ولادة امام

انقاذ الثقافة

{نصب أنقاذ الثقافة العراقية هو تمثال بناه الفنان والنحات العراقي محمد غني حكمت، في عام 2010م، ويقع في جانب الكرخ من مدينة بغداد، في منطقة المنصور بالقرب من متنزه وحديقة الزوراء

الام الخلف

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما
أحمد شوقي
***************

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما
وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ
وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّت
عَلى حالٍ وَلا السودانُ داما
وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّا
رَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما
لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماً
وَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما
وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَيالي
فَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما
شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراً
عَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما
إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌ
أَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما
تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌ
إِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى
وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُم
فَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍ
أَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما
أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّ
كَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما
تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايا
مِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما
أَرى طَيّارَهُم أَوفى عَلَينا
وَحَلَّقَ فَوقَ أَرؤُسِنا وَحاما
وَأَنظُرُ جَيشَهُم مِن نِصفِ قَرنٍ
عَلى أَبصارِنا ضَرَبَ الخِياما
فَلا أُمَناؤُنا نَقَصوهُ رُمحاً
وَلا خُوّانُنا زادوا حُساما
وَنَلقى الجَوَّ صاعِقَةً وَرَعداً
إِذا قَصرُ الدُبارَةِ فيهِ غاما
إِذا اِنفَجَرَت عَلَينا الخَيلُ مِنهُ
رَكِبنا الصَمتَ أَو قُدنا الكَلاما
فَأُبنا بِالتَخاذُلِ وَالتَلاحي
وَآبَ مِمّا اِبتَغى مِنّا وَراما
مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍ
فَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما
طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداً
وَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما
وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍ
فَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما
جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاً
وَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما
وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينا
بِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما
إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍ
فَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما
وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاً
وَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما
وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُ
أَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما
شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماً
بِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى
أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباً
وَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما
سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍ
كَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما
وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادى
فَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما
تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناً
وَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما
وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّا
طَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما
يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمى
بِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى
إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاً
إِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما
وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاً
وَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما
وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاً
صُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما
أَتَذكُرُ قَبلَ هَذا الجيلِ جيلاً
سَهِرنا عَن مُعَلِّمِهِم وَناما
مِهارُ الحَقِّ بَغَّضَنا إِلَيهِم
شَكيمَ القَيصَرِيَّةِ وَاللِجاما
لِواؤُكَ كانَ يَسقيهِم بِجامٍ
وَكانَ الشِعرُ بَينَ يَدَيَّ جاما
مِنَ الوَطَنِيَّةِ اِستَبقَوا رَحيقاً
فَضَضنا عَن مُعَتِّقِها الخِتاما
غَرَسنا كَرمَها فَزَكا أُصولاً
بِكُلِّ قَرارَةٍ وَزَكا مُداما
جَمَعتَهُمُ عَلى نَبَراتِ صَوتٍ
كَنَفخِ الصورِ حَرَّكَتِ الرِجاما
لَكَ الخُطَبُ الَّتي غَصَّ الأَعادي
بِسَورَتِها وَساغَت لِلنُدامى
فَكانَت في مَرارَتِها زَئيراً
وَكانَت في حَلاوَتِها بُغاما
بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَت
حَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما
بَنَيتَ قَضِيَّةَ الأَوطانِ مِنها
وَصَيَّرتَ الجَلاءَ لَها دِعاما
هَزَزتَ بَني الزَمانِ بِهِ صَبِيّاً
وَرُعتَ بِهِ بَني الدُنيا غُلاما

الى دمشق

فِيْ ذَاتِهَا كُلُّ البَهَارِ لِذَابُ
أَوْصَافُهَا لِصِفَاتِهَا خُطَّابُ
قَدْ أَتْرَعَ الإِعْجَاْبُ فِيْهَا نَفْسَهُ
وَهَوَى الخُلُوْدُ وَلِلهَوَى أَسْبَابُ
فَدِمَشْقُ لَا تَدْرِي المُحَالَ كَأنَّمَا
خُلِقَتْ لِكَيْ تُقْضَى بِهَا الآرَاْبُ
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأْ وَالتَحَيُّرُ عِلَّتِي
وَهِيَ التَّي تُنْفَى بِهَا الأَوْصَاْبُ
النُوْرُ يَبْدَأُ مِنْ دِمَشْقَ شُرُوْقَهُ
وَالكَوْنُ يَنْهَلُ وَالسَنَا أَوَّابُ
وَالطَيْرُ حَجٌّ لِلْشَآمِ وَأَهْلَهَا
إِذْ كُلُّ كَفٍّ بَيْدَرٌ وَشَرَابُ
وَالشَدْوُ فِيْ لُغَةِ النَدَى بُسْتَانَهَا
وَالصبحُ سرمدُ والصَدَى إِطْرَابُ
العَدْنْ يَبْدَأُ مِنْ دِمَشْقَ صُعُوْدُهَا
وَوَرِيْدُهَا مِنْهَا يُبَاْعَ قِرَاْبُ
وَالوَحْيُ يَنْهَلُ مِنْ دِمَشْقَ مِدَادَهُ
وَيَطِيْبُ فِيْ بَثِّ الهَوَى إِسْهَابُ
وَالعِطْرُ دَرْبُهُ بِالشَآمِ مُدَوَّرٌ
فَكُلُّ شِبْرٍ لِلْصَفَا مِحْرَابُ
وَالفَلْكُ تُشْحَنُ فِيْ الشَآمِ وَباسْمِهَا
لِلعِزِّ تُمْخَرُ فِيْ الهَدِيْرِ عُبَابُ
وَالحَقُّ نَحْوَ دِمَشْقَ يَمَّمَ وَجْهَهُ
وَإِمَامُهُ مَنْ جَدُّهُ الخَطَّابُ
يَا مُنْتَهَى وَعْيِ النُهَى مِنْ فِتْنَةٍ
هَلْ تَنْتَهِي فِيْ وَصْفِكِ الأَلْقَابُ
إنِّي الدِمَشْقِيُّ الذيْ مِنْ غَابِرٍ
رَكَعْتْ لَهُ الأَعْدَاْءُ وَالْأَحْقَابُ
مَا دُوْنَ ذَلِكَ لَمْ أَكُنْ لنْ أَصْبْحَ
أمَوِّيُ لَمْ يَخْبُ الصِبَا وَشَبَابُ
لَا يَنْطَفِئْ فِيَّ الفَخَارُ وَنِسِبَتِي
شَاْمُ الفُتُوْحِ وَدُوْنِيَ الأَحْسَابُ
يَاْ عَاذِلِي كُلُّ الكِرَامِ كَحَالَتِي
لِلْشَامُ عِشْقٌ وَالهَوَى غَلَّابُ
إِنِّا لَنَكْفُرُ بِالعُرُوَبَةِ طَالَمَا
حَكَمَ البِلَادَ وَأَهَلَهَا الأَعْرَابُ
وَنَظَلُ فِيْ ذِكْرَى أُمَيَّةَ خُشَّعٌ
لِلْشَامِ حَرْفٌ نَابِضٌ عَرَّابُ
فِكْرِيْ يفتِّشُ عَنْ فَمِي وَأَصَابِعِي
غَصَّتْ بُكَاءً وَالكَلَامُ مُصَابُ
فَلْتَعْذِرِي يَا شَامُ بَتْرَ مَوَاجِعِي
لَا تَعْرِفُ الشَكْوَى لَكِ الأَنْسَابُ
14/6/2020
Mohammed Aldommarani

مجد العراق

مجْدُ العِرَاقِ مِنَ الطِبَاقِ تَنَفَّسَ
وَعَلَى رَسِيْسِ المُعْجِزَاتِ تَأَسَّسَ
حِرْزٌ حَصِيْنٌ للْمُرُوْءَةِ وَالإِبَا
رَصَدَاً بِأَعْلَاقِ النُفُوْسِ تَمْتْرَسَا
حَدٌّ كَحَدِّ اللَّهِ سُلَّ لِضَادِنَا
بِجَحَافِلِ الخُطَبَاءِ كَاْنَ تَتَرَّسَا
مَعْنَى العَرَاقَةِ فِي العِرَاقِ تَفَرَّدَتْ
أُمُّ الحِذَاقِ وَبَيْتِ أَصْحَابِ الكِسَا
ثَدْيَانِ مِنْ لَبَنِ الشُمُوْخِ تَدَفَّقُوا
رَفْدَاً لِشَعْبٍ لِلسَحَائِبِ لَامَسَا
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ وَالوَقَارُ بِسَرْمَدٍ
وَالكِبْرُ كُلُّ الكِبْرِ فِيْهِ تَكَرَّسَ
يَا ثَالِثَ النَهْرَيْنِ إِنِّي بِوَرْطَةٍ
وَأَحَالَنِي فَيْضُ المَكَارِمِ أَخْرَسَا
هَبْنِي ثَبَاتَاً فَوْقَ طِرْسِي وانْبَرِي
رُوْحَاً بِحَرْفِي كَيْ تَقُولَ وَتَنْبِسَ
أَخْشَى ارْتِبَاكِي أَنْ يُعَانِدَ طوْفَتِي
سِلْ فِي مَسِيْلِي هَادِرَاً لَا هامِسَا
وَاسِقِ رُفَاتٍَاً لِلْفَطَاحِلِ لَمْ تَمُتْ
بَلْ كُرِّمتَ غَرْسَاً فَطَابْتَ مَغْرِسَا
قَيْسٌ وَأَحْمَدُ وَالزَهَاوِيْ وَالحِلِي
يَا مِرْبَدَاً فَرَشَ الفَصِيْحَةَ سُنْدُسَا
حَجَّتْ لَكَ الأَفْذَاذُ تَخْطِبُ ذَرْبَةً
وَأَتَى البَيَانُ إِلَيْكَ يَحْمِلُ مَحْبَسَا
قُطْبَانِ مِنْ أَلَقِ الجَمَالِ عِرَاقُنَا
قُزَحٌ غِلَالةَ فَوْقَهُ قَدْ قوِّسَ
جَنَّاتُ تَرْنْو بَعْضَهَا شَبْقَ الغِوَى
فَرْطَ الخُصُوْبَةِ أَنْ سُحَاقَ تُمَارِسَا
وَإِلَى البُطُوْلَةِ وَالفِدَا قَدْ خُصِّصَ
عَلَمٌ أَبَى فِيْهُ الخُلُوْدُ تَنَكُّسَ
أَيُّوْبُ كُلُّ بَنَيْهِ كُلُّ حِجَارِهِ
لَلْصَبْرِ أَنْشَأهُ المُهَيمِنُ مَدْرَسَه
رُغْمْ المَصَائِبِ بِالبَشَاشةِ عَاْمِرٌ
رُغْمَ الفَجَائِعِ وَالأَسَى مَا مِنْ أَسَى
مَاْ أَفْلَحَ الحُسَّادُ فَيْ تَشَوِيهِهِ
لَكَأَنَهُ جَسَدُ الخَلِيْلِ قَدِ اكْتَسَى
مِلْيُوْنَ حَرْبٍ خَاْضَهَا وَحِرَابُهُ
عِزْرِيْلُ ظلَّتَ فِيْ الطِعَانِ مُسَدَّسَا
لَمَّاعَةٌ بِدَمِ البُغَاةِ مُضِيْئَةٌ
إِنْ أَدْلَهَمَّتْ كَرْبَةٌ أَوْ عَسْعَسَ
فَالفَجْرُ فِيْ فَجْرِ الحَضَارَةِ دَاْئِمٌ
نِحْرِيْرُ فِيْ صُنْعِ الصَبَاحِ تَمَرَّسَا
إن طَلَّ بَدْرٌ مَا الغَيِابُ بِحَاصِلٍ
إِنْ هَلَّ أَوْ قَدِ غَابَ مَا حَلٍّ المَسَا
عِشْرُوْنَ عَامَاً والمُحَاقُ كَأَّنَهُ
مَا غَابَ بَلْ خَلَعَ البَيَاضَ فَأَشْمَسَا
يَا مَصْنَعَ العُلَمَاءِ يَا نَبْعَ الهُدَى
يَا أمَّ كُلِّ المَاجِدَاْتِ مِنَ النِسَا
يَا مَسَقْطَ التَارِيْخِ يَاْ هَدَفَ العُلَى
لَيْ فِيْكَ حُلْمٌ إذِ تَفِيْقُ تَقَدَّسَ
ضِمْنَ الحِرَاقِ أَيَا عِرَاقُ أُفَتَّتُ
حَتَّى بِنَخْلِكَ يَا عَظِيَمُ أُلَبَّسَ

8/5/2020
Mohammed Aldommarani
الأعلاق : النفائس
ثالث النهرين : لقب من ألقاب نبي الشعر والمتنبي الأخير الخالد عبد الرزاق عبد الواحد
الغلالة : اللباس الرقيق الشفاف
الحِراق : أَداة يُلَقَّحُ بها النخل

محمد شحرور

للتعريف
الاستاذ الدكتور / محمد شحرور
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
{١}
محمد شحرور (11 أبريل 1938- 21 ديسمبر 2019) ؛ مهندس وباحث ومفكر سوري، وأحد أساتذة الهندسة المدنية في جامعة دمشق ومؤلف ومنظر لما أُطلِق عليه القراءة المعاصرة للقرآن. بدأ شحرور كتاباته عن القرآن والإسلام بعد عودته من موسكو واتهمه البعض باعتناقه للفكر الماركسي (رغم نفي جميع مؤلفاته لذلك) ، في سنة 1990 أصدر كتاب [ الكتاب والقرآن ] الذي حاول فيه تطبيق بعض الأساليب اللغوية الجديدة في محاولة لإيجاد تفسير جديد للقرآن مما أثار لغطا شديدا استمر لسنوات وصدرت العديد من الكتب لنقاش الأفكار الواردة في كتابه ومحاولة دحضها أو تأييدها. هذا وقد كسب محمد شحرور العديد من المؤيدين والمعارضين لأفكاره في العديد من البلدان
نقلا عن صفحة السيد فريج

عبد العزيز ال سعود

الملك عبدالعزيز اسمه ونسبه : هو : عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن ابراهيم بن موسى بن مانع من قبيلة عنزة المشهورة . كتاب : المعالم الجغرافية والتاريخية لمواقع الملك عبدالعزيز الحربية تأليف : عمر بن غرامة العمروي