أبريــ9ــل….  انهيار أُمّة  ميلاد عمر المزوغي

  أبريــ9ــل….  انهيار أُمّة  ميلاد عمر المزوغي

العرب على اختلاف مذاهبهم لم يقوموا باستغلال مواردهم الطبيعية,في مختلف العلوم بل وللأسف تم الدفع بالأموال إلى أسواق الغرب لتدور عجلة مصانعهم والتخفيف من الكم الهائل للبطالة بين صفوف الشباب,وفي أحسن الأحوال فان بعض الدول الوطنية أو ما يطلق عليها بالتقدمية,دخلت مجالات التصنيع الحربي إلا أنها وللأسف تم مجابهتها من قبل الغرب وأذنابه من العرب فحالت دون تقدم العرب وتكوين كيانهم السياسي على غرار الأمم المجاورة ,الفرس والروم ,كل يوم يزداد تشرذم الأمة ونهب خيراتها وتشريد الخيّرين من أبنائها فاختلقت الحروب فيما بينها وتم وصفها بأنها امة عنصرية جهولة لا تعترف بأدنى معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان وبأنها سبب مشاكل العالم ومن ثم لا بد من ترويضها فكانت أضحوكة  الشرق الأوسط الجديد المفعم بالحرية والعدالة بدءا من الإطاحة بالأنظمة وما صاحبه من قتل وتدمير وتشريد بين أبناء الأمة, وقيام الغرب بمنح تأشيرات لجوء لبعض العامة وكل من يتوق إلى الهجرة من الكوادر العربية في مختلف التخصصات لأجل الاستفادة منها.

العرب جميعا دونما استثناء,حطموا بعضهم بعضا,عندما شعر بعضهم بقوة العراق والخوف على عروشهم عملوا على وجود خلافات بينه وإيران,فكانت حرب السنوات الثمانية التي أزهقت فيها أرواح أكثر من مليون نسمة من الطرفين إضافة إلى الخسائر المادية الجسيمة وتحطيم الجيش العراقي,بل أصبح فيما بعد دولة هشة مقسمة وان بدت أمام العالم أنها موحدة,العداء المذهبي والطائفي مستفحل يتمترس كل في خندقه لأجل القضاء على شريكه في الوطن,خمس عشرة سنة من الظلم والقهر والفقر ولا حل للازمة في الأفق بسبب الساسة المفسدين المأجورين ليبني كل منهم مجده الوهمي على ركام المباني وجثت الضحايا وآهات الأرامل واليتامى والمشردين.

العرب اليوم في أدنى منزلة,يتدخل بشؤونهم من يشاء,أراضيهم مستباحة, ثرواتهم يستفيد منها الغير,أعراضهم منتهكة,أكثر من 5 ملايين مشرد يسكنون الخيام وأكواخ الصفيح,تتم المتاجرة بأعضائهم,يتسولون المجتمع الدولي بما يجود عليهم من الفتات,في حين زعمائنا أصحاب الفخامة والمعالي يستحوذون على مقدرات شعوبهم ويعيشون حياة البذخ المفرط يشترون القصور والعمائر في بلاد الغرب لأنهم يدركون أن لا بقاء لهم في هذا الوطن,أتى بهم الاستعمار لتنفيذ أجنداته.

يتباكى الزعماء العرب على ما هم فيه وما ذاك إلا بفعل أعمالهم الإجرامية,لقد كان بإمكانهم حل أزمات ليبيا وسوريا وأخيرا وليس آخرا اليمن بدلا من تدويلها,مسؤولية تغيير نظام ما تقع بالدرجة الأولى على عاتق الشعب المعني,خاصة وأننا نعلم جيدا أن زعماءنا الذين يتشدقون بمساعدة الشعوب المقهورة في التخلص من أنظمتها هم الاحوج إلى تطبيق الديمقراطية وإطلاق حرية الصحافة ورفع مستوى المعيشة لشعوبهم التي يعيش معظم أفرادها تحت خط الفقر.لقد استطاعت شعوب الفرس والروم أن تبني نفسها وان يكون لها موقع متميز بين دول العالم بفعل زعمائها وتتعامل مع العالم بندية تامة وأصبحت تمثل رقما صعبا في المعادلات الدولية.

سقوط بغداد الذي يمر علينا ذكراه,الذي أراده الغرب وأتباعه من الأعراب بداية لانهيار الأمة العربية,يدفع بنا إلى لعن هؤلاء الزعماء الذين استشعروا الخطر الداهم لسقوط حصونهم التي لن تكون مانعتهم,فصاروا يتغنون بالوحدة العربية وإقامة قوة عربية مشتركة,الغرب الذي يعولون عليه تحكمه المصالح في التعاون مع الدول,وان الأمم التي لا تحترم نفسها تعش مهانة بين الأمم.حتما لا يزال في الأمة أناس شرفاء سيعيدون للأمة مكانتها وليذهب الخونة والمرتدين إلى الجحيم.      

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي
من منا حكاما ومحكومين,لا يعرف بان السعودية هي التي احتضنت (الجهاديين) العرب وقامت بتدريبهم على اراضيها وأغدقت عليهم من اموالها الكثير,تنفيذا لرغبة العم سام في طرد السوفييت من افغانستان الاسلامية,وتحقق لأمريكا ذلك,فأكرمت وفادة المجاهدين بأن استضافتهم في منتجع غوانتانامو السياحي,الذي لا يدخله إلا المتميزون,تقديرا لجهودهم الجبارة في طرد السوفييت الملحدين دون ان يكلفوا الخزينة الامريكية سنتا واحدا.
لقد دنّس الحكام العرب تراب بيروت الابية,التي ارسلت جثامين المئات من جنود المارينز في صناديق خشبية بفعل تضحيات الشرفاء من ابناء الامة,ارادوا الاقتصاص منها واذلال من يعيشون بها من اللاجئين الفلسطينيين,فأعلنوا منها العام 2002 مبادرة الامير عبد الله آل سعود “الارض مقابل السلام” وهي عبارة عن بلورة لأفكار الامير فهد (مبادرة الامير فهد-1982) بقمة فاس المغربية.
جل الحكام العرب بارك المبادرة وتحفظ عليها بعض القادة,واعتبرنا حينها المبادرة عمل لا يصدر إلا عن اناس اخذوا عن الرسول بعض مكارمه وأسبغ عليهم الكثير من صفاته,وعُدّت المبادرة في غاية التحضر والتمدن والاعتراف بحقوق الاخرين! في العيش بأمن وسلام, وتمنينا على الرب سام ان يجعله في ميزان حسناتنا,فأقيمت على مدى اشهر ندوات وبرامج تحليلية في كافة قنواتنا,التي كانت تشد انتباهنا وجعلتنا متسمرين حولها وكأنها تشع نورا ربانيا رغم انقطاع الوحي,فلا سلام تحقق بينما الارض يتم قضمها وآخذة في الانحسار,لان كيان العدو ضرب بمقررات تلك القمة عرض الحائط.
بالأمس القريب اعلن الامير محمد بن سلمان أن للشعب اليهودي الحق في العيش على “أرضه” مثل الشعب الفلسطيني,اعتبره البعض حدث غير مسبوق من قبل دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كيان العدو وتناسى هؤلاء واجزم بأنهم من اتباع قطر في ظل الخلاف الخليجي,بان ما اقدم عليه سمو الامير لا يعدو كونه ترجمة حرفية لقمة بيروت العربية سيّئة الصيت.
بعيدا عن اختلافنا مع السعودية في تدخلها في شؤون الغير ومنها سوريا واليمن ولبنان وغيرها ,ترى ما الذي استجد ليتحرك الاعلام المأجور بكافة اصنافه ضد الامير الصغير؟ أ لأنه كان اكثر جرأة من غيره فسمّى الاشياء بمسمياتها,بينما يقيم الاخرين(قطر ومصر وتركيا والمغرب والأردن) العلاقات الاقتصادية والسياسية والزيارات التي لم تعد خافية على احد,بل يجاهر بها اصحابها ويتفاخرون,أمَا تشكل سلطة رام الله “المنبثقة عن اتفاق أوسلو حاجزا امنيا لكيان العدو وتمنع قيام أي عملية جهادية؟,أما تسهر دول الطوق(مصر الاردن سوريا لبنان)على حماية كيان العدو؟,مراسلو كافة القنوات العربية وخاصة “الوطنية” من الاراضي المحتلة(48-67) يتحصلون على تصاريح عمل من سلطات الاحتلال لنقل ما يستجد من احداث,ألا يعتبر ذلك اعترافا لا لبس فيه بكيان العدو؟.امّا الحديث عن فتح الاجواء السعودية امام الطيران المدني الهندي المتجه الى كيان العدو,فأقول ان طيرانكم يهبط في مطارات “العدو” محملا بأراذل قومنا مصحوبين بما خف حمله وارتفع ثمنه,اعجب لقوم يتنافسون على النذالة.
اقول,ايها المتباكون على فلسطين,يا من تذرفون دموع التماسيح,كفكفوا دموعكم,كي لا تصابوا بالعمى,غياب الزعماء العرب الكبار,جعلكم تصولون وتجولون على رقعة الوطن,ونحن شهود على اعمالكم,لقد جلبتم لنا الخزي والعار,أدميتم قلوبنا وجفت مآقينا,قتلتم فينا الاحساس بالوجود, ربما وصلنا رغم امكانياتنا الهائلة الى الوضع الذي كان عليه عبد المطلب(للبيت رب يحميه), حتما لفلسطين شباب يحميها,فقط اتركوا لهم المجال,ما ضاع حق وراءه مطالب.

في ذكرى يوم الارض….هل لا تزال هناك ارض؟ ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى يوم الارض….هل لا تزال هناك ارض؟ ميلاد عمر المزوغي
سبعون عاما على النكبة وقرن على الوعد المشئوم,والأمور من سيء الى اسوأ,اسلافنا كانوا اكثر منا حبا للوطن,تنادوا من كافة الاصقاع لأجل رد الظلم وتخفيف المعاناة عن شعبنا في فلسطين,حكامنا كانت لديهم النخوة والشهامة, في احلك الظروف توجوا مواقفهم باللاءات الثلاث من العاصمة المثلثة الخرطوم,حكامنا الميامين اصحاب المعالي والجلالة والنياشين وكردة فعل قسّموا السودان وهم بصدد تقسيم العديد من دولنا التي توصف بالمارقة لان تكون لهؤلاء الحظوة عند اولياء امورهم وأصحاب الفضل عليهم.
تخلّى العرب حكاما ومحكومين عن القضية الام,وأصبحوا يتبادلون الانخاب بوأدها,ضيقوا الخناق على قادة المقاومة فأصبحوا مطاردين,طالتهم يد الغدر في اماكن كانوا يعتقدون انها في امان وأصابع الاتهام تشير الى تواطؤ مستضيفيهم,بعض قادة المقاومة استبدلوا الكوفية والسلاح الشخصي بعلامة النصر المزيفة,وأغصان الزيتون التي اجتثت من جذورها,لتزرع بدلها الخرسانة المسلحة لإيواء الالاف بل الملايين من حثالة البشر ليكون لهم الوطن الموعود,وليقذف بالسكان الاصليين خارج الوطن ليعيشوا في الشتات,لكن مدة التيه تجاوزت غضب الرب على بني اسرائيل,ليثبتوا لنا بان غضب البشر اسوأ وامرّ.وللأسف الشديد اصبح “قادة فلسطين” وفق اتفاق اوسلو يؤمّنون حياة الشعب المختار!.
حكامنا وبالأخص اصحاب النعم,ان حلت كارثة ببلاد الافرنج يسارعون الى فعل الخيرات لا يريدون من وراء ذلك منة,بينما شعبنا في الاراضي المحتلة يعاني الامرين,ظلم العدو وضيق اليد وكفاف العيش.حكامنا وبكل قذارة وانعدام ضمير,ساهموا في وأد الانتفاضة الاولى العام 1987 وانتفاضة الأقصى(الثانية) 28 سبتمبر 2000 والانتفاضة الثالثة والتي سميت بانتفاضة السكاكين,فقد جرّد المقاومون من كل سلاح وجعل في ايدي قوات السلطة الفلسطينية لحماية كيان العدو.
القدس الشرقية التي ارتضاها العرب لان تكون عاصمة لفلسطين على وشك التهويد الكامل, القدس لم تعد لنا,الاذان بمساجد المدينة لم يعد مقبولا,اجراس الكنائس يُعمل على تفكيكها وبيعها قبل ان يصيبها الصدأ بفعل عدم قدرة القائمين عليها على تسديد الضرائب المستحقة عليها وبأثر رجعي,الضفة الغربية مقطعة الاوصال بسبب الطرق الالتفافية الخاصة بالمستعمرات المنتشرة عشوائيا,وعند كل مطلع شمس تتناقص رقعة الارض لمخصصة للفلسطينيين وفق قراري الامم المتحدة 242 و338 وملحقاتهما.من يشاهد خريطة الضفة الغربية بفسيفساءاتها (مستعمراتها) يخيل اليه انها لوحة فنية تشكيلية رائعة ابدع صاحبها,لكنها في الحقيقة تخفي مأساة شعب ومعاناته وتكالب الكل عليه بمن فيهم ابناء العمومة وأبناء البلد المتصدرون للمشهد السياسي الفلسطيني الذي باعوا ضميرهم بحفنة ” شيكلات ” فهؤلاء يفتخرون بالتعامل بها.
ترى عن أي ارض يتكلم الاعلام(العربي والفلسطيني) المأجور؟ ان استمر الحال على هذا المنوال فلن تكون هناك امكانية لإقامة الدولتين المزعومتين,ربما تتحقق صفقة القرن ويقذف بالفلسطينيين الى سيناء او بالأحرى جزء منها,لان اليهود وفق معتقداتهم يرون بان سيناء تخصهم وحدهم وبالتالي فإن المشاكل لن تنتهي,الخزي والعار والثبور لكل من ساهم في تشريد الفلسطينيين وإيصال من تبقّى منهم بالارض الى وضع جد مؤسف وخطير,فالإنسانية لم يعد لها جبين ليندى. تحية للشهداء والمعتقلين الذين ابوا عيش الذل والمهانة, فما نيل المطالب بالتمنى.

في ذكرى الاستقلال,,,الارتماء في احضان المستعمر ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى الاستقلال,,,الارتماء في احضان المستعمر ميلاد عمر المزوغي
بعد سنوات من الجهاد ضد الاستعمار الايطالي وبمؤازرة الحلفاء تم الاعلان عن استقلال ليبيا العام 1951 وبنهاية العام 1970 اكتمل بطرد القوات والقواعد الاجنبية وما تبقّى من ايطاليين كانوا يستحوذون على غالبية الاراضي الزراعية والمؤسسات الاقتصادية.
مع مطلع العام 2011 خرجت اصوات تنادي بتحرير المواطن من الديكتاتورية وحقه في التعبير عن رأيه وإقامة دولة المؤسسات والمشاريع العملاقة في مختلف المجالات,زيادة الرواتب وانخفاض اسعار السلع والخدمات,انها ولا شك دولة الرفاهية.مع تولّى هؤلاء زمام الامور في البلد, تبين ان الاحلام الوردية تحولت الى كوابيس تقض مضاجع المواطنين, فأحداث القتل والخطف وسلب الممتلكات لم تتوقف,اما عن حرية الرأي والتعبير فقد تم تصفية بعض اصحاب الرأي وإيداع البعض الاخر في السجون السرية.اما عن السجون فان اعداد القابعين بها (النزلاء-الضيوف)اصبحت اضعاف ما كانت عليه ابان الحكم الديكتاتوري.
باعتراف ساستنا الجدد الذين تم ابعادهم عن مراكز القرار بفعل التطاحن الدموي على السلطة, فان ليبيا اليوم تتداعى عليها الامم كما تتداعى الاكلة على قصعتها. في محاولة لتبرير فشلهم في القيام بأية اعمال تعود بالنفع على المواطن(عند حسن الظن بهم) ,يقول البعض بان الثورة قد سرقت, وان عديد الاطراف الداخلية تمثل اجندات خارجية ما اوقع البلد في دوامة عنف مستمر,كلمة حق اريد بها باطل, نحن ندرك ان هؤلاء اتوا لخراب البلد لا لتعميره ورقيه وازدهاره,بعضهم مجرد انه يئس من حكم البلد وتحقيق اهدافه, عاد الى حيث كان يقيم,لأنه يدرك كما نحن ان ليبيا ليست دار قرار له,بل جاء لتحويل الاموال العامة ما استطاع الى ذلك سبيلا الى حساباته بالخارج .
اما اولئك الذين ينادون بعودة الملكية الى البلاد,ابعد هذا الكم الهائل من القتلى والجرحى والمعوقين والدمار الذي طال كافة انحاء الوطن في سبيل تغيير نظام الحكم,تريدون العودة بنا الى الحكم الملكي؟,لقد وصل العهر السياسي بأحدهم (رئيس المجلس الانتقالي) التمني على من يعتبره الوريث الشرعي للعائلة المالكة القبول بان يكون ملكا على ليبيا, وكأنما الشعب الليبي قطيع من الغنم يمكن السيطرة عليه والتحكم به,لقد حدثنا من عاصروا الاستقلال بان الحزب الاتحادي بقيادة بشير السعداوي هو الذي فاز بالانتخابات وانه لمصلحة وحدة الوطن تنازل للملك لأن يبقى البلد موحدا,فكان جزاؤه النفي خارج الوطن الى ان وافته المنيّة بالمهجر,فتم استرجاع رفاته بعد انتهاء الحكم الملكي ليحضنه التراب الذي بذل نفسه من اجله.
منح الثوار السيد برنار هنري ليفي الذي ساهم في تدمير البلد شرف المواطنة, فعن أي استقلال يتحدثون؟.الدول الغربية والاقليمية هي من فرضت المجلس الرئاسي وتسعى جاهدة الى تقويض المؤسسات الشرعية المتمثلة في البرلمان والأجسام المنبثقة عنه,بمعنى ان البلد لم يعد مستقلا,بل اصبح مرتهنا لعدة دول بدل دولة واحدة في السابق.
جرت العادة بعد تغيير النظام الديكتاتوري على اعتبار يوم الاستقلال عيدا وطنيا بل ابو الاعياد,ترى ماذا سيقول من يتحكمون في امورنا بهذه المناسبة؟,اكثر من حكومة وأكثر من برلمان واكثر من بنك مركزي وأكثر من مجلس عسكري ما يعني بان البلد لم يعد متحدا ,بل مجموعة كانتونات ترتبط بالخارج وكأنها دول مستقلة, فتتم الصفقات للتنمية الجهوية بالأموال التي تم الاستيلاء عليها وتخص كافة الليبيين,نتمنى ان نسمع بل نشاهد عبر فضائياتهم التي لا تحصى ولا تعد عن بعض الانجازات التي تم تحقيقها في عهدهم الميمون ,الخزي والعار لمن استقوى بالأجانب وأذنابهم من بني جلدتنا, وسبب في دمار البلاد وتشريد وقتل العباد. mezoghi@gmail.com

الصخيرات…..حقارة الموقعين ونذالة الرعاة بقلم/ ميلاد عمر المزوغي

الصخيرات…..حقارة الموقعين ونذالة الرعاة بقلم/ ميلاد عمر المزوغي
لسنا في وارد الحديث عن 17 فبراير,ان كانت ثورة سرقت في المهد؟,ام انها لم تبدأ بعد؟ ام هي فورة؟,ام انها عملية خطط لها بإحكام بحيث لا يعي حقيقتها عامة الناس؟,بل ينظرون اليها على انها ستنقلهم الى افضل حال,ولكنها منذ البداية كشفت عن نفسها,فقتل الاسرى والعبث بجثثهم لم يترك مجالا للشك بان هؤلاء ربما من جنس التتار الذين دمروا بغداد على رؤوس ساكنيها,او من جنس الاسبان الذين دمروا طرابلس وقتلوا وهجروا اكثر من نصف سكانها, انتقالا الى مراحل السلب والنهب,ثم اعقبتها مرحلة (القبض)على الهوية وإيداعهم السجون السرية والتنكيل بهم,والخطف لأجل المال (توزيع الثروة),ومصادرة حرية الرأي والتعبير.
اعتقدنا ان الامور ربما تقف عند هذه الحدود,لكن من حررونا من ظلم الطاغوت لم يكتفوا بذلك,بل امعنوا في اذلال الشعب,فمقولة ليس بالخبز وحده يحي الانسان التي كانت تتردد على كل لسان اصبحت من الماضي,فسعر رغيف الخبز تضاعف عديد المرات وكذا السلع الغذائية الرئيسية, الطوابير على محطات توزيع الوقود والغاز والمصارف لم تنقطع يوما,صاحبه انقطاع الخدمات المختلفة بما فيها الصحية,وقد شهدت المنظمات الدولية بذلك,فهي تتصدق علينا بالسلال الغذائية,وتجلب لنا الامصال الخاصة بأمراض الأطفال والأمراض المزمنة,ان حكومة تعجز عن توفير ابسط الحاجيات الضرورية لمواطنيها والتي نعتبرها حقوقا,ليست جديرة بالبقاء.
الذين انتخبناهم السابقون(المؤتمر)واللاحقون لهم(البرلمان)ارادوا ان يحلوا خلافاتهم على حساب الناس,تساندهم في ذلك القوى الاقليمية والدولية,فكان اتفاق الصخيرات الذي هو في الحقيقة اتفاق على تقاسم ما تبقى من ثروات الشعب والعمل على رفع الحظر عن الاموال المجمدة بالخارج على هيئة مشاريع مستقبلية.ومنها رفع الحظر على السلاح لتزداد الميليشيات قوة وباسا وتحتدم الصراعات بين الخصوم,يكون وقودها ابناء الفقراء الذين لم يجدوا عملا شريفا,ففتحت لهم الميليشيات باب الالتحاق بها وبرواتب جد مجزية.
العام الفائت وعند الحديث على انتهاء صلاحية الاتفاق اعلن السيد كوبلر بان الاتفاق لمدة سنة يسري اعتبارا من توقيع البرلمان عليه,بمعنى ان المجلس الرئاسي وحكومته ومجلس الدولة غير شرعيين أي مغتصبين للسلطة,وبالتالي ما نتج عن هذه الاجسام يعتبر باطلا.
ان الوضع المتردي بالبلد الذي يطال كافة مناحي الحياة,يشير بأصابع الاتهام الى اولئك الحقراء الموقعين على اتفاق الصخيرات وخاصة المنتخبون شعبيا واعني بهم اعضاء لجان الحوار عن البرلمان والمؤتمر الذين يعملون لحساب انفسهم وينفذون اجندات خارجية ,وبعد ان تحقق لهم ما ارادوا,اعلن نائب رئيس البرلمان (شعيب)رئيس لجنة الحوار الذي وقع على الاتفاق استقالته من مجلس النواب لظروف خاصة,وكلنا نعلم انه لم يعد يحظر جلسات المجلس منذ التوقيع على الاتفاق,فلا غرابة في ذلك,فلقد اظهر عمالته للمجلس الرئاسي الذي لم ينل ثقة البرلمان بوجوده حارسا شخصيا لرئيس المجلس الرئاسي في زيارته لروسيا,كما اقدم نائب اخر (ابوشاقور)على تقديم استقالته في فترة سابقة,بعد ان حضر بعض الجلسات لـ(تثبيت)راتبه ثم اعلن عن المقاطعة.
كما لا تفوتنا الاشارة الى (الرعاة)القوى الغربية والإقليمية التي كشفت عن مدى نذالتها من خلال تعمدها التدخل السافر بالبلد,وجلب آلاف المرتزقة التكفيريين من جنسيات مختلفة وتدمير مقدراته وقتل وتهجير ابنائه,والوقوف متفرجة على ما يحدث,بل احسبها تتلذذ بمآسي الشعب.من خلال مطالبتها بان الاتفاق السياسي هو الاساس لحل الازمة الليبية والتمديد لأجسامه النتنه.
يؤسفنا ان نسمع رئيس البعثة الاممية سلامة عندما يقول بان هناك من يريد تقويض الاتفاق السياسي,ونقول له بان القوى الغربية والإقليمية وعلى مدى عامين دعمت وبشدة المجلس الرئاسي وحكومته ومجلس الدولة,وفرشت لهم البسط الحمراء,وعمدت الى اذلال اعضاء مجلس النواب والعمل على بث الفرقة بين اعضائه بالترغيب والترهيب,وسحب السلطة التشريعية منه,فمنذ وصول رئيس المجلس الرئاسي على الفرقاطة الى العاصمة والأمور تسير نحو الاسوأ.
اننا نجزم بان البعثة والأممية والقوى الاقليمية والدولية,لم تكن جادة في حل الازمة الليبية,بل تدفع بعملائها الى تولي زمام الامور في البلد والى مزيد من الدمار.
نقر بحجم المؤامرة وصعوبة التحرك,فالسلطات بالعاصمة تخشى كلمة الحق, انها لا ترغب في سماع كلمتان يكاد الجميع متفق عليهما,وهما جيش وشرطة,ويتم بناءهما على اسس وطنية وليست فكرية او جهوية.لكن تلك الكلمتان يبدو انهما ثقيلتان على اسماع السلطة
لقد بلغ السيل الزبى والحديث عن انتخابات تشريعية ورئاسية في ظل تغول الميليشيات لن تزيد الامور الا تعقيدا. ربما يقول الشعب كلمته,فينتفض يوما ونتمنى ان يكون ذلك قريبا.

ذودوا عن الوطن

 ذودوا عن الوطن العزيز “بِحَجَرِهِ”

لتستمر ثورة الحجارة
جند الحجــــارة انتـــــم الأبـــــطال
وبعزمـــــكم تتحقق الآمــــــــــــــال
لا تلــــــــــــومونا فإنا عــــــــــــزّل
وسلاحنا لحــــراسة الأنــــــــــــذال
سفـــهاؤنا أمـــراؤنا لا تعجبـــــــون!
أخيارنا حــول رقابهم لفّت حـبـــال
لا تسألــــون عــــن النقــــود فــــإننا
كــرمــاء نعـطيها ضعاف الحـــــال
لا تقولوا بأن القــــــــــدس “محجّهم ”
فإلى عواصم الغرب يشدونّ الرحـال
عــشرون ربّا لنا وواحد ربــكـــــــم
وتفاهم الأربـــــاب جـــدّ مـحــــــال
كـــــــلّ بــــرعي قـــطــيعه مسرور
نحــني الرؤوس تحــــية الإجــــــلال
لا تغـــــــرنكم أجسامــــنا “فــيلـة ”
مساكين! أّمّـــا عـــــقولنا أطــــــفال
لا تيأسون مــــن الحياة فـــــــــإنها
رغــم القساوة تصنعــكم رجـــــــال
شــــدّوا العزائم واستعــــدّوا لوقعة
فالحـــــرب بينــــكم وبينهم سجــــال
ذودوا عن الوطن العزيز “بحجره”
مقلاعــــكــم عــليهم اشـــــدّ وبـــــال
عـــزاؤكم فـينا بــأن يأتيكم جــــيل
قريبــــــــا يلعـــــــن هـــذه الأجيــال
شعر/ ميلاد عمر المزوغي
طرابلس ليبيا 1991 م

الكبير وصنع الله والرزق على الله  ميلاد عمر المزوغي

الكبير وصنع الله والرزق على الله  ميلاد عمر المزوغي

توطئة,,,اهدف من خلالها الى تنوير الرأي العام الذي ولا شك اصبح مدركا لما يستهدفه.

البنك المركزي.. مسئول بصفة مباشرة عن مراقبة وتوجيه النظام المصرفي في الدولة،وتهدف بشكل عام إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في البلد والإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم وتخفيض البطالة وتتعدد مهمات المصرف المركزي وتشمل عدة مهام منها: صياغة وتنفيذ النقدية للدولة وإصدار النقد (العملة الوطنية)ومراقبة الجهاز المصرفي وإدارة نظام المدفوعات وتنظيم الائتمان والإقراض وإدارة احتياطي العملة الأجنبية والعمل كمصرف للدولة وللمصارف التجارية العاملة في البلد وتحديد الحد الأدنى ألفائدة مما يؤثر بدوره على السلوك الاستهلاكي والاستثماري للفرد والمجتمع.

قبل ان يرفع السيد الكبير الكارت الاحمر,ترى هل قام بالمهام السابق ذكرها بالمؤسسة التي يتربع على عرشها منذ بضع سنوات؟,بالتأكيد نشك في ذلك,فهو لم يساهم في تخفيض نسبة العاطلين عن العمل حيث تجاوزت النسبة 20% من الباحثين عن العمل,اما عن التضخم فقد ارتفعت الاسعار بشكل جنوني فاقت 400%,وبخصوص ادارة الاحتياطي من العملة الاجنبية فلم يبقى إلا القليل منها,اما عن الاستقرار المالي والنقدي ,فان البنوك التجارية اصبحت توزع على العملاء جزء من مرتباتهم على هيئة نقدية بدلا من اقراضهم لاستحداث مشاريع تنموية تساهم في زيادة الدخل العام ورفاهية المجتمع.بينما ذهبت القناطير المقنطرة من السيولة النقدية الى جيوب الميليشيات التي تعيث في البلاد فسادا.اما بخصوص الائتمان والإقراض فان الحاويات (بالمنافذ المختلفة)الفارغة والمملوء بعضها بمواد غير ضرورية وأخرى صلاحيتها قاربت على الانتهاء,خير دليل على حسن التنظيم والإدارة.

اما عن العدالة في توزيع السيولة,فقد عمد السيد المحافظ الى عدم ارسال اية كمية الى الشرق الليبي,عقابا له على احتضانه مجلس النواب الذي اقاله وانشأ بنكا مركزيا بالبيضاء وعمل على اصدار النقود لحل مشكلة السيولة ولولا ذلك لما استطاع اخوتنا في الشرق الحياة,ولا نستغرب من السيد المحافظ مطالبته بضرورة إلغاء إصدار العملة المطبوعة في روسيا, وتجاهل عن قصد بان السيد على الحبري هو المحافظ المعين من قبل البرلمان وتم اصدارها ضمن ادارة الاصدار بالمصرف المركزي البيضاء.اما اخواتنا بالجنوب فإنهم قانعون بما يجود به عليهم الكبير.ان من سبّب في افلاس اكبر بنك تجاري بالبلد(بنك الامة)وتكبده خسائر فاقت 500 مليون دينار ادت الى اقفاله,ليس جديرا بتولي أي منصب مالي فما بالك بالسيادي ,بل مكانه الطبيعي خلف القضبان ولكن الذين اتوا به هم من طينته يسعون جاهدين الى الاستحواذ على كافة مقدرات الدولة السائل منها والمنقول.

وقبل هذا وذاك ترى الى من توجه السيد المحافظ بحديثه؟ السلطة التشريعية لم يستجب للمثول امامها فأقالته,وهناك حكم من المحكمة بعدم قبول الطعن من طرفه,وعينت بدلا عنه,السلطة التنفيذية المتمثلة في حكومة الوفاق غير الدستورية المنصبة من الغرب,نجزم بأنه اغدق عليها الكثير من الاموال ليكسب رضا اسياده الغرب الذين يتولون حمايته,وبخصوص الحكومة الشرعية المؤقتة,فإنها تقترض من البنوك التجارية لتسيير بعض اعمالها.

السيد صنع الله,يشارك في كل المؤتمرات بالشؤون النفطية والغازية,وإذا اقدم حرس المنشات النفطية على اغلاق الحقول لفترة محددة تذمرا من عدم استلام رواتبهم,فانه يشحذ لسانه ويصفهم بأقذع الاوصاف,ونسي او تناسى ان البطن قبل الوطن. وصلت الصادرات الى ما يقارب المليون ويزيد من براميل النفط ومئات آلاف الاطنان المترية من الغاز المسال,فما الذي تغيّر؟,الامور ذاهبة نحو الاسوء في كافة المناحي,أ ليس بقاءه في باطن الارض افضل من بيعه طالما ان الحاضرين لا يستفيدون منه,فقد يكون ذخرا للأجيال القادمة ويترحمون على هذا الجيل.

ندرك تمام الادراك ان الكبير وصنع الله قد تم تعيينهما من قبل الغرب لتنفيذ اجندته, وان ايا من السلطات الحالية التي تدعي حكم البلاد غير قادرة على اقالتهما,بل هم شركاء في ايصال البلاد الى هذا الوضع المتردي,لقد اصبحنا نتلقى المساعدات.

لقد اوصلنا من يدعون حكمنا وهذان الرجلان الى ما كنا نخشاه وهو السيطرة على البنك المركزي والمؤسسة العامة للنفط,وعن الاسباب التي ادت الى غزو ليبيا(لماذا غزو ليبيا؟…مقال سابق لي).ان اعلان الافلاس هو تمهيد لدخول صندوق النقد والبنك الدوليان للاقتراض ومن ثم املاء شروطهما ومنها خفض العملة وزيادة اسعار السلع والخدمات, ولتتحقق المؤامرة,نهب خيرات البلد والعيش في فقر مدقع,ويظل الامل في الرب,فالرزق على الله,وان هناك دول فقيرة وسكانها افضل حال منا,فدوام الحال من المحال.

 

 

رفقا بالدواعش ,فما لدينا ابشع       ميلاد عمر المزوغي

رفقا بالدواعش ,فما لدينا ابشع       ميلاد عمر المزوغي

جميعنا, حاكمين ومحكومين,مثقفون وجهلة,متدينون وعلمانيون, اصببنا جام غضبنا على فئة لا نختلف جميعنا على انها ضلت الطريق,تغاضينا عن سبق اصرار وترصد عن الجهة او الجهات التي اضلت هذه الفئة فهناك من هم ابشع من الدواعش بمختلف تصنيفاتهم على الرغم من اعمالهم الاجرامية التي يخجل الشيطان من فعلها ,فهناك ولا شك من يدعمون هؤلاء للقيام بأعمالهم الهمجية ,انهم البرلمانيون الذين انتخبناهم ايضا عن سبق اصرار وترصد ,نعرف انهم ليسوا اهلا للمسؤولية ولكننا اتينا بهم اما لمحاباة او لسد فراغ في كيان “البرلمان” الذي ولد خديجا, ولم يكتمل نموه,فوضعناه في ايد ليست امينة,غالبية هؤلاء المنتخبون إلا من رحم ربي فاسدون, مرتشون همهم الاول والأخير هو الاثراء المادي في اقرب وقت ممكن,اخرون يدعون الثورية وحرصهم على البلد,لا يزالون يمتشقون السلاح ليس لأجل الدفاع عن الوطن مما يتربص به بل لأجل ان يفرض رأيه بقوة السلاح,وبالتالي يتمكن هؤلاء من تمرير ما يريدون من قوانين تحدُّ من حرية الاخرين.

بحجة حماية الثورة,صدرت القوانين التي تفسح لهؤلاء المجال لارتكاب ما يشاءون وبقوة القانون,فاعتبر من يخالفهم الرأي بأنهم من الازلام او الفلول,قام هؤلاء الذين يدعون اقامة العدل بتهجير آلاف السكان عن مناطقهم والحجة انهم ارتكبوا جرائم ابان الحكم السابق, متكئين على فتاوى رجال الدين المنافقين الذين كانوا بالأمس القريب وعاظا للسلاطين ومباركين خطواتهم داعين الرب لهم بطول العمر في حكم البلاد والعباد,ومن ثم اجزل اولئك الحكام العطايا لهؤلاء المشايخ, فأصبحوا اصحاب قصور في الدنيا بفعل علاقتهم بأرباب الدنيا,فهل سيكون لهؤلاء قصورا في الاخرة؟,سؤال بإمكان أي شاهد عيان الاجابة عنه,فالعلاقة بين المشايخ ورب السموات واضحة وجلية من حيث تصرفات هؤلاء,ولاة امورنا عملا بـ(لا تزر وازرة وزر اخرى) يؤخذ البريء بجريرة المذنب, وبالتالي فقد تم تهجير الجميع دونما استثناء ليتساوى الجميع في الهموم والإذلال,بدلا من السعي الى الصلح ومحاكمة من ثبت انه اخطأ في حق الاخرين. لقد اهدر رجال الدين دماء العسكر والشرطة لا لشيء إلا لأنهم ارادوا ان يموتوا وهم واقفين بدلا من ان يطعنون في الظهر فيؤخذون على حين غرة. او ليس رجال الدين الحاليين الذين يخرجون علينا عبر كافة الفضائيات, ويطلبون منا ان نشكر من يقتلنا ويسعون الى احداث الفتنة بيننا, بمنافقين ومجرمين لا يضاههم احد في ذلك.

هناك اناس اخرون لا نريد اغفال ذكرهم, لينالوا حظهم من الشهرة,انهم اولئك الذين يدعون بأنهم شيوخ واعيان لقبائل عريقة بمجتمعاتنا العربية المحافظة,ابناء عشائرهم يقومون بالسلب والنهب وقطع الطرقات,اثرى أولائك الابناء في زمن قصير رغم صغر سنهم,فأصبحوا ملاكا للعقارات والأطيان,ناهيك عن مدخراتهم بالبنوك سواء بالداخل او الخارج,شيوخ القبائل ان لم يباركوا عمل هؤلاء فإنهم ودون ادنى شك لم ينهونهم عن فعل ذلك وذاك ادنى ما يمكنهم القيام به.اصحاب المصالح الشخصية شكلوا اجزابا,وكونوا ميليشيات تدعمهم لفرض ارائهم وتحقيق مأربهم,وإحداث فتن بين مكونات الشعب الواحد لان يبقى البلد في حالة عدم استقرار فهؤلاء البشر لا يعيشون إلا في بيئة فاسدة.

وبعد,ا ليس من سبق ذكرهم ابشع من الدواعش التي صرنا نعرفها, لأن الاعلام المدفوع الاجر من قبل حكامنا ومشايخنا(رجال الدين) وشيوخ واعيان القبائل وساستنا .هم الذين زجوا بهؤلاء في اتون الحرب, أو ليس الاجدر بنا ان نحارب هؤلاء الممونون الاساسيون للجهاديين “معظمهم شباب في مقتبل العمر” المغلوبين على أمرهم,وعند الإمساك بأحدهم يقول :غرني الشيطان, بالتأكيد يقصدون شياطين الإنس, فشياطين الجن تركت الأرض لهؤلاء فهم يقومون بالأدوار على اكمل وجه.

ان ولاة امورنا هم الذين يخططون ويمولون الدواعش التي عليها التنفيذ,فهم جميعا شركاء في الجرم,بل الممولون يساهمون في المزيد من القتل والتنكيل بالبشر.  

هل يتوب هؤلاء المجرمون الى ربهم الاعلى وقد افسدوا في الارض,قبل ان يفوت الاوان,كل شيء جائز.

 

أمّة المراثي    ميلاد عمر المزوغي

أمّة المراثي    ميلاد عمر المزوغي

الرثاء,احد فروع الأدب العربي,شعره ونثره,حيث يعمد المتحدث إلى ذكر محاسن المتوفّى  والتنويه بها في محاولة لجعل الخلف يتمسك بتلك المناقب,ورثنا ذلك كابرا عن كابر,كثرت المراثي في وقتنا الحاضر لأن أعداد الوفيات سواء الطبيعية منها أو المضحى بها,فاق كل تصور,معشر الحاضرين,تنادينا لتنفيذ أوامر ندرك سلفا أنها جرائم بحق الإنسانية,عن سبق إصرار وترصد,سرقنا حياء ذو النورين,اغتصبنا فقه علي وحبر الأمة,غدرنا بالسموأل,عِبْنا على الفاروق عدله فالرعية لا تستحق,لأننا نريد أن نصنع أمجادا مزيفة, ليذكرنا أتباعنا,قد نختلف في تصنيف الميت,محسنا أو مسيء ولكنه يظل عزيزا على ذويه,فتؤلف في حقه المراثي الطوال,والكلمات التي تجعلنا نقف مشدوهين أمام جسد مسجّى,وندعو له بالرحمة والغفران,قد يعتبره بعضنا شهيدا وقيل بأن هناك سبع أنواع للشهادة,وبالتالي ضمن الجنة سلفا.

بين الفينة والأخرى يزف إلينا خبر انتقال البعض إلى الدار الآخرة,نواكب ترحاله إلى مثواه الأخير, موشحين بالسواد,متجهمين,مقطبي الجباه,تسخر كافة وسائل الإعلام المقروءة والمكتوبة والمرئية الرسمية منها والخاصة للحديث عن الذي غادرنا,قد نسمع أشياء لأول مرة,ربما تكون بعض أعماله لم تنشر بعد,فيسارع الخيرين إلى تقديمها إلينا في أحسن حلة.

أخريات أيام إن لم نقل سنوات الكثير من الذين انتقلوا إلى الرفيق الأعلى,تكاد تكون جد مؤلمة لهم,البعض كان يسكن في فندق ونسمع عن أناس غرباء يقومون بالإنفاق عليهم ويسهرون على راحتهم,في حين أن أقربائهم,فلذات أكبادهم لم يحيطوا بهم بل يسعون وراء المادة,وعندما يسمعون بالخبر يذرفون دموع التماسيح,تخلوا عن الروابط الاجتماعية,لم يعد للأبوين معنى,كأننا أفراخ الحضانات,بمجرد خروجنا إلى الحياة نعتمد على أنفسنا,فتبا لهكذا خلف وينطبق عليهم المثل القائل(إمنين حي مشتاق البسرة وين مات علّقوا له عرجون).

أبناء الأمة الخيرون من عسكريين(تجنيد إلزامي أو إراديا لعدم وجود عمل) لا يكرمون في حياتهم, بل بعد مماتهم,تنكس الرايات,زخات من الرصاص قد تصيب بعض الحاضرين,تنتهي مراسم العزاء,تقطع الجراية”المرتب” عن ذويه لأشهر ربما يضطرون إلى التسول لأن المعيل قد رحل, وانعدمت لدى ساستنا قيم الوفاء,فمن مات فات.

انتفاضات الربيع العربي أحدثت تغييرات في الشكل,ذهب ديكتاتور وجاء آخرون,إنهم اشد فظاظة,كانت المطالب الخبز والحرية والكرامة,الثمن كان باهظا,سمح للعامة بان تفتح أفواهها للتعبير,المدة لم تدم, فمن لم تطاوله أيدي الإرهابيين,أصبح جوفه خاويا لم يجد ما يأكله فاضطر إلى السكون,لقد أتيحت لجمهور الحاضرين المقارنة بين الماضي السيئ والحاضر الأسوأ,أما المستقبل فصار كابوسا يعشش في رؤوس الجميع بمن فيهم الأطفال الذين نعتقد أنهم لا يميزون (إنها أيام منها الرضيع يشيب).

هذه هي أحوال الأمة اليوم,تُكّرم من غادر الحياة,ربما فرحا في أنها لم تعد تطيق بقاءهم,لأنهم يسببون مشاكل للآخرين الذين يسعون وراء مصالحهم الشخصية,ولا قيمة للوطن عندهم,ربما أن هؤلاء جاؤوا قبل موعدهم فعاشوا غرباء,فكان الرحيل المبكر اشرف لهم من البقاء في زمن تداس فيه المقدسات وتنتهك الحرمات.الحاضرون أحق بالرثاء,فهم أموات يمشون على الأرض,مغشي عليهم,لا يدركون ما يفعلون,بل يظنون أنهم يعيشون حياة البرزخ.امة لا تُجِدْ سوى الرثاء,أصبحت بيئة لشذاذ الآفاق,فتداعت عليها سائر الأمم.