فيلم كفر ناحوم – دراسة علي المسعود

أفلام مرشحة لجوائز الاوسكار
الفيلم اللبناني فيلم ( كفر ناحوم) حكاية الطفولة المهملة و المعذبة ّومأساة الهجرة والنزوح

هل يمكننا إهمال هؤلاء الأطفال الذين يعانون ويكافحون بقدر استطاعتهم في وجه هذه الفوضى التي تفشّت في هذا العالم ؟؟ هذا ما قالته المخرجة اللبنانية «نادين لبكي» عن فيلمها ((كفرناحوم)). طرحت المخرجة في فيلمها الطفولة 
المهملة والمعذبة وفيه كشف لحياة المهمشين في لبنان. في البداية عنوان الفيلم ( كفر ناحوم ) يحمل الكثير من الدلالات والرمزية ارادت المخرجة من خلاله ان توصل رسالة عند إختيار هذا العنوان . تعرف مدينة “كفرناحوم” الواقعة على ساحل بحيرة طبرية في الشمال الفلسطيني ( الشاطىء الشمالي الغربي لبحر الجليل) بأنّها مدينة “يسوع” في الأرض المقدسة، ولها أهمية كبيرة في التاريخ المسيحي لما تتضمنه من أماكن تاريخية ودينية . وفيما تؤكد المصادر أنّ يسوع قد قضى مرحلة مهمة من حياته العلنية في هذه المدينة. وعن السبب في أختيار هذا العنوان لفيلمها كشفت مخرجة الفيلم ( نادين لبكي ) في إحدى حواراتها مبينة ،” أنّ لكلمة “كفرناحوم” معانٍ متعدّدة. فهي مدينةٌ فلسطينية، وتعني باللغة الفرنسية الفوضى والضّجيج وتستخدم لوصفِ الجحيم . الفيلم كتابة نادين لبكي وجهاد حجيلي وميشال كسرواني ومن إنتاج خالد مزنر. الفيلم تناولت فيه المخرجة نادين لبكي الطفولة المشردة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود. تدور قصة الفيلم عن الطفولة المعذبة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود، حول طفل سوري لاجئ في لبنان، يدعى.«زين الرافعي» ويبلغ من العمر 13 عامًا، وهو طفل لم يسبق له أن قام بالتمثيل، فقد لفت نظر معدي الفيلم بينما كان يلعب مع أقرانه في أحد الأحياء الشعبية ببيروت، وتعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي، يتعرض زين إلى سلسلة من الأحداث المأساوية المتتالية: من العيش في بيت حقير مع عائلة مكونة من ستة أولاد وأب سكير وأم متبلدة المشاعر، ورغم أن زين يتعرض للضرب والتسرب من المدرسة بسبب والديه، لكن مأساته تتفاقم حين يجد والديه قد أقدما دون أدنى شعور بالذنب على تزويج شقيقته ذات الحادية عشرة سنة، فقد كان إقدام «أسعد» على خطبة «سحر» وهي الشقيقة الأقرب لقلب زين، صادمًا لحد دفعه للهروب من عائلته، فتشرد زين حتى التقى بالسيدة الإثيوبية«رحيل»، وهي عاملة في لبنان ولديها طفل يدعى «يوناس»، يضطر زين إلى الاهتمام به عندما يجد نفسه وحيدًا معه، فيما تسعى أمه لخوض معركة الحصول على أوراق إقامة رسمية للطفل، فتتعرض لكل أشكال السلب والاستغلال، لكن زين لن ينسى في هذا الوقت سحر، يمنح الفيلم البطولة لناس القاع، وتحديدًا لطفل اسمه زين، من عائلة معدمة، كثيرة الأولاد، وبلا أوراق ثبوتيّة. يتقاطع مصيره مع مصير راحيل، وهي عاملة أثيوبيّة من ضحايا نظام الكفالة، لا تملك أوراقًا رسميّة للبقاء على الأراضي اللبنانيّة، لذلك تعمل وتعيش متخفيّة بهويّة مزوّرة، محاولةً تدبّر معيشة رضيعها يوناس، المولود بلا زواج. يسرد الفيلم قصّة وصول زين إلى سجن الأحداث، ومنه إلى قوس المحكمة، ليرفع دعوى على أبويه بتهمة إنجابه. فتهرع محامية التي تؤدي دورها «لبكي» للدفاع عنه، والتي بدورها تنجح في «مطاردة» زين في رحلته وحيداً حيناً هائماً متشرداً ومرتكباً «آثامه» البِيضَ، وحيناً مع الطفل يوناس بعد ما تم القبض على أمه ورميت في السجن. وفي غيابها يصبح زين هو «الأم» ولا يتوقف الطفل يوناس عن تلمس صدره بحثاً عن النهدين اللذين اعتاد رضاعتهما بينما أمه تضغط ثديها في السجن الذي أوقفت فيه لتُخرج الحليب منه في لقطة سينمائية بليغة التعبير وصادمة . أما رحلة زين التي تنطلق من زنزانة راحيل إلى «الخارج» ومعه الطفل يوناس يجره في عربة من تنك الطناجر (القدور النحاسية ) وهذه من أجمل اللحظات السينمائية المعبرة ليس في فيلم نادين لبكي فقط بل في السينما العربية عموماً. في فيلم “كفرناحوم” بؤس جامح، طفل مهدور الحقوق، الفقر المدقع، العمّال الأجانب، الدعارة، العمالة غير شرعية، الهجرة غير القانونية، إسترقاق الأطفال، البيدوفيليا وزواج القُصَّر. الطفل “زين” عليه التعامل مع كل شيء في هذا العالم القاسي والتي كشفتها لنا المخرجة المبدعة (نادين لبكي ) هو حماقة وتفاهة عصرنا.وبفيلمها هذا نادين لبكي وضعت الاصبع على الجرح وهزت أرواحنا وأوجعتنا !, أمّا هذا الطفل ابن الـ13 عاماً فيقول عباراتٍ لن يقولها أقرانه بكلّ تأكيد، يسدي النصائح مثل: “لا تنجبوا أطفالاً لا تستطيعون تربيتهم” ثمّ يتلو عبارات معقّدة عن الكرامة كأنها تخرج من فم فيلسوف أو رجل حكيم. في مستهل فيلم «كفرناحوم»، يسأل قاضٍ في المحكمة المحكمة الفتى الموقوف زين: «لماذا تريد أن تشتكي على والديك؟»، فيجيبه بجرأة وبراءة: «لأنهم خلفوني». هذا الجواب الصدمة و الذي يحمل الكثير من المعاني و الوجع من طفولة معذبة وجواب اكبر من أن يصدر من فم طفل !!. تعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي , ورغم أن زين يتعرض للضرب والتسرب من المدرسة بسبب والديه، لكن مأساته تتفاقم حين يجد والديه قد أقدما دون أدنى شعور بالذنب على تزويج شقيقته ذات الحادية عشرة سنة، 
أتمنّى أن يصبح (كفرناحوم) أكثر من مجرد فيلم، وأن يفتح حوارًا جادًّا حول قضايا هؤلاء الأطفال وأن يؤدي إلى تغيير جذري وعاجل وملموس. فيلم ((كفرناحوم)) ليس فيلماً قدّمتْ قصته الى العالم من أجل الفن ، بل بهدف تغيير الواقع والتصدي لظاهرة هي بمثابة قنبلة . «كفرناحوم» هو فيلم تسعى من خلاله المخرجة اللبنانية نادين لبكي الى أن تجد حلولاً لكل طفل وعائلة شاركت معها في الفيلم، وصولاً إلى تعديل القوانين، وتؤكد أن أحداثه أقوى من مليون خطاب سياسي.

علي المسعود

رابط المقالة على موقع الحوار المتمدن :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=617346

مشاهدة التريلر للفيلم :
https://www.youtube.com/watch?v=wnbO4HLmkrw

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نص‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

المقامة الخامسة – الفسنجون

المقامة الخامسة

الفسنجون

الفسنجون كلمة واكلة ايرانية عرفها العراقيون في المنطقة الجنوبية وفي النجف وكربلاء خاصة نتيجة الزيارات المستمرة للايرانيين للعتبات المقدسة او من خلال التزاوج ولاتؤكل الا في الشتاء الشديد البرودة وتطبخ عادة على لحم طير الخضيري المعروف في اهوار العراق او الدراج او الفسيفس اي علي شيش او البط لقساوة لحم هذه الطيور وماتحتاجه هذه الاكلة من وقت غير قصير على النار حتى تتجانس مكوناتها الاساسية وهي شراب الرمان المعتق اما رمان شهربان او كربلاء ولب الجوز وتكون المحصلة في النهاية ذوبان كل المكونات بما فيها عظام الطير ليتحول هذا المكون الى مرقة ذات قوام ثخين نسبيا والاهم عند طبخ هذه الاكلة هي مراعاة المقادير بين شراب الرمان ولب الجوز بحيث لايطغى احدهما على الاخر

علاء العبادي

فيلم نائب Vice – تحليل علي المسعود

من األافلام المرشحة لجوائز الاوسكار لهذا العام
نائب- فيلم أمريكي يعكس السياسية الامريكية وجهل مراكز القرار..؟؟
شكّل وجود نائب الرئيس الأميركي الأسبق، ديك تشيني، في السلطة، علامة فارقة بالسياسة الأمريكية، إذ كان أحد أسباب غزو واشنطن للعراق؛ وهو ما دفع المخرج ألامريكي ” آدم مكاي” لإخراج فيلم “النائب” (فايس ). بعد فترة قصيرة من عرض فيلمه (ذا بك شورت) الذي يتناول البورصة الأميركية في عام 2015، أصيب المؤلف والمخرج آدم مكاي بالإنفلونزا مما أجبره على البقاء في منزله وقراءة كتاب عن نائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني الذي أصدر عام 2011 وهو سيرة ذاتية بعنوان “في زمني” لخّص فيها ” ديك تشيني ” تجربته السياسة وانتقد فيها مسؤولين سابقين وعددا من أعضاء الفريق الحكومي الذي عمل معهم في البيت الأبيض، وقد أثار الكتاب عاصفة من الجدل داخل الولايات المتحدة ، وفي عام 2015 نشر كتاب آخر بعنوان “استثنائي: لماذا يحتاج العالم إلى أميركا قوية”، واشترك في تأليفه مرة أخرى مع ابنته. واستشهد به عدة مرات بوصفه أقوى نائب رئيس في التاريخ الأميركي. وفي الوقت نفسه كان من بين أقل السياسيين شعبية في تاريخ الولايات المتحدة ،نائب” فيلم أمريكي يكشف انتهازية “ديك تشيني” في حرب العراق وهو قصة عن تحول طموح أميركي متواضع للسلطة إلى منصب نائب رئيس الولايات المتحدة.
شعر “مكاي” بالانبهار من الفرصة التي اقتنصها “ديك تشيني ” بصمت ومن خلف الكواليس في إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش وألهمه ذلك كتابة سيناريو وإخراج فيلم “النائب” (فايس). في بعض الأحيان، يصنف الفيلم على إنه درامي – كوميدي ، لانه لا يوجد شيئا يجمع بين الدراما والكوميديا أكثر من عالم السياسة الواسع. ويبدو أن فيلم المخرج آدم ماكاي، نجح في المزج بين الحالتين المتناقضتين، ولا عجب في ذلك إذا نظرنا إلى الشخصية السياسية التي يتناولها خلال أحداثه وهي شخصية جدلية و إنتهازية لانه كان يعرف كيف يقتتنص الفرصة حين تأتي !، والذي أدرك ان بإمكانه أعاده تشكيل مكتب نائب الرئيس تحت رئاسة جورج دبليو بوش ، وأخيرا وضع بصماته علي التاريخ السياسي الأمريكي .
المؤلف والمخرج آدم مكاي تحدث في مقابلة متسائلا : “كيف استطاع هذا الرجل الغامض الذي لا يتمتع بأي حضور أن يؤثر في التاريخ لهذه الدرجة”؟.
يتناول الفيلم قصة صعود ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، منذ ان كان شاباً سكّيراً مقامراً مستهتراً فاشل دراسيًّا وحتى أصبح أحد أهم الشخصيات في تاريخ أمريكا وربما في العالم. الفيلم يركز على دور “ديك تشيني ” الأساسي في صنع السياسة الأمريكية إبان تلك الفترة، وتحديداً قرار الحرب على العراق 2003 الذي يعتبر خطّا فاصلاً زمنياً بين ما بعده وما قبله، وغيّر مساراً للتاريخ جالباً معه فوضى وتردي أخلاقي وسياسي ستبقى آثاره تعصف بالمنطقة العربية حتى زمن قادم . يبدأ الفيلم بتصوير” ديك تشيني ” في مطلع الستينيات، الشاب السكّير، الهمجي المتبلد الإحساس، الذي أخفق للتو في الاستمرار بجامعة يايل. وبعد عودته إلى وايومنغ، تسفر همجيته ومشاحناته المتكررة مع الشرطة عن إنذار أخير من زوجته لين (إيمي آدامز)، وهي حبيبته من المرحلة الثانوية، مفاده أن عليه التوقف عن حماقاته، والإقلاع عن تناول الخمر وألا ستهجره ، بعدها يعرض الفيلم مراحل تغير حياة الشاب ” ديك تشيني ) و انخراطه في برنامج تدريبي بالكونغرس عقب تخرجه في جامعة وايومنغ، وانبهاره بدونالد رامسفيلد خصوصاً، ممثل ولاية إلينوي المغرور السليط اللسان، والذي يؤدي دوره الممثل الرائع ” ستيف كاريل”. سرعان ما سيصبح “ديك تشيني” أحد أفراد فريق رامسفيلد المخلصين، وسيبدأ في تسلق السلم السياسي بسرعة مذهلة. اعتبر تشيني، بحكم أيديولوجيته المحافظة الراسخة، المعارضةَ الليبرالية لسلطة نيكسون أشبه بالخيانة. وآمن بأهمية (النظرية التنفيذية الأحادية)، وهي النظرية القائلة بوجوب تركيز السلطات التنفيذية بين يدي الرئيس.رحلة صعود تشيني الصاروخية أوصلته إلى الكونغرس وإلى مناصب متعددة في البيت الأبيض على مدار عقدين، وأخيراً إلى منصب نائب رئيس الولايات المتحدة. وسعى حينها بحذق لإقناع الرئيس جورج بوش الابن (يقوم الممثل سام روكويل بتأدية دوره) بمنحه سلطات هائلة في شؤون السياسة والحكم. ستثبت هذه الأفعال أهميتها في صبيحة يوم الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. ومن المعروف أن وظيفة نائب الرئيس في الدستور الأمريكي (رغم أنها ثاني أرفع منصب) هي وظيفة رمزية لا يملك من يتولاها أية صلاحيات تنفيذية الا تلك التي يوليها إليه الرئيس. بمعنى أن النائب شخصية الظل إذا غاب الرئيس لسبب او لآخر مثل الموت أو الخيانة أو الاستقالة يحل محله النائب بفعل الدستور. لكن تشيني حالة مختلفة، فهو بلا منازع أقوى نائب رئيس عرفه تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق. ويظهر الفيلم في مشهد كوميدي كيف أن تشيني استطاع انتزاع الصلاحيات من رئيسه مستغلاً غباءه وتهوره وضحالة خبراته السياسية ومعلوماته الخارجية، تشيني انتخب نائبا للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2001 لعب نائب الرئيس″ ديك تشينى” دورا ر مهما ومن وراء الكواليس في إدارة جورج دبليو بوش وردها على هجمات 11 سبتمبر وتنسيق الحرب على الإرهاب في العالم ، كان من أوائل المؤيدين لحرب العراق ودافع عن سجل الإدارة في مكافحة الإرهاب..
في أحد المشاهد حين طلب جورج بوش من ديك تشينى أن يكون نائبه.. عندها يقول ” ديك تشينى “جورج .. أنا رئيس مجلس إدارة شركة كبيرة(شركة هاليبرتون ) وقبلها كنت وزير دفاع وكنت أيضا كبير موظفى البيت الأبيض لكن نائب رئيس هى وظيفة رمزية فى غالبيتها لكن إذا كان بيننا اتفاق فيمكننى تولى بعض المهام العادية الروتينية مثل الجيش والسياسة الخارجية والطاقة” وبالطبع يوافق جورج بوش ، هذه الموافقة تجعل من “جورج بوش” رئيسا مهمشا بينما “ديك تشينى ” هو الرئيس الفعلى وهو الذى يتخذ القرارات المهمة بما فيها حرب العراق ، وسعى حينها بحذق لإقناع الرئيس جورج بوش الابن (يقوم سام روكويل بتأدية دوره) بمنحه سلطات هائلة في شؤون السياسة والحكم. ستثبت هذه الأفعال أهميتها في صبيحة يوم الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، ويتجلى التاثير غير العادي لتشيني (كريستيان بيل) في المشهد الافتتاحي لنائب المدير العام ، وهو ما قد يحدث في غرفه الحرب في البيت الأبيض في أعقاب الهجمات ال9/11 يعطي تشيني الى دونالد رامسفيلد (ستيف كاريل) “سلطه رئاسية” لإسقاط اي طائره لا يمكن التعرف عليها الصواريخ مباشر بدون التشاور مع الرئيس ” بوش”. رغم انك ترى هنالك نظره من القلق الشديد علي وجوه بعض في الغرفة ، بما في ذلك كوندوليزا رايس (ليزا غاي هاملتون).

لقراءة المقالة كاملة اصغط عل رابط ( الحوار المتمدن )

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=625798

الثائر ألاممي ” جيفارا ” يعود من خلال فيلم ” يوميات دراجة نارية

لثائر ألاممي ” جيفارا ” يعود من خلال فيلم ” يوميات دراجة نارية” 
The Motorcycle Diaries

“يوميات دراجة نارية” الفيلم السينمائي المبني على مذكرات الثائر الاممي (آرنستو تشي جيفارا)، جيفارا الذي لم يكن مجرد رجل ثورة سياسية حقق في وقت من الأوقات إنجازات ثورية وسياسية عظيمة على المستوى الأممي، ولكنه كان نموذجا يصعب تكراره لرجل نظر إلى مبادئه ونضاله ضد الامبريالية و النظام الرأسمالي العالمي، و نضاله من أجل بناء مجتمع اشتراكي عادل. وهو الذي ترك غير آسف كل مغريات السلطة والمال والجاه في سبيل تحقيق عالم من العدالة والاشتراكية. إنها شخصية تجاوزت التاريخ وأصبحت شخصية أممية و تصلح لأن تكون شاهدا على عصر مضى. ومن هذا المنطلق أصبحت شخصية تشي جيفارا شخصية جذابة وحيوية ذات مادة دسمة وخطيرة أيضا لأي قراءه فنية وسينمائية حتى بعد مرور أكثر من اربعين سنة على مقتله، سحرت شخصية الثائر والمناضل تشي جيفارا الملايين سواء. ممن عرفوه او عايشوا الفترة التي شهدت نضالاته او حتى الجيل التالي من الشباب والشباب الذي قرأوا عنه واعتبروه نموذجا لسيرة وحياة الثائر جيفارا. ولد إرنستو تشي غيفارا يوم 14 يونيو 1928 في روساريو في الأرجنتين، من أم اسمها سيليا دي لاسيرنا وأب اسمه إرنستو غيفارا لينش ، وهو الأكبر بين خمسة أطفال في عائلة من أصول إيرلندية وإسبانية باسكية. نشأ جيفارا في أسرة ذات ميول يسارية، فحين كان صبياَ كان والده مؤيداً قوياً للجمهوريين من الحرب الأهلية الإسبانية، وغالباً ما استضاف العديد من اللقاءات بين قدامى المحاربين في منزله. عندما كبر جيفارا أصبح يهتم بالقراءة لكتاب أمريكا اللاتينية مثل هوراسيو كيروغا وسيرو أليغريا وخورخي إيكازا وروبين داريو وميغيل استورياس. جيفارا كان محباً للحياة، وكان فناناً أيضاً، كاتباً موهوباً وشاعراً وقارئاً نهماً، كل هذه الهوايات والمواهب كونت شخصية جيفارا التي تستعصي على التكرار، شخصية متقدة الذكاء حادة الإدراك، وهب نفسه للمظلومين والدفاع عنهم، تألم للمرضى، وأحس بحاجة الفقراء، باختصار كرس حياته في محاربة الظلم وتحرير العالم من الطبقية، يوميات تشي جيفارا والتي كتبها بخط يده ، يطبعها سحر خاص بعد أن تحولت الى فيلم سينمائي وبعنوان ( يوميات دراجة نارية) ، الفيلم الذي يتناول شخصية ملأت القرن العشرين وفاضت أطيافها على الألفية الثالثة، مثال إنساني وكفاحي مضيء لكل الأزمنة. عندما تنتهي من مشاهدة الفيلم، فسوف تتعرف على البداية الحقيقية لهذا الثائر والأيقونة في القرن العشرين. وقد يكون قراءة اليوميات ومن ثم مشاهدة الفيلم، سبيلاً لمعرفة المكون الأساسي لروح الثوري جيفارا ، بمناسبة مرور 40 عاما على اغتياله يعود جيفارا في فيلم (يوميات على دراجة نارية). الفيلم من إنتاج عدة دول مشتركة (الأرجنتين- الولايات المتحدة- المملكة المتحدة- ألمانيا – فرنسا – البرازيل – بيرو – تشيلي)، ومن إخراج المخرج البرازيلي والتر ساليس وبطولة الممثل المكسيكي “غييل غارسيا بيرنال” والممثل الأرجنتيني” رودريغو دي لاسيرنا”، وتدعونا معها كاميرا المخرج البرازيلي ( والتر ساليس ) لنبحر مع الشابين في لقطة واسعة فنتحرك معهما الى العمق على طريق غير متناه، وحيث شهوة المعرفة تدفعنا بصحبتهما الى سبر أغوار المجهول، من بيونس ايرس – الأرجنتين مطلع كانون الثاني من العام 1952 كانت بداية الرحلة مرورا بشيلي، بيرو، ثم كولومبيا، وصولا الى فنزويلا ، الفيلم هو توثيق الى تلك الرحلة التي قام بها المناضل الثوري تشي جيفارا حول أمريكا اللاتينية برفقة صديقه “ألبيرتوغرانادو” وهو مأخوذ من مذكراته الخاصة التي كتبها بنفسه. هذه اليوميات كانت ارملته تحتفظ بها وسلمتها للنشر منذ بضع سنين ،في هذه الرحلة التي قطع خلالها مع صديقه ألبرتو غرانادو وعلى دراجة نارية 4500 كليومتر، كانت هي البوابة التي دخل منها الطبيب الأرجنتيني الشاب جيفارا إلى فضاء أميركا اللاتينية.في الفيلم يظهر الصديقان وهما يطوفان عبر العذاب البشري الذي يصادفانه في طريقهما وكيف تتشكل شخصيتهما وتصاغ من جديد بهذه الرؤية . الفيلم ينتهي في الفترة التي سبقت تحول جيفارا الى ثائر يؤمن بأطروحة ماو القائلة بأن القوة السياسية تبدأ من نهاية ماسورة البندقية. بعد أن دخل جيفارا جامعة بوينس آيرس عام 1948 لدراسة الطب، أخذ إجازة لمدة سنة للشروع في رحلة يعبر فيها أمريكا الجنوبية على الدراجة النارية مع صديقه ألبيرتو غرانادو، في أكتوبر 1952م يرسم إرنستو جيفارا وصديقه ألبيرتو جرانادو خطة للقيام بجولة تشكل أمريكا اللاتينية بواسطة دراجة ألبيرتو النارية. نُشرت المغامرات التي مروا بها في هذه الرحلة في كتاب لجيفارا بعنوان” يوميات دراجة نارية”، وفي كتاب آخر لألبيرتو جرانادا بعنوان” السفر مع جيفارا: صناعة ثائر”. في ذلك الوقت لم يعرف العالم شيئا عن جيفارا الثائر الأسطوري، الذي أصبح أيقونة، ورمزا للكفاح ضد الظلم. ولذلك فقد كانت مهمة كاتب السيناريو أن يحصر كتابة السيناريو على المادة المدونة في تلك المذكرات، بعيدا عما جرى، فيما بعد لشخصية جيفارا من صيت، وشهرة ، وقد صرح “خوزيه ريفيرا “عن الصعوبة التي واجهته أيضأ، في كتابة السيناريو قائلا: ((كيف يمكن للمرء أن يجعل من أسطورة تشي جيفارا، عملا بشريا؟ وكيف يقوم المرء، بتشريف الذكرى، ثم لا يخل في نفس الوقت، بمصداقية التاريخ؟ وكيف يعطي المرء رفيق جيفارا في تلك الرحلة، وزنا مساويا، فجيفارا لم يكن يتميز على رفيقه ذلك بشيء بارز آنذاك؟)).
بيونس ايرس خلفنا وما ذهب معها هو هذه الحياة البائسة؛ المحاضرات غير الملهمة، الأوراق، وامتحانات الطب …كل أمريكا اللاتينية أمامنا، ومن الان فصاعدا سنثق فقط بهذه الدراجة”. بهذه الكلمات المكثفة والمعبرة، استهل طالب كلية الطب” ارنستو جيفارا ” رسائله المفتوحة الى أمه في الفيلم الأرجنتيني (يوميات دراجة نارية) الذي يرصد مرحلة مبكرة ومحددة من حياته السابقة. تتلخص قصة الفيلم في أن كل من آرنستو جيفارا، وألبرتو غرانادو، وهما أرجنتينيان، خرجا في رحلة أبتدأت من بيونس آيرس، عبر قارة أمريكا الجنوبية. آرنستو جيفارا، الذي كان عمره وقتها 23 عاما، يدرس الطب، في حين كان ألبرتو الذي يبلغ من العمر 29 عاما، متخصصا في الكيمياء الحيوية. تتابع كاميرا المخرج، هذين الشابين وهما يكشفان عبر الرحلة التى قاما بها على ظهر تلك الدراجة النارية القديمة، التضاريس البشرية ، والإجتماعية، الغنية، والمركبة، للقارة. استمرت تلك الرحلة لمدة ثمانية أشهر، عبر فيها الراكبان الإرجنتين من الشرق إلى الغرب، وسارا شمالا عبر شيلي المطلة، على المحيط الهادي، إلى أن دخلا بيرو، واقاما قليلا في عاصمتها “ليما”، ثم توجها شمالا حتى انتهيا في كراكاس بفنزويلا حيث افترقا هناك بعودة جيفارا مرة ثانية إلى الإرجنتين. 
لم تتمكن تلك الدراجة العتيقة، من إكمال المشوار كله، فقد تعطلت بهم عدة مرات، وتم إصلاحها أكثر من مرة في القرى الواقعة على الطريق، غير أنها توقفت بهم نهائيا في بيرو، فتخليا عنها. ومن ثم، لم يعد أمامها سوى أن يكملا الرحلة عن طريق استيقاف الشاحنات العابرة التي تكرم عليهم سائقوها بالركوب معهم. يطرح الفيلم، مسألة الجانب البشري، في حياة كل عظيم، بما فرح وحزن وآسى وحب فوضى وطيش شباب وغيرها من حالات الضعف البشري. وتلمسا وجع الفقراء حين تغيب العدالة الاجتماعية، الحرية وتصبح المعاناة، الجهل، الفقر، القهر، المرض… تنويعات على نغمة البؤس التي سمع صداها جيفارا وصديقه أينما ذهبا؛ فلامست القلب كما أيقظت السؤال والدهشة فيهما، حيث سقطت الحدود الجغرافية أمام الأسى الذي وحد كل تلك الوجوه على امتداد محطات رحلتهما الباقية، فمن والدة العامل التشيلي وجسدها يقاوم من اجل ان يعيش بكرامة في غياب الدواء والمال، الى الزوجين الشيوعيين وقد هربا من الشرطة ورحلتهما المضنية للبحث عن عمل في أحد المناجم، علاوة على المعاملة القاسية واللاإنسانية من قبل المسؤول عن المنجم، مما دفع جيفارا للخروج عن هدوئه فشتمه وألقى بحجر عليه، ومن المشردين في أرضهم، الى ظلم الأغنياء ومالكي المستعمرات، الى آلم جيفارا وهو يتأمل آثار حضارة الانكي في بيرو متسائلا كيف يمكن لحضارة كانت متقدمة كهذه، ان يمحوها ملح بارود المستعمر ؟. وكذالك التنهيدة (الحياة …ألم)!، والتي هي خلاصة تجربة تلك الشابة المريضة في مستشفى سان باولو للمجذومين في البيرو، وهي تبثها الى الدكتور جيفارا الذي تطوع هو ورفيقه عدة أسابيع للخدمة في هذا المستشفى، حيث يُعزل فيه المرضى من جميع دول أمريكا اللاتينية.
في هذه المحطة المهمة والمليئة بالمشاعر الإنسانية الجياشة والعميقة، بين جيفارا والمرضى الذين منح لهم الأمل بالحياة من جديد، بدت صورة المستقبل الان واضحة تماما في ذهنه، فتحدث للمرة الأولى إليهم أثناء الاحتفال بعيد ميلاده عن الحلم بوحدة أمريكا اللاتينية، ووحدة أعراقها الهجينة، شكّل هذا الخطاب البداية الحقيقية لنشاطه الثوري حيث غيرت هذه الرحلة رؤيته الى العالم. أن تلك الرحلة المبكرة، التي لم تكن أكثر من مجرد مغامرة شبابية، هي التي أحدثت التحول في بينة وعي” آرنستو تشي جيفارا”، وكذالك “ألبرتو غرانادو”.جيفارا المولود لأسرة من الطبقة الوسطى، في بوينس آيرس، وقد كان طالبا يدرس الطب، أمامه مستقبل مهني مضمون. كما أن كلا من جيفارا، وألبرتوا قد كانا يسبران، في حقيقة الأمر أغوار نفسيهما، كلما توغلا في مجاهيل القارة اللاتينية، انفتحت أعينهما على حقيقة تلك القارة، واذهلهما فقر الريف، وحالة الأهالي الفقراء، من الرعاة، ومن عمال المناجم، بملابسهم الرثة، ووجوههم المسودة، وسحابة الحزن، والكآبة، التي كانت تظلل كل شيء، مما أعطى الفيلم طعما خاصا. ،كذالك التباين في شخصيتي جيفارا وألبرتو كان واضحا. فجيفارا، وهو الأصغر 
سنا، كان رزينا وجادا، وهادئا، وربما خجولا، أيضا، في حين كان ألبرتو، مرحا، ومهزارا، وكثير الكلام، والضحك. ومع ذلك فقد كان الرابط بينهما عميقا، لا تشوش عليه المنازعات التي لا تنفك تنشب بينهما. وقد تناول الفيلم، إلى المغامرات العاطفية التي دخلا فيها في تلك الرحلة التي امتدت لآلاف الأميال حين توقف جيفارا مع صديقة ألبرتو في إحدى القرى، عند مياكانيكي دراجات نارية. أسترعت وسامة جيفارا، ذي الثلاثة والعشرين ربيعا، إنتباه زوجة ذلك الميكانيكي. وحين ضمت الجميع حانة القرية، في المساء، سعت زوجة الميكانيكي، إلى مراقصة جيفارا. وذلك بعد أن غرق زوجها في السكر، وسقط نائما على حافة خشب الحانة. غير أن الزوج صحا فجأة، وحدث اضطراب انكشفت به نية الإثنين في الخروج معا. فثارت ثائرة الزوج السكران، وحدث هرج ومرج، انتهى بهروب جيفارا، وصاحبه، من داخل الحانة، وأخذت كل من كان بالحانة يركض خلفهم، ولم ينقذهما سوى القفز فوق دراجتهما، والإندفاع بها خارج القرية، تلاحقهم الأحجار، والزجاجات الفارغة.
طيلة الرحلة، كان جيفارا يترك ملابسه للفقراء الذين يلاقيهم، ويعطي قليل النقود الذي كان معه، لأولئك الفقراء. ويبدو أن جيفارا حين فارق ألبرتو في فنزويلا، عائدا بالطائرة إلى الأرجنتين، قد غادرها بوعي جديد. غير أن الفلم لم يشر، لا من قريب، ولا من بعيد إلى حقبة جيفارا الثائر، وإنما تركها بعيدا، لكيلا لا تؤثر على تلك المذكرات التي كتبها جيفارا وهو في مقتبل العمر، حيث لم يكن يدري، وقتها، ما كانت تخبئه له الأقدار، من صيت ومجد . الكاميرا المتنقلة وحدها ، قد تستوعب أكثر حيثيات دروب هذه الرحلة التي حفلت بكثير من الأحداث التي كانت مشوبة بالبهجة والفكاهة والسخرية والحب والحلم والبوهيمية والسعي لإعادة اكتشاف هذا العالم .هناك كذلك ، الجوع والحرمان وقسوة الطبيعة والبشر.ثم مظاهر الصعلكة والتهور والتمرد على القوانين والمواضعات الاجتماعية …، ومواجهة الأمراض الفتاكة ولسعات الحشرات …، بقدر نوبات الربو المميتة عند جيفارا . لكنه عالج وصديقه ألبيرتو أكثر من 3000 مريض بالجذام، يحكي في مقطع من رسالة لأمه عن تلك التجربة قائلا: ((ودعنا مرضى مستشفى ليما بشكل رائع مما بعث فينا الحماسة للاستمرار في الرحلة، اغرورقت عيون بعضهم بالدموع حين قالوا وداعا. نبع تقديرهم من حقيقة أننا لم نرتد قط ثيابا فضفاضة فوق ملابسنا للوقاية ولا قفازات وصافحنا أيديهم كما نصافح أي شخص آخر، لأننا جلسنا معهم وتكلمنا معهم حول كل شيء، لأننا لعبنا كرة القدم معهم. ربما بدا كل شيء كتبجح دون هدف، غير أن الدفعة النفسية النشطة التي قدمتها هذه الأعمال لهؤلاء المساكين – معاملتهم كبشر عاديين لا كحيوانات كما اعتادوا أن يعاملوا– كانت بلا حدود والمخاطرة بالنسبة لنا غير واردة) 
تنتهي الرحلة في فنزويلا المحطة الأخيرة ( كما كان مخطط لها). افترق الرفيقان في فنزويلا ، حيث تفرغ ” غرانادو ” لأبحاثه في مرض ( الجذام ) ، فيما استقل “جيفارا ” الطائرة عائدا الى الأرجنتين للأكمال دراسته للطب. لم تغادر ثلاثية الجوع والفقر والمرض قلب ولا عقل جيفارا، عاد إلى الأرجنتين محملاً بآلام الفقراء، مشغولاً بمرضاهم وجياعهم، حينها لم يجد من الثورة مفر، إنها الثورة تنادي، لقد حان الوقت لطي الطب جانباً، والسير في دروب السياسة الموحشة، إنه الحل الوحيد لرفع الظلم الواقع على الفقراء، الظلم الذي رآه في عيون الفقراء والمزارعين البسطاء جعله يشعر بأن هناك خطأ ما في هذه المنظومة، لم يغادر مخيلة جيفارا مشهد الفلاح البسيط الذي يعمل في أراضي الأثرياء بدمه قبل عرقه، حينها استنتج جيفارا بأن الحل يكمن في ثورة، ثورة تقضي على هذا التفاوت الطبقي المهول. دون جيفارا ملاحظاته طوال الرحلة في مذاكرته التي أسماها فيما بعد ” يوميات دراجة نارية” والتي أصبحت أحد أكثر الكتب مبيعاً في العالم. في النهاية، أشار الفلم كتابة، إلى أن ألبرتو حارب في كوبا، مع كاسترو، وجيفارا، إلى أن انتصرت الثورة الكوبية، عام 1959. ولا يزال ألبرتو، يعيش في كوبا، مع زوجته وأطفاله، وقد بلغ الآن من العمر الواحدة والثمانين. أما جيفارا فقد غادر كوبا عقب انتصار الثورة الكوبية، وانضم إلى ثوار أمريكا اللاتينية، وبقى في أحراشها، حتى اغتالته الـ “سي آي آيه”، في بوليفيا، عام 1967. فرضت قوة القصة والرغبة في تقديمها بأكبر درجة ممكنة من الواقعية الاستعانة بممثلين محليين في كل منطقة يتم التصوير فيها، وهكذا جاء الممثلون من الأرجنتين وتشيلي وبيرو. الاستثناء جاء مع الممثل الرئيسي الذي يقوم بدور جيفارا إذ قام المخرج البرازيلي” ساليس ” باختيار الممثل المكسيكي الموهوب “غيل غارسيا بيرنال ” والذي أبدى حماسا شديدا لتقديم هذه الشخصية الاسطورية على الشاشة، بعدها ظهرت الحاجة لايجاد ممثل مفعم بالنشاط والحيوية لتأدية دور البرتو، ووقع الاختيار على “رودريغو دولاسيرنا ” ممثل المسرح الأرجنتيني المميز، والذي يمثل فيلم

علي المسعود

المقالة نشرت على موقع الحوار المتمدن

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=622135

رابط الفيلم المترجم

https://cinemana.shabakaty.com/page/movie/watch/ar/19081

العراقي الذي اذل بن غوريون

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

عراقي اذل رئيس وزراء اسرائيل

تزامناً مع اعلان اسرائيل القدس عاصمة لها اروي لكم حكاية الضابط العراقي الذي اذل الاسرائيلين ورئيس وزرائهم بن غوريون
انهُ المرحوم اللواء الركن «عمر علي البيرقدار»الذي اذل رئيس الوزراء الاسرائيلي «بن غوريون » !
ولد في كركوك عام «1910» من عائلة البيرقدار التركمانية الاصل .
دخل الئ الكليه العسكريه العراقية في بغداد وتخرج برتبة ملازم ثاني عام1928 ودخل الئ كلية الاركان عام 1946 واصبح «عقيد ركن»
اشترك في حرب فلسطين عام 1948 م وكان قائدا لأحدى ألوية الجيش العراقي المتكون من 822 ضابطا وجنديا علئ جبهة جنين في فلسطين.
من مواقفه المشرفه هي انه عندما كان متوجه من «نابلس» الئ منطقة «طول كرم »في فلسطين وعند وصوله الئ منتصف الطريق التقط اشاره استنجاد باللاسلكي صادره من مجاهدين فلسطينين محاصرين في مدينة «جنين» الفلسطينيه بعد ان تم حصارها واقتحامها من قبل قوة اسرائيليه قوامها «10.000» جندي اسرائيلي. فأمر اللواء الئ التوجه الئ «جنين» دون ان يرجع الئ القيادة العراقيه فوصل الئ المدينه ليلا ولم تكن لديه اي خارطه او تفاصيل حولها ولكنه دخل المعركه ليلا وما ان خرج النهار حتى كان البطل وقواته قد انهوا الحصار ودخل المدينه وحررها وما اثار دهشة المراقبين بأنه كيف استطاعت قوة مكونه من 822 جندي فقط من ان تنتصر علئ قوة تعدادها اكثر من 10.000 جندي اسرائيلي . ولم يخسر غير 30 شهيدا عراقيا فقط !
وعندما تمت الهدنه وتلقئ تعليمات من القياده بتبادل جثث القتلئ كانت من بين الجثث الاسرائيليه تعود الئ,ابنة رئيس الوزراء الاسرائيلي ومؤسس اسرائيل الحديثة «بن غوريون » وبعث «عمر علي » من يخبر بن غوريون بانهُ سيسلم كل الجثث ماعدا جثة ابنته وهذا لن يتم الا بشروط وهي :
اولا:ان يأتي «بن غوريون » شخصيا ويستلم الجثه بعد ان ينحني امامه
ثانيا :ان تنسحب القوات الاسرائيليه مسافة 12كم عن جنين
وفعلا تم تنفيذ هذه الشروط له مما دفع بالضابط عمر علي بدفع قوة من اللواء باتجاه مدينة «تل ابيب » التي اصبحت مكشوفه امامه بعد الانسحاب واراد مهاجمتها لولا ايقافه من قبل القياده العربية !
كان موقفه رافضا لانهاء الحكم الملكي في العراق عام 1958 م فقد كان متوقعاً ان العراق سيغرق في بحر الدماء مستقبلاً وهذا ما حصل بالفعل تم القاء القبض عليه من قبل «عبد السلام عارف » في حينها واودع وتمت محاكمته في محكمة المهداوي واودع السجن من «1958 لغاية 1961» واطلق سراحه عبدالكريم قاسم واختار الذهاب الئ بيروت وفي عام 1974 وبينما هو في طريق العوده الئ العراق وهو مار قريب عن منطقة الرطبه قيل بانه تعرض الئ حادث مؤسف مما ادئ الئ وفاته ولكن الحقائق تؤكد بانه قد تم اغتياله من قبل الموساد الاسرائيلي انتقاما منه لمواقفه المشرفة !
الرحمة والخلود لهذا البطل الصنديد …

سلطة الكلمة وتأثيرها المدمر في فيلم ” سارقة الكتب ” The Book Thief

علي المسعود: سلطة الكلمة وتأثيرها المدمر في فيلم ” سارقة الكتب ” The Book Thief

علي المسعود

فيلم سارقة الكتاب المأخوذ عن رواية صدرت عام ( 2005 ) للكاتب ” ماركوس زوساك” الأسترالي الجنسية، والمنحدر من أصول ألمانية. وبعد ذلك بسنتين نُشرت الترجمة الألمانية للرواية التي أصبحت مع مرور الوقت أحد أكثر الكتب مبيعا على الصعيد الدولي، إذ تمت ترجمتها إلى أربعين لغة. اعتبرت الرواية في عدة مواقع من الروايات المكتوبة لليافعين، “ماركوس زوساك ” أظهرت هذه الرواية أن “ماركوس زوساك ” كاتب روائي عبقري، وفنان وشاعر في انتقاء مفرداته. كتابته لقصائد مسكونة بروح الشعر العميقة. شخصياته حية. فثمة حياة حتى في المتع المسروقة، مثل لعب الكرة في الطريق، ومثل الخطوات الأولى في تعلم القراءة. الكاتب نفسه «ماركوس زوساك)) وبرغم حداثة سنه، إلا أنه يقدم للعالم رؤية شفافة للحياة، من خلال إيمانه بسر الحياة، الكلمة والموسيقى. هذا الوعي المبكر الذي جعل روايته تتمحور حول سلطة الكلمة وتأثيرها المدمر، (الكلمات حياة) تلك العبارة التي يقولها للبطلة الطفلة صديقها “ماكس “أثناء اختبائه في قبو البيت، وإيمانها بأن الكلمات التي تقرؤها فوق رأس ماكس وهو فاقد للوعي من المرض، دون كلل ستعينه على الشفاء. بعد تحويل الرواية الى فيلم بنفس الاسم وتصدى لاخراجه المخرج البريطاني (برايان بيرسيفال) وكان من بطولة صوفي نيلس في دور “ليزل”،ونيكو ليرش”رودي”، وجيوفري رش في دور “هانز”. الفيلم يعود إلى ثلاثينات القرن الماضي، في ألمانيا خلال عهد النظام النازي وبداية الحرب العالمية الثانية، إفتتاحية الفيلم كان مع صوت الراوي وهو يحكي الحكاية : (هناك حقيقة حتمية، أنك ستموت ، على الرغم من كل ماتفعله فلا أحد يعيش للابد)، بهذه الكلمات يعلن عن بداية الفيلم الفيلم الرائع “سارقة الكتاب”، والتي تدور أحداثه حول قصة الطفلة ليزل، التي أخذتها الحكومة النازية بألمانيا من والدتها

وحرمانها منها، لأن والدتها الحقيقية كانت ألمانية “شيوعية “وملاحقة من قبل النازيين، وسنعرف أننا أمام أسرة ألمانية ذهب عائلها أي الأب، ولم يعود والأم في طريقها إلى مقصد لا نعرفه. إنها شيوعية وهاربة من الاضطهاد السياسي المسلط على المعارضين السياسيين للنازية، أما ليزل فقد كتب عليها أن تذهب مع إحدى راهبات الصليب الأحمر، إلى بلدة أخرى، لكي تقيم مع أسرة ألمانية تتبناها، هي أسرة عامل الطلاء “هانز” وهو أيضا هاوي العزف على الأكورديون والعاطل عن العمل وزوجته روزا التى تبدو قاسية ، وتعمل في غسل الملابس لتوفر مصاريف البيت . في الطريق لتلك العائلة يتوفى أخيها الصغير بسبب المرض و مشقة الطريق، وعند دفن أخيها في مقبرة وسط الثلوج تقوم الطفلة “ليزل ” بأول سرقة للكتاب حين يقوم القس بالطقس الديني، يسقط كتاب من يد أحد حفاري القبور بعد أن يردمون الحفرة. إنه كتاب “دليل حفاري القبور”، تتلقفه يد ليزل وتسرقه. تسلّم الأم ابنتها إلى مندوبة من الصليب الأحمر الألماني التي تقوم بدورها بتسليمها إلى عائلة ألمانية فقيرة، كانت تنتظر طفلين للاستفادة من إعالة الدولة، لكنها تصدم بوجود فتاة دون شقيقها الذي توفي سابقاً. الأم الجديدة التي أدت دورها ببراعة الفنانة إيملي واتسون، تصدم بحالة الطفلة “ليزل ” وبقذارتها التي تنسبها إلى ” الشيوعيين”، حسب ترويج النظام النازي الحاكم، في الوقت ذاته يظهر الأب الجديد الذي أدى دوره الفنان الأسترالي القددير” جيوفري راش”، واسمه في الفيلم هانز، الحنان والعطف على الفتاة التي فقدت والدتها رغماً عنها، لأنها تحمل أفكاراً تعتبر خطرة على مشروع هتلر ورفاقه، وهنا يضع المخرج الحكاية التي غيّر فيها الكثير عن ما ذكر في الرواية الأصلية معاناة الألمان بشكل عام، خصوصاً من هو غير مؤمن بالفكر النازي, وكان النازيون في ذلك الوقت يقومون بحرق جميع الكتب في الميادين وسط صخب وفرحة الجماهير وخاصة الأطفال، وكان اقتناء الكتب يعتبر جريمة باستثناء كتب الحزب ،وعند حضورها الاحتفال لإعلان الحرب على أوروبا مع هانز، لكن الاحتفال يأخذ مجرى آخر، إذ يتكوم عدد كبير من الكتب على جبل في وسط الساحة، وهذه الكتب، حسب فكر وقناعة المسؤول الالماني أداة لتخريب عقول الشباب النازي ويجب حرقها. تشعر ليزل بالضيق وهي تشاهد الكتب وهي تحترق، وهي التي أصبحت تقرأ جيداً، وتقرر سرقة كتاب آخر من بين الدخان والرماد، انتظرت الطفلة ” ليزل” حتى انصرف الجميع ، والتقطت أحد الكتب قبل أن تحترق وأخفته بملابسها فيشاهدها والدها وزوجة رئيس المجلس البلدي التي ستبنى علاقة بينهما في مكتبة قصرها، إذ فقدت هي الأخرى ابنها الوحيد في الحرب، فنصحها أن تخفيه عن والدتها روزا فكانا ينزلان كل يوم إلى قبو المنزل لقراءة الكتاب. وتتوالى الأحداث وتستمر ليزيل في السرقة كتاب تلو الآخر، ولكنها تؤمن في داخلها أن فعلها ما هو إلا (استعارة كتب). في كل هذه الأحداث التي تعرف المشاهد إلى تفاصيل من حياة ليزل الجديدة، تظهر شخصية مؤثرة في الفيلم تتجسد في الطفل” رودي” الذي يقرر منذ لحظة مشاهدته ليزل وهي تترجل من سيارة الصليب الاحمر أن تكون صديقته وأكثر، يمر عليها في أول صباح لها في البيت الجديد ليصطحبها إلى المدرسة، يتسامران ويضحكان كأي طفلين غير مدركين أن حياتهما ستصبح قريباً على المحك، ويصير رودي من الأشخاص المقربين من ليزل الخائفة دوماً من فكرة الفقدان، يغنيان معاً نشيد الحزب النازي. ليزل تتمسك بالأمل مجدداً عندما تستيقظ ليلاً على أنغام الأوكورديون الذي يعزف عليه والدها بالتبني موسيقى أغنيتها المفضلة، تسأله: (هل هذه الآلة لك؟)، يجيبها: (إنها لصديق ضحى بعمره من أجل أن أعيش أثناء الحرب). يقدم الفيلم ببراعة ومن خلال أسلوب رصين، صورة مصغرة لألمانيا في زمن الحرب العالمية الثانية من خلال التفاصيل البسيطة التي تحيط بأسرة هانز، الزوجة التي تبدو شديدة التزمت لكنها في الوقت نفسه، تحب ليزل كثيرا وتحنو عليها. ويركز الفيلم على تجسيد شظف العيش الذي تعاني منه الأسرة وأهل البلدة جميعا بسبب تسخير كل الامكانات في خدمة الجيوش الألمانية. يقوم والدها بالتبني”هانز″ بتعليمها القراءة والكتابة في قبو منزله. ويأتي ذات يوم الى المنزل شاب يدعى ماكس وهو يهودي كان والده قد أنقذ هانز من الموت أثناء الحرب العالمية الأولى. كان خائف ومذعور ومريض يوشك على الموت. فوافقت العائلة على إخفاءه ورعايته ظل الشاب ماكس مختبئ عند عائلة هانز لفترة حتى تعودت العائلة على وجوده , تخفيه الأسرة في القبو. تتردد ليزل عليه وتقيم معه صداقة، تواسيه في فترة علاجه ونقاهته بأن تقرأ عليه ما تحصل عليه من كتب. يترك ماكس عليها تأثيرا لا تنساه. إنه هارب من الاضطهاد النازي لليهود. وهي أقسمت على إخفاء السر. , صديقها اليهودي ماكس، الذي يختبئ في قبو المنزل خوفاً من الإعدام الذي يشاركها الشغف والاهتمام بالقراءة، وفي أحدى المرات أهداها دفترا فارغا، وقال لها «الكلمات هي الحياة، وهذه الصفحات لكِ لتملئي فراغها» وفي اليوم الذي ودعها فيه قال «اكتبي، فستجديني دائما في كلماتك، هناك أحيا وأعي يمثل «ماكس» الشاب اليهودي أيضاً الأمل الذي لا يموت والذي تجده أمامها حين تحتاج إليه، فيساعدها على النجاة في ذاك العالم الظالم. يعي ماكس أن لدى ليزل موهبة خاصة أساسها النهم في قراءة الكتب، فيحثها كل يوم على وصف حالة الطقس بطريقتها، فتقول له : (الطقس اليوم تختبئ فيه الشمس داخل محارة فضية).

فيبدأ ماكس تخيل المشهد، وهكذا، إلى أن يمرض ويصاب بالحمى، حين تصمم ليزل في وصف حالة الطقس يوماً بطريقة فعلية، وليس بالحديث عنه، فقامت بجرف الثلج بمساعدة “هانز″والدها بالتبني إلى القبو في عشية عيد الميلاد وصنعوا رجل جليد في قبو المنزل وفرحوا جميعا واحتفلوا بالعيد ، ولكن ذلك تسبب في إصابة ماكس بحمى شديدة نتيجة للبرد الشديد في القبو ، ظل ماكس مريضًا لأيام واعتقد هانز وروزا أنه سيموت حتمًا ، ولكن ليزلي قررت أن لا تتركه يموت ، وخوفاً من فكرة الفقدان مرة أخرى، تضطر ليزل إلى سرقة الكتب من القصر، وإعادتها فور انتهاء قراءتها، كي تقرأها لماكس، وهذا الشغف تمارسه ايضاً في الملاجئ مع صافرات الإنذار، فأصبح كل اللاجئين ينتظرون قصص ليزل التي استطاعت أن تخفف من وطأة الخوف من الموت إلى حين. كانت روز ترسل ليزل لإحضار وإرسال الغسيل لمنزل رئيس المجلس البلدي أو “المحافظ”، وكانت زوجة المحافظ تبدو صارمة جدًا ، وكانت ليزل نخشاها وفي يوم طلبت منها زوجة المحافظ ، أن تدخل إلى مكتبتها وتجلس لتقرأ ما تشاء كما كان يفعل ابنها المتوفى. ومع ازدياد وطأة الحرب أحكمت الحكومة الرقابة على المنازل ، فاضطرت روزا إلى إخفاء ماكس بالقبو شديد البرودة ، وكانت ليزل تقضي معظم أوقاتها بالقبو بصحبة لتخبره عما قرأته في بيت المحافظ ، وفي يوم عاد المحافظ مبكرًا ورآها مع زوجته بالمكتبة فطردها. ومنعها من الحضور إلى منزلهم مجددًا. بعدها أستمرت ليزلي في التسلل من النافذة خلسة إلى بيت المحافظ وتقوم بسرقة أحد الكتب وتخرج دون أن يراها أحد ، وكانت تقضي الليل وهي تقرأ لماكس رغم أنه في غيبوبة. واستمرت ليزلي على هذا الحال وحين تنهي كتاب كانت

كانت تتسلل لتعيده وتحصل على كتاب جديد ، كانت ليزلي تشعر أنها حين تقرأ تنتقل إلى عالم أخر غير العالم الذي تعيش فيه، وفي أحد الأيام رآها جارها رودي وهي تتسلل إلى منزل المحافظ ، أخبرت رودي بسرها وأصبحا صديقين مقربين . تتعاقب الأحداث الكثيرة في الفيلم ليس تركيزاً على الحرب بل على حياة من يعيش الحرب، حين بدأت القوات النازية تفقد قوتها، واشتد الموت والقتل، وغادر ماكس المنزل خوفاً على حياة عائلة هانز، بعد أن أهدى ليزل كتاباً ورقاته بيضاء، بعد أن أزال صور هتلر منه، وطلب منها الكتابة ورصد كل شيء، تصاب ليزل بالخيبة، تحاول التأقلم مع الموت والرحيل بسرقة الكتب أكثر وقراءتها، لكن الراوي يعود مرة أخرى في المشاهد الأخيرة من الفيلم ليتضح أنه صوت الموت، الذي قرر أن يقبض على أرواح هانز وروزا ورودي وعائلته بعد القصف من قبل طيران الحلفاء، وجعل ليزل تعيش مرة أخرى وحيدة بين ركام المنازل المهدمة فوق رؤوس أصحابها، لتنتهي الحكاية بمشهد ماكس وهو عائد إلى ألمانيا، بعد سيطرة القوات الأميركية، تستقبله ليزل التي أصبحت شابة، وصارت تعمل في محل والد رودي الذي كان وقتها في الحرب، ويستمر صوت الراوي ليؤكد أن ليزل استمرت علاقة صداقتها مع ماكس، وعاشت حياة مملوءة بكتابة القصص، وتزوجت وأصبحت جدة وتوفيت وهي تبلغ من العمر 90 عاما.

رغم أن فيلم “سارقة الكتب ليس فيلما حربيا، ولا يسلط الضوء في قصته المباشرة على الحرب فإنه من أكثر الأفلام التي تصوّر الحيـاة الطبيعية الاعتيـادية في ألمـانيا النازية وقت الحرب، خصوصا في نهايتها عندما كانت الأجواء مفتـوحة أمام الطائرات البريطانية والأميركيّة لتدكّ المدن الألمـانية لإجبار هتلر على الاستسلام بلا تمييز بين المدنيين والعسكـريين, ينقلك فيلم “سارقة الكتاب” لذلك العالم الغريب خلف الحروب، ويتجاوز الضجيج السياسي الذي تمتلئ به فترة الحرب العالمية الثانية، ليحكي لنا قصة الطفلة التي انتقلت من الجهل الى الإدمان على القراءة، وكانت تشبعه بالسرقة من مكتبة أحد رجال السلطة وهو رئيس مجلس البلدية، عندها ستجد نفسك في حالة تعاظف وتناغم مع الطفلة الشقراء (ليزل). الرواية مكرسة لثقافة الأمل والطاقة الإيجابية للاستمرار بالتفاؤل، حتى عندما تدك الطائرات الحي بأكمله، تخرج الطفلة الكتاب من بين الأنقاض، لتبدأ رحلة حياة جديدة وأملاً جديداً. إنها رواية متوازنة حيث تجد الألمان العاديين يعيشون ويلات الحرب مع غيرهم، ممن عاش تلك الفترة واحترق بنفس النار. فلم تفرق المأساة ولا الموت بين الناس، فمن أول صفحة في الرواية تشعر بأن هناك شيئاً مختلفاً. ومن أمتع ما يمكن أن نراه في هذا الفيلم هو اداء الممثلين، ذلك الأداء البديع للممثلة الكندية الصغيرة صوفي نيلس في دور “ليزل”، والممثل أيضا “نيكو ليرش” في دور الطفل “رودي”. ينجح الإثنان في تحقيق ذلك الانسجام والتآلف النادر بين الشخصيتين، خاصة في المشاهد التي تظللها روح المرح، وتضفي الكثير من الحيوية على الفيلم كما تخفف من قسوة ما نشاهده من أحداث. وكالعادة- يتميز الأداء عند الممثل الاسترالي الكبيرالقدير جيوفري رش في دور “هانز″، ببساطته الآسرة في التعبير عن المأساة دون أن يفقد أيضا قدرته على خلق الابتسامة وقت اللزوم الذي لعب دورا بارزا في تقديم دور الأب الرقيق المُضحّي في أجواء عصيبة. واجادت في ألاداء أيضأ معه الممثلة البريطانية” إيميلي واتسون” في دور زوجته “روزا”. ومن اسباب نجاح الفيلم بالنأكيد المخرج البريطاني ” بريان بريسيفال ” الذي نجح في تجسيد كل معالم الفترة التاريخية، بصورة دقيقة، سواء في الملابس أو الإكسسوارات والديكورات وتصفيفات الشعر.. إلخ. كذالك موسيقاه التصويرية الرائعة التي لحنها “جون ويليامز” تجعل المتابع لا يملك إلا أن يبكي، ليس من حزن، بل من وهج الإحساس الشعوري المتسرب إلى نفسه بعفوية أخاذة. إن في الكتب سحر لا يمكن مقاومته، تلك السطور المتراصة، وهذه الصفحات المتتالية، لها بريق ربما يضاهي الذهب. إن ما يجعل الفيلم حالة متميزة بين الأفلام التي تعلق في الأذهان طويلاً، هو نوعية القيم التي قدمها في عصر باتت فيه الغلبة للقيم المادية، وما تجره هذه الغلبة من تصحر في وجداننا نحن البشر. وهناك الكثير من القيم التي تعززها الرواية ومن بعدها الفيلم وبشكل واضح، قيم إنسانية عديدة، كالتضحية، والتكافل، والشجاعة، واحترام العهد وحفظ الأمانة. أعتبر هذا الفيلم من أفضل الأفلام الدرامية الإنسانية التي تسلّط الضوء على مجموعة من المعاني الانسانية والمؤلمة والتي تنبع جميعا من طبيعة الحيـاة في تلك الفتـرة السوداء من تاريخ ألمانيا والعالم أجمع. الفيلم من إنتاج عام 2013، وترشح لمجموعة كبيرة من الجوائز، من بينها ترشّحات لجائزة الأوسكار والغولدن غلوب والبافتا و حصل الفيلم على عدد من الجوائز. كما ترشح لجوائز عديدة خرى كما أوردتها الموسوعة العربية ويكيبيديا وهي :

– الجائزة الدولية الأكاديمية الأسترالية لفنون السينما والتلفزيون/ أفضل ممثل ثاني داعم لدور البطولة/ جيوفري رش

– جمعية نقاد أفلام سفينكس/ أفضل أداء لليافعات.

جائزة نجم صاعد/ صوفيا نيلسي.-

جائزة ستالايت/ أفضل ممثلة بالدور الثاني للمثلة إيميلي واتسون.

رشح لجوائز الأكاديمي / أفضل موسيقى تصويرية ألفت للفيلم/ جون ويليامز.

رشح لجائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام/ أفضل موسيقى أفلام.

رشح لجائزة النقاد/ أفضل ممثل/ ممثلة يافعة صوفيا نيلسي.

رشح لجائزة جولدن غلوب/ أفضل موسيقى تصويرية أصلية/ جون ويليامز.

رشح لجائزة أفلام هوليوود/ صوفيا نيلسي.

رشح لجائزة أفضل موسيقى تصويرية/ جون ويليامز.

أما الرواية فقد حصلت على عدد من الجوائز منها :

2006 جائزة كتاب الكومنويلث لأفضل كتاب

2006 جائزة مجلة المكتبة المدرسية كتاب العام

2006 جائزة السلام لدانيال إيليوت

2006 جائزة أسبوعي الناشرين كتاب العام للأولاد

2006 جائزة كتاب نشرة الشريطة الزرقاء

2007 جائزة كتاب مايكل ل برينتز (افضل كتاب

2007 جائزة كتاب العام

علي المسعود

رابع الفيلم ادناه

علاء العبادي

https://cinemana.shabakaty.com/page/movie/watch/ar/15688

طريق هاملتون راوندوز

طريق هاملتون الاستراتيجي في شمال العراق 
***************************
طريق تم شقه وسط الوديان والجبال الصخرية والهضاب في الفترة 1928-1932 خلال عهد الملك فيصل الاول و الانتداب البريطاني , يمتد من اربيل مرورا بشلال كلي علي بيك و مضيق راوندوز وينتهي عند حاجي عمران على الحدود العراقية – الايرانية ..
يعد من المآثر الهندسية الرائعة اذ انه يقطع مضيقي راوندوز وبرسريني كان وراء تمهيده مهندس نيوزليندي من مواليد 1898 إسمه (آرشيا مايلن هاملتون ) A.M.HAMILTON .. والذي ألف كتابا رائعا عنوانه “طريق في كردستان” ترجمه الى اللغة العربية الاستاذ جرجيس فتح الله 1973
وكما يقول اللواء البريطاني روبنسون :” فإن المهندس هاملتون لم يملك الا معدات بسيطة وكان الاوربي الوحيد بين عماله فإضطر الى تلقين أصول نسف الجبال وتفجيرها وفنون شق الطرق لمن عمل معه من العمال وعلى عاتقه وحده وقعت مهمة سبر غور الوديان وقياس اعماقها السحيقة المهولة ليجد له مثابة اليها ويعين منها نقاطا يسهل عبورها وقد أشرف بنفسه على العمل وادارة شؤونه ووقف على اطعام عماله وصرف اجورهم بيده وطوال خمس سنين بين قيظ الصيف وعواصف ثلج الشتاء الكاسحة حتى أنجز عمله ” .

في عام 2009 زار افراد من عائلة المهندس هاملتون وهم : إبنته السيدة جانيت وزوجها رونالد وحفيديه (كوردن واليستا) قضاء رواندوز ليشاهدوا المشروع الاستراتيجي الذي أنجزه جدهم قبل حوالي سبعين عاما .
إبتدأ هاملتون كتابه بالحديث عن بلاد النزاع الابدي كما وصف العراق ويقول عن بغداد انه زارها مرات عديدة ويرى بأن لها عظمة مهيبة ..كانت لديه سيارة شفروليت، وانه وصلها في شهر كانون الثاني سنة 1928 ملتحقا بمديرية الاشغال العامة العراقية واول منصب اسند له هو المهندس الاول لمنطقة اشغال الديوانية بعد ذلك توجه نحو شمالي العراق وانشغل بوضع تصاميم الطرق التي قررت دائرته دائرة الاشغال العامة العراقية تنفيذها هناك والتي عرفت فيما بعد بطريق هاملتون ترك العراق عام 1933 الى انكلترا .
ومن الطريف انه نصح العراقيين ان لايحتكموا الى السلاح والرصاص بل الى الكلمة والعمل من اجل الوطن .يقول ان احد الوزراء العراقيين قال له وهو يرحب به عندما جاء مستشار في مجلس الاعمار العراقي ببغداد في سنة 1956 -1957 بعد غياب دام 24 سنة :”لو كان في مقدورنا اتباع مشورتك بنسيان خصوماتنا لكان في مقدورنا ان نعود ذلك الشعب العظيم الذي كناه .ليرد هاملتون قائلا “ان من عوائد النفط العراقية التي بلغت 150 مليون استرليني سنويا أنفق العراق 600 مليون استرليني لتسليح القوى البرية والجوية التي دفعت الى حروب لاطائل من وراءها ” وما اشبه اليوم بالبارحة بل و اسوأ !!!
بقي ان نذكر ان طريق هاملتون تم استبدال الاجزاء الخطرة منه بانفاق حديثة و اصبح بممرين و بتأثيث حديث في وقتنا الحاضر .

كتب

كتاب القرآن الكريم وروايات المدرستين للسيد مرتضى العسكري

رابط التنزيل
اسفل الفيديو
https://youtu.be/Jngn92F-wPo

 

كتاب نهاية حلم (وهم الإله) – للدكتور الشيخ أيمن المصري

رابط التنزيل
اسفل الفيديو
https://youtu.be/nYkKuyvNs4w

كتاب الإلحاد أسبابه ومفاتيح العلاج
تأليف: الأستاذ محمد ناصر

رابط التنزيل
اسفل الفيديو 
https://youtu.be/ZlIJPXtQ9FU

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
تأليف: السيد علي الحسيني الميلاني
رابط التنزيل
اسفل الفيديو
https://youtu.be/gkFwQklZE4U

الروح والنور في القرآن الكريم، طهارة الروح، تفسير سورة النور للشهيد مرتضى المطهري.pdf
http://www.mediafire.com/file/f0hch8qkzeayb23/

تفسير سورة الحمد ـ الإمام السيد روح الله الموسوي الخميني.pdf
http://www.mediafire.com/file/cmdz924hiaf8zsm/