ترامب عين الاسد تفضح السيادة العراقية

ترامب ….عين الاسد تفضح السيادة العراقية  ميلاد عمر المزوغي

قام السيد ترامب صحبة قرينته بزيارة ولبضع ساعات الى العراق(حطت طائرته بقاعدة عين الاسد الجوية\الانبار) لرؤية جنوده هناك بمناسبة اعياد الميلاد,ولم يلتقي ايا من المسئولين؟ واكتفى رئيس الحكومة (عبد المهدي)بالقول بأنه قد تم ابلاغه بموعد الزيارة!(انه العهر السياسي الذي يمارسه ساسة العراق اليوم مطأطئين الرؤوس لأسيادهم اصحاب نعمتهم),اما اشباه الرجال الذين يدعون الوطنية كعادتهم وبأنهم طردوا الامريكان من العراق,توعدوا ترامب بالويل وبأنهم سيحررون العراق منه,او ليسوا هم من باركوا وطبلوا وزمروا لمقدم المحتل لتدمير الوطن وقتل وتهجير ابنائه؟,أ ليسوا هم من وقعوا معه على اتفاقية الابقاء على جزء من قواته لحمايتهم؟.  

المؤكد ان الساسة بمختلف معتقداتهم,الذين يسعون جاهدين الى السلطة يفضلون ان تبقى الدولة تحت نير الاستعمار,بدلا من الاستقلال الذي يسمح في اسوا الاحوال بشيء من حرية التصرف, لأنهم يدركون جيدا انه باستقلال البلد ستلفظهم الجماهير جراء عمالتهم المفضوحة ويجدون انفسهم اما خلف القضبان بالداخل,او يقتاتون على فتات اسيادهم.

لقد كشف لنا السيد ترامب وبما لا يدع مجالا للشك,بان الوضع في العراق غير آمن بما فيه ما يسمى بالمنطقة الخضراء,ما يعني ان تضحيات الابرياء قد ذهبت هباء منثورا,وان العراق والحالة هذه يمثل تهديدا لدول الجوار,وبالتالي الابقاء على القوات الامريكية به الى اجل غير محدد اصبح امرا محتوما,ما يعني استمرار المعاناة للشعب العراقي,وما يشكله التواجد الامريكي من استفزاز لشعوب المنطقة التي تدرك بان امريكا والغرب عموما,هم من صنعوا داعش وأوجدوا له البيئة الخصبة للنمو والتكاثر,فأمدوه بكل ما يلزم,لتظل النيران مشتعلة في كافة الارجاء,وليعم الدمار والخراب دول المنطقة.

العراق الذي سمي بأرض السواد بسبب جريان نهري دجلة والفرات بأراضيه واستزراعها بكافة أنواع المحاصيل الزراعية وأشجار النخيل التي تكفي الاستهلاك المحلي ويصدر بعضها لجودتها,اوشكت مياه الفرات على النضوب بفعل السدود التركية(حيث تكفي المياه المحتجزة الطلب المحلي,بل يصدر بعضها؟! ) الحكومات التركية المتعاقبة لم تحترم الاتفاقيات المبرمة مع الجانب العراقي بشان المحاصصة وذلك بسبب ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة العاجزة عن فعل أي شيء,وأقصى ما تقوم به هو الشجب والاستنكار والإدانة,وتلك صفات الذليل الخانع المتسول,الذي يلهى به ويداس بالقدم.

خمس عشرة سنة والصراع على السلطة لا يزال على اشده بين الاطراف المختلفة لارتباطها بأجندات خارجية,العراق اليوم ساحة صراع اقليمية ودولية,وان حاول البعض ان يجعل منه حالة توازن بين المتحاربين(إيران\امريكا وحلفائهما),فالبلد الذي تنخر جسده الطائفية والمذهبية, ويبذر ساسته ايرادات النفط (التي لم تتوقف يوما) والتي تقدر بمليارات الدولارات,لن تقوم له قائمة إلا اذا تضافرت جهود الشرفاء من كافة اطيافه,بالعمل على اسقاط الطبقة السياسية الفاسدة (الطائفية السياسية),التي ازكمت رائحتها النتنة الانوف,والتوجه جميعا نحو البناء الفعلي للدولة العصرية,حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات,عندها وفقط بإمكاننا الحديث عن العراق المستقل,وليتقاسم الجميع العمل الجاد الذي يساهم في امن واستقرار المنطقة,وتحقيق حياة الرفاهية لأبنائه وتعويضهم عن السنوات العجاف التي اثقلت كواهلهم,بدلا من تقاسم المغانم المتعددة والمناصب على اسس طائفية

لوحة الصرخة

مريم عادل

لا رسم بعد اليوم لنساءٍ جالسات يحكن ورجال منهمكين في القراءة، أريد أن أعرض أناسًا يتنفَّسون ويحسُّون ويحبُّون ويتألمون، أود أن أعيد إلى الناظر الشعور بالعنصر المقدس في هذه الأشياء، فيرفع قبعته احتراما كما يفعل في الكنيسة *إدفارد مونش

لماذا أصبح بورتريه الذعر الوجودي الذي رسمه إدفارد مونش ثاني أشهر لوحة في تاريخ الفن؟

يقول شاكر عبدالحميد في كتابه الفن والغرابة: «من بين كل الفنانين الذين عبروا عن معاناتهم بالصراخ كان «إدفارد مونش» 1863-1944 الذي أنتج صورة واحدة شهيرة اخترقت الطبيعة كلها، ونفذت إلى قلبها من خلال صرخة مفاجئة تتردد أصداؤها في الأفق ولا يمكن مقاومة الإحساس بالفزع واليأس الذي تحمله، حيث يسهم كل عنصر في التكوين في خلق الحالة الانفعالية».

لوحة الصرخة الشهيرة لإدفارد مونش التي رسمها عام 1893، قد وُجِّهت لتصوير ذلك الألم الخاص بالحياة الحديثة، وقد أصبحت أيقونة دالة على العُصاب والخوف الإنسانيّ. في اللوحة الأصلية تخلق السماء الحمراء شعورًا كليًّا بالقلق والخوف وتكون الشخصية المحورية فيها أشبه بالتجسيد الشبحيّ للقلق.

في ظهر لوحته كتب مونش بعض أبيات الشعر، التي ذكرها في يومياته واصفا ما حدث له: كنتُ أسيرُ في الطريق مع صديقين لي ثم غربت الشمس، فشعرت بمسحة من الكآبة. ثم فجأة أصبحت السماء حمراء بلون الدم. فتوقَّفت وانحنيتُ على سياجٍ بجانبِ الطريق وقد غلبنى إرهاقٌ لا يوصف، ثم نظرتُ إلى السُّحب الملتهبة المعلقة مثل دمٍ وسيفٍ فوق جُرفِ البَحرِ الأزرق المائل إلى السواد في المدينة. لقد استمر صديقاي في سيرهما، لكنَّنى توقَّفت هناك أرتعشُ من الخوف، ثم سمعتُ صرخةً عاليةً أخذ صداها يتردد في الطبيعة بلا نهاية!

الصرخةإدفارد مونش، الصرخة، 1893م، ناشيونال جاليري، النرويج

 

في أحضانِ أبٍ يُهدِّدُ بالجحيم

كانت ملائكة الخوف والندم والموت تحفّ بي منذ أن ولدت، ولم تكفّ عن مطاردتي طوال حياتي. كانت تقف إلى جانبي عندما أغلق عيني وتهدّدني بالموت والجحيم وباللعنة الأبدية. *إدفارد مونش

ماتت والدة مونش بالسلّ وهو في الخامسة من عمره، وتركت لهم رسالة وداع أخيرة تقول فيها:

الآن يا أطفالي الأعزاء، ياصغاري يا حلوين، أقول لكم وداعا، سيكون بوسع والدكم إخباركم عن كيفية الوصول إلى الفردوس أفضل مني، سأكون في انتظاركم جميعا هناك.

لكن والده الطبيب العسكريّ، الذي كان عليه أن يخبر ولده الصغير كيف يذهب للفردوس حيث والدته، أحاطه بدلًا من ذلك بتربيةٍ دينيةٍ تقوم على أساس مزاجٍ مُتعصِّبٍ وحاد وقلق دينى طهراني (بيورتاني) مع تهديدٍ مستمرٍّ بالعقابِ بالجحيم، الذي كان يُحلِّق فوق رأسه دائما من جانب ذلك الوالد. وعندما انضم مونش للمجموعة البوهيمية في أوسلو التي تتكون من الفنانين والكتاب والطلاب الذين رفضوا حياة المجتمع البرجوازيّ، وكانت تلك الأفكار غريبة جدا عن المجتمع أنذاك، جعلت والده يسخط عليه أشد السخط.

لم يتزوج إدفارد مونش، ولم يستطع أن يحرِّر نفسه من قرن الحب والجنس بالمرض والموت. فالعلاقات السويَّة -في رأيه- بين الرجل والمرأة مستحيلة لأن كلا منهما يحاول السيطرة على الآخر. وكان يشعر أن لوحاته بمثابة أطفاله، لا يحب الانفصال عنها، عاش خلال الـ 27 سنة الأخيرة من حياته في وحدة وعزلة تزداد وتتوحش.

وصف الناقد التشكيلي سالدي 1915 مونش بأنه «مُبدِّد الأحلام»، الرسام المحاصر بالفزع الذي تطلقه كل أشكال المعاناة في الحياة كما تصوره ألوانه الموحية، الرجل الذي يُهيمنُ عليه شحوبُ الرعب والانقباض. في عالمه حضورٌ خاص للبدائية الخشنة والموت المتسلل خلسة والعالم القديم والعالم الجديد، حيث تسيل دماء موضوعاته وتصرخ بصوتٍ عال معبرة عن معاناة وجودها الخاص وغموضه.
وعلى الرغم أن مونش كان ممسوسًا بفنه، فإنه ليس مجرد مصور ذي طاقة إبداعية ورؤية تصويرية نقية وبسيطة وإحساس بالقيم، لكنه أيضا فنان ذو استبصار ينم عن فهم مأساوي واكتئابي آسر يخلب الألباب.

كان حزينا لأن الألوان لم تكن كافيه لإيصال ما يشعر به إلى العالم، ناضل من أجل أشياء مستحيله وكنت أرى في يأسه إيمانا من نوع خاص *كريستيان سكريدسفيغ

الصرخةإدفارد مونش، بورتريه ذاتي، 1895

 

القلق الوجوديّ

كان سلوكي دائما على شفا هاوية، ولم تكن حياتي إلا محاولة للبقاء واقفا *إدفارد مونش

تعبر لوحة الصرخة عن ذلك القلق الشخصي الذي عاناه إدفارد مونش في حياته، ثم جسده في فنه، في اللوحة يتحول الإيقاع المنحني المتقوس الذي يصرخ إلى رمز وجودي يمتزج بنفسه مع الإيقاعات الخاصة بالطبيعة، وهذه الطبيعة التى من خلال إيقاعات سماوية حمراء وبحرية زرقاء وسوداء، تبدو وكأنها جميعها، تصرخ معًا، ومعها مونش صرخة مرعبة، وكأم مونش أيضا يصرخ ولا يصرخ، فالطبيعة تصرخ بعنف وكآبة، يصرخ ولا يصرخ وكأن صرخاته داخلية، تنم عن المعاناة والقلق والألم الشديد، وكأنها تخرج من جسده كله، من وجوده كله، فتتردد أصداؤها في ذلك الوجود الكبير المحيط به، وكأنه هو أيضا وحده الذي يعاني، بينما يمشي أصدقاؤه في هدوء في اللوحة، خلفه غير مكترثين، وفي مذكراته كما قال، تركاه في وضعه المرعب ذلك، وسبقاه، تركاه وراءهما ومضيا.

يقول ديفيد ولكنز: من خلال صرخته، وهي صرخة طويلة ممتدة، أصبح مونش، وحده أمام الطبيعة، وأدرك أسوأ كوابيسه ومخاوفه من الأماكن الواسعة الهائلة الممتدة. لقد أصبح في مواجهة الجليل بالمعنى الذي أشار إليه بيرك وكانط.

مع صراخه يتشوَّه وجهه حتى يصبح شبيها بالجمجمة بكل دلالتها التصويرية والرمزية الخاصة بالموت والتى لا يظهر خلالها جنس الإنسان إذا كان امرأة أو رجلًا، فهذا القلق الهائل لا يفرق بينهم. سجَّل مونش صرخته في ذاكرته وجسَّدها في لوحته وجسد نفسه معها وهو يصرخ صرخته هذه التى خلد من خلالها رعب الطبيعة من الغياب وفزع الإنسان من الموت.

الصَّرخة.. موناليزا العصر الحديث

قد يرجع شهرة الصرخة لسهولة فهمها ووضوحها للجميع، خصوصا الذين لا يتمتعون بثقافة فنية خاصة، فبمجرد رؤيتها يكون من الصعب نسيانها. واعتبر النقاد الصرخة أيقونة العصر الحديث كما كانت الموناليزا هي أيقونة عصر النهضة.
سجّلت الصرخة نقطة تحوُّل هامة في القرن العشرين، لقد قطع الإنسان كل صلاته بما كان يمنحه الارتياح في القرن التاسع عشر؛ أما الآن، فلا يوجد إله، لا يوجد تقاليد ولا عادات، ولا أعراف ولا ثوابت، فقط إنسان مسكين في لحظة أزمةٍ وجوديَّةٍ مهولة يواجه وحده الكون الذي لا يفهمه ولا يستطيع التواصل معه سوى بالذعر.

المثير بشأن اللوحة ليست الطريقة التي أثرت بها في الفن الحديث لاحقًا، ولكن كيف توغّلت اللوحة في الثقافة الشعبية، وأصبحت أكثر شهرةً من مونش نفسه، الكثير من الناس لا يعرفون مونش ولكن يعرفون الصرخة. جدير بالذكر أن العنوان الأول الذي أطلقه مونش على هذه اللوحة لم يكن هو “الصرخة” بل “يأس” أو “قنوط” despair.

أصبحت الصرخة أيقونة أعيد نسخها وإنتاجها في بطاقات البريد والملصقات الإعلانية وبطاقات أعياد الميلاد وسلاسل المفاتيح وأصبحت إطارا لسلسلة من الأفلام السينمائية ظهرت عام 1996 وما بعده بعنوان الصرخة أيضا. وأعاد أندي وارول رسمها مرات عديدة أخرى على طريقته عام 19844.

يوجد من اللوحة 4 نسخ مختلفة بيعت نسخة 1895 في مزادٍ علنيّ خلال أول ربع ساعة من عرضها بـ 120 مليون دولار أمريكي، وتعرضت اللوحة للسرقة من متحف مدينة أوسلو بالنرويج خلال شهر أغسطس 2004 على الرغم من وجود كاميرات تصوير متعددة ضد السرقة داخل المتحف وخارجه وأعيدت في 2006. وكانت قد سرقت من قبل أيضا سنة 1994 من متحف مونش بأوسلو وأعيدت في مايو من نفس العام.

الصرخة1895، باستال، بيعت في 2012 بـ 120 مليون دولار أمريكي.

 

مونش مع نيتشه ودوستويفسكي وكيركيغارد!

لم يظهر من الرسّامين بعد من استطاع النفاذ إلى العوالم الموسيقية للروح والميتافيزيقيا واللاوعي بمثل ما فعل دستويفسكي في الرواية * إدفارد مونش

يقول آلان باونيس في كتابه الفن الأوربي الحديث: كان مونش صديقا للكاتب المسرحي ستريندبيرغ الذي شاركه آراؤه عن العلاقة الجنسية. وكانت واضحة أيضا آثار صلته بسورين كيركيجارد، الفيلسوف الديني الدنماركي، وبدوستويفسكي الذي غيرت رواياته العظيمة الإحساس الأوربي في نهاية القرن التاسع عشر. وتأثر مونش كثيرا بقراءته فلسفة نيتشه، كما كان مزاجه يميل كثيرًا إلى الاكتئاب. وربط البعض مُفسِّرًا حالة الرعب في اللوحة أفكار مونش بأفكار نيتشه عن موت الإله وأفكار شوبنهاور عن الخوف، وأن اللوحة مُجرَّد تحدٍّ لشوبنهاور الذي قال بأن الفن الانطباعي لا يمكن أن يرسم الصرخة.

تقول رضوى عاشور عن لوحة الصرخة في سيرتها الذاتية التي تحمل نفس الاسم:

لأنّ الصرخة لوحة شهيرة فقد حظيت بكتابات كثيرة تصفها وتقرؤها وتصنف موقعها من تاريخ الفن الأوروبي الحديث، ومقدمات الحركة التعبيرية في نهاية القرن التاسع عشر، وتبحث في تفاصيلها وتربط أحيانا بين التجربة التي تنقلها وحياة مبدعها، بل وتسعى إلى تحديد موقعه الجغرافي اللحظة التي أشار إليها في يومياته، أين كان يقف وإلى أي اتجاه كان ينظر حين داهمه الخوف الشديد.. بل وذهب البعض إلى أن هذا المكان كان قريبا من مسلخ المدينة، وقد يكون الصوت جئير الحيوانات ساعة الذبح، وأنه -أعني الموقع- كان بالقرب من مصحة للأمراض العقلية، تعالج فيها أخت مونش. وربط هذا البعض بين الصرخة وأصوات المرضى المثقلين بمتاعبهم النفسية والعصبية.

وبصرف النظر عن دقة هذا الكلام أو نفعه، تبقى اللوحة على طريقة الفن، تتجاوز هذا الظرف الشخصي لتجسد تجربة دالة لشخص مفرد ينتبه فجأة إلى رهبة الوجود ووحشته وتوحُّشُه فيرتجف هلعًا وهو يلتقط صرخة أو يردِّدها.

الجبير: الأسد فقد شرعيته بعدما قتل 300 ألف سوري.. ولا مكان له بمستقبل سوريا

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اليوم (الثلاثاء) إن موقف السعودية من الصراع الدائر في سوريا لم يتغير وإنه لا مكان للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا، لأنه «جزء من المشكلة في سوريا وليس جزءا من الحل»، بحسب ما ذكر الجبير. وأضاف أن الرياض تدعم الحل السلمي بسوريا وفقا لبنود «جنيف1» التي تركز على الحفاظ على مؤسسات الدولة. وقال الجبير إن السعودية تؤمن أن «الأسد فقد شرعيته بعد أن قتل أكثر من 300 ألف سوري». وأضاف: «إما أن يرحل بعملية سياسية أو بعملية عسكرية».

وجاء هذا بعد محادثات أجراها الجبير مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو وسط تجدد المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا. هذا وتأتي زيارة الجبير إلى موسكو لمواصلة بحث المبادرة الروسية بشأن تشكيل جبهة واسعة لمواجهة تنظيم «داعش»، ولاستعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأعلن الجبير عن تقارب في المواقف مع موسكو في معظم الملفات السياسية. كما شدد على أهمية تطبيق القرار الأممي بشأن اليمن بسرعة ودون أية شروط. مشيرا إلى تنسيق بين السعودية ومع كل الدول لاحتواء الوضع الإنساني المتردي في اليمن.

وحول أخطار الإرهاب المتزايدة، أكد الجبير بقوله إن ذلك يهدد كل دول العام. وأضاف: «بحثنا سبل التصدي له».

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مستهل محادثاته مع نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو أن العلاقات بين الدولتين شهدت تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة. وأضاف: «تفتح الاتفاقات التي تم التوصل إليها الطريق إلى تعاون أوثق في مختلف المجالات».

كما قال لافروف إن «تفاصيل أولية» لكيفية تنسيق الجهود الدولية لمحاربة تنظيم داعش بدأت تظهر. وذكر أن موسكو والرياض اتفقتا على ضرورة توحيد الأطراف الدولية جهودها للتصدي للتنظيم المتطرف.

وحول الملف السوري، أكد لافروف أن روسيا والسعودية تدعمان مخرجات مؤتمر جنيف1، ولكنهما تختلفان حول مصير الأسد. واستطرد بقوله: «ليس لدينا أية مخططات لجمع مختلف أطياف المعارضة السورية». إلى ذلك، رد الجبير بقوله: «جنيف1 ينص على رحيل الأسد، وروسيا تعتبر أن مصير الأسد يحدده السوريون وهذه تشكل نقطة الخلاف».

وأفادت وزارة الخارجية الروسية في وقت سابق بأن الطرفين اللذين ناقشا مبادرة موسكو في هذا الشأن خلال لقائهما في الدوحة الأسبوع الماضي، سيبحثان أيضا تنسيق الخطوات المتخذة في أسواق الطاقة العالمية، والتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.

وذكرت الوزارة أن لافروف والجبير سيبحثان أيضا الأوضاع في ليبيا وتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إلى جانب إيلاء الطرفين اهتماما خاصا للوضع في منطقة الخليج، في ضوء توصل القوى العالمية إلى اتفاق مع طهران حول برنامجها النووي. وذكرت الخارجية أن الجانب الروسي يقترح «العمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة في إطار مفهومنا للأمن في هذه البقعة من العالم». وتأمل لافروف إلى «حوار بين إيران ودول الخليج بعد توقيع الاتفاق النووي».

وعلى صعيد آخر، أفادت الوزارة بأنه في إطار بحث الطرفين العلاقات الاقتصادية بين روسيا والمملكة العربية السعودية سيركز لافروف والجبير على تفعيل التعاون في مجال الاستثمارات وتطوير التنسيق بين موسكو والرياض في أسواق الطاقة العالمية و«الخطوات الملموسة في إطار التعاون في المجال النووي السلمي والزراعة والبناء المدني وغيرها من المجالات».

إلى ذلك، أكد الجبير أن الرياض تقيم عاليا دور موسكو، معتبرا أن الاتصالات السابقة بين الطرفين تؤكد إرساء أساس متين للتعاون الثنائي في جميع المجالات. وأضاف مؤكدا نية «السعودية في تعزيز علاقتها الاقتصادية مع روسيا».

وحول التعاون العسكري، قال الجبير إنه «ستكون هناك اتفاقيات مع روسيا» في ذلك المجال، معبرا عن امتنان الرياض لموسكو لتجاوبها مع استفسارات المملكة حول شراء أنظمة دفاعية متطورة.

ويذكر أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان قد أجرى زيارة دبلوماسية إلى روسيا في منتصف يونيو (حزيران) المنصرم اجتمع خلالها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووقع اتفاقيات تعاون بين موسكو والرياض.

عادل ادهم

الدونجوان الشرير عادل أدهم .طرده أنور وجدى ورفض هو العمل بهولييود

دأب طفلٌ على ارتداء قبعات رعاة البقر، وحمل المسدسات لتهديد الأقران، مقلدًا أدوار الشرير في أفلام «الكاوبوي» الأمريكية، فلما كبر صار أعظم من قدم أدوار الشر في السينما المصرية.

كانت ملامحه أجنبية خالصة، فلا يقدر الناظر إليه أن يميز ما يدل على شرقيته، واجتذبت وسامته جموع النساء المفتونات بسحره، حتى صار لقبه بين

 

أصدقاء شبابه «دون جوان سيدي بشر»، ومع ذلك كان له رأيٌ خاص في الحب، فتعامل معه بقدسية وعظمة، رافضًا البوح بأسماء شريكاته.

وفي ذكرى وفاته نرصد جوانب من حياة الفنان السينمائية والعاطفية، تلك التي منحته لقب «أشهر عازب في الوسط الفني»، رغم وسامته الفذة التي جعلته معبودًا للنساء.

1. النشأة

عادل أدهم المولود في 8 مارس 1928، بحي الجمرك البحري في الإسكندرية.. كان أبوه محمد حسن أدهم، أحد كبار موظفي الحكومة، وأمه خديجة هانم تاكوش، تندرج من أصول تركية – يونانية، ورثت عن أبيها شاليهًا في سيدي بشر، فانتقلت للإقامة في الإسكندرية، وهناك تعلم الابن رياضة السباحة والملاكمة والجمباز وغيرها من ألعاب القوى، ونتيجة لفرط اعتزازه بنفسه، اشتهر بين زملائه بـ«البرنس»، ولم يمنعه اللقب الوقور عن الرقص، فأجاد رقصات «التانجو والرومبا والفوكستروت».

2. بداية بائسة

تشكلت لدى الشاب «أدهم» ملامح الفنانين بفضل مواظبته على ممارسة الألعاب الرياضية، فقرر الاتجاه إلى التمثيل، وفي بداية مشواره قابل الفنان أنور وجدي في إحدى زيارته إلى الإسكندرية طالبًا إليه أن يساعده في الدخول إلى عالم السينما، ولكن الفنان الكبير قسى عليه الرد، قائلًا: «أنت لا تصلح أن تمثل إلا أمام المرآة».

انتقل بعد ذلك إلى تعلم الرقص مع الفنان الاستعراضي علي رضا، حتى كانت بدايته مع السينما من خلال فيلم «ليلى بنت الفقراء» عام 1945، الذي ظهر فيه كراقص، ثم فيلمي «البيت الكبير» و«ما كنتش على البال».

ابتعد الشاب عن السينما، ليلتحق بالعمل في بورصة القطن، ونتيجة لتعلمه في كلية الزراعة أصبح أشهر خبراء القطن في بورصة الإسكندرية. وكان قرار تأميم جميع الشركات في ذلك الوقت ضربة أخرى في مشواره مع الحياة، فقرر الهجرة إلى الخارج، وقبل إتمام إجراءات السفر، قابل المخرج أحمد ضياء الذي صدّق موهبته، فقدمه في فيلم «هل أنا مجنونة» عام 1964.

3. «فيلسوف الشر»

منذ بداية علاقته بالمخرج أحمد ضياء تجلت مواهبه الفنية، فقدم العديد من الأفلام التي تميز فيها بأدوار الشر المصحوبة ببعض الكوميديا، حتى اعتبره البعض امتدادًا للفنان استيفان روستي، وبلغ رصيده في السينما 84 فيلمًا، وأطلق عليه لقب «برنس السينما المصرية»، بعد تألقه في جميع أدواره.

وتميز «أدهم» بالقدرة العالية على تقمص كل شخصية أسندت إليه، فكان يعيش تفاصيلها مهما بلغت خطورتها، وأثناء تصوير دوره في فيلم «هي والشياطين»، أصيب بكسور في العمود الفقري، أجرى بعدها 14 عملية جراحية.

ورغم براعته الكبرى في أداء أدوار الشر، كان يقول: «السينما تأكل نجومها، وأنا لم أقدم خلال مشواري الفني شخصية تشبهني، فأنا لست شريرًا، أو متخصصًا في أدوار الشر»، وأثبت ذلك لجمهوره في فيلمي «أخطر رجل في العالم» و«العائلة الكريمة»، و«سواق الهانم» كما أنه كان كثير الضجر بلقب «الشرير»، وكان يفضل عليه لقب «ابن البلد».

4. الوطنية والعالمية

في عام 1968 عرض عليه شيخ المخرجين الأمريكيين، إيليا كازان، العمل في هوليوود، مؤكدًا له أنه سيجعل منه فنانًا من طراز كاري كوبر وهمفري بدجارت، وكاد يغريه بعروضه السخية، غير أنه رفض لشدة تعلقه بمصر».

5. «دون جوان» سيدي بشر

الناظر إليه في شبابه لم يجد وجهًا شرقيًا، وإنما غربيًا؛ فكان يتمتع بمواصفات شكلية جعلت منه معبودًا للنساء، حتى صار «برنس» أطفال سيدي بشر «دون جوانًا» في شبابه، ومع ذلك كان له رأي خاص في الحب والزواج والنساء، وكان يقول للمجلات: «أيام الشباب كانت حياتي مليئة بالنساء الجميلات لكنني ظللت لفترة طويلة عازفًا عن الزواج لأنه مسؤولية لا أقدر عليها، أما الحب فهو شئ آخر».

كما تمتع في شبابه أيضًا برشاقة عالية، جذبت إليه أغلب بنات مدرسته المفتونات بجماله، ويقول الناقد محمود قاسم: «من القصص التي أتذكرها عنه، واقعة طريفة عندما كان يتنزه على شاطئ ميامي، وبينما يمشي مختالًا وقعت عيناه على فتاة حسناء ذات جمال أخاذ، فابتسم لها وحاول مغازلتها، لكنها نظرت إليه نظرة قاسية، فرد عليها بنظرة أكثر قسوة، ورغم أنه لم يتطاول عليها فإنها ردت على نظرته بعدة شتائم، ثم هددته بأن تستدعي أسرتها لمعاقبته، إلا أنها ذهبت ولم تعد، ولم يتأثر بتهديداتها ولم يخف، وسار واثق الخطى يمشي ملكًا».

أحسن

6. زيجتان في حياة «ابن البلد»

رغم النساء الكثيرات في حياة الشاب، فإنه خالف توقعات الجميع وأقبل على الزواج من «هانيا» أرملة المخرج عاطف سالم بعد حرب 1973، ومع ذلك فإن الخلافات ما لبثت أن فرقتهما مرة وأخرى، فطلقها مرتين ثم ردها بعد توسط المخرج نيازي مصطفى، وبعدها بفترة قصيرة انفصل عنها للمرة الثالثة عام 1977.

صار وحيدًا بلا زوجة لمدة خمسة أعوام، حتى تعرف على لمياء نصر السحراوي بنت السابعة عشر، في حمام السباحة بفندق «الماريوت»، فتزوج منها عام 1982 زيجته الثانية والأخيرة.

وتقول «لمياء» عن علاقتها به: «كنت أخشاه في البداية بسبب أداؤه لأدوار الشر، إلا أنني غيرت رأيي ووجدت نفسي أمام أطيب وأرق قلب لإنسان، كما أنه صارحني بعد ذلك بأنه رأى فيّ صفات من والدته جعلته يقترب مني ويحبني، ولعل أهما الحنان والرقة والإخلاص، وتزوجته وأنا في السابعة عشر من عمري، وكنت أتمنى دائمًا أن أموت قبله لأنني أحببته جدًا».

7. أشهر عازب في الوسط الفني

عاني الفنان القدير في أيامه الأخيرة من المستعمرات المياه الساكنة على رئتيه، فحجبته عن التقاط أنفاسه تمامًا، حتى توفي في يوم الجمعة 9 فبراير 1996، في مستشفى الجلاء العسكري.

وتقول أرملة الراحل «لمياء السحراوي»: «اشتهر بلقب أشهر عازب في السينما المصرية، رغم زواجه مرتين، وبعد انفصاله عن زوجته الأولى (هانيا)، قابلني فأحبني وسرعان ما تزوجني، والطريف أنني أول من بادر بطلب الزواج منه، لأنه كان يشعر بأنني لن أقبله زوجًا بسبب صغر سني، كما كانت عائلتي تنظر إليه نظرة تقليدية على أنه (مشخصاتي)، فكسرت أنا هذه القاعدة، وطلبت منه الزواج، وعشنا معًا 15 سنة من العسل».

مات الذي تعامل مع الحب بعظمة، رافضًا البوح بأسماء شريكاته، وكان يقول لإحدى المجلات الأسبوعية: «أعترف أنني خضت أكثر من 10 قصص حب، ولكني تعاملت مع الحب بعظمة حتى وإن كانت قصص الحب تموت كما يموت كل شئ في الحياة لكن يبقى لي شئ خاص جدًا، هو أنني لا أبوح بأسماء هؤلاء اللاتي أحببتهن وكانت لي معهن صولات وجولات، حيث يتساوي عندي من أحب بمن أتزوج، فكل هذه الأسماء أسرار في رأسي ولا يعلمها أحد».

عادل إمام وسر إصراره على ارتداء الجينز في أعماله الفنية

عادل إمام وسر إصراره على ارتداء الجينز في أعماله الفنية

عادل إمام وسر إصراره على ارتداء الجينز في أعماله الفنية

يعتبر “الزعيم” عادل إمام هو أول ممثل في العالم العربي ينشر موضة “الجينز” في الأعمال الدرامية.

واعتمد عادل إمام “الجينز” في العديد من أعماله الدرامية، سواء على شاشة السينما مثل فيلم “حنفي الأبهة”، أو التلفزيون مثل مسلسل “أحلام الفتى الطائر”، أو على خشبة المسرح مثل مسرحية “الواد سيد الشغال”.

وظل إصرار عادل إمام على ارتداء “الجينز” لغزا محيرا

 

للملايين من محبيه، حتى كشف عن سر تعلقه بهذه الخامة من الملابس في لقاء أجراه مع مجلة “العربي” الثقافية الكويتية، ونشر في سنة 2003.

ويقول عادل إمام: “أعتقد أنني أحدثت نقلة عندما أدخلت “الجينز” إلى السينما، فكنت أنا أول ممثل يرتديه ويظهر به على الشاشة، لأن كل الطبقات تتخفى وراءه، الغني والفقير على السواء، ولكن حتى أصنف نفسي جيدا فأنا أقف في صف البسطاء والمهمشين في فكري وفي الشخصيات التي أختارها”

ومن المعروف أن من أسباب جماهيرية عادل إمام الطاغية في الوطن العربي هو انحيازه للبسطاء والمهمشين، وهو ما تناوله في أغلب أعماله الفنية، ومنها أفلام “المنسي”، و”الهلفوت”، و”رجب فوق صفيح ساخن”.

وفي هذا السياق، أكد عادل إمام في حواره لنفس المجلة أن المجتمع المصري يعاني من “التعالي الطبقي” على حد وصفه، مشددا على وجود فرق شاسع بين حبك لمهنتك وانحيازك لها، وبين احتقار المهن الأخرى.

افلام عادل امام

http://www.youtube.com/watch?v=GipQx-Ol6Zg

http://www.youtube.com/watch?v=d2-XBmdi_d0

http://www.youtube.com/watch?v=UXs4BNU8mhY

http://www.youtube.com/watch?v=BjDcbvMga44

http://www.youtube.com/watch?v=DjuQ8_C40bY

http://www.youtube.com/watch?v=ZvK9bdwYln4

http://www.youtube.com/watch?v=wzZ4jKtL50A