خدعة الخلافة .. هل حقا هناك شيء اسمه خلافة إسلامية ؟

خدعة الخلافة .. هل حقا هناك شيء اسمه خلافة إسلامية ؟

 

خدعة الخلافة .. هل حقا هناك شيء اسمه خلافة إسلامية ؟ – بقلم: خيال بعيد

تزعم جماعة الاخوان ان( اتاتورك) قضى على الخلافة الاسلامية !! —– وانا اقول بل الذي قضى عليها هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما استبدل لقب (خليفة ) بلقب (أمير المؤمنين ) . والعجيب أنه لم يطلق على نفسه اسم (امير المسلمين ) وذلك لأن المؤمن قد يكون مسلما او مسيحيا او يهوديا أو كل من اّمن بالله واليوم الاّخر فهو مؤمن وإن لم يكن مسلم . وهو اي عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما أطلق على نفسه لقب (أمير المؤمنين ) بدلا من لقب ( خليفة ) لعلة يمكن ان نفهمها لو علمنا السبب الذي جعل المسلمين يطلقون على ابي بكر الصديق رضي الله عنه لقب (خليفة رسول الله ). وذلك لأن المسلمين أطلقوا هذا اللقب على أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأنه (خَلف رسول الله في الحكم ) أي جاء بعده مباشرة في الحكم اي رئاسة الدولة وليس لأن هناك منصب اسمه (خليفة رسول الله ) بل كل من خلف شخص في وظيفة او عمل فهو خليفته ولذلك لم يطلق عمر بن الخطاب هذا الإسم على نفسه لأنه ليس خليفة الرسول اي لم يأتي بعد الرسول مباشرة بل الذي جاء بعد الرسول مباشرة هو ابو بكر فقط .. فعمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس بخليفة رسول الله بل هو (خليفة خليفة رسول الله) . وطبعا هذا اللقب سوف يكون عسيرا ويتسلسل ولذلك قام بتغيير لقبه الى (امير المؤمنين) ..كما ان ابو بكر الصديق رضي الله عنه لم يكن خليفة رسول الله من حيث هو رسول بل كان خليفته من حيث هو حاكم للدولة فقط وليس من حيث هو رسول الله .

ثم استمر الحال هكذا مع عثمان وعلي رضوان الله عليهم بل ومع كل ملوك الدولة الأموية . فهم قد استمروا في اطلاق لقب (امير المؤمنين ) على انفسهم ولم يسمع احد بشئ اسمه خليفة وخلافة طوال هذه الفترة الى أن جاءت الدولة العباسية فاستعملت هذا اللقب في الإشارة الى ملوكها فأطلقوا على رئيس الدولة اسم (خليفة رسول الله ) وهو مجرد مصطلح استعمله العباسيون لغرض سياسي ولا أصل له في الاسلام اصلا والا كان اطلقه عمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم على انفسهم . بل اطلاق العباسيين لهذا المصطلح ليس الا نوع من الحيل التي استعملوها للقضاء على الدولة الاموية ثم اثبات شرعيتهم في الحكم بأن ينسبوا أنفسهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانهم خلفاء له وهناك حيل اخرى استعملها العباسيون من اجل الوصول لهذه الغاية مثل حيلة (مظلومية اّل البيت ) وكذلك النبوءات ايضا فقد استعملوها بحرفية من اجل الوصول للحكم وعندما وصلو للحكم فعلا قاموا باطلاق مصطلح (خليفة ) على انفسهم كحيلة لتثبيت شرعيتهم بنسبة انفسهم الى رسول الله وانهم يحكمون الناس نيابة عنه . ومن هنا بدأ الوهم بأن هناك منصب اسمه (خليفة رسول الله )

ثم مرت السنون وضعفت الدولة العباسية في العصر العباسي الثاني فإنفصل حكام الولايات عن الدولة العباسية فعليا ولكنهم لم ينفصلوا عنها رسميا ولذلك استمر الدعاء للخليفة العباسي في المساجد يوم الجمعة رغم ان حاكم الولاية قد انفصل فعليا عن الدولة العباسية مثل الدولة الاخشيدية والايوبية بمصر فصارت عادة مستقرة ان هنااك حاكم للدولة وهناك خليفة يعترف له حاكم الدولة بالولاء وهذا زاد الشبهة في ان هناك منصب اسمه (خليفة المسلمين ) هو غير منصب حاكم الدولة وان ذلك هو الوضع الطبيعي. بينما مجرد عادة فقط ترسخت بسبب انفصال الولايات عن الدولة العباسية فعليا مع الاعتراف بتبعيتها للدولة العباسية رسميا ثم استمر الوضع هكذا الى ان قام التتار باسقاط الدولة العباسية في عام 1258 ميلادية ومنذ ذلك الوقت وحتى ظهور الدولة العثمانية بعد عاام1500 ولمدة ثلاثمائة عام لم يسمع احد بلقب خليفة ولا خلافة فيا من تزعمون ان اتاتورك اسقط الخلافة الاسلامية هل يمكن ان تخبروني بمن كان خليفة المسلمين طوال هذه الثلاثمائة عام ؟؟

ولن تجد احد لأنه ليس هناك شئ اسمه خلافة اسلامية أصلا وانما هناك دولة عباسية ودولة اموية واحدة ودولة ايوبية ودولة فاطمية واحدة تسقط واخرى تقوم. وانما مبد أكل هذا الضلال هو استعمال العباسيين لهذا المصطلح لاغراض سياسية (مثل البعض في وقتنا هذا !!) ثم زادت الشبهة بانفصال الولايات فعليا مع الاعتراف الرسمي بالتبعية للدولة العباسية ثم سقطت الدولة العباسية على ايدي التتار فلم يعد هناك خليفة ولا خلافة ولا خلفاء لمدة ثلائمائة عام الى ان جاءت الدولة العثمانية فاستعملت نفس المصطلح حتى تتقرب من أهل البلاد التي غزتها أي لأغراض سياسية وهنا زادت الشبهة بأن هناك منصب اسمه (خليفة المسلمين ) خاصة بعد انفصال الولايات عن الدولة العثمانية مع الإستمرار في الإعتراف الرسمي باالولاء للخليفة العثماني الى ان قام اتاتورك باسقااط الدولة العثمانية وبناء دولة تركيا — فقال جهلة ذلك الزمان أنه قضى على (الخلافة الاسلامية ) ظنا منهم ان هناك شئ اسمه خلافة اسلامية.

وكل هذه ضلالات لأنه لا يوجد شئ اصلا اسمه (خلافة اسلامية) ولا يوجد أصلا منصب اسمه (خليفة رسول الله ) . واتاتورك لم يقضى على شئ اسمه خلافة اسلامية بل قضى على الدولة العثمانية تماما كما ان التتار لم يقضوا على شئ اسمه الخلافة الاسلامية بل قضوا على الدولة العباسية والا فلماذ لم يقل المسلمون بعد سقوط الدولة العباسية على يد التتار (اين خليفة االمسلمين – كيف يعيش المسلمون بلا خليفة !!) ولماذا لم يفكر السلطان الظاهر بيبرس او من تلاه من الدولة المملوكية ان يعلنوا انفسهم خلفاء ؟؟ وكيف ظل المسلمون لمدة ثلائمائة عام بعد سقوط الدولة العباسية بلا خلافة ؟؟ — فهل عرفتم السبب الاّن – لأنه ليس هناك اصلا شئ اسمه خلافة اسلامية بل الخليفة هو مجرد اسم اطلقه المسلمون على ابي بكر لانه خلف رسول الله في الحكم اي جاء بعده مباشرة وليس لأن هناك منصب اسمه (خليفة رسول الله ).

وانما بدأت الشبهة بااستعمال الدولة العباسية لهذا المصطلح ثم تسلسلت الأحداث حتى وصلنا لعصر الجهل في القرن العشرين عندما سقطت الدولة العثمانية فظن جهلاء ذلك الوقت ان هناك شئ اسمه خلافة اسلامية اسقطها اتاتورك وانه كيف يبقى المسلمون بلا خليفة !! – فتأمل في هذه الكلمات القليلة فإن فيها حل اشكال عظيم ووهم كبير اسمه (الخلافة ) وفيها هدم لأهم مبدأ من مبادئ الأخوان. ولا يخفى عليك أنك ان اردت هدم فرقة فعليك بهدم معتقداتها وأفكارها بالدليل والمنطق وليس بالرصاص والسلاح .

عشيرة ال كميان

عشيرة ال كميان
هي احد عشائر قبيلة عبادة في الديوانية يسكنون في ناحية السدير قرية ال عبود مع اولاد عمومتهم في المنطقة ومنهم يسكنون مركز الديوانية ونسب كميان جدهم الاكبر ابن كرزول بن خضير بن صحن بن اكعيد بن درويش بن محمد بن عثمان بن ضوي بن جعفر بن مكن العبادي

عشيرة عبادة ال درويش:

عشيرة عبادة ال درويش:
ــــــ ــــــ ــــــ ــــــ
وهي احدى عشائر عبادة ال عثمان في الحمار سمو بهذا الاسم نسبة الى جدهم درويش بن محمد بن عثمان بن الامير جعفر المگن… ويُذكر ان درويش له عدة اولاد منهم إسعيد واگعيد وخضر وذرية درويش هؤلاء كانوا في الحمار ثم تفرقوا فبعضهم سكن الشطرة مع بني زيد ولقبهم حالياً (البوجولة) وهم ابناء ( سعد بن درويش) وهم:
ـ ال موالف وفيهم رئاسة عبادة في الشطرة ومنهم حالياً الشيخ داخل شيال ال موالف…
ـ ال حريز/ وهم اولاد حريز بن شرهان بن محمد بن سعد بن درويش…
ـ ال عمار
ـ ال جودة
ـ ال حامي
وبعضهم اتجه جهة العزير وهم ابناء حاتم بن خضر بن درويش …ولحاتم هذا خمسة اولاد هم:
١ـ سفيح/ ومنه ال سفيح…
2ـ سلطان/ ومنه ال حويچم وال گبان وال فرهاد وال ضمد وال مسلم وال سويري…
3ـ شخير/ ومنه ال باشخ..
4ـ عزيز/ ومنه ال صيهود
5ـ صويدج/ ومنه ال عجيل وال عبدالله…وهم ابناء سفاح بن سعد بن درويش كما ورد في مشجر ال عجيل وال عبدالله وبهذا النسب فهم وآلبوجوله في الشطرة يكونون اخوة من ذرية سعد بن درويش..
وفي توضيح للشيخ فيصل العبادي( ابوغزوان) شيخ ال باشخ في البصرة بأن:
أبناء حاتم بن خضر بن درويش خمسة وهم نويصح وصوديج وسفيح وشخير وسلطان( صوديج ابو عجيل وشخير ابو باشخ وسفيح ابو حسين وسلطان ابو كبان)…
الا ان ال عجيل وال عبدالله يقولون انهم ينتسبون إلى سفاح بن سعد بن درويش بن عمران بن حسين بن فضل بن جعفر المكن لكن ذرية سعد بن درويش في الشطرة يؤكدون نسبهم إلى سعد بن درويش بن محمد بن عثمان بن جعفر المكن…
ـ ال عبد: وهم ذرية عبدالسيد اخو حاتم بن خضر بن درويش …
ومنهم بيت الحاج صدام سعد اميرد خلف سريح عباس عبدالسيد خضر درويش ويسكنون العمارة والبصرة…
ـ ومن ال درويش من اتجه جهة الفرات الاوسط وهم ال شياع حالياً ابناء اگعيد بن درويش بن محمد بن عثمان واكعيد هذا له اربعة اولاد هم صحن وهاشم وهارون وطعمة…
وتفرعاتهم هي :
ـ ال فرمان:
ينتسبون الى فرمان بن كربول بن خضير بن صحن بن اكعيد بن درويش بن محمد بن عثمان.. وهم كل من ال حنوف والراضي وال مطشر… وال فرمان فرع من ال درويش احدى عشائر ال عثمان حيث رحل جدهم صحن من منطقة الحمار منتصف القرن الثامن عشر الى الديوانية مع ابنائه خضير ودوار ووحش وفليح واخوته هارون وطعمه وهاشم وكانوا غنامة متنقلين ومازال اغلبهم يمارسون نفس المهنه وال فرمان هم ابناء فرمان بن كربول بن خضير بن صحن بن اگعيد بن درويش بن محمد بن عثمان بن جعفر المگن… وكان يرأسهم حنوف ال فرمان وبعده ولده المرحوم حسين آل حنوف ثم خشان حسين حنوف ال فرمان الذي توفي عام ٢٠٠١ ومنهم يسكنون مع عشيرة البوحسين البديرية وكان يرأسهم راضي ال فرمان ومنهم ايضاً مطشر ال فرمان الذي قُتل في معركة مع عشائر ال بدير عام ١٩٤٠ م وينقسم ال فرمان الى البيوت التالية:
ـ بيت جبار راضي فرمان كربول خضير صحن…
ـ بيت هادي راضي فرمان
ـ بيت مهدي راضي فرمان
ـ بيت رحيم راضي فرمان
ـ بيت عبد مطشر فرمان
ـ بيت عبدالله مطشر فرمان
ـ بيت خشان حسين حنوف فرمان
ـ بيت سلمان حسين حنوف فرمان
ـ بيت كاظم محمد حنوف فرمان….
ـ ال هنون:
ينتسبون الى هنون بن غالي بن كرزول بن صحن بن اكعيد بن درويش…وهم بيت كل من داخل علي هنون وفليح علي هنون وزغير علي هنون…
ـ ال كميان:
ان كميان هو ابن كرزول بن خضير بن صحن بن اكعيد ابن درويش… وقيل ان غالي وكميان وعميش اخوه ابناء كرزول بن خضير بن صحن… وال كميان هم من ذرية عبود ال كميان ومنهم بيت كاظم ناصر عبود وسالم عريف عبود وعلي عريف عبود وجواد كاظم مطر ونجم عبد مطر…
ـ ال عميش:
ينتسبون إلى عميش بن عبيد بن هاشم بن كرزول بن خضير بن صحن بن اكعيد بن درويش بن محمد بن عثمان…وهم ابناء ناصر عبود عميش واولاده خلف ناصر وعبدالله ناصر… وكذلك بيت شاكر عبود عميش واولاده حميد شاك وكريم شاكر…
ـ البوشياع :
ينتسبون إلى شياع بن دوار بن صحن بن اكعيد بن درويش بن محمد بن عثمان وعلى اسم شياع هذا تمت تسمية عشيرة ال شياع في الديوانية..وهم من ذرية كاظم حمزة شياع وجاسم حمزة شياع…وهم كل من بيت حسن وحسين وعباس ابناء جاسم حمزة شياع دوار صحن اكعيد درويش… وجواد ورسول ومحمد ومهدي وهادي ابناء كاظم حمزة شياع دوار صحن درويش محمد عثمان… ـ ال فضل :
ينتسبون إلى فضل بن طرخان بن وحش بن صحن بن اكعيد بن درويش..وهم من ذرية منصور ومذخور وحلواص…
ـ ال سريع :
ينتسبون إلى سريع بن ادريس بن فليح بن صحن بن اكعيد بن درويش..وهم ذرية فليح ال وناس ال سريع وحلواص ال وناس ال سريع وكذلك بيت طاهر ادريس اسريع وظاهر ادريس اسريع..
ــ ال دنوف في كربلاء ويرأسهم حاليا الشيخ علي حسون دنوف عويد فليح صحن اكعيد درويش محمد عثمان جعفر المكن العبادي…
ـ ال هارون:
وينتسبون الى هارون بن اكعيد بن درويش بن محمد بن عثمان بن جعفر المگن ويسكنون حالياً في محافظة بابل قرب الكفل يرأسهم الشيخ علي ال نعيس…
ـ ال گمر :
وينتسبون الى كمر بن دخينه بن حسن بن طعمة بن اكعيد بن درويش…وكان منهم الشخصية المعروفة الشيخ صياح كمر ال دخينه الذي توفي عام ١٩٤٦… وهم اولاد كل من صياح ال كمر ومنه (هادي وناجي وعبيد)
وخطار ال كمر ومنه(عطية وصاحب وعبيد)…
وان درويش وغياض وهاشم وعلي وسعيد اخوة وهم ابناء محمد بن عثمان بن الامير جعفر …ومن هاشم عشيرة ال هاشم في الشطرة حالياً ومنها في الديوانية ومن علي عشيرة ال گنيص التي منها بيت الشيخ عادل ال عبد الباري ال ريكان ال يسر بن نجم بن گنيص بن بن ناصح بن علي بن محمد بن عثمان وفيهم رئاسة ال عثمان ومن سعيد عشيرة ال شيخ محمد في النجف الاشرف…ومن غياض هذا عشيرة ال غياض في الديوانية ومنهم في العمارة وبهذا النسب فأنهم يلتقون مع عشائر ال عثمان الأخرى في الجد الجامع لهم عثمان ويلتقون مع اخوتهم ال فرحان وال سرحان في الجد الجامع لهم الامير جعفر المگن …
ــ ال سلطان:
وهم من حمايل ال شياع يرجع نسبهم الى سلطان بن حاتم بن خضر بن درويش وهم الذين كانوا يسكنون مع باقي اخوتهم عبادة في الديوانية قرب الدغارة في ارضهم التي كانت تسمى العبادية ويجاورون ال حمد من عشائر الاكرع… لكنهم تفرقوا بعد ذلك فمنهم يسكن النجف حالياً وبابل وبغداد…

الإخوان يتغزلون بالسلاطين العثمانيين ويركبون موجة معاداة الشيعة

الإخوان يتغزلون بالسلاطين العثمانيين ويركبون موجة معاداة الشيعة

العودة الى الامان – علاء العبادي

العودة الى………… الامان!!!!!!

 

علاء العبادي

 

 

انا لا اضيع ابدا في مدينة بالجنوب

لكني

اموت في قرية اجنبية

تقتلني رصاصة الثلج

الثلج لايسقط عند مدار الجدي

ولكن

قريبا من مدار السرطان

في قلب السرطان

انسخ ذاكرتي على قطرة دم

الدم لايصيح

الصياح لايجدي

القطرة تتمدد على الرصيف

الرصيف لايبالي بالمفخخات

المفخخة تحرض العبوة

العبوة تاتي بدون دليل

دليل التشغيل الذي لاينفع في ردهات الطواريء

الطواريء التي لاتفرق بين عبد الرحمن

وحسن رسن

بين عثمان الذي غادر الاعظمية مبكرا

وبين عبد الزهرة الذي لم يعد الى بيته ابدا

في بيته الذي تكبر فيه النوارس

يعزف نورس على البيانو

مقطوعة الحصاد

الحصاد في نيسان

ونيسان اقسى الشهور

الشهور تدعي البراءة

البراءة كذبة

الكذبة لاتنتهي

رغم كل النوايا الطيبة

يسقط نورس في الحجابات

الحجابات تبقى مفتوحة في كل المواسم

المواسم لكل الطيور

الطيور التي تاهت في جنوب العراق

تهاجرالى فراشها

فراشها الدافيء عند دائرة القطب الشمالي

القطب الشمالي لايفكر بالهجرة الى خط الاستواء

على جبل كليمنجارو البارد منذ الف عام

يفكر الحالمون بالقتل

القتل يستنكر الحدود

الحدود لاتقبل التائبين

التائبون يفكرون في العودة

العائدون لايفكرون بالتوبة

الخائفون يقرررون العودة

قبل ان يحل الشتاء

الشتاء يسخر بالمغادرين

قبل موسم الهجرة

يسقط نورس اخر

قبل طلوع الفجر

يستيقط مبكرا

يحدق في شعرها النائم قربها

متى نعود

شعرها يحدق فيه

ايها الابله

انها نائمة

تحلم بالعودة قبل ان يحل الشتاء

وقبل ان يسقط عثمان جديد

يسقط نورس اخر

 

تشرين اول 2015-

كيزفيل-  سويسرا

الاميرة الجميله

الاميرة زهرة هنزاده
هى احدى أحفاد السلاطين العثمانيين الذين ولدوا ابان سنوات الدولة العثمانية واسمها يعنى باللغه التركيه الأميره الجميله سيدة القصور ، هى واحدة من اجمل الاميرات فى مصر و تركيا ، ,ولدت فى قصر دولما باهشه فى استنبول فى 19 سبتمبر 1923 ، وهي حفيدة لجهة الأب للخليفه عبد المجيد الثاني من زوجته الأولى ، وحفيدة لجهة الأم لآخر الخلفاء العثمانيين الخليفة محمد وحيد الدين، والدها هو صاحب السمو الامبراطورى الأمير شاه زاد عمر فاروق ، ووالدتها هى صاحبة السمو الامبراطورى الأميرة رقيه صبيحة .

نشأت الأميرة الراحلة في مدينة نيس بجنوب فرنسا ، بعدما غادرت العائلة العثمانية إسطنبول إثر إلغاء مصطفى كمال «أتاتورك» دولة الخلافة عام 1924

ثم انتقلا الى القاهره و تزوجت الأميره هنزاده من الامير المصري محمد على ابراهيم وبالتالي اصبحت أميرة مصرية عن طريق الزواج كما يقضى القانون رقم 25 والصادر 10 يونية 1922 ، بوضع نظام الاسرة المالكة ، والذى أشير اليه فى الماده 152 من دستور عام 1923، و ذلك فضلا عن لقبها العثمانى السابق. وأنجبت الأميره فاضله ابراهيم سلطان و الأمير أحمد رفعت إبراهيم.

وبعد سقوط الملكيه فى مصر غادرت الأميره مصر مع اسرتها لتقيم فى تركيا الى ان توفيت الأميره الجميله فى 19 مارس 1998

عثمان بن فودي

عثمان بن فودي ( الجزء الأول )

 

 

هو عثمان دان فوديو أو عثمان بن فودي مجاهد إفريقي، دعا القبائل الإفريقية إلى محاربة البدع والوثنية، وهو مُؤَسِّس وسلطان خلافة سوكوتو.

 

الإسلام يغزو إفريقيا


تُعتبر إفريقيا أول منطقة في العالم وصلها الإسلام بعد مكة مهبط الوحي، وذلك في العام الخامس من النبوة، عندما هاجر الصحابة الأوَّلُون فارِّين بدينهم إلىالحبشة، ثم دخلوا الشمال الإفريقي كله؛ وذلك من مصر إلى المغرب الأقصى في القرن الهجري الأول، وقد وصل فاتح المغرب الأعظم عقبة بن نافع إلى أطراف الصحراء الكبرى، وقد عمل ولاة بلاد المغرب من تونس إلى المحيط على نشر الإسلام في القبائل البربرية الموغلة في الصحراء .

ويرجع الفضل في نشر الإسلام في قلب وغرب إفريقيا إلى دولة المرابطين العظيمة، وخاصة الأمير الشهيد أبي بكر بن عمر؛ الذي كان أمير المرابطين الأول، ثم ترك الإمارة لـ يوسف بن تاشفين، وتخلَّى عن الزعامة وتفرَّغ لنشر الإسلام بين الأفارقة، وظلَّ يُحارب القبائل الوثنية وينشر الإسلام بينهم حتى استُشهد سنة (480هـ= 1087م)، وقد وصل بالإسلام إلى خطِّ الاستواء؛ أي على أبواب إفريقيا الاستوائية، عند منطقة الغابات الكثيفة، وهو بذلك قد قام بخدمة عظيمة للإسلام، لا تقلُّ عما فعله يوسف بن تاشفين في المغرب و الأندلس .

 

مأساة الممالك الإسلامية


أخذ الإسلام في الانتشار في قلب القارة الإفريقية شيئًا فشيئًا؛ بالتجارة تارة، وبالجهاد تارة، والدعاة المرابطين تارة، وبالتدريج تحوَّلت القبائل الوثنية إلى الإسلام، وقامت ممالك إسلامية في غاية القوَّة والاتساع مثل مملكة «غانا»، ومملكة «مالي» الضخمة؛ وكانت تشمل «تشاد ومالي والنيجر والسنغال»، وكانت هذه المملكة من أقوى وأعرق الممالك الإسلامية في إفريقيا، ومملكة «الصنغاي»، وغيرها من الممالك القوية، التي دفعت بالإسلام إلى الداخل الإفريقي .

ولكن -وللأسف- الشديد أصاب المسلمين هناك ما أصاب إخوانهم في الشمال وفي كل مكان؛ إذ دبَّ بينهم التفرُّق والخلاف، واقتتلوا فيما بينهم، وصارت الممالك تتقاتل فيما بينها، بدوافع قبلية ودنيوية محضة، فاقتتلت مملكة «السنغاي» مع مملكة «مالي» حتى دمَّرتها، ثم قامت مملكة المغرب أيام حُكْم المنصور السعدي بتدمير مملكة «الصنغاي»، وانهارت مملكة «غانا» بالاقتتال الداخلي؛ وهكذا أكلت هذه الممالك الإسلامية بعضها بعضًا، في الوقت نفسه الذي كان فيه أهل الكفر من الغرب والشرق يجمعون صفوفهم ويُوَحِّدُون راياتهم؛ استعدادًا للانقضاض على العالم الإسلامي  .

 

قبائل الفولاني ونهضة الإسلام


وعلى الرغم من انهيار الممالك الإسلامية الكبيرة، فإنَّ القبائل المسلمة قامت بدورها في نشر الإسلام، واستكمال الدور الدعوي الذي كانت تقوم به الممالك، وربما بصورة أفضل؛ ومن أشهر القبائل المسلمة :
1. 
قبائل الماندينج؛ وتنتشر في مالي والسنغال وجامبيا وغينيا وسيراليون وساحل العاج .
2. 
قبائل الولوف والتوكلور في السنغال ومالي .
3. 
قبائل الهاوسا في النيجر وشمالي نيجيريا وبنين وتوجو.
4. 
الكانوري في شمال شرق نيجيريا والكاميرون.
ولكنَّ أعظم وأشهر القبائل الإفريقية وأشدَّها تحمُّسًا لنشر الإسلام وتمسُّكًا به هي قبائل الفولاني؛ وهي التي تحمَّلت مسئولية إعادة نهضة الإسلام، وإقامة الممالك الإسلامية من جديد .

دخل الفولانيون الإسلام على أيدي المرابطين في القرن الخامس الهجري، فتحمَّسُوا له واستعلوا به، وكانوا في الأصل من الرعاة الذين يتحرَّكون باستمرار سعيًا وراء الماء والكلأ، وكان موطنهم الأصلي حوض السنغال، ولكنهم انتشروا في قلب إفريقيا من السنغال إلى تشاد إلى قلب وغرب إفريقيا في 4 هجرات شهيرة؛ تفرَّعت خلالها هذه القبيلة الضخمة إلى عدَّة فروع ، و لكنَّ أهمَّ هذه الفروع و أكثرَها أثرًا في نشر الدعوة الإسلامية وعودة النهضة الإسلامية إلى القلب الإفريقي هي هجرة الفولانيين إلى نيجيريا ، و في هذا الفرع ظهر صاحبنا ، الذي أعاد المجد و العزَّة للإسلام بقلب إفريقيا وهو الأمير الفولاني عثمان دان فوديو .

 

نشأة عثمان دان فوديو


وُلِدَ عثمان في بلدة «طفل» على أطراف إقليم جوبير شمال نيجيريا الآن في سنة (1168هـ= 1754م)، وكلمة فودي تعني الفقيه، واسمه الأصلي محمد؛ فلقد كان والده مُعَلِّمَ القرآن والحديث في قريته، وينتسب عثمان إلى قبيلة الفولاني العريقة في الإسلام، درس اللغة العربية وقرأ القرآن وحفظ متون الأحاديث .

كان لهذه التربية والجوِّ الإيماني الذي نشأ فيه عثمان أثرٌ بالغ في تكوين شخصيَّته وتوجُّهاته، فقد كان مجتنِّبًا لما اعتاد عليه قومه من أساليب في الحياة بما فيها من بدع وخرافات، شديد الكره والعداء للقبائل الوثنية في إقليم جوبير الذي وُلِدَ فيه؛ لذلك قرَّر عثمان مرافقة أبيه في رحلته الطويلة إلى الحجِّ؛ وذلك وهو في سنِّ الشباب، أمَّا أهمّ أساتذته على الإطلاق فقد كان الشيخ جبريل؛ الذي قام بواجبه تجاه تلميذه مرَّتينالأولى عندما قَدَّم لعثمان علومًا مفيدة ساهمت في تكوين شخصيَّته العلمية والسياسية، والثانية عندما كان أول مَنْ بايعه على الجهاد في سبيل نشر الإسلام في تلك المنطقة، واعترف له بالولاية وعقد له الراية. وفي المقابل لم يكن عثمان أقلَّ سموًّا من مُعَلِّمه؛ فقد كان يُرَدِّد بشكل دائم هذا البيت من الشعر: «عثمان دان فوديو إن قيل فيَّ بحسن الظنِّ ما قيلَ فموجة أنا من أمواج جبريلا ».

 

عثمان بن فوديو .. نقطة التحول


لقد كان ذهاب عثمان بن فودي لأداء مناسك الحجِّ مع أبيه، نقطة تحوُّل كبرى في حياة البطل الهُمام؛ ذلك أنه قَدِم مكَّة المكرَّمة والدعوة السلفية للشيخ محمد بن عبد الوهاب في أَوْجِ قوَّتها وانتشارها؛ حيث كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما زال حيًّا، يُعَلِّم الناس التوحيد الخالص، ويُحارب البدع، ويرُدُّ على المبتدعة وأصحاب الأهواء، فلمَّا وصل عثمان بن فودي هناك التقى مع المشايخ والدعاة السلفيين، وسمع منهم الدعوة السلفية وأسلوب الحركة وكيف قامت؟ وكيف انطلقت من منطقة «الدرعية» لتشمل الجزيرة كلها ؟ و حضر مجالس العلم للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

قرَّر عثمان بن فودي البقاء لفترة بمكَّة للاستزادة من الدعوة السلفية وعلومها ومناهجها؛ وتأثَّر بها بشدَّة؛ ذلك لأن بلاده كانت مليئة بالبدع والخرافات، امتزج فيها الإسلام بالعادات الوثنية، وكانت العادات القبلية تحكم حياة المسلمين، بل هو نفسه كان يتديَّن بكثير من البدع والأوراد غير الصحيحة، والسبب في ذلك أن الإسلام انتشر في هذه المناطق بنشاط دعاة الطرق الصوفية، وأصبح معنى التديُّن مرادفًا لمعنى التصوُّف؛ لذلك قرَّر عثمان المكوث لتصحيح مسار حياته وعباداته .

لذلك نستطيع أن نقول: إن ذهاب عثمان بن فودي إلى الحجِّ، والتقاءه مع دعاة وعلماء الحركة السلفية، وتلقِّيَه لمبادئ وأسلوب هذه الحركة نقطةُ تحوُّل كبرى في حياة هذا الرجل، ولعلَّ هذا من رحمة الله –عز وجل– بالأُمَّة المسلمة بإفريقيا، ونصرة عظيمة للإسلام والمسلمين لما سيقوم به هذا الرجل من جهود كبيرة لخدمة الدين والأُمَّة في إفريقيا .

عثمان بن فودي ( الجزء الثاني )

 

 

عثمان بن فودي .. جهاد الدعوة


عاد عثمان بن فودي إلى بلاده في إقليم جوبير في شمال نيجيريا، وفي نيَّتِه نشر الدعوة في بلاده، فأخذ في دعوة أهله وإخوانه إلى محاربة البدع والوثنية، فاستجاب لدعوته كثيرٌ من أبناء بلدته «طفل»، فأسَّس حركة دعويَّة، وأطلق عليها اسم الجماعة .

أخذت دعوته وحركتها المسماة بالجماعة تنتشر بين القبائل الإفريقية، ودخل فيها أفراد من عدَّة إمارات، ومن شعوب عدَّة منها الهاوسا، والطوارق، والكانوري والزنوج، إضافة إلى قبيلته الأصلية الفولاني؛ التي كانت أكثر القبائل انضمامًا لدعوته وحركته، ثم حقَّقت دعوة عثمان بن فودي نجاحًا كبيرًا في نشر الإسلام بين القبائل الوثنية المنتشرة في شمال وجنوب نيجيريا، ويومًا بعد يوم ازدادت جماعته قوَّة واتساعًا .

 

المواجهة


ضاق ملوك إقليم جوبير وكانوا من الوثنيين- بنشاط جماعة عثمان بن فودي، وقرَّرُوا اتِّبَاع أسلوب المواجهة المسلَّحة، وأرسل هؤلاء الأمراء يتهدَّدُون الجماعة السلفية، ويتوعَّدُون زعيمها عثمان بن فودي بأشدّ أنواع الوعيد والتهديد، فعندها اجتمع المجاهد العظيم مع رفاقه، واستشارهم في كيفية مواجهة هذه التهديدات، فأشار الجميع وهو أولهم بوجوب إعلان الجهاد؛ وذلك سنة (1218هـ= 1804م)، وبمجرَّد أن أعلن الجهاد على الوثنيين حتى أتاه الكثير من المسلمين من شمال نيجيريا يبغون نصرته، وفي الوقت نفسه جاءت مساعدات كبيرة لأمراء جوبير من باقي إمارات الهاوسا غرب نيجيريا، وانتصرت الدعوة السلفية على الجماعات الوثنية، وأصبح عثمان بن فودي أميرًا على المنطقة الواقعة في شمال غرب نيجيريا، وبايعه المسلمون هناك أميرًا عليهم، وتلقَّب من يومها بالشيخ، واتخذ من مدينة سوكوتو في أقصى الطرف الشمالي الغربي لنيجيريا مركزًا لدعوته؛ وذلك سنة (1223هـ= 1809م ) .

 

فتوحات عثمان بن فودي


لم يكن عثمان بن فودي من الرجال الذين يبحثون عن زعامة أو إمارة، وبمجرَّد حصوله عليها يكفُّ عن سعيه وجهاده، ويجلس للتنعُّم بما حازه وناله؛ بل كان يبغي نصرة الإسلام ونشره بين القبائل الوثنية، يبغي الدعوة لهذا الدين في شتَّى أرجاء القارة السوداء .

لذلك قرَّر عثمان بن فودي العمل على إعادة بناء الدولة الإسلامية من جديد، وتوسيع رقعة الإسلام بالجهاد ضدَّ القبائل الوثنية؛ التي اجتمعت على حرب الإسلام ودعوته الجديدة.
قرَّر عثمان بن فودي اتباع استراتيجية الجهاد على عدَّة محاور وضمّ الشعوب الإسلامية تحت رايته؛ فضمَّ إليه عدَّة شعوب وقبائل مسلمة كانت متناثرة ومختلفة فيما بينها، وبدأ بالتوسُّع في ناحيتي الغرب والجنوب الغربي؛ حيث قبائل «اليورومبا» الكبيرة، والتي هي أصل الشعوب الساكنة في النيجر ونيجيريا، فدانت له هذه القبائل ودخلت في دعوته، وأخذت الدولة الإسلامية في الاتساع شيئًا فشيئًا؛ حتى أصبحت أقوى مملكة إسلامية في إفريقيا وقتها .

 

عثمان بن فودي وسياسة بناء الكوادر


لقد كان عثمان بن فودي رجل دولة من الطراز الأول، وداعية مجاهدًا مخلصًا لدينه ولأُمَّته، ولقد أدرك أن بقاء الدعوة السلفية والدولة الإسلامية التي بناها في غرب إفريقيا لن يصمد طويلًا، إذا لم تتحرك هذه الدعوة وتنتشر مبادئ السلفية بين الناس، وأيضًا إذا لم تتَّسع وتتمدَّد دولته الإسلامية التي بناها بجهاده سنين طويلة .

ومن أجل تحقيق هذا الهدف السامي اتَّبع عثمان بن فودي سياسة حكيمة تقوم على بناء الكوادر؛ التي تُواصل حمل الراية ونشر الدعوة، وكان لعثمان بن فودي عين فاحصة تستطيع انتقاء النجباء والأبطال وحملة الدعوة؛ خاصَّة وأن فتوحاته التي قام بها في غرب نيجيريا قد حرَّكت الحماسة والحمية للإسلام في قلوب الكثيرين، ومن هؤلاء الكثيرين انتقى عثمان بن فودي ثلاثة نفر كان لهم أعظم الأثر والدور الكبير في خدمة الإسلام والمسلمين:
أولهم الشيخ آدم، وهو شيخ من أهل العلم من أهل الكاميرون، الذي حرَّكت فتوحات عثمان بن فودي حُبَّ الجهاد في قلبه، وبدأ يدعو الناس إليه وإلى نشر الإسلام في القبائل الوثنية، فلمَّا وصلت أخباره إلى الأمير عثمان بن فودي أرسل يستدعيه من الكاميرون سنة (1226هـ= 1811م)، فلمَّا حضر جلس معه وكلَّمه عن مبادئ الحركة وعقيدة السلف، وأقنعه بوجوب الجهاد في سبيل الله لنشر الإسلام في قلب القارة الإفريقية، فلمَّا انشرح صدر الشيخ آدم للفكرة، أعطاه عثمان رايته البيضاء؛ وهي رايته في الجهاد، وكلَّفه بمواصلة الجهاد حتى ينشر الإسلام فيما يلي نهر البنوى جنوبًا؛ وهو فرع كبير من فروع نهر النيجر العظيم، فقام الشيخ آدم بالمهمَّة على أكمل وجه، حتى أدخل بلاد الكاميرون كلها في الإسلام، وكافأه الأمير عثمان بن فودي بأن جعله أميرًا على الكاميرون، وظلَّت الإمارة فيهم حتى احتلال الإنجليز للكاميرون سنة ( 1319هـ = 1901م ) .

أمَّا الرجل الثاني فكان أحدَ جنود عثمان بن فودي واسمه حمادو بارى، وقد اشترك في معركة الجهاد الأول ضد أمراء «جوبير» الوثنيين، وبتواصل الجهاد بانت نجابته وظهرت شجاعته وإخلاصه لنشر الدين، فكلَّفه عثمان بفتح بلاد الماسنيا الواقعة في مالي الآن، ونجح حمادو في مهمَّته خير نجاح، فكافأه عثمان بأن أعطاه لقب الشيخ، وجعله أميرًا على منطقة الماسنيا، وأمره بمواصلة الجهاد لنشر الإسلام، ولقد أثبت الأمير حمادو أنه من أنجب وأفضل تلاميذ الإمام عثمان بن فودي؛ فلقد نَظَّم دولته على نسق دولة الخلافة الراشدة؛ حيث قَسَّمها إلى عدَّة ولايات، وأقام على كل ولاية واليًا وقاضيًا ومجلسًا للحُكْم، كهيئة استشارية للحكم الإسلامي على الكتاب والسُّنَّة، وعَمر البلاد فازدهرت دولته بقوَّة، ووصلت إلى بوركينافاسو وسيراليون وغينيا بيساو .

أمَّا الرجل الثالث فكان الحاج عمر، وأصله من قبائل الفولاني عشيرة عثمان بن فودي، وُلِدَ سنة (1212هـ= 1797م)؛ أي إنه كان في أوائل شبابه، والإمام عثمان بن فودي في أواخر حياته، ولكن هذا الشابَّ قُدِّرَ له أن يجتمع مع الإمام؛ وذلك أن الحاج عمر كان محبًّا للدعوة والجهاد، فلمَّا اشتدَّ عودُه قرَّر الرحيل إلى بلد الإمام عثمان ليراه ويسمع منه، وبالفعل ذهب إليه ورآه الإمام عثمان؛ فتفرَّس فيه النجابة والفطنة والشجاعة، فنصحه بأن يذهب إلى حمادو ويلتحق بخدمته، لعلَّه أن يكون خليفة حمادو بعد رحيله في قيادة المملكة الإسلامية هناك، وبالفعل نجح الحاج عمر في أن يلتحق بخدمة حمادو ويخلفه بعد رحيله، وقاد القبائل الإسلامية قيادة عظيمة، وكان جيشه يُقَدَّر بأربعين ألف مقاتل، وحارب الوثنيين والفرنسيين على حدٍّ سواء، وتولَّى أولاده من بعده قيادة المسلمين في هذه المنطقة؛ التي ابتُلِيَتْ بأشرس هجمة صليبية في تاريخ البشرية .

وبالجملة نجح الإمام المجاهد عثمان بن فودي أعظم أمراء إفريقيا في بناء قاعدة عريضة من المجاهدين والقادة والأمراء؛ الذين قادوا الأُمَّة المسلمة في قلب إفريقيا، وأقاموا أعظم الممالك الإسلامية في هذه البقعة الغامضة عن ذهن أبناء المسلمين الآن .

 

وفاة عثمان بن فودي


تُوُفِّيَ الإمام المجاهد الأمير عثمان بن فودي سنة (1233هـ= 1818م)، بعد أن أعاد إلى الإسلام مجده، وأدخل الدعوة السلفية المباركة إلى القلب الإفريقي، وأبقى للإسلام دولة قوية ظاهرة صامدة أمام هجمات الأعداء، حتى بعد وقوعها فريسة للاحتلال الصليبي بقيت القلوب حيَّة، مجاهدة، تُقاوم الأعداء، تُحافظ على دينها وعزَّتها، فجزى الله – عز وجل – هذا الإمام على ما قدَّمه للإسلام في إفريقيا، ورفع درجاته في علِّيِّين مع المهديين  .

وصية الرسول لعائشة ومعاوية وعمر بالحررب على اهل البيت

وصية الرسول لعائشة ومعاوية وعمر بالحررب على اهل البيت