فرعون من الهكسوس

#الحذر من #الإخراج من الأرض و #الخوف من ضياع الملك من سمات #الهكسوس و #آل_فرعون ||

رأينا سابقا كيف ان فرعون و هامان و قومهما إضطهدوا بني إسرائيل لما كانوا يحذرونهم من ضياع ملكهم على يد أحد أفراد بني إسرائيل ، و إخراجهم من الأرض التي إستوطنوها و هي أرض مصر 
لذلك تكرر إدعاء فرعون و قومه بأن غرض موسى و أخيه أن يُذهب ملكهم و يخرجهم من الأرض 

قال تعالى في قول فرعون :
﴿ يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ﴾ الأعراف 110
﴿ أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ﴾ طه 57
﴿ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴾ الشعراء 35
﴿ قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا إلا مكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون ﴾ الأعراف 123

قال تعالى في قول سحرة فرعون :
﴿ قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ ﴾ طه 63
قال تعالى في قول آل فرعون :
﴿ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴾ يونس 78

و هكذا كان الهكسوس العماليق في فترتهم الأخيرة في مصر على حذر دائم و توجس من الخروج من أرض مصر خاصة بعد أن جاءهم موسى بالرسالة و البينات ، و ألفاظ القرآن صريحة في الدلالة على ذلك ، أما التوراة فكانت واضحة أيضا حين وصفت خوف آل فرعون من انضمام بني إسرائيل لأعدائهم إذا قامت الحرب ، و كانوا يقصدون بالأعداء الملوك المصريين القبط الذين كانوا منفيين إلى طيبة في جنوب مصر و كانوا متربصين و مستعدين للإنقضاض على الهكسوس إذا وجدوا وقتا مناسبا يضعف فيه الهكسوس
تقول التوراة في سفر الخروج
” فقال لشعبه هوذا بنو إسرائيل شعب أكثر و أعظم منا ، هلم نحتال لهم لئلا ينموا في فيكون إذا حدثت حرب انهم ينضمون الى أعدائنا و يحاربوننا و يصعدون من الأرض ”

إن فرعون قد إعتبر الأرض التي احتلها هي أرضه و يرفض الخروج منها فهو في نفس الخندق الذي فيه بنو إسرائيل فهو أكبر أعضاء الأحلاف الهكسوسية و حاكمهم و الذي يتكلم بإسمهم ، و في حالة تحقيق كلام موسى عليه السلام و تلبية طلبه بالسماح لبني إسرائيل بالخروج من مصر لوجب عليه ان يخرج معهم هو و قومه و يعترف بزعامة موسى الدينية و يسلمه الزعامة الدنيوية أيضا .

أما في الآثار فلقد تبين من خلال “#ورقة_سالييه” و هي البردية المحفوظة الآن بفرنسا و سيأتي الكلام عنها في موضعه ، ان الأمير “أبو فيس” – و الذي لم يكن يوجد غيره وليا على أرض مصر بعد هلاك جيش فرعون و هامان و جنودهما – كان مايزال متوجسا من الخروج من ارض مصر و خاصة بعدما أصاب جنود أعظم قبيلتين من قبائل الهكسوس العماليق بغرقهم في واقعة الخروج و خاصة بعدما شعر بمحاولة المصريين القبط في طيبة من الإستعداد بتدريب و تجهيز الجيش و التسلح من جديد تحسبا للإنقضاض على الهكسوس في شمال مصر و استعادة الملك الضائع على كل بلادهم .
لذلك حاول “أبو فيس” امير الهكسوس بعد غرق فرعون ان يفرض سلطانه من جديد و إثبات وجوده و قوته كحاكم على ارض مصر هو و قومه فقام بتحدي ملك القبط المنفي في الجنوب و إسمه “سقنن رع ” – و هو والد الملك أحمس المعروف و المشهور بطرده للهكسوس – و الذي لم يكن سلطانه ممتدا إلا على إقليم طيبة فقط في الجنوب لكن تلك المحاولة من فرض السلطان و إثبات الوجود إنتهت بتغلب المصريين القبط على الهكسوس و طردهم نهائيا من مصر و إنهيار ملكهم و إمبراطوريتهم في كل بلاد الشرق التي كانوا قد بسطوا عليها نفوذهم ، و سيأتي الكلام عن هذه الواقعة في موضعه حين الحديث عن ورقة سالييه .

إذن فقد كان هذا التوجس من الخروج من الأرض ملازما لكل ملوك آل فرعون الهكسوس في سنواتهم الأخيرة و حتى بعد هلاك و غرق اكبر قبيلتين في التحالف فقد بقي الهكسوس على نفس التوجس و الخوف بل وازداد خوفهم اكثر و أكثر حين فقدوا جيوش اكبر قبائل التحالف و هم جنود فرعون و هامان .
و هذا يثبت أيضا ان آل فرعون من الهكسوس و يعد دليلا يضاف إلى جملة الأدلة .

– الدكتور أحمد سعد الدين _ فرعون ذو الأوتاد –

قال تعالى في سورة الشعراء :
﴿ فأخرجناهم من جنات و عيون * و كنوز و مقام كريم ﴾
أخرج فرعون و قومه ، و كلمة أخرجناهم تدل على أنهم غرباء و ليسوا أهل البلد ، فالذي يخرج هو الذي يدخل أي الغريب ، فكيف يمكن إخراج أهل بلد و تفريغه كاملا ؟

فبعد الخوف و الحذر من الإخراج جاء الإخراج و الطرد
و هذه الآية تدل على إخراج قوم فرعون من مصر و هو ما يتوافق مع طرد الهكسوس من مصر و إلا هل تم إخراج المصريين من بلدهم
و سنواصل تباعا مع الأدلة و الدلائل على أن فرعون موسى ليس مصريا بل من الهكسوس العماليق .

كيف بدأ #إضطهاد_بني_إسرائيل في مصر بعد أن كانوا سادة ||
و نستطيع أن نفهم ان وجود بني اسرائيل كقبيلة في تحالف الهكسوس الذي يحكم مصر لم يكن يمثل مشكلة و لم يكن ذلك مثارا لأي نوع من أنواع العداء بين بني إسرائيل و باقي قبائل العماليق الكنعانية من جهة أخرى فهم كانوا كغيرهم من الأقوام التي سكنت مصر و كانت جزء من نظامها الحاكم الذي ترأسه قبيلة أو قبيلتين من التحالف ، وقد كان ملوك أو رؤساء قبيلة بني إسرائيل أثناء إقامتهم في مصر هم يعقوب ثم يوسف ثم يهوذا بن يعقوب على التوالي
قال الطبري و ابن كثير أن يوسف حين أتته الوفاة : “أوصى إلى أخيه يهوذا ” ولا شك أن هذا النظام ظل متبعا حتى أصبح قارون ملكا عليهم قبيل عهد موسى لكن قارون بغى عليهم و ظلمهم و تحالف مع آل فرعون و هامان ، ثم أصبح موسى ملكهم قبل خروجهم من مصر

قال تعالى على لسان موسى بعد خروجهم من مصر
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ﴾ 20 سورة المائدة
و هذه الآية تدل على أن بني إسرائيل كانوا ملوكا على قبيلتهم أثناء إقامتهم المؤقتة في مصر و بعد خروجهم منها ، فما الذي تغير بعد أن كانوا قبيلة من قبائل تحالف الهكسوس العماليق في مصر ؟ و ما الذي جعلهم مضطهدين بعد أن كانوا سادة ؟
لقد ظل بنو يعقوب على دينهم معتنقين التوحيد و لم يحيدوا عنه ، ففي تاريخ الطبري : عن إبن إسحاق قال :
“قبض الله يوسف ، وهلك الملك الذي كان معه الريان بن الوليد ، و توارثت الفراعنة من العماليق ملك مصر ، فنشر الله بها بني إسرائيل ، و قبر يوسف حين قبض كما ذكر لي في صندوق من مرمر في ناحية من النيل في جوف الماء ، فلم يزل بنو إسرائيل تحت أيدي الفراعنة و هم على بقايا من دينهم مما كان يوسف و يعقوب و إسحاق و إبراهيم ، شرعوا فيهم من الإسلام متمسكين به ” – تاريخ الطبري –

لكن سرعان ما تغير هذا السلام و السكون و تغير الوضع بسرعة على بني إسرائيل الذين أصبحوا قبيلة ذات أفراد أكثر و فروع أكثر من ذي قبل خلال فترة إقامتهم في مصر ، فتملك ملك على مصر لم يكن يعرف لهم قدرا ولا لأنبيائهم مقاما ، و كان ملكا طاغية ظالما عُرف بقسوة القلب و الشدة و التجبر على كل رعيته و هذا الملك هو “فرعون”
يقول إبن إسحاق أيضا :
” حتى كان فرعون موسى الذي بعثه الله إليه ، و لم يكن منهم ملكا أعتى منه على الله ولا أعظم قولا ، ولا أطول عمرا في ملكه و لم يكن من الفراعنة من هو أشد غلظة ولا أقسى قلبا ولا أسوأ ملكة لبني إسرائيل منه فيعذبهم فيجعلهم خدما و خولا ، وصنفهم في أعماله ، فصنف يبنون و صنف يحرثون و صنف يزرعون له ، فهم في أعماله و من لم يكن منهم في صنعة له من عمله فعليه الجزية ، فسامهم كما قال الله تعالى سوء العذاب ، وفيهم مع ذلك بقايا من من أمر دينهم لا يريدون فراقه ”

و أما إبن إسحاق فإنه يذكر أن سبب الإضطهاد كان بسبب ما رآه منجموا فرعون و عرافوه و هو أقرب للمنطق و العقل و في ذلك يقول :
” و ذكر لي أنه لما تقارب زمان موسى أتى منجموا فرعون و حزاته إليه ، فقالوا : تعلم أنا نجد في علمنا أن مولودا من بني إسرائيل قد أظلك زمانه الذي يولد فيه ، يسلبك ملكك ، و يغلبك على سلطانك و يخرجك من أرضك ، و يبدل دينك ، فلما قالوا له ذلك أمر بقتل كل مولود يولد من بني إسرائيل من الغلمان و أمر بالنساء يستحين ، فجمع القوابل من نساء أهل مملكته ، فقال لهن : لا يسقطن على أيديكم غلام من بني إسرائيل إلا قتلتموه ، فكن يفعلن ذلك ، و كان يذبح من فوق ذلك من الغلمان و يأمر بالحبالى فيعذبن حتى يطرحن ما في بطونهم ” – تاريخ الطبري – رواية إبن إسحاق –

و هذا الكلام إنما يدل على أن الفترة بين وفاة يوسف و بين تولي فرعون لملك مصر موصولة لا إنقطاع فيها و هو من أكبر الأدلة على أن أحداث قصة يوسف و أحداث قصة موسى عليهما السلام مع فرعون كانت في نفس الفترة الزمنية و كانت معاصرة لنفس الأقوام التي كانت معاصرة لبني إسرائيل في مصر و هم العماليق الهكسوس و سيأتي في حينه الكلام عن تفصيل الأدلة على ذلك
كما يدل أيضا بشكل شديد الوضوح على أن فرعون قد إضطهد بني إسرائيل و قد بدأ يحذر من هلاك ملكه على أيديهم إما لخروج مولود منهم يقضي على سلطانه أو لرؤيا رآها أفزعته من انهيار ملكه على أيدي أحد أبنائهم أو لخشية أن يكثر عددهم فينضموا لأعدائهم و كلها أسباب محتملة ، قال الله تعالى :
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ {6}﴾ القصص

– الدكتور أحمد سعد الدين _ فرعون ذو الأوتاد –

لغز الحجرات السرية في مقبرة ” توت عنخ آمون “

لغز الحجرات السرية في مقبرة ” توت عنخ آمون “

 الحجرات السرية في مقبرة توت عنخ آمون

– أظهرت عمليات المسح الراداري , الذي قام به فريق من متخصصي الرادار اليابانيين , وجود شذوذ واسع في جدران مقبرة الملك الشابتوت عنخ آمون ” في وادي الملوك بتل العمارنة , مما يشير إلى إحتمال وجود جدران خفية , يعتقد أنها وراء الكتابة الهيروغليفية المرسومة بعناية على جدران المقبرة  , حيث أظهر المسح الرداري عن وجود حجرات مخبئة تحتوي على مواد عضوية ومعدنية.


– ويؤمن عالم المصريات البريطاني ” نيكولاس ريفرز ” إيمانا راسخاً , أن الحجرة السرية في مقبرة ” توت عنخ آمون ” , هي مقبرة الملكة ” نفرتيتي” زوجة الملك ” إخناتون” , والتي تشير بعض النظريات أنها كانت أم للملك ” توت عنخ آمون” والذي توفى قبل 300 سنة عن عمر 19 عاماً  , وإسم ” نفرتيتي ” يعني ( المرأة الجميلة أتت ) .

 الحجرات السرية في مقبرة توت عنخ امون

رسم توضيحي للمقبرة والحجرات المخفية

 

– “هذا الإكتشاف سيكون بمثابة أعظم إكتشاف في القرن بما يماثل إكتشاف مقبرة ” توت عنخ آمون ” للمرة الثانية” .. هذا ما قاله وزير الآثار المصري ( ممدوح الدمياطي ) , بعد أن تأكد من وجود غرف سرية في مقبرة الملك بنسبة 90% .. ولكنه لن يأخذ الخطوة الثانية في البحث إلا عندما يكون متأكد 100% ..
وأضاف .. ” إن هذا الإكتشاف الخرافي سيكون مهماً جدا بالنسبة للتاريخ المصري .. وللعالم بأكمله”  .

لكن هل حقاٌ الملكة نفرتيتي موجودة في أحدى الحجرات السرية ؟
هل هناك نظريات تشير إلى وجود مقبرة أخرى غير مقبرة نفرتيتي؟

* الحقيقة , أن تلك الحجرات المخبأة ربما تحوي على مقبرة زوجة الملك “توت عنخ آمون” , ” عنخ إسن أمون ” , والتي  لا يعرف عنها سوى القليل , وعلى الرغم من العثور على طفليها في المقبرة , إلا أن مقبرتها لم يتم العثور عليها حتى الآن , ولكن من المعتقد انها دفنت في مقبرة زوجها ” توت عنخ آمون ” , حيث لم تشر أي دلائل على أنها مدفونة في أي مكان آخر

* أمر آخر يجعلنا نعتقد أن الملكة نفرتيتي ربما لم تدفن في مقبرة توت عنخ آمون .. وهو أن وادي الملوك , منطقة كبيرة بما فيه الكفاية لبناء قبر ملكي فخم يليق بالملكة” نفرتيتي “بدلاً من دفنها في قبر ” توت عنخ آمون ”  , كما أن بعض الدراسات تشير إلى أن الملكة ” نفرتيتي ” , ماتت قبل الملك ” توت عنخ آمون ” بسبع سنوات ودفنت في مقابر تل العمارنة , ولكن تبين أن قبر ” نفرتيتي لم يكن مكتمل البناء في تل العمارنة ,فهل تم نقلها إلى وادي الملوك في طيبة لتدفن بجانب توت عنخ آمون بسبب ذلك ؟

– تشير بعض النظريات أيضاً أن مقبرة الملك توت عنخ آمون لم يتم بناءها له في الأصل , وذلك لإنها صغيرة الحجم بالمقارنة مع بقية مقابر ملوك الفراعنة في منطقة وادي الملوك , إذ يعتقد أن المقبرة بنيت في الأصل للفرعون ” خپر خپرو رع آي ” Ay , وهو الفرعون الثالث عشر في الأسرة الفرعونية الثامنة عشر , ويعتقد أنه كان وزيراً للملك توت عنخ آمون , وعندما مات الفرعون الشاب ” توت عنخ آمون ” فجأة , تم دفنه في تلك المقبرة !

* أخيراً .. سواء تم العثور على مقبرة الملكة نفرتيتي في مقبرة توت عن آمون أو لا .. فسيبقى أمر دفنها لغزاً محيراً
لماذا دفنت هناك ؟
أو لماذا لم نجد مقبرتها حتى الآن ؟
إذاً فلننتظر هذا الإكتشاف حتى نهايته ونرى ..

 

المصادر:
1  2  3

فرعون وملك

من إعجازات القرآن الكريم التى أبهرت العقول فى قصة سيدنا يوسف
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
عندما يذكر القرآن حكام مصر القدامى لا يذكرهم إلا بلقب (فرعون) وذلك في حوالي ستين آية كريمة

إلا في سورة واحدة ذكر في
ها حاكم مصر بلقب (ملك) وذلك في سورة يوسف

قال تعالى : وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ
وقوله تعالى: وقـال الـملك ائتـوني به

. إنها سورة يوسف … لم يذكر فيها لقب فرعون مع أن يوسف عليه السلام عـاش في مصر … وذكرت السورة في ثلاث آيات هي ( 43 و 50 و 54 ) أن حاكم مصر كان لقبه ملكاً وليس فرعوناً فكيف هذا ؟..

سؤال
من بعثه الله أولا..موسى أم يوسف ؟؟؟
الإجابة

يوسف قبل موسى كما قال الله : لقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ..

وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ غافر 34

وهو خطاب موجه إلى بنى إسرائيل….إذن فيوسف قبل موسى
ينقسم تاريخ مصر إلى الممالك القديمة والممالك الحديثة

فى عصر الممالك القديمة كان يطلق على حاكم مصر لفظ الملك…ولقد كان حاكم مصر (الملك) فى هذا الوقت من أبنائها حتى غزا الهكسوس مصر وتربعوا على عرشها…من عام 1730 إلى عام 1580 ق.م فى هذه الفترة كان يعيش يوسف عليه السلام وهذا كله فى المملكة المصرية القديمة….ولذلك عبر القرآن الكريم فقال

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي

استمر الهكسوس فى مصر حتى تم إجلائهم عنها على يد أحمس فى 1580 ق.م …وهنا بدأت المملكة المصرية الحديثة التى استعملت لقب (فرعون) فى وصف حاكم مصر…كتعبير عن الاحترام والتبجيل و بدأت هذه الفترة من (1530 إلى 1292ق.م.) وهنا بعث نبى الله موسى عليه السلام

إذن فقد عاصر موسى المملكة الجديدة ولذلك وردت الإشارة إلى حاكم مصر في زمنه بكلمة “فرعون”….وهنا قال تعالى …

“وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا موسَى مَسْحُورًا

بقيت هذه الآيات الثلاث إعجازاً قرآنياً…وقف أمامه المفسرون عاجزين عن حل هذا اللغز، حتى فكك ( شامبليون ) حجر رشيد وتعرف على الكتابة الهيرروغلوفية في أواخر القرن التاسع عشر، فتعرف العالم على تاريخ مصر في مطلع القرن الحالي بشكل دقيق فظهرت المعجزة العجيبة. .

Dr.Nadia

فرعون

فرعن (لسان العرب)
الفَرْعَنَةُ: الكِبْرُ والتَّجَبُّر.
وفِرْعَوْنُ كل نَبِيٍّ مَلِكُ دَهْره؛ قال القَطامِي: وشُقَّ البَحْرُ عن أَصحابِ مُوسَى، وغُرِّقَتِ الفَراعِنَةُ الكِفارُ الكِفارُ: جمع كافر كصاحب وصحاب، وفرعون الذي ذكره الله تعالى في كتابه من هذا، وإِنما ترك صرفه في قول بعضهم لأَنه لا سَمِيَّ له كإِبليس فيمن أَخذه من أَبْلَسَ؛ قال ابن سيده: وعندي أَن فرعون هذا العَلَم أَعجميٌّ، ولذلك لم يصرف. الجوهري: فرعون لقب الوليد بن مُصْعَبٍ مَلِكِ مصر.
وكلُّ عاتٍ فِرْعَوْنٌ، والعُتاةُ: الفراعنة.
وقد تَفَرْعَنَ وهو ذو فَرْعَنَة أَي دَهاءٍ وتَكَبُّر.
وفي الحديث: أَخَذَنا فِرْعَوْنُ هذه الأُمة. الأَزهري: من الدُّرُوع الفِرْعَوْنِيَّةُ؛ قال شمر: هي منسوبة إِلى فِرْعَوْنِ موسى، وقيل: الفِرْعَوْنُ بلغة القِبْط التّمسَاح، قال ابن بري: حكى ابن خالويه عن الفراء فُرْعُون، بضم الفاء، لغة نادرة.

الفِرْعَوْنُ (القاموس المحيط)
الفِرْعَوْنُ: التِّمْساحُ، وبلا لامٍ: لَقَبُ الوَليدِ بنِ مُصْعَبٍ صاحِبِ موسَى، عليه السلامُ، وَوالِدُ الخَضِرِ، أو ابْنُه فيما حكاهُ النَّقَّاشُ وتاجُ القُرَّاءِ في تَفْسِيرَيْهما، ولَقَبُ كلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ، أو كلِّ عاتٍ مُتَمَرِّدٍ،
كفُرْعُونٍ، كزُنْبُورٍ، وتفْتَحُ عَيْنُه.
وتَفَرْعَنَ: تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الفَراعِنةِ،
والفَرْعَنَةُ: الدَّهاءُ، والنُّكْرُ.

فرعن (الصّحّاح في اللغة)
فِرْعَوْنُ: كلُّ عاتٍ متمرِّدٍ فِرْعَوْنٌ.
والعُتاةُ الفراعِنةُ.
وقد تَفَرْعَنَ، وهو ذو فَرْعَنَةٍ، أي دهاءٍ ونُكْرٍ.

اين غرق فرعون

أين غرق فرعون؟

وهل جبل سيناء في السعوديه؟

جبل سيناء هو الجبل اللذي كلم الله عليه موسى عليه السلام ……ويسميه اليهود جبل الخروج لان الله انزل التوراه على موسى هناك وخرج بالوصايا العشر اللتي هي اساس الديانه اليهوديه

والحقيقه اللتي يجهلها الكثير من الناس …انه لايوجد اي دليل يثبت ان مايدعى جبل سيناء في شبه جزيره سيناء ….هو جبل الخروج المشهور اللذي كلم الله عليه موسى ……… وقد اقترح علماء التوراة عدة مواقع مفترضة لـ “جبل سيناء” الحقيقي. لكن لم يوجد أي دليل اثري يدعم أيا من هذه الادعاءات.

في الواقع فان السبب الوحيد لتسمية ذلك الجبل بـ “جبل سيناء” هو أن أحد العرافين تكهن بذلك في القرن الثالث الميلادي. فضلا عن أن احتمال لجوء موسى وقومه إلى سيناء هو احتمال بعيد جدا بسبب الوجود العسكري القوي لجنود فرعون هناك لحماية مناجم النحاس وغيره.

قام باحث آثار يدعى ( رون وايت ) بدراسه قصه هروب بني اسرائيل المعروفه من جنود فرعون ….وقصه عبورهم البحر واغراق فرعون وجنوده اللتي ذكرت في القرآن الكريم …….وخرج بنتيجه اثارت جدلا واسعا …….ايده الكثير على اكتشافه كما عارضه كثيرون …..وكلا الفريقين قدم ادله على مايقول ……..لكن هذا لايمنع ان نطلع على هذه الدراسه المثيره

اترككم مع الصور

((( هل جبل سيناء في السعوديه؟ )))

راينا ان الباحث ( رون وايت ) قد حدد مكان العبور اللذي عبر منه موسى عليه السلام ببني اسرائيل هربا من فرعون وجنوده ………ذلك المكان هو شاطئ نويبع ……..

عندها قرر الباحث ان يذهب للمنطقه اللتي تم العبور لها لاستكشافها ….لكن اول الصعوبات اللتي واجهها هو انه لايستطيع الحصول على تصريح بذلك وفيزا للدخول للمملكه الا بكفيل……لكنه كان مصمما على الدخول.

قرر ( رون وايت ) ان يدخل المنطقه متسللا ..عن طريق البحر …لقرب المسافه ….اخذ رون ابنيه معه وذهب الى المكان اللذي حدد انه هو جبل سيناء …او جبل الخروج واللذي تنطبق عليه جميع المعلومات اللتي جمعها من كتبهم الدينيه كالتوراه والانجيل ……وهو (( جبل اللوز )) في منطقه تبوك.

لكن السلطات السعوديه قبضت عليهم ..وتم سجنهم لمده شهرين بتهمه التجسس……وبعد تحقيقات طويله تم الافراج عنهم عندما..اعترفوا انهم باحثوا اثار فقط..و لم تثبت عليهم تهمه التجسس .

اراد الباحث اكتشاف كامل المنطقة ….فقرر العوده مره اخرى لكن بطريقه رسميه ……استطاع احد اصدقاءه ان يدبر له كفيل يملك احدى المؤسسات …فحضر الى المملكه بفيزا عمل ….استطاع عندها الذهاب للجبل ( جبل اللوز ) واستكشف المنطقه …..فوجد الكثير من الدلائل على مايعتقد ….كما وجد ان السلطات السعوديه قد وضعت حواجز ولوحات تمنع الخول لمنطقه الاثار لحمايتها.

تم القبض على رون وايت مره ثانيه واتهم بانه من الباحثين عن الكنوز واخذ عليه تعهد بان لايتحدث او يكتب عن هذا الموضوع ….وكما نعلم ان بني اسرائيل قد حملوا معهم الكثير من الذهب والمجوهرات لكنهم استخدموه في صناعه العجل اللذي عبدوه .

ولا يزال الجدل قائما حول جبل سيناء الحقيقي

جبل سيناء جبل غني عن التعريف

فعلى الجبل كلم الله موسى

وهذا يكفي ليعطي عظمة للجبل