبي طالب: إني أحلف ما كذب رسول اللّه، ولا كذبنا، ولتُخْرِجِنَّ إليَّ هذا الكتاب أو لنكشفنك، فلما رأت الجدَّ منه، قالت: أعرض عني، فأعرض عنها. فحلَّت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منه. فدفعته إليه، فجاء به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

وكان عليٌّ رضي اللّه عنه ممن ثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة حنين حين انهزم المسلمون كما ثبت في غزوة أحد، وفي غزوة تبوك خلَّف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم. فأرجف المنافقون بعليٍّ وقالوا: ما خلَّفه إلا استثقالاً له وتخففاً منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ عليٌّ سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بالجُرْف – موضع على ثلاثة أميال من المدينة – فقال: يا نبيَّ اللّه زعم المنافقون أنك لمَّا خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال: “كذبوا ولكني إنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. أفلا ترضى يا عليّ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، ألا أنه لا نبيّ بعدي“فرجع عليٌّ إلى المدينة ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على سفره.

منزلته عند رسول الله

من الاحاديث التى وردت فى فضل على بن أبى طالب كرم الله وجهه

“اللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه”.‏

” عليٌّ مني وأنا من عليٍّ”

“أنت أخي في الدنيا والآخرة”

“من آذى عليّاً فقد آذاني”.

“من أحب عليّاً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب اللّه، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه”‏

“عليٌّ مع القرآن، والقرآن مع عليٍّ، لا يفترقان حتى يردا الحوض”‏

قضاؤه

عن أنس رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: “أقْضَى أمَّتي عليٌّ”. وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: أقضانا عليُّ بن أبي طالب.

وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعليٍّ: “تختصم الناسَ بسبع، ولا يحاجك أحد من قريش، أنت أولهم إيماناً باللّه، وأوفاهم بعهد اللّه، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند اللّه مزية”.

عن عليٍّ رضي اللّه عنه قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن قاضياً وأنا حديث السنِّ. فقلت: يا رسول اللّه تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء.

قال: “إن اللّه سيَهدي لسانك، ويثبت قلبك”.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين. وفي رواية: “إن اللّه يثبت لسانك، ويَهدي قلبك” ثم وضع يده على فمه.

وبعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن، فوجد أربعة وقعوا في حفرة حفرت ليصطاد فيها الأسد، سقط أولاً رجل فتعلق بآخر، وتعلق الآخر بآخر حتى تساقط الأربعة فجرحهم الأسد وماتوا من جراحته، فتنازع أولياؤهم حتى كادوا يقتتلون. فقال عليٌّ: أنا أقضي بينكم فإن رضيتم فهو القضاء، وإلاَّ حجزت بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليقضي بينكم. اجمعوا من القبائل التي حفروا البئر ربع الدية وثلثها ونصفها ودية كاملة، فللأول ربع الدية لأنه أهلك من فوقه، وللذي يليه ثلثها لأنه أهلك من فوقه، وللثالث النصف لأنه أهلك من فوقه، وللرابع الدية كاملة، فأبوا أن يرضوا. فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلقوه عند مقام إبراهيم فقصُّوا عليه القصة. فقال: “أنا أقضي بينكم” – واحتبى ببردة – فقال رجل من القوم: إن عليّاً قضى بيننا، فلما قصوا عليه القصة أجازه.

صدقته و زهده و تواضعه

عن عمَّار بن ياسر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعليٍّ: “إن اللّه قد زيَّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها، هي زينة الأبرار عند اللّه، الزهد في الدنيا. فجعلك لا ترزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئاً، ووصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً”

وعن عليٍّ عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : “يا عليّ، كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا، وأكلوا التراث أكلاً لَمّاً، وأحبوا المال حبّاً جمّاً، واتخذوا دين اللّه دَغَلاً، ومال اللّه دُوَلاً؟”

قلت: أتركهم حتى ألحق بك إن شاء اللّه تعالى.

قال: “صدقت، اللّهم افعل ذلك به”

أذن بلال بصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين راكع وساجد وسائل يسأل. فأعطاه عليٌّ خاتمه وهو راكع فأخبر السائل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقرأ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، الَّذِينَ يُقِيْمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُوْنَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُوْنَ}

اشترى عليٌّ رضي اللّه عنه تمراً بدرهم فحمله في ملحفته فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك؟ قال: أبو العيال أحق بحمله.

وعوتب في لباسه، فقال: ما لكم وللباسي! هذا هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم

خلافته

لما استشهد عثمان -رضي الله عنه- سنة ( 35 هـ ) بايعه الصحابة والمهاجرين و الأنصار وأصبح رابع الخلفاء الراشدين ، يعمل جاهدا على توحيد كلمة المسلمين واطفاء نار الفتنة ، وعزل الولاة الذين كانوا مصدر الشكوى

ذهبت السيدة عائشة زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى مكة المكرمة لتأدية العمرة في شهر محرم عام 36 هجري ، ولما فرغت من ذلك عادت الى المدينة ، وفي الطريق علمت باستشهاد عثمان واختيار علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين ، فعادت ثانية الى مكة حيث لحق بها طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام -رضي الله عنهما- وطالب الثلاثة الخليفة بتوقيع القصاص على الذين شاركوا في الخروج على الخليفة عثمان -رضي الله عنه- ، وكان من رأي الخليفة الجديد عدم التسرع في ذلك ، والانتظار حتى تهدأ نفوس المسلمين ،وتستقر الأوضاع في الدولة الاسلامية ، غير أنهم لم يوافقوا على ذلك واستقر رأيهم على التوجه الى البصرة ، فساروا اليها مع أتباعهم

معركة الجمل

خرج الخليفة من المدينة المنورة على رأس قوة من المسلمين على أمل أن يدرك السيدة عائشة -رضي الله عنها- ، ويعيدها ومن معها الى مكة المكرمة ، ولكنه لم يلحق بهم ، فعسكر بقواته في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وجرت محاولات للتفاهم بين الطرفين ولكن الأمر لم يتم ، ونشب القتال بينهم وبذلك بدأت موقعة الجمل في شهر جمادي الآخرة عام 36 هجري ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة -رضي الله عنها- خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قوات الخليفة ، وقد أحسن علي -رضي الله عنه- استقبال السيدة عائشة وأعادها الى المدينة المنورة معززة مكرمة ، بعد أن جهزها بكل ما تحتاج اليه ، ثم توجه بعد ذلك الى الكوفة في العراق ، واستقر بها ، وبذلك أصبحت عاصمة الدولة الاسلامية 0

مواجهة معاوية

قرر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( بعد توليه الخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان عن ولاية الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كما امتنع عن مبايعته بالخلافة ، وطالب بتسليم قتلة عثمان -رضي الله عنه- ليقوم معاوية باقامة الحد عليهم ، فأرسل الخليفة الى أهل الشام يدعوهم الى مبايعته ، وحقن دماء المسلمين ، ولكنهم رفضوا , فقرر المسير بقواته اليهم وحملهم على الطاعة ، وعدم الخروج على جماعة المسلمين ، والتقت قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب من الضفة الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم الأربعاء (1 صفر عام 37 هجري )

وحينما رأى معاوية أن تطور القتال يسير لصالح علي وجنده ، أمر جيشه فرفعوا المصاحف على ألسنة الرماح ، وقد أدرك الخليفة خدعتهم وحذر جنوده منها وأمرهم بالاستمرار في القتال ، لكن فريقا من رجاله ، اضطروه للموافقة على وقف القتال وقبول التحكيم ، بينما رفضه فريق آخر  وفي رمضان عام 37 هجري اجتمع عمر بن العاص ممثلا عن معاوية وأهل الشام ، وأبو موسى الأشعري عن علي وأهل العراق ، واتفقا على أن يتدارسا الأمر ويعودا للاجتماع في شهر رمضان من نفس العام ، وعادت قوات الطرفين الى دمشق والكوفة ، فلما حان الموعد المتفق عليه اجتمعا ثانية ، وكانت نتيجة التحكيم لصالح معاوية

الخوارج

أعلن فريق من جند علي رفضهم للتحكيم بعد أن اجبروا عليا -رضي الله عنه- على قبوله ، وخرجوا على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ، وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر ألفا ، حاربهم الخليفة وهزمهم في معركة النهروان عام 38 هجري ، وقضى على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب  وأصبحوا منذ ذلك الحين مصدر كثير من القلاقل في الدولة الاسلامية

استشهاده

اجتمع ثلاثة رجال: عبد الرحمن بن مُلجم، والبُرك بن عبد اللّه، وعمرو بن بكر التميمي فتذاكروا أمر الناس وعابوا على ولاتهم. ثم ذكروا أهل النهر فترحموا عليهم وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئاً. فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا.

فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم عليُّ بن أبي طالب وكان من أهل مصر.

وقال البُرك بن عبد اللّه: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان.

وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.

فتعاقدوا وتواثقوا باللّه لا ينكص رجل منا عن صاحبه الذي توجَّه إليه حتى يقتله أو يموت دونه.

فأخذوا أسيافهم فسمُّوها واتعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضان أن يثب كل واحد منهم على صاحبه الذي توجَّه إليه. وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب.

فأما ابن ملجم المرادي فكان عداده في كندة. فخرج فلقي أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهة أن يظهروا شيئاً من أمره. فإنه رأى ذات يوم أصحاباً من تيم الرباب، وكان عليٌّ قتل منهم يوم النهر عشرة، فذكروا قتلاهم ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها: قَطام ابنة الشجنة وقد قتل أباها وأخاها يوم النهر، وكانت فائقة الجمال. فلما رآها التبست بعقله، ونسي حاجته التي جاء لها. ثم خطبها. فقالت: لا أتزوجك حتى تشفي لي. قال: وما يشفيك؟

قال: ثلاثة آلاف درهم وعبد وقينة وقتل عليٍّ بن أبي طالب

قال: هو مهر لك، فأما قتل عليٍّ فلا أراك ذكرته لي وأنت تريدينني.

قالت: بلى، التمس غرته؛ فإن أصبت شفيت نفسك ونفسي ويهنأك العيش معي، وإن قُتلتَ فما عند اللّه خير من الدنيا وزينتها وزينة أهلها.

قال: فواللّه ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل عليٍّ. فلك ما سألت. قالت: إني أطلب لك من يسند ظهرك ويساعدك على أمرك.

فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له: وَرْدان فكلمته، فأجابها، وأتى ابن ملجم رجلاً من أشجع يقال له: شبيب بن بَجَرة، فقال: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل عليِّ بن أبي طالب. قال: ثكلتك أمك لقد جئت شيئاً إدّاً كيف تقدر على عليٍّ؟ قال: أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة. شددنا عليه فقتلناه. فإن نجونا شفينا أنفساً وأدركنا ثأرنا، وإن قُتلنا فما عند اللّه خير من الدنيا وما فيها (فقد كان ابن ملجم يحسب أنه بقتل عليٍّ يتقرَّب إلى اللّه تعالى!!).

قال: ويحك!! لو كان غير عليٍّ لكان أهون عليَّ. قد عرفت بلاءَه في الإسلام وسابقته مع النبي صلى اللّه عليه وسلم. وما أجدني أنشرح لقتله.

قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهر العباد الصالحين؟ قال: بلى. قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا. فأجابه، فجاءوا قَطام، وهي في المسجد الأعظم معتكفة فقالوا لها: قد أجمع رأينا على قتل عليٍّ. قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني.

ثم عاد إليها ابن ملجم في ليلة الجمعة التي قتل في صبيحتها عليٌّ سنة 40. فقال: هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبيَّ أن يقتل كل واحد منا صاحبه. فدعت لهم بالحرير فعصبتم به وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السُّدة التي يخرج منها عليٌّ (الباب) فلما خرج ضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب أو الطاق وضربه ابن ملجم على رأسه بالسيف في قرنه ، وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل من بني أبيه، وهو ينزع الحرير عن صدره. فقال: ما هذا الحرير والسيف؟ فأخبره بما كان، وانصرف فجاء بسيفه فعلا به وردان حتى قتله

وصيته عند وفاته

قد نهى رضى الله عنه عن قتل قاتله أو التمثيل به فقال

يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون: قُتل أمير المؤمنين. قُتل أمير المؤمنين. ألا لا يُقتلن إلا قاتلي. انظر يا حسن، إن أنا متُّ من ضربته هذه، فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثل بالرجل، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: “إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور”.

وعندما هجم المسلمون على ابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي قائلا 🙁 ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا ، وان مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين ، ولا تقتلوا بي سواه ، ان الله لا يحب المعتدين ) وحينما طلبوا منه أن يستخلف عليهم وهو في لحظاته الأخيرة قال لهم 🙁 لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم بأموركم أبصر ) واختلف في مكان قبره, وباستشهاده -رضي الله عنه- انتهى عهد الخلفاء الراشدين

ما هي حقيقة الافك


السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا التكرم بالاجابه على هذا السؤال : ما هي حقيقة حادثة الإفك ؟؟؟

الجواب :
اتهمت عائشة مارية القبطية، فقد كان رسول الله (ص) يقبل ولده ابراهيم فذكرت عائشة انه ليس ولده بل هو ولد القبطي الذي اهداه المقوقس للنبي (ص) مع مارية، وكان يدير شؤونها ويخدمها، فغضب النبي (ص) من كلام عائشة وأرسل عليها عليه السلام كي يقتل القبطي، فقال علي عليه السلام هل أتدبّر الأمر أم أكون كالحديد المحماة ؟
فقال النبي (ص) تدبر وافحص عن الحقيقة.
فأخذ علي السيف وجاء الى البستان الذي يعمل فيه القبطي، فلما رأى علياً والسيف بيده خاف القبطي وصعد على شجرة فنظر اليه عليه السلام فاذا هو ممسوح ليس له ذكر وآلة رجولية، فجاء وأخبر النبي (ص) بالحقيقة، فدفع الله التهمة عن مارية ونزل في حقها الآيات الدالة على براءتها.

هذا ما ورد عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام، لكن أهل السنة يروون أن الافك تحقق بالنسبة لعائشة وان القرآن نزل ببراءتها، ولكن الرواي لهذه القصة هي عائشة وامها (ام رومان) ولا يروي ذلك غيرهما، فالظاهر ان الحديث الذي يرويه العامة موضوع ومختلق، والصحيح هو ما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام.

المصدر/شبكة انصار الصحابة المنتجبين

مصحف عائشة

وكانت النساء ايضاً لها مصاحف مثل مصحف عائشة ومصحف حفصة ومصحف فاطمة وكانت عائشة لها ناسخ ينسخ لها القرآن

ولقد عنون السجستاني لهذا المصحف، وروى عن مولىً لها أنّها أمرتْهُ أنْ يكتبَ لها مصحفا، وأنّها أمرتْه إذا بلغَ آية: (حافظوا على الصلوات ..) أن يُؤْذِنَها، فلمّا بلغَ آذنَها، فأملتْ عليه: >حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر< ثمّ روى أنّهم وجدوا ذلك في مصحفها.
ونسبوا مثل ذلك إلى اُمّ سلمة (المصاحف للسجستاني ص98).
ورووا عن مصحف عائشة أيضا: أنّ فيه إضافةً على آية الصلاة على النبيّ، قولها: >وعلى الذين يصلّون الصفوف الاُولى<. (الإتقان للسيوطي 3/ 73).
ومع انفراد عائشة بهذه الزيادات ، وعدم وضوح دورٍ لها في كتابة القرآن في عصر النبوّة ولا بعده، وإنّما أوكلتْ الأمر َإلى ناسخه وهو غلامها، فإنّ مخالفة ما جاءتْ به للنصّ المتواتر تكفي لردّها وردّ ما جاءت به !.
القصّة المثبتة في مصحفها تتفّق مع قصّة مصحف حفصة تماما في أنّها أمرتْ إنسانا أنْ يكتب لها مصحفا وقالت: إذا بلغتَ تلك الآية فآذني،
فقالتْ: اكتبوا: >وصلاة العصر<. (المصاحف للسجستاني ص95- 97).
والعجب أن تكون مصاحف أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كلّها متوافقةً في شكل الرواية وقصّتها، وموضع الزيادة ولفظها!