عمر ابو ريشة وكينيدي

في عام 1961م عُيّن الشّاعر السّوري عمر أبو ريشة سفيرا لسوريا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة،

وعندما قدّم أوراق اعتماده للرّئيس الأمريكي آنذاك جون كيندي،
سأله كينيدي بحضور عدد من السّفراء:

سعادةَ السّفير، حدّثنا عن السّوريّين وعرِّفنا بهم أكثر لو سمحت.

فأجابه الشّاعر الكبير بلهجةٍ يختلط فيها المزاح بالجدّ: فخامَة الرّئيس؛
جدّنا السّوري ـ يسوع المسيح ـ
هو ربّكم يا سيّدي.

بعدها نشأت علاقة صداقةٍ شخصيّة حميميّة بين الرّئيس الأمريكي والشّاعر عمر أبو ريشة،

فكان كينيدي كلّما شعر بفرصةٍ سانحة،
أو شعر بضيقٍ أو أحبّ أن يتناول وجبة فكريّة أو أدبيّة دسمة،
دعا عمر أبو ريشة وجالسَه ساعاتٍ؛
يستمع منه الشّعر بالإنكليزيّة التي يتقنها الشّاعر الكبير،
كما كان يستمع منه عن العرب ولغتهم وأدبهم وفنونهم وقضاياهم.

وذات مرّة،
قال له كينيدي:
أنت مبدعٌ يا عمر،
ولو كنت أمريكيّا لعيَّنتُك مستشارا لديّ،

فردّ عليه أبو ريشة قائلا:
لو كنت أمريكيا، يا فخامةَ الرئيس،
لكنتُ جالسا الآن على كرسيّك.

عمر أبو ريشة كان نموذجا لسوريا التي يمثّلها أبناؤها؛ الذين يشبهونها فكرا وأدبا وعراقة ورسوخا وكرامة وكبرياء.

كان نموذجا لسوريّا الموغلة في القدم؛
الضّاربة جذورها في عمق الحضارة والمشرقةَ،
رغم كلّ السّواد الذي يحيطُ بها.

هذا النّموذج تنحّى ونُحّي فور أن أُسِرَت سوريا وألقي بها في غيابة جبٍّ عميق من الظلم والقمع والاستبداد.

إنَّ سوريا اليوم ترنو إلى أمثال عمر أبو ريشة من أهل الأدب والفكر والحضارة العريقة،
فهم من يليق بهم تمثيلُ وجه سوريا المخضّب بالدّماء،
وهم وحدهم من تقبل سوريا أن يمسحوا عن وجهها غبار التّعب ودماء الظّلم وهموم عقودٍ مرّت..

سوريا التي قال لها عمر أبو ريشة يوما، وما يزال:

يا عروسَ المجد تيهي واسحبي
فـي مـغانينا ذيـولَ الـشُّهبِ

لـن تـرَي حـفنة رملٍ فوقَها
لـم تُـعطَّر بدمَا حـرٍّ أبـي

درجَ الـبـغي عـليها حـقبة
وهــوى دونَ بـلوغ الأرَبِ

لا يـموتُ الـحقُّ مهما لطمت
عـارضيه قـبضةُ المغتصبِ

فيلم “جاكي”: هل أتقنت ناتالي بورتمان أداء دور زوجة كينيدي؟

فيلم “جاكي”: هل أتقنت ناتالي بورتمان أداء دور زوجة كينيدي؟

 

من الصعب على أي ممثلة تجسيد شخصية جاكلين كينيدي، السيدة الأولى سابقا في الولايات المتحدة، على شاشة السينما، نظراً لأنها كانت شديدة الحرص فيما يتعلق بالصورة التي تبدو عليها أمام الجماهير.

الناقد السينمائي سام آدامز يبحث مدى النجاح الذي حققته الممثلة ناتالي بورتمان في أداء دورها كبطلة لفيلم “جاكي” الذي عُرض في مهرجان تورنتو السينمائي.

في وقت تلوح فيه إمكانية فوز هيلاري كلينتون بالرئاسة الأمريكية، تدور تكهنات حول ما إذا كان زوجها، الرئيس السابق بيل كلينتون، سيحظى بنفوذٍ غير ملائم فيما يتعلق بتشكيلة إدارتها المحتملة، حال وصولها للبيت الأبيض.

لكن فيلم “جاكي” للمخرج بابلو لارَين، والذي تدور أحداثه في الفترة التالية مباشرةً لاغتيال الرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي، يشير إلى أن تمتع شركاء حياة الرؤساء الأمريكيين بنفوذٍ سياسيٍ هو أمرٌ لا يكاد يكون جديداً، حتى إذا أدرك هؤلاء أن نفوذاً مثل هذا اتسم بفعالية أكبر، عندما كان يُمارس سراً فيما مضى.

وفي هذا الفيلم، تبدو جاكلين كينيدي – كما جسدتها ناتالي بورتمان وصاغ ملامحها كاتب السيناريو نوا أوبنهايم – ليست مجرد الأرملة الثكلى لزوجها الرئيس الراحل، وإنما كذلك الحارس المباشر لإرثه وتاريخه. وتتشكل أحداث العمل من خلال لقاءات بين “جاكي” وصحفي من وحي خيال المؤلف؛ يجسد شخصيته الممثل بيلي كرودَب.

وبحسب الأحداث، يقصد هذا الصحفي منزل السيدة الأولى سابقا في بلدة “هيانيس بورت”، آملاً في أن ينزع عنها ذاك الطابع الهادئ المعتدل الذي اشتهرت به، لكي يصل إلى ما يتوارى خلفه من شخصيتها. لكنه يكتشف على الفور تقريباً أن جاكي ستكون هي المتحكم في الحوار.

بل إنه حتى عندما بدا أنها تركت القناع يتلاشى من على وجهها قليلاً، حينما استعادت ذكرى إحساسها وهي تُمسك بشظايا جمجمة زوجها المهشمة بينما تندفع سيارتهما المفتوحة السقف مبتعدة عن “ديلي بلازا” حيث وقع حادث الاغتيال، كان لديها من رباطة الجأش ما يجعلها تُذكّر الصحفي بأنه لن يكون في مقدوره استخدام أيٍ مما تفوهت به للتو.

المقابلات جرت إذن بناءً على شروطها، وهو ما انطبق كذلك على الفيلم برمته، كما فُهم ضمنياً.

صورة تُغني عن ألف كلمة

وعندما يحاول الصحفي ممارسة ضغوط على “جاكي” لحملها على التعاون معه، عبر الإشارة إلى أن إفادةً مكتوبةً مثل تلك التي يطلبها منها، ستحدد الكيفية التي سيُنظر من خلالها إلى إرث زوجها الراحل، ترد هي بالقول إن لغة الصور باتت تحل الآن محل اللغة المكتوبة.

Image copyrightGETTY IMAGES

وحينما يرد الصحفي قائلاً إن الكتابة ربما لا تكون الخيار الأمثل “ولكنها كل ما لدينا في الوقت الحاضر”، تجيبه جاكي قائلةً: “لدينا التليفزيون الآن”.

من جهة أخرى، فرغم أن الفيلم يدور حول واقعة اغتيال كينيدي، فإن الوقت الذي يخصصه لهذه الواقعة، لا يُقارن قط بذلك الذي يكرسه للحديث عن برنامجٍ تليفزيوني خاص، بُث عام 1962 وتباهت فيه السيدة الأولى سابقاً – على مدى ساعة كاملة وأمام نحو 80 مليون مشاهد – بالبيت الأبيض المُجدد حديثاً وقتذاك.

ويمكن القول إن هذه الجولة، جنباً إلى جنب مع الفيلميّن الوثائقييّن “انتخابات تمهيدية”، و”أزمة” للمخرج روبرت درو، شكلوا جميعاً نقطة تحول في العلاقة ما بين رئاسة كينيدي والأفلام السينمائية والوثائقية، وهي نقطة تحول أسهمت فيها كذلك – وفي نهاية المطاف – تلك اللقطات التي صورها الأمريكي إبراهام زابرودر بكاميرته السينمائية لواقعة مقتل كينيدي، وهي لقطات لا يكف الباحثون عن دراستها وفحصها بين الحين والآخر.

وفي تلك الحقبة كانت “جاكي” تشكل في الأساس موضوعاً للتصوير، بظهورها أمام العدسات، مُرتديةً قبعاتٍ صغيرة مستديرة الشكل فوق سترات تحمل علامة “شانيل” التجارية الشهيرة.

ولكن الفيلم يوضح أيضاً أنها كانت؛ فيما يتعلق برسم صورتها أمام الرأي العام، أشبه بمخرجٍ يبلغ قدر تأثيره في فيلمه حد جعله أكثر أهمية من المؤلف نفسه، إذ أنها صاغت – على نحو واعٍ – ملامح صورتها الذهنية أمام الآخرين وكذلك صورة الرئاسة الأمريكية ككل.

ومن بين المواقف الدالة على ذلك، ما حدث بينها وبين السيدة الأولى اللاحقة لها بيرد جونسون، عندما عرضت عليها الأخيرة مساعدتها في نزع سترتها الملطخة بالدماء في مدرج الطائرات في دالاس عقب اغتيال زوجها، إذ رفضت جاكي ذلك قائلة: “أريد منهم أن يروا ما الذي اقترفوه”.

اللافت هنا أن أداء بورتمان المتصنع للغاية في تجسيد شخصية جاكلين كينيدي كان محبطاً ومثيراً لنفور بعض المشاهدين – على نحو متعمد – في البداية.

فحتى مع محاولات المتخصصين في التجميل جعلها أقرب شبهاً لشخصية جاكي، بدت بورتمان صغيرة الحجم للغاية قياساً لما ارتدته من شعر مستعار وثيابٍ مربعة الشكل أشبه بالصندوق، لتبدو وكأنها طفلٌ سطا للتو على صندوق مليء بالملابس التنكرية من شتى الألوان والأشكال.

ولكن هذا الأمر يتحول ليصبح ذا طابع أخاذ وساحر بشكل أكبر كلما طال أمد تقمص بورتمان للشخصية على هذه الشاكلة، خاصة وسط شخصيات جُسدت على نحو أكثر واقعية، مثل بوبي كينيدي (أدى دوره الممثل بيتر سارسغارد) وليندون جونسون (جسد شخصيته جون كارول لينش).

أما دور جون كينيدي فقد أداه الممثل الدنماركي كاسبر فيليبسون، الذي لم ينبس ببنت شفة طيلة أحداث العمل، رغم التشابه الكبير بينه وبين الشخصية التي جسدها، خاصة إذا ما نظرت إليه من زاوية جانبية “بروفيل”.

وهكذا بدا كما لو كانت بطلة الفيلم هي الوحيدة من بين ممثليه، التي لا يُسمح لها أبدا بالاسترخاء أو عدم التحلي باليقظة، خاصة وأن عرضها الواعي لمكنونات نفسها يحجب كل ما قد يفوق ذلك أهمية.

Image copyrightGETTY IMAGESImage captionبابلو لارين هو مخرج فيلم “جاكي”

ولعلنا نتذكر هنا عبارة وردت على لسان بطلة الفيلم قالت فيها بشكل متأمل: “لقد ضللت طريقي في نقطةٍ ما، (لأفقد التمييز) بين ما هو حقيقي وما هو أداء تمثيلي”، في إيحاءٍ منها بأن التمييز ما بين الأمرين قد يكون مسألة قابلة للنقاش.

من جهة أخرى، لم تكن بورتمان قط بالممثلة التي تتلاشى شخصيتها في الشخصيات التي تُجسدها على الشاشة، وهو ما يشكل مكمن قوة في هذا العمل. فحقيقة أنها تعطي انطباعاً طيلة الوقت بأنها “تُمثل” تُكسب شخصيتها في العمل بُعداً مأساوياً.

فحتى مشاعرها الأكثر حميمية تشكل موضوعاً للتكهنات والأقاويل من قبل الرأي العام. ولكن بدلاً من أن تتجنب “جاكي” الصحافة وتدعها تخترع القصص التي تريد؛ بهدف ملء الفراغ وشغل الجماهير، دأبت هذه السيدة على أخذ زمام الأمور بنفسها.

من أمثلة ذلك، ما نشاهده في الفيلم من أنها تطلب لدى عودتها إلى البيت الأبيض الاطلاع على الكتب، التي تتناول جنازات الرؤساء الأمريكيين الذين فارقوا الحياة وهم في المنصب، سواءٌ من بقى منهم في الذاكرة أو من طواه النسيان، لتختار في نهاية المطاف أن تُنظم جنازة زوجها على غرار تلك التي نُظمت للرئيس إبراهام لينكِن.

فضلاً عن ذلك، يبدو صناع الفيلم مبدعين فيما يتعلق بجعلهم بطلته “تكتب” تقريباً جزءاً من العمل بنفسها. إذ يستخدم المخرج لارَين خدعا مُعدة بواسطة الكمبيوتر ليُظهر بورتمان في لقطاتٍ من تلك التي تضمنتها الجولة التليفزيونية التي جرت في البيت الأبيض وبُثت عام 1962.

ولكن الكلمات وحتى الصوت يظل لجاكلين كينيدي الحقيقية. وهكذا، يؤدي عدم التطابق المتعمد ما بين حركة شفاه بورتمان والكلمات المنطوقة بصوت السيدة الأولى سابقاً، إلى إكساب العمل ذاك الطابع التفكيكي الذي تتسم به أفلامٌ للمخرج والكاتب الأمريكي تود هينز، مثل فيلم “سوبر ستار: قصة كارين كاربنتر”، ولكن مع استخدام بورتمان هنا كدمية جميلة تلعب دور البطولة.

ولكن على عكس هينز، لا يحظى لارَين بالمقدرة على المزج بين ما هو غير عادي ومُبدِع وبين الأحداث ذات الطابع الميلودرامي التقليدي. فالفيلم ينتهي في اللحظات التي كان يُفترض أن نتعاطف فيها ببساطة مع الآلام التي تعصف ببطلته لا أن نُخضعها للتحليل.

ورغم أن ما يعبر عنه صناع العمل على الشاشة يبدو تجربةً فكريةً وذهنيةً وليست عاطفية، فإن الأفكار التي نشاهدها أمامنا تحظى بتأثير وقوة كافييّن لأن يجعلاها تجتاح المرء وتكتسحه من تلقاء نفسها ودون معين.

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Culture.

وفاة الممثل الأمريكي جورج كينيدي عن 91 عاما

وفاة الممثل الأمريكي جورج كينيدي عن 91 عاما

Image copyrightGettyImage captionحصل جورج كينيدي على العديد من الأوسمة خلال الحرب العالمية الثانية

توفي الممثل الأمريكي الشهير جورج كينيدي عن عمر يناهز 91 عاما.

وأكد حفيد الراحل خبر وفاة كينيدي، الذي لعب دور البطولة في العديد من الأفلام، بما في ذلك “كول هاند لوك” وسلسلة أفلام “ذا نيكد غن”.

وقال كوري شنكل إن جده توفي صباح الأحد الماضي في مدينة بويز بولاية أيداهو الأمريكية، حسب موقع “تم إم زد” المعني بأخبار المشاهير.

وحصل كينيدي على جائزة الأوسكار عام 1968 كأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم “كول هاند لوك”.

وفضلا عن دوره في سلسلة أفلام “ذا نيكد غن” الكوميدية، لعب كينيدي دورا لا ينسى في فيلمي “الزلزال” و”مطار 1975″.

ونقل موقع” تي إم زد” عن شنكل قوله إن الحالة الصحية لكينيدي تدهورت منذ رحيل زوجته، جوان، قبل أكثر من عام، وكان يقيم في دار لرعاية المحتضرين خلال الشهر الماضي.

ولد كينيدي عام 1924 في نيويورك وكان والده موسيقيا ووالدته راقصة.

وشارك كينيدي في الحرب العالمية الثانية في سلاح المشاة الأمريكي وحصل على العديد من الأوسمة. وخلال فترة الخمسينيات من القرن الماضي، عمل كينيدي في هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للقوات المسلحة الأمريكية قبل أن ينتقل للعمل في هوليوود.

واشتهر الممثل طويل القامة بأداء الشخصيات الحادة والمعقدة.

وكان آخر دور سينمائي لكينيدي في فيلم “المقامر” عام 2014، حسب موقع “تم إم زد”.

خليج الخنازير

الرئيس الأمريكي جون كنيدي يعلن تحمله المسؤولية عن فشل عملية خليج الخنازير ضد كوبا 1961م

عمليه خليج الخنازير:

كانت محاولة فاشلة من جانب القوات التي دربتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الكوبيين المنفيين لغزو جنوب كوبا وقلب النظام على فيدل كاسترو.
بداية التخطيط لتلك الحادثة، في 17 مارس 1960، عندما وافق الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور علي اقتراح CIA بدعم المعارضة الكوبية ضد النظام الشيوعي الجديد في كوبا بزعامة كاسترو، ويبدو أن الأمريكيين رفعوا من سقف توقعاتهم بخصوص نجاح المعارضة في ذلك نظراً لتجاربهم السابقة في ذلك.

قاموا بتدريب قوات المعارضة الكوبية بغواتيمالا وتم تشكيل ما يسمي باللواء وتم إعطاء اسم كودي للعملية هو Zapata، وكلف مدير Cia السيد ألن دالاس بتولي مسئولية العملية ، ولكن أنباء تلك الخطة وصلت إلي الكوبيين عن طريق شبكة عملائهم السرية والـKGB.

كانت العملية تقوم على إنزال قوات الكوماندوس التابعة للـ C.I.A وهي قوات مشكلة من المرتزقة المأجورين ومن العناصر المضادة للثورة الشعبية في كوبا وقد تم تدريب هذه العناصر على أيدي C.I.A في غواتيمالا، وكانت هذه العملية تقوم على إنزال عدد كبير من الجنود في ترينيداد في الصباح الباكر، ولكن جرى تعديل على هذه الخطة ليتم الإنزال في خليج كوتشينوس غربي ترينيداد ليلاً بسبب أن خليج كوتشينوس أقل تعداداً للسكان وأصغر مساحة من ترينيداد وأن المنطقة ملائمة أكثر لعمليات الإنزال، وبحسب تصريحات قادة الـ C.I.A فإن أعداداً كبيرة من المواطنين الكوبيين سيقدمون الدعم لقوات المرتزقة الأمريكية وأن دعم العملية سيأتي من الداخل والخارج على حد سواء.

كان مخطط العملية يقوم على البدء بضرب أهم القواعد الجوية الكوبية قبل يومين من عملية الإنزال بطائرات تحمل إشارة الطيران الحربي الكوبي ويقودها طيارون كوبيون، وتوجه ضربة ثالثة لهذه القواعد الجوية في صبيحة يوم الإنزال، بهدف شل حركة الطيران الكوبي وتمهيد الطريق للتدخل، ومن ثم ضرب الجسور البرية والحديدية في هافانا والمناطق المجاورة. فضلت أمريكا في تلك الفترة البقاء بعيدة عن أضواء العملية، والتظاهر بأن العملية منظمة من قبل القوات المسلحة الكوبية وليست بتوجيه من الخارج.
ورغم إخفاق العملية في أولى غاراتها إلا أن الرئيس الأمريكي كينيدي لم يلغ خطة الإنزال بل أصدر قراراً بإلغاء الغارة الثانية (قبيل الإنزال)، بدأ الإنزال من السفن المتواجدة على شواطئ كوبا وهي: (هيوستون، ليك تشارلز، ريو ايسكونديدو، كاريبه، اتلانتيكو)، بدأ الإنزال ليلاً واستمر حتى فجر 17 أبريل، بعد إنجاز الإنزال انتشر المئات من المرتزقة على الشواطئ واتجهوا إلى الداخل حيث كان لهم بالمرصاد الميليشيات الشعبية التي قاومت بعنف في محاولة لمنع هذه المجموعات من التقدم، وكسب الوقت لحين قدوم قوات الجيش الثوري.

قامت 4 طائرات نقل تحمل أسماء Houston Rio Escondido, Caribe, and Atlantico بنقل 1511 من عناصر المعارضة الكوبية (اللواء 2506) المدربين جيداً وتم إنزالهم في خليج الخنازير Bay of Pigs علي الساحل الجنوبي لكوبا، وكان بحوزتهم طائرتي LCIs تحمل أسماء Blagar and Barbara J وبها تجهيزات وتعيينات للعملية.

بعد ساعتين من الإنزال، قامت 5 طائرات C-46 وطائرة C-45 بإبرار 177 مظلي من اللواء 2506 بمنطقة Horquita، وفي الوقت نفسه، تم إنزال مجموعة أخرى إلي منطقة Giron لضمان السيطرة علي الطريق من San Blas حتي Giron. تمكنت مجموعات التدخل من التغلغل لعدة كيلومترات داخل الجزيرة واستطاعت هذه المجموعات السيطرة على عدد من المواقع الهامة على الجزيرة، ولكن سرعة ودقة القيادة الرئيسية للقوات المسلحة الثورية في كوبا كانت أقوى إذ استطاعت إيقاف تقدم المرتزقة الأمريكان والاستيلاء على المواقع المحتلة من قبل هذه المجموعات.

18 أبريل
وفي يوم الهجوم، 18 أبريل، تم شن غارات جوية من 6 طائرات B-26 ضد مواقع الميليشيا الكوبية وإستخدمت خلالها القنابل والصواريخ والنابالم وأحدثت إصابات عديدة تقرب من 1800 إصابة.

وفي الساعة 8 صباحا، كانت قدرات الميليشيا الكوبية تتزايد، وتتدفق عليهم المدفعية والدبابات، وعانت قوات اللواء 2506 من إصابات جسيمة وذلك أثناء محاولات الميليشيا الكوبية زحزحتهم نحو الشاطئ..

19 أبريل
في يوم الهجوم في 19 أبريل، تم القيام بأخر الغارات الجوية وسميت Mad Dog Flight من 4 طائرات B-26، ولكن الكوبيون أسقطوا طائرتين B-26 وقتل 4 أمريكيين بسبب ذلك، وتم إسقاط طائرة B-26 أخرى في منطقة Giron، وأخلت إحدى الطائرات C-46 طيار تلك الطائرة المحطمة الذي يدعي Matias Farias.

ومع ظروف غياب الدعم الجوي، ونفاذ الذخيرة، إنسحبت قوات اللواء 2506 إلي الشاطئ، وقامت سفن الدعم القريبة من الشاطئ بمحاولة إخلاء تلك القوات إلا انهم لم تتمكن من ذلك، وإنتهت بذلك عملية خليج الخنازير بالفشل الذريع. هكذا فشلت عملية خليج كوتشينوس (أو خليج الخنازير) فشلاً ذريعاً وكان من نتيجة هذه العملية أن الجيش الثوري الكوبي قد أسر 1179 شخصاً من مجموعات الإنزال واستولى على خمس دبابات ثقيلة (شيرمان) وعشرات من الأسلحة الفردية وثمانية رشاشات ثقيلة والكثير من الرشاشات والأسلحة المضادة للطائرات وعشر سيارات نقل عسكرية وتم إغراق أربع سفن وإسقاط 12 طائرة قاذفة. وبالتحقيق مع الأسرى تبين أنهم جميعاً من أنصار باتيستا وأنهم جميعاً قد صرحوا بأن الاستخبارات الأمريكية قد دربتهم، وكان لفشل العملية صدمة حقيقية للقيادة الأمريكية، وللرئيس الأمريكي جون كينيدي ذاته.

لم تنجح C.I.A بالتستر على اشتراكها في العملية فقد صرّح وزير الخارجية الكوبي (راؤول روا) في الجلسة السياسية الخاصة للأمم المتحدة:

« إنني اتهم حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أمام الرأي العام العالمي بأنها شنت حرباً ضد كوبا من أجل أن تمتلك من جديد ثرواتها ومن أجل أن تحول كوبا، مرة ثانية إلى تابع لها»

بعد 43 عاما فرصة للعفو عن سرحان قاتل كينيدي

الجمعة، 01 نيسان/ابريل 2011، آخر تحديث 13:00 (GMT+0400)
سرحان بشارة سرحان لحظة القبض عليه
سرحان بشارة سرحان لحظة القبض عليه

لوس أنجلوس، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — سرحان بشارة سرحان، المسيحي من أصل فلسطيني والذي يحمل الجنسية الأردنية والمتهم بقتل السيناتور الديمقراطي روبرت كينيدي عام 1968، سيظهر الأربعاء أمام المحكمة للمرة الأولى منذ ما لا يقل عن 9 سنوات من أجل إطلاق سراحه، وهذه المرة مدعوماً برأي تقريرين نفسيين يفيدان بأنه لم يعد يشكل أي خطر على المجتمع وفق ما ذكره محاميه.

ووفقاً لما ذكره الادعاء العام ومحامي سرحان بشارة سرحان، فإن هذا الظهور أمام المحكمة يعتبر استثنائياً، حيث سيشهد، الصحفي التلفزيوني المتقاعد ويليام ويزل، وهو أحد المصابين خلال عملية الاغتيال في العام 1968، أي قبل أكثر من 43 عاماً، بأنه لن يعترض على إطلاق سراح سرحان في حال موافقة هيئة الرأفة بالمحكمة على ذلك.

وحتى مع ذلك فإن العفو عن سرحان، البالغ من العمر حالياً 66 عاماً، والذي يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة قد يشكل صعوبة، إذ إن 10 في المائة ممن حكموا بالسجن مدى الحياة تم منحهم العفو، وفقاً لما ذكره المدعي العام بمحكمة لوس أنجلوس، ديفيد دالي.

وكانت عملية الاغتيال قد وقعت في الخامس من يونيو/حزيران من العام 1968، بعد فوز كينيدي في الانتخابات التمهيدية في طريقه لأن يصبح مرشحاً رئاسياً.

وكان محامي سرحان قد أكد قبل عامين بأنه يسعى إلى الحصول على محاكمة جديدة من أجل إطلاق سراحه، موضحاً أن موكله لا يذكر أنه أطلق النار على السيناتور.

وقال المحامي ويليام بيبر، في مقابلة مع شبكة CNN إن سرحان لا يذكر على الإطلاق أنه أطلق النار على روبرت كينيدي، شقيق الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي، مشيراً إلى أنه قيل للمتهم أنه قتل كينيدي.

وأوضح المحامي بيبر أن سرحان كان منوماً مغناطيسياً وفاقداً للذاكرة، وأنهم سوف يستخدمون “التنويم المغناطيسي مرة أخرى لاستعادة ذاكرته.”

وأشار المحامي إلى أن هناك تسجيلاً جديداً لبروزينسكي حول حادثة اغتيال كينيدي، وكذلك ما كشفته تحقيقات فان براغ، وأنها تشكل مادة مثيرة في إعادة فتح التحقيق وبالتالي محاكمة سرحان من جديد.

وقال المحامي إنه لا يعرف بعد من قتل روبرت كينيدي، مردفاً “ولكنني أعرف أن بوب (روبرت كينيدي) قتل جراء رصاصة أطلقت عليه من مسافة بوصة واحدة من الخلف.”

وأوضح أن كينيدي، أصيب بأربع رصاصات، واحدة منها في ظهره، مشيراً إلى ضرورة استكمال التحقيقات، وبخاصة أن روبرت كان يقف خلف أحد أعضاء مجلس الشيوخ، لكنه لم يتمكن من تحديده.

ازمة الصواريخ 1962


Map of the Caribean during the  Cuba Missile Crisis in 1962

John Kennedy, President USA Robert McNamara, US Secretary of Defense McGeorge Bundy, US National Security Advisor Maxwell Taylor, head of Special Group Augmented (to overthrow the Castro govt Adlai Stevenson, US Ambassador to the United Nations
John Kennedy
US President
Robert McNamara
US Secretary of Defense
McGeorge Bundy
US Nat Security Advisor
Maxwell Taylor
Head of SGA
Adlai Stevenson
US ambassador to UN
Nikita Khrushchev, Premier of USSR (Soviet Union) Anatoly Dobrynin, Soviet Ambassador to the US Fidel Castro, leader of Cuba Andrei Gromyko, Soviet Foreign Minister Sithu U-Thant, Acting Secretary-General of the UN
Nikita Khrushchev
USSR Premier
Anatoly Dobrynin
USSR Ambassador to US
Fidel Castro
Leader of Cuba
Andrei Gromyko
USSR Foreign Minister
Sithu U-Thant