غضب فزان…للكرامة عنوان ميلاد عمر المزوغي

أهلنا في الجنوب تم تهمشيهم لأنهم لم يشاركوا في الثورة,باستثناء( بعض الشواذ الذين كانوا سببا في استدعاء الناتو لتدمير البلد,فأصبحوا يستغشون ثيابهم),استباح الحكام الجدد كامل تراب الاقليم,اعتبروا سكانه سبايا,وثرواته مغنما,ارسلوا لهم ميليشيات اجرامية (القوة الثالثة)لكي تسومهم سوء العذاب وتتصرف بمقدراتهم,يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة,السكان يعانون منذ سنوات من انعدام الوقود والسيولة وتفشي البطالة بين صفوف الشباب،إضافة الى النقص الحاد في الأدوية بالمستشفيات,اضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار لكافة السلع،وتوقف حركة النقل الجوي المدني بين الاقليم وشمال الوطن بسبب حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني,ما يجعل التنقل عن طريق البر محفوفا بالمخاطر,بسبب نقاط التفتيش الوهمية التي تقيمها العصابات الاجرامية,والتي وراح ضحيتها عديد الابرياء,وانتشار جماعات مسلحة لدول الجوار تعمل على السلب والنهب والقتل والتهجير.

طالب الجنوبيون بحقوقهم المشروعة أكثر من مره,وعندما لم يحصلوا عليها نتيجة تهور ألمسئولين منعدمي الضمير والإنسانية.نواب الجنوب بالكونغرس,بغرفتيه(مجلس النواب ومجلس الدولة) لم يرفعوا الصوت مجاهرين بالظلم والاستعباد بل الاسترقاق الذي يمارس بحق ناخبيهم,قام بعض الشباب بالاحتجاج وإغلاق حقلين من حقول النفط في الجنوب,اقام المتسلطون في العاصمة الدنيا ولم يقعدوها,احد اعضاء المجلس الرئاسي يصف أهلنا في الجنوب بأنهم خونة!(كبرت كلمة تخرج من افواههم),فالخائن هو الذي قام بتنصيبه المستعمر ليكون اداته في تدمير الوطن.

رئيس مؤسسة النفط(بمرتبة وزير)من جانبه اتهم حرس المنشات النفطية بالتواطؤ مع المحتجين لأنهم اوقفوا ضخ النفط ولربما الغاز ما يسبب في تخفيض الايرادات,كيف لحرس المنشات ألا يتضامن مع بيئته المعدمة وهو يشاهد ايرادات النفط والغاز تذهب الى البنك المركزي ومن ثم الى العصابات الاجرامية التي تحمي الرئاسي؟,ترى ما قيمة الايرادات ان لم يستفد منها المواطنين في كافة ارجاء الوطن ام ان سكان الجنوب ليسوا مواطنين؟ بالأمس القريب اوقف الجضران ضخ النفط بمنطقة الهلال النفطي لأكثر من عام,عندها لم يتعرض له أي من الحكام بسوء بل كانوا يخطبون ودّه ويغدقون عليه الاموال لأجل اعادة ضخ النفط !.

نتمنى ان يستمر المحتجون في ايقاف ضخ النفط والغاز,وان تتضامن معهم كافة قطاعات الشعب بكامل تراب الوطن لإيقاف هدر المقدرات الضخمة التي سخرها الصعاليك لمصالحهم, فلهم في كافة ارجاء العالم وبالأخص الدول التي ساهمت في دمار الوطن,دارات ومنتزهات واستثمارات تدر عليهم الربح الوفير,فالانتخابات التي يؤمّل عليها لن تجرى في القريب العاجل, والمتصدرون للمشهد يسعون بكل قواهم (يدعمهم في ذلك اسيادهم اولياء نعمتهم)الى التمديد لأنفسهم فترة انتقالية اخرى,ليستمروا في السلب والنهب,ولتزداد معاناة المواطن,هذه هي الحال في بلدي المليء بالخيرات,نواب يعيشون حياة الترف وناخبين بطونهم خاوية.

عامة الشعب لم تستفد من ايرادات النفط رغم تجاوزه المليون برميل يوميا,ارتفاع الاسعار لا يزال على حاله,لذلك فالأفضل ان يبقى النفط بباطن الارض لا ان يستفيد منه اصحاب المعالي والسمو والبكوات,علّ الاجيال القادمة تستفيد منه وتترحم على الشرفاء الذين اوقفوا تصديره وتحملوا ضنك العيش.

ليكن حراك (غضب فزان) بداية النهاية للطبقة التي افسدت الزرع والضرع على مدى سبع سنوات عجاف,ورفع الضيم,وليعيد للشعب كرامته التي امتهنت ومحاكمة كل من اجرم في حق الشعب وما ذلك على الشعب بعسير.

السترات الصفراء ونعوشنا الحمراء  ميلاد عمر المزوغي

السترات الصفراء ونعوشنا الحمراء  ميلاد عمر المزوغي

لعقود مضت كانت الدول الاستعمارية تنهب خيرات البلدان التي استولت عليها عنوة وبقوة السلاح(افريقيا على وجه الخصوص),استغلت بشرها في الانتاج بأقل التكاليف بل بالكاد يستطيع البقاء على قيد الحياة(يخدم ببطنه),بينما ينعم المستعمرون بالخيرات,واستجلب الرعايا لأجل حفر الخنادق وأنفاق القطارات وتهيئة الارض للزراعة واستغل البعض كخدم منازل,عوملوا كأرقاء وفي احسن الاحوال (انتهاء عصر الرق)عوملوا مواطنين من الدرجة الثانية.

في فرنسا صدر عن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)العام 2008 قانونا يستوجب على جميع سائقي السيارات حمل سترات صفراء مميزة وارتدائها عند خروج السيارة عن الطريق في حالة الطوارئ ليتم مشاهدتها من قبل المارة,لكن الحكومة الفرنسية بفرضها ضرائب على المحروقات أجبرت أصحاب السترات الصفراء على الخروج الى الشوارع والميادين ليشاهدهم العالم (وليس المارة فقط)بأنهم في حالة طوارئ,لم يعودوا قادرين على تلبية متطلبات العيش الكريم,وليضعوا الحكومة الفرنسية في مأزق,فإعلان حالة الطوارئ لم تعد تجدي في بلد تعد ام الثورات,واقتحام حصن الباستيل مرسخ في ذاكرة العالم اجمع فما بالك بساكن الاليزيه,وقوس النصر اصبح محجا للمتظاهرين ولا بد من ايجاد حل مع نقابات العمال.

اوروبا الاستعمارية ومن خلفها امريكا,سعت جاهدة وبكل ما تملك من قوة عسكرية ودهاء سياسي,الى بث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد,ليسهل التحكم فينا فكانت مؤامرة سيكس بيكون, فأصبحنا شيعا وأحزابا يقاتل بعضنا البعض,وقف المستعمرون بالمرصاد لكل محاولات لم شمل الوطن العربي,فكانت الدسائس والاغتيالات لرموز الامة,والإتيان بالعملاء سواء على ظهور دبابات ام على اجنحة طيور الابابيل ام في احشاء حوت(يونس) وقد اوجدوا لهم اليقطين,لينفذوا اجنداتهم الخبيثة وإعادة تفتيت الوطن.

المؤكد ان فرنسا وغيرها من الدول الاستعمارية لن تنجر الى شتاء ساخن او ربيع دموي كما يحصل عندنا,فلا يوجد من يتآمر على البلد(استبعاد نظرية المؤامرة)وان وجد (احتمال جد ضئيل)فالساسة متفطنون لذلك,فديمقراطيتهم تمنعهم من السقوط الى الهاوية,فلن تدمر البنى التحتية ولن تمس الاملاك العامة وسيتم التعويض عن الاملاك الخاصة والتي بالتأكيد ستكون جد بسيطة.

الغرب يحترمون ادمية مواطنيهم,ستراتهم الصفراء لن تعفر بالدماء,بينما ارواحنا لا تساوي عندهم جناح بعوضة,بحجة حماية المدنيين(لدينا)اوغلوا في القتل والتشريد لكافة فئات الشعب من مدنيين وعكسريين رجالا ونساء شيبا وشبابا,فكانت النعوش مخضبة بالدماء الزكية التي اريقت غدرا وظلما,لتروي تراب الوطن ولتنبت شجرة الحرية.اما عن المشردين المفترشين الارض الملتحفين السماء(خيام وأكواخ صفيح)فإنهم لا يزالون ينتظرون العودة الى ديارهم,ولم ترف للغرب اعين,ونشكر لهم تكرمهم علينا ببضع دولارات لسد الرمق,اما عن ايرادات النفط فإنها تذهب الى جيوبهم عبر عملائهم.

خروج المتظاهرين الى الشوارع كان شبه منظم ما ينبئ بان هناك من يدير التحركات بحكمة واقتدار(نقابات العمال),ما احوجنا الى امثال هؤلاء النقابيون لإدارة تحركات غاضبة في بلداننا العربية,حيث بلغ الفساد مداه ويكاد يؤشر على المفسدين,والعمل على تجنيب الاملاك العامة والخاصة السلب والنهب والدمار,والعمل الجاد والدءوب على اسقاط من يتولون زمام امورنا وأوصلونا الى حالة من اليأس وبالأخص فئة الشباب,فمنهم من قضى نحبه جراء الاقتتال الداخلي لأجل امراء الحرب,ومنهم من اصبحوا مقعدين لا يقوون على شيء,وآخرون ركبوا البحر فرارا بجلودهم,بعضهم وصل الى الشاطئ الاخر ليبدأ حياة جديدة,وآخرون ابت الاقدار إلا ان يدفنوا في التراب الذي خرجوا منه.ليلتحقوا بقوافل الشهداء التي لم تتوقف يوما

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

 بلد لم يعرف طعم الاستقلال منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي, يتحكم الآخرون في مصيره بالترغيب أو الترهيب, بفعل الحروب الأهلية غادره معظم أبنائه, حملوا هموم الوطن إلى بلاد الغربة يعيشون التيه, أما من تبقى فان غالبيتهم يتاجرون بالوطن أعلنوا عمالتهم للعدو, لم تعد تهمهم العروبة تنكروا للثقافة الإسلامية نزعوها من عقولهم, فصاروا مجرد كيانات حية, يتسابقون إلى تحقيق مصالحهم الشخصية,سرقوا جهد المواطن الكادح الذي لم يعد باستطاعته تامين رزقه, يختلق النواب الذرائع, يمددون لأنفسهم كيفما يشاءون, ليظلوا أسيادا محصنين بقانون القوة التي يمتلكونها.

بلد يتحكم فيه القاصي والداني بالهمز واللمز وعن بعد وفق الظروف، ويتبجح مسئوليه بان لبنان مستقل! فعن أي استقلال يتكلمون؟ تمر أيام وأشهر دونما رئيس للحكومة أو رئيس للجمهورية، مجلس نيابي معطل,لا يقدمون على فعل شيء ولو كان بسيطا إلى أن تتم الطبخة بين اللاعبين الإقليميين.

قدم لبنان المتنوع إلى العالم,مبدعين في مختلف نواحي الأدب والفنون, أبي ماضي,جبران,سعيد عقل, الشحرورة, جوليا بطرس, مارسيل خليفة, والسيدة فيروز أو كما يحلو لنا تسميتها: سفيرتنا إلى النجوم, أحبها العرب بكل أطيافهم, لم نكن حينها نفرق بين مسلم ومسيحي, الوطنية كانت آنذاك المعيار الأساسي,شاركتهم همومهم,غنت للعذراء وابنها والقدس ومكة وجبل الشيخ,غنت للجماهير العربية حيثما حلّت ولم تغني للحكام,لم يجرؤ من يدعون الحرص على فلسطين التاريخية بالقول بأن المدينة المقدسة فلسطينية,بل يفاوض هؤلاء الأعداء لأجل الحصول على جزء بسيط من القدس, فأين هؤلاء من فيروز.

ذكرى ميلاد فيروز21 نوفمبر يسبق ذكرى عيد الاستقلال بيوم,عيد ميلادها وحّد اللبنانيين بقدر ما فرقهم ساستهم,اللبنانيون يعيشون أعواما حالكة السواد بفعل تصرفات ساستهم التي تنم عن عدم قدرتهم إن لم نقل رغبتهم في تلبية احتياجات المواطن والحد من التدخل الخارجي في الشأن الداخلي اللبناني، لم يعد لبنان بلدا موحدا بل 18دولة أو يزيد حسب طوائفه ومذاهبه, ولأسباب نجهل بعضها اعتكفت وفي قلبها غصة بشان ما يجري بالوطن العربي.

انحازت السيدة فيروز إلى الخط المحافظ على انجازات زعمائه التاريخيين في زمن الانحطاط والتفاخر بالعمالة للعدو، صرح بعض العملاء بان الأعداء يعاملونه كالكلب المسعور بعد خدماته الجليلة التي قدمها لهم على طبق من ذهب، انحيازها لم يعجب البعض ولكن “يا جبل ما يهزك ريح”، بل هم الذين اهتزوا وسقطوا في مستنقع الخيانة وباعوا أوطانهم بأبخس الأثمان.

تحية إلى فيروز العابرة للطوائف في عيد ميلادها،ونتمنى عليها ان تمتعنا بأغانيها الجميلة وطلتها الرائعة لنفرج عن همومنا،علنا ننسى ولو للحظة واقعنا المر، وتسافر بنا إلى عالم آخر، علّ أغانيها تحدث لنا صدمة فنفيق وننفض عنا غبار الذل العار والمهانة،ستظل السيدة فيروز شامخة ومحفورة في قلوب الملايين من العرب الذين أسعدتهم بحفلاتها الفنية في معظم البلاد العربية، لقد أصبحت فيروز معلما من معالم لبنان، كشجرة الأرز بل أكثر.

خاشقجي…..  يقود ربيع ناعم في السعودية  ميلاد عمر المزوغي

خاشقجي…..  يقود ربيع ناعم في السعودية  ميلاد عمر المزوغي

عراك فشجار فحقن فوفاة فتقطيع اوصال,يذكرنا ذلك نظرة فابتسامة فموعد فلقاء,بعد طول عناد ومكابرة وانكسار بما حدث بقنصلية المملكة,ظنا من السلطات السعودية بان المماطلة قد تخفت من وهج الحدث الاجرامي الاثم من قبل اناس يدعون المدنية وحرية الرأي والتعبير المكفولة لكافة رعايا المملكة(الفتية),الاعترافات تتوالى تباعا كما تتساقط اوراق الخريف,الاتيان بالضحية (الابن الضال)الى الارض المقدسة طوعا او كرها هو الذي جعل تلك السلطات تتحسب لامتناع الضحية,فجهزت فريقا من كافة التخصصات واصطحب كل ما من شانه انجاز المهمة من ادوات التخذير والتقطيع (لا نقل التذويب اقله الى اللحظة).

تقمص شخصية الضحية لبعض الوقت وإخفاء مقتنياته لإيهام السلطات التركية بان الضحية قد خرجت من القنصلية لم تجد نفعا, فالأتراك اذكى من ذلك ويملكون من الوسائل ما يمكنهم من اجبار المملكة على الاعتراف البطيء بما ارتكب على ارض الغير,وان كان مسرح الجريمة يعتبر بحكم القانون الدولي ارضا سعودية ولكن تظل الدولة التركية بحاجة الى معرفة ماجرى,القول بان الجناة والضحية هم سعوديون داخل قنصلية بلدهم ولا سبيل الى تدويل الازمة يؤكد ان من يتولون زمام الامور في السعودية بأنهم بعيدون كل البعد عن احترام النظم والقوانين والأعراف التي منحها القانون الدولي للعاملين بالسلك الدبلوماسي,المفترض ان القنصلية تكون ملجئا للمواطن يشعر من خلال زيارته لها بأنه في بلده بدلا من ان تكون سلخانة بها كافة ادوات القتل والتقطيع ,المفترض ان يتواجد بها اناس يسعون الى اقناع المواطن بالعودة الى بلده ويرغبونه في ذلك وان تكررت محاولات الاقناع,ولكن للأسف من يمسك بزمام امور البلد اليوم لا يؤمنون بحرية الرأي والتعبير,بل ينظرون الى الرعية على انها قطيع من الحيوانات الاليفة وان كانت تمشي على اثنتين.

الاستخبارات المركزية الامريكية ادلت بدلوها بما تملكه من معلومات وما توصلت اليه من تحليلات بان الامير الصغير,ولي العهد (الذي ربما كان للولايات لمتحدة دور في تنصيبه وليا للعهد) هو الذي يديرون شؤون المملكة ولا يغرب عنه مثقال ذرة من الامور,أي انه المسئول الاول والأخير عن عملية القتل البشعة التي تضع جميع المشاركين في  الجريمة(المخططون والمنفذون) في خانة الوحوش المفترسة.

هناك بعض المتحاملون على تركيا ورئيسها بالقضية,ويضعون ذلك في اطار الاختلاف السياسي بين الاسلام المعتدل الذي تمثله السعودية وتركيا الاخوانية,وفي هذا الشأن نقول وبغض النظر عن التصنيفات الايديولوجية,فان من حق تركيا ان تسعى وبكل الوسائل المشروعة الممكنة الى معرفة ما جرى بالقنصلية السعودية على اراضيها وانه لولا الاصرار التركي وامتلاكه الادلة القاطعة على ارتكاب الجريمة لما اقدمت السلطات السعودية على الاعتراف المخزي المذل بما ارتكبته بحق معارض لا يملك سوى الكلمة التي اثبتت انها اقوى من أي سلاح,ومن المخزي ان تطلب السعودية من تركيا مساعدتها في جريمة ارتكبتها بقنصليتها,ولكن ليس على المعتوه حرج بعد ان ادرك حجم السخط الدولي.

ندرك ان المصالح الدولية تلعب دورا رئيسيا في مجريات الامور وخاصة بالدول التابعة وان اوهمتنا بأنها مستقلة,لقد حاولت الادارة الامريكية ان تحيّد ولي العهد عن مسرح الجريمة لكي يبقى في السلطة والاستحواذ على العديد من العقود التي تعتزم المملكة ابرامها وبالأخص شراء الاسلحة,ولكن يظل هناك رأي عام امريكي مستنير,وصحافة تمتلك من الوسائل ما يجعلها تقارع السلطات المختلفة وتثنيها عن التمادي في الخطأ واتخاذ قرارات منصفة,فكم من مسئول ترك منصبه بسبب الكم الهائل من المعلومات التي تملكها السلطة الرابعة(الاعلام والصحافة على وجه الخصوص),فهل سيتم عزل ولي العهد بعد ان ثبت عدم اهليته للمنصب وتجنيب الاسرة الحاكمة الانهيار؟ وبالتالي تقود دماء خاشقجي التي سعوا الى طمسها بكافة الوسائل الى ربيع ناعم ببلاد الحرمين التي وللأسف اصبحت بلاد تنتهك فيها ابسط حقوق الانسان والتمثيل بالجثة

باليرمو…. تكريس للعبودية…. وتفريط في السيادة الوطنية الليبية ميلاد عمر المزوغي

التدخلات الدولية في الشأن المحلي لم تنقطع يوما وبالأخص دول الجوار دونما استثناء بما فيها الدول العربية تسعى كل منها الى تحقيق مصالحها في بلد تسيطر عليه ميليشيات تصرفاتها تفتقد الى ابسط المعايير الانسانية,فلا شيء يعلو فوق صوت الرصاص.

الايطاليون يعتبرون ليبيا شاطئهم الرابع,رغم ان بقائهم بها لم يتعدى الاربعة عقود إلا انهم تركوا شعبا يستخدم في معاملاته اليومية مصطلحات(لغوية) ايطالية اخذة في الترسخ عبر الاجيال,كما ان ايطاليا تعتبر احد اهم الشركاء الاقتصاديين من خلال الحضور الفعلي لشركاتها في مجالي النفط والغاز,لذلك جاءت تسمية الجنرال الايطالي باولو سييرا مكلفا بالشؤون الامنية ضمن البعثة الاممية في ليبيا,كما ان الحكومة الايطالية قامت بإنشاء مستشفى ميداني لعلاج جرحى البنيان المرصوص التابع لحكومة الوفاق.

حاولت ايطاليا بالتعاون مع الامم المتحدة ان تدعو اناس ليس لهم ثقل اجتماعي او دور سياسي بارز كما فعل المنظمون لمؤتمر الصخيرات الذي لا زلنا نعاني تبعاته,ربما اسقطت بعض الاسماء لكنها اتت بأسماء اخرى نسب بعضها الى النظام السابق,منهم من انشق عن النظام باكرا,باع ما لديه من املاك والتحق بركب الثورة وعاد بعد سقوطه؟ ومنهم من شق عصا الطاعة وخرج على النظام الذي عمل به لثلاثة عقود ويعتبر احد دعائمه فساهم في جلب الاستعمار الى البلد بحجة حقوق الانسان؟ فهل تعززت حقوق الانسان في البلاد ؟سؤال الاجابة عنه برسم من ساهم في قتل وتشريد الشعب وتدمير البلد ووضعه تحت الوصاية الدولية,وآخرون فروا بما خف وزنه وغلا ثمنه؟ طمعا في الحياة متناسين ان الحياة وقفة عز,يتوسلون الى هؤلاء وأولئك(الحكام الجدد) علهم يتحصلون على بعض المناصب التي حرموا نعمتها على مدى سبع سنين,ألا يخجل هؤلاء بان يحضروا المؤتمر تحت مسمى(اتباع النظام السابق)! فعلا اذا لم تستحي افعل ماشئت.

المجلس الرئاسي يثبت مجددا عمالته للمجتمع الدولي والتفريط في السيادة الوطنية من خلا اصداره مؤخرا القرار رقم «1454» لسنة 2018 بشأن تأسيس هيكلية آلية التنسيق المشترك مع المجتمع الدولي وتتكون الهيكلية من اللجنة العليا للسياسات التي تضم رئيس المجلس الرئاسي بمشاركة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ووزراء التخطيط والخارجية والحكم المحلي والمالية،وسفراء الدول الداعمة ورؤساء بعثات المنظمات الدولية المعنية ببرامج الدعم.

كثرة المؤتمرات الدولية تدل على مدى ارتماء الحكام الجدد في أحضان المستعمرين وتنفيذ اجنداتهم,التي تهدف بالضرورة الى استمرار الأوضاع الراهنة(دعم حكومة الوفاق) المتمثلة في انعدام الامن وتدهور الاقتصاد الى ادنى مستوياته بحيث اصبح غالبية الناس يعجزون عن توفير لقمة العيش,إضافة الى ارتفاع معدلات الجرائم. 

البنوك التجارية اغرقت بالأموال فتم توزيع جزء منها على الشعب بعد طول انتظار,ترى هل ذلك نتيجة الإصلاحات الاقتصادية وفتح الاعتمادات لكبار التجار(وقد بدا على الأوراق النقدية تهالكها وتعفنها نتيجة التخزين)؟.ام ان الحكومة كانت تخزنها  وقامت بتوزيعها لامتصاص غضب الشارع والإيهام بجدوى الإصلاحات الاقتصادية؟.  

المؤسف له حقا ان نجد زعيم (ثوار طرابلس) احد زعماء الميليشيات التي ساهمت في كافة العمليات الاجرامية بالعاصمة والمناطق المجاورة لها على مدى السنوات السابقة والتي تم ضمها الى وزارة الداخلية ضمن برنامج الترتيبات الأمنية (نعتبره إعادة انتشار ليس إلا)يجوب على البنوك بالعاصمة ويأمرها بتوزيع السيولة على المواطنين!,انه من الصعوبة بمكان ان يتحول المرء من سفاح الى قديس.ان المؤسسات العامة ومنها البنوك ليست في حاجة الى حماية,فقط اتركوها لحالها أيها المجرمون.

لقد أسست حكومة الوفاق الوطني للفساد بنيانا مرصوصا تخاله لن يهتز. لكن اعضاءها يسجلون تاريخا تضج ميادينه وطرقه وأزقته واحيائه بأصوات اهالي القتلى الأبرياء وآهات الجرحى ودعاوى المظلومين.

لو كان المتحكمون في امور البلد وطنيين حقا لما ارتكبوا جرائمهم المتعددة التي تندى لها الجباه.

خاشقجي وحرية الرأي والتعبير لدى آل سعود    ميلاد عمر المزوغي

خاشقجي وحرية الرأي والتعبير لدى آل سعود    ميلاد عمر المزوغي

وأخيرا اعترفت المملكة بعد ان تأكدت بان العالم لم يعد يقتنع بما تقول والإصرار الشديد من الجانب التركي على ان خاشقجي قد قتل,بان مواطنها قد قضى نحبه داخل مبنى القنصلية وليس كما كانت تدعي بأنه خرج منها بعد ان انجز معاملته,التأخير في الاعلان عن الجريمة محاولة لكسب الوقت وشراء ذمم (الدخول في صفقة مع تركيا او امريكا او كليهما),القول بأن وفاته كانت نتيجة عملية مشاجرة لا يصدقها العقل,الرجل ذاهب لغرض انجاز معاملته,ولا نعتقد انه في وارد مشاجرة كم هائل من البشر اتوا خصيصا له,المشاجرة في اسوأ الاحوال لن تفضي الى القتل بل الى رضوض وكدمات يمكن علاجها.

كم هي سخيفة تلك الجولة الصحفية التي رتّب لها وقادها قنصل المملكة داخل اروقة القنصلية والأكثر سخافة واستهتار بعقول الصحفيين ومن خلفهم الجمهور الكبير,قيامه بفتح ادرج وخزائن المكتب وكأنهم يبحثون عن شيء صغير الحجم ليس بحجم رجل!. الرجل بدى شاحب الوجه وقد جفت شفتاه فلم يعد يقوى على الحديث. ترى ما موقف شقيق الامير سفير المملكة في واشنطن عندما قال بان المملكة حريصة على سلامة ابنائها وان الحديث عن قتله هو نوع من الشائعات المغرضة؟ بالطبع إلا اذا اعتبرت السلطات ان المعارضين او اصحاب الرؤى المتباينة مع النظام لم يعودوا مواطنين.

لقد اثبتت واقعة القتل بان ابن سلمان يسعى الى تصفية خصومه السياسيين وليس التحاور معهم,وانه جد بعيد عن الاصلاح الذي اوهم به البعض,فقيادة المرأة للسيارة ماهي إلا ذر للرماد في العيون لما هو آتٍ من التضييق على الحريات الشخصية وبالأخص حرية الرأي والتعبير وإحكام السيطرة على كافة الامور أي ان النظام سيكون اكثر ديكتاتورية من ذي قبل.

الرجل قتل باعتراف ولي الامر,قضي الامر اذًا,ولكن اين الجثة ولماذا تم اخفائها لما يزيد عن اسبوعين ؟هل يريدون الاحتفاظ بالجثة كاملة من خلال تحنيطها وعرضها بأحد السرادق الملكية على غرار  فراعنة مصر فلكل دولة عظماء؟ ام تم تقطيعها الى اشلاء,ومن ثم وضعها في حقائب من اتوا للتحقيق معه لإخفاء معالم الجريمة؟ام تم تذويبها بواسطة مادة الاسيد ووضعت بشبكة الصرف الصحي؟ ام الاحتفاظ بالمحلول للذكرى؟ للدلالة على مدى نذالة الفاعلين وان كانوا يرونها عملا جبارا يستحق التخليد.

خاشقجي عمل مستشارا في عديد المواقع الحكومية وأيد دور بلاده في الربيع العربي,لكن دولته لم تحتمل تغريداته التي وان اتت على هيئة نصائح,لم تشفع له سنوات عمله في اروقة الدولة, فالملك المرتقب ظل الرب في الارض وليس في حاجة الى نصائح من أي كان فما بالك بمن يعتبرونه سوقه,يساق ولا يسوق,لقد كان بإمكان السلطات السعودية ان تتعامل برفق مع من اعتبر نفسه انه ليس معارضا للنظام ومن ثم ارجاعه الى سابق نهجه المؤيد لها,ولكنها النفس الامارة بالسوء,المحبة للتسلط,الموغلة في احتقار البشر. 

ترى ما موقف الدول الغربية وأمريكا على وجه الخصوص التي مهدت له الطريق للوصول الى السلطة وإزاحة من كانوا في طريقه؟هل ستواصل التعامل معه وتعتبر ما جرى شان داخلي؟ ام ان الامور ستسير نحو المزيد من الابتزاز للأسرة الحاكمة التي تعتبر البقرة الحلوب على مدى عقود لتحريك عجلة الانتاج ببلدانهم وخفض مستوى البطالة؟ ام انها ستسعى الى معاقبة الامير تحت وطأة الضغوط المحلية بها حيث الرأي العام الذي اصبح مدركا لبشاعة الجرائم التي ترتكبها الاسرة الحاكمة بحق رعاياها منذ ان اعتلت السلطة,بالطلب الى الملك بإزاحته وان بشكل مؤقت؟ ام انها ستكون البداية لإزاحة الاسرة الحاكمة,ويداهم المملكة الربيع العربي الذي شاركت فيه وبكل ثقلها لتتذوق طعمه؟ هل التضحية بالعسيري والقحطاني وغيرهما (اكباش فداء) تكفي لإسدال الستار عن الجريمة؟اسئلة في حاجة الى اجوبة المؤكد ان مقبل الايام ستكشف عنها.

يبقى حريا بنا ان نتوجه بجزيل الشكر والتقدير على الدور الفاعل المنقطع النظير الذي لعبه الاعلام التركي في اظهار الحقيقة واجبار آل سعود على الاعتراف بجريمتهم النكراء,ونتمنى ان يستمر في كشف المزيد من الملابسات لتبيان الحقيقة,والخزي والعار لذاك الاعلام الذي ظل يدافع عن تصرفات آل سعود واعتبارهم منزهين لا يرقى الشك اليهم.

ابن سلمان بين ترامب واردوغان  ميلاد عمر المزوغي

ابن سلمان بين ترامب واردوغان  ميلاد عمر المزوغي

بحجة الاصلاح وضخ دماء جديدة في قمة الهرم,استطاع ان يجتاز الحواجز بدون اخطاء,افلح في وضع بعض من آل بيته وبني عمومته تحت الاقامة الجبرية لأيام بأحد القصور ولكنها تظل تمثل غصة في قلوب هؤلاء الذين لم يعتادوا يوما على تلقي الاوامر من احد بل يعتبرون انفسهم من الطبقة الحاكمة,لم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى مقاسمتهم ثرواتهم(لا تهم ان كانت ضريبة ام جزية),خيّل الينا ان ابن الخطاب قد بُعث من جديد ليقيم العدل.

النساء اللواتي كن ممنوعات من سياقة السيارات,في لمح البصر,نزعن عن انفسهم النقاب والحجاب,أصبحن يتجولن في كل مكان,يحضرن الحفلات الاجتماعية ويستمتعن بالموسيقى الصاخبة.تحول جذري احدثه ابن سلمان,ليكون ملك المستقبل لمملكة زجت بنفسها(!)في احداث الربيع العربي,دفعت الاموال الطائلة ولا تزال لأجل تدمير بلدان شقيقة وقتل شعوبها,ومن كتبت لهم النجاة اصبحوا مشردين بكافة اصقاع المعمورة ينتظرون المساعدات الدولية.

المؤسف له حقا انه وبعد عقود من سيطرة آل سعود على شبه الجزيرة العربية وتكوين مملكتهم وتعتبر اكبر دولة مصدرة للنفط (وصل الانتاج في بعض الاوقات الى 12مليون برميل يوميا),تنفق في شراء الاسلحة المختلفة نسبة كبيرة من ايراداتها,نجد من يبتزهم اليوم ويقول ادفعوا ثمن حمايتنا لكم,ولولانا لكنتم في خبر كان,هل يعقل انهم رغم هذا الكم الهائل من الاسلحة المختلفة المتطورة غير قادرين على حماية انفسهم؟ ايران التي يناصبونها العداء (بحجة تصدير الثورة)تنتج كمية اقل من النفط ولكنها استطاعت توظيف جزء من ايراداتها في اقامة الصناعات العسكرية وأصبحت تمتلك صواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيّرة,لأنها ادركت الاخطار المحدقة بها ولم تتكئ على الاخرين كما كانت ايام الشاه,اما تركيا رغم انها لا تمتلك نفطا او غاز,لكنها استطاعت اقامة صناعات استخراجية,فأصبحت منتجاتها الغذائية والصناعية تغزوا بلداننا العربية وتعتبر من كبريات الدول اقتصاديا,ترى ما الذي ينقص المملكة لان تكون دولة كبرى يُهاب جانبها؟ المؤكد انه تنقصها الارادة والعزيمة لتكون دولة استهلاك ويستفيد غيرها من خيراتها.       

الحديث عن حرية الراي والتعبير والقبول بالرأي الاخر,مجرد شعار زائف,حادثة تغييب الخاشقجي(الذي يدعي بأنه ليس معارض بل مجرد ناصح) القت بظلالها,اصبحت الانظار مصوبة نحو السعودية,وبعيدا عن القرائن والأدلة التي يدفع بها البعض(قطر وتركيا) لتوريط المملكة في الحادثة وأنها لعبة اخوانية مكشوفة نقول بان الملعوب بهم (حكام المملكة)ليسوا من جنس الملائكة,فهناك عمليات اغتيال وخطف للعديد من رموز المعارضة على مدى عمر المملكة,ومنها على سبيل المثال لا الحصر اختطاف ناصر السعيد وإلقائه من الطائرة بأجواء الربع الخالي ,ربما اخذ الامريكان منهم الفكرة فألقوا بجثة ابن لادن في اعماق البحر.

المؤكد ان ابن سلمان إما انه قاصرا سياسيا او فاقد اهلية,وفي كلا الحالتين استوجب وجود وكيل له…,المهم ان ابن سلمان قد اصبح كرة يتقاذفها ترامب واردوغان,يستجدي عطفهما وبالتأكيد كل شيء بثمنه,لا باس فالأموال سائبة ولن يستفيد منها الشعب,المهم ان يصل الامير الى العرش ولتخرس كافة الاصوات المنادية بالحرية والمطالبة بالعيش الكريم فوق الارض وتحت الشمس بعزة وإباء.نتمنى ان لا يصاب أي قطر عربي بسوء,كفانا ما نحن فيه من قتل وتدمير وتهجير,ونحن ننظر حولنا نندب حظنا السيئ .   

الملفت للنظر ان مجموعة من الكتبة الذين يملئون صفحات المواقع الالكترونية بكتاباتهم, وإعلاميون لا يكادون يفارقون القنوات الفضائية,نقول لهم ان تبغضوا نظام او انظمة حكم او تحتقروا مجموعة من البشر (كيانات حزبية او دينية)بفعل تصرفاتهم,نعتبره امر مقبول,ان تأتوا بمعلومات ذاك عمل جيّد,اما ان تذهب تحليلاكم  للأمور الى حيث لا يقتنع بكم البسطاء من القراء والمشاهدين فإننا نعده عهر سياسي بامتياز,مدفوع الاجر(مسبوق الدفع).   

تعديل وزاري …..وزير مفوض للميلشيات  ميلاد عمر المزوغي

تعديل وزاري …..وزير مفوض للميلشيات  ميلاد عمر المزوغي

لا نعلم ان كان التعديل الوزاري يعد استباقا لما قد يتمخض عن اجتماعات مجلسي النواب والدولة بشان السلطة التنفيذية واظهار حكومة الوفاق الوطني على انها فاعلة ومتوازنة جهويا وتلبية للمطالب المتعددة بشان الخروج من عنق الزجاجة وبالأخص المشكل الاقتصادي,ام مجرد ذر للرماد في العيون الى حين اجراء الانتخابات التي يسعى جميع الافرقاء بمختلف توجهاتهم الى تأجيلها لتطابق مصالحهم,وقد اطمأنت الحكومة الى عدم اقالتها.

الملفت للنظر ان يتم ضم المليشيات الى وزارة الداخلية  التى من ضمن مهامها راحة المواطن في حله وترحاله, ندرك بان افراد هذه الميليشيات هم ابناءنا ونعترف بأننا لم نحسن تربيتهم,بل دفعنا بهم الى اتون حرب اهلكت كل شيء,انهم في حاجة ماسة الى علاج نفسي ومن ثم الى اعادة تأهيل ليساهموا مستقبلا في اعادة اعمار البلد والنهوض به ويتطلب ذلك زمنا لا باس وإمكانيات مادية,أما ان نقوم بإعادة تدويرهم والزج بهم في اعمال مدنية صرفة فذلك يعد نوع من الاستهتار واستمرارا لزمن الاجرام الذي نعاني منه وبالتالي نجني على انفسنا بعد ان جنينا على ابنائنا.

لقد عايشنا ولا نزال تصرفات “أبنائنا “عن قرب بالبنوك ومحطات توزيع الوقود فهم يقذفون بألسنتهم حمم (كلام غاية في البذاءة)تذيب عقول الحضور وتجعلهم مجرد دمى تتحرك عفويا, بدلا من القول الطيب,اياديهم تمسك بالسلاح وأصابعهم على الزناد,فكثيرا ما كانت هناك حوادث قتل نتيجة رصاصات(عقول)طائشة,بدلا من مساعدة كبار السن والنساء في الحصول على احتياجاتهم.وكذلك تواجدهم بالشوارع والميادين فهم لا ينظمون حركة السير بل يربكونها.

 اعدادهم تربو على المائة وخمسون الف,يتقاضون منذ سنوات رواتبهم المغرية من الدولة(أي انها تدفع رواتب للمخربين-من ليبيا يأتي الجديد),أي ان جزءا كبيرا من الميزانية يذهب الى جيوب هؤلاء للاستمرار في طغيانهم,بدلا من تخصيص هذه الاموال لإقامة مشاريع انتاجية او توفير قطع الغيار اللازمة لاستمرار بعضها التي شارفت على التوقف,مثل منظومة النهر الصناعي التي فقدت ثلث انتاجيتها بفعل سرقة الالات والمعدات اللازمة للتشغيل,او تخصص في تقديم خدمات تعود بالنفع على الجميع.

ان انضمام هذا الكم الهائل من افراد الميليشيات الى وزارة يفترض انها تسعى الى  بسط الامن . يجعل منها وزارة مختصة بعمليات الاجرام من سرقة وحرابة وإهدار للمال العام,وينم عن مدى استهتار السلطات( المتغولين) بعقول المواطنين الذين ينشدون الامان وبناء الدولة,ولعل تكليف احد رموز فجر ليبيا التي دمرت البلد بمهمة وزير الداخلية والذي يعتبر نوع من المكافأة, يقطع الشك باليقين بان الامور تسير نحو الاسوأ.

هناك بعض التساؤلات تستوجب التوضيح,هل هذه التعديلات تحقق المطالب التي نادى بها المجتمعون في كل من الزاوية وترهونة؟وبالنسبة لدعاة تحرير العاصمة من الميليشيات هل الدماء التي سالت والمباني التي هدمت والضحايا الذين سقطوا بفعلكم,كل ذلك كان قربانا على مذبح الذل والهوان وشرعنة الميليشيات(يبدو انكم جزءا منها)؟ والى المواطن العادي,الى متى تظل تهادن وترضى بالدنية وبؤس العيش؟فهؤلاء لن يرقبوا فيك إلا ولا ذمة.

الحديث عن ظهور تكتل جديد بمجلس الدولة تحت مسمى كتلة الوفاق ذات الاتجاه الوطني, الوطنيون هم اولئك الذين سلموا الامور لسلطة منتخبة (كتلة 94),اما الباقون فهم من طيف سياسي مؤدلج(اخواني)ومؤلل(مسلح),الامر لا يعدو لإثبات ان المجلس يحوي اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة لئلا يصابوا بالحسد,اين الوطنية طيلة هذه المدة؟انهم ابعد ما يكونون عن الوطنية.

فيلم (نجوم على الارض) والرسالة العظيمة في التربية و التعليم! October 4, 2018

علي المسعود: فيلم (نجوم على الارض) والرسالة العظيمة في التربية و التعليم!

علي المسعود

فيلم ‘ pk’ ( بي كيه ) والذي أنتج عام 2014 هو الفيلم الذي من خلاله تعرفت  على الممثل الهندي “عامر خان “، الفيلم  عن الكائن الفضائي الذي هبط على كوكب الأرض كرائد فضاء مستكشفًا، ليتعرض لأولى تجاربه عليه بفقدانه لجهاز التحكم الذي يستطيع به العودة لسفينته ثم لكوكبه، وفي محاولته لاستعادة جهاز التحكم الخاص به يتعرض لعدة تجارب محولًا التفاهم مع سكان هذا الكوكب، أو الهند تحديدًا حيث مكان هبوطه .

على الرغم من  الفيلم ومن خلال البطل يطرح أسئلةً مباشرةً إلى حد كبير، وبديهية كطفل يتساءَل محاولًا استكشاف العالم من حوله  ويتعامل معه من منطلق فطرة لم تتلوث بعد  حتى أنّنا نقف أمامه عاجزين عن إجابته، والمنصف منا هو من يعترف أنّ أسئلة الطفل التي لا تجد أجابة منطقية عليها، عليه أن يراجع نفسه بشأن مفاهيمه، فالأسئلة المباشرة التي تجعلك غير قادر على إعطاء أجابة مباشرة فورية لها، ستتركك لتراجع كثير من أفكارك، وعن حقيقة نظرتك لمن يشاركك هذا الكوكب، يتنفس نفس هواءَه، ويمتلك نفس تكوينك كهيكل خارجي على أقل تقدير، ولكنه يختلف عنك في معتقده , هذا ليس كل شيء فهذا الفيلم أيضًا سيجعلك تراجع علاقتك مع الله بلا وسائط ولا شوائب، وعلى الرغم من أنّ الفيلم يتحدث عن الهند وتعدد الديانات فيها، إلّا أنّه يصلح لكل ذي عقل يقدس حريته، ولا يريد أن يكون عبدًا إلّا لخالقه، خالقه الحقيقي، وليس الوسطاء وقوانينهم التي باتت تعبد وتخشى أكثر من الإله!, رغم عمق الفيلم  إلّا أنّه مغلف بكوميديا مبهجة وبعض الرومانسية. في اعمال الممثل و المخرج الهندي عامر خان تميز  وعناية في اختيار مواضيع و افكار لآفلامه  واعطى صورة مغايرة تماما للفكرة السائدة عن الافلام الهندية التي توصف  بالمغالاة والمبالغة و احداث غير قابلة للتصديق! , رصيد عامر خان الفني لا يعتمد على الكم بل الكيف، فهو يهدف إلى اتخاذ نهج مختلف يكاد لا ينافسه فيه أحد على الأقل في السينما الهندية، على الرغم من تطورها الملحوظ في السنوات الأخيرة، ولكن تظل منطقة  الممثل و المخرج“عامر خان” متفردةً وخاصةً بالمواضيع التي يتناولها وبأداء يسعى دومًا أن يكون مثاليًا، فيتحدى حتى بنيته الجسدية ليلعب أدوار متنوعة. عامر حسين خان (مواليد 14 مارس 1965) هو ممثل ومخرج ومنتج أفلام هندية. عمل عامر خان في عدد من الأفلام الناجحة نقديا وتجاريا وأسس نفسه كأحد الممثلين الرئيسين في السينما الهندية. وهو أيضا مؤسس ومالك عامر خان للإنتاج. بدأ مسيرته الفنية كطفل ممثل فيلم لـ عمه ناصر حسين بعنوان يادون كي بارات في عام 1973، بدأ خان احترافه الفني بعد ذلك بفيلم هولي عام 1984. كان نجاحه التجاري الأول مع ابن عمه منصور خان في فيلم قايمت سي قايمت تاك عام 1988، والذي فاز فيه بـ جائزة أفضل عمل أول لممثل من فيلم فير.بعد سبع ترشيحات سابقة خلال الثمانينيات والتسعينيات، حصل خان على أول جائزة كأفضل ممثل من “فيلم فير ” عن أدائه في فيلم راجا الهندوستاني عام 1996.

في عام 2001  قام لأول مرة بإنتاج الفيلم الذي رُشح لجائزة الاوسكار لاجان.لعب خان دور البطولة في الفيلم وفاز لثاني مرة بجائزة فيلم فير كأفضل ممثل عن أدائه.بعد اربع سنوات من التوقف عن العمل، قام خان بالعودة بفيلم مع كيتان ميهتا مانجال باندي : ذا رايزنج عام 2005، وفاز لاحقا بـ جائزة النقاد من فيلم فير كأفضل أداء عن دوره في رانج دي باسانتي في عام 2006.في عام 2007، قام بأول إخراج له في فيلم تاري زاميين بار، والذي حصل عنه على جائزة أفصل إخراج من فيلم فير.وقد تبع ذلك فيلم (  غاجيني) عام 2008  والذي أصبح في قائمة أعلى الأفلام دخلا في بوليوود محققا أعلى إيراد في تاريخ الهند،

2007  أو فيلم ” نجوم على الارض ” الفيلم  يطرح قضية  (Taare zameen  صعوبات التعلم لدى الأطفال, الفيلم من أخراج عامر خان ومن تمثيله  ويشاركه الطفل المعجزة (دارشيل سفاري) والذي أصبح معروفأ لاحترافيته في التمثل والاداء المذهل لطفل مصاب ب (“الديسليكسيا) Dyslexia) . ناقش الفيلم الهندي الروائي “نجوم على الأرض” قضية حساسة تناولت معاناة طفل في الثامنة من عمره والصعوبات التي يواجها في القراءة والكتابة المعروفة بـ”الديسليكسيا. الفيلم عن الطفل”إيشان” الذي يواجه تأخرًا دراسيًا ملحوظًا، فهو لا يجيد القراءة أو الكتابة، ليس هذا فقط فهو يعاني أيضًا من افتقار للمهارات الحركية بشكل دقيق مما عرضه للتوبيخ من المدرسين حتى كره المدرسة، وتعرض أيضًا للسخرية من الأطفال، حتى في بيته لم يسلم من التعنيف والاتهام بالغباء. في بداية الفيلم تظهر معاناة ايشان مع عائلته وخصوصا والده الذي يطلب منه التفوق، فيما الأم تقف جانبا متفهمة ابنها بحنان غير قادرة على مواجهة الأب القاسي والمدرسة التي لا تتفهم حالته وتزيد من انطوائيته وجعلت من كل خطأ يرتكبه جريمة يعاقب عليها. وتتوالى أحداث الفيلم بعد إرسال الأهل لإيشان إلى مدرسة داخلية بعد المشاكل التي وقع بها ليتعلم الانضباط، فيدخل هناك في دوامة من الكآبة بسبب ابتعاده عن اهله وتقليل زيارتهم له. وحتى انه تخلى عن هوايته المفضلة وهوالرسم وانقطع عن الكلام ومما زاد الامر سوءا هو قسوة المدرسين و عقابهم المستمر له , ولكن الاحداث تتغير بعد وصول الاستاذ الجديد لمادة التربية الفنية  ( رام ) ويقوم بالدور الممثل عامر خان , والذي يعمل على ابراز مواهب الطلاب ولذا يعمل على تحفيز الطلبة  مستخدما وسائل بسيطة مثل الموسيقى و الغناء و حتى يقوم بدور ( البلياتشو ) كي يدخل الفرحة لقلوب الطلاب .

يكتشف الاستاذ ( رام ) حالة الطالب “إشان” ، وهنا يقرر مساعدته، خصوصا وأنه أصبح أكثر انطوائية لعدم زيارة والديه له في أيام العطلات . ويعمل الاستاذ  (رام  ) على زيارة والدي ايشان في أيام العطلات من أجل الاطلاع عن قرب على حالته في المنزل، ويبين لوالديه أن ابنهما موهوب جدا، مقدما نماذج مميزة من رسوماته، واصفا إياه بالطفل عبقري الموهبة . ويشرح لوالده حالة إبنه التي يجهلها ولتقريب الصورة له

يقدم لوالد ايشان صندوقا يحتوي على كلمات باللغة الصينية ويطلب منه قراءتها، غير أن الوالد يفشل، وهنا يخبره بأن هذه هي الصعوبة التي يتعامل معها إيشان كل يوم.

ويؤكد لهما خلال الزيارة أن إيشان يحتاج إلى متابعة مكثفة من قبل اختصاصي ليتمكن من النجاح والتغلب على المشكلة . ويقرر المدرس ( رام )  بالتعاون مع مدير المدرسة الاهتمام بالطالب إيشان باستخدام الوسائل العلاجية والتقنيات المتقدمة من قبل الاختصاصيين في مجال صعوبات التعلم . هذه الخطوة غيرت من شخصية إيشان وجعلته يجدّ في دراسته ويطور من الاهتمام في اللغة والمهارات الرياضية، مما حسن من علاماته في نهاية العام الدراسي وجعله يحقق النجاح بعد فشله عامين متتالين وبقائه في الصف نفسه . وينظم رام في نهاية العام الدراسي مسابقة فنية للطلبة وطاقم التدريس، وتدير المسابقة الرسامة الهندية المعروفة لاليتا لاماج، ويفوز بالمسابقة ايشان بواسطة رسوماته الإبداعية، فيما يفوز رام بالمركز الثاني برسمة البورتريه عن ايشان .ويختتم الفيلم بمشهد يصور اليوم الأخير في المدرسة، حين تعجز الكلمات عن التعبير عن الفخر بما أنجزه ايشان لقاء التغييرات التي حصلت على شخصيته وتفوقه . وقبيل مغادرة ايشان المدرسة لقضاء العطلة، يركض ليعانق أستاذه بمحبة، وينتهي الفيلم بمشهد للطالب مع أستاذه ويوثق لحظة السعادة التي تجمعهما.

ثقة “رام” وتقبله لـ”إيشان” الذي ساعده لاستعادة الثقة في نفسه، وقوة العلاقة بينهما من أجمل نقاط قوة هذا الفيلم . الفيلم حاز على العديد من الجوائز منذ إطلاقه عام 2007 ومنها جائزة  ( فيلم فير ) في العام 2008 عن أفضل مخرج وأفضل قصة ,

وترشيح لجائزة أفضل ممثل للطفل , “ارشيل سافاري ” .فيلم عائلي موسيقي هادف و يحمل رسالة مهمة في الاهتمام بشريحة من الاولاد المصابين بحالة (الديسليكسيا) Dyslexia).

المملكة المتحدة

https://www.raialyoum.com/index.php/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%B6-

رعاية ليبيا…هل نحن قصّر وفاقدي اهلية؟   ميلاد عمر المزوغي

رعاية ليبيا…هل نحن قصّر وفاقدي اهلية؟ 

  ميلاد عمر المزوغي

ما انفك المساهمون في تدمير البلد وعلى مدى سبع سنوات في اقامة مؤتمرات(مؤامرات) حول ليبيا بدءا بمؤتمر اصدقاء ليبيا ذو النسخ المتعددة وانتهاء بمؤتمر صقلية المزمع عقده قريبا,حجتهم في ذلك هو التوفيق بين افرقاء الصراع المختلفين اختلاف الاجندات التي يمثلونها ومن ثم اعادة اعمار ما تهدم,وفي حقيقة الامر انما يسعى هؤلاء الى صب المزيد من الوقود وليس الزيت على النار ليستمر اوار الحرب ويزداد لهيبها لتقضي على كل شيء حي,بمعنى محاولات دنيئة في وجه التقارب الذي قد يحدث بين ابناء الوطن الواحد وبالأخص الشرفاء منهم الذين لاشك انهم اخذوا يستشعرون الخطر الذي يحدق بالبلاد وادّى الى انهيار كافة المؤسسات التي وان قال البعض عنها بأنها لم تكن موجودة في السابق لان ابصارهم وبصائرهم لم تعد تنظر للأشياء والأمور كما هي,فالشواهد على وجودها كثيرة ولا تحصى,بدءا بالقطاع الامني الذي كان يؤمن الحدود من الاختراقات الاستخباراتية الدولية,مرورا بالصمود لما يقارب الستة اشهر في وجه الاعتداء الخارجي وعملائهم على الارض,وان تم بحجج واهية وهي حرية الرأي والتعبير وحماية المدنيين,ونعرج على الكم الهائل من خريجي الجامعات والدراسات العليا والتعليم المجاني,وصولا الى مئات الالاف من العمائر,اضافة الى شبكات الطرق التي جعلت لخير الانسان,لا شك ان وراء اقامة هذه الاشياء الملموسة ادارات(مؤسسات) فاعلة,لن تحجبها الخرق البالية ذات الشعارات الزائفة التي يرفعها العملاء.

السنوات الاخيرة وبالأخص بعد غزوة المطار تشهد البلاد اصنافا متعددة من الظلم والقهر والجور والفقر,والشعب لم يحرك ساكنا؟ترى هل تم تخذير الشعب؟ام انه فقد ثقته بأولئك الذين اوصلهم الى سدة الحكم؟ فالكثير من هؤلاء المنتخبون  أعلنوا انهم في حل ممن انتخبهم فأعلنوا استقالاتهم(التنصل من العقد الاجتماعي),وأصبحوا يلهثون وراء مصالحهم الشخصية. ام ان الشعب لم يعد يطمح بالتغيير وارتضى لنفسه الذل والمهانة والاحتقار؟ الأوضاع المعيشية اصبحت لا تطاق وما يقال عن خطة اصلاح اقتصادية ما هي إلا حلول مؤقتة لازمات متفاقمة قد يستفيد منها بعض شرائح المجتمع واعني بهم المرضى صحيا,ولكنها بالمجمل تصب في صالح التجار الذين ما انفكوا يطالبون بتعديل سعر الصرف ليزدادوا غنى.

بعض دول الجوار والغرب ينظرون الى الشعب الليبي على انه قاصر لم يبلغ سن الرشد بعد, بمعنى انه غير قادر على ادارة شؤون البلد المتعدد الموارد الى ان يشب عن الطوق,البعض الاخر من تلك الدول تنظر الى الشعب على انه فاقد للأهلية وبالتالي عليها تولي اموره الى اجل غير مسمى,فمن وجهة نظرها لا امل في تعافي الشعب وتتمنى ان تسير الامور على ماهي عليه الان.

الفئة المثقفة التي كنا نعول عليها,اثبتت انها غير قادرة على تسليط الضوء على ما يحاك ضد الوطن من مؤامرات وتوعية الجماهير,بل نرى غالبية هؤلاء المثقفين يسعون الى تحقيق مصالحهم الشخصية,بدءا بتزييف الحقائق ومرورا بالتملق,لم يعد لدى الكثير منهم شيء اسمه الوطن وما يعانيه اهله,بل نلاحظ  انهم لا مانع لديهم من تغيير جلودهم كما تغير الحرباء جلدتها,ويعلنون بأنهم حديثو الولادة متنكرين لماضيهم,وانتهاءا بعملهم كأبواق للسلطة الحاكمة (من شب على شيء شاب عليه) الجاثمة على صدور الليبيين.

لم يعد امام الجماهير إلا التحرك السلمي والخروج الى الشوارع وإسقاط كافة الاجسام التي انتهت صلاحيتها وتمسكها بالسلطة اطول مدة ممكنة وشهادة المندوب السامي الاممي خير دليل,والعمل على انتخاب الاصلح والخروج من المأزق الذي سببه تدخل من قبل دول لم نكن نعيرها أي اهتمام او نحسب لها قيمة,ولكن التخاذل والعمالة عادة ما يكون ثمنها باهظ.لنثبت للعالم اننا لسنا قصر او فاقدي اهلية,وأننا قارعنا الاعداء رغم ندرة الموارد,وقلة الامكانيات, وحققنا استقلالنا بالتضحية بما لا يقل عن نصف عدد السكان آنذاك,استتبعه طرد القواعد والقوات الاجنبية وبقايا المستعمرين الطليان فأصبح البلد حرا طليقا .انه لمن المعيب على الشعب الابي ان تتحكم فيه شراذم من البشر مدفوعة الاجر,فلينتفض الشعب ولتسقط كافة رموز العمالة والخيانة من عسكريين ومدنيين ومثقفين.لنثبت للعالم اننا لسنا قطيعا من الحيوانات يحتاج الى راعي او مجموعة رعاة,وما نراهم إلا حفنة رعاع,بل بشر لنا ماضي وتاريخ.وننشد مستقبل زاهر.