فرق شيعية

قال الإمام ابن حزم في قوله عن الغالية من الشيعة التي أوجبت النبوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لغيره ” وفرقة قالت بنبوة علي وبنيه الثلاثة : الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية فقط ، وهم طائفة من الكيسانية”.

والكيسانية من الرافضة هم أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وكان المختار يقال له : “كيسان ” ، وقيل : إنه أخذ مقالته عن مولى لعلي رضي الله عه قال كان اسمه ” كيسان” ، وافترقت الكيسانية فرقا يجمعها شيئان :

أحدمها : قولهم بإمامة محمد بن الحنفية ، وإليه كان يدعو المختار بن أبي عبيد.

والثاني: قولهم بجواز البداء على الله – عز وجل- ، ولهذا البدعة قال بتكفيرهم كل من لا يجيز البداء على الله سبحانه .

وزعم قوم منهم – وهم ” الكربية ” أصحاب ابي كرب الضرير – أن محمد بن الحنيفية حي لم يمت ، وأنه في جبل ” رضوى ” ، وعنده عين من الماء وعين من العسل يأخذ منهما رزقه ، وعن يمينه أسد ، وعن يساره نمر ، يحفظانه من أعدائه إلى وقت خروجه ، وهو المهدي المنتظر!!!([i])

قال كثير عزة وهو من هذه الطائفة الملعونة:

ألا إن الأئمة من قريش

ولاة الحق أربعة سواء

عليّ والثلاثة من بنيه

هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبئر

وسبط غيبته كربلاء

وسبط لا يذوق الموت حتى

يقود الخيل يقدمها اللواء

تغيب لا يرى فيهم زماناً

برضوى عنده عسل وماء([ii])

وقال كذلك كثير عزة في قصيدة ايضاً:

ألا قل للوصي فدتك نفسي

أطلت بذلك الجبل المقاما

أضر بمعشروالوك منا

وسموك الخليفة والإماما

وما ذاق ابن خولة([iii]) طعم موت

ولا وارت له أرض عظاما

لقد أمسى بمجرى شعب رضوى

تراجعه الملائكة الكلاما

وإن له لرزقا كل يوم

وأشربة يعل بها الطعاما

فأجابه عبد القاهر البغدادي:

لقد أفنيت عمرك بانتظار

لمن وراى التراب له عظاما

فليس بشعب رضواء إمام

تراجعه الملائكة الكلاما

ولا من عنده عسل وماء

وأشربة يعل بها الطعاما

وقد ذاق ابن خولة طعم موت

كما قد ذاق والده الحماما

ولو خلد امرؤ لعلو مجدٍ

لعاش المصطفى أبداُ وداما

([i]) الفصل ، (5/43).

([ii]) الفرق بين الفرق ، ص38-41.

([iii]) يقصد محمد بن الحنفية.

“الذمية” من غلاة الشيعة

Posted: 27 Jul 2015 12:08 PM PDT

وتعتبر هذه الطائفة من اشد الطوائف الشيعية ردة وكفراً وغلواً ، قال عبد القاهر البغدادي ” الغرابية قوم زعموا أن الله – عز وجل أرسل جبريل عليه السلام إلى علي ، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد ، لأنه كان يشبهه ، وقالوا : كان أشبه به من الغراب بالغراب ، والذباب بالذباب ، وزعموا أن عليا كان الرسول وأولاده بعده هم الرسل”.

وهذه الفرقة تقول لأتباعها ” العنوا صاحب الريش ” .. ويعنون بذلك جبريل عليه السلام “([1])، ثم قال ” والغرابية من الرافضة يلعنون جبريل ومحمداً عليهما السلام ، وقد قال الله تعالى (من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ).([2]) ، وفي هذا تحقيق اسم الكافر لمبغض بعض الملائكة ، ولا يجوز إدخال من سماهم الله كافرين في جملة فرق المسلمين”.([3])

وقال ابن حزم ” الطائفة التي أوجبت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فرق ، فمنهم الغرابية وقولهم : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب ، وأن الله – عز وجل – بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي ، فغلط جبريل عليه السلام بمحمد ، ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط!!!.وقالت طائفة منهم : بل تعمد ذلك جبريل ، وكفروه ولعنوه – لعنهم الله-

وقال في ذلك ابو محمد بن حزم “فهل سمع بأضعف عقولاً ، وأتم رقاعة من قوم يقولون : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يشبه علي بن أبي طالب !!! فيا للناس!!! أين يقع شبه ابن أربعين سنة من صبي ابن إحدى عشرة سنة ، حتى يغلط به جبريل عليه السلام !!! ، ثم محمد صلى الله عليه وسلم فوق الربعة إلى الطول ، قويم القناة ، كث اللحية ، أدعج العينين ، ممتلئ الساقين ، قليل شعر الجسد ، أفرع .. وعلي دون الربعة إلى القصر ، منكب شديد الانكباب كأنه كسر ثم جبر ، عظيم اللحية ، قد ملأت صدره من منكب ألى منكب إذا التحى ، ثقيل العينين ، دقيق الساقين ، أصلع ، عظيم الصلع ، ليس في رأسه شعر إلا في مؤخره يسير ، كثير شعر اللحية .. فاعجبوا لحمق هذه الطبقة .

ثم لو جاز أن يغلط جبريل – وحاشا لروح القدس الأمين – كيف غفل الله  – عز وجل عن تقويمه وتنبيهه ، فتركه على غلطه ثلاثا وعشرين سنة !! ثم أظرف من هذا كله : من أخبرهم بهذا الخبر ، ومن خرفهم بهذه الخرافة؟ وهذا لا يعرفه إلا من شاهد أمر الله تعالى لجبريل عليه السلام ثم شاهد خلافه ، فعلى هؤولاء لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والملائكة والناس أجمعين ، ما دام لله في عالمه خلق”.([4])

قال عبد القاهر : “وكفر هذه الفرقة أكثر من كفر اليهود الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ” من يأتيك بالوحي من الله تعالى؟ فقال”جبريل” ، فقالوا :إننا لا نحب جبريل ، لأنه ينزل بالعذاب ، وقالوا : لو أتاك بالوحي ميكائيل الذي لا ينزل إلا بالرحمة لآمنا بك ” ، فاليهود – مع كفرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومع عداوتهم لجبريل عليه السلام – لا يلعنون جبريل ، وإنما يزعمون أنه من ملائكة العذاب دون الرحمة “([5])

([1]) الفرق بين الفرق ، ص250.

([2]) سورة البقرة ، الأية 98

([3]) الفرق بين الفرق ، ص251.

([4]) الفصل (5/42-43).

([5]) الفرق بين الفرق ، ص251.

“الغرابية” من غلاة الشيعة

Posted: 27 Jul 2015 12:07 PM PDT

وتعتبر هذه الطائفة من اشد الطوائف الشيعية ردة وكفراً وغلواً ، قال عبد القاهر البغدادي ” الغرابية قوم زعموا أن الله – عز وجل أرسل جبريل عليه السلام إلى علي ، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد ، لأنه كان يشبهه ، وقالوا : كان أشبه به من الغراب بالغراب ، والذباب بالذباب ، وزعموا أن عليا كان الرسول وأولاده بعده هم الرسل”.

وهذه الفرقة تقول لأتباعها ” العنوا صاحب الريش ” .. ويعنون بذلك جبريل عليه السلام “([1])، ثم قال ” والغرابية من الرافضة يلعنون جبريل ومحمداً عليهما السلام ، وقد قال الله تعالى (من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ).([2]) ، وفي هذا تحقيق اسم الكافر لمبغض بعض الملائكة ، ولا يجوز إدخال من سماهم الله كافرين في جملة فرق المسلمين”.([3])

وقال ابن حزم ” الطائفة التي أوجبت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فرق ، فمنهم الغرابية وقولهم : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب ، وأن الله – عز وجل – بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي ، فغلط جبريل عليه السلام بمحمد ، ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط!!!.وقالت طائفة منهم : بل تعمد ذلك جبريل ، وكفروه ولعنوه – لعنهم الله-

وقال في ذلك ابو محمد بن حزم “فهل سمع بأضعف عقولاً ، وأتم رقاعة من قوم يقولون : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يشبه علي بن أبي طالب !!! فيا للناس!!! أين يقع شبه ابن أربعين سنة من صبي ابن إحدى عشرة سنة ، حتى يغلط به جبريل عليه السلام !!! ، ثم محمد صلى الله عليه وسلم فوق الربعة إلى الطول ، قويم القناة ، كث اللحية ، أدعج العينين ، ممتلئ الساقين ، قليل شعر الجسد ، أفرع .. وعلي دون الربعة إلى القصر ، منكب شديد الانكباب كأنه كسر ثم جبر ، عظيم اللحية ، قد ملأت صدره من منكب ألى منكب إذا التحى ، ثقيل العينين ، دقيق الساقين ، أصلع ، عظيم الصلع ، ليس في رأسه شعر إلا في مؤخره يسير ، كثير شعر اللحية .. فاعجبوا لحمق هذه الطبقة .

ثم لو جاز أن يغلط جبريل – وحاشا لروح القدس الأمين – كيف غفل الله  – عز وجل عن تقويمه وتنبيهه ، فتركه على غلطه ثلاثا وعشرين سنة !! ثم أظرف من هذا كله : من أخبرهم بهذا الخبر ، ومن خرفهم بهذه الخرافة؟ وهذا لا يعرفه إلا من شاهد أمر الله تعالى لجبريل عليه السلام ثم شاهد خلافه ، فعلى هؤولاء لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والملائكة والناس أجمعين ، ما دام لله في عالمه خلق”.([4])

قال عبد القاهر : “وكفر هذه الفرقة أكثر من كفر اليهود الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ” من يأتيك بالوحي من الله تعالى؟ فقال”جبريل” ، فقالوا :إننا لا نحب جبريل ، لأنه ينزل بالعذاب ، وقالوا : لو أتاك بالوحي ميكائيل الذي لا ينزل إلا بالرحمة لآمنا بك ” ، فاليهود – مع كفرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومع عداوتهم لجبريل عليه السلام – لا يلعنون جبريل ، وإنما يزعمون أنه من ملائكة العذاب دون الرحمة “([5])

([1]) الفرق بين الفرق ، ص250.

([2]) سورة البقرة ، الأية 98

([3]) الفرق بين الفرق ، ص251.

([4]) الفصل (5/42-43).

([5]) الفرق بين الفرق ، ص251.