مؤلفات علي شريعتي

https://www.google.com/search?q=%D9%85%D8%A4%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA+%D8%B9%D9%84%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF%D9%8A&newwindow=1&safe=active&sxsrf=ALeKk00lR9i_B2EPWI9Pf5J4WwdK2c8X2g:1589527276574&source=lnms&tbm=isch&sa=X&ved=2ahUKEwjY8rjFqrXpAhWD66QKHZwtCMcQ_AUoAXoECBgQAw&biw=1455&bih=688

من فاروق

بعد ان ارسلت له صور مكتبتي الصغيرة الجديدة اجابني

رووعه وجميله فعلا بعد ان احتوت الكتب مكانها مبرووك وتكبر بوجودك .
تذكرت هنا مكتبتك في حي صدام كانت كانها تاريخك منذ الاعداديه او المتوسطه .
في زمن الحصار دار حديث في لقاءنا حول اوضاعنا التعبانه .قلت لي فاروق سوف ابيع مكتبتي
اصابني ارباك شديد
سالتك كيف ؟؟
بررت كلامك انها ديكور وان الاولاد لا يقراؤن لا داعي لها .
اجبتك القرار جدا صعب لا يمكنني تصورها اصابني حزن شديد بصراحه .
لان الظرف كان لا يحتمل .
عندما يفكر شخص مثلك بذلك كأنه يبيع احد اولاده او تاريخه لان الكتاب ذكرى وتاريخ وقصة ما .
كنت لا اعرف اني بعد اشهر سوف اقع بنفس الحاله .
حملت كتبي ع شكل وجبات في حقائب وبعتها في المتنبي ع اصحاب البسطيات كل حقيبه ب3 او 4 الف
ومن ضمنها جميع كتب كولن ولسن والوردي ومحمد حسنين هيكل والمحفوظ ووووو وعشرات الروايات العربيه والعالميه والمجلات
المهم بصراحه فرحت بمكتبتك هذا وشكرا لابنتنا .
اعاده الروح للحياة
لرائحة الكتب طعم خاص تذكرنا برائحة البرازيليه وقهوتها

يسعد لي يوم الجميع
مع بوساتي ❤️

النبوة والامامة توءمة وقدر

((النبوة والامامة توءمة وقدر ))

الدكتور طالب العنزي
هو النبأ العظيم وهو القسيم وهو الصراط المستقيم … كيف اكتب عنه وقد قال المصطفى (ص) : (( ياعلي لايعرفك الا الله وانا )) .. كيف بنا وما اعطينا (( من العلم الا قليلا )) .. كيف بنا وقد عجز العظماء والعلماء ان يقفوا على شواطيء بحره ؛ لله درك سيدي ابا حسن ٍ لست بمقام من يكتب عنك ؛انما هو كلم موجز من فيض مسارك الرباني البهي ساجعله في حدود التوءمة بين النبوة والامامة .
وابدا من حديث نبوي ذكره ابن المغازلي وابن حجر العسقلاني وابن الصباغ وابن كثير وابن ابي الحديد المعتزلي وغيرهم من كبار علماء اهل السنة الكرام ؛ ناهيك عن علماء مذهب آل محمد المكرمين ؛ جاء فيه (( ياعلي خلقنا انا وانت من شجرة واحدة وخلق الناس من اشجار شتى )) ورديف لهذا الحديث من نمطه ومصادره : ياعلي خلقنا انا وانت من قبضة من نور الله فكنا شبحين نورانيين ننزه الله ونقدسه حتى ارسلنا في صلب ادم فما زلنا كذلك ننتقل في الاصلاب حتى افترقنا عند عبد المطلب ؛ انا لعبد الله فكنت للنبوة وانت لابي طالب فكنت للامامة ..
هذه التلازمية التكوينية بين النبوة والامامة لايمكن فهمها الا بكونها ضرورة من ضرورات الدين ؛ مثلها يقال عن الافتراق المؤقت عند عبد المطلب لحفظ المقامات وتراتب التكليف بين النبوة والامامة .. وقد افصح الرسول عن هذه التراتبية ؛ فقال ص : بدأنا انا وعلي ع معا ، ولم اتقدمه الا بقدر المسافة مابين طول هذه وهذه وهو ينظر الى الوسطى والسبابة في كفه الشريفة . ولما ولد علي جيء به الى محمد ص فاسماه عليا وهذا اول لقاء التوءمة بعد فراق لتعود مرة اخرى بعد اربعة سنوات من عمر الامام بانتقاله الى بيت النبوة لينهل الانوار ويكون اول تلميذ في مدرسة النبوة .. وظل كذلك حتى اُكرِمَ الرسولُ بلقاء ربه تعالى. ومع ذلك نسمع رواية غبية ان محمدا تكفل عليا ع واقامه في بيته لفقر ابي طالب وعجزه عن اعالة اولاده .. الا غما لمن يرى سيد البطحاء يرمي اولاده عجزا من اعالتهم .. لقد كانت تلك الكفالة من ضرورات تلازم النبوة والامامة واستكمال شروطها ..
ظل الامام يرافق النبي قبل البعثة .. يحضر تحنثه في غار حراء ويشاركه التعبد لرب العزة فكان بذلك اول المصلين ، ولما بعث الرسول ص كان علي ع اول المصدقين المؤمنين ولم يكن احد قدعلم
بعد بابتعاث النبي الاهو ثم ابوطالب وخديجة وزيد ابنه بالتبني ؛فكانوا اول المؤمنين .. اما اكذوبة ان اباطالب مات مشركا فاضحوكة نسجت لاسباب معروفة وهي بالتالي لاتستقيم ان يكون كافل الاسلام ونبيه مشركا ويكون محمد ص ميكافيليا قبل ميكافيلي .. لو كان الامر كذلك لما ارتضاه الله ابتدأ.
ونرى ذروة تلازم النبوة والامامة في حديث الدار والانذار الذي اتفق عليه كافة علماء المسلمين العامة والخاصة على اختلاف مذاهبهم ، على انه استجابة لقوله جل في علاه (( وانذر عشيرتك الاقربين )) وكيف انتهى الاجتماع بأن النبي : ضرب على يد علي وقال : انت اخي ووزيري وخليفتي والمؤدي عني .. والفت نظركم هناالى ان هذا يعني : اعلان امامة علي ع في يوم اعلان نبوة محمد ص .. وان الرسول وضع يده بيد علي ع عقدا للبيعة .
وظل الرسول ص يؤكد امامة علي طيلة عمره الشريف ؛ واوجز لكم في الاتي بعض مواطن توكيد الرسول ص لامامة علي :
١. تنفيذا لقوله تؤدي عني .. انه ترك عليا دون غيره ليؤدي الامانات لاهلها من قريش.
٢. في المؤخاة اختاره اخا وقال ياعلي انت اخي في الدنيا والاخرة.
٣ في تبليغ سورة براءة لقريش ارسلها الرسول بيد الصحابي ابي بكرالصديق رض الا ان الوحي استدرك على الرسول ، قال : ياايها النبي لايؤدي عنك الا انت او احد منك ..فارسل الرسول ص في طلب ابي بكر رض واوكل تبليغ السورة الى علي بن ابي طالب ع.
٤. في غزوة تبوك امر الرسول ص عليا ع ان لايشترك في الغزوة ، فقالوا استثقله ، فقال علي ع لم تتركني يارسول الله فقال ص : ياعلي انت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لانبي من بعدي ؛ ياعلي اما اذهب وتقيم انت اوتذهب واقيم انا ، فان المدينة لاتصلح الا بي او بك .
٥. في بيعة الغدير اعلنها الرسول ص صريحة ان ولاية علي اكمال الدين وتمام النعمة ورضا الله (( ياايها النبي بلغ ماانزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته )) وبعد التبليغ بولاية علي ع قرأ الرسول ص قوله تعالى (( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )) .
٦. اغلق الرسول ص ابواب الصحابة رض المفضية الى ساحة المسجد وترك باب علي ع لم يغلقها .. فقالوا : يارسول الله اغلقت ابوابنا وفتحت باب على !! فقال الرسول ص ومن بعثني بالحق نبيا ماغلقت ابوابكم ولافتحت باب علي ، انما الله اغلق ابوابكم وفتح باب علي .
٧. وفي حملة اسامة والرسول ص في مرض الموت الحق جميع الصحابة رض في الحملة واستثنى عليا ع منهم .. وذلك ايضاحا الى ان عليا ع امام لايجوز ان يكون تحت امرة احد الا ان يكون نبي .
٨. ولما قال الرسول ص اعطوني قلما وقرطاسا (( لاكتب لكم ماان تمسكتم به لن تظلوا من بعدي )) كان جليا يريد ان يدون وصيته بامامة علي .
٩. لما اوشك الرسول ص ان يفارق قال ادعولي اخي فجيء بعلي ع فاحتضنه وفارق الحياة ونحره بنحر علي ..بذلك انتهت التوءمة بانطواء عصر النبوة وابتدا عصر الامامة 

فيلم (على بوابة الخلود) يعيد الرسام -فنسيت فان كوخ من جديد .

من الافلام المرشحة لجوائز الاوسكار( جائزة أحسن ممثل للممثل ( وليام دافو )
فيلم (على بوابة الخلود) يعيد الرسام -فنسيت فان كوخ من جديد ..
At Eternity’s Gate
لقد كتب الكثير من نقاد الفن والاجتماع عن سر عظمة وشهرة الرسام “فنست فان كوخ” التي لم تحدث إلا بعد موته، وفي كتابها سوسيولوجيا الفن تقول” نتالي إينيك”( إن غزارة الدراسات التي تناولت فان كوخ وفنه تعزز الفكرة الشائعة بين المعجبين بأن نهايته المأساوية كانت نتيجة عدم الفهم الذي تعرضت له أعماله وكان ضحيتها). تكمن أهمية “فان كوخ” في كونه أكثر الرسامين موازنة بين السيطرة على فرشاة الرسم، وبين إطلاق العنان للإبداع. ويمكن ملاحظة هذا الأمر في أغلب لوحاته. إن ما يدفع الجماهير لمحبة “فان كوخ “هو (شعور بالغبن الجماعي لهذا الفنان) الذي عاش حياته فقيرا ووحيدا ومعذبا ولم يشهد كيف أصبح -هو نفسه- أحد رموز الفن المعاصر، وأصبحت لوحاته أيقونات عالمية. ” فنست فان كوخ” هو رسام هولندي من القرن التاسع عشر، رسم ما يقارب 900 لوحة ولم تبع له سوى لوحة واحدة في حياته بملغ 400 فرنك وهو سعر لا يمثل شيئًا بالنسبة لمبلغ 66.3 مليون دولار الذي سجلته لوحته “زقاق أليسكامبس”. إن مأساة حياة” فان كوخ” وقصة موته الغامض أثارت اهتمام عشرات المخرجين والكتاب الذين صنعوا عشرات الأفلام الروائية والوثائقية حول حياته والتي حولته لأحد رموز الثقافة المعاصرة. من بين هذه الأفلام فيلم “فان كوخ” للمخرج موريس بيالا 1991، يركزهذا الفيلم الفرنسي على الأيام الـ 67 الأخيرة من حياة الفنان، وما يميز هذا الفيلم أن المخرج كان مهتما بنفي صفة الجنون عنه، وإعادة تقديمه كرجل طبيعي لا يعاني مرضا عقليا. هناك أيضا فيلم للمخرج روبرت ألتمان 1990 وهو الفيلم الذي كان مخرجه مسحورا بالعلاقة شديدة الخصوصية التي كانت تربط فان كوخ بأخيه ثيو، الذي كتب له مجموعة من أعذب الرسائل التي عرفها العالم، واحتوت هذه الرسائل على الكثير من المعلومات شديدة الثراء بسبب ما تعكسه حول الجوانب الخفية للنفس الإنسانية، ويمكننا من أيضا أن نتعرف على الكثير عن سيكلوجية الإبداع الفني. أما المخرج” فينسنت مينيللي “فقدم صورة أخرى ل(فنسنت فان كوخ ) من خلال فيلمه “شهوة الحياة لفنسنت كوخ” 1956 وهي الصورة التي يبدو أنها الأكثر انتشارا عن الفنان، ذلك المجنون الذي يدفعه جنونه هذا نحو ممارسة الفن حتى لحظة موته، ففي مشهد انتحاره يصوره الفيلم وهو يطلق الرصاص على نفسه أثناء رسمه لوحته الأخيرة “حقل القمح والغربان. وفي عام 2017 أُنتج فيلم ( محبة فنست ) وهو إنتاج بريطاني/ بولندي مشترك من إخراج ” دوروتا کوبیلا “وهیو ويلتشمان” وتدور أحداثه بعد وفات ” فان كوخ” بعام، وذلك عبر رحلة أرماند ابن ساعي البريد صديق فان كوخ، الذي يطلب منه والده إيصال رسالة الفنان الأخيرة لأخيه الوحيد، ولكن هذا الطلب الذي قد يبدو هين، لكنه يأخذ الفتى الى مسارات غير متوقعة، ليبدأ في استكشاف تفاصيل العام الأخيرة في حياة الرسام الشهير، وتفاصيل وفاته، أوانتحاره كما هو شائع . هذا الفيلم استعراض لتقنيات “كوخ” في رسم لوحاته بصورة بديعة للغاية، حيث بدلًا من الشرح النظري ستجد أنّ كل لقطة هي جزء من عالمه الفني الذي حاول الفنانون محاكاته بدقة، واستخدم الفيلم الرسائل بين فنسنت وأخيه ثيو لشرح عمق العلاقة الأخوية بينهما، والتي جعلت الأخير يموت بعد فنسنت بستة أشهر حزنًا عليه ، فقد تم استلهام اللوحات التي صنع منها الفيلم وحتى شكل الشخصيات الرئيسية تم اختيارها لتشبه شخصيات رسمها هو بنفسه، بل إنّ الممثلين الذين تم انتقاؤهم للعمل في الفيلم يشبهون إلى حد كبير شخوص الرسام” فان كوخ”، ليتضافر كل ذلك ويصنع وهمًا جميلًا بأنّ “فنسنت” قد عاد لزمننا، وقام بنفسه بصناعة فيلم برسومه يحكي من خلاله قصة أوجاعه، وإخفاقاته التي عجلت بنهايته قبل الأوان. فهو الأول من نوعه، كفيلم مصنوع من لوحات مرسومة باليد باستخدام الألوان الزيتية . 
في شهر سبتمر لعام 2018 أطل علينا الرسام ( فنست فان كوخ ) من خلال التحفة السينمائية ” على بوابة الخلود” هذا الفيلم هو انصهار رائع لثلاثة من الفنانين وهما، الموضوع (فنسنت فان كوخ) ، والمؤدي ويليم دافو ، والمخرج جوليان شنابل، إنه فيلم انطباعي ، يهتم أكثر بالجو المحيط بالعبقري أكثر من تفسيره. الفيلم ينتمى لفئة الدراما والسيرة الذاتية، وقام بإخراجه الأمريكى “جوليان شنابل”، فيما أعدُ السيناريو الخاص به الكاتب المسرحى “جان كلود كاريير”، قصة الفيلم تدور فى إطار درامى حول أحدى الفترات الزاهرة فى حياة الفنان الهولندى فان كوخ، وتحديدًا الفترة التى قضاها بالعاصمة الفرنسية باريس فى عام 1886، حيث التقى جماعة من المدرسة الطليعية بما فى ذلك الفنان الكبير” بول غوغان”. الفيلم يسلط الضوء على الإبداع والتضحيات التى قدمها لإنتاج روائع مذهلة من الأعمال الفنية التى لاتزال حديث العالم حتى الآن. 
يُفتتح الفيلم في باريس ، حيث كان “فان كوخ” يستعد للقيام بمعرضً لرسوماته على جدار مطعم (كان من المفترض أن يكون عرضًا جماعيًا ، ولكن لم يأت أحد من زملائه من الفنانين ، ويصاب” فينست فان كوخ ” بحالة من الاحباط . بعدهأ، يلتقي” فينسنت فان كوخ”، الذي كان منبوذا وغير معترف به آنذاك كفنان تشكيلي جدي، بالرسام “بول غوغان”، التشكيلي ما بعد الانطباعي الذي لم تعرف أهمية تجربته إلا بعد وفاته، بعدما غادر هذا الأخير غاضبا اجتماع فنانين تشكيليين “يفكّرون كبيروقراطيين يسكن في داخل كل واحد منهم مستبد صغير”، وبعد التعرف عليه يدور الحوار بينهما يخبره غوغان : (أريد الذهاب الى جزيرة مدغشقر حيث لم يسمعوا عن لوحة، بعيدا عن الانظمة و النظريات أريد اكون في حرية حقيقية واريد ان اكون لوحدي) ويخبره فنست انه هو الاخر يبحث عن الضوء 😞 أنا اكره الضباب وتعبت من اللون الرمادي, أني أبحث عن ضوء جديد للوحات لامعة رسمت في ضوء الشمس ؟؟ )”. و هنا يقترح غوغان على فنست فان كوخ الرحيل صوب الجنوب الفرنسي في قرية أرليوز، يصل الى القرية أرلي متعب و ويستوعب الناظر مدى فقر وبؤس فينست، فهناك جوربه المثقوب، وحذاؤه البالي، وتعبه الظاهر، يخلع حذاءه ويبدا برسم لوحة”الحذاء”. هذه اللوحة (لوحة الحذاء) التي أثارت الكثير من ألاسئلة ، فقد انهالت عليه التعليقات الساخرة من زملاءه، فكيف لحذاء رث أن يصلح لوحة لتزيين جدران غرفة الطعام. بعد حين، أصبح حذاء “فان جوخ” أحد أشهر الأحذية في تاريخ الفن الحديث ، فهو ليس مجرّد حذاء، لقد كان فضاء كبيرًا لسيل من المعاني والرموز والتفسيرات. “جاك دريد”ا يعتقد أن أحذية فان جوخ تحوي أشباحًا فنحن أمام هذا العمل الفني وفقًا لدريدا لا نتذكر سوى الأشباح التي تسكن الأحذية بعد رحيل الأقدام عنها، لقد اكتسب جلد الحذاء قسوة من وعورة المشي في الطين حتى ملأته التجاعيد والشقوق. لقد تركت الغيطان أثرها عليه. وصارت أخاديده مسارات تغدو فيها الرياح، هذا الحذاء ينتمي للأرض. ينتمي للممرات بين الحقول.
تتبع كاميرا المخرج” شانابيل “فان كوخ ” أثناء تجواله في حقول القمح المتموجة في قبعته من القش أو على ظهره الصندوق خشبي ، أو يرش الأرض على وجهه ، مغمورا بضوء الشمس ، مرتديًا ابتسامة من السماء كما يتيح تدفق النعيم للطبيعة من خلاله. مع كاميرا محمولة وبشكل متوتر وعصب والكثير من الزويا واللقطات من نوع العدسات واسعة الزاوية التي تعكس المنظور والحالة غير المستقرة لعقل مضطرب وهو عقل الفنان ( فنست فان كوخ ). حتى أ ستخدام الموسيقى توظيفا رائعا أبدعت فيها “تاتيانا ليسوفسكايا “. يحل “فنست فان كوخ” سنة 1888بمدينة «آرلي» المتوسطية التي سيدشن فيها المرحلة الأكثر إشراقا في حياته الإبداعية. كان يبدي ولعا شديدا بالمناظر الطبيعية والأشياء البسيطة.. وبالأشخاص الذين يرسمهم. لكنه ظل بالنسبة لهم مجرد غريب ، وبدلا من إدراك حساسيته، كان من حوله لا يرون فيه سوى الجنون ، فالجمال الذي كان يوَلّْد لديه النشوة، كان قبحا في نظر الآخرين. تتغير والألوان التي يستعملها في الرسم بعد ممارسته “طقوس الوحدة”. لكن ما يثير الانتباه هو أن هذه الألوان هي غير الألوان المعهودة في لوحات فان كوخ من أزرق وأصفر دافئ يميل إلى البرتقالي، بل هي ألوان تعكس القلق مثل الأصفر الفاقع، والأسود الذي يطغى على اللوحة، والأحمر، والبرتقالي غير الدافئ، وهو ما يدفعنا إلى التساؤل: هل المشهد يصوّر فينسينت قبل أن يصبح كما نعهده اليوم؟. الورود الحقيقية تذبل ووُرودي لا تذبل”، قدّم فان كوخ هذا الجواب للمرأة التي كانت تنظّف بيته، وسألته عن سبب رسمه ورودا تكون أجمل في حالتها الطبيعية، مضيفا أن وروده “ستقاوم”، وأنه يمكنه أن يجعلها هي نفسها أصغر سنا في لوحة من لوحاته، وهو ما رفضته المرأة الشابة لأنه “لن يكون عادلا”.

علي المسعود

لقراءة المقال كاملا أضغط على رابط ( الحوار المتمدن )
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=626676

فيلم كفر ناحوم – دراسة علي المسعود

أفلام مرشحة لجوائز الاوسكار
الفيلم اللبناني فيلم ( كفر ناحوم) حكاية الطفولة المهملة و المعذبة ّومأساة الهجرة والنزوح

هل يمكننا إهمال هؤلاء الأطفال الذين يعانون ويكافحون بقدر استطاعتهم في وجه هذه الفوضى التي تفشّت في هذا العالم ؟؟ هذا ما قالته المخرجة اللبنانية «نادين لبكي» عن فيلمها ((كفرناحوم)). طرحت المخرجة في فيلمها الطفولة 
المهملة والمعذبة وفيه كشف لحياة المهمشين في لبنان. في البداية عنوان الفيلم ( كفر ناحوم ) يحمل الكثير من الدلالات والرمزية ارادت المخرجة من خلاله ان توصل رسالة عند إختيار هذا العنوان . تعرف مدينة “كفرناحوم” الواقعة على ساحل بحيرة طبرية في الشمال الفلسطيني ( الشاطىء الشمالي الغربي لبحر الجليل) بأنّها مدينة “يسوع” في الأرض المقدسة، ولها أهمية كبيرة في التاريخ المسيحي لما تتضمنه من أماكن تاريخية ودينية . وفيما تؤكد المصادر أنّ يسوع قد قضى مرحلة مهمة من حياته العلنية في هذه المدينة. وعن السبب في أختيار هذا العنوان لفيلمها كشفت مخرجة الفيلم ( نادين لبكي ) في إحدى حواراتها مبينة ،” أنّ لكلمة “كفرناحوم” معانٍ متعدّدة. فهي مدينةٌ فلسطينية، وتعني باللغة الفرنسية الفوضى والضّجيج وتستخدم لوصفِ الجحيم . الفيلم كتابة نادين لبكي وجهاد حجيلي وميشال كسرواني ومن إنتاج خالد مزنر. الفيلم تناولت فيه المخرجة نادين لبكي الطفولة المشردة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود. تدور قصة الفيلم عن الطفولة المعذبة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود، حول طفل سوري لاجئ في لبنان، يدعى.«زين الرافعي» ويبلغ من العمر 13 عامًا، وهو طفل لم يسبق له أن قام بالتمثيل، فقد لفت نظر معدي الفيلم بينما كان يلعب مع أقرانه في أحد الأحياء الشعبية ببيروت، وتعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي، يتعرض زين إلى سلسلة من الأحداث المأساوية المتتالية: من العيش في بيت حقير مع عائلة مكونة من ستة أولاد وأب سكير وأم متبلدة المشاعر، ورغم أن زين يتعرض للضرب والتسرب من المدرسة بسبب والديه، لكن مأساته تتفاقم حين يجد والديه قد أقدما دون أدنى شعور بالذنب على تزويج شقيقته ذات الحادية عشرة سنة، فقد كان إقدام «أسعد» على خطبة «سحر» وهي الشقيقة الأقرب لقلب زين، صادمًا لحد دفعه للهروب من عائلته، فتشرد زين حتى التقى بالسيدة الإثيوبية«رحيل»، وهي عاملة في لبنان ولديها طفل يدعى «يوناس»، يضطر زين إلى الاهتمام به عندما يجد نفسه وحيدًا معه، فيما تسعى أمه لخوض معركة الحصول على أوراق إقامة رسمية للطفل، فتتعرض لكل أشكال السلب والاستغلال، لكن زين لن ينسى في هذا الوقت سحر، يمنح الفيلم البطولة لناس القاع، وتحديدًا لطفل اسمه زين، من عائلة معدمة، كثيرة الأولاد، وبلا أوراق ثبوتيّة. يتقاطع مصيره مع مصير راحيل، وهي عاملة أثيوبيّة من ضحايا نظام الكفالة، لا تملك أوراقًا رسميّة للبقاء على الأراضي اللبنانيّة، لذلك تعمل وتعيش متخفيّة بهويّة مزوّرة، محاولةً تدبّر معيشة رضيعها يوناس، المولود بلا زواج. يسرد الفيلم قصّة وصول زين إلى سجن الأحداث، ومنه إلى قوس المحكمة، ليرفع دعوى على أبويه بتهمة إنجابه. فتهرع محامية التي تؤدي دورها «لبكي» للدفاع عنه، والتي بدورها تنجح في «مطاردة» زين في رحلته وحيداً حيناً هائماً متشرداً ومرتكباً «آثامه» البِيضَ، وحيناً مع الطفل يوناس بعد ما تم القبض على أمه ورميت في السجن. وفي غيابها يصبح زين هو «الأم» ولا يتوقف الطفل يوناس عن تلمس صدره بحثاً عن النهدين اللذين اعتاد رضاعتهما بينما أمه تضغط ثديها في السجن الذي أوقفت فيه لتُخرج الحليب منه في لقطة سينمائية بليغة التعبير وصادمة . أما رحلة زين التي تنطلق من زنزانة راحيل إلى «الخارج» ومعه الطفل يوناس يجره في عربة من تنك الطناجر (القدور النحاسية ) وهذه من أجمل اللحظات السينمائية المعبرة ليس في فيلم نادين لبكي فقط بل في السينما العربية عموماً. في فيلم “كفرناحوم” بؤس جامح، طفل مهدور الحقوق، الفقر المدقع، العمّال الأجانب، الدعارة، العمالة غير شرعية، الهجرة غير القانونية، إسترقاق الأطفال، البيدوفيليا وزواج القُصَّر. الطفل “زين” عليه التعامل مع كل شيء في هذا العالم القاسي والتي كشفتها لنا المخرجة المبدعة (نادين لبكي ) هو حماقة وتفاهة عصرنا.وبفيلمها هذا نادين لبكي وضعت الاصبع على الجرح وهزت أرواحنا وأوجعتنا !, أمّا هذا الطفل ابن الـ13 عاماً فيقول عباراتٍ لن يقولها أقرانه بكلّ تأكيد، يسدي النصائح مثل: “لا تنجبوا أطفالاً لا تستطيعون تربيتهم” ثمّ يتلو عبارات معقّدة عن الكرامة كأنها تخرج من فم فيلسوف أو رجل حكيم. في مستهل فيلم «كفرناحوم»، يسأل قاضٍ في المحكمة المحكمة الفتى الموقوف زين: «لماذا تريد أن تشتكي على والديك؟»، فيجيبه بجرأة وبراءة: «لأنهم خلفوني». هذا الجواب الصدمة و الذي يحمل الكثير من المعاني و الوجع من طفولة معذبة وجواب اكبر من أن يصدر من فم طفل !!. تعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي , ورغم أن زين يتعرض للضرب والتسرب من المدرسة بسبب والديه، لكن مأساته تتفاقم حين يجد والديه قد أقدما دون أدنى شعور بالذنب على تزويج شقيقته ذات الحادية عشرة سنة، 
أتمنّى أن يصبح (كفرناحوم) أكثر من مجرد فيلم، وأن يفتح حوارًا جادًّا حول قضايا هؤلاء الأطفال وأن يؤدي إلى تغيير جذري وعاجل وملموس. فيلم ((كفرناحوم)) ليس فيلماً قدّمتْ قصته الى العالم من أجل الفن ، بل بهدف تغيير الواقع والتصدي لظاهرة هي بمثابة قنبلة . «كفرناحوم» هو فيلم تسعى من خلاله المخرجة اللبنانية نادين لبكي الى أن تجد حلولاً لكل طفل وعائلة شاركت معها في الفيلم، وصولاً إلى تعديل القوانين، وتؤكد أن أحداثه أقوى من مليون خطاب سياسي.

علي المسعود

رابط المقالة على موقع الحوار المتمدن :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=617346

مشاهدة التريلر للفيلم :
https://www.youtube.com/watch?v=wnbO4HLmkrw

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نص‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏