حفيدة صدام حسين تكشف اسرارا جديدة عن العائلة وعن قصي وعدي

لعيش في البطولة» ليس كل ما سطرته حروف حرير حسين كامل في مذكراتها، إنما كتبت أيضاً أشياء غير قليلة كانت مصفوفة بحزم في خزانة أسرار العائلة الحاكمة الحديدية. على أن إخراج تلك الأسرار بدا في مراحل كثيرة من الكتاب أنه لم يكن دون دراية أو تخطيط مسبقين.

من الواضح، أنه أُريد من خلال المذكرات تحقيق مجموعة أهداف في مرمى الخسارة التي تكبدتها العائلة بعد 2003، سواء تلك الناجمة عن كسر هيبة الجد صدام حسين عبر الإسقاط الأميركي المباشر المدعوم بالرغبة الشعبية المعروفة حينذاك، أو الخسارة الشخصية التي تعرضت لها العائلة ووالدها حسين كامل، على يد أقرب المقربين إليه من آل عبد الغفور.

والمذكرات بعد ذلك، كتبت من حيث الأسلوب والانتقال بالأحداث، بطريقة جيدة تدل على عمل تحريري محترف، ولا يستبعد أن طبع الكتاب (لم يوضع له عنوان أو ذكر لدار النشر التي طبعته) تم بإشراف والدتها رغد صدام حسين، وهناك من يرى أنه كتب رداً على مذكرات منسوبة لبرزان التكريتي (أعدم عام 2007)، وهو أخ لصدام غير شقيق، والذي وجّه اتهامات وانتقادات لاذعة لوالد المؤلفة، حسين كامل.

ثم إنها – المذكرات – وكأي نص على مستوى من الأهمية، يمكن لمن يقرأه، أن يخرج بخلاصات تنسجم مع زاوية نظره لموضوع صدام وأسرته الحاكمة.

فالناقمون على أسرة صدام مثلاً، يمكنهم أن يُشبعوا مشاعر الكراهية والتشفي بتلك العائلة بضوء ما ورد في المذكرات؛ خاصة بالنسبة للخصومات العنيفة بين أجنحتها، حتى أن صدام كان يردد غالباً أن «العراق بجفة (كفة) وعائلتي بجفة»! كما تذكر الكاتبة، إلى جانب الأهوال التي اختبرتها العائلة طوال فترة حكمها، وحالة عدم الاستقرار والتنقل بين البيوت البديلة التي لازمتها تبعاً للدواعي الأمنية، التي بلغت ذروتها مع الهجوم الأميركي على العراق عام 2003.

كان يطلب من «عوائل» صدام دائماً إخلاء منازل سكنهم خلال 7 دقائق فقط! وهو الوقت الذي يستغرقه سقوط الصاروخ الأميركي على الهدف بعد عبوره الحدود العراقية، ولعل الأكثر دلالة على حافة المخاطر التي سارت عليها العائلة، ما قالته السيدة حرير في أحد أسطر مذكراتها: «عشت سنوات عمري منذ الولادة وإلى الزواج تحت ظل رشاشات الحراسة!».

يستطيع كذلك، أولئك الذين ما زالوا ينظرون إلى صدام كـ«زعيم أوحد للأمة» أن يدعموا تلك القناعة ببعض ما ورد في الكتاب من أفعال وسلوكيات، قام بها صدام في مواقف مختلفة، باعتبار أن الكتاب برمته مخصص لهذا الغرض، ومن تلك السلوكيات حب جدها للناس البسطاء، وطريقة ترحيبهم به عبر ترديدهم أهزوجة: «هلا بيك هلا»، كما تذكر الحفيدة في المتن.

غير أن من يتعامل مع النص بـ«برود محتمل»، فإنه سيجد كثيراً مما يثير الفضول والدهشة في عالم صدام حسين السري وعائلته.

«كل فتاة معجبة بأبيها»، هذه مسألة طبيعية، لذلك نجد أن المذكرات تتمحور بمعظمها حول «أبطالها» كما تسميهم، وهم كل من جدها صدام حسين (أعدم عام 2006) وأبيها حسين كامل، وأخيه صدام كامل (قتلا عام 1995 بعد عودتهما من الأردن) وأمها رغد صدام حسين، وخاليها عدي وقصي صدام حسين، وابن الأخير مصطفى (قتل الثلاثة على يد الأميركان بعد العثور عليهم مختفين في أحد المنازل بالموصل عام 2003).

لعل أبرز ما تكشفه المذكرات بالنسبة للحياة الداخلية لصدام وعائلته، هو إصرار الأخير على تزويج بناته وحفيداته في سن مبكرة، وقبل أن يبلغن سن الرشد المحدد في القانون العراقي، وهو 18 عاماً! فابنته الكبرى رغد، والدة الكاتبة، تزوجت من حسين كامل وهي بسن لا تتجاوز الـ15 عاماً، وكذلك بقية البنات.

كان صدام، وخلافاً للمعلن من توجهاته العلمانية، شديد التمسك بالقيم العشائرية، خاصة حين يصل الأمر لقضايا الزواج؛ حيث يُبلَّغ بسن الفتيات اللائي بلغن سن الـ15 عاماً، ليختار لهن ما يناسبهن من فتيان أبناء العمومة في العشيرة حصراً! مع ملاحظة أن صدام لم يكن يعنى العناية المناسبة بمستوى التعليم الذي تحصل عليه بنات العائلة، حتى أنه أنشأ مدرسة عادية؛ لكنها خاصة، لأبناء وبنات العائلة والمقربين منها فقط.

لم تشر المذكرات إلى عناية الأسرة الحاكمة بتعليم أبنائها أو بناتها، شأن الأسر الحاكمة والثرية، بعض اللغات الأجنبية أو الموسيقى؛ لكنها تشير في أكثر من موضع إلى عناية الأسر بالأكل والعطور والملابس وفق آخر صيحات الموضة العالمية، إضافة طبعاً إلى الاهتمام اللافت بتعليم فن الرماية واستخدام الأسلحة! وتذكر الكاتبة أن عطر صدام المفضل كان «أولد سبايس» قبل أن يتخلى عنه بسبب حساسية ألمت به.

يستطيع القارئ أيضاً أن يكتشف التناقض الصارخ فيما تذكره الكاتبة عن جدها وأفراد الأسرة من «مآثر»، وبين ما عرف لدى عامة العراقيين من سلوكيات لأفراد تلك الأسرة.

ففي مطلع الكتاب (صفحة 10) تقول الكاتبة إن جدها كان لا يسمح لعائلته بشرب «البيبسي» أيام حقبة الحصار الاقتصادي، في تسعينات القرن الماضي؛ لأن «من المعيب أن يمنع صدام (البيبسي) عن الشعب العراقي، ثم يكون حاضراً على مائدة صدام حسين»؛ لكنها لم تفسر لنا – مثلاً – كيف كان صدام حسين يسمح لنفسه بركوب عربة من الذهب الخالص في يوم الاحتفال بعيد ميلاده؟!

كذلك تقول الكاتبة إن خالها عدي صدام حسين كان يصلي ويصوم يومي الاثنين والخميس، وهو المعروف بنزقه وحفلاته الليلية الصاخبة، التي كانت السبب في هروب زوجته وابنة عمه برزان، وعودتها إلى عائلتها في سويسرا!

تبدأ حرير، المصابة بربو ولادي، مذكراتها بما تسميه «العصر الذهبي»، وتقصد به منتصف ثمانينات القرن الماضي؛ حين ولدت وسماها جدها وحملها بين يديه. وتقول: «كان له طقس لم يكسره منذ أول حفيده له وحتى مقتله، الرجال يسميهم آباؤهم وأمهاتهم والنساء(الحفيدات) يسميهن هو بنفسه». وعملية التسمية تتم دائماً بأن «يفتح المصحف الكريم على أي صفحة، ويبدأ القراءة، وإذا صادفه اسم يرى أنه يصلح وتنطبق عليه المواصفات، سمَّى به الحفيدة».

وتستمر في سرد تفاصيل العصر الذهبي لصدام وأسرته، وكيف كان ينادي زوجته، ساجدة خير الله «سجيدات». وتذكر أنه كان يوجد في «كل قصر وكل بيت مسبح خاص… لا يفرغ إلا نادراً».

في الفصل الثاني من الكتاب، تتحدث عن طفولتها المبكرة وخاليها قصي وعدي، وكيف أن تطلعات الأخير لم تكن متوافقة مع تطلعات أبيه صدام «ما أدى إلى صدامات بشكل مباشر بينهما». وتعترف أن خالها «كان ابناً مدللاً، وقد أثَّر ذلك بشكل أو بآخر على سمعته في المجتمع العراقي».

تحلو للحفيدة المقارنة على طول خط المذكرات بين عهد جدها «الذهبي» وعهد «العملاء» بعد 2003، وفاتها أن العقل العربي عموماً ومنه العراقي، عقل مقارنة وليس عقل تجريد، لذلك كان العراقيون، زمن جدها، ينظرون بإكبار ومحبة للعهود التي سبقته، خاصة عهد الزعيم عبد الكريم قاسم، ويعتبرونه عهد بساطة وتسامح، مقارنة بعهد جدها شديد القسوة والتوحش.

في الفصل الرابع تتحدث عن الخلافات داخل أسرة صدام وبقية العوائل من أبناء عمومته، وأغلبها لا تتجاوز حدود الخلاف على تزويج النساء، والمصالح المالية، والأطماع المتعلقة بالمنصب، والقرب من شخص الرئيس.

ثم تتحدث في الفصل الخامس عن بنات صدام الثلاث، رغد ورنا وحلا، وكيف أن الأخيرة ساءت علاقتها بالاثنتين بعد هروبهما وزوجيهما إلى الأردن عام 1995.

وفي الفصول اللاحقة تتحدث عن حادث الهروب، ولا تذكر الكاتبة السبب الحقيقي وراءه؛ لأنها تريد المحافظة على صورة علاقة التضامن الوردية التي رسمتها لـ«أبطالها»، لذلك نراها تقول: «مع ازدياد الحقد والغيرة من والدي، خاصة من الحلقة الأقرب إلى جدي، لم تعد الأمور كما كانت، والطعنة الحقيقية جاءت من أعمامه ومن أقاربه» وتقصد أعمام أبيها آل عبد الغفور، الذين أصدروا بياناً كذبوا فيه ما ورد في المذكرات من طعن بهم.

ثم بعد ذلك تتحدث عن العيش في الأردن، ورعاية الملك الراحل الحسين بن طلال، وزياراته المنتظمة لهم. وتذكر أن جدها كان يحبه، وأن «العراق خصص راتباً ثابتاً للعائلة المالكة الأردنية» في تلك السنوات. ثم تتحدث عن عودتهم إلى العراق، والمجزرة التي ارتكبتها عشيرة صدام ضد أبيها بمنزل في بغداد، وبإشراف مباشر من خالها عدي صدام حسين، وعلي حسن المجيد، عم أبيها الذي قتل في الحادث، ومعه شقيقه صدام كامل، وأبوهما كامل حسن المجيد، وجميع أفراد أسرة عمها الآخر حكيم كامل، زوجته وأبناؤه وبناته، وضمنهم طفل في سن الرضاعة!

ثم تصل إلى لحظة عام 2003، والصعوبات التي وجدتها أمها وخالتها في الفرار من بغداد، وصولاً إلى سوريا رفقة 9 من الأبناء والبنات، وكيف أنهم نجوا أكثر من مرة من الموت بأعجوبة، وكيف كانوا لا يثقون بحماية جدتها ساجدة خير الله: «لم نكن نحب الحرس الخاص بجدتي ساجدة، ولا نحس بلحظة من الأمان معهم!» وتذكر أن جدتها تعيش حالياً في دولة قطر.

الخلاصة، أن أغلب فصول المذكرات تزخر بـ«مديح مبالغ لعهد جدها» وبحالة الخوف المتواصل الذي كان يشعر به صدام وعائلته، والاحترازات الأمنية المتشددة، وذلك يكشف بداهة عن أن الحاكم الخائف لا يمكن إلا أن يحكم بلداً وشعباً خائفين.

الانترنيت في القرن السابع عشر

الانترنيت في القرن السابع عشر

قصي الصافي

شهد القرنان السابع عشر والثامن عشر تحولات تأريخية كبرى في بنى المجتمعات الاوربية مع انطلاق حركة التنوير والثورة الصناعية والثورة الفرنسية وتعزيز المؤسسات المالية والصناعية للنظام الرأسمالي،

وقد لعبت المقاهي دوراً متميزاً يكاد يضاهي دور الانترنيت في تلك المنعطفات. لا ينطوي هذا القول على شئ. من المبالغة أو افتعال المفارقة، فقد اطلق المؤرخون تسمية “جامعات البنس الواحد” على المقاهي آنذاك، اذ يتزود الزيون مقابل بنس واحد بشتى أنواع المعرفة كالرياضيات والفيزياء والفلسفة، ويطلع على أخبار السياسة والأدب، كما اطلق البعض تسمية “البرلمان غير الرسمي”على المقهى، وقد وصف الفيلسوف الالماني المعاصر هوبرماس المقاهي في اوربا على أنها الوسيط بين الطبقات الشعبية من جهة والبرلمان ومؤسسات الدولة التي لا صوت لهم فيها من جهة اخرى.

كان الصوفيون أول من تناولوا القهوة لتعينهم على اداء طقوسهم العبادية في التقرب الى” ذات الرب طوال الليل، ثم انتقلت الى مكة عام ١٥١٠ م، فانتشرت المقاهي الى الحد الذي أحس فيه قاهر بيك بخطورتها في تداول النقد السياسي من قبل العامة، فاسرع عام ١٥١١م بالايعاز الى مجلسه الفقهي لاصدار فتوى تحريم القهوة بحجة انها مسكرة كالكحول، فاغلقت المقاهي وأحرقت اكداس كبيرة من البن.

فتحت اول مقهى في لندن عام ١٦٥٢ قرب جامعة اكسفورد، ومرة اخرى لم يكن الطريق لانتشار المقاهي معبداً، فقد واجهت حملات دينية وسياسية بجانب الحملة المضادة التي اطلقها تجار الكحول آنذاك. اشتدت الحملة الدينية ضد القهوة بحجة انها منحة الشيطان للمسلمين الذين حرموا احتساء النبيذ المقدس، وقد وضع البابا كليمنص الثامن نهاية للحملة بعد تذوق القهوة والافتاء بعدم تحريمها. الملك تشارلس الثاني حاول أيضاً اغلاق المقاهي فذكره مستشاره وليم كارفنترى إن المقاهي هي التي اعادت له عرشه بتأليب رعاياه ضد دكتاتورية كرومويل والمطالبة بعودة الملكية.

من أطرف الحملات ضد القهوة عريضة النساء البريطانيات المقدمة الى البرلمان عام ١٦٧٤ م والتي طالبت بمنع تناول القهوة لانها تصيب الرجل البريطاني المعروف “برجولته” “بالمياعة الفرنسية” فيحلو لسانه بينما ترتخي بقية اعضاء جسده ولا يعود قادراً على اداء مهامه الزوجية في الفراش.

رغم كل الحملات انتشرت المقاهي في اوربا وخاصة في لندن بسرعة هائلة، وقد ترافق انتشارها مع بدء حركة التنوير وعصر الاكتشافات والاختراعات العلمية، فكانت ملاذاً للمواطنين من كل الطبقات لاشباع توقهم للاستزادة بالمعرفة في شتى المجالات.

– العلوم والصناعة: كانت مقهى مارينز وسوان في لندن تغصان بالرواد ويتجمع الناس على أسوارها للإستماع إلى محاضرات العالم جيم هادجستون في الرياضيات والفيزياء، وفي مقهى كريشان وكارواي تعرض التجارب العلمية والإختراعات الجديدة ويجري إيضاح المبادئ العلمية بلغة مبسطة لعامة الناس، مما اغاظ العلماء النخبويون بحجة أن العلم له تخصصاته ولا يمكن ابتذاله بالتبسيط، وفي مقهى كاراواي تأسست الرابطة الملكية للعلماء وكان العالم كريستوفر راين أول رئيس لها ، ثم حاز على رئاستها العالم الشهير إسحق نيوتن، ومن المفارقات التأريخية أن كتاب نيوتن ” الأسس الرياضية في الفلسفة الطبيعية ” -والذي يعتبر إنطلاقة لفكر التنوير – قد كتب على أثر حوارات علمية جرت بين العلماء روبرت هوك، ادموند هالي، كريستوفر راين وجون فلامستد في مقهى كاراواي.

– الفلسفة: تميزت المقاهي الفرنسية بما يجري فيها من حوارات فلسفية وفكرية، فالانسكلوبيديا – وهي خلاصة فكر التنوير- قد حررها ديدرو وفلاسفة آخرون في مقهى باريس، وقد كان لفولتير طاولته الخاصة في مقهى بريكوب حيث يلتقي بمحاوريه ديدرو وكوندرسيه والأميركي بنجامين فرانكلين .

– السوق والمال: اتخذت الطبقة الوسطى في لندن بعض المقاهي مثل لويدز ، جوناثان و رين بو مراكز تجارية تقام فيها مزادات بيع وشراء اليخوت والمراكب والمكائن والعدد الصناعية وتباع فيها أيضاً الأسهم وبوليصات التأمين، وقد تأسست فيها رابطة التجار ونقابات رجال الأعمال والصناعة والتي تعاظم نفوذها فاصبحت قوة ضاغطة على البرلمان والحكومة. بتأثير نفوذها أصدر البرلمان عام ١٦٨٨م تشريعات لتنشيط الإقتصاد عبر اشراك أكبر عدد من الرأسماليين في تنافس حر ، فقد أجبر الملك على فك ارتباطاته النفعية مع الشركات الكبرى والتي كان يؤمن لها إحتكار التجارة الخارجية كشركة الهند الشرقية، أصدر البرلمان أيضاً قوانين حمائية تمنع إستيراد الأنسجة القطنية الأجنبية وتمنع نقلها على السفن الإنجليزية بل وتمنع المواطن البريطاني من إرتداء الأنسجة القطنية غير الإنجليزية.

من الجدير بالذكر أن مؤسسة ” لويدز أوف لندن ” وهي من كبريات المؤسسات المالية في بريطانيا الآن هي إمتداد إلى مقهى لويدز لصاحبها ادوارد لويدز آنذاك.

– السياسة: تحولت الكثير من المقاهي في أوروبا إلى مراكز للنشاط السياسي والفكري، إذ تباع وتعار فيها الكتب والجرائد وينشر فيها الناشطون أفكارهم التنويرية، مما دعا الملوك وخاصةً في فرنسا إلى دس الجواسيس في كل مقهى، وقد حكم على الدكتور وليم هودجستون بالسجن ٤ سنوات لمحاضراته عن حقوق المرأة، كما حكم على جون فروست ب ٦ أشهر لدعواته لتغيير النظام الملكي في بريطانيا الى نظام جمهوري، ويكفي للتدليل على دور المقاهي أن شرارة الثورة الفرنسية قد انطلقت من مقهى كافي دي فويب حين هتف المواطن دي مولار ” إلى السلاح أيها المواطنون”.

– الأدب: بشكل شبه يومي كان الشاعر البريطاني الشهير جون درايدن يلقي قصائده في مقهى ويلز إذ تحتشد المقهى بالجمهور قبل وصول الشاعر بساعات ، وقد اتبعت مقاهٍ كثيرة هذا التقليد لإقامة أماسٍ شعرية ومحاضرات أدبية لزبائنها.

إذا كان الإنترنيت يمثل العصب الرئيسي لعصر العولمة فقد كان للمقهى دور مشابه في أوروبا السابع عشر والثامن عشر.

 

قصي الصافي

تاريخ ولادات النبي عليه السلام وبعض ابائه

النبي محمد عليه السلام 570ميلادية

عبد الله   545 ميلادية

عبد المطلب 497 ميلادية

هاشم 464 ميلادية

عبد مناف 430 ميلادية

قصي 400 ميلادية

 

بطون قريش

بطون قريش

قسم العرب قريش الى تسعة بطون هي  :

سهم   وجمح   وعدي   ومخزوم   وتيم   وزهرة   وشيبة   وعبد العزى  وهاشم

النضر

بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان

مالك

فهر

غالب

لؤي

كعب

بن لؤي

واولاده هصيص ومرة وعدي

عدي

هصيص
رزاح عمرو

قرط جمح

سهم

عبدالله سعيد
رياح هاشم
عبد العزى وائل
نفيل

العاص
الخطاب عمرو بن العاص

عمر بن الخطاب

عبدالله
بنو عدي

بنو جمح بنو سهم

مرة

بن كعب بن لؤي

واولاده يقظة وكلاب وتيم

تيم

يقظة
سعد

مخزوم

كعب

عمرو
عمرو

عبدالله
عثمان عامر

المغيرة
عبيدالله

ابو قحافة

واسمه عثمان

الوليد
طلحة بن عبيدالله

ابوبكر الصديق

خالد بن الوليد

بنو تيم

بنو مخزوم
كلاب

بن مرة بن كعب

واولاده زهرة وقصي

زهرة

عبدالحرث عبدمنااف
عوف وهيب
عبدالرحمن بن عوف

ابو وقاص
سعد بن ابي وقاص
بنو زهرة

قصي

بن كلاب

واسمه زيد

عاش في حدود 400 ميلادية

واولاده عبد مناف وعبد الدار وعبد العزى

عبدالعزى

عبدالدار

خويلد اسد عثمان عبد منااف
حزام العوام خويلد عبدالعزى
حكيم

مؤذن النبي

الزبير

امه صفيه بنت عبد المطلب

عمة النبي

خديجة الكبرى ابوطلحة
عبدالله بن الزبير

امه اسماء بنت ابي بكر

طلحة
بنو عبد العزى عثمان
بنوشيبة

حجابة الكعبة

عبد مناف 430 ميلادية

بن قصي

واسمه المغيرة

واولاده

عبد شمس وهاشم والمطلب ونوفل

هاشم464

واسمه عمرو العلا

ومن ابنائه عبد المطلب واسد

عبد شمس

امية

نافس عمه هاشما على الرئاسه واحتكما بعد ان اشترط هاشم ان الخاسر يجلو عن مكة عشر سنين وينحر مئة ناقة وكان الفوز من نصيب هاشم فرحل امية الى الشام

واقام فيها حتى مات

ابوالعاص
حرب

قال فيه الشاعر بعد ان مات

وقبر حرب بارض قفر وليس قرب قبر حرب قبر

عفان
ابوسفيان

واسمه صخر

اسلم هو وامراته هند وابناؤه في فتح مكة

عثمان

معاوية

يزيد

عبد المطلب 497

بن هاشم

واسمه شيبة الخير

واكبر اولاده الحارث وبه كان يكنى واصغرهم عبدالله والد النبي

توفي عام 576 ميلادية

وام عبد المطلب هي سلمى بنت زيد من بني عدي بن النجار

ومن ابنائه الزبير وابو طالب وعبد الكعبة وحمزة والمقوم والعباس وضرار والحارث وقثم وعبد العزى وهو ابو لهب و نوفل

وبناته ام حكيم وعاتكة وبرة واميمة وصفية

ابوطالب

واسمه عبد مناف وفي رواية اخرى عمران

وزوجته فاطمة بنت اسد بن هاشم

وهي اول هاشمية تلد هاشميا

اكبر ابنائه طالب ثم عقيل ثم جعفر ثم علي

توفي قبل ثلاث سنوات من الهجره

عبد الله

545

اصغر ابناء عبد المطلب وزوجته امنه بنت وهب

توفي في المدينة قبل ولادة النبي

ودفن في دار النابغة

العباس

ولد قبل عام الفيل بثلاث سنوات وتوفي سنة 32 هجرية

زوجته لبابة بنت الحارث

حمزة

استشهد في معركة احد

وامه هالة بنت وهيب بن عبد مناف ابنة عم امنة ام النبي

ولم يعقب سوى امامة او عمارة وامها سلمى بنت عميس اخت اسماء بنت عميس

جعفر

الطيار

هاجر الى الحبشة واستشهد في معركة مؤتة

زوجته اسماء بنت عميس  بضم العين وفتح الميم وسكون الياء هاجرت معه الى الحبشة وولدت له هناك عون وعبد الله ومحمد وبعد استشهادة في مؤته تزوجها ابو بكر وانجب منها محمد بن ابي بكر ربيب علي بن ابي طالب وبعد وفاة ابي بكر تزوجها علي بن ابي طالب فولدت له يحيى

عقيل

كان بصيرا

من اشهر نسابة العرب

طالب علي

المرتضى

وليد الكعبة

واول من اسلم بعد خديجة

وزوجته فاطمة الزهراء بنت النبي

ولدت له الحسن والحسين وزينب تزوجها ابن عمها عبدالله بن جعفر الطيار ورقية وام كلثوم

رابع الخلفاء الراشدين

وفي عهده انتقلت الخلافة من المدينة المنورة الى الكوفة في العراق سنة 36 هجرية

ومن اولاده من غير فاطمة

محمد بن الحنفية

الذي تعود اليه فرقة الكيسانية

والعباس الذي استشهد في معركة الطف في كربلاء سنة 61 هجرية وامه فاطمة الكلابية المعروفة بام البنين

استشهد في الكوفة عام 40 هجرية

محمد المصطفى

صلى الله عليه واله وسلم

ولد في عام الفيل 570 ميلادية

وأم رسول الله

آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشية الزهرية، تجتمع هي وعبد الله في كلاب

وزوجاته عليه الصلاة والسلام

خديجة التي ولدت له القاسم وعبدالله والطاهر وزينب ورقية وام كليثوم وفاطمة

سودة بنت زمعة قبل الهجرة

وعائشة بنت ابي بكر سنة 2 هجرية وحفصة بنت عمر بن الخطاب 3 هجرية وزينب بنت خزيمة الهلالية ام المساكين 3 هجرية وماتت بعد شهرين

وام سلمة بنت ابي امية 4 هجرية وزينب بنت جحش الاسدية 5 هجرية وام حبيبة بنت ابي سفيان 6 هجرية وجويرية بنت الحارث 6 هجرية وميمونة بنت الحارث الهلالية 7 هجرية وصفية بنت حيي بن اخطب 7 هجرية ومارية القبطية ام ولده ابراهيم

عبدالله

ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات 618 ميلادية وتوفي سنة 68 هجرية

ويطلق عليه لقب

حبر الامة

مسلم

استشهد في الكوفة قبل وصول الحسين اليها بايام

الحسين الشهيد الحسن

المجتبى

علي

40-117 هجرية

علي السجاد

زين العابدين

الحسن

المثنى

وزوجته فاطمة بنت الحسين

محمد

54-128

زيد بن علي

واليه تعود فرقة الزيدية

محمد الباقر

وامه فاطمة بن الحسن بن علي بن ابي طالب

عبد الله

المحض بن الحسن المثنى

سمي بالمحض لانه اول مولود من نسل الحسن والحسين

عبد الله

المنصور

ثاني خلفاء الدولة العباسية

واليه يرجع بقية خلفاء بني العباس

عبد الله

السفاح

مؤسس الدولة العباسية

جعفر الصادق

امه ام فروة بنت القاسم بن محمد بن ابي بكر وامها اسماء بنت عبد الرحمن بن ابي بكر

محمد بن عبدالله المحض

المعروف بمحمد النفس الزكية قتله المنصور سنة 145 هجرية

ابراهيم بن عبدالله المحض

اسماعيل

اكبر ابناء جعفر الصادق ومات في حياة ابيه واليه تعود فرقة الاسماعيلية التي قالت بامامته

موسى الكاظم

علي الرضا

محمد الجواد

علي الهادي

الحسن الزكي

محمد المهدي

بطون قريش


وقد ذكر النسابون أن قريشًا تسعة بطون:
1 ــ بنو عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.
2 ــ بنو عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.
3 ـ بنو عبد الدار بن قصي.
4 ـ بنو زهرة بن كلاب.
5 ــ بنو تيم بن مرة.
6 ــ بنو مخزوم بن يقظة بن مرة.
7 ــ بنو عدي بن كعب.
8 ــ بنو جُمَح بن عمرو بن هُصَيص بن كعب.
9 ــ بنو سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب.

ولكل بطن نسبته الخاصة وفروعه.

* أما بنو عبد مناف واسمه المغيرة وله من الولد:
1 ــ المطلب.
2 ــ هاشم واسمه عمرو، وسمي هاشمًا لهشمه الثريد لقومه في شدة المحل.
3 ــ نوفل.
4 ــ عبد شمس الذي تفرع منه أمية الأكبر وفروعه تعرف ببني أمية، ومنهم عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي.

• أما بنو عبد العزى وله من الولد:
1 ـ أسد، ومنهم خديجة بنت خويلد بن أسد أم المؤمنين رضي الله عنها، ومنهم الصحابي حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، ومنهم الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي بن كلاب رضي الله عنه.
2 ـ حبيب.

* أما بنو عبد الدار بن قصي وله من الولد:
1 ــ عبد مناف.
2 ـ عثمان، ومن عثمان هذا بنو شيبة حجبة الكعبة المعروفون ببني شيبة، ويُقال إنه انتهت إليهم من قِبَل جدهم عبد الدار حيث ابتاع أبوه قصي مفاتيح الكعبة من أبي غبشان الخزاعي بزق خمر وأشهد عليه ودفع المفاتيح إلى ابنه عبد الدار فذهب بها حتى وقف عند البيت ونادى: ” يا بني إسماعيل هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل وقد ردها الله عليكم “، وانتهت المفاتيح بعد ذلك إلى الصحابي عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار رضي الله عنه وهو الذي أخذ منه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة يوم الفتح ثم ردها إليه وجعلها في عقبه إلى يوم القيامة، ففي بني شيبة حجابة الكعبة المشرفة.
3 ـ السباق.

* أما بنو زهرة بن كلاب بن مرة،
ومنهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أحد العشرة وهو ابن عبد الحرث بن زهرة بن كلاب، ومنهم أيضًا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد العشرة أيضًا وهو ابن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ومنهم ءامنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم.

* وأما بنو تيم بن مرة بن كعب،
ومنهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه واسمه عتيق بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب، ومنهم أيضًا طلحة بن عبيد الله أحد العشرة رضي الله عنه وهو ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب.

* أما بنو مخزوم فهم من ولد يقظة بن مرة بن كعب،
ومنهم خالد بن الوليد رضي الله عنه، وهو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة.

* وأما بنو عدي فهم من ولد عدي بن كعب بن لؤي،
ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب بن لؤي.

* أما بنو جُمَح فهو ابن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي،
ومنهم أبو محذورة رضي الله عنه مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم.

* أما بنو سهم فهو ابن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي،
ومنهم عمرو ابن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد ــ بالتصغير ــ بن سهم.
فهذه بطون قريش اخترنا فيها ما صح وتركنا الخلاف.

ومنهم من زاد فيها:
* بنو عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.
* بنو خزيمة وهم عائذة أي بنو عائذة من بني خزيمة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.
* بنو محارب بن فهر بن مالك بن النضر.
* بنو الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، ومنهم أبو عبيدة أمين هذه الأمة رضي الله عنه أحد العشرة المبشرة واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضَبة بن الحارث بن فهر.

إعداد الدكتور كمال يوسف الحوت