ارحل

ارحل….الى كل مساهم في تردي الأوضاع الى الحضيض

ارحـــل للناس مـطاليــــــــبُ

فـــوعودك محض اكاذيـــــبُ

لـــــم يعــــــــد القوم بصبيان

لقد عــــلا الـــرأس الشيــــبُ

تـوسمـــنا الخيــــر بإنســــان

فــــإذا بالـــــراعي هو الذّئبُ

مسكين مــــن ينشد عـــــــزّا

قــــد صار بالوطن غريــــبُ

مـــن يحمل جنسية الغـــرب

فقد علّق على الصدر صليبُ

فـــي كـــل شــــــوارع بلدتنا

لــطم وبــــــــــكاء ونحيـــبُ

تخـــطئ إن “الحبـر الازرق”

يجعلك علــــى الشعب رقيبُ

ارحـــل ما عـــدت تمثلـــــنا

فالشعب يخطئ ويصيـــــــبُ

قــــــسم للشعـــب يــــــردده

لــن نرضى الذل ولا العيبُ

سيكون مصيرك يا ولـــــدي

أرصفة الغـــرب,ســــراديبُ

شعر   ميلاد عمر المزوغي

من حنظله الى…… ناجي العلي في ذكرى استشهاده

من حنظله الى…… ناجي العلي في ذكرى استشهاده
قتـلوك يــا مجــد العرب
فـ(رسومك) كتلٌ من لهب
تذيــب ثلـــــج عروشهم
وتحرق اصناف الخشب
تصهـر خـزائــن ملـكهم
فتسيل اطـنان الذهـــــب
تـــرامب يفرض جزية
دانت له كـــــل العــرب
الشعب فــي وطني فقير
تـعــسٌ يئـوس مكتــئــب
الضــفة تنـــدبُ حـظها
“السلطة” تحرسُ شعب الرب!
عـهد التميمي “لـوحةٌ”
طوبى لمن رسم الغضب
وستظل غـــــزة ثائرة
تأبـى الخنوع لـ(أبي لهب)
ابي مازن اعني وكل
“رجاله” الاخيار,بئسا للنخب
ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى تدمير المطار….الحديث عن اعادة تأهيله ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى تدمير المطار….الحديث عن اعادة تأهيله ميلاد عمر المزوغي
في مثل هذه الايام وقبل اربع سنوات (صادف حينها شهر رمضان)شنت القوى الاسلامية بشقيها الاخوان والمقاتلة,تحت مسمى(فجر ليبيا)وبعد خسارتها الانتخابات,هجوما عنيفا على مطار العاصمة الذي لم يكن تحت سيطرتها,لأنها كانت ترى في العملية السبيل الوحيد لإبقائها على قيد الحياة,فأحرقت ما تواجد به من طائرات مدنية ومعدات واستتبع ذلك نزوح شامل لسكان المنطقة والعبث بممتلكاتهم,افضى الى الاستيلاء على العاصمة ومن ثم دخول المنطقة الغربية بأكملها في دائرة العنف والانتقام وسقوط مئات الاشخاص بين قتيل وجريح.
ارادت بتلك العملية التي اسمتها “قسورة” ان تسيطر على كامل المنافذ الجوية والبحرية بالمنطقة الغربية,ومن ثم السيطرة على زمام الامور في الغرب الليبي من خلال الالتفاف على نتائج الانتخابات وعدم الاعتراف بها,فكانت حكومة الانقاذ التي احدثت المزيد من الشروخ في النسيج الاجتماعي, وساهمت هذه القوى الاسلامية في ارسال الجرافات التي تقل مختلف انواع الاسلحة والمقاتلين التكفيريين الى شرق الوطن,في محاولة منها للإبقاء عليه تحت السيطرة,وإفشال الحراك الوطني الرافض للمشاريع الاقليمية والدولية الهادفة الى السيطرة على مقدرات البلد وجعلها مصدر تمويل لتنظيم الاخوان العابر للقارات.
حكومة الانقاذ الاخوانية اعلنت عن اعادة اعمار المطار,رست العقود على شركات محلية وأعلن عن الانتهاء من بناء الصرح الكبير وقرب تشغيله,نقلت الينا وسائل الاعلام المختلفة وبالأخص المرئية حفل الافتتاح برعاية من قام بتدميره وقد امّ جموع المصلين,لم يفتتح المطار وتبين ان ما جرى مجرد استعراض ليس إلا,حكومة الوفاق من جانبها وبعيد استلامها السلطة ودحرها لميليشيات الانقاذ,قامت بتكليف شركة عالمية لتجهيز صالة الركاب ومن ثم تشغيل المطار,اتضح فيما بعد انها مجرد عملية لإهدار المزيد من المال العام الآيل للنضوب.
في ذكرى تدميره تعلن حكومة الوصايا مجددا عن البدء في اعادة الاعمار للمطار من قبل شركة ايطالية هذه المرة وان مدة الانجاز لن تتجاوز التسعة اشهر لتتوافق مع الاحتفالات بذكرى ثورة 17 فبراير.علّهم يحتفلون بانجاز ليقدموه الى الشعب الليبي في ظل كم متراكم من اعمال التدمير التي طالت كافة مناحي الحياة,اضافة الى التدمير المعنوي من خلال ارتفاع الاسعار وعدم القدرة على تلبية مقتضيات الحياة.
اننا جد متأكدون بان من ساهم من الليبيين في تدمير البلد لن يسعى الى اعماره,وإنما هي محاولة لاستنزاف المزيد من مقدرات البلد,وتحقيق مصالحهم الشخصية,وان الدول التي سعت في الخراب ترى انه قد حان الوقت لجني أرباح تدخلها وان الايعاز الذي صدر مؤخرا من الدول الغربية الأربع الى السلطات الليبية المختلفة بإعادة ضخ النفط انما هو لتعويض الفاقد من النفط الإيراني وإغراق السوق ومن ثم انخفاض الأسعار,لتكون كلفة إعادة الاعمار جد باهظة وتلتهم إيرادات عديد السنين.
لا نستغرب كثيرا عندما نجد ان إيطاليا في مقدمة الدول الساعية الى الاستئثار بسوق النفط والغاز فهي ترى ان ليبيا هي مجالها الحيوي(ليس شاطئها الرابع فحسب بل جزء من التراب الايطالي)يجب ألا ينازعها احد,حيث تمكنت إيطاليا مؤخرا من الحصول على تفويض امريكي لها في ليبيا بهدف تحقيق الاستقرار والحد من الهجرة غير الشرعية.
ويبقى الامل معقود على شرفاء الوطن لأجل انقاذ البلد من براثن المستعمر وأذنابه,وما ذلك ببعيد

إدلب…قمامة العالم,هل سيتم اعادة تدويرها ام إحراقها ميلاد عمر المزوغي

إدلب…قمامة العالم,هل سيتم اعادة تدويرها ام إحراقها ميلاد عمر المزوغي
القى العالم بنفاياته البشرية(ارذل انواع البشر) في سوريا الابية في محاولة منه لواد الامة العربية بعد ان تمكن من اسكات صوت مصر التي كنا نعدها قلب العروبة النابض,على مدى ست سنوات ونيف عاث هؤلاء في الارض لسورية فسادا,قتلا وتدميرا ,لم تسلم منهم حتى الاحجار التي يعدونها نوعا من الشرك بالرب والإسلام منهم براء,انه اسلام الاطلسي.
اخذت الدولة التركية على عاتقها القيام بالمهمة,فكانت المهد لكافة العمليات الاجرامية,استوطن هؤلاء المناطق القريبة من الحدود لتمتعها بالحماية الكاملة واختيرت ادلب لتكون بؤرة الفساد والخاصرة الرخوة لسوريا ومنها انطلقت جحافل المغول والتتار الجدد رغم اختلاف اعراقهم فهم يحملون نفس الفكر الداعي الى تدمير كل ما له صلة بالتحضر والمدنية وقيمة الانسان,كاد هؤلاء ان يبسطوا سيطرتهم على كامل التراب السوري بما قدمه لهم الغرب وأذنابهم العرب من مختلف انواع الاسلحة والأموال التي تفوق كل تصور,ولكن الشعب السوري وقيادته الحكيمة وأصدقائه القلائل ابوا إلا مواجهة العدوان وتحرير البلاد والعباد من هذه الشراذم البشرية شكليا ,المتحجرة فكريا,انهم مجرد بيادق ينفذون اجندات اسيادهم.
مع التدخل الروسي انقلبت موازين القوى,أصبح الارهابيون يفقدون مواقعهم الواحد تلو الاخر, كم هو منظر جميل ورائع ونحن نشاهد الحافلات ذات اللون المميز التي اعدت لنقل هؤلاء (الذين وجدوا في برنامج اقامة مناطق خفض التوتر ضالتهم لإنقاذ ارواحهم)الى حيث اختاروا او لنقل اختار لهم اسيادهم الذهاب,ليكونوا على مقربة منهم وتحت المراقبة, فهؤلاء لا يؤمّن جانبهم,وقد ينقلب السحر على الساحر,ويحدث ما لا يحمد عقباه وقد شاهدنا بعض اعمال هؤلاء بأوروبا عندما تسللوا اليها وضاقت بهم السبل وقد خذلهم صانعوهم والمشرفون على اعاشتهم.
الرقعة التي يسيطر عليها المرتزقة وشذاذ الافاق آخذة في الانحسار وقاربت على الانتهاء, المؤكد ان ادلب وما حولها لم تختر بنفسها بان تكون ملاذا لهؤلاء,بل هي ارادة اعداء الوطن, لتنال النصيب الاكبر من الاذلال والتحقير والتدمير.
عما قريب سيحشر هؤلاء بادلب,بعد ان ضاقت بهم الارض بما رحبت,المؤكد انه غير مرحب بهم في المدينة سواء من السكان او الحكومة السورية او الدولة العثمانية الجديدة,لما يمثله هؤلاء من خطر مستمر,انهم يمثلون ارذل انواع البشر(قمامة العالم),يتخذون من الدين مطية لتحقيق اهدافهم في اقامة دولتهم التكفيرية.
الذي لا يختلف عليه اثنان انه مع تراكم القمامة في مكان ما فلا بد من وضع حل لها لما تسببه من اضرار صحية للسكان والبيئة,اما بإعادة تدويرها في حال وجود فائدة من التدوير(اعادة تأهيل البعض),او احراقها رغم ما يسببه من تلوث للبيئة ولكن اهون الشرّين.وبذلك يتم التوجه نحو اعادة اعمار البلاد التي اصبحت شبه خاربة,نتمنى ان يكون ذلك في اقرب الاجال.
المؤكد ان الاسلامويين الذين يسيطرون على مقاليد الحكم في كل من ليبيا وتونس,ينتابهم نوع من الهلع والخوف وهم يشاهدون اخوانهم في العقيدة يستقلون الحافلات المكيفة المزودة بكافة سبل الراحة الى ادلب(راحة ما قبل الموت) حيث مصيرهم السيء,فهل يسارع هؤلاء الى انقاذ انفسهم بالتوجه الى الدول التي جلبتهم,قبل ان يغمرهم الطوفان؟.ويكفي ما ارتكبوه في حق الشعبين الليبي والتونسي من مآسي فاقت كل تصور.

غزة ….عزة الامة وكرامتها   ميلاد عمر المزوغي

غزة ….عزة الامة وكرامتها   ميلاد عمر المزوغي

سكان غزة يسجلون أروع البطولات بتصديهم لكيان العدو بصدور عارية,كيان العدو لم يأبه بالرأي العام العالمي لأنه يعتبر نفسه فوق القانون,حق النقض سلاح يستخدم عند الحاجة في وجه المظلومين,لذلك قام بإطلاق الرصاص على المتظاهرين بالشريط الحدودي للقطاع فارتقى العديد منهم في مسيرة العودة الى الرفيق الأعلى وآخرون نتمنى لهم الشفاء العاجل. 

ابطال غزة المحاصرة يضربون المثل في الشجاعة والقدرة على المقاومة بل والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تحصلوا عليها من الاصدقاء,صناعة الصواريخ التي اقضت مضاجع الاعداء ,لم يعد هناك مكان امن لهم,تسيير طائرات بدون طيار للمساهمة في العمل الحربي,انها ارادة شعب محاصر بإرادة دولية وعربية,لأنهم يمثلون ضمير الامة الحي.

يتباهى الزعماء العرب بأنهم انشئوا المدن البحثية والتصنيعية,بما فيها الصناعات الحربية,لكننا لم نرى شيئا على ارض الواقع فالزعماء العرب منهزمون من الداخل. لم يربحوا اية معركة مع كيان العدو,بما فيها حرب 73 . لقد قام سكان غزة بأعمال  فاقت ما قامت به الدول العربية مجتمعة على مدى الصراع العربي الصهيوني, انهم يعيشون شظف العيش,تكيفوا مع الواقع, لم يتزاحموا على سفارات الدول الغربية لأجل السفر للسياحة او البزنس, او الإطلاع على ثقافة الاخرين,الذين كنا ولا زلنا نعتقد انهم يقدسون الانسان ويحترمون كرامته لكن الايام اثبتت عكس ذلك ,بل يعتبروننا في اقصى تقدير واحترام لنا اننا حيوانات ناطقة  وأحيانا متوحشة.

سكان غزة يعيشون فوق الارض وتحت الارض, يعملون ليل نهار من اجل استرداد كامل تراب فلسطين, حرروا غزة بأجسادهم العارية,بينما اخوتهم في الضفة لا حول لهم ولا قوة,حكومة رام الله تمنعهم حتى من التظاهر للتعبير عن تضامنهم مع اخوانهم المحاصرين في غزة.

تردد العدو كثيرا في الاجتياح البري لغزة,لكنه اقدم على ذلك مكرها لكسر شوكة المقاومين الذين وجهوا صواريخهم في كل اتجاه,ذعر المستوطنون من هول ما رأوا وسمعوا ولم يتعود بعضهم على البقاء في الملاجئ لفترات طويلة,استوقفتني عبارة ان المقاومين احدثوا انزالا خلف خطوط العدو,كلمة انزال ولا شك مجازية,فالمقاومون خرجوا من الارض خلف خطوط العدو ليحدثوا اصابات بليغة بقواته,انهم لم ينزلوا بالباراشوت كما هم معتاد في الحروب بل ارتقوا الى السماوات العلى, ازدادوا احتراما وتقديرا في اعين المحبين,وشكلوا كابوسا للأعداء, إنه اشبه بيوم النشور,حيث يخرج البشر من الاجداث, لكن المقاومون يخرجون من الارض بكامل عدتهم القتالية لدك تحصينات العدو,وتكبيده افدح الخسائر.العدو,يصب جام حممه مستخدما كافة انواع الاسلحة على المدنيين,لأنه يراهم مقاومين او مشروع مقاومة,وذاك ما يخشاه وبالتأكيد يلعن ذاك اليوم الذي ترك فيه القطاع كرها لا طوعا, وان دماء الشهداء الذين اغتالهم العدو على مر الزمن انبتت صواريخ وطائرات وكتل ملتهبة.

الحكام العرب الخانعين,تحركوا لحفظ ماء الوجه لوقف الاعتداءات وان بصفة مؤقتة,ليس لهم سوى الشجب والإدانة والاستنكار,تحركهم ليس حبا في الفلسطينيين,بل خشية ان يتزايد اعداد القتلى في جانب العدو, فالأسلحة التي يقومون بشرائها من الغرب,لم تستخدم البتة ضد العدو ولم يقدموا اي منها للمقاومة,بل انها مجرد صفقات لإنعاش الاقتصاد الغربي المتدهور,المؤكد ان أبناء غزة مصممون على تحرير كامل تراب فلسطين,تبا للخونة والخانعين المرتضين حياة الذل والهوان. وهنيئا للمقاومين بصمودهم وانجازاتهم في هذا الشهر الكريم.

أبريــ9ــل….  انهيار أُمّة  ميلاد عمر المزوغي

  أبريــ9ــل….  انهيار أُمّة  ميلاد عمر المزوغي

العرب على اختلاف مذاهبهم لم يقوموا باستغلال مواردهم الطبيعية,في مختلف العلوم بل وللأسف تم الدفع بالأموال إلى أسواق الغرب لتدور عجلة مصانعهم والتخفيف من الكم الهائل للبطالة بين صفوف الشباب,وفي أحسن الأحوال فان بعض الدول الوطنية أو ما يطلق عليها بالتقدمية,دخلت مجالات التصنيع الحربي إلا أنها وللأسف تم مجابهتها من قبل الغرب وأذنابه من العرب فحالت دون تقدم العرب وتكوين كيانهم السياسي على غرار الأمم المجاورة ,الفرس والروم ,كل يوم يزداد تشرذم الأمة ونهب خيراتها وتشريد الخيّرين من أبنائها فاختلقت الحروب فيما بينها وتم وصفها بأنها امة عنصرية جهولة لا تعترف بأدنى معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان وبأنها سبب مشاكل العالم ومن ثم لا بد من ترويضها فكانت أضحوكة  الشرق الأوسط الجديد المفعم بالحرية والعدالة بدءا من الإطاحة بالأنظمة وما صاحبه من قتل وتدمير وتشريد بين أبناء الأمة, وقيام الغرب بمنح تأشيرات لجوء لبعض العامة وكل من يتوق إلى الهجرة من الكوادر العربية في مختلف التخصصات لأجل الاستفادة منها.

العرب جميعا دونما استثناء,حطموا بعضهم بعضا,عندما شعر بعضهم بقوة العراق والخوف على عروشهم عملوا على وجود خلافات بينه وإيران,فكانت حرب السنوات الثمانية التي أزهقت فيها أرواح أكثر من مليون نسمة من الطرفين إضافة إلى الخسائر المادية الجسيمة وتحطيم الجيش العراقي,بل أصبح فيما بعد دولة هشة مقسمة وان بدت أمام العالم أنها موحدة,العداء المذهبي والطائفي مستفحل يتمترس كل في خندقه لأجل القضاء على شريكه في الوطن,خمس عشرة سنة من الظلم والقهر والفقر ولا حل للازمة في الأفق بسبب الساسة المفسدين المأجورين ليبني كل منهم مجده الوهمي على ركام المباني وجثت الضحايا وآهات الأرامل واليتامى والمشردين.

العرب اليوم في أدنى منزلة,يتدخل بشؤونهم من يشاء,أراضيهم مستباحة, ثرواتهم يستفيد منها الغير,أعراضهم منتهكة,أكثر من 5 ملايين مشرد يسكنون الخيام وأكواخ الصفيح,تتم المتاجرة بأعضائهم,يتسولون المجتمع الدولي بما يجود عليهم من الفتات,في حين زعمائنا أصحاب الفخامة والمعالي يستحوذون على مقدرات شعوبهم ويعيشون حياة البذخ المفرط يشترون القصور والعمائر في بلاد الغرب لأنهم يدركون أن لا بقاء لهم في هذا الوطن,أتى بهم الاستعمار لتنفيذ أجنداته.

يتباكى الزعماء العرب على ما هم فيه وما ذاك إلا بفعل أعمالهم الإجرامية,لقد كان بإمكانهم حل أزمات ليبيا وسوريا وأخيرا وليس آخرا اليمن بدلا من تدويلها,مسؤولية تغيير نظام ما تقع بالدرجة الأولى على عاتق الشعب المعني,خاصة وأننا نعلم جيدا أن زعماءنا الذين يتشدقون بمساعدة الشعوب المقهورة في التخلص من أنظمتها هم الاحوج إلى تطبيق الديمقراطية وإطلاق حرية الصحافة ورفع مستوى المعيشة لشعوبهم التي يعيش معظم أفرادها تحت خط الفقر.لقد استطاعت شعوب الفرس والروم أن تبني نفسها وان يكون لها موقع متميز بين دول العالم بفعل زعمائها وتتعامل مع العالم بندية تامة وأصبحت تمثل رقما صعبا في المعادلات الدولية.

سقوط بغداد الذي يمر علينا ذكراه,الذي أراده الغرب وأتباعه من الأعراب بداية لانهيار الأمة العربية,يدفع بنا إلى لعن هؤلاء الزعماء الذين استشعروا الخطر الداهم لسقوط حصونهم التي لن تكون مانعتهم,فصاروا يتغنون بالوحدة العربية وإقامة قوة عربية مشتركة,الغرب الذي يعولون عليه تحكمه المصالح في التعاون مع الدول,وان الأمم التي لا تحترم نفسها تعش مهانة بين الأمم.حتما لا يزال في الأمة أناس شرفاء سيعيدون للأمة مكانتها وليذهب الخونة والمرتدين إلى الجحيم.      

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي
من منا حكاما ومحكومين,لا يعرف بان السعودية هي التي احتضنت (الجهاديين) العرب وقامت بتدريبهم على اراضيها وأغدقت عليهم من اموالها الكثير,تنفيذا لرغبة العم سام في طرد السوفييت من افغانستان الاسلامية,وتحقق لأمريكا ذلك,فأكرمت وفادة المجاهدين بأن استضافتهم في منتجع غوانتانامو السياحي,الذي لا يدخله إلا المتميزون,تقديرا لجهودهم الجبارة في طرد السوفييت الملحدين دون ان يكلفوا الخزينة الامريكية سنتا واحدا.
لقد دنّس الحكام العرب تراب بيروت الابية,التي ارسلت جثامين المئات من جنود المارينز في صناديق خشبية بفعل تضحيات الشرفاء من ابناء الامة,ارادوا الاقتصاص منها واذلال من يعيشون بها من اللاجئين الفلسطينيين,فأعلنوا منها العام 2002 مبادرة الامير عبد الله آل سعود “الارض مقابل السلام” وهي عبارة عن بلورة لأفكار الامير فهد (مبادرة الامير فهد-1982) بقمة فاس المغربية.
جل الحكام العرب بارك المبادرة وتحفظ عليها بعض القادة,واعتبرنا حينها المبادرة عمل لا يصدر إلا عن اناس اخذوا عن الرسول بعض مكارمه وأسبغ عليهم الكثير من صفاته,وعُدّت المبادرة في غاية التحضر والتمدن والاعتراف بحقوق الاخرين! في العيش بأمن وسلام, وتمنينا على الرب سام ان يجعله في ميزان حسناتنا,فأقيمت على مدى اشهر ندوات وبرامج تحليلية في كافة قنواتنا,التي كانت تشد انتباهنا وجعلتنا متسمرين حولها وكأنها تشع نورا ربانيا رغم انقطاع الوحي,فلا سلام تحقق بينما الارض يتم قضمها وآخذة في الانحسار,لان كيان العدو ضرب بمقررات تلك القمة عرض الحائط.
بالأمس القريب اعلن الامير محمد بن سلمان أن للشعب اليهودي الحق في العيش على “أرضه” مثل الشعب الفلسطيني,اعتبره البعض حدث غير مسبوق من قبل دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كيان العدو وتناسى هؤلاء واجزم بأنهم من اتباع قطر في ظل الخلاف الخليجي,بان ما اقدم عليه سمو الامير لا يعدو كونه ترجمة حرفية لقمة بيروت العربية سيّئة الصيت.
بعيدا عن اختلافنا مع السعودية في تدخلها في شؤون الغير ومنها سوريا واليمن ولبنان وغيرها ,ترى ما الذي استجد ليتحرك الاعلام المأجور بكافة اصنافه ضد الامير الصغير؟ أ لأنه كان اكثر جرأة من غيره فسمّى الاشياء بمسمياتها,بينما يقيم الاخرين(قطر ومصر وتركيا والمغرب والأردن) العلاقات الاقتصادية والسياسية والزيارات التي لم تعد خافية على احد,بل يجاهر بها اصحابها ويتفاخرون,أمَا تشكل سلطة رام الله “المنبثقة عن اتفاق أوسلو حاجزا امنيا لكيان العدو وتمنع قيام أي عملية جهادية؟,أما تسهر دول الطوق(مصر الاردن سوريا لبنان)على حماية كيان العدو؟,مراسلو كافة القنوات العربية وخاصة “الوطنية” من الاراضي المحتلة(48-67) يتحصلون على تصاريح عمل من سلطات الاحتلال لنقل ما يستجد من احداث,ألا يعتبر ذلك اعترافا لا لبس فيه بكيان العدو؟.امّا الحديث عن فتح الاجواء السعودية امام الطيران المدني الهندي المتجه الى كيان العدو,فأقول ان طيرانكم يهبط في مطارات “العدو” محملا بأراذل قومنا مصحوبين بما خف حمله وارتفع ثمنه,اعجب لقوم يتنافسون على النذالة.
اقول,ايها المتباكون على فلسطين,يا من تذرفون دموع التماسيح,كفكفوا دموعكم,كي لا تصابوا بالعمى,غياب الزعماء العرب الكبار,جعلكم تصولون وتجولون على رقعة الوطن,ونحن شهود على اعمالكم,لقد جلبتم لنا الخزي والعار,أدميتم قلوبنا وجفت مآقينا,قتلتم فينا الاحساس بالوجود, ربما وصلنا رغم امكانياتنا الهائلة الى الوضع الذي كان عليه عبد المطلب(للبيت رب يحميه), حتما لفلسطين شباب يحميها,فقط اتركوا لهم المجال,ما ضاع حق وراءه مطالب.

في ذكرى يوم الارض….هل لا تزال هناك ارض؟ ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى يوم الارض….هل لا تزال هناك ارض؟ ميلاد عمر المزوغي
سبعون عاما على النكبة وقرن على الوعد المشئوم,والأمور من سيء الى اسوأ,اسلافنا كانوا اكثر منا حبا للوطن,تنادوا من كافة الاصقاع لأجل رد الظلم وتخفيف المعاناة عن شعبنا في فلسطين,حكامنا كانت لديهم النخوة والشهامة, في احلك الظروف توجوا مواقفهم باللاءات الثلاث من العاصمة المثلثة الخرطوم,حكامنا الميامين اصحاب المعالي والجلالة والنياشين وكردة فعل قسّموا السودان وهم بصدد تقسيم العديد من دولنا التي توصف بالمارقة لان تكون لهؤلاء الحظوة عند اولياء امورهم وأصحاب الفضل عليهم.
تخلّى العرب حكاما ومحكومين عن القضية الام,وأصبحوا يتبادلون الانخاب بوأدها,ضيقوا الخناق على قادة المقاومة فأصبحوا مطاردين,طالتهم يد الغدر في اماكن كانوا يعتقدون انها في امان وأصابع الاتهام تشير الى تواطؤ مستضيفيهم,بعض قادة المقاومة استبدلوا الكوفية والسلاح الشخصي بعلامة النصر المزيفة,وأغصان الزيتون التي اجتثت من جذورها,لتزرع بدلها الخرسانة المسلحة لإيواء الالاف بل الملايين من حثالة البشر ليكون لهم الوطن الموعود,وليقذف بالسكان الاصليين خارج الوطن ليعيشوا في الشتات,لكن مدة التيه تجاوزت غضب الرب على بني اسرائيل,ليثبتوا لنا بان غضب البشر اسوأ وامرّ.وللأسف الشديد اصبح “قادة فلسطين” وفق اتفاق اوسلو يؤمّنون حياة الشعب المختار!.
حكامنا وبالأخص اصحاب النعم,ان حلت كارثة ببلاد الافرنج يسارعون الى فعل الخيرات لا يريدون من وراء ذلك منة,بينما شعبنا في الاراضي المحتلة يعاني الامرين,ظلم العدو وضيق اليد وكفاف العيش.حكامنا وبكل قذارة وانعدام ضمير,ساهموا في وأد الانتفاضة الاولى العام 1987 وانتفاضة الأقصى(الثانية) 28 سبتمبر 2000 والانتفاضة الثالثة والتي سميت بانتفاضة السكاكين,فقد جرّد المقاومون من كل سلاح وجعل في ايدي قوات السلطة الفلسطينية لحماية كيان العدو.
القدس الشرقية التي ارتضاها العرب لان تكون عاصمة لفلسطين على وشك التهويد الكامل, القدس لم تعد لنا,الاذان بمساجد المدينة لم يعد مقبولا,اجراس الكنائس يُعمل على تفكيكها وبيعها قبل ان يصيبها الصدأ بفعل عدم قدرة القائمين عليها على تسديد الضرائب المستحقة عليها وبأثر رجعي,الضفة الغربية مقطعة الاوصال بسبب الطرق الالتفافية الخاصة بالمستعمرات المنتشرة عشوائيا,وعند كل مطلع شمس تتناقص رقعة الارض لمخصصة للفلسطينيين وفق قراري الامم المتحدة 242 و338 وملحقاتهما.من يشاهد خريطة الضفة الغربية بفسيفساءاتها (مستعمراتها) يخيل اليه انها لوحة فنية تشكيلية رائعة ابدع صاحبها,لكنها في الحقيقة تخفي مأساة شعب ومعاناته وتكالب الكل عليه بمن فيهم ابناء العمومة وأبناء البلد المتصدرون للمشهد السياسي الفلسطيني الذي باعوا ضميرهم بحفنة ” شيكلات ” فهؤلاء يفتخرون بالتعامل بها.
ترى عن أي ارض يتكلم الاعلام(العربي والفلسطيني) المأجور؟ ان استمر الحال على هذا المنوال فلن تكون هناك امكانية لإقامة الدولتين المزعومتين,ربما تتحقق صفقة القرن ويقذف بالفلسطينيين الى سيناء او بالأحرى جزء منها,لان اليهود وفق معتقداتهم يرون بان سيناء تخصهم وحدهم وبالتالي فإن المشاكل لن تنتهي,الخزي والعار والثبور لكل من ساهم في تشريد الفلسطينيين وإيصال من تبقّى منهم بالارض الى وضع جد مؤسف وخطير,فالإنسانية لم يعد لها جبين ليندى. تحية للشهداء والمعتقلين الذين ابوا عيش الذل والمهانة, فما نيل المطالب بالتمنى.

في ذكرى الاستقلال,,,الارتماء في احضان المستعمر ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى الاستقلال,,,الارتماء في احضان المستعمر ميلاد عمر المزوغي
بعد سنوات من الجهاد ضد الاستعمار الايطالي وبمؤازرة الحلفاء تم الاعلان عن استقلال ليبيا العام 1951 وبنهاية العام 1970 اكتمل بطرد القوات والقواعد الاجنبية وما تبقّى من ايطاليين كانوا يستحوذون على غالبية الاراضي الزراعية والمؤسسات الاقتصادية.
مع مطلع العام 2011 خرجت اصوات تنادي بتحرير المواطن من الديكتاتورية وحقه في التعبير عن رأيه وإقامة دولة المؤسسات والمشاريع العملاقة في مختلف المجالات,زيادة الرواتب وانخفاض اسعار السلع والخدمات,انها ولا شك دولة الرفاهية.مع تولّى هؤلاء زمام الامور في البلد, تبين ان الاحلام الوردية تحولت الى كوابيس تقض مضاجع المواطنين, فأحداث القتل والخطف وسلب الممتلكات لم تتوقف,اما عن حرية الرأي والتعبير فقد تم تصفية بعض اصحاب الرأي وإيداع البعض الاخر في السجون السرية.اما عن السجون فان اعداد القابعين بها (النزلاء-الضيوف)اصبحت اضعاف ما كانت عليه ابان الحكم الديكتاتوري.
باعتراف ساستنا الجدد الذين تم ابعادهم عن مراكز القرار بفعل التطاحن الدموي على السلطة, فان ليبيا اليوم تتداعى عليها الامم كما تتداعى الاكلة على قصعتها. في محاولة لتبرير فشلهم في القيام بأية اعمال تعود بالنفع على المواطن(عند حسن الظن بهم) ,يقول البعض بان الثورة قد سرقت, وان عديد الاطراف الداخلية تمثل اجندات خارجية ما اوقع البلد في دوامة عنف مستمر,كلمة حق اريد بها باطل, نحن ندرك ان هؤلاء اتوا لخراب البلد لا لتعميره ورقيه وازدهاره,بعضهم مجرد انه يئس من حكم البلد وتحقيق اهدافه, عاد الى حيث كان يقيم,لأنه يدرك كما نحن ان ليبيا ليست دار قرار له,بل جاء لتحويل الاموال العامة ما استطاع الى ذلك سبيلا الى حساباته بالخارج .
اما اولئك الذين ينادون بعودة الملكية الى البلاد,ابعد هذا الكم الهائل من القتلى والجرحى والمعوقين والدمار الذي طال كافة انحاء الوطن في سبيل تغيير نظام الحكم,تريدون العودة بنا الى الحكم الملكي؟,لقد وصل العهر السياسي بأحدهم (رئيس المجلس الانتقالي) التمني على من يعتبره الوريث الشرعي للعائلة المالكة القبول بان يكون ملكا على ليبيا, وكأنما الشعب الليبي قطيع من الغنم يمكن السيطرة عليه والتحكم به,لقد حدثنا من عاصروا الاستقلال بان الحزب الاتحادي بقيادة بشير السعداوي هو الذي فاز بالانتخابات وانه لمصلحة وحدة الوطن تنازل للملك لأن يبقى البلد موحدا,فكان جزاؤه النفي خارج الوطن الى ان وافته المنيّة بالمهجر,فتم استرجاع رفاته بعد انتهاء الحكم الملكي ليحضنه التراب الذي بذل نفسه من اجله.
منح الثوار السيد برنار هنري ليفي الذي ساهم في تدمير البلد شرف المواطنة, فعن أي استقلال يتحدثون؟.الدول الغربية والاقليمية هي من فرضت المجلس الرئاسي وتسعى جاهدة الى تقويض المؤسسات الشرعية المتمثلة في البرلمان والأجسام المنبثقة عنه,بمعنى ان البلد لم يعد مستقلا,بل اصبح مرتهنا لعدة دول بدل دولة واحدة في السابق.
جرت العادة بعد تغيير النظام الديكتاتوري على اعتبار يوم الاستقلال عيدا وطنيا بل ابو الاعياد,ترى ماذا سيقول من يتحكمون في امورنا بهذه المناسبة؟,اكثر من حكومة وأكثر من برلمان واكثر من بنك مركزي وأكثر من مجلس عسكري ما يعني بان البلد لم يعد متحدا ,بل مجموعة كانتونات ترتبط بالخارج وكأنها دول مستقلة, فتتم الصفقات للتنمية الجهوية بالأموال التي تم الاستيلاء عليها وتخص كافة الليبيين,نتمنى ان نسمع بل نشاهد عبر فضائياتهم التي لا تحصى ولا تعد عن بعض الانجازات التي تم تحقيقها في عهدهم الميمون ,الخزي والعار لمن استقوى بالأجانب وأذنابهم من بني جلدتنا, وسبب في دمار البلاد وتشريد وقتل العباد. mezoghi@gmail.com