في مثل هذا اليوم

1963/2/8

انقلاب عسكري في العراق يطيح بعبد الكريم قاسم ويؤدي إلى تولي عبد السلام عارف رئاسة الجمهورية

أعدم عبد الكريم قاسم اثر انقلاب 8 شباط فبراير 1963م، وكان حين نفذ فيه حكم الاعدام رمياً بالرصاص في مبنى إذاعة دجلة في العاصمة بغداد.

عبد الكريم قاسم وبائعة الكيمر

الزعيــــــم وبائـــــــعة القيــــــمر

————————————-

ينقل المرحوم خضير عباس مرافق الزعيم عبد الكريم قاسم والذي كان يرافقه في مجمل جولاته التفقدية في أحياء وشوارع بغداد هذه الحكاية :

يقول خضير كنت مع الزعيم في جولة ليلية في ليالي شتاء العراق القارص في سنة 1961 وكان الزعيم يرتدي معطفاً عسكرياً بلا رتب عسكرية , وصادف وصولنا لمرآب علاوي الحلة الساعة الخامسة صباحاً , وقرر الزعيم أن نتناول فطورنا عند إمراة في الخمسين من عمرها تبيع القيمر مع الشاي ليجلس الزعيم قبالة المرأة ، والمرأة لا تعرف من هو الجالس أمامها , وهنا سألها الزعيم : هل لك معيل يعيلكم إنتي وبناتك ؟ لترد عليه , نعم لي زوج معوق في حرب فلسطين سنة 1948 ونحن نسكن في بيت من طين في منطقة الوشاش , وأنا الوحيدة مع هاتين البنتين نعمل في هذه المهنة منذ خمس سنوات , فرد عليها الزعيم ,, وهل شكوت حالك للزعيم , وهنا ردت علية بعصبية ( أنعل أبو الزعيم ) . يقول خضير رأيت الزعيم وقد تغيرت ملامح وجهه , ليقول لها ( يمه آنه صديق الزعيم وهاي ورقه مكتوبه إله ) وإنشاء الله الزعيم ما راح يقصر وياج . يسترسل خضير بحديثه وسرد حكايته , يقول بعد يومين من اللقاء بهذه المراة جاءنا صباحاً الملازم أول كنعان ليخبرنا بأن هذه ورقه مكتوبه بخط الزعيم تقول كل من تقع هذه الورقه بيده توصيل صاحبها لمقر تواجدي , وبعد أن أخبرت الزعيم بذلك طلب إحضارها فوراً , وبعد دخولها لغرفته حيته بأجمل التحايا وطلب من المراسل جلب عشرة نفرات كباب من مطعم الإخلاص وكان سعر النفر الواحد ستون فلساً ، أي إنه سلّم المراسل ديناراً واحداً ، ورحم الله أيام ذلك الزمان , وبعد وصول الطعام جلس الزعيم أمامها وهو يخوط كوب الشاي المخلوط بحليب نسكافة . وبعد الإنتهاء من الفطور , طلب حضـــــــــور مدير الشعبة الرابعة في وزارة الدفاع وكذلك مدير عام التقاعد وقرروا تخصيص راتب تقاعدي لزوجها مقداره خمسين ديناراً شهرياً وهو يعادل راتب من يحمل الدكتوراه في ذلك الوقت ومن ثم سال مدير الشعبة الرابعة بأن يخصص لعائلتها داراً من دور الطوبجي .

وبعد إنصراف هذين المسؤوليـــــــــــــن , أخرج من جيبة كل مايملك وهو 17 ديناراً ، وبعد أن شكرته المرأة وأرادت تقبيل يده أبى ذلك وقال لها ( هل عرفت صاحب الزعيــــــــم الذي كتب لك هذه الورقه ؟ ) فردت علية ( لا والله بس هو طيب مثلك ) فرد عليها بإبتسامة ( يمه انا صديق الزعيم ) لتثور المرأة باكية ( إنت الزعيم وآنه شتمتك !!؟ ) ليرد عليها ,, أستاهل أكثر من ذلك ! .

حدث في مثل هذا اليوم

1963/2/9

وفاة عبد الكريم قاسم، رئيس وزراء العراق.

عبد الكريم قاسم بن محمد بن بكر بن عثمان الفضلي الزبيدي (1914 – 1963) من أهالي منطقة الفضل في بغداد، سكن مع أخواله في قضاء الصويرة في محافظة واسط جنوب بغداد بعد وفاة والده. رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع وكالة في العراق من 14 تموز / يوليو 1958 ولغاية 8 شباط/فبراير 1963 حيث أصبح أول حاكم عراقي بعد الحكم الملكي. كان عضواً في تنظيم الضباط الوطنيين ” أو الأحرار” وقد رشح عام 1957 رئيسا للجنة العليا للتنظيم الذي أسسه العقيد رفعت الحاج سري الملقب بالدين عام 1949م. ساهم مع قادة التنظيم بالتخطيط لحركة أو ثورة 14 تموز 1958 التي قام بتنفيذها مع زميله في التنظيم عبد السلام محمد عارف والتي أنهت الحكم الملكي وأعلنت قيام الجمهورية العراقية. هو عسكري عراقي عرف بوطنيته وحبه للطبقات الفقيرة التي كان ينتمي إليها. ومن أكثر الشخصيات التي حكمت العراق إثارةً للجدل حيث اتهم من قبل اعدائه ومناوئيه بعدم فسحه المجال للاخرين بالإسهام معه بالحكم واتهم من قبل خصومه السياسيين بالتفرد بالحكم حيث كان يسميه كل الشعب العراقي ماعدا اعدائه في الشارع وكافة وسائل الاعلام آنذاك ب”الزعيم الأوحد” حبا به لتفرده في محبة الفقراء دون كافة السابقين في حكم العراق.
قتل قاسم على يد البعثيين وعلى رأسهم آنذاك علي صالح السعدي الذي حرمه من شربة ماء طلبها ليفطر بها قبل اعدامه رميا بالرصاص هو وفاضل عباس المهداوي حيث كانا صائمين وكان ذلك في الرابع عشر من رمضان في أحد استديوهات الاذاعة والتفزيون حيث تم تصويرهم بعد الاعدام ليتم بث ذلك على شاشة تلفزيون بغداد حيث لم يكن آنذاك تصوير فيديوي. كما يعتقد على نطاق واسع ان الحكومة المصرية قد اعطت عبد السلام عارف الذي وضع يده بيد البعثيين والذي انقلب بد ذلك بتسعة أشهر في انقلاب 18 تشرين من نفس السنة ويطيح بحكومتهم الذي جعل الكثير منهم ان يهربوا إلى سورياومنهم صدام حسين الذي لم يكن لديه آنذاك اي منصب حكومي بل كان يرأس جهاز الاغتيالات في حزب البعث. كان عبد الكريم قاسم أحد ضباط الجيش العراقي الذين شاركوا في القتال في فلسطين، حكم العراق 4 سنوات و 6 أشهر و 15 يوماً، تم إعدامه دون تحقيق ومن خلال محكمة صورية عاجلة في دار الإذاعة والتلفزيون في بغداد يوم 9 شباط 1963. هناك جدل وتضارب حول الإرث التاريخي لقاسم فالبعض يعتبره “نزيهاً وحريصاً على خدمة الشعب العراقي لم يكن يضع لشخصه ولأهله وأقربائه أي أعتبار أو محسوبية أمام المسؤولية الوطنية” وإتخاذه سياسة التسامح والعفو عن المتآمرين الذين تآمروا على الثورة “سياسة عفا الله عما سلف” وأصدر الكثير من قرارات العفو عن المحكومين بالإعدام ولم يوقع على أحكام إعدام، بينما يعتبره البعض الآخر زعيماً عمل جاهداً للاستثئار بالسلطة وسعى إلى تحجيم جميع الأحزاب الوطنية منها والقومية والأخرى التقدمية وإصداره لأحكام إعدام جائرة بحق زملائه من أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين “أو الأحرار” كالعميد ناظم الطبقجلي والعقيد رفعت الحاج سري وغيرهم، كما يتهمه خصومه السياسيون بأنه أبعد العراق عن محيطه العربي من خلال قطع علاقاته الدبلوماسية مع أكثر من دولة عربية وانتهى به المطاف بسحب عضوية العراق من الجامعة العربية، وكذلك يتهمه خصومه بأنه ابتعد عن الانتماء الإسلامي للعراق بالتقرب من الشيوعيين وارتكب المجازر في الموصل وكركوك وأعدم الكثيرين من خصومه السياسيين والعسكريين وقرب أفراد أسرته من الحكم وأسند لبعضهم المناصب ومنح البعض الآخر الصلاحيات كإبن خالته المقدم فاضل المهداوي ذي الارتباطات الماركسية وأخيه الأكبر حامد قاسم الذي كان يلقب بالبرنس حامد وهو المشرف عن توزيع أراضي الإصلاح الزراعي للفلاحين والذي جمع أموالاً طائلةً من هذه العملية. إلا أن هناك نوع من الإجماع على شعبية قاسم بين بعض الشرائح كالعسكريين والشيوعيين وكذلك الفلاحين في المدن والمناطق التي تقطنها الطبقات الفقيرة في جنوب العراق ووسطه حيث يعرف بالاوساط الشعبية بـ(أبو الفقراء).
حدثت إبان حكم قاسم مجموعة من الاضطرابات الداخلية جعلت فترة حكمه غير مستقرة على الصعيد الداخلي. أما على الصعيد الإقليمي فقد أثار موقف عبد الكريم قاسم الرافض لكل أشكال الوحدة مع الأقطار العربية – ومنها رفضه الانضمام إلى الإتحاد العربي الذي كان يعرف بالجمهورية العربية المتحدة التي كانت في وقتها مطلباً جماهيرياً – خيبة أمل لدى جماهير واسعة من العراقيين ولمراكز القوى والشخصيات السياسية العراقية والعربية ومنها الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي أشيع أنه في أيلول 1959 ساند ومول المعارضين لقاسم والذي أدى إلى محاولة انقلاب عسكري على حكم قاسم في الموصل. وفي المقابل كان لتصريحات عبد الكريم قاسم آثارٌ متناقضة ويشاع بأنه كان وراء انهيار مشروع الوحدة بين مصر وسوريا من خلال تمويله ودعمه للعميد عبد الكريم النحلاوي والعقيد موفق عصاصة الذين قادا الانقلاب في الشطر السوري من الوحدة. كما كانت لمطالب قاسم بضم الكويت تداعيات تسببت برد فعل عبد الكريم قاسم وغضبه انتهت بانسحابه من عضوية العراق في الجامعة العربية في وقت كانت للجامعة العربية هيبتها وأهميتها في تلبية مطالب الدول العربية.
حدثت إبان حكم قاسم أيضاً حركات تمرد أو انتفاضة من قبل الأكراد في أيلول 1961، وهو ما أدى إلى إضعاف أكثر للهيمنة المركزية لقاسم على حكم العراق، وكانت آخر الحركات المعارضة ضد حكمه حركة أو انقلاب أو ثورة 8 شباط 1963 التي قامت بها مجموعة من الضباط العسكريين العراقين الذين كان معظمهم ينتمي إلى (حركة القومين).

ولد عبد الكريم قاسم في يوم السبت المصادف 21 تشرين الثاني من سنة 1914 م في محلة المهدية على جانب الرصافة ببغداد. وكان عبد الكريم هو الابن الرابع من بين أخوته ، درس عبد الكريم في مدرسة الصويرة الابتدائية ببلدة الصويرة جنوب بغداد في سنة 1921، أكمل قاسم دراسته الابتدائية فيما بعد لمدرسة الرصافة الابتدائية وفي سنة 1931 تخرج قاسم من المدرسة الثانوية المركزية (الفرع الأدبي). حيث عين بعدها معلما بمدرسة الشامية الابتدائية للبنين الواقعة في قضاء الشامية التابعة للواء الديوانية جنوب العراق.

أعدم عبد الكريم قاسم اثر انقلاب 8 شباط عام 1963 وكان حين نفذ فيه حكم الاعدام رميا بالرصاص في مبنى إذاعة دجلة في العاصمة بغداد

سائق الزعيم عبد الكريم قاسم

صورة نــادرة تــعــرض لأول مــرة , وهي الصورة الوحيدة للشهيد المرحوم العريف ( كاظم عارف ) سائق الزعيم عبد الكريم قاسم (رحمهما الله) والذي استشهد غدراً وظلماً وعدواناً وبدون ذنب ولا جرم اقترفه على يد العصابة الاجرامية الارهابية التي نفذت الاعتداء البعثي الغادر على حياة الزعيم في شارع الرشيد بتأريخ 7 تشرين الاول 1959 والذي ادى الى اصابته اصابات بليغة واصابة المرافق قاسم الجنابي واستشهاد العريف كاظم
رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

قصيدة الجواهري امين لاتغضب

-أمينُ لا تغضبْ- قصيدة محمد مهدي الجواهري بعد انقلاب شباط 1963


عبدالله الداخل
الحوار المتمدن-العدد: 2550 – 2009 / 2 / 7 – 08:26
المحور: الادب والفن

مقدمة:
ان ما جعلني أكتب عن هذه القصيدة، وأورد نصَّها، هو اعتقادي بعدم توفرها في دواوين الشاعر أو على الانترنت، عدا عن بضعة أبياتٍ هنا وهناك (لا أدري إن كانت موجودة في مكان آخر) ولغرض توفيرها بأفضل شكل ممكن للقراء والباحثين، بسبب أهميتها التاريخية الكبيرة.

محتويات المقال:
أ- عن ظروف القصيدة، ملاحظات عامة عن خلفية الانقلاب.
ب- المكانة التأريخية للقصيدة.
ت- شئ عن بُعد نظر الشاعر.
ث- مراحل القصيدة.
ج- مفردات.
ح- ملاحظة.
خ- النص الأصلي القصيدة.

أ- عن ظروف القصيدة

قيل أن أمين الأعور، الذي كان صحافيا لبنانيا يساريا، قد كتب مقالا غاضبا إثـْرَ الانقلاب العسكري في 8 شباط 1963، في العراق، يتساءل فيه كيف سُمح للوضع في العراق أن يصل الى ما وصل اليه.

لم يكن معظم العراقيين مهتماً بما قاله ذلك الصحافي اللبناني قدر اهتمامهم بالمعارك اليومية: المعارك الحقيقية، معارك الحياة والموت؛ ومن المعروف أن الانقلاب، الذي عُدَّ، على العموم، مفاجئاً، رغم أنه لم يكن كذلك للبعض، أوصل حزب البعث القومي اليميني المتطرف الى السلطة بإسنادِ ما دُعي بالجبهة القومية، وهي خليط يضم أيضا كل المتضررين بسبب الانجازات والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أجرتها ثورة 14 تموز 1958 التي قادتها شريحة من “منظمة الضباط الأحرار” بقيادة ضابط برتبة زعيم ركن اسمه عبدالكريم قاسم والتي أنهت حكم النظام الملكي التابع لبريطانيا، وحققت استقلالا فعلياً بإخراج بغداد من حلف بغداد (سُمي “حلف السنتو” أو المعاهدة المركزية فيما بعد)، وترك العراق منطقة الاسترليني، وصدر قانون الاصلاح الزراعي الذي تم بموجبه الغاء النظام الاقطاعي حيث قرر توزيع الاراضي الزراعية على فقراء الفلاحين، وقانون الأحوال المدنية الهادف الى الاصلاح الاجتماعي وتحسين ظروف النساء، كما تم وضع اليد على معظم أرض العراق فيما يتعلق بالتنقيب عن الثروات (سمي الاجراء بقانون رقم 80) كما قامت باجراء تغييرات جذرية أخرى ذات طابع ديمقراطي؛ وكان لابد أن تنال هذه الاجراءات تأييد القوى اليسارية، ومن ورائها ملايين المواطنين التواقين لتغيير وطنهم نحو عراق متقدم يسوده العدل الاجتماعي.

لكن الأخطاء القاتلة التي وقع فيها كلٌّ من عبد الكريم قاسم في التلكؤ في السير الى نهاية الشوط، وقادة الحركة اليسارية في عدم المبادرة الى ازاحة قاسم واستلام السلطة ومواصلة المسير، منح زمام المبادرة لقوى اليمين التي كانت توجه سياسات قادتهِ الجاسوسية الغربية.

جاء الانقلاب إذن انتقاما صريحا لما حصل بعد الرابع عشر من تموز من انهاء النظام الملكي التابع لبريطانيا، ومن اصلاحات جذرية، اقتصادية وسياسية، وانتقاما من قادة الثورة لأنها قامت، تحت ضغط اليسار، بتصفية أولئك المغامرين الذين كانوا هم المبادرين الى استعمال العنف ابان الأشهر الأولى للثورة وذلك في محاولتين اساسيتين (فشلت كلاهما) لتغيير مسار الثورة بحجة الوحدة الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة التي كانت مؤلفة من مصر وسوريا، بقيادة الرئيس المصري جمال عبد الناصر: المحاولة الأولى من قبل الضابط الثاني في قيادة الثورة العقيد عبد السلام عارف ظهير الحركة القومية متحالفا مع الضابط النازي القديم (المتقاعد) رشيد عالي الكيلاني والقوى القومية اليمينية، وذلك في شتاء 1958؛ وجاءت المحاولة الثانية في الموصل في آذار/مارس 59 وسميت بحركة الشواف، رغم ان قائدَيْها الفعليَّيْن كانا رفعت الحاج سري، الرئيس السابق لمنظمة الضباط الاحرار وناظم الطبقجلي قائد الفرقة الثانية في كركوك، أوشك فيها القوميون على احتلال المدينة، وقاموا بالفعل بعد احتلال بعض المواقع بتنفيذ أحكام الاعدام الفاشية بحق بعض اليساريين مثل المحامي المعروف كامل قزانجي والضابط عبدالله الشاوي وآخرين، ولم يتسنَّ لهم المجال لإعدام ستين آخرين من قادة الحركة اليسارية في الموصل والذين وقعوا في الأسر عدا إثنين منهم أفلتا من قبضتهم لانهما كانا في غاية الحذر، وقد تم إفشال المحاولة بفضل تظافر قوات حكومة الثورة مع القوى الوطنية في المدينة ومن خارجها، ولم يكن من السهل القضاء على تلك الحركة المسندة من قبل القوى القومية وعبد الناصر الذي كان قد أرسل للإنقلابيين معونات تحتوي على جهاز بث اذاعي.

بعد هاتين المبادرتين الفاشلتين تعلمت الرجعية العراقية دروساً في التنظيم الأفضل والتخطيط الأدق، فضمت الجبهة القومية إذن عناصر العهد الملكي السابق الخاضع مباشرة لتوجيهات بريطانيا (كان يُطلق عليه “عهد نوري السعيد”، وهو رجل المخابرات البريطانية، حامي النظام الملكي، من أصل تركي كان يترأس الوزارات العراقية كلما تطلب الأمر، وحين تعرض النظام الى الهزات)؛ كما ضمت أركان النظام الاقطاعي السابق من العرب مثل آل العريبي والخليفة في الجنوب وآل الياور في الشمال (الموصل، عائلة غازي الياورالذي عُين رئيسا للجمهورية بعد الاحتلال الأخير، وهو من أقارب أحمد عجيل الياور، الاقطاعي الذي لعب دوراً معروفاً في اسناد الردة الرجعية في العراق بعد ثورة 14 تموز 58) الى جانب حزب البعث وأحزاب وقوى يمينية أخرى.

تشير بوضوح دراساتٌ تأريخية كثيرة وتصريحاتُ مسؤولين بعد انقلاب شباط (مثل على صالح السعدي، رئيس وزراء الانقلابيين، وحسين، ملك الأردن، ابن عم فيصل الثاني ملك العراق الذي قـُتل في 14 تموز)، تشير الى أن الانقلاب كان قد خـُطط له وتم الاشراف المباشر عليه من قبل المخابرات الأميركية والبريطانية.
ما تقدم مجرد ملاحظات عن خلفية الانقلاب، ولا أدّعي أنه بحثٌ متكامل.

ب- المكانة التأريخية للقصيدة

وصلتُ مدينة العمارة (في الجنوب الشرقي من العراق) في أواسط نيسان/أبريل من ذلك العام الحالك، وحللتُ ضيفا لدى عائلة من الأقارب لبضعة أيام، وكان صوت المذياع عالياً في المدينة، خاصة في المحلة الفقيرة التي كنتُ فيها، إذ صادف أنني سرتُ في أزقتها ساعة بث القصيدة، والتي تم بثها عدة مرات، ليسمع الجميع صوت الشاعر الأكبر، مخاطباً بغداد، مندّداً بالانقلابيين وبعبد السلام عارف وجمال عبد الناصر وشيخ الأزهر محمود شلتوت (الذي “بارَكَ” الانقلاب) وإدارة كندي الأميركية، التي يسميها الشاعر “الكنديين”، وكنتُ معجبا بجرأة أهل العمارة في رفع صوت الراديوات، رأيتُ في ذلك خطرا عليهم، لكنهم لم يكونوا ليأبهوا، إذ لم أكن أدرك، أنا القادم من بغداد، حقيقة قلة عدد البعثيين في المدينة، إذ لم تكن الحال كما هي في العاصمة، ربما بسبب حقيقة أخرى، تأريخية مهمة، لم يُشَرْ إليها بوضوح من قبل المؤرخين، وهي أنه قد تم قـُبَيْل الانقلاب توجيه البعثيين “الحزبيين” من كل أنحاء العراق بالذهاب الى العاصمة مع الاهتمام بالشقاة، وخاصة منهم أولئك الذين يُطلق العراقيون عليهم اسم (السَّرسَرية). ولم أكن أعرف شيئاً عن مدينة العمارة، فلم يسبق لي أن عشت فيها، ولم تكن تخلو طبعاً من البعثيين والقائمين بأعمال التعذيب، ولا من أخبار يتم تناقلها بالتفصيل عن أحوال الموقوفين في المدينة وعن التعذيب وعن جثث مجهولة الهوية كانت تطفو على النهر بين الحين والحين.

كان صوتُ الجواهري هادراً وكان يتهدّجُ، من الحزن حيناً، ومن الغضب أحياناً؛ فهو يوصي في القصيدة بالصبر، ولكن غضبه هو كان بحراً هائجاً، طافحاً؛ كان غضباً حقيقياً، قاسياً،لا يعرف الصبر، وسْطَ عواصف من غضب جمهورٍ بدا أشدَّ غضباً وأمواج من التصفيق الطويل.

لقد تمكنت هذه القصيدة، وبصوت الجواهري من اذاعة صوت الشعب العراقي في أوربا الشرقية، أن ترفع معنويات جماهير العراقيين الى مستوى لم يتوقعه أحد وسط اشتداد وطأة الارهاب الفاشي الذي راح ضحيته الآلاف من خيرة العراقيين، حيث تعرض للإعتقال، وما انطوى عليه من تعذيب وقتول وتشويه جسدي ونفسي وارهاب ومحاكمات وحرمانات، ما يقرب من مليون مواطن حين كانت نفوس البلاد لا تتجاوز الستة ملايين ونصف.

إذن فبغض النظر عن تغيُّر هذا الظرف أوذاك، ورغم انحراف هذا الكاتب أو ذاك، تظل قصيدة “أمينُ لا تغضبْ” للأستاذ محمد مهدي الجواهري، عَلـَماً بارزاً في الكفاح الفكري، يَصْدقُ تشبيهُه برواية “الأم” لمكسيم كَوركي التي صدرت بعد فشل ثورة 1905 في روسيا، وربما كانت أعمق وأعم تأثيراً، وأبقى أيضا، في العراق، لدى المقارنة، مع الفوارق!

ت- بُعد نظر الشاعر:
1
في قاسم
يكفي أن نقول ان الشاعر الكبير اختلف مع عبد الكريم قاسم بسبب سياسته الرعناء في العفو عن المجرمين التي تمثلت بشعار قاسم الساذج “عفا الله عما سلف”، تلك السياسة التي أوصلت العراق الى نجاح انقلاب شباط.
ورغم أن علاقتهما كانت قديمة، منذ لقائهما في لندن في الاربعينات، فانها انقطعت بعد ذلك بسبب ظروفهما، ثم التقيا ثانية بعد الثورة، حيث أصبحت صداقتهما أوطد خلال السنة الأولى بعد الثورة. كان قاسم زعيما سياسيا وكان الجواهري زعيما فكرياً، حيث كان قاسم يُظهر احتراما كبيراً للجواهري. لكن سياسة قاسم الثنائية أوصلته فيما بعد الى تأليب الكتاب اليمينيين ضد الجواهري. ولم يسكت الشاعر عن السياسة الغبية تلك وأعاد على أسماعه ما كان قد قاله أيام بكر صدقي عام 1936:

تصور الأمرَ معكوساً وخذ مثلا
عما يفعلون لو أنهمْ نـُصِروا

فضيق الحبلَ واشدُدْ من خناقِهمُ
فربما كان في إرخائهِ ضررُ

وأيّ ضرر!
بيد ان هذا التنبيه لم ينفع بشئ، مما أدى الى احتدام الخلاف بين الصديقين.

2
في الانقلابيين ومن آزَرَهم:
إن البيت:

واتصلت زوراً وقد أقسمت
بالعروة الوثقى على الانفصامْ

يشرح نفسه للمتتبع للأحداث التاريخية في العراق.

ث-
تقسم القصيدة الى أجزاء أو مراحل:

1
الأبيات التسعة الأولى
عبارة عن مقدمة في مخاطبة الصحافي.

2
الأبيات رقم 10-22، مخاطبة بغداد، وتشكل مقدمة فذة لما يريد الشاعر قوله لاحقاً.

يا دارة َالمجد ودار السلامْ
بغدادُ يا عِقـْدا ً فريدَ النظامْ

3
الأبيات 23-29 الشاعر يرجو المخاطب التريث والامهال، لأسباب.
أمينُ خلِّ الدمَ ينزف دماً
ودعْ ضراماً ينبثقْ عن ضرامْ

تجدر الاشارة هنا الى أن الشاعر خاطب جمهوره قائلا:”هذا ما لن يُقرأ”؛ معنى ذلك أن الشاعر كان قد حذف بيتاً أو مجموعة أبيات من القصيدة الأصلية قبل البيت رقم 30، وأعتقد أنها مجموعة أبيات لم يقرأها، ومن الضروري أن يهتم بها المختصون وأن يحاولوا معرفة ما كانت تلك الأبيات.

4
كشف حقيقة الانقلابيين
من البيت رقم 30 الى 46
أمينُ ألقى الغيُّ أستارَهُ
وانزاحَ عن وجه النفاق اللثامْ

5
بيتان للتمهيد للإنقضاض على محمود شلتوت

والاشتراكية ُمدعومة ًبالدين
خصمان شديدا خصـامْ

تـُستـَنزَلُ الآية ُمعكوسة ً
في مطمع ٍأو شهوةٍ أو عُرامْ

6
الأبيات 48-56 في محمود شلتوت.

7
الأبيات 57-61 في عبد السلام عارف.

8
62-67، الختام.

ج- مفردات:

العيد: (هنا) عيد الفطر الذي حل بعد اسبوعين من الانقلاب.
الرَّغام: التراب
جيشٌ لآم: غفير ومتراص.
الجِمام: الراحة
يُشام: يُرنى إليه، يُتطلـَّع له.
الأ ُوام: حرارة العطش.
شذا: (هنا) أذى (وليس قوة الرائحة)
مُدى: جمع مُدية، وهي الشفرة أو نصل السكين
الحِمام: الموت
أكام: تلال
الصفا وزمزم والمُقام: أسماء أماكن
الخنى: الفحشاء
دِمام: (هنا) دِمم، جمع دِمّة، وهي القملة أو النملة أو ما شابه.

ح-
ملاحظة:

للأمانة التأريخية أنقل هذه القصيدة كما قـُرِأت من قبل الشاعر دون تغيير، أي كما وردت في المسودة الأولى، وسيلاحظ القارئ أنها تحتوي على بعض الأمور الأصيلة authentic، كتكرار الرويّ في البيتين 15 و 16، وهو، كما أشرتُ سابقاً، أمر نادرٌ جدا في شعر الجواهري العظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خ- النص الأصلي للقصيدة

أمينُ لا تغضبْ
لشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

1
أمينُ لا تغضبْ فيومُ الطـَّغامْ
آتٍ وأنفُ شامتٍ للرَّغامْ

2
أمينُ لا تغضبْ وإنْ هُتـِّكَ الـ
سِّتـْرُ وديستْ حُرُماتُ الذ ِّمام

3
وإنْ غدا العيد وأفراحُهُ
مآتِما ً في كل بيتٍ تـُقامْ

4
عند البطون ِالطاهراتِ التي
ما إنْ بها عن كل خير ٍعُقام

5
مدَّخـَرٌ للخائضينَ الوَغى
العام تلو العام، جيشٌ لـَآمْ

6
أمينُ لا تغضبْ فإنَّ الحِمى
يمنعُهُ فتيانـُهُ أنْ يُضــامْ

7
خمسونَ عاماً وقتيلُ الكفاح
يشيبُ منه الطفلُ قبل الغلام

8
خضناهُ جبّارينَ في سوحِهِ
أهونُ ما نلقاه موتٌ زُؤامْ

9
أمينُ كم من مَثـَل ٍ سائر ٍ
يضرِبُهُ الشعب عليه السلامْ

10
يا دارة َ المجد ودارَ السلامْ
بغداد يا عِقـْداً ً فريدَ النظامْ

11
يا أمَّ نهرَيْن ِاستفاضا دما ً
ونعمة ً من عهدِ سام ٍ وحامْ

12
من عهدِ سنحاريب إذْ نينوى
يتوّج الحكمة َ منها النظامْ

13
وعهدِ حــامُورابْْ إذ ْ بابلٌ
للكون في الأحكام منها احتكامْ

14
شعارُها الشمس وعنوانـُها
سنابلُ القمح، وعدلٌ يُقامْ

15
وبابلٌ تضمُّ كل اللـُّـغى
وسِحرُها يجذِبُ كلَّ الأنامْ

16
وعهدِ هرون وفي حكمه
غمامة ٌ تصوبُ كل الأنام

17
إذ شهرزادٌ عن حقيقِ المُنى
تقصُّ عن أحلامها في المنامْ

18
بغدادُ والتأريخُ ذو أشطر ٍ
وشرُّ شطريهِ عهودُ الجـِمام

19
يغدو بها المُدْرِكُ ما لا يُرامْ
مُيَسّرَ المأخذِ، سهلَ المَـرامْ

20
يغفو على المجدِ وأحلامه
حتى إذا الغرورُ منـّاهُ، نامْ

21
حتى إذا صحا رأى كوكبا ً
في كفـّه أصبحَ برقا ً يُشامْ

22
أمينُ خلِّ الدَّمَ ينزِفْ دمـاً
ودعْ ضراما ً ينبثقْ عن ضرامْ

23
وخلِّ سوحَ المجد ينهضْ بها
ركامُ موتٍ عن بقايا رُكامْ

24
ودعْ مُدى السفـّاح مشحوذة ً
ظمآنة ً، يُبَلُّ منها الأ ُوامْ

25
فما استطابتْ أمة ٌ نشوة ً
للنصر، إلاّ من كؤوس الحِمامْ

26
وأنفـُسا ًواثقة ً خلـَّها
تزحمْ جدارَ الموت بالارتطامْ

27
فالسيف يُعلى من شذا حدِّهِ
يومَ التنادي كثرة ُ الإنثلامْ

28
أمينُ، خلِّ الرعبَ ينشرْ بها
جوّا ً مُضِدّا ً وسماءا ً تـَغامْ

29
فالصبحُ أبهى ما يُرى حسنُهُ
إذا استطالت غَمَراتُ الظلامْ

30
أمينُ ألقى الغيُّ أستارَهُ
وانزاحَ عن وجهِ النفاقِ اللثامْ

31
ما أقذرَ الفِسْق وإنْ ألـَّفـَتْ
بين الزواني روعة ُ الإنسجامْ

32
إنَّ الشعوبَ اقتـُسِمتْ عَنوة ً
للكنديـينَ اقتسامَ السهام

33
فسلـَّمَتْ كُرها ً مقاليدَها
واستسلمتْ طوعاً الى العمِّ سامْ

34
واغتصبتْ أعناقـَها غارقا ً
في دمِ آلاف الضحايا الذمام

35
ليس لها من أمرها ثالثٌ
إما الموالاة وإما الحُسام

36
تنزو الى الحُكم بها شهوة ٌ
كشهوةِ الحبلى اعتراها الوِحامْ

37
وتنبري الطغمة ٌعن طغمةٍ
مثلَ العنوز انحدرتْ من أكامْ

38
قاستْ مقاييسا ً بأضدادها
وزوّرت كلَّ معاني الكلامْ

39
بالنور ِسَمَّتْ ظـُلمة ً والهدى
ظلالة ً، ورجعة ً بالأ َمام

40
وحقدَها الأعمى منارَ الهدى
وحُكمَها الأعرجَ لـَبْـنَ القـَوام

41
وخطـّت اللهَ على صدرها
وخوّضتْ بالدم ِحتى الحِزام

42
واغتلمَتْ بالدم لا ينتهي
منه ومنها طربٌ واغتلامْ

43
وخافت الفكرَ وأنوارَهُ
خيفة َعدوى جَرَبٍ أو جُذامْ

44
تبنـّت الوحدة َ إذ بعضُها
يذبح بعضا بسيوف الغرام

45
واتصلتْ زوراً وقد أقسمت
بالعروة الوثقى على الإنفصامْ

46
والإشتراكية ُمدعومة ً بالدين
خصمان، لديدا خصام

47
تـُستنزَلُ الآية ُ معكوسة ً
في مطمع ٍ أو شهوةٍ أو عُرامْ

48
أمينُ هل جاءكَ ما حَلـَّه ُ
بالأزهر المظلوم ذاكَ الإمام

49
خليفة ُ اللهِ على عرشِهِ
أضحى أجيرا ًلعروش الطـُّغام

50
عَمامة ٌ لـُفـَّتْ على سَوْأةٍ
لها بخزي ٍ باض فيها دِمام

51
وهامة ٌ يأنفُ من حَمْلِها
ذو نخوةٍ أو أصيدٌ أو هـُمام

52
باركَ بغدادَ وسفـّاحَها
بمأثم ٍ يخجلُ منه الأثام

53
وهنـّأ َالفِرعون في مصرِهِ
بينَ الغواني وكؤوس المَدام

54
أن العراقَ انتـُهـِكتْ دورُهُ
عَشِـيّة ً، ثم استتبَّ النظام

55
أفتى بأنَّ حُرُماتٍ حرامْ
ديسَتْ حلالٌ وسواها حرام

56
أفتى بأن الطفلَ بعد الرضاع
يُفطـَمُ، والذبحُ له كالفِطام

57
من مُبْـلِـغُ الفاجرَ في ضَحْوَةٍ
على رؤوس المَلأِ المُسْـتـَضام

58
يا عبدَ حربٍ وعدوَّ السلام
يا خزيَ من زكـّى وصلى وصام

59
يا سُبـَّة ََالحجيج في عَمْـرةٍ
بين الصفا وزمزم ٍ والمُقام

60
يا ابنَ الخـَنا إنَّ دماءَ الكرامْ
نارٌ تـَلـَظـّى في عروق اللئام

61
وللضحايا من جِراحاتها
أيُّ عيون ٍ خـُزّر ٍ لن تنام

62
أمينُ صبرا ً فالخطوبُ الجِسام
تعْلـَقُ حُبا ً بالهموم الضِّخام

63
صبرا ً فأمُّ الشرِّ في بطنها
فردٌ، وأمُّ الخير فيها تـُؤام

64
للحق في الأرض انتفاضاتـُهُ
وللوعود في السماء التزام

65
صبرا ًفقد نصبر كي نلتقي
بالجزء من ثانيةٍ طولَ عام

66
نـَفـْحَ التحيات وصوبَ الغـَمام
على الهـُداةِ الشهداء الكرام

67
على نسورٍ، هم وأجداثـُهُم
عِطـْرُ التحيات ومِسْكُ الخِتام.

سيارة الزعيم

صورة نادرة للسيارة التي كان يستقلها الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم (رحمه الله) اثناء وقوع الاعتداء البعثي الغادر عليه والذي استهدف سيادته برصاص الحقد الارهابي والذي يبدو واضحا على ارجاء السيارة وبالخصوص على المقعد الخلفي الذي كان الزعيم جالسا فيه , وادى الحادث الى مقتل سائقه واصابة المرافق المقدم قاسم الجنابي والشهيد الزعيم ونجا منه بأعجوبة عند مروره بشارع الرشيد 1959

ناظم الغزالي يغني للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم

ناظم الغزالي يغني للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم
 
سجل ناظم الغزالي هذه الاغنيه الوطنيه في العام 1959
وهي من كلمات الشاعر جبوري النجار والحان خضر الياس
احتفاءا بالذكرى السنويه الاولى لثوره 14 تموز الخالده

عبد الكريم قاسم

نص التقرير الابتدائي لمديرية ضريبة الدخل العام الخاص بالمتوفي (عبد الكريم قاسم ) رئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة الذي اعدته المديرية بعد ورود اجابات المصارف والبنوك والشركات و حول ارصدة واسهم وحسابات الزعيم عبد الكريم قاسم ( ان وجدت!) , وقد ورد فيه :
اسم المتوفى : عبد الكريم قاسم
اخر عنوان لمحل اشتغاله : رئيس وزراء سابق
اخر عنوان لمحل سكناه : عرصات العلوية

شعبنا العراقي الكريم …. يا ايها المواطنون الكرام … يا ساسة البلد اليوم … فلتلاحظوا ما ترك زعيم العراق وقائده بعد استشهاده وبالوثائق الرسمية !!

___ مبلغ التركة (16.400) فقط ستة عشر ديناراً واربعمائة فلساً ! ____

صفحة الارشيف المصور للزعيم عبد الكريم قاسم (رحمه الله) ليس لديها ما تقوله سوى : لأنك أحببتنا يا قاسم واخلصت لنا وكنت امينا على مالنا وبلدنا … احببناك ومخلصين لك ولذكراك العطرة … ما بقينا !

الزعيم عبد الكريم قاسم برتبة فريق ركن

صورة للشهيد الزعيم برتبة (فريق ركن) وهي الرتبة التي ترفع لها بتأريخ 6-1-1963 ” اي قبل شهر واحد تقريبا من استشهاده” , فأننا نعيد نشر هذه الصورة التأريخية النادرة جدا (وهي من ارشيف الصديق علي الصالحي) وفيها يظهر المرحوم الزعيم مرتدياً رتبة (فريق ركن)
وقد بدت عليه (رحمه الله) ملامح الكبر وغزا رأسه وحاجبيه وشاربه الشَيب اذ انه كان قد بلغ حينها قرابة الــخمسين سنة من العمر.

أبــا حــاتــم … يا زهو العراق وشموخه
رحمكَ الله واسكنك فسيح جناته وجزاءك عن العراق وشعبه خير الجزاء , واللعن الابدي الدائم لتلك الايادي الغادرة الاثمة التي حرمتنا من قائد وطني صميمي يعبدنا (كعراقيين) بعد الله !!

الزعيمان

في غرفة مشتركة/ الزعيم يحلق ذقنه..والمشير يصلي
كانا ضمن تنظيم واحد( الضباط الأحرار)..لهما هدف مشترك..الأنقلاب على الملكية وأعلان الجمهورية..وتحققتت أمنياتهم..الأول(الزعيم قاسم) رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع.. الثاني( عبدالسلام) نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية