وارسو…تطبيع مجاني,تغيير مسار ودفن قضية     ميلاد عمر المزوغي

وارسو…تطبيع مجاني,تغيير مسار ودفن قضية     ميلاد عمر المزوغي

عندما كانت ايران تقبع تحت عباءة العم سام شأن عربان الخليج,وتقيم علاقات دبلوماسية مع كيان العدو,لم ينعتها احد بالمجوسية,او تكفير الصحابة,اهدت بريطانيا الجزر الثلاث لإيران وكأن شيئا لم يحدث ولم يتحدث احد عن عروبتها بما فيها الامارات,سقط نظام الشاه تغيّر الحكم,اقفلت سفارة الكيان بطهران قطعت العلاقات معه فتحت سفارة لدولة فلسطين المنشودة, تغيّر العرب او لنقلها صراحة,امتثلوا لأوامر اسيادهم فلولاهم لما استطاعوا البقاء في الحكم لأيام معدودة على رأي ترامب الذي اذلهم في عقر دارهم واخذ منهم الجزية عن يد وهم صاغرون.

اصبحت ايران عدوهم الاول والأخير,ناصبوها العداء,اعتبروا كيان العدو صديق حميم,اعترفوا به علانية في قمة بيروت المشئومة,شرط اقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية(الارض مقابل السلام),الكيان لم يعرهم أي اهتمام بل مضى قدما في قضم اراضي الضفة وإقامة مستوطنات عليها,الضفة الغربية اصبحت ممزقة الاوصال,دول الطوق التي سارعت الى الاعتراف والتطبيع معه,استجدت العدو في ان يأخذ بخاطرها ويعترف بدولة فلسطين على أي جزء من الاراضي المحتله لكنه لم يفعل,مع بزوغ الربيع العربي,حيث اصبحت غالبية الدول تهتم بشؤونها الداخلية,سارع عربان الخليج الى اقامة علاقات علنية مع العدو,دونما خجل, زيارات متبادلة,يحضنون قادة الاحتلال ويتعانقون ويشربون الانخاب.

يتحدث العربان عن تحكم الفرس في عواصم اربع دول عربية,ترى من الذي شجع الفرس على ذلك؟,ملوك وسلاطين ومشايخ الخليج هم من شجعوا العراق الذي كنا نعتبره الحارس الامين لحدودنا الشرقية على مقاتلة ايران الفتية,فكانت حرب السنوات الثمانية التي اثخنت الجانبين عددا وعدة,فأصبح العراق لقمة سائغة للغرب الاستعماري وبمباركة عربان الخليج,قدّم العراق على طبق من ذهب لإيران دون ان تطلق رصاصة واحدة,اما سوريا التي يقصدونها صيفا وشتاء ولهم بها العديد من القصور,فقد تحولت من وجهة نظرهم بين ليلة وضحاها الى دولة نصيرية(شيعية او قل خارجة عن الملّة),انها اوامر اسيادهم,فعمدوا الى احضار اراذل البشر من كافة انحاء العالم ليعيثوا فيها فسادا وعلى مدار 8سنوات,استنجد نظام الاسد بإيران,فساعدته على مقارعة الاعداء وسوريا على وشك تحرير كامل ترابها,او ليس حكام الخليج وتصرفاتهم الرعناء غير المسئولة,هي من جعلت الفرس يتجولون مرفوعي الراس بكامل تراب البلد.

بخصوص لبنان,ألم يحتل كيان العدو اكثر من نصف مساحته ووصل الى عاصمته واكتفى العرب بالشجب والإدانة والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع,فقامت ايران بمساعدة الشيعة الذين يقطنون الجنوب اللبناني من اجل تحرير الارض وكان لهم ذلك العام 2000م,بعد ان قدموا آلاف الشهداء,وما نتج عن الحرب من ارامل ويتامى ومُقعدين,واستقبل الجنوب المحرر الرئيس احمدي نجاد وأقام له حفل استقبال يليق بمقامه على مرأى ومسمع من الكيان الصهيوني,اما عن صنعاء او ليس عربان الخليج هم من طلبوا من عبد الله صالح التنحّي وكان لهم ذلك,فقويت شوكة الحوثيين الذين لم يكونوا يوما على وفاق تام معه,واستولوا على السلطة,نعم اربع عواصم عربية تدين بالولاء لطهران لوقوفها معها,ونكرر بان عربان الخليج هم السبب,ولكنهم لا يخجلون,كانوا يخافون الهلال الشيعي ولكنهم بفعل حماقاتهم صار الهلال الشيعي بدرا يحاصرهم من كافة الاركان.

ما شهدناه في مؤتمر وارسو من جلوس مسئولين عرب جنبا الى جنب مع مسئولي العدو يتبادلون معه الحديث,وآخرون يدافعون عنه ويعتبرونه امرا واقعا لا بد من التعامل معه,يعتبر تطبيع مجاني باعتراف قادة الاحتلال,ومحاولة دفن للقضية الفلسطينية التي لا يزال الشرفاء من ابنائها يقبعون خلف القضبان وآخرون يبذلون ارواحهم لأجل تحرير الوطن رغم الفقر ألمدقع انه تغيير لاتجاه البوصلة بمقدار 180 درجة, وبذلك جعلوا من طهران العدو الاوحد بدلا من الوقوف معها في خندق واحد لأجل مقاومة الاحتلال.

الايرانيون خلال اربعة عقود استطاعوا بناء قوتهم الاقتصادية والعسكرية رغم الحصار المفروض عليهم امريكيا منذ سقوط الشاه,ترى ماذا فعل الحكام العرب خلال فترة تقارب قرنا من الزمن ومواردهم الاخذة في ألازدياد؟ لقد جلبوا لأنفسهم الذل والمسكنة ولشعوبهم الفقر,بينما ينعم الغرب بخيرات العرب. 

المؤسسة العسكرية بين سندان الاخوان ومطرقة القبلية المقيتة    ميلاد عمر المزوغي

المؤسسة العسكرية بين سندان الاخوان ومطرقة القبلية المقيتة    ميلاد عمر المزوغي

المتحكمون في امور البلد (الاخوان المسلمون ومن في حكمهم)حاولوا وبكل ما اوتوا من قوة وخبث,ان يعملوا على الحؤول دون قيام المؤسسة العسكرية بمحاربة الإرهاب في كافة تراب الوطن,لأنهم لا يريدون قيام الدولة بل يتخذون ذلك شعارا فضفاضا لإيهام الاخرين بالعزة والعفة.لقد قاموا بإمداد الإرهابيين ببنغازي وعلى مدى 3 أعوام بمختلف أنواع الأسلحة والبشر,ما خلّف دمارا شاملا في كافة البنى التحتية وتهجير العديد من السكان.

لقد استهدفت القوى الغربية,المؤسسة العسكرية منذ اللحظات الاولى للعدوان الهمجي تحت شعار حماية المدنيين,فتم تدمير كافة معسكراتها وما تحويه من اسلحة تعتبر جد تقليدية,لإفساح المجال امام عملاء الناتو الذين يتحينون الفرص للانقضاض على البلد,والاستحواذ على مدخراته والتصرف بها فيما لا يعني,لتحقيق مآربهم اللا محدودة,وإذلال الشعب في ابسط حقوقه المتمثلة في الغذاء الذي يبقيه على قيد الحياة.

تعتبر المؤسسة العسكرية احدى مقومات قيام الدولة,فهي التي يدفع ابناءها ارواحهم الطاهرة فداء لكل حبة رمل,وهي التي تحافظ على وحدة الوطن بوقوفها في وجه كل من يحاول احداث الفتنة بين مكونات المجتمع ومن ثم تجزئة ترابه,ليكون لقمة سائغة لقوى البغي والعدوان ونهب خيراته,واسترقاق رعاياه.

الاخوان المسلمون ممثلين في المجلس الرئاسي والأعلى للدولة,ساءتهم انتصارات الجيش في المنطقة الوسطى فكانت مجزرة براك الشاطئ وضحايها من شباب المناطق الملتحقين حديثا بالمؤسسة,وأدوا احلامهم لكن دماءهم التي سقطت هدرا ستلاحق الفاعلين مدى حياتهم,فتأخر نتائج التحقيق يدل على ما يضمرونه من حقد دفين نحو ابناء المؤسسة,الساعين الى حماية الوطن من التدخل الخارجي ورفع الظلم عن ابنائه.

لأعوام والجنوب العزيز يرزح ويئن تحت ظلم وجور وتحكم الميليشيات الوافدة المدعومة محليا بفعل الترابط القبلي ولم يحرك الرئاسي ساكنا وكأنما الامور لا تعنيه وعندما اقدم الجيش على التدخل لصالح المواطن وتلبية لنداءات الاستغاثة المتكررة,وقد تجلّى ذلك من خلال بيانات الترحيب من كافة مكونات الاقليم,عمد الرئاسي الى شل قوة الجيش ومنعه من تحرير الجنوب من الميلشيات الجهوية من خلال ارساله لقوات لمحاربة الجيش ومحاولة احداث فتن قبلية وعرقية,بتعيين احد القادة العسكريين الذي لم نلحظ له أي تحرك في شان وحدة المؤسسة العسكرية اقله في الجنوب لغرض استتباب الامن ودحر الغزاة.

نستغرب ان يزج بضباط كنا نعدهم كبارا,بعدم مشاركتهم في الاقتتال الداخلي,يصبحون اليوم مطية لتحقيق اهداف السلطة الفاشية,وتشتيت الجيش الاخذ في النهوض وبناء الذات رغم مقدراته البسيطة التي استطاع الحصول عليها عن جدارة نظير الاعمال البطولية الجبارة التي قام بها من خلال تحرير كامل المشرق.ولاقت ترحيب كافة فئات الشعب بمختلف المناطق.

متصدري المشهد السياسي ينادون بالدولة المدنية ولا لحكم العسكر,وكأننا نعيش تحت امرتهم عصر النهضة الاوروبية! او صدر الاسلام الاول,انهن سبع عجاف اكلن ما تقدمهن,ان ما يفعلونه اليوم لم تفعله اعتى ديكتاتوريات العالم على مر التاريخ.

المؤسسة العسكرية اليوم واقعة بين سندان الاخوان الذين نجزم بان نجمهم سيأفل(يسقط) قريبا ومطرقة القبلية الاثنية المقيتة التي ستجني على ابنائها ما لم تتدارك تصرفاتها الرعناء غير المسئولة. 

نتمنى عل القبائل ان تسعى جاهدة وبكل قواها الى سحب ابنائها من الميليشيات التي وان درت عليهم اموالا طائلة,لكنها مرغت انوفهم في التراب وجعلتهم (المشايخ والأعيان)مطأطئي الرؤوس وهم يستنجدون بآخرين في موقف جد مخزِ,تحاصرهم دماء الابرياء حيثما حلوا,وهناك قبائل (قسّمت)نفسها لان تكون شريكا لكافة الاطياف المتصارعة,لتكون الرابحة في كل الاحوال ,وذلك لم يعد ينطلي على احد,فعليها ان تحدد موقفها من الصراع القائم,وألا تكون سببا في واد ما تبقّى من العسكر,فالنافذون اليوم يدركون جيدا خطورة تواجد القوة العسكرية الوطنية التي ان تحصلت على بعض الامكانيات والتفاف الجماهير حولها ستقضي والى غير رجعة على كل المتصعلكين,لتقوم الدولة الحديثة.

تحية الى قادة (الكرامة)في ذكرى اعلانهم المدوي ( 14 فبراير2014 ) بدأ معركة تحرير البلاد من شراذم المجرمين شذاذ الافاق,الذين بدءوا يتساقطون كأوراق الخريف,رغم الدعم الهائل من القوى الغربية والاقليمية.المغفرة والرحمة للشهداء الابرار.

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان المذكرات التي صدرت مؤخرا عن مكتب النائب العام,ما كانت لتصدر عن مكتب يعمل من داخل العاصمة التي تمثل وكرا للمتشددين الاسلاميين,لولا تبني مجلس الامن قرارا يمنع احد زعماء الميليشيات الاسلامية  من السفر وتجميد ارصدته بالخارج,عقب الاحداث التي جدّت مؤخرا بالعاصمة,ما شكّل حقنة شجاعة,سرت ببطء في اوصال الجسم القضائي.

مذكرات التوقيف (الاستنابات القضائية)بحق ستة من كبار زعماء الاسلام المتشدد(الليبية المقاتلة),يشي بان هؤلاء يجب تقليم اظافرهم ولا نقول انتهى دورهم,فللخونة ادوار مستهجنة ورذيلة حتى النفس الاخير وان كانت انفاسهم طويلة نظرا لضخ الروح في اجسادهم من قبل (مُجنِّديهم)اسيادهم,فقد كانوا الاداة الطيّعة للمتربصين بالوطن في اعمال القتل والتشريد والنهب طيلة السنوات الماضية,وكانوا الى وقت قريب يُستقبلون كمسئولي دولة من قبل دول الجوار وتفرش لهم البسط الحمراء وبالأخص في تونس والسودان,حيث الاسلاميون يسيطرون على مقاليد الأمور,الدولتان من خلال الدفع بالمجرمين من رعاياهما للمشاركة في الاقتتال الداخلي, ساهمتا بشكل فاعل في تدمير البلاد وتشريد ابنائه.

الجزائر من ناحيتها,ابقت على وسائل الاتصال مفتوحة مع كل الافرقاء في محاولة منها لإيهام الشعب الليبي,بأنها تقف على الحياد الايجابي,لكنها وللأسف تقف حجر عثرة في سبيل اقامة دولة وطنية قادرة على حماية البلد,فهي جد مستفيدة من اعمال تهريب الوقود والأسلحة (معدات وذخائر-محاربة الارهابيين على حدودها)والمعدات المدنية(التهيئة الترابية) التي استولى عليها الثوار وبيعت بأبخس الاثمان.

 ما اقدم عليه النائب العام يمثل بداية افول الاسلام السياسي الذي استحوذ على السلطة بقوة السلاح على مدى السنوات الماضية وقام بعديد الاعمال الاجرامية من قتل وتهجير واهدار للمال العام ورهن البلد لقطر وتركيا اللتان تمثلان وبكل جدارة تنظيم الاخوان المسلمين العابر للقارات.

اصدار المذكرات جاءت بناء على معلومات مؤكدة,بمشاركتهم الفاعلة في عديد الاحداث مؤخرا وبالأخص الهجوم الذي تقوده فصائل اسلامية مسلحة لدول الجوار,على الجنوب الليبي والأرواح التي ازهقت بغير وجه حق من مدنيين,وعسكريين يعتبرون الاساس لبناء الدولة وحماية حدودها الاقليمية,والمحافظة على ثرواتها الطبيعية,لتساهم في نمو وازدهار الوطن بما يعود بالخير على الشعب.

ندرك ان هذه الاجراءات لن تكون ذات جدوى في بلد تمثل الميليشيات الجهوية والمؤدلجة عموده الفقري,فهناك تزاوج عرفي (مصلحي)بين الساسة وقادة هذه الميليشيات,يمثلون الدولة بجناحيها السياسي والعسكري,فكّي رحاه تطحن الشعب وتعيث بمقدراته.سقوط (الميليشيات) يعني بالضرورة سقوط الساسة المتصدرين المشهد,فهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا,ولكن هذه الاجراءات تمثل نقطة ضوء في نفق طويل جد مظلم سيؤدي بالنهاية الى ازاحة هذه الاجسام,التي تمثل الكوابيس التي لا تزال تقض مضاجع الجماهير التي تمضي جل اوقتها في الطوابير المتعددة علّها تجد ما تسد به الرمق.

 نتمنى ان تتبع هذه الخطوة الجريئة,خطوات تردع ضعاف النفوس عن ارتكاب المزيد من اعمال العنف,وتسوق من اوغلوا في قتل الشعب وتدمير ممتلكاته الى ساحات القضاء زمرا(لكثرتهم),حيث ينال كل منهم جزاءه نكالا بما اكتسبت يداه,وليقف مسلسل التدمير الممنهج,الذي يشبه المسلسل التركي في كثرة حلقاته,كيف لا وهي احدى الدول التي ساهمت وبقوة في اعداده وإخراجه,حيث انتشرت خيم العزاء في كافة ربوع الوطن.لتعد الحياة الى طبيعتها,ولتسخّر طاقات الشباب في ميادين البناء بدلا من الانخراط في الميليشيات التي اودت بحياة الكثيرين منهم,وليعم الرخاء,وذلك لن يتاتّى إلا بتكاثف الجهود واختيار اناس قلبهم على الوطن,من خلال انتخابات حرة ونزيهة

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان المذكرات التي صدرت مؤخرا عن مكتب النائب العام,ما كانت لتصدر عن مكتب يعمل من داخل العاصمة التي تمثل وكرا للمتشددين الاسلاميين,لولا تبني مجلس الامن قرارا يمنع احد زعماء الميليشيات الاسلامية  من السفر وتجميد ارصدته بالخارج,عقب الاحداث التي جدّت مؤخرا بالعاصمة,ما شكّل حقنة شجاعة,سرت ببطء في اوصال الجسم القضائي.

مذكرات التوقيف (الاستنابات القضائية)بحق ستة من كبار زعماء الاسلام المتشدد(الليبية المقاتلة),يشي بان هؤلاء يجب تقليم اظافرهم ولا نقول انتهى دورهم,فللخونة ادوار مستهجنة ورذيلة حتى النفس الاخير وان كانت انفاسهم طويلة نظرا لضخ الروح في اجسادهم من قبل (مُجنِّديهم)اسيادهم,فقد كانوا الاداة الطيّعة للمتربصين بالوطن في اعمال القتل والتشريد والنهب طيلة السنوات الماضية,وكانوا الى وقت قريب يُستقبلون كمسئولي دولة من قبل دول الجوار وتفرش لهم البسط الحمراء وبالأخص في تونس والسودان,حيث الاسلاميون يسيطرون على مقاليد الأمور,الدولتان من خلال الدفع بالمجرمين من رعاياهما للمشاركة في الاقتتال الداخلي, ساهمتا بشكل فاعل في تدمير البلاد وتشريد ابنائه.

الجزائر من ناحيتها,ابقت على وسائل الاتصال مفتوحة مع كل الافرقاء في محاولة منها لإيهام الشعب الليبي,بأنها تقف على الحياد الايجابي,لكنها وللأسف تقف حجر عثرة في سبيل اقامة دولة وطنية قادرة على حماية البلد,فهي جد مستفيدة من اعمال تهريب الوقود والأسلحة (معدات وذخائر-محاربة الارهابيين على حدودها)والمعدات المدنية(التهيئة الترابية) التي استولى عليها الثوار وبيعت بأبخس الاثمان.

 ما اقدم عليه النائب العام يمثل بداية افول الاسلام السياسي الذي استحوذ على السلطة بقوة السلاح على مدى السنوات الماضية وقام بعديد الاعمال الاجرامية من قتل وتهجير واهدار للمال العام ورهن البلد لقطر وتركيا اللتان تمثلان وبكل جدارة تنظيم الاخوان المسلمين العابر للقارات.

اصدار المذكرات جاءت بناء على معلومات مؤكدة,بمشاركتهم الفاعلة في عديد الاحداث مؤخرا وبالأخص الهجوم الذي تقوده فصائل اسلامية مسلحة لدول الجوار,على الجنوب الليبي والأرواح التي ازهقت بغير وجه حق من مدنيين,وعسكريين يعتبرون الاساس لبناء الدولة وحماية حدودها الاقليمية,والمحافظة على ثرواتها الطبيعية,لتساهم في نمو وازدهار الوطن بما يعود بالخير على الشعب.

ندرك ان هذه الاجراءات لن تكون ذات جدوى في بلد تمثل الميليشيات الجهوية والمؤدلجة عموده الفقري,فهناك تزاوج عرفي (مصلحي)بين الساسة وقادة هذه الميليشيات,يمثلون الدولة بجناحيها السياسي والعسكري,فكّي رحاه تطحن الشعب وتعيث بمقدراته.سقوط (الميليشيات) يعني بالضرورة سقوط الساسة المتصدرين المشهد,فهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا,ولكن هذه الاجراءات تمثل نقطة ضوء في نفق طويل جد مظلم سيؤدي بالنهاية الى ازاحة هذه الاجسام,التي تمثل الكوابيس التي لا تزال تقض مضاجع الجماهير التي تمضي جل اوقتها في الطوابير المتعددة علّها تجد ما تسد به الرمق.

 نتمنى ان تتبع هذه الخطوة الجريئة,خطوات تردع ضعاف النفوس عن ارتكاب المزيد من اعمال العنف,وتسوق من اوغلوا في قتل الشعب وتدمير ممتلكاته الى ساحات القضاء زمرا(لكثرتهم),حيث ينال كل منهم جزاءه نكالا بما اكتسبت يداه,وليقف مسلسل التدمير الممنهج,الذي يشبه المسلسل التركي في كثرة حلقاته,كيف لا وهي احدى الدول التي ساهمت

ماذا يخبئ ترامب؟ بقلم ميلاد عمر المزوغي

ماذا يخبئ ترامب؟  بقلم ميلاد عمر المزوغي

شكّل فوزه بانتخابات الرئاسة الامريكية صدمة قوية لكافة دول العالم، تميّز بمواقفه المثيرة للجدل وأصبح كل شيء متوقع، فلا مستحيل في ادارة ترامب، ابتز العرب والمسلمين، وجمع اموال الخراج من السعودية وأخواتها فاقت قيمتها كل تصور، وبّخ العرب في عقر دارهم، قال فيهم ما لم يجرؤ احد من قبل على قوله، صامتون كأنما على (رأسهم الطير)، يسبحون بحمده لأنه يحميهم من المجوس الفرس، فكل شيء في سبيل البقاء في السلطة (تحرش لفظي وجسدي) يمكن التغاضي عنه.

عديد التوسلات من عرب الخليج بعدم الانسحاب من سوريا لم تجد نفعا، اتخذ سيد البيت الابيض قراره، فهو ادرى بمصالح بلاده، لم يأبه بحقوق الانسان (حرية الرأي والتعبير) طالما انها لا تخص مواطنيه، فالعالم الاخر مجرد قطعان بشرية تمشي على اثنتان.اصيب المتكئون (المتكلون) عليه بحالة من الذعر، مستقبلهم رهن بتصرفاته المتناقضة التي لم تتوقف يوما والتي بسببها (انشق عنه عدد لا باس به من اعضاء ادارته)،عديد الاسئلة تختمر في عقولهم البسيطة التي لم يتعودوا يوما على (تشغيلها).

يضع البعض صدور القرار في خانة انه لم يعد هناك خوف على كيان العدو من جيرانه، حكام بني صهيون مرحب بهم في غالبية الدول العربية، القبلات والأحضان على رؤوس الأشهاد لم يعد هناك خجل، الرؤساء المشاكسون تمت تصفيتهم، اما الجماهير العربية الرافد الرئيس للعمل المقاوم، فقد اصيبت في مقتل، فلم تعد قادرة على سد الرمق، بينما الثروات يتم هدرها من قبل اناس دفع بهم الغرب على ظهور الدبابات والقطع البحرية بمساندة القوات الجوية، العملاء يعطون احداثيات المواقع التي تمثل انفة وكبرياء الشعب (انتاجية وخدمية وعسكرية) بهدف اذلاله وتحقيره وإجباره على الرضوخ للأمر الواقع.

يبدو وللوهلة الاولى ان المستفيد من الانسحاب هم الأتراك يعتبرونه ضوء اخضر لهم بتأديب المتمردين الاكراد بالمنطقة، اقامة وطن لهم اصبح ضرب من الخيال، بل لن يهنئوا في ديارهم التي لم تعد عامرة، السبي البابلي بنسخته الحديثة سيطاولهم، بسبب تهاونهم في الاخذ بأسباب القوة ليكون لهم كيان مستقل كبقية الامم، بل ارتضوا بان يكونوا تُبّعا وخدما للغير، ولأن السيد ترامب متغير المزاج ولا يُؤمّنُ جانبه،فقد يجعل من الاكراد راس حربه في خاسرة الاتراك اذا ما ارادوا الاستدارة نحو موسكو.

نقل جزء من القوة الامريكية الى العراق سيفاقم من ازماته، فحكومته التي عوّل عليها الكثيرون، تنال ثقة المجلس النيابي بالمفرق (التجزئة) بفعل عنجهية رؤساء الكتل الدينية المسيسة،ويجعل البلد ساحة معارك جد محتملة بين الامريكان والإيرانيين والتنظيمات الارهابية التي تم زرعها بكل اقتدار،دخول حاملة طائرات وبوارج حربية الى الخليج العربي ينبئ بصراع تكون عواقبه وخيمة على المنطقة وبالأخص الاعراب المنقسمين شيعا وأحزابا، المتاجرون بأوطانهم، الراقدون على بطونهم،معبدين الطرق الى قصورهم لتنتهك اعراضهم، ومقدساتهم التي استبدلوها بأخرى يشدون اليها الرحال عند الطلب، ان لم نقل تخلوا عن ديانتهم، عندها تكون النتيجة (استبدال المقدسات) جد طبيعية.

 تم تقطيع العرب إربا وفق اتفاقية سيكس بيكو،بثت روح الفتنة في أجسادهم فأصابهم الوهن،  اصبحوا مكسر عصا، والخاسر الاكبر سواء بقى ترامب ام رحل.لأنهم لم يستغلوا الظروف لبناء كيانهم. السؤال الذي يؤرّق الجميع ماذا يخبئ ترامب؟ الاجابة عليه برسم رئيس دولة عظمى يصعب على المنجّمين (العرّافين) قراءة افكاره المبعثرة.

mezoghi@gmail.com

ترامب عين الاسد تفضح السيادة العراقية

ترامب ….عين الاسد تفضح السيادة العراقية  ميلاد عمر المزوغي

قام السيد ترامب صحبة قرينته بزيارة ولبضع ساعات الى العراق(حطت طائرته بقاعدة عين الاسد الجوية\الانبار) لرؤية جنوده هناك بمناسبة اعياد الميلاد,ولم يلتقي ايا من المسئولين؟ واكتفى رئيس الحكومة (عبد المهدي)بالقول بأنه قد تم ابلاغه بموعد الزيارة!(انه العهر السياسي الذي يمارسه ساسة العراق اليوم مطأطئين الرؤوس لأسيادهم اصحاب نعمتهم),اما اشباه الرجال الذين يدعون الوطنية كعادتهم وبأنهم طردوا الامريكان من العراق,توعدوا ترامب بالويل وبأنهم سيحررون العراق منه,او ليسوا هم من باركوا وطبلوا وزمروا لمقدم المحتل لتدمير الوطن وقتل وتهجير ابنائه؟,أ ليسوا هم من وقعوا معه على اتفاقية الابقاء على جزء من قواته لحمايتهم؟.  

المؤكد ان الساسة بمختلف معتقداتهم,الذين يسعون جاهدين الى السلطة يفضلون ان تبقى الدولة تحت نير الاستعمار,بدلا من الاستقلال الذي يسمح في اسوا الاحوال بشيء من حرية التصرف, لأنهم يدركون جيدا انه باستقلال البلد ستلفظهم الجماهير جراء عمالتهم المفضوحة ويجدون انفسهم اما خلف القضبان بالداخل,او يقتاتون على فتات اسيادهم.

لقد كشف لنا السيد ترامب وبما لا يدع مجالا للشك,بان الوضع في العراق غير آمن بما فيه ما يسمى بالمنطقة الخضراء,ما يعني ان تضحيات الابرياء قد ذهبت هباء منثورا,وان العراق والحالة هذه يمثل تهديدا لدول الجوار,وبالتالي الابقاء على القوات الامريكية به الى اجل غير محدد اصبح امرا محتوما,ما يعني استمرار المعاناة للشعب العراقي,وما يشكله التواجد الامريكي من استفزاز لشعوب المنطقة التي تدرك بان امريكا والغرب عموما,هم من صنعوا داعش وأوجدوا له البيئة الخصبة للنمو والتكاثر,فأمدوه بكل ما يلزم,لتظل النيران مشتعلة في كافة الارجاء,وليعم الدمار والخراب دول المنطقة.

العراق الذي سمي بأرض السواد بسبب جريان نهري دجلة والفرات بأراضيه واستزراعها بكافة أنواع المحاصيل الزراعية وأشجار النخيل التي تكفي الاستهلاك المحلي ويصدر بعضها لجودتها,اوشكت مياه الفرات على النضوب بفعل السدود التركية(حيث تكفي المياه المحتجزة الطلب المحلي,بل يصدر بعضها؟! ) الحكومات التركية المتعاقبة لم تحترم الاتفاقيات المبرمة مع الجانب العراقي بشان المحاصصة وذلك بسبب ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة العاجزة عن فعل أي شيء,وأقصى ما تقوم به هو الشجب والاستنكار والإدانة,وتلك صفات الذليل الخانع المتسول,الذي يلهى به ويداس بالقدم.

خمس عشرة سنة والصراع على السلطة لا يزال على اشده بين الاطراف المختلفة لارتباطها بأجندات خارجية,العراق اليوم ساحة صراع اقليمية ودولية,وان حاول البعض ان يجعل منه حالة توازن بين المتحاربين(إيران\امريكا وحلفائهما),فالبلد الذي تنخر جسده الطائفية والمذهبية, ويبذر ساسته ايرادات النفط (التي لم تتوقف يوما) والتي تقدر بمليارات الدولارات,لن تقوم له قائمة إلا اذا تضافرت جهود الشرفاء من كافة اطيافه,بالعمل على اسقاط الطبقة السياسية الفاسدة (الطائفية السياسية),التي ازكمت رائحتها النتنة الانوف,والتوجه جميعا نحو البناء الفعلي للدولة العصرية,حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات,عندها وفقط بإمكاننا الحديث عن العراق المستقل,وليتقاسم الجميع العمل الجاد الذي يساهم في امن واستقرار المنطقة,وتحقيق حياة الرفاهية لأبنائه وتعويضهم عن السنوات العجاف التي اثقلت كواهلهم,بدلا من تقاسم المغانم المتعددة والمناصب على اسس طائفية

العراقي الذي اذل بن غوريون

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

عراقي اذل رئيس وزراء اسرائيل

تزامناً مع اعلان اسرائيل القدس عاصمة لها اروي لكم حكاية الضابط العراقي الذي اذل الاسرائيلين ورئيس وزرائهم بن غوريون
انهُ المرحوم اللواء الركن «عمر علي البيرقدار»الذي اذل رئيس الوزراء الاسرائيلي «بن غوريون » !
ولد في كركوك عام «1910» من عائلة البيرقدار التركمانية الاصل .
دخل الئ الكليه العسكريه العراقية في بغداد وتخرج برتبة ملازم ثاني عام1928 ودخل الئ كلية الاركان عام 1946 واصبح «عقيد ركن»
اشترك في حرب فلسطين عام 1948 م وكان قائدا لأحدى ألوية الجيش العراقي المتكون من 822 ضابطا وجنديا علئ جبهة جنين في فلسطين.
من مواقفه المشرفه هي انه عندما كان متوجه من «نابلس» الئ منطقة «طول كرم »في فلسطين وعند وصوله الئ منتصف الطريق التقط اشاره استنجاد باللاسلكي صادره من مجاهدين فلسطينين محاصرين في مدينة «جنين» الفلسطينيه بعد ان تم حصارها واقتحامها من قبل قوة اسرائيليه قوامها «10.000» جندي اسرائيلي. فأمر اللواء الئ التوجه الئ «جنين» دون ان يرجع الئ القيادة العراقيه فوصل الئ المدينه ليلا ولم تكن لديه اي خارطه او تفاصيل حولها ولكنه دخل المعركه ليلا وما ان خرج النهار حتى كان البطل وقواته قد انهوا الحصار ودخل المدينه وحررها وما اثار دهشة المراقبين بأنه كيف استطاعت قوة مكونه من 822 جندي فقط من ان تنتصر علئ قوة تعدادها اكثر من 10.000 جندي اسرائيلي . ولم يخسر غير 30 شهيدا عراقيا فقط !
وعندما تمت الهدنه وتلقئ تعليمات من القياده بتبادل جثث القتلئ كانت من بين الجثث الاسرائيليه تعود الئ,ابنة رئيس الوزراء الاسرائيلي ومؤسس اسرائيل الحديثة «بن غوريون » وبعث «عمر علي » من يخبر بن غوريون بانهُ سيسلم كل الجثث ماعدا جثة ابنته وهذا لن يتم الا بشروط وهي :
اولا:ان يأتي «بن غوريون » شخصيا ويستلم الجثه بعد ان ينحني امامه
ثانيا :ان تنسحب القوات الاسرائيليه مسافة 12كم عن جنين
وفعلا تم تنفيذ هذه الشروط له مما دفع بالضابط عمر علي بدفع قوة من اللواء باتجاه مدينة «تل ابيب » التي اصبحت مكشوفه امامه بعد الانسحاب واراد مهاجمتها لولا ايقافه من قبل القياده العربية !
كان موقفه رافضا لانهاء الحكم الملكي في العراق عام 1958 م فقد كان متوقعاً ان العراق سيغرق في بحر الدماء مستقبلاً وهذا ما حصل بالفعل تم القاء القبض عليه من قبل «عبد السلام عارف » في حينها واودع وتمت محاكمته في محكمة المهداوي واودع السجن من «1958 لغاية 1961» واطلق سراحه عبدالكريم قاسم واختار الذهاب الئ بيروت وفي عام 1974 وبينما هو في طريق العوده الئ العراق وهو مار قريب عن منطقة الرطبه قيل بانه تعرض الئ حادث مؤسف مما ادئ الئ وفاته ولكن الحقائق تؤكد بانه قد تم اغتياله من قبل الموساد الاسرائيلي انتقاما منه لمواقفه المشرفة !
الرحمة والخلود لهذا البطل الصنديد …

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

الثورة في ذكراها الثامنة(17ديسمبر2010),هل تغير وضع تونس نحو الافضل في كافة المجالات وبالأخص ألاقتصادي والذي كان السبب الرئيس لاندلاعها؟,كانوا يعتقدون ان بن علي هو سبب البلاء فاجبروه على الرحيل,التغيير السياسي لم يأت بجديد,مجرد استبدال وجوه بل اكثر تشبثا بالسلطة واشد ايلاما,ينزف الضحية دما,وقمة في الخبث لم يسبقهم اليه احد,المواطن المهموم بأعباء الحياة التي اصبحت جد صعبة,تهاوت العملة الوطنية الى الحضيض,ارتفعت الاسعار بشكل جنوني ادت الى اعمال عنف بين متظاهرين ورجال الامن في اكثر مكان,حيث اصبحت المطالب بزيادة الاجور السّمةُ الابرز.

الانتاج المنجمي في ادنى مستوياته,لم تعد خزينة الدولة قادرة على الايفاء بالأشياء الضرورية, الفساد المالي في ذروته وعلى رؤوس الأشهاد….كاد المفسد ان يقول خذوني,”هيئة الحقيقة والكرامة” منغمسة في الفساد والمحسوبية الى اخمس قدميها,فهي لم تساهم في تفكيك منظومة الاستبداد والفساد وكذا اصلاح المؤسسات الخاصة بحقوق الانسان.ورغم مضي اكثر من خمس سنوات على مقتل العضوين البارزين بالمعارضة (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) واستقال حينها رئيس الحكومة حمادي الجبالي من منصبه,إلا ان اصابع الاتهام لم توجه الى اية جهة؟ المؤكد ان هناك ارادة سياسية وضغوط تمارس على المعنيين بالملف الامني لعدم كشف الحقيقة بشان مدبري الاغتيال,والحديث في الاونة الاخيرة عن وجود جهاز سري يتبع حركة النهضة متهم بعمليتي الاغتيال؟ 

اما عن التطرف الديني الذي لم يعرف في البلاد من قبل,فقد بلغ ذروته مع تسلم الترويكا مقاليد الحكم في البلاد,لقد تم الزج بآلاف الشباب العاطلين عن العمل في منظمات ارهابية عملت وعلى مدى سنوات على قتل ألاف الابرياء في سوريا وإحداث دمار شامل بها بفعل مموليهم من عرب وعجم(تصدير الارهابيين بدلا من تصدير اليد العاملة الفنية لتساهم في البناء والعمار لا الدمار),لا غرابة في ذلك,فكل اناء بما فيه ينضح .

في محاولة لزعزعة الامن والاستقرار قامت العديد من الاعمال الارهابية عمت مختلف المناطق التي يرتادها السياح (باردو,سوسة,جبل الشعانبي وغيرها)بهدف تعطيل احد الموارد الرئيسية للخزينة العامة,لتستجدي الحكومات المتعاقبة المنح والهبات والاقتراض من البنك الدولي,وما يترتب على ذلك من التزامات مالية تكبل الخزينة العامة على مدى عقود لاحقة, المواطن البسيط هو من يدفع الثمن من خلال الضرائب والرسوم التي ستفرض عليه.

بفعل التدخل الروسي في سوريا الذي قصم ظهر الارهابيين وساهم في افول نجمهم وانكفائهم على انفسهم,لم يكن هناك بد من عودة هؤلاء الى ارض الوطن,عمدوا الى ممارسة ما اكتسبوه من خبرة في ميادين القتال والسلب والنهب في ديار الغربة,بوطنهم الام (تونس)الذي لم يفلح في تربيتهم وتعليمهم الحرف التي تدر نفعا على الجميع,فكانت اعمال القتل التي طاولت القوى الامنية ناهيك عن المدنيين,ولم تسلم الجارة ليبيا من شرورهم.المضحك المبكي ان السلطات التونسية عمدت الى حفر خندق على الحدود مع ليبيا,تمر به مياه البحر اضافة الى الاسلاك الشائكة المكهربة,في محاولة لمنع مواطنيها الذي ارسلتهم الى مناطق التوتر من العودة.     

الفساد ينخر جسدها عبر من توالوا على حكمها,محاربة الارهاب لإشغال الرأي العام على الازمة الحقيقة المتمثلة في وجود اراذل القوم على هرم السلطة,فهؤلاء لا تعنيهم الدولة بقدر سعيهم الدءوب للبقاء في السلطة لأجل الاستحواذ على اكبر قدر من المال.انه وهم التغيير الذي راود المواطن .

واختم بالعبارة التي نطق بها رئيس الجمهورية,السبسي,واجزم انها كانت صادقة وتشير الى مدى اليأس والإحباط الذي يعتمر في فؤاد كل مواطن. [ ” ظننا أننا قضينا على الإرهاب لكن في الحقيقة نتمنى أن لا يقضي هو علينا[ “..

غضب فزان…للكرامة عنوان ميلاد عمر المزوغي

أهلنا في الجنوب تم تهمشيهم لأنهم لم يشاركوا في الثورة,باستثناء( بعض الشواذ الذين كانوا سببا في استدعاء الناتو لتدمير البلد,فأصبحوا يستغشون ثيابهم),استباح الحكام الجدد كامل تراب الاقليم,اعتبروا سكانه سبايا,وثرواته مغنما,ارسلوا لهم ميليشيات اجرامية (القوة الثالثة)لكي تسومهم سوء العذاب وتتصرف بمقدراتهم,يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة,السكان يعانون منذ سنوات من انعدام الوقود والسيولة وتفشي البطالة بين صفوف الشباب،إضافة الى النقص الحاد في الأدوية بالمستشفيات,اضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار لكافة السلع،وتوقف حركة النقل الجوي المدني بين الاقليم وشمال الوطن بسبب حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني,ما يجعل التنقل عن طريق البر محفوفا بالمخاطر,بسبب نقاط التفتيش الوهمية التي تقيمها العصابات الاجرامية,والتي وراح ضحيتها عديد الابرياء,وانتشار جماعات مسلحة لدول الجوار تعمل على السلب والنهب والقتل والتهجير.

طالب الجنوبيون بحقوقهم المشروعة أكثر من مره,وعندما لم يحصلوا عليها نتيجة تهور ألمسئولين منعدمي الضمير والإنسانية.نواب الجنوب بالكونغرس,بغرفتيه(مجلس النواب ومجلس الدولة) لم يرفعوا الصوت مجاهرين بالظلم والاستعباد بل الاسترقاق الذي يمارس بحق ناخبيهم,قام بعض الشباب بالاحتجاج وإغلاق حقلين من حقول النفط في الجنوب,اقام المتسلطون في العاصمة الدنيا ولم يقعدوها,احد اعضاء المجلس الرئاسي يصف أهلنا في الجنوب بأنهم خونة!(كبرت كلمة تخرج من افواههم),فالخائن هو الذي قام بتنصيبه المستعمر ليكون اداته في تدمير الوطن.

رئيس مؤسسة النفط(بمرتبة وزير)من جانبه اتهم حرس المنشات النفطية بالتواطؤ مع المحتجين لأنهم اوقفوا ضخ النفط ولربما الغاز ما يسبب في تخفيض الايرادات,كيف لحرس المنشات ألا يتضامن مع بيئته المعدمة وهو يشاهد ايرادات النفط والغاز تذهب الى البنك المركزي ومن ثم الى العصابات الاجرامية التي تحمي الرئاسي؟,ترى ما قيمة الايرادات ان لم يستفد منها المواطنين في كافة ارجاء الوطن ام ان سكان الجنوب ليسوا مواطنين؟ بالأمس القريب اوقف الجضران ضخ النفط بمنطقة الهلال النفطي لأكثر من عام,عندها لم يتعرض له أي من الحكام بسوء بل كانوا يخطبون ودّه ويغدقون عليه الاموال لأجل اعادة ضخ النفط !.

نتمنى ان يستمر المحتجون في ايقاف ضخ النفط والغاز,وان تتضامن معهم كافة قطاعات الشعب بكامل تراب الوطن لإيقاف هدر المقدرات الضخمة التي سخرها الصعاليك لمصالحهم, فلهم في كافة ارجاء العالم وبالأخص الدول التي ساهمت في دمار الوطن,دارات ومنتزهات واستثمارات تدر عليهم الربح الوفير,فالانتخابات التي يؤمّل عليها لن تجرى في القريب العاجل, والمتصدرون للمشهد يسعون بكل قواهم (يدعمهم في ذلك اسيادهم اولياء نعمتهم)الى التمديد لأنفسهم فترة انتقالية اخرى,ليستمروا في السلب والنهب,ولتزداد معاناة المواطن,هذه هي الحال في بلدي المليء بالخيرات,نواب يعيشون حياة الترف وناخبين بطونهم خاوية.

عامة الشعب لم تستفد من ايرادات النفط رغم تجاوزه المليون برميل يوميا,ارتفاع الاسعار لا يزال على حاله,لذلك فالأفضل ان يبقى النفط بباطن الارض لا ان يستفيد منه اصحاب المعالي والسمو والبكوات,علّ الاجيال القادمة تستفيد منه وتترحم على الشرفاء الذين اوقفوا تصديره وتحملوا ضنك العيش.

ليكن حراك (غضب فزان) بداية النهاية للطبقة التي افسدت الزرع والضرع على مدى سبع سنوات عجاف,ورفع الضيم,وليعيد للشعب كرامته التي امتهنت ومحاكمة كل من اجرم في حق الشعب وما ذلك على الشعب بعسير.