محمد فوزي و ليلى مراد

محمد فوزي و ليلى مراد فرحانه وخايفه

ليلى مراد يا رب يا ربي

محمد فوزي حاروح وراك مطرح ما تروح

محمد فوزي يا محير قلبي معاك

ليلى مراد يا حبيبى أنا

محمد فوزي و ليلى مراد تفاح

ليلى مراد أبين زين

فيلم المجنونة المقدمة

ليلى مراد

المصرى اليوم تاريخ العدد الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٠٩ عدد ١٧٠٦ عن خبر بعنوان فى ذكرى ميلادها الـ٩١.. ليلى مراد «قيثارة الغناء العربى»] كتب محمد كامل
ليلى مراد مع أسرتها —————>
ولدت فى ١٧/٢/١٩١٨م، وتوفيت ٢١/١١/١٩٩٥م ونشأت ليلى مراد فى بيت فنى، فوالدها هو المطرب والفنان زكى مراد الذى كان يجتمع فى منزله الكثير من الفنانين، فكانت أذن ليلى تسمع كل ليلة طرباً ولحناً وموسيقى وكلمات ونقداً، وكل ما يخص الوسط الفنى، وكان من ضمن الحضور رياض السنباطى والقصبجى وزكريا أحمد ومحمد عبدالوهاب أحياناً، وكانت ليلى تعيش هذا الجو يومياً، ولكنها لم تفكر فى أن تصبح مطربة أبداً.
وبدأت رحلة ليلى مراد «قيثارة الغناء العربى» التى هزت الوجدان فى غادة الكاميليا، وزرعت أرق المشاعر بأغانيها وأفلامها الرومانسية عندما التحقت بمدرسة «سانت آن» ومن بعدها «نوتردام دى زابوتر»، التى كانت تنشد وترتل الأناشيد الدينية، ولكن بداية ليلى الغنائية عندما سألوها عن الأغنية التى تحب أن تغنيها، فغنت فى وجود أصدقاء والدها «يا جارة الوادى وياما بنيت قصر الأمانى» واندهش الجميع، لأن هذه الأغانى من أصعب الأدوار التى أداها «محمد عبدالوهاب» ودمعت عينا «زكى مراد»، وكانت هى البداية.
وبعد هذه الليلة ولدت فكرة احتراف ليلى الغناء، التى بدأت تنمو وتكبر مع الأيام وتشجيع الأصدقاء حتى جاء يوم من أيام الربيع عام ١٩٣٢، عندما أسدل مسرح رمسيس ستاره عن حفل أحيته فتاة لا يتعدى عمرها ١٤ عاماً، وكانت ترتدى فستاناً أسود، والذى كان به العديد من اللجونلات التى صنعت أردافاً ممتلئة ومستديرة، حيث كان مقياس الجمال فى ذلك الوقت الشحم واللحم والاكتناز.
وأذهلت ليلى الحضور من الجمهور والنقاد الذى ملأ المسرح عن آخره بصوتها، الذى وصل إلى كل أذن، رغم أن الميكروفونات كانت لم تعرف طريقها للمسارح، وكان هذا دليلاً على نجاحها، حيث شدت للشيخ أبوالعلا «أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعه» ودربها القصبجى وزكريا أحمد، وكان من ضمن الحضور «روز اليوسف» التى لم تصدق أنها ابنة زكى مراد، وبعدما ختمت وقد نجحت نجاحاً باهراً حتى إن الجمهور حملها إلى البيت وامتلأت خشبة المسرح بباقات الورود.
ورغم أن مسرح رمسيس شهد بداية ليلى مراد الغنائية فإن بدايتها مع الشهرة الحقيقية كانت عندما وقع محمد عبدالوهاب عقداً معها، لتلعب دور البطولة فى فيلم «يحيا الحب» وكان هذا بمثابة اعتراف صريح من أشهر أصوات الرجال فى عالم الغناء بأنها جديرة بمشاركته الغناء أمام الناس، وفى فيلم سينمائى مقابل ٣٠٠ جنيه.
ووقعت أيضاً عقداً مع «آل بيضا» لتسجيل ١٠ أسطوانات مقابل ٣٠ جنيهاً للأسطوانة، وبعد ذلك طافت ليلى أنحاء مصر، لتحيى الحفلات، التى اجتذبت شهرة واسعة فى مصر من أسوان وحتى السلوم.
بعد عرض فيلم «يحيا الحب» الذى نجح نجاحاً ساحقاً جاءها عرض عن طريق، توجو مزراحى، الذى يرتبط اسمه بأفلام يوسف وهبى، ووقع معها عقداً مقابل ١٢٠٠ جنيه، عن الفيلم وبدأت تتعامل مع «مزراحى» حتى وصل أجرها إلى ١٥ ألف جنيه فى الفيلم الواحد و١٠٠٠ جنيه عن الأسطوانة، وهذا الأجر لم تصل إليه أى فنانة مصرية فى ذلك الوقت.
أما عن حياة ليلى مراد فهى مليئة بالقصص العاطفية، التى بدأت بحبها الأول محمد عبدالوهاب الذى صدمها بعدم اهتمامه بحبها، ولكنها أحبته حباً حقيقياً حتى وافته المنية، وأحبت أيضاً فاخر فاخر، وأحبت شاباً من عائلة أرستقراطية يعمل بالسلك الدبلوماسى، وظلت هذه القصة ٣ سنوات انتهت بالانفصال، بسبب إصرار عائلته على اعتزالها الغناء، وبعد ذلك كانت تتلقى باقة ورد منه فى عيد ميلادها لسنوات طويلة حتى انقطع الورد، وعلمت أن حبيبها توفى وهو أعزب دون زواج.
ومن أهم علاقات ليلى علاقتها بالملك فاروق، ورغم أنها لم تحبه، فإنها كانت صديقة مقربة جداً من الملك، حيث يستدعيها فى جميع حفلاته لدرجة أنه سألها إن كانت جمعت ثروة أم لا وكان يحضها على أن تجمع ثروة.
وبالنسبة لزواج ليلى، فقصة الحب التى ربطت بينها وبين أنور وجدى يعلم بها الجميع، لأن زواجها أحدث ضجة شديدة فى مصر فى ذلك الوقت، وبدأت قصة الزواج عندما توجه أنور إلى ليلى وطلب منها أن تمثل فى أحد أفلامه وهو يعرف أن أجرها ١٥ ألف جنيه، ولكن أنور كان ذكياً يستطيع أن يجذب الناس إليه، وبعد مناقشات عديدة بينهما وافقت على العرض على أنه فى أول الطريق، ولكن توقف الفيلم بسبب مرض المخرج واستكمل أنور إخراج الفيلم بناء على طلب ليلى منه بسبب ظروفه المادية، وبذلك قدمته ممثلاً ومخرجاً ومنتجاً.
وقبل أن ينتهى تصوير الفيلم تزوجا، ولكن ما مضت ٥ أشهر حتى بدأت الخلافات بينهما بسبب أجرها، حيث كان إعصاراً فى معاملته المادية حيث جاء منتج لليلى يعرض عليها بطولة فيلم حتى تتحول حياتهما إلى جحيم.
وفى ذات يوم جاءها «أحمد سالم» ليعرض عليها بطولة فيلم «الماضى المجهول» وكان أنور يغلى صدره من الضيق، وبدأ يخترع معوقات أمامه بداية من الأجر الذى تتقاضاه ليلى، وحتى قصة الفيلم ومصدر المال، ولكن «سالم» تجاوز كل المعوقات، وعندما حضر لإمضاء العقد ودفع العربون وما إن وقعت ليلى على العقد فإذا بأنور يثور ويرمى أثاث المنزل فى كل مكان.
ترك أنور المنزل وذهب ليقيم مع والدته، ولم يرجع إلا بعد تدخل الأصدقاء، وعلى رأسهم «محمد فوزى» الذى كان من أنجح الملحنين والفنانين والمطربين فى ذلك الوقت.
وهنا وقفت «ليلى» مع نفسها.. هل «أنور» يغار عليها أم على العقود التى توقعها وزاد الشك عندها عندما اتفق أنور مع أحمد سالم على عمل مشترك؟، أيقنت أن زواجهما يسير فى طريق مسدود حتى وصل الأمر إلى طلاقها بسبب أن المنزل «مافيهوش كمون»، ولكن عادا بعد فترة إلى بعضهما وقد شعرت ليلى بأن الجو به امرأة أخرى وأن أنور لا يحب فى حياته إلا المال.
وبالفعل تأكدت ليلى أن أنور على علاقة بفتاة فرنسية تدعى «لوسيت» تعرف عليها أثناء رحلته إلى أوروبا، ودعاها إلى مصر واستأجر لها شقة، والأكثر من ذلك أنها عرفت عنوان الشقة فقررت الذهاب إليهما، وعندما صعدت ووقفت أمام الشقة وسمعت صوت أنور ولوسيت من الداخل وأرادت أن تحدث فضيحة لكنها تراجعت، وقررت أن تنتظره فى سيارته وظلت حتى الثالثة فجراً، وعندما رآها أنور وبصحبته عشقيته «إسبهل وتجمد»، ولكن ليلى تعاملت مع الموقف ببرود أعصاب، وتحدثت مع لوسيت عن مدى استمتاعها بالإقامة فى مصر، وعندما ذهبت إلى المنزل وبصحبتها أنور، لم تقل شيئاً سوى «تصبح على خير» وقد اختارت الانفصال.
وفى الصباح أسدل الستار على قصة زواج أنور وليلى نهائياً بعدما دار بينهما الحوار التالى: «ليلى»: على فكرة أنا مش زعلانة أنا فرحانة.
«أنور»: عازوة تقولى إيه فى واحدة تضبط زوجها مع واحدة تانية وتفرح.
«ليلى»: أصل الناس كانوا دائماً يقولون إنى اتجوزت واحد ملوش قلب ما يعرفش يحب غير الفلوس، وأنا كنت بقول إن لك قلب وطلعت أنا صح. «أنور»: إنتى فاكرة نفسك مين شكسبير.
«ليلى»: لا شكسبير ولا حاجة أنا بقول اللى حاسة بيه. وكان أنور غريباً متناقضاً مجنون المال، ولم يكن عبداً له، كان جامحاً مثل ثور هائج، وكان رقيقاً مثل طفل كان يحب ليلى ولكنه يخونها.
وانتهت قصة زواج ليلى مراد من أنور وجدى، وقد تزوجت ليلى بعد ذلك، ولكن من أطرف المواقف التى وقعت فى حياة ليلى عندما كانت فى بدايتها، حيث ركبت صدراً صناعياً وفجأة سقط منها وهى على المسرح، ولم تشعر إلا من خلال ضحكات الجمهور، وقد غنت ليلى أكثر من ١٠٠٠ أغنية، ولم يكن لها سوى صديقة واحدة تدعى «نوال». .

الملحن منير مراد

من عالم مسحور … اتى الارض جني جميل … طفل بجناحين لايكفان عن الرفرفة فيتحرك الهواء حول الجناحين ناشرا عبقا جميلا يملأ الدنيا ريحا طيبة .
مثله كمثل عصفور لايملك قدمين ليحط بهما على ارض الحياة … فيظل محلقا مرفرفا دائم الطيران حتى تنتهي الحياة … هكذا كان منير مراد .

منير ..ملحن مختلف .. نوع آخر من المبدعين … لون آخر … طعم آخر ….. ولا مثيل .
عجينة لشخص مختلف مميز ثري بالجمال .
انسان قل نظراؤه .. دائم الحركة والنشاط … رشيق وكأنه يرقص طائرا على الأرض ولا يلمسها …
وكأنه أحد تلك المحركات الدائمة الحركة التي شغلت علماء الحركة وظلوا يبحثون عنها حتى ادركوا ان من المستحيل وجود محرك دائم الحركة ذاتي الطاقة ولكنهم نسوا ان اشخاصا يولدون في هذه الدنيا … قد يكونوا محركات دائمة الحركة حتى بعد ان يموتوا .
منير مراد كان أحد تلك المحركات … لم يهدا في حياته … ولا حتى بعد مماته … فما لحنه لازال وبعد ان صعدت روحه الرائعة الى السماء لازال منير يحرك المشاعر والاجساد .. وينشر الجمال …
منير كان شاملا متعدد المواهب ذكاء حاد وموهبة لاتنضب …
شخصية محببة وخلق جميل وتواصل مع جميع البشر وتواضع وخفر
رجل متوهج … كل ذرة فيه تنضح بالحركة ….
باختصار … كان منير ضحك ولعب وجد وحب وعيش مستمر .. وانفتاح على الحياة …
لم يحس يوما بالسوداوية … بل شعر بالحزن … ولكن الحزن لم يوقفه ,,….

ولد موريس زكي مراد وهو الاسم الحقيقي لمنير مراد في 13 – 1 – 1922 بمدينة القاهرة لعائلة فنية من اعرق العائلات الفنية التي اسست للفن في الربع الأول من القرن العشرين فأبوه الملحن المبدع زكي مراد وأخته ليلى مراد التي كانت أحد ألمع نجوم الغناء في ثلاثينات واربعينات القرن العشرين …. وملكة الأغنية السينمائية والاذاعية بدون منازع أنذاك …. فنشأ في جو موسيقي فني هذا الجو الفني ( الموسيقي السينمائي ) كان ارضا خصبة لنمو موهبة موريس فعشق الفن وشربه بل وتنفسه تنفسا ….
في هذا المنزل الذي لم يكن يخلو يوما من عمالقة اللحن جلس الطفل منير يراقب أولئك الكباربانتباه وانبهار وهم يلقنون أخته ليلى الالحان الجميلة ويغنون ويتسامرون ويطربون ويطربون… فجلس وشاهد الكبير زكريا أحمد وهو يلقن ليلى الأدوار الصعبة والتطريب وراقب عبدالوهاب وهو يغني ويعلم ليلى اغاني الافلام والسنباطي وغيرهم …. فتعلم وكان منزله هو مدرسته الأولى في عالم الفن …..
الطفل الذكي كان يتلقن الموسيقا والفن منهم ويراقبهم بانتباه فكأنه تلقى الموسيقا على أكبر الأساتذة.

درس منير مراد في المدرسة الفرنسية … كحال معظم اليهود المصريين من ابناء العائلات اليهودية الميسورة وتدرج فيها حتى حصل على الشهادة الثانوية … ومن ثم انتسب الى الكلية الفرنسية .. ولكن عالم السينما والأضواء التي انخرطت فيه شقيقته ليلى وزوجها الفنان الكبيرأنور وجدي سحره وجعله يترك الكلية عام 1939 ليعمل في المجال السينمائي كعامل كلاكيت بسيط و أشركه أنور وجدي في عدة أدوار منها تقليد الفنانين فلفت الانظار اليه بحيوته وقبوله الأمر الذي دفعه للتدرج في الأعمال فعمل كمساعد للمخرج توجو مزراحي و الكبير كمالسليم وأنور وجدي واحمد بدرخان ونيازي مصطفى وعز الدين ذو الفقار …. حتى لعب دور البطولة نهارك سعيد الذي نجح نجاحا ملحوظا جعله محط الأنظار ….هذه التجربة الكبيرة الغنية مع مخرجين كبار من مدارس فنية مختلفة ساعدته في بناء خبرته التي ازدادت نتيجة احتكاكه بالفنانين من ممثلين وموسيقين ومطربين وطبعا أصحاب المهن السينمائية الأخرى.

تخلى منير عن التمثيل و قرر منير العمل كملحن وبدأ يدرس ماذا يريد ان يفعل و كان لحبه واطلاعه الاعمال السينمائية العالمية وخاصة موسيقى هوليود دور كبير في تكوين شخصيته المختلفة المميزة وانا اعتقد شخصيا انه قرر ان يكون متميزا ومختلفا وخاصة انه كان يرىأمامه نموذجا مرعبا للتميز والاختلاف وهو الموسيقار محمد فوزي … فقرر ان يكون مختلفا وصاحب مدرسة مختلفة هي بالاصل جزء من شخصيته المتمردة الواثبة المتحركة ابدا .

ولعل صداقته بالموسيقار الكبير أحمد صدقي وايمان هذا الأخير بقدرات وموهبة منير التلحينية وتكلمه عنه وحض المطربين والمطربات على التعامل مع منير وأخذ الالحان منه … كانت أحد أسباب تهافت المطربين عليه بالاضافة الى نجاحاته وانتشار مرددي أغانيه السهلةالبسيطة الجميلة …. هي التي أرست أقدامه ورسخته كملحن متميز .

عمل على البلوز والجاز وكانت تلك الموسيقى الاهم في امريكا ولكنه لاقى صعوبة في اقناع المطربين ومنتجي السينما بها … الى ان وجد الدجاجة التي ستكون السبب المباشر لتسويقه كملحن مميز له وزنه في عالم الأنغام . وجد شادية الفتاة الصغيرة كثيرة الحركة والقبول وخفة الدم … فكان ان ركز منير عليها وخاصة ان مكتشفها محمد فوزي كان مقتنعا بها وبالطبع فان نظرة الاستاذ فوزي كان لها قيمتها الكبيرة على الاقل عنده وهو الذي يعرف تمام المعرفة من هو فوزي وماذا تمثل نظرته الفنية .
لحن لشادية أغنية واحد اتنين هذه الأغنية فاجئت الناس واالمشتغلين بالفن فقد انتشرت كالنار في الهشيم حتى اصبح الجميع يرددها … وحتى الملحنين بدأو في تقليدها ومحاولة تلحين ما يشابهها … فتوافد منتجي الافلام عليه طالبين منه تلحين أغاني أفلامهم ….
وهكذا استمرت تجربته الغنية مع شادية فساهم في شهرتها ولحن لها معظم أغانيها الشهيرة التي اضحت فيما بعد من كلاسيكيات الغناء العربي في تلك الفترة . وقد بلغت أغانيه لشادية أكثر من 70 اغنية ودويتو أكثرها مع عبد الحليم حافظ وكارم محمود واسماعيل ياسين وشكوكو .
وهذه بعض الأغاني التي لحنها لشادية : ان راح منك يا عين – الو الو – سوق على مهلك – شبك حبيبي – ما اقدرش احب إتنين- يا سارق من عيني النوم- يا دبلة الخطوبة – لمـَّا راح الصبر منـُّه

لفت هذا الملحن أنظار الصاروخ الصاعد آنذاك الفنان عبد الحليم حافظ فطلب منه ألحانا وكان ان لحن لعبد الحليم اجمل اغانيه … ومنها أشهر أغنية للناجحين لحنت حتى الآن وهي أغنية وحياة قلبي وافراحه …. و أول مره تحب يا قلبي التي لاقت نجاحا منقطع النظير ونظرةبسيطة للأغاني التالية تعطيك فكرة عما قدم هذا الرائع وماذا أضاف لتجربة عبد الحليم ورصيده : أغنية بكره وبعده – أغنية بحلم بيك – حاجة غريبة – دقوا الشماسي – ضحك ولعب – مشغول وحياتك وغيرها …

ولعل رشاقة وخفة دم وحركة منير مراد حتى في التلحين ساعدته ليكتسح مجال الأغنية السينمائية الرومانسية
استمعوا جيدا الى دويتو تعالي لقلك التي اداها عبد الحليم وشادية في احد افلامهما معا لتعرفوا مدى عبقرية وجمال ورشاقة ألحان منير مراد .
او استمعوا جيدا الى دويتو حاجة غريبة لنفس المطربين السابقين لتعرفوا كيف كيف مزج منير بين الرشاقة والرومانسية والرهافة والجملة الطربية الخفيفة .

غرق منير في بحر موسيقا الفيلم فكان لابد من ان يتجه نحو الاستعراض فوضع اشهر الاستعراضات مثل استعراض الطلبة ووضع اشهر موسيقات الرقص تلك الايام فتعامل مع راقصات من الدرجة الأولى مثل تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف …. وبذلك كرس نفسه كرائد من رواد هذا المجال .

تعامل منير مع كثير من المطربات والمطربين ولعل أهمهم بالاضافة الى شادية وعبد الحليم كانت أخته ليلى والمطرب الرائع محمد قنديل الذي كانت مفاجأة لي أن اعرف بالصدفة أنه لحن له عدة أغان منها زنوبة واغنية زعلوا الاحباب .

ومن الطرائف الجميلة في حياة منير أن المطرب الكبيرمحمد عبد المطلب وبعد ان لفت انتباهه جمال وشهرة الحان منير طلب من هذا الاخير تلحين أغان له قائلا : ألا تريد ان تدخل التاريخ يا منيرفرد عليه منير تحت أمرك يا بو نور ( وهو الاسم الذي كان الفنانين يحبون ان ينادوا به محمد عبد المطلب ) .
فقال له عبد المطلب لكي تدخل التاريخ عليك بالتلحين لعبد المطلب فضحك منير قائلا انا سألحن لك لحنا غير تقليدي ويضيف لعبد المطلب شيئا جديدا … فأعطاه عبد المطلب كلمات أغنية شعبية اسمها الليل مطلعها :
الليل موال العشاق … وجناح الشوق والأشواق
فلحنها منير على ايقاع الجيرك وبعد أن أسمعه اللحن رفض عبد المطلب غناءها قائلا : منير مراد عايزني أغني خواجاتي .وكان ان اعطاها منير لمطربة جديدة أنذاك شريفة فاضل بطلب من المطرب محمد قنديل الذي كان يتبنى هذه المطربة فنجحت الأغنية نجاحا كبيرا حرم عبد المطلب منه .

كان منير عاشقا للفن وللجو الفني فقد كان يردد دائما “أنا بني آدم معجون بالفن، أحب أرقص وأمثل وأغني وأعمل مزيكا، أما النجاح ده من عند ربنا”
اختفى منير عن المجال الفني لفترة طويلة مثله مثل اخته ليلى ولعل يهوديته ومشاعر الغضب الذي شعر به الشعب المصري من اليهود بشكل عام وخاصة بعد نكسة 1967 كان السبب الرئيسي في انزواء هذا الكبير .

أشهر منير مراد إسلامه وتزوج من الفنانة المعتزلة حاليا سهير البابلي.

توفي منير صغيرا كحال معظم المبدعين في 17 – 10 – 1981 عن عمر يناهز التاسعة والخمسين . حيث عاش حياة لاتكاد تخلو من الحركة والمغامرة .

خالد ترمانيني