مجلس الامن…. يُفصِّلُ ليبيا على مقاسات اعضائه! ميلاد عمر المزوغي

مجلس الامن…. يُفصِّلُ ليبيا على مقاسات اعضائه!  ميلاد عمر المزوغي

الشرق الاوسط الجديد,عبارة اطلقتها كوندوليزا رايس قبل احد عشر عاما,لكننا لم ننتبه لها ,فكان ان غمرنا الطوفان بأحداث متسرعة اسقط الانظمة الشمولية,وأحدث بين مكوناتها الفتن وساهم الغرب في تشريد شعوب المنطقة وتدمير مقدرات الدول من خلال زرع مجموعات تكفيرية قام بتدريبها وتسلحيها وللأسف بأموال خليجية لتشويه سمعة معتنقي الديانة الاسلامية.

الغرب الاستعماري وبالأخص مفكريه ومنهم “رالف بيترز” يعتقد أن المجموعات الإثنية والدينية في الشرق الأوسط مارست الاختلاط والتعايش والانصهار في بوتقة واحدة ما يجعل منها شعوبا تسعى الى استغلال مواردها على اكمل وجه والسير في ركب الحضارة التي تجعلها تعيش حياة الرفاهية, وعليه لا بد من إعادة رسم الحدود لإنصاف الإثنيات الموجودة, تقدم رالف بفكرة مكتملة تكون بديلة لسايكس بيكو لالغاء بعض الحدود القائمة حاليا وتقسيم دول المنطقة ما امكن الى ذلك سبيلا.

لقد ارتأى الغرب في المؤسسة العسكرية طوق النجاة للشعب الليبي,فتم تجريم الجيش الوطني واعتباره كتائب امنية تخص الحاكم (سيرا على خطى بريمر الذي حلّ الجيش في العراق وأصبح يعاني على مدى 16 سنة من الانفلات الامني,ويتحكم به اصحاب الميليشيات الرديفة للجيش,فلم تقم للبلد قائمة),فكان ان ناله النصيب الاوفر من القتل والتدمير والإتيان بمرتزقة لإحلاله,وتزويدهم بمختلف انواع الاسلحة,فتشكلت المجالس العسكرية بالمناطق التي ادّت الى انقسام الوطن الى كانتونات صغيرة ساهمت في احداث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد وقيام نزاعات مسلحة فيما بينها ما جعلها تنقلب على نتائج انتخابات 2014 ودخلت البلاد في دوامة عنف لازال الشعب يعاني اثارها الى الآن.

البرلمان الليبي الذي اضطر الى عقد جلساته بشرق الوطن هربا من الميليشات التي استولت على العاصمة بفعل السلاح,قام بلملمة ما تبقّى من منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية,فتشكلت القيادة العامة للجيش الليبي,لأجل فرض الامن والاستقرار والمحافظة على سيادة الوطن,مجلس الامن الدولي او لنقل بعض اعضائه,يعتبرون الجيش الوطني ميلشيا مسلحة,حُرم من التسليح للقيام بواجباته,بينما تسارع الدول المعنية الى تزويد الميلشيات الجهوية والإيديولوجية بمختلف انواع الاسلحة لتكون لها الغلبة,لتستمر الفوضى ونهب مقدرات الشعب واستثمارها في الدول الداعمة لها.   

لقد اصبحت سيادة الدولة منتهكة من قبل كافة المخابرات الدولية وما تمثله من اجندات لتحقيق مصالحها,ما جعل الدول الاقليمية والاستعمارية تسعى جاهدة وبكل قوة الى تفصيل ليبيا على مقاسات مصالحها وأطماعها التوسعية ونهب خيراتها,وإحياء فكرة الاقاليم الثلاثة المكونة للبلد (طرابلس,برقة,فزان) بل العمل على تقسيم الاقليم الواحد,وفق سياسة فرّق تسد.

المؤكد ان الجيش الوطني الليبي الذي خاض حربا على الارهاب في شرق الوطن ونجح في اجتثاثه من جذوره,فتناثرت بذوره في غرب الوطن(رجعت الى مصدرها)حيث البيئة الخصبة التي توفرها له الحكومات العميلة المتعاقبة في طرابلس,قادرا على اجتثاث الارهاب وداعميه من العاصمة وما حولها,فالجيش الوطني بوتقة تنصهر بها كافة مكونات المجتمع من مختلف مناطق البلاد بما فيها المناطق المغلوبة على امرها”المسيطر عليها من قبل الميليشيات”,وليست كما تدعي حكومة الوصاية واعتباره جيش برقاوي(شرقاوي) في محاولة لتشويهه,يا جبل ما يهدك ريح ,بفضل الشرفاء ستتحرر ليبيا من قبضة العملاء,ستظل موحدة,ستجبر (حكومة) الفرقاطة على مغادرة الوطن الى حيث انطلقت,ليقوم اعضائها بخدمة اسيادهم ان لم يلقى بهم على قارعة الطريق,ذاك ما نقلته لنا الكتب ناهيك عن التاريخ المعاصر,انهم لا يعتبرون,لأنهم مجرد دمى,معاول هدم في ايادي اسيادهم.

النظريةالاقتصادية

سافرت ام التنانين لقضاء العمرة وتركت لنا كل شيء

يظن نسيبها انها اخذت البيت معها كما يقول المثل العراقي ولكني اعتقد انها تركت كل شيء فكل شيء في البيت ينطق باسمها ويتحدث عنها

انها مازالت بيننا نسمع صوتها وهمسها وانينها وشخيرها عندما تنام وهي متعبة وبعض اوامرها المطاعة واوامرها غير المطاعة وهدوءها وسكونها ورقتها وعذوبتها عندما تختلي بنفسها لتفكر باقتصاد العراق والنظريات التي تم اختيارها واختبارها منذ تاسيس الدولة العراقية واي هذي النظريات التي كانت ملائمة مع الوضع الاجتماعي الخاص وايها نجحت وايها التي فشلت وهل نجحت فعلا تجربة الفكر البعثي ابان السبعينيات عندما رفعوا شعار ( طريقنا خاص في بناء الاشتراكية ) في محاولة كما فهمناها في حينها لتطبيق الراسمالية ولكن بواجهة وشعارات اشتراكية ولكن لم يتحقق اي شيء مما كانوا يعدون به ولولا مشاريع مجلس الاعمار(1950 – 1958،الذي تمكن من إنجاز مشاريع تنموية وخدمية كبيرة لا يزال العراق يحتفظ بقسم كبير منها مثل: ( مشروع سد وبحيرة الثرثار، سدة الرمادي وبحيرة الحبانية، مشروعي سد دوكان و سد دربنديخان، جسور في  وبغداد والموصل  ومختلف مدن العراق–– معامل ومصانع للأسمنت والسكر والنسيج والنفط والغاز ومحطات للطاقة الكهربائية– إنشاء الطرق البرية وسكك الحديد ،إضافة الى مشاريع الإسكان …الخ) ابان العهد الملكي لما امكن او تسنى للانظمة التي جاءت بعد الملكية (1921 – 1958 ) ان تحقق شيئا مثلما فعل رجال العهد الملكي الذين خططوا لعشرات المشاريع المستقبلية الى جانب ما انجزوه فعلا من مشاريع تاريخية عظيمة لقد حقق النظام الملكي في العراق الكثير من المنجزات التي مازال المواطن العراقي يتساءل بحرقة والم عن السبب في عدم اعتماد الانظمة التي تعاقبت على حكم العراق نظرية اقتصادية معينة يرونها مناسبة لان تطبق في العراق سواء كانت هذه النظرية محلية او عربية او عالمية كما فعلت وتفعل دول العالم المتقدم واختيار واحدة منها بعد تحليلها ودراستها ومطابقتها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي في العراق ومازلنا نتساءل في العراق كيف ان كل الانظمة التي حكمت العراق منذ نهاية الاحتلال التركي للعراق (1534- 1920) لم تات ابدا بنظرية او تجربة اقتصادية حاولت او فكرت او قررت باعتمادها وتجربتها واختبارها في العراق اسوة ببعض دول الغرب التي ما ان تجد ان هذه النظرية لم تعد صالحة لها في ضوء المتغيرات التي قد يتعرض لها البلد بين الحين والاخر كالحروب والكوارث اوالتغييرات الاجتماعية الحاسمة التي ترى انها لم تعد تتلاءم او تنسجم مع النظرية المعتمدة لقد حاول لينين(1870 – 1924) بعد انتصار الثورة في روسيا وتمكن الحزب الشيوعي من السيطرة على الحكم (1917) واعلان الاتحاد السوفيتي(1922 -1991) حاول ان يطبق مباديء النظرية الماركسية( هي ممارسة سياسية ونظرية اجتماعية مبنية على أعمال كارل ماركس الفكرية، وهو فيلسوف من أصول ألمانية يهودية من القرن التاسع عشر. وكان عالم اقتصاد، وصحفي وثوري شاركه رفيقه فريدريك إنجلز في وضع الأسس واللبنات الأولى للنظرية الشيوعية، ومن بعدهم بدأ المفكرون الماركسيون في الإضافة والتطوير للنظرية بالاستناد إلى الأسس التي أرسى دعائمها ماركس، سميت بالماركسية نسبة إلى مؤسسها الأول كارل ماركس، لقد أسس ماركس نظرية الشيوعية العلمية بالاشتراك مع فريدريك إنجلز. فقد كان الاثنان اشتراكيين بالتفكير، لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الاشتراكية، تفرد ماركس وأنجلس بالتوصل إلى فكرة الاشتراكية كتطور حتمي للبشرية وفق المنطق الجدلي وبأدوات ثورية. فكانت مجمل أعمالهما تحت اسم واحد وهو الماركسية أو الشيوعية العالمية. كانت أعمالهم تهتم في المقام الأول في تحسين أوضاع العمال المهضومة حقوقهم من قبل الرأسماليين، والقضاء على استغلال الرأسماليين للإنسان العامل.) بحذافيرها في روسيا الزراعية الفلاحية  المتخلفة لقد وجد لينين ان نظرية كارل ماركس (كارل هانريك ماركس، فيلسوف واقتصادي وعالم اجتماع ومؤرخ وصحفي واشتراكي ثوري الماني . لعبت أفكاره دورًا هامًا في تأسيس علم الاجتماع وفي تطوير الحركات الاشتراكية. واعتبر ماركس أحد أعظم الاقتصاديين في التاريخ. نشر العديد من الكتب خلال حياته، أهمُها بيان الحزب الشيوعي، و رأس المال.) لايمكن تطبيقها في روسيا باي شكل من الاشكال لان بعض مقومات هذه النظرية لايمكن لها ان تتحقق في بلد بعيد كل البعد عن تصورات ماركس بشان تطبيق نظريته التي اعتقد انه لايمكن الا في بلد مثل انكلترا التي اعتقد ماركس انها كانت تمتلك كل مقومات تطبيق الاشتراكية بيد ان لينين المثابر والمفكر الالمعي سرعان ما وجد الحل سريعا فلم يكن الامر يحتاج الا الى بعض التعديلات على افكار ماركس بشان تطبيق الاشتراكية وذلك باجراء بعض التعديلات على نظرية ماركس وهو ماحصل فعلا حيث اصبحت اشتراكية ماركس تحمل اسما جديدا في الاتحاد السوفيتي هو الماركسية اللينينية وفجاة وبدون استئذان سالتني حمامة الطابق الثاني التي كانت تتصنت الى افكاري : اكلك علاء شنو الفرق بين الاشتراكية والشيوعية ؟ وليش الشيوعية ماتحققت لحد الان ؟ وليش

انا – شوفي ام هديل قد يبدو التفسير صعبا وغامضا ولكن دعينا نبدا بهذا التفسير اولا وارجو ان يكون كافيا … في الاشتراكية اذا كان العاملون يشتركون في كل الصفات كالتحصيل العلمي والشهادة والاختصاص والخبرةويقومون بمزاولة نفس المهنة فان اجورهم ستكون على قدرة كل واحد منهم على القيام بهذا العمل ولذلك قالوا عن الاشتراكية  من كل حسب عمله لكل حسب مقدرته اما في الشيوعية فاذا كان كل العاملين يشتركون في كل الصفات ولكن بعضهم اعزب وبعضهم متزوج ولديه عدد كبير من الابناء واب وام واخوة واخوات الخ فان اجر هؤلاء لابد سيختلف عن الاعزب غير المسؤول عن عائلة مثلا لذلك قالوا في الشيوعية  من كل حسب عمله لكل حسب حاجته

ام هديل – كلشي ما افتهمت .. مو حقها ام التنانين من تكلك يكفر واحد يسالك

انا – ام هدوله اذا صدك ما افتهمتي فممكن احولج على صديقي الاقتصادي الدكتور عماد عبداللطيف سالم البروفيسور واستاذ الجامعة المتميز ربما بامكانه مساعدتنا وشرح الموضوع لك وتوضيحه اكثر مني بحكم اختصاصه وخبرته الطويلة في مجال التدريس.شنو رايج

ام هديل – بكيفك استاذ علاء.. خوش فكريته خاصة وانا بدات منذ فترة اقرا  لصاحبك الدكتور عماد منشوراته متنوعة وحلوه صدك مثقف متمكن جدا سواء في اختصاصه او في غيره يعجبني اسلوبه جدا واتابع كتاباته اول باول مو انه ماكتلك موش انه سويت صفحة جديدة في الفيسبوك وسميتها ام هديل حمامة الطابق الثاني وصاروا عندي متابعين هواية واغلبهم يسالوني عنك وعن ام التنانين  بالمناسبة شنو اخبار ام التنانين (شخصية خيالية من سلسلة روايات الخيالية  أغنية الجليد والنار للكاتب الأمريكي جورج ر. ر. مارتن والمسلسل التلفزيوني المستند عليها صراع العروش. هي شخصية بارزة في القصة واعتبرت أحد “أروع الإبداعات” والشخصية الأكثر شعبية للمؤلف من قبل صحيفة نيويورك تايمز.)؟

انا – الحمدلله كملت كل شعائر وطقوس العمرة التي اصبحت عمرتين عمرة رجب وعمرة شعبان وكما اخبرتني صباح هذا اليوم  يفترض بهم المغادرة اليوم الى عمان صباحا وينتظرون حتى العصر للتوجه الى لبنان التي سيبقون فيه حتى يوم االخميس11/4 حيث يتوجهون الى سوريا ويبقون هناك حتى يوم الاحد 14/4 حيث العودة الى بغداد باذن الله ادعيلها ام هديل ترجع بالسلامة الى وطنها وبيتها واهلها ولي لعلها تعيد لي ابتسامتي وفرحي وسروري وشغفي قبل ان تجف عروقي وتذبل عناقيد البهجة التي غادرت قلبي منذ رحيلها قبل ايام

ام هديل – لاباس عليك اخي ابا سيف فالفراق اهون علينا من اي شيء اخر اهون من المرض والحرمان والحزن .. اليس كذلك ؟ اسالني انه المكروده الماشفت راحه بحياتي وين ما الفي الكي جماعة المصايد الله لاينطيهم الدايحين بالشوارع الذين كبدوني الكثير من الخسائر ما ادري لحد الان كم رجال خسرت وكم فرخ وكم بيضة وكم عش ولهذا قررت بعد ما اتزوج ولا اخلف ولهذا تراني وحيدة دائما وهديلي حزين وما اوكر بس يم المقهورين المحزونين المحرومين امثالك انت وام التنانين اموت عليكم

“الخريف العربي” يفكّك مجلس التعاون الخليجي

"الخريف العربي" يفكّك مجلس التعاون الخليجي

“الخريف العربي” يفكّك مجلس التعاون الخليجي
تأسس مجلس التعاون الخليجي عام 1981 من السعودية وقطر والكويت والبحرين والإمارات وعمان، واستُثني العراق من عضويته.

وبعد مضي 32 عاماً على تأسيسه، وبدل أن يصل إلى مستوى “الاتحاد الخليجي” كما تطرح السعودية، فإنه يسير نحو التفكك والتصدع، وننتظر بيان نعيه في وقت قريب، حيث لا تجمع دُوَله أيُّ شراكة سياسية على مستوى المنطقة أو التحالفات الدولية، كما تتمثل عوائق قيام الاتحاد بأسباب داخلية وخارجية، منها:

على الصعيد الداخلي:
–  تباين على المستوى العقائدي، فتتوزع معتقدات الخليجيين بين المذاهب الخمسة والفكر الوهابي والسلفي التكفيري والإباضية، وعلى مستوى الإسلام السياسي بين الوهابية و”الإخوان المسلمين” والسلفية التكفيرية (القاعدة) .
–  الخلافات الحدودية بين البحرين وقطر، والخلافات الحدودية بين السعودية من جهة وعمان والكويت والإمارات وقطر من جهة أخرى.
–  انسحاب الإمارات من الإتحاد النقدي الخليجي.
–  انسحاب عمان من مشروع العملة الخليجية الموحدة.
–  عدم وجود التأشيرة الخليجية الموحدة، ومنع الإماراتيين من دخول السعودية ببطاقة الهوية، بسبب خريطة الإمارات.
–  الاختلاف بين أنظمة الحكم، فبعضها يعتمد بعض ظواهر الديمقراطية (انتخابات برلمانية) وأكثرها ما يزال ملكياً أو وراثياً.
–  تباين في السلوكيات والحريات العامة والشخصية، فبين الكويت والإمارات والبحرين والسعودية فوارق شاسعة ومتناقضة؛ بين السباحة على الشاطىء، ومنع المرأة من قيادة السيارة.

أما على الصعيد الخارجي :
–  تتجاذب مجلس التعاون عدة اتجاهات ومواقف متعددة، وتغيب عنه وحدة الموقف ووحدة السلوك والأهداف.
–  تنقسم دول مجلس التعاون حول الموقف من “الإخوان المسلمين”، فبعضها يؤيد (قطر) والآخرون يقودون الحملة المضادة لإسقاط الإخوان (السعودية والإمارات و..) .
–  يختلف الخليجيون حول إيران، فبعضهم يدعو للحوار، وبعضهم للعداء وحصار إيران وضربها عسكرياً.
–  بدء التذبذب والضياع مما يسمى “الربيع العربي”، فتتحد قطر والسعودية خصوصاً ضد النظام في سورية، وتختلفان في مصر، وبدأ الاختلاف أيضاً في لبنان، والموقف من حزب الله، فالسعودية تشن حملة سياسية وأمنية ضد الحزب، وقطر تعيد الحياة لعلاقتها مع الحزب.
–  بدأت نار الفتنة والفرز المذهبي التي نشرتها السعودية بالارتداد على ساحات دول الخليج الفارسي لتحرق شعوبها بالنار التي أشعلتها السعودية وقطر في سورية والعراق واليمن ولبنان، وبدأ الفرز والتعصب المذهبي يظهر في الكويت والسعودية والبحرين..
–  يتفق أكثر الخليجيين حول التفاوض مع “إسرائيل” وبناء علاقات معها، وفي مقدمتهم قطر، وتليها السعودية، وكان آخر فصولها العلنية لقاء الأمير تركي الفيصل مع الوزير الصهيوني ودعوته للخطابة في الكنيست، بينما يلوذ بعض الخليجيين بالصمت دون أخذ موقف واضح على مستوى المجلس.
–  يظن الخليجيون أن أميركا تحترم “أدواتها” أو حلفاءها، معتقدين أن من يرقص معهم بالسيف لن يستعمله ضدهم للحفاظ على مصالحه.
–  استفاقت السعودية على واقع تجاوز أميركا لدورها وعدم الاستئناس برأيها بالانفتاح على إيران أو الحل السياسي في سورية، ولم يفهم السعوديون ما فعلته أميركا بـ”الحَمَدين” في قطر واستبدالهما كما تُستبدل إطارات السيارة ويُرمى المستعمل منها في مزابل التاريخ.

هل سيستيقظ السعوديون بعدما خسروا مجلس التعاون الخليجي، وتم تفريغه، وفقدت السعودية قيادة المجلس، وسقطت مشاريعها على أعتاب “عمان” وتصديها لإعلان الاتحاد الخليجي، وعند أعتاب قطر التي تنافسها واستدرجتها للهرولة نحو “إسرائيل”، فانكشفت عورة السعودية وتساوت مع قطر.
لقد استدرج الأميركيون السعودية بواسطة بندر بن سلطان، وبدأ الاحتراق السعودي في سورية والخليج الفارسي ولبنان ومصر واليمن بالتزامن مع الوضع الداخلي الحرج والخطير بين تيارات العائلة المالكة والمعارضة السعودية، وإرهاصات الانقلاب على المؤسسة الدينية، وتغلغل “القاعدة” والفكر التكفيري الذي يهدد وحدة المملكة.
مجلس التعاون الخليجي يتصدع ويتفكك بعدما تصدعت الجامعة العربية مقدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي رسمته أميركا، ولم تستطع إنجازه بالغزو المباشر أو الحروب “الإسرائيلية” المباشرة، فاعتمدت “التكفيريين” و”الوهابيين” لتفتيت العالم العربي، بما فيها السعودية والخليج الفارسي.
تتصرف السعودية بانفعال وارتباك أخرجاها عن عقلانيتها وهدوئها؛ كنظام انقلابي مراهق يعتمد الأسلوب العنفي – الإرهابي لفرض آرائها وسياستها في المنطقة، فهي بدأت ترحيل العمال الأفارقة واليمنيين وبعض السوريين، وتهدد بترحيل اللبنانيين المؤيدين للمقاومة، وتعيش هاجس الخوف والشك والريبة من الجميع.. السعودية في لحظة انفعال يهددها بالتفجير والفوضى نتيجة القمار السياسي والأمني في الدول العربية، مرتكزة على الفكر التكفيري والحسابات المصرفية وبراميل النفط، وكلها أوهن من بيت العنكبوت، وستستيقظ السعودية من سراب أحلام الزعامة العربية والإسلامية لتجد نفسها على هاوية التفكك والتقسيم وضياع الحكم الملكي، لأن من يعتدي على أحكام الله (جهاد النكاح) وعباد الله (الذبح والاغتصاب وتدمير المساجد والبيوت) فإن الله سبحانه يمهل ولايهمل.

* د. نسيب حطيط – الثبات