ليبيا اولا…..التمديد للفاسدين ميلاد عمر المزوغي

عديد المؤتمرات والملتقيات نظمها اللاعبون الاقليميون والدوليون اشركوا بها عملائهم المحليون لأجل اسقاط النظام,والتشدق بحرية الكلمة والتوزيع العادل للثروة وتحسين مستوى المعيشة لأفراد الشعب ليصبح بمصاف الدول المتقدمة ذات الرفاهية الاقتصادية العالية,ومع مرور الوقت تبين انها كانت مجرد شعارات زائفة يخفي وراءها اصحابها نياتهم القذرة التي هدفها الاول والأخير هو الاستحواذ على مدخرات الشعب محليا وخارجيا والتصرف بها وفق اهوائهم الجشعة.
اخر هذه المؤتمرات (المؤامرات) ما جرى في تونس الايام الماضية والذي اختاروا له (ليبيا اولا) والذي لم يكتمل بعد,واتضح ان المجتمعين او المتحاورين لم يكن همهم الوطن والمواطن وما يعانيه من ضنك العيش والحالة الامنية المتدهورة وتدني مستوى الخدمات الى ألحضيض, بل يسعون بكل ما اوتوا من قوة وأساليب خسيسة يساعدهم في ذلك اسيادهم للاستمرار في سدة الحكم لنهب المزيد من اموال الشعب وتهريبها خارج البلد.
كم من اناس كانوا والى الامس القريب يعتبرون من عامة الشعب,اصبحوا وبفعل الثورة التي يصرون على انها لم تحقق اهدافها (اهدافهم) بعد؟!, من اصحاب رؤوس الاموال,يملكون العقارات والشركات بمختلف دول العالم بل سعى بعضهم لان يحسن مستواه التعليمي (الاكاديمي) ليصبح استاذا يشار له بالبنان,وقد تتم استضافته من قبل بعض الجامعات لإلقاء محاضرات في علوم الاقتصاد والمال (كيف تصبح مليونيرا في اسرع وقت ممكن؟ ) وفق ما ادلى به المندوب الاممي السابق الى ليبيا غسان سلامة بأنه عند كل مطلع شمس يولد مليونيرا!,او ربما تكون المحاضرة كيف تتحول من ميليشياوي منعدم الضمير يسفك دماء الابرياء العزّل,الى رجل دولة يسعى الى مناظرة رفاق لأمس ويجادلهم بالتي هي احسن,ليعودوا الى رشدهم او استخدام القوة المفرطة لإرجاعهم الى الصواب.
ما يجرى في تونس نعتبره احدى حلقات التآمر على الشعب المغلوب على امره,مخرجات الصخيرات منحت السلطات الجديدة سنة واحدة لتنفيذ عديد البنود التي تساهم في تصحيح المسار والذهاب الى مرحلة اقامة الدولة العصرية,فإذا بالمسئولين الجدد يعيثون في البلاد فسادا ويستجلبون المرتزقة من مختلف انحاء العالم للبقاء بالسلطة ويودعون اموال الشعب في بنوك داعميهم على هيئة منح وفي افضل الاحوال ودائع دون فوائد لأجل غير مسمى والعالم الحر المتمدن يراقب عن كثب,بينما غالبية الشعب يعيشون على حد الكفاف.
المتحاورون في تونس تم اختيارهم من قبل الامم المتحدة,والحديث عن عدم اشراك المتحاورين والمسئولين الحاليين في الفترة الانتقالية القادمة كان مجرد كلام لتخذير الراي العام المحلي وامتصاص غضبه,وكأني بالرعاة الاقليميين والدوليين يقولوا لليبيين,كيف يمكننا ان نستبعد من اكتسبوا خبرة في كافة المجالات(غير الانسانية بالطبع) خلال السنوات الماضية وقد اثبتوا جدارتهم,فلا باس من اعادة تدويرهم(توزيرهم) لفترة اخرى اقلها سنة وان لزم الامر التمديد لبعض الوقت,بضع سنوات من الضياع لن تؤثر في حياة الشعب الليبي.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا ان نشكر السيدة ستيفاني ويليامز,بشان عزمها التحقق من الاخبار المسربة عن شراء ذمم (رشاوى)بعض المجتمعين لإغرائهم بالتصويت لصالح بعض الاشخاص الذين هم في السلطة الحالية ويرغبون في تولي مناصب قيادية في السلطة المقبلة. لاشك ان ويليامز تسعى لان تكون مندوبة للأمم المتحدة بصفة رسمية,ربما عدم تعيين خلف لسلامة الى الان يصب في مصلحتها.
نعيد القول بان تدوير الوجوه لن يحل الازمة بل يفاقمها,ونستغرب من بعض الجهويين المناطقيين,الدفع بأناس لن يعملوا لأجل الصالح العام بل لأنفسهم ليس الا.لك الله ياليبيا .

مجلس الامن…. يُفصِّلُ ليبيا على مقاسات اعضائه! ميلاد عمر المزوغي

مجلس الامن…. يُفصِّلُ ليبيا على مقاسات اعضائه!  ميلاد عمر المزوغي

الشرق الاوسط الجديد,عبارة اطلقتها كوندوليزا رايس قبل احد عشر عاما,لكننا لم ننتبه لها ,فكان ان غمرنا الطوفان بأحداث متسرعة اسقط الانظمة الشمولية,وأحدث بين مكوناتها الفتن وساهم الغرب في تشريد شعوب المنطقة وتدمير مقدرات الدول من خلال زرع مجموعات تكفيرية قام بتدريبها وتسلحيها وللأسف بأموال خليجية لتشويه سمعة معتنقي الديانة الاسلامية.

الغرب الاستعماري وبالأخص مفكريه ومنهم “رالف بيترز” يعتقد أن المجموعات الإثنية والدينية في الشرق الأوسط مارست الاختلاط والتعايش والانصهار في بوتقة واحدة ما يجعل منها شعوبا تسعى الى استغلال مواردها على اكمل وجه والسير في ركب الحضارة التي تجعلها تعيش حياة الرفاهية, وعليه لا بد من إعادة رسم الحدود لإنصاف الإثنيات الموجودة, تقدم رالف بفكرة مكتملة تكون بديلة لسايكس بيكو لالغاء بعض الحدود القائمة حاليا وتقسيم دول المنطقة ما امكن الى ذلك سبيلا.

لقد ارتأى الغرب في المؤسسة العسكرية طوق النجاة للشعب الليبي,فتم تجريم الجيش الوطني واعتباره كتائب امنية تخص الحاكم (سيرا على خطى بريمر الذي حلّ الجيش في العراق وأصبح يعاني على مدى 16 سنة من الانفلات الامني,ويتحكم به اصحاب الميليشيات الرديفة للجيش,فلم تقم للبلد قائمة),فكان ان ناله النصيب الاوفر من القتل والتدمير والإتيان بمرتزقة لإحلاله,وتزويدهم بمختلف انواع الاسلحة,فتشكلت المجالس العسكرية بالمناطق التي ادّت الى انقسام الوطن الى كانتونات صغيرة ساهمت في احداث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد وقيام نزاعات مسلحة فيما بينها ما جعلها تنقلب على نتائج انتخابات 2014 ودخلت البلاد في دوامة عنف لازال الشعب يعاني اثارها الى الآن.

البرلمان الليبي الذي اضطر الى عقد جلساته بشرق الوطن هربا من الميليشات التي استولت على العاصمة بفعل السلاح,قام بلملمة ما تبقّى من منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية,فتشكلت القيادة العامة للجيش الليبي,لأجل فرض الامن والاستقرار والمحافظة على سيادة الوطن,مجلس الامن الدولي او لنقل بعض اعضائه,يعتبرون الجيش الوطني ميلشيا مسلحة,حُرم من التسليح للقيام بواجباته,بينما تسارع الدول المعنية الى تزويد الميلشيات الجهوية والإيديولوجية بمختلف انواع الاسلحة لتكون لها الغلبة,لتستمر الفوضى ونهب مقدرات الشعب واستثمارها في الدول الداعمة لها.   

لقد اصبحت سيادة الدولة منتهكة من قبل كافة المخابرات الدولية وما تمثله من اجندات لتحقيق مصالحها,ما جعل الدول الاقليمية والاستعمارية تسعى جاهدة وبكل قوة الى تفصيل ليبيا على مقاسات مصالحها وأطماعها التوسعية ونهب خيراتها,وإحياء فكرة الاقاليم الثلاثة المكونة للبلد (طرابلس,برقة,فزان) بل العمل على تقسيم الاقليم الواحد,وفق سياسة فرّق تسد.

المؤكد ان الجيش الوطني الليبي الذي خاض حربا على الارهاب في شرق الوطن ونجح في اجتثاثه من جذوره,فتناثرت بذوره في غرب الوطن(رجعت الى مصدرها)حيث البيئة الخصبة التي توفرها له الحكومات العميلة المتعاقبة في طرابلس,قادرا على اجتثاث الارهاب وداعميه من العاصمة وما حولها,فالجيش الوطني بوتقة تنصهر بها كافة مكونات المجتمع من مختلف مناطق البلاد بما فيها المناطق المغلوبة على امرها”المسيطر عليها من قبل الميليشيات”,وليست كما تدعي حكومة الوصاية واعتباره جيش برقاوي(شرقاوي) في محاولة لتشويهه,يا جبل ما يهدك ريح ,بفضل الشرفاء ستتحرر ليبيا من قبضة العملاء,ستظل موحدة,ستجبر (حكومة) الفرقاطة على مغادرة الوطن الى حيث انطلقت,ليقوم اعضائها بخدمة اسيادهم ان لم يلقى بهم على قارعة الطريق,ذاك ما نقلته لنا الكتب ناهيك عن التاريخ المعاصر,انهم لا يعتبرون,لأنهم مجرد دمى,معاول هدم في ايادي اسيادهم.

الجزائر…. نزع فتيل ازمة – ميلاد عمر المزوغي

الجزائر…. نزع فتيل ازمة ميلاد عمر المزوغي

لا احد يشكك في وطنية الرئيس بوتفليقة وهويته العربية,فهو احد زعماء جبهة التحرير الوطني الجزائرية ترأس دبلوماسية بلاده لسنوات فكان صوتها المنادي بتحرر الشعوب من مستعمريها, وهو من اوصل عرفات الى المنظمة الاممية للتعريف بمنظمة التحرير الفلسطينية وحضر الدورة 29 للجمعية لعامة,حيث ترأس بوتفليقة عندما كان وزيرا للخارجية الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1974 حيث تخلى عن مسكنه الوظيفي بصفته رئيسا للجمعية إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات،ليكون ضيفا على الجمعية والمشاركة فيها ونقل انشغال الفلسطينيين ومعاناتهم للعالم، حيث كانت هناك إشكالية حول إقامة عرفات.

لقد جيء بالسيد بوتفليقة الى السلطة في الوقت الحرج,انهى حالة الاقتتال الداخلي التي عرفت بالعشرية السوداء والتي اودت بحياة عشرات الالاف من ابناء الشعب,وأنهكت اقتصاد البلاد,عمل على اصلاح ما امكن وهيأ الظروف الملائمة لإجراء مصالحات وطنية,فاستتب الامن.

الشعب الجزائري قد انتخب رئيسه لأربع دورات متتالية,المنافسون له لم يحظوا بثقة الشعب التي تؤهلهم لقيادة البلاد,لذلك نرى العديد من المترشحين للرئاسة,قد انسحبوا من السباق لإدراكهم التام بشعبية الرئيس.

الحالة الصحية للرئيس اقعدته عن القيام بعمله على اكمل وجه خلال الفترة الرابعة,ونجزم يقينا بان السيد الرئيس زاهد في السلطة,راغب عنها,ربما ارتأى مستشاريه انه من الافضل اعادة ترشيحه لحفظ البلد من التقلبات الجذرية التي تعصف بالمنطقة ,فهو ولا شك رمز الامة واحد مجاهديها,والحالة هذه لابد وان تكون هناك اخطاء ارتكبت بحق الوطن في الشأن الاقتصادي وانتشار الفساد وارتفاع الاسعار ,حيث جاوز التضخم 7%,مضيفا اعدادا جديدة الى شريحة الفقراء,اكثر من ربع السكان يعيشون تحت خط الفقر ويشكل النفط والغاز اكثر من ثلاثة اربع الايرادات,بمعنى ان الحكومات المتعاقبة لم تساهم في ايجاد موارد بديلة.

التحرك الشعبي في الجزائر بغض النظر عما اذا كانت احزاب المعارضة قد ساهمت في تجييشه,ام انه تحرك عفوي,رافضا لاستمرار الفساد المستشري في كافة قطاعات الدولة,مشككا في قدرة الرئيس على ادارة امور البلد وسط خضم التغيرات التي تشهدها المنطقة,موجها رسائل الى المحيطين بالرئيس,الحاكمين بإسمه,الذين افلحوا في التستر على مدى اربع سنوات(دورة رئاسية),بأنه قد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى,وان على هؤلاء مصارحة الجماهير,وتقديم برامجهم الانتخابية لتقول الجماهير كلمتها عبر صناديق الاقتراع.

لم يعد هناك بد من تلبية الرئاسة مطالب المحتجين بعدم الترشح,لكن الانتخابات التي تم تأجيلها الى اجل غير مسمى,ستكون رهنا بمدى جدية الاطراف المختلفة من خلال المؤتمر الجامع!, لتهيئة الظروف بشان إجراء انتخابات حرة ونزيهة,وتأسيس الجمهورية الثانية بعد الاستقلال.

لاشك ان الاسلام السياسي الذي تولى السلطة في كل من ليبيا ومصر وتونس قد اعطى صورة جد سيئة عن ادارتهم لمقاليد الامور من حيث تبذير المال العام واسلمة المؤسسات,ما جعل الاحزاب المعارضة في الجزائر التي هي بمجملها اسلامية,متقوقعة على نفسها,تتحسس الفشل في تحركاتها,تخشى نفس المصير,فالناخب الجزائري يرى بأم عينه ما يحدث في دول الجوار التي ابتليت بالربيع العربي وبالأخص ليبيا,ولن يبصم للتيار الاسلامي ,فقد عض على اصابعه ندما على ما ارتكبه في الانتخابات التي ادت الى العشرية الاليمة,واستخدام الاسلام السياسي العنف المسلح.

الشرفاء الغيورون على الوطن لا يرغبون في تكرار ما حصل,لكن تظل هناك اطراف خارجية تسعى بكل ما اوتيت من خبث سياسي,الى زعزعة امن واستقرار البلد,نتمنى ألا تكون هناك اطراف محلية تستخدم كمطية لتدمير البلد ونهب خيراته وتفاقم ازماته ورهنه لمن استعمروه لما يربو على قرن من الزمن,ومن ثم التنكر لدماء شهداء الاستقلال.

يبقى الجيش الوطني المدافع عن حدود الوطن,والحارس الامين لمقدرات الشعب,ولن يسمح بانزلاق البلد الى الهاوية وسيكون بالمرصاد لكل العابثين,العاملين لحساب انفسهم المنفذين للأجندات الخارجية.حفظ الله الجزائر من كل سوء.

ترامب عين الاسد تفضح السيادة العراقية

ترامب ….عين الاسد تفضح السيادة العراقية  ميلاد عمر المزوغي

قام السيد ترامب صحبة قرينته بزيارة ولبضع ساعات الى العراق(حطت طائرته بقاعدة عين الاسد الجوية\الانبار) لرؤية جنوده هناك بمناسبة اعياد الميلاد,ولم يلتقي ايا من المسئولين؟ واكتفى رئيس الحكومة (عبد المهدي)بالقول بأنه قد تم ابلاغه بموعد الزيارة!(انه العهر السياسي الذي يمارسه ساسة العراق اليوم مطأطئين الرؤوس لأسيادهم اصحاب نعمتهم),اما اشباه الرجال الذين يدعون الوطنية كعادتهم وبأنهم طردوا الامريكان من العراق,توعدوا ترامب بالويل وبأنهم سيحررون العراق منه,او ليسوا هم من باركوا وطبلوا وزمروا لمقدم المحتل لتدمير الوطن وقتل وتهجير ابنائه؟,أ ليسوا هم من وقعوا معه على اتفاقية الابقاء على جزء من قواته لحمايتهم؟.  

المؤكد ان الساسة بمختلف معتقداتهم,الذين يسعون جاهدين الى السلطة يفضلون ان تبقى الدولة تحت نير الاستعمار,بدلا من الاستقلال الذي يسمح في اسوا الاحوال بشيء من حرية التصرف, لأنهم يدركون جيدا انه باستقلال البلد ستلفظهم الجماهير جراء عمالتهم المفضوحة ويجدون انفسهم اما خلف القضبان بالداخل,او يقتاتون على فتات اسيادهم.

لقد كشف لنا السيد ترامب وبما لا يدع مجالا للشك,بان الوضع في العراق غير آمن بما فيه ما يسمى بالمنطقة الخضراء,ما يعني ان تضحيات الابرياء قد ذهبت هباء منثورا,وان العراق والحالة هذه يمثل تهديدا لدول الجوار,وبالتالي الابقاء على القوات الامريكية به الى اجل غير محدد اصبح امرا محتوما,ما يعني استمرار المعاناة للشعب العراقي,وما يشكله التواجد الامريكي من استفزاز لشعوب المنطقة التي تدرك بان امريكا والغرب عموما,هم من صنعوا داعش وأوجدوا له البيئة الخصبة للنمو والتكاثر,فأمدوه بكل ما يلزم,لتظل النيران مشتعلة في كافة الارجاء,وليعم الدمار والخراب دول المنطقة.

العراق الذي سمي بأرض السواد بسبب جريان نهري دجلة والفرات بأراضيه واستزراعها بكافة أنواع المحاصيل الزراعية وأشجار النخيل التي تكفي الاستهلاك المحلي ويصدر بعضها لجودتها,اوشكت مياه الفرات على النضوب بفعل السدود التركية(حيث تكفي المياه المحتجزة الطلب المحلي,بل يصدر بعضها؟! ) الحكومات التركية المتعاقبة لم تحترم الاتفاقيات المبرمة مع الجانب العراقي بشان المحاصصة وذلك بسبب ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة العاجزة عن فعل أي شيء,وأقصى ما تقوم به هو الشجب والاستنكار والإدانة,وتلك صفات الذليل الخانع المتسول,الذي يلهى به ويداس بالقدم.

خمس عشرة سنة والصراع على السلطة لا يزال على اشده بين الاطراف المختلفة لارتباطها بأجندات خارجية,العراق اليوم ساحة صراع اقليمية ودولية,وان حاول البعض ان يجعل منه حالة توازن بين المتحاربين(إيران\امريكا وحلفائهما),فالبلد الذي تنخر جسده الطائفية والمذهبية, ويبذر ساسته ايرادات النفط (التي لم تتوقف يوما) والتي تقدر بمليارات الدولارات,لن تقوم له قائمة إلا اذا تضافرت جهود الشرفاء من كافة اطيافه,بالعمل على اسقاط الطبقة السياسية الفاسدة (الطائفية السياسية),التي ازكمت رائحتها النتنة الانوف,والتوجه جميعا نحو البناء الفعلي للدولة العصرية,حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات,عندها وفقط بإمكاننا الحديث عن العراق المستقل,وليتقاسم الجميع العمل الجاد الذي يساهم في امن واستقرار المنطقة,وتحقيق حياة الرفاهية لأبنائه وتعويضهم عن السنوات العجاف التي اثقلت كواهلهم,بدلا من تقاسم المغانم المتعددة والمناصب على اسس طائفية

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

الثورة في ذكراها الثامنة(17ديسمبر2010),هل تغير وضع تونس نحو الافضل في كافة المجالات وبالأخص ألاقتصادي والذي كان السبب الرئيس لاندلاعها؟,كانوا يعتقدون ان بن علي هو سبب البلاء فاجبروه على الرحيل,التغيير السياسي لم يأت بجديد,مجرد استبدال وجوه بل اكثر تشبثا بالسلطة واشد ايلاما,ينزف الضحية دما,وقمة في الخبث لم يسبقهم اليه احد,المواطن المهموم بأعباء الحياة التي اصبحت جد صعبة,تهاوت العملة الوطنية الى الحضيض,ارتفعت الاسعار بشكل جنوني ادت الى اعمال عنف بين متظاهرين ورجال الامن في اكثر مكان,حيث اصبحت المطالب بزيادة الاجور السّمةُ الابرز.

الانتاج المنجمي في ادنى مستوياته,لم تعد خزينة الدولة قادرة على الايفاء بالأشياء الضرورية, الفساد المالي في ذروته وعلى رؤوس الأشهاد….كاد المفسد ان يقول خذوني,”هيئة الحقيقة والكرامة” منغمسة في الفساد والمحسوبية الى اخمس قدميها,فهي لم تساهم في تفكيك منظومة الاستبداد والفساد وكذا اصلاح المؤسسات الخاصة بحقوق الانسان.ورغم مضي اكثر من خمس سنوات على مقتل العضوين البارزين بالمعارضة (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) واستقال حينها رئيس الحكومة حمادي الجبالي من منصبه,إلا ان اصابع الاتهام لم توجه الى اية جهة؟ المؤكد ان هناك ارادة سياسية وضغوط تمارس على المعنيين بالملف الامني لعدم كشف الحقيقة بشان مدبري الاغتيال,والحديث في الاونة الاخيرة عن وجود جهاز سري يتبع حركة النهضة متهم بعمليتي الاغتيال؟ 

اما عن التطرف الديني الذي لم يعرف في البلاد من قبل,فقد بلغ ذروته مع تسلم الترويكا مقاليد الحكم في البلاد,لقد تم الزج بآلاف الشباب العاطلين عن العمل في منظمات ارهابية عملت وعلى مدى سنوات على قتل ألاف الابرياء في سوريا وإحداث دمار شامل بها بفعل مموليهم من عرب وعجم(تصدير الارهابيين بدلا من تصدير اليد العاملة الفنية لتساهم في البناء والعمار لا الدمار),لا غرابة في ذلك,فكل اناء بما فيه ينضح .

في محاولة لزعزعة الامن والاستقرار قامت العديد من الاعمال الارهابية عمت مختلف المناطق التي يرتادها السياح (باردو,سوسة,جبل الشعانبي وغيرها)بهدف تعطيل احد الموارد الرئيسية للخزينة العامة,لتستجدي الحكومات المتعاقبة المنح والهبات والاقتراض من البنك الدولي,وما يترتب على ذلك من التزامات مالية تكبل الخزينة العامة على مدى عقود لاحقة, المواطن البسيط هو من يدفع الثمن من خلال الضرائب والرسوم التي ستفرض عليه.

بفعل التدخل الروسي في سوريا الذي قصم ظهر الارهابيين وساهم في افول نجمهم وانكفائهم على انفسهم,لم يكن هناك بد من عودة هؤلاء الى ارض الوطن,عمدوا الى ممارسة ما اكتسبوه من خبرة في ميادين القتال والسلب والنهب في ديار الغربة,بوطنهم الام (تونس)الذي لم يفلح في تربيتهم وتعليمهم الحرف التي تدر نفعا على الجميع,فكانت اعمال القتل التي طاولت القوى الامنية ناهيك عن المدنيين,ولم تسلم الجارة ليبيا من شرورهم.المضحك المبكي ان السلطات التونسية عمدت الى حفر خندق على الحدود مع ليبيا,تمر به مياه البحر اضافة الى الاسلاك الشائكة المكهربة,في محاولة لمنع مواطنيها الذي ارسلتهم الى مناطق التوتر من العودة.     

الفساد ينخر جسدها عبر من توالوا على حكمها,محاربة الارهاب لإشغال الرأي العام على الازمة الحقيقة المتمثلة في وجود اراذل القوم على هرم السلطة,فهؤلاء لا تعنيهم الدولة بقدر سعيهم الدءوب للبقاء في السلطة لأجل الاستحواذ على اكبر قدر من المال.انه وهم التغيير الذي راود المواطن .

واختم بالعبارة التي نطق بها رئيس الجمهورية,السبسي,واجزم انها كانت صادقة وتشير الى مدى اليأس والإحباط الذي يعتمر في فؤاد كل مواطن. [ ” ظننا أننا قضينا على الإرهاب لكن في الحقيقة نتمنى أن لا يقضي هو علينا[ “..

غضب فزان…للكرامة عنوان ميلاد عمر المزوغي

أهلنا في الجنوب تم تهمشيهم لأنهم لم يشاركوا في الثورة,باستثناء( بعض الشواذ الذين كانوا سببا في استدعاء الناتو لتدمير البلد,فأصبحوا يستغشون ثيابهم),استباح الحكام الجدد كامل تراب الاقليم,اعتبروا سكانه سبايا,وثرواته مغنما,ارسلوا لهم ميليشيات اجرامية (القوة الثالثة)لكي تسومهم سوء العذاب وتتصرف بمقدراتهم,يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة,السكان يعانون منذ سنوات من انعدام الوقود والسيولة وتفشي البطالة بين صفوف الشباب،إضافة الى النقص الحاد في الأدوية بالمستشفيات,اضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار لكافة السلع،وتوقف حركة النقل الجوي المدني بين الاقليم وشمال الوطن بسبب حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني,ما يجعل التنقل عن طريق البر محفوفا بالمخاطر,بسبب نقاط التفتيش الوهمية التي تقيمها العصابات الاجرامية,والتي وراح ضحيتها عديد الابرياء,وانتشار جماعات مسلحة لدول الجوار تعمل على السلب والنهب والقتل والتهجير.

طالب الجنوبيون بحقوقهم المشروعة أكثر من مره,وعندما لم يحصلوا عليها نتيجة تهور ألمسئولين منعدمي الضمير والإنسانية.نواب الجنوب بالكونغرس,بغرفتيه(مجلس النواب ومجلس الدولة) لم يرفعوا الصوت مجاهرين بالظلم والاستعباد بل الاسترقاق الذي يمارس بحق ناخبيهم,قام بعض الشباب بالاحتجاج وإغلاق حقلين من حقول النفط في الجنوب,اقام المتسلطون في العاصمة الدنيا ولم يقعدوها,احد اعضاء المجلس الرئاسي يصف أهلنا في الجنوب بأنهم خونة!(كبرت كلمة تخرج من افواههم),فالخائن هو الذي قام بتنصيبه المستعمر ليكون اداته في تدمير الوطن.

رئيس مؤسسة النفط(بمرتبة وزير)من جانبه اتهم حرس المنشات النفطية بالتواطؤ مع المحتجين لأنهم اوقفوا ضخ النفط ولربما الغاز ما يسبب في تخفيض الايرادات,كيف لحرس المنشات ألا يتضامن مع بيئته المعدمة وهو يشاهد ايرادات النفط والغاز تذهب الى البنك المركزي ومن ثم الى العصابات الاجرامية التي تحمي الرئاسي؟,ترى ما قيمة الايرادات ان لم يستفد منها المواطنين في كافة ارجاء الوطن ام ان سكان الجنوب ليسوا مواطنين؟ بالأمس القريب اوقف الجضران ضخ النفط بمنطقة الهلال النفطي لأكثر من عام,عندها لم يتعرض له أي من الحكام بسوء بل كانوا يخطبون ودّه ويغدقون عليه الاموال لأجل اعادة ضخ النفط !.

نتمنى ان يستمر المحتجون في ايقاف ضخ النفط والغاز,وان تتضامن معهم كافة قطاعات الشعب بكامل تراب الوطن لإيقاف هدر المقدرات الضخمة التي سخرها الصعاليك لمصالحهم, فلهم في كافة ارجاء العالم وبالأخص الدول التي ساهمت في دمار الوطن,دارات ومنتزهات واستثمارات تدر عليهم الربح الوفير,فالانتخابات التي يؤمّل عليها لن تجرى في القريب العاجل, والمتصدرون للمشهد يسعون بكل قواهم (يدعمهم في ذلك اسيادهم اولياء نعمتهم)الى التمديد لأنفسهم فترة انتقالية اخرى,ليستمروا في السلب والنهب,ولتزداد معاناة المواطن,هذه هي الحال في بلدي المليء بالخيرات,نواب يعيشون حياة الترف وناخبين بطونهم خاوية.

عامة الشعب لم تستفد من ايرادات النفط رغم تجاوزه المليون برميل يوميا,ارتفاع الاسعار لا يزال على حاله,لذلك فالأفضل ان يبقى النفط بباطن الارض لا ان يستفيد منه اصحاب المعالي والسمو والبكوات,علّ الاجيال القادمة تستفيد منه وتترحم على الشرفاء الذين اوقفوا تصديره وتحملوا ضنك العيش.

ليكن حراك (غضب فزان) بداية النهاية للطبقة التي افسدت الزرع والضرع على مدى سبع سنوات عجاف,ورفع الضيم,وليعيد للشعب كرامته التي امتهنت ومحاكمة كل من اجرم في حق الشعب وما ذلك على الشعب بعسير.

تعديل وزاري …..وزير مفوض للميلشيات  ميلاد عمر المزوغي

تعديل وزاري …..وزير مفوض للميلشيات  ميلاد عمر المزوغي

لا نعلم ان كان التعديل الوزاري يعد استباقا لما قد يتمخض عن اجتماعات مجلسي النواب والدولة بشان السلطة التنفيذية واظهار حكومة الوفاق الوطني على انها فاعلة ومتوازنة جهويا وتلبية للمطالب المتعددة بشان الخروج من عنق الزجاجة وبالأخص المشكل الاقتصادي,ام مجرد ذر للرماد في العيون الى حين اجراء الانتخابات التي يسعى جميع الافرقاء بمختلف توجهاتهم الى تأجيلها لتطابق مصالحهم,وقد اطمأنت الحكومة الى عدم اقالتها.

الملفت للنظر ان يتم ضم المليشيات الى وزارة الداخلية  التى من ضمن مهامها راحة المواطن في حله وترحاله, ندرك بان افراد هذه الميليشيات هم ابناءنا ونعترف بأننا لم نحسن تربيتهم,بل دفعنا بهم الى اتون حرب اهلكت كل شيء,انهم في حاجة ماسة الى علاج نفسي ومن ثم الى اعادة تأهيل ليساهموا مستقبلا في اعادة اعمار البلد والنهوض به ويتطلب ذلك زمنا لا باس وإمكانيات مادية,أما ان نقوم بإعادة تدويرهم والزج بهم في اعمال مدنية صرفة فذلك يعد نوع من الاستهتار واستمرارا لزمن الاجرام الذي نعاني منه وبالتالي نجني على انفسنا بعد ان جنينا على ابنائنا.

لقد عايشنا ولا نزال تصرفات “أبنائنا “عن قرب بالبنوك ومحطات توزيع الوقود فهم يقذفون بألسنتهم حمم (كلام غاية في البذاءة)تذيب عقول الحضور وتجعلهم مجرد دمى تتحرك عفويا, بدلا من القول الطيب,اياديهم تمسك بالسلاح وأصابعهم على الزناد,فكثيرا ما كانت هناك حوادث قتل نتيجة رصاصات(عقول)طائشة,بدلا من مساعدة كبار السن والنساء في الحصول على احتياجاتهم.وكذلك تواجدهم بالشوارع والميادين فهم لا ينظمون حركة السير بل يربكونها.

 اعدادهم تربو على المائة وخمسون الف,يتقاضون منذ سنوات رواتبهم المغرية من الدولة(أي انها تدفع رواتب للمخربين-من ليبيا يأتي الجديد),أي ان جزءا كبيرا من الميزانية يذهب الى جيوب هؤلاء للاستمرار في طغيانهم,بدلا من تخصيص هذه الاموال لإقامة مشاريع انتاجية او توفير قطع الغيار اللازمة لاستمرار بعضها التي شارفت على التوقف,مثل منظومة النهر الصناعي التي فقدت ثلث انتاجيتها بفعل سرقة الالات والمعدات اللازمة للتشغيل,او تخصص في تقديم خدمات تعود بالنفع على الجميع.

ان انضمام هذا الكم الهائل من افراد الميليشيات الى وزارة يفترض انها تسعى الى  بسط الامن . يجعل منها وزارة مختصة بعمليات الاجرام من سرقة وحرابة وإهدار للمال العام,وينم عن مدى استهتار السلطات( المتغولين) بعقول المواطنين الذين ينشدون الامان وبناء الدولة,ولعل تكليف احد رموز فجر ليبيا التي دمرت البلد بمهمة وزير الداخلية والذي يعتبر نوع من المكافأة, يقطع الشك باليقين بان الامور تسير نحو الاسوأ.

هناك بعض التساؤلات تستوجب التوضيح,هل هذه التعديلات تحقق المطالب التي نادى بها المجتمعون في كل من الزاوية وترهونة؟وبالنسبة لدعاة تحرير العاصمة من الميليشيات هل الدماء التي سالت والمباني التي هدمت والضحايا الذين سقطوا بفعلكم,كل ذلك كان قربانا على مذبح الذل والهوان وشرعنة الميليشيات(يبدو انكم جزءا منها)؟ والى المواطن العادي,الى متى تظل تهادن وترضى بالدنية وبؤس العيش؟فهؤلاء لن يرقبوا فيك إلا ولا ذمة.

الحديث عن ظهور تكتل جديد بمجلس الدولة تحت مسمى كتلة الوفاق ذات الاتجاه الوطني, الوطنيون هم اولئك الذين سلموا الامور لسلطة منتخبة (كتلة 94),اما الباقون فهم من طيف سياسي مؤدلج(اخواني)ومؤلل(مسلح),الامر لا يعدو لإثبات ان المجلس يحوي اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة لئلا يصابوا بالحسد,اين الوطنية طيلة هذه المدة؟انهم ابعد ما يكونون عن الوطنية.

رعاية ليبيا…هل نحن قصّر وفاقدي اهلية؟   ميلاد عمر المزوغي

رعاية ليبيا…هل نحن قصّر وفاقدي اهلية؟ 

  ميلاد عمر المزوغي

ما انفك المساهمون في تدمير البلد وعلى مدى سبع سنوات في اقامة مؤتمرات(مؤامرات) حول ليبيا بدءا بمؤتمر اصدقاء ليبيا ذو النسخ المتعددة وانتهاء بمؤتمر صقلية المزمع عقده قريبا,حجتهم في ذلك هو التوفيق بين افرقاء الصراع المختلفين اختلاف الاجندات التي يمثلونها ومن ثم اعادة اعمار ما تهدم,وفي حقيقة الامر انما يسعى هؤلاء الى صب المزيد من الوقود وليس الزيت على النار ليستمر اوار الحرب ويزداد لهيبها لتقضي على كل شيء حي,بمعنى محاولات دنيئة في وجه التقارب الذي قد يحدث بين ابناء الوطن الواحد وبالأخص الشرفاء منهم الذين لاشك انهم اخذوا يستشعرون الخطر الذي يحدق بالبلاد وادّى الى انهيار كافة المؤسسات التي وان قال البعض عنها بأنها لم تكن موجودة في السابق لان ابصارهم وبصائرهم لم تعد تنظر للأشياء والأمور كما هي,فالشواهد على وجودها كثيرة ولا تحصى,بدءا بالقطاع الامني الذي كان يؤمن الحدود من الاختراقات الاستخباراتية الدولية,مرورا بالصمود لما يقارب الستة اشهر في وجه الاعتداء الخارجي وعملائهم على الارض,وان تم بحجج واهية وهي حرية الرأي والتعبير وحماية المدنيين,ونعرج على الكم الهائل من خريجي الجامعات والدراسات العليا والتعليم المجاني,وصولا الى مئات الالاف من العمائر,اضافة الى شبكات الطرق التي جعلت لخير الانسان,لا شك ان وراء اقامة هذه الاشياء الملموسة ادارات(مؤسسات) فاعلة,لن تحجبها الخرق البالية ذات الشعارات الزائفة التي يرفعها العملاء.

السنوات الاخيرة وبالأخص بعد غزوة المطار تشهد البلاد اصنافا متعددة من الظلم والقهر والجور والفقر,والشعب لم يحرك ساكنا؟ترى هل تم تخذير الشعب؟ام انه فقد ثقته بأولئك الذين اوصلهم الى سدة الحكم؟ فالكثير من هؤلاء المنتخبون  أعلنوا انهم في حل ممن انتخبهم فأعلنوا استقالاتهم(التنصل من العقد الاجتماعي),وأصبحوا يلهثون وراء مصالحهم الشخصية. ام ان الشعب لم يعد يطمح بالتغيير وارتضى لنفسه الذل والمهانة والاحتقار؟ الأوضاع المعيشية اصبحت لا تطاق وما يقال عن خطة اصلاح اقتصادية ما هي إلا حلول مؤقتة لازمات متفاقمة قد يستفيد منها بعض شرائح المجتمع واعني بهم المرضى صحيا,ولكنها بالمجمل تصب في صالح التجار الذين ما انفكوا يطالبون بتعديل سعر الصرف ليزدادوا غنى.

بعض دول الجوار والغرب ينظرون الى الشعب الليبي على انه قاصر لم يبلغ سن الرشد بعد, بمعنى انه غير قادر على ادارة شؤون البلد المتعدد الموارد الى ان يشب عن الطوق,البعض الاخر من تلك الدول تنظر الى الشعب على انه فاقد للأهلية وبالتالي عليها تولي اموره الى اجل غير مسمى,فمن وجهة نظرها لا امل في تعافي الشعب وتتمنى ان تسير الامور على ماهي عليه الان.

الفئة المثقفة التي كنا نعول عليها,اثبتت انها غير قادرة على تسليط الضوء على ما يحاك ضد الوطن من مؤامرات وتوعية الجماهير,بل نرى غالبية هؤلاء المثقفين يسعون الى تحقيق مصالحهم الشخصية,بدءا بتزييف الحقائق ومرورا بالتملق,لم يعد لدى الكثير منهم شيء اسمه الوطن وما يعانيه اهله,بل نلاحظ  انهم لا مانع لديهم من تغيير جلودهم كما تغير الحرباء جلدتها,ويعلنون بأنهم حديثو الولادة متنكرين لماضيهم,وانتهاءا بعملهم كأبواق للسلطة الحاكمة (من شب على شيء شاب عليه) الجاثمة على صدور الليبيين.

لم يعد امام الجماهير إلا التحرك السلمي والخروج الى الشوارع وإسقاط كافة الاجسام التي انتهت صلاحيتها وتمسكها بالسلطة اطول مدة ممكنة وشهادة المندوب السامي الاممي خير دليل,والعمل على انتخاب الاصلح والخروج من المأزق الذي سببه تدخل من قبل دول لم نكن نعيرها أي اهتمام او نحسب لها قيمة,ولكن التخاذل والعمالة عادة ما يكون ثمنها باهظ.لنثبت للعالم اننا لسنا قصر او فاقدي اهلية,وأننا قارعنا الاعداء رغم ندرة الموارد,وقلة الامكانيات, وحققنا استقلالنا بالتضحية بما لا يقل عن نصف عدد السكان آنذاك,استتبعه طرد القواعد والقوات الاجنبية وبقايا المستعمرين الطليان فأصبح البلد حرا طليقا .انه لمن المعيب على الشعب الابي ان تتحكم فيه شراذم من البشر مدفوعة الاجر,فلينتفض الشعب ولتسقط كافة رموز العمالة والخيانة من عسكريين ومدنيين ومثقفين.لنثبت للعالم اننا لسنا قطيعا من الحيوانات يحتاج الى راعي او مجموعة رعاة,وما نراهم إلا حفنة رعاع,بل بشر لنا ماضي وتاريخ.وننشد مستقبل زاهر.

عبد الناصر في ذكرى رحيله…العرب في اسوأ حال    ميلاد عمر المزوغي

عبد الناصر في ذكرى رحيله…العرب في اسوأ حال    ميلاد عمر المزوغي

بمجيئه حاول جاهدا ان يحدث تغييرا جذريا على الساحة العربية التي تم نهب خيراتها وتمزيقها الى قطع امعانا في اذلالها,لئلا تقوم لها قائمة,خاطب الجماهير مباشرة وبالأخص شبابها فكانت افكاره تسري فيهم كسريان الدم في عروق الجسد الواحد,انهارت ممالك ونظم ,اعتبر القضية الفلسطينية مصدر قوة  للانطلاق نحو تحقيق الوحدة العربية,فكانت الوحدة بين مصر وسوريا العام 1958,ولاءات الخرطوم الثلاث بشان العدو المغتصب لفلسطين.

لقد سعى جاهدا وبما يملكه من رصيد  شعبي واحترام دولي وبالأخص شعوب افريقيا وأمريكا اللاتينية نحو اعتراف العالم بفلسطين واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني,فهي انبل ظاهرة في التاريخ المعاصر,لكن الاعداء وعملاءهم من عرب وعجم ابوا إلا اسكات الصوت الذي اعتبروه ناشزا,فحيكت ضده المؤامرات,اخرها الاقتتال بين المنظمة ومملكة الاردن في محاولة لوأد القضية,لكنهم في الحقيقة استطاعوا واد الرئيس وهو في مقتبل العمر وقد اطمأنوا الى خلفه السادات,لا تهم الطريقة التي قتلوه بها,ربما خصلات الشعر التي  اجتزت من رأسه وأظافر اصابع يده (التي تم تقليمها)قد بينت سبب ألوفاة,لكن الحقيقة ستخرج للعيان مهما طال الزمن.

بغيابه حاول بعض الخيرين من ابناء الامة توحيدها,لكن الاعداء والعملاء كانوا بالمرصاد,لأنهم يدركون ان توحيد الامة سيجعلها تستفيد من ثرواتها الطبيعية في مختلف المجالات وبالتالي تكون في غنى عن مساعدة الاخرين,فموقعها الجغرافي يجعلها تتحكم في طرق التجارة الدولية بحرا وجوا اضافة الى امتلاكها لوسائل الطاقة (نفط وغاز) والقوة العاملة,فلا غرو انها كانت الاولى بالاستهداف دون غيرها من امم المنطقة (ايران وتركيا),فالذين يملكون الاموال من بني يعرب يشترون بها اسلحة لمحاربة بعضهم او محاربة جيرانهم الذين لا يروق للغرب استقلاليتهم,وما تبقى من تلك الاموال,اما ان يتم استثمارها في بنوك الغرب لأجل التنمية وخفض مستوى البطالة لديهم,وإما ان تدفع على هيئة خراج (جزية) نظير حماية الغرب لهم من عدو مزعوم مصطنع.

ننظر الى حالنا اليوم فنجد انفسنا في الدرك الاسفل في مختلف المجالات,لم نستفد من ثرواتنا, فلسطين التي كانت قضيتنا المحورية,اجبرنا شعبها على الخنوع والخضوع للأمر الواقع الذي ساهمنا في وجوده بفعل تخلينا عن الفلسطينيين,لم نقدم لهم ما يمكنهم من الصمود في وجه الاحتلال الغاشم,بينما نتصدق بالكثير لأسيادنا اذا المّت بهم مصائب الدهر! في حين ان هؤلاء الاسياد هم اكبر المصائب التي المت بشعبنا العربي الفلسطيني,نتباكى على القدس ونشدد على انها عاصمة الدولة لفلسطينية في حين ان الضفة الغربية التي هي الدولة الفلسطينية المنشودة مقطعة الاوصال مليئة بالمستوطنات,عجبا لنا ولحكامنا ولمنظمة التحرير الفلسطينية التي القت السلاح ورفعت اغصان الزيتون التي اقتلعها العدو,وما اخالها سوى خوازيق يُعدونها لأنفسهم, فبئس المصير.

ننظر حولنا فنجد امما (ايران وتركيا)افضل منا بكثير(اللهم لا شماته) رغم اننا اكثر منهم مالا وبشرا,السبب انهم يملكون الارادة في الحياة ويستثمرون خيراتهم لصالح النهوض بمستوى معيشة الافراد لديهم,وجعلها امما يحسب لها الاخرون الف حساب,بينما نحن نتقاتل فيما بيننا وكأنما اتفاقيات سيكس –بيكو قد حدّت من تكاثرنا (انقسامنا) فقررنا الاطاحة بأنظمتنا الديكتاتورية من اجل حرية الرأي والتعبير في ثورات اتت على الاخضر واليابس,فإذا بنا نعجز عن توفير لقمة العيش ونسعى جاهدين الى استحداث (توليد)اكثر من دولة,ليزداد عددنا ونتباهى بين الامم.

المؤكد اننا في حالة يرثى لها,ولكننا نكابر ونستمر في غيّنا الذي يجلب لنا الخنوع والإذلال, نتقاتل فيما بيننا,تخالنا في عصور الجاهلية الاولى,اما عن الدين الاسلامي فلقد اتخذه بعضنا مطية لتحقيق اهدافه في السيطرة على المقدرات والولاء للأجنبي وتدمير الوطن.

تحية الى روحه الطاهرة,لقد ارتحل ولم يترك ارثا ماديا (عقارات او حسابات بالبنوك داخلية او خارجية) يتقاسمه ابناؤه,بل ترك مسيرة حافلة بالنضال والشموخ والكبرياء, ترك سد اسوان وأمم قناة السويس,وشيّد مصانع الحديد الصلب,وجهّز الجيش لتحرير الارض لكن من اتى بعده جعلها حرب تحريك وليست حرب تحرير,فكان ان تخلت مصر عن العرب,نتمنى ان لا يطول زمن التخلي,فالريادة لمصر وليست للدول القزمية.