اسباب الغياب عديدة

عماد عبد اللطيف سالم

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=626470

1 hr ·
أسبابُ الغيابِ عديدة ..
منها ، مثلاً ، أنْ تكونَ أباً

في وقتٍ لا يصلَحُ لليُتْم .

أنْ تكونَ اُمّاً
في زمنٍ لا يصلَحُ للحنين.
أن تكونَ “مُواطِناً”
في بلدٍ من أربعةِ حروفٍ (أو ثلاثة)
يخسَرُ دائماً في كرة القدم.
أن تكونَ حكيماً
في عشيرةٍ نافقة
مثل أمَل.
أنْ تكونَ مَلِكاً
في مزبَلَة.
أن تكونَ حيّاً
و تبحثُ عن امرأةٍ تقولُ .. أُحِبُّكَ
فتَجْفَلُ من الدهشة
في هذا الوقتِ منَ العُمْرِ
شحيح السيولة.
وأخيراً ..
انْ تغيب
فلا تجِدْ للغياب
سبَباً مُقْنِعاً
سوى أنَّ حذاءَكَ الوحيد
ضَيِّقُ جدّاً
في هذا العالَمِ الواسع.

عقوبات

لا توجدُ عقوباتٌ “ذكيّة” .
كلّ العقوباتِ “غبيّة” على امتدادِ التاريخ .
لا توجدُ عقوباتٌ تستَهْدِفْ “الأنظمة” ، ولا تستهدِفْ “الشعوب”.
جميعُ العقوباتِ تستَهْدِفُ الشعوبَ ، ولا تؤَثِّرُ على الأنظمةِ قيد شعرة.
لا تسقطُ الأنظمةُ بالعقوبات ، بل تسقطُ الشعوبُ (بأفضلِ وأجملِ ما فيها) الى الحضيض.
العقوباتُ (في جوهرها) حُزمِةُ مصالِح ، وأصحابُ المصلحةِ فيها كثيرون .. أمّا ضحاياها ، فهُمْ أولئكَ الذينَ لا نفطَ لهم فيها ولا تجارة ، ولا فُستُقَ لهم فيها ، ولا سُجّاد.
العقوباتُ يُقرّرها (ويُبَرّرُها) السلوك السياسي لشخصٍ أو نظام .. و تدفَعُ كلفتها الباهظة مُجتمعاتٌ لا علاقةَ لها بالسلوك السياسي لهذا الشخص ، وذلكَ النظام.
الأنظمةُ تستطيعُ “الالتفاف” على العقوبات .. أمّا الشعوبُ فـ “تَلْتَفُّ” العقوباتُ حول أعناقها النحيلة ، إلى أنْ تنقَطِعَ أعناقها وأرزاقها معاً .
مهما كابَرتْ الشعوبُ ، وادّعَتْ الأنظمة ، فإنّ العقوباتَ “بلوى” .
بلوى .. “بشيءٍ من الخوفِ والجوعِ ونَقْصٍ من الأموالِ والأنفُسِ والثمرات”.
العقوباتُ هي نقصٌ في الأنفُسِ التي لا تُعَوّض ، وليسَ بالأموالِ والثَمَراتِ فقط .
كُلُّنا مُعاقَبونَ .. أينما كُنّا ، وحيثُما ذَهَبْنا .
وعندما تنتهي العقوباتُ لسببٍ ما ..
و تُعلِنُ بعضُ الأنظمة النصرَ على أنظمةٍ اخرى، وبالعكس ..
سنبقى نحنُ مكسورونَ ، ومجروحونَ بسببها ، إلى الأبد.
هل تذكرونَ العراق ؟
إيّاكُم أنْ تنسوا العراق .
إيّاكُم أنْ تنسوا ما حدثَ للعراق.
إيّاكُم .

وظيفتنا الثانية التالية .. في الحكومة العراقيّة القادمة – عماد عبد

هل يفسّرُ لنا هذا ، لماذا يتقَدّم 36 الف عراقيّ (في يومٍ واحدٍ فقط) ، بطلبات ترشيحهم “الكترونيّاً” ، ليصبحوا وزراء .. من أوّلِ نظرة ؟؟!!.    

كثيرونَ جداً ، هُم أولئكَ الذين كانت أوّلُ درجةٍ وظيفيّةٍ عامّةٍ لهم ، في “الدولة” العراقيّة ما بعد العام 2003 ،هي درجة مدير عام .
بعضهم كانَتْ أوّل وظيفة له ، هي وزير ، في وزارةٍ لم يسمعْ بها في حياته ، و بطبيعة الحال ، لم يعمل بها من قبل.
بعضهم الآخر كانَت أوّل وظيفة له ، هي وكيل وزير ، أو سفير في دولة كان يُقيم فيها ، ويحمل جنسيتها ، وجواز سفرها.
بعضهم كانَت أوّل وظيفة له ، هي مستشار لمناصب تنفيذيّة ، وتشريعيّة عُليا ، في دولةٍ لم يعِشْ فيها أصلاً، ولم “يَخْدِم” يوماً واحداً في “دوائرها”.
وبعضهم كانَتْ أوّل وظيفةٍ لهُ هي نائب رئيس وزراء ، أو نائب رئيس جمهوريّة.
وبعضهم كانَتْ أوّل وظيفةٍ لهُ هي رئيس وزراء.
بل أنّ بعضهم ، كانَتْ أوّلُ وظيفةٍ لهُ في الدولة العراقيّة “الجديدة” ، هي رئيس جمهوريّة .
والمصيبة لا تكمن في هذه التراتبيّة الوظيفيّة العجيبة ، التي كرّستها المحسوبيّة ، والمناطقية ، والعشائريّة ، والطائفية السياسية ، وعلاقات التخادُم متعدّدة الأوجه والغايات .. بل المصيبة الكبرى تكمن في أنّ هذه القيادات الاداريّة “الفذّة” ، لم تعُدْ تقبل بدرجةٍ وظيفيّةٍ تالية (أو ثانية) ، تكون أقلّ من درجتها الوظيفية “الأولى” أو السابقة ، والتي لم تكن أقل من درجة مديرعام. لقد خُلِقَ هؤلاء من أجل ان يكونوا مدراء عامين، فما فوق ، ولن تسمح لهم “جيناتهم” بأن يقبلوا بأيّ مركزٍ وظيفيٍّ آخر.
وشيئاً فشيئاً ، تقمّص هؤلاء دور “القادة” الذين لا بديل لهم ، و تكرّس لديهم جنون العظمة ، وباتوا يعتقدون أنّ لا أحد بوسعه ادارة “مؤسسات” الدولة ،عداهم بالطبع .
انّ هذه الظاهرة لم تحدث في دولٍ أخرى ، إلاّ على نطاقٍ “سياسيّ” ضيّقٍ ومحدود ، وفي حالات نادرة ، ولشخصيات استثنائيّة ، لا يختلف اثنان في هذا العالم ، على دورها ومكانتها ، و ما تشكّلهُ من وظيفةٍ ودَور ، ليس في تاريخ بلدها فحسب ، بل وفي تاريخ البشرية ككل .
إنّ القفز بـ “الزانة” الوظيفيّة ، هي “رياضة” تحفيزيّة – عقابيّة ، طارئة على النظام الاداري في العراق ، و تقوم على ثنائية الجزرة والعصا . وقد ابتدعها النظام السياسي بعد عام 1968. آنذاك كانت السًلطة لا “ترفع” الفرد من “معاون ملاحظ” الى وزير ، ومن “نائب عريف” الى ” فريق أوّل ركن” برمشة عين ، بل كانت تقوم بـ 
تنزيله” من وزير الى “معاون ملاحظ” ، ومن فريق أوّل ركن” الى “نائب عريف” برمشة عينٍ أيضا (باختلاف الدوافع والأسباب) . غير أن سياقات الرفع من الشأن الشخصيّ ، والحدّ منه عن طريق التلاعب بدرجات الوظيفة العامة ، كانت صلاحية حصريّة لرأس هرم السلطة آنذاك. وكانت تتم على نطاق ضيّق ، ولأسبابٍ نعرفها جميعاً . و كانت تتوجّه لفئات معيّنة ، في مجالات معينة ، ولأشخاص محدّدين بدقّة . وأيّاً ما كانتْ دوافع النظام السابق لانتهاج هذا الأسلوب ، فقد كان من المفترض أن ينتهي العمل على وفقه بعد العام 2003 . غير أنّ هذا لم يحدث ، و بدلاً من ذلك تحوّلتْ تلك الممارسة التي كانت مثار سخرية الكثيرين من النظام السابق ، الى ظاهرة عامّة ، و مقبولة ، و تجِدُ من يبرّرها ،أو يُدافعُ عنها ، بل و أصبحتْ تُعَد من طبيعة الأشياء ، ومن متطلبات “التوازن” في تقاسم السلطات بين “المكونّات”.
انّ استمرار ، وتكريس ، هذه “القفزات” الوظيفيّة بعيدة المدى ، بعد العام 2003 ، لم يَعُد ظاهرة لصيقة بفئة أو طائفة أو قوميّة معينة ، بل اصبح جزءاً من سلوك سياسي – اجتماعي عام ، ومن قيم اداريّة جديدة تتحكم في شغل جميع الوظائف ، و تتبَنّاها وترعاها جميع الفئات السياسية الحاكمة (والمتحكّمَة) ، ومن مختلف المِلَلِ والنِحَل .
هل يفسّرُ لنا هذا ، أسباب مطاردة بعض اعضاء مجلس النواب ، لحالاتَ فسادٍ جزئيّة ، و فرديّة ، ولا يستهدفون فساد النظام ككل ؟
هل يفسّرُ لنا هذا ، الأسبابَ الحقيقية الكامنة وراء تعطيل مجلس الخدمة العامة الاتّحادي ، الذي ينظّم شؤون الوظيفة العامة ، و المنصوص على تأسيسه في دستور جمهورية العراق “الدائم” ، منذ عام 2005 ، وحتّى الآن ؟ 
هل يفسّرُ لنا هذا ، الأسباب الحقيقية الكامنة ، وراء حجم الفساد ، والخراب المذهل ، في الأموال والأنفُسِ والثمرات ؟
هل يفسّرُ لنا هذا ، لماذا
 يتقَدّم 36 الف عراقي (في يومٍ واحدٍ فقط) ، بطلبات ترشيحهم “الكترونيّاً” ، ليصبحوا وزراء .. من أوّلِ نظرة ؟؟!!.  
اذا لم يكن كلّ هذا ، قادراً على تفسير بعض هذا الذي يحدثُ لنا الآن .. فمبروكٌ علينا مناصبنا ، و”درجاتنا” الوظيفيّة التالية .. في الحكومة العراقيّة القادمة.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=533721

في الجانب الخاطيء من العمر

عماد عبد اللطيف سالم

في الجانبِ الخاطيءِ من العُمْر
كُنتِ أكبرَ من قلبي .
في الجانبِ الخاطيءِ من الليل
كنتِ غافيةً مثل نجمة
في سريرٍ بعيد.
في الجانبِ الخاطيءِ من الروح
استودَعتُكِ روحي .
في الجانبِ الخاطيءِ من الباب
وقفتُ دهراً
لَمْ يفتِح البابَ أحد .
في الجانبِ الخاطيءِ من الفرح
مَشَتْ دمعتكِ الأخيرة
فوق وجهي.
في الجانبِ الخاطيءِ من الوقت
انتظرتُكِ طويلاً
تحتَ نخلةٍ يابسة
مثل حصانٍ قديم.
في الجانبِ الذي لا أخطاء فيه
من هذه الوحشة
نلتَصِقُ ببعض
تبتسمينَ لي
أبتَسِمُ لكِ
ونبدأُ في اقترافِ أعذَبَ أخطائنا
كما لو أنّنا
لَمْ نُخطيءْ أبداً مِنْ قبل .

صانعو الشموع

صانعو الشموع


عماد عبد اللطيف سالم
الحوار المتمدن-العدد: 5000 – 2015 / 11 / 29 – 14:58
المحور: الادارة و الاقتصاد

صانعو الشموع

بمناسبة إعادة اختراع العجلة ، والتعريفة الكَمركَية ، و حماية الصناعة المحليّة .. في العراق العجيب …
” السادة أعضاء مجلس النواب .
نحنُ الآن نواجهُ منافسةً لا قِبَل لنا بها ، من خصمٍ أجنبيّ يمتلكُ قدرات فائقة لإنتاج الضوء .. بحيث يُمكنهُ إغراق السوق المحليّة بسعرٍ منخفِض .
وما خَصمُنا هذا إلاّ الشمسُ نفسها .
لذلك نحنُ نلتمسُ من سيادتكم أن تتفضّلوا بإصدار قانونٍ يقضي بالغاء جميع النوافذ ، والفتحات ، والشقوق ، التي اعتاد ضوء الشمس التسلّل من خلالها إلى داخل بيوتنا ، وعلى نحوٍ يهدّدُ صناعتنا الرائجة .
التوقيع : صانعو الشموع ” .

( المصدر : Frédéric Bastiat (1801-1850) is a French economist and politician, wrongfully ignored in France, though recognized as being an author of foremost importance in many other countries (in the United States in particular).
فردريك باستيا (Frédéric Bastiat) منظّر ليبرالي كلاسيكي واقتصادي سياسي فرنسي ، من أنصار المذهب الحر في الاقتصاد ، ومن الذين كان التفاؤل يلازم أفكارهم على عكس أنصار هذا المذهب في إنكلترا من أمثال توماس مالتوس ودافيد ريكاردو وجون ستيوارت ميل . يعتبره أتباع المدرسة النمساوية للاقتصاد “الاقتصادي النمساوي” الأول.
اتّسمت كتابات باستيا بمهاجمة الاشتراكيين ، وكذلك بمهاجمة أنصار حماية التجارة في وقت كانت هذه السياسة قد انتشرت في فرنسا وإنكلترا . وهو كأي ليبرالي كلاسيكي، لا يثق فيالحكومات بشكل مطلق، وعمل طيلة حياته على إثبات ذلك .

من التاريخ الأقتصادي والسياسي .. للعراق ” المنكوب “

من التاريخ الأقتصادي والسياسي .. للعراق ” المنكوب ” 

 

عماد عبد اللطيف سالم

إقتصاديّاً .. لاينبغي على الموازنة العامة ان تتعامل مع متطلبات التنمية ، والنمو ، ( الموازنة الأستثمارية ) باعتبارها كلفةً ” مُتغيّرةً ” و طارئة ، وفائضة عن الحاجة . ومع الأستهلاك الجاري ” التبذيري ” ، وغير المُنتِج ، أو مايقع ضمن أطار ( الموازنة التشغيلية ) باعتباره كلفة “ثابتة”، واجبة الدفع في كلّ الأحوال.

نعم . نظريّاً ، ومهنيّاً ، وعلميّاً ، لاينبغي ان يحدث ذلك .
غير أنّنا نُعدّ موازنتنا ،
الآن ، في بلدٍ “منكوب”، وفي سنةٍ ماليّة ” منكوبة “.

وفي زمن “النكبات” الثقيلة ،والمريرة ، ستكونُ الموازنةُ الأستثماريّةً ” ترَفاً ” في أفضل الأحوال ، وباباً للسرقةِ وهدر المال العام ، في أسوأها .

اتوسّلُ اليكم كمواطنٍ ” منكوب ” ، وليس كباحث أقتصاديٍّ ” ناكِب ” ، ان تجعلوا الموازنة العامة لهذا العام ، ” موازنة نكبة “. موازنة بلدٍ يمرُّ بـ ” نكبة مُركبّة ” . نكبة ،  أو ” إنتكاسة ” ، أو ” نكسة ” غير مسبوقة في تاريخه الحديث .

نكبةٌ ” أنكَبُ ” بكثيرٍ من نكبة الحصار الأقتصادي خلال الأعوام 1990-2003 .. وأكثرُ سواداً منها .
اتوسّلُ اليكم كـ ” نازِحٍ ” من شمال العراق وشرقه وغربه .. ومُشرّد .. وعامل بسطيّة .. و ” قنٍّ ” من أقنان الـ 
” المساطَرِ ”  أتى من مدن الجنوب الحزينة إلى بغداد ، ليعمل كلّ ثلاثة أيامٍ ، يوماً واحداً فقط ( إذا حالفهُ الحظّ ) بأجر الكفاف .. أو شابّاً بعمر الورد  ، يجرّ عربتَهُ جرّاً بجسدهِ الفتيّ ، ليبقى حُرّاً كريماً ، ويقي نفسَهُ وأهلَهُ ذُلّ الحاجةِ ، وقلّة الحيلة ، وقهر الرجال . 

اتوسّلُ اليكم أن تُعلنوا موازنة العام 2015  ” موازنة نكبة ” ..

 ووزعّوا تخصيصاتها حسب ” أولويات ” المنكوبين .
وإلاّ .. ما معنى ” الأستثمارَ ” في بلدٍ منكوب ؟
إنّهُ يشبهُ السعي إلى تحقيق هدف “الأستقرارالسعري” في اقتصاد ” البازار” العراقي الحالي ، والحفاظ  على سعر صرف واقعي للدينار ، وعلى معدلات مقبولة للتضخم ، كأولويّة حاسمة  ، في إقتصادٍ راكدٍ ، و ” مركودٍ ” و .. ” خربان ” .
وهاهو التاريخ الأقتصاديّ والسياسيّ ، يُعيد نفسهُ ( بعد سبعةِ وخمسين عاماً ) ، في العراق ” المنكوب ” .
الفرق .. إنّنا لم نكن نعرف عدد ” المنكوبين ” آنذاك .. لنعرف حصّة كلّ واحد منهم ، من مبلغ اجماليّ قدرهُ خمسون الف دينار ، تم تخصيصه لـ ” المنكوبين ” بسبب ” مؤامرات الخونة ” ،  في مدينةٍ واحدة فقط ، تعرضّتْ لهزةٍ أقل وطأةٍ من      ” زلزالها ”  الحاليّ بكثير .. في موازنة العام 1958 الماليّة. *
ويالهُ من تاريخ .. تاريخُ العراق هذا ..عندما يُعيدُ انتاج نفسه .. ويقودنا ، دائماً ، إلى ذات المصير .

 

* [ جاء في ” الأسباب الموجبة ”  لصدور القانون رقم ( 48 ) لسنة 1959 ، 

بصدد 
(  اضافة مبلغ لميزانية السنة 1958 المالية )  ، مايأتي :

” ان الحوادث المؤلمة  التي وقعت في لواء الموصل ، بسبب مؤامرة الخائن المتقاعد الشوّاف ، سبّبتْ استشهاد أبرياء من افراد الجيش والأهلين . وقد نسّبتْ الحكومة أن تمد يد العون لعوائل الشهداء المنكوبين للتخفيف من مصابهم وذلك بتخصيص ( 50 ) الف دينار لهذا الغرض . ولعدم وجود اعتماد في الميزانية تقرّر إضافة المبلغ المذكور اليها . ” ]

 المصدر . جريدة الوقائع العراقية . العدد 146 في 28-3-1959 .

من اينَ تأتي الأُلفة ؟

من اينَ تأتي الأُلفة ؟
عماد عبد اللطيف سالم
 
في كُلّ يومٍ ..
أنا الطاعنُ في الأسى 
 الذي يتكَوَّمُ في تلكَ الصورةِ 
على يسارِ ” الجدار “
آخذُ هذا الطفلَ الذي في داخلي
وأشيرُ الى الرجلِ الذي في تلك الصورة 
و أقولُ لهُ .. 
هذا هو أنتْ .
هذا هو أنت .
الطفلُ ينفِضُ يديهِ من يدي 
ويمضي بعيداً .. بعيداً
وهو يضحكُ بعمق .
و يتركني في تلك الصورةِ وحيداً ..
على يسارِ ” الجدار ” .
***
من اينَ تأتي الأُلفة ؟
من أين يأتي السلامُ إلى هذا العالَم ..
و الأقمارُ الصناعيّةُ تعرِفُ أنَّ إحدى إناث البطريق المُحْبَطَةْ
قدْ خانتْ ذَكَرَ البطريق الحزين
في الليلةِ الثالثةِ بعد حلولِ الشتاء
بتوقيت القطب الجنوبيّ .
 
***
 
عن نصيّف الناصري .. عن  منصور التميمي .. أنهُ قال  :

” الناسُ بَحْرٌ عميقْ  ..


والبُعدُ عنهم سفينة . “

 

***

 

رمضان .. إختبار .
هذا رائع .
لقد فشلتُ في الأختبار .. و سأذهبُ إلى جهنم .
ومادام الأمرُ كذلك .. سأتّصِلُ بكِ الآنْ
و سأقولُ لكِ كلماتً 
لم اجْرؤْ على قولها من قبل .