فيلم كفر ناحوم – دراسة علي المسعود

أفلام مرشحة لجوائز الاوسكار
الفيلم اللبناني فيلم ( كفر ناحوم) حكاية الطفولة المهملة و المعذبة ّومأساة الهجرة والنزوح

هل يمكننا إهمال هؤلاء الأطفال الذين يعانون ويكافحون بقدر استطاعتهم في وجه هذه الفوضى التي تفشّت في هذا العالم ؟؟ هذا ما قالته المخرجة اللبنانية «نادين لبكي» عن فيلمها ((كفرناحوم)). طرحت المخرجة في فيلمها الطفولة 
المهملة والمعذبة وفيه كشف لحياة المهمشين في لبنان. في البداية عنوان الفيلم ( كفر ناحوم ) يحمل الكثير من الدلالات والرمزية ارادت المخرجة من خلاله ان توصل رسالة عند إختيار هذا العنوان . تعرف مدينة “كفرناحوم” الواقعة على ساحل بحيرة طبرية في الشمال الفلسطيني ( الشاطىء الشمالي الغربي لبحر الجليل) بأنّها مدينة “يسوع” في الأرض المقدسة، ولها أهمية كبيرة في التاريخ المسيحي لما تتضمنه من أماكن تاريخية ودينية . وفيما تؤكد المصادر أنّ يسوع قد قضى مرحلة مهمة من حياته العلنية في هذه المدينة. وعن السبب في أختيار هذا العنوان لفيلمها كشفت مخرجة الفيلم ( نادين لبكي ) في إحدى حواراتها مبينة ،” أنّ لكلمة “كفرناحوم” معانٍ متعدّدة. فهي مدينةٌ فلسطينية، وتعني باللغة الفرنسية الفوضى والضّجيج وتستخدم لوصفِ الجحيم . الفيلم كتابة نادين لبكي وجهاد حجيلي وميشال كسرواني ومن إنتاج خالد مزنر. الفيلم تناولت فيه المخرجة نادين لبكي الطفولة المشردة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود. تدور قصة الفيلم عن الطفولة المعذبة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود، حول طفل سوري لاجئ في لبنان، يدعى.«زين الرافعي» ويبلغ من العمر 13 عامًا، وهو طفل لم يسبق له أن قام بالتمثيل، فقد لفت نظر معدي الفيلم بينما كان يلعب مع أقرانه في أحد الأحياء الشعبية ببيروت، وتعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي، يتعرض زين إلى سلسلة من الأحداث المأساوية المتتالية: من العيش في بيت حقير مع عائلة مكونة من ستة أولاد وأب سكير وأم متبلدة المشاعر، ورغم أن زين يتعرض للضرب والتسرب من المدرسة بسبب والديه، لكن مأساته تتفاقم حين يجد والديه قد أقدما دون أدنى شعور بالذنب على تزويج شقيقته ذات الحادية عشرة سنة، فقد كان إقدام «أسعد» على خطبة «سحر» وهي الشقيقة الأقرب لقلب زين، صادمًا لحد دفعه للهروب من عائلته، فتشرد زين حتى التقى بالسيدة الإثيوبية«رحيل»، وهي عاملة في لبنان ولديها طفل يدعى «يوناس»، يضطر زين إلى الاهتمام به عندما يجد نفسه وحيدًا معه، فيما تسعى أمه لخوض معركة الحصول على أوراق إقامة رسمية للطفل، فتتعرض لكل أشكال السلب والاستغلال، لكن زين لن ينسى في هذا الوقت سحر، يمنح الفيلم البطولة لناس القاع، وتحديدًا لطفل اسمه زين، من عائلة معدمة، كثيرة الأولاد، وبلا أوراق ثبوتيّة. يتقاطع مصيره مع مصير راحيل، وهي عاملة أثيوبيّة من ضحايا نظام الكفالة، لا تملك أوراقًا رسميّة للبقاء على الأراضي اللبنانيّة، لذلك تعمل وتعيش متخفيّة بهويّة مزوّرة، محاولةً تدبّر معيشة رضيعها يوناس، المولود بلا زواج. يسرد الفيلم قصّة وصول زين إلى سجن الأحداث، ومنه إلى قوس المحكمة، ليرفع دعوى على أبويه بتهمة إنجابه. فتهرع محامية التي تؤدي دورها «لبكي» للدفاع عنه، والتي بدورها تنجح في «مطاردة» زين في رحلته وحيداً حيناً هائماً متشرداً ومرتكباً «آثامه» البِيضَ، وحيناً مع الطفل يوناس بعد ما تم القبض على أمه ورميت في السجن. وفي غيابها يصبح زين هو «الأم» ولا يتوقف الطفل يوناس عن تلمس صدره بحثاً عن النهدين اللذين اعتاد رضاعتهما بينما أمه تضغط ثديها في السجن الذي أوقفت فيه لتُخرج الحليب منه في لقطة سينمائية بليغة التعبير وصادمة . أما رحلة زين التي تنطلق من زنزانة راحيل إلى «الخارج» ومعه الطفل يوناس يجره في عربة من تنك الطناجر (القدور النحاسية ) وهذه من أجمل اللحظات السينمائية المعبرة ليس في فيلم نادين لبكي فقط بل في السينما العربية عموماً. في فيلم “كفرناحوم” بؤس جامح، طفل مهدور الحقوق، الفقر المدقع، العمّال الأجانب، الدعارة، العمالة غير شرعية، الهجرة غير القانونية، إسترقاق الأطفال، البيدوفيليا وزواج القُصَّر. الطفل “زين” عليه التعامل مع كل شيء في هذا العالم القاسي والتي كشفتها لنا المخرجة المبدعة (نادين لبكي ) هو حماقة وتفاهة عصرنا.وبفيلمها هذا نادين لبكي وضعت الاصبع على الجرح وهزت أرواحنا وأوجعتنا !, أمّا هذا الطفل ابن الـ13 عاماً فيقول عباراتٍ لن يقولها أقرانه بكلّ تأكيد، يسدي النصائح مثل: “لا تنجبوا أطفالاً لا تستطيعون تربيتهم” ثمّ يتلو عبارات معقّدة عن الكرامة كأنها تخرج من فم فيلسوف أو رجل حكيم. في مستهل فيلم «كفرناحوم»، يسأل قاضٍ في المحكمة المحكمة الفتى الموقوف زين: «لماذا تريد أن تشتكي على والديك؟»، فيجيبه بجرأة وبراءة: «لأنهم خلفوني». هذا الجواب الصدمة و الذي يحمل الكثير من المعاني و الوجع من طفولة معذبة وجواب اكبر من أن يصدر من فم طفل !!. تعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي , ورغم أن زين يتعرض للضرب والتسرب من المدرسة بسبب والديه، لكن مأساته تتفاقم حين يجد والديه قد أقدما دون أدنى شعور بالذنب على تزويج شقيقته ذات الحادية عشرة سنة، 
أتمنّى أن يصبح (كفرناحوم) أكثر من مجرد فيلم، وأن يفتح حوارًا جادًّا حول قضايا هؤلاء الأطفال وأن يؤدي إلى تغيير جذري وعاجل وملموس. فيلم ((كفرناحوم)) ليس فيلماً قدّمتْ قصته الى العالم من أجل الفن ، بل بهدف تغيير الواقع والتصدي لظاهرة هي بمثابة قنبلة . «كفرناحوم» هو فيلم تسعى من خلاله المخرجة اللبنانية نادين لبكي الى أن تجد حلولاً لكل طفل وعائلة شاركت معها في الفيلم، وصولاً إلى تعديل القوانين، وتؤكد أن أحداثه أقوى من مليون خطاب سياسي.

علي المسعود

رابط المقالة على موقع الحوار المتمدن :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=617346

مشاهدة التريلر للفيلم :
https://www.youtube.com/watch?v=wnbO4HLmkrw

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نص‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

 بلد لم يعرف طعم الاستقلال منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي, يتحكم الآخرون في مصيره بالترغيب أو الترهيب, بفعل الحروب الأهلية غادره معظم أبنائه, حملوا هموم الوطن إلى بلاد الغربة يعيشون التيه, أما من تبقى فان غالبيتهم يتاجرون بالوطن أعلنوا عمالتهم للعدو, لم تعد تهمهم العروبة تنكروا للثقافة الإسلامية نزعوها من عقولهم, فصاروا مجرد كيانات حية, يتسابقون إلى تحقيق مصالحهم الشخصية,سرقوا جهد المواطن الكادح الذي لم يعد باستطاعته تامين رزقه, يختلق النواب الذرائع, يمددون لأنفسهم كيفما يشاءون, ليظلوا أسيادا محصنين بقانون القوة التي يمتلكونها.

بلد يتحكم فيه القاصي والداني بالهمز واللمز وعن بعد وفق الظروف، ويتبجح مسئوليه بان لبنان مستقل! فعن أي استقلال يتكلمون؟ تمر أيام وأشهر دونما رئيس للحكومة أو رئيس للجمهورية، مجلس نيابي معطل,لا يقدمون على فعل شيء ولو كان بسيطا إلى أن تتم الطبخة بين اللاعبين الإقليميين.

قدم لبنان المتنوع إلى العالم,مبدعين في مختلف نواحي الأدب والفنون, أبي ماضي,جبران,سعيد عقل, الشحرورة, جوليا بطرس, مارسيل خليفة, والسيدة فيروز أو كما يحلو لنا تسميتها: سفيرتنا إلى النجوم, أحبها العرب بكل أطيافهم, لم نكن حينها نفرق بين مسلم ومسيحي, الوطنية كانت آنذاك المعيار الأساسي,شاركتهم همومهم,غنت للعذراء وابنها والقدس ومكة وجبل الشيخ,غنت للجماهير العربية حيثما حلّت ولم تغني للحكام,لم يجرؤ من يدعون الحرص على فلسطين التاريخية بالقول بأن المدينة المقدسة فلسطينية,بل يفاوض هؤلاء الأعداء لأجل الحصول على جزء بسيط من القدس, فأين هؤلاء من فيروز.

ذكرى ميلاد فيروز21 نوفمبر يسبق ذكرى عيد الاستقلال بيوم,عيد ميلادها وحّد اللبنانيين بقدر ما فرقهم ساستهم,اللبنانيون يعيشون أعواما حالكة السواد بفعل تصرفات ساستهم التي تنم عن عدم قدرتهم إن لم نقل رغبتهم في تلبية احتياجات المواطن والحد من التدخل الخارجي في الشأن الداخلي اللبناني، لم يعد لبنان بلدا موحدا بل 18دولة أو يزيد حسب طوائفه ومذاهبه, ولأسباب نجهل بعضها اعتكفت وفي قلبها غصة بشان ما يجري بالوطن العربي.

انحازت السيدة فيروز إلى الخط المحافظ على انجازات زعمائه التاريخيين في زمن الانحطاط والتفاخر بالعمالة للعدو، صرح بعض العملاء بان الأعداء يعاملونه كالكلب المسعور بعد خدماته الجليلة التي قدمها لهم على طبق من ذهب، انحيازها لم يعجب البعض ولكن “يا جبل ما يهزك ريح”، بل هم الذين اهتزوا وسقطوا في مستنقع الخيانة وباعوا أوطانهم بأبخس الأثمان.

تحية إلى فيروز العابرة للطوائف في عيد ميلادها،ونتمنى عليها ان تمتعنا بأغانيها الجميلة وطلتها الرائعة لنفرج عن همومنا،علنا ننسى ولو للحظة واقعنا المر، وتسافر بنا إلى عالم آخر، علّ أغانيها تحدث لنا صدمة فنفيق وننفض عنا غبار الذل العار والمهانة،ستظل السيدة فيروز شامخة ومحفورة في قلوب الملايين من العرب الذين أسعدتهم بحفلاتها الفنية في معظم البلاد العربية، لقد أصبحت فيروز معلما من معالم لبنان، كشجرة الأرز بل أكثر.

في مثل هذا اليوم

ولد الفنان اللبنانى راغب علامة

ولد بداخل غرفة فقيرة ومتواضعة بمنزل جده لأبيه ببلدة الغبيري جنوب بيروت عام 1962 لعائلة مسلمة ولديه اثنين من الأبناء “خالد ولؤي”.
كان والده يجيد العزف على آلة العود من باب الهواية وكان راغب وهو طفلا يجلس بجوار والده ويستمتع بعزفه واشتهر وهو طفلا بالشقاوة الزائدة بين أقرانه وفى المدرسة إلا انه كان يشفع له اجتهاده وتفوقه الدراسي.
لفت أنظار أساتذته بصوته الجميل فتم إسناده إحياء الحفلات المدرسية ودخل بفريق المدرسة الكثير من المنافسات مع المدارس الأخرى ودائما كان التفوق من نصيبه وهو ما دفع أساتذة الموسيقى والمتخصصين لنصيحته بضرورة إثقال موهبته خاصة حينما تقدم وهو دون الثانية عشر من عمرة للبرنامج الإذاعي الشهير بالإذاعة اللبنانية “بث مباشر”.
لفت الأنظار نحو صوته ورغم هذا قرر عدم الاعتماد على موهبته التي حباه الله بها فحسب بل يجب إثقال هذه الموهبة بسلاح العلم والدراسة فانتسب لمعهد الموسيقى اللبناني ودرس العود والسولفيج وبعد التخرج من المعهد بتقدير جيد جدا حيث كان من أوائل دفعته أصبح مهيأً تماما للنزول بصوته لساحة المنافسة وبقوة.
انجح البومات مطربنا الشهير على الإطلاق تحقق في ألبوميه الشهيرين “قلبى عشقها” الذي تخطت توزيعاته حاجز المليون نسخة في مصر وتربع على قمة التوزيعات وقت صدوره.
كذلك الامر البومة الشهير “علمتينى احب الدنيا” الذي تخطت توزيعاته  700 الف نسخة تربع بها أيضا على القمة لفترة طويلة.