الفيليون

الفيليون العراقيون على الخارطة الكردية

ا. د. محمد تقي جون

mohamadtaqi jonالفيليون العراقيون مكون كردي امتلك التاريخ الحاكم والثائر والمؤثر في أطواره المختلفة، وقاد حضارة وثقافة إنسانية ضخمة، وساكن أقواماً عراقية مختلفة قبل الإسلام مثل السريان والنبط والدريَّين واليهود وغيرهم، وبعد الاسلام وأهمهم العرب الذين ارتبطوا بهم مصيرياً، وسكن العراق بمواطنة صالحة وإخلاص راسخ، وكانت المسالمة أبرز سماته .

عرفوا أولاً باسم (الميديين) وهم أنبه الأصول الكردية كما ظهروا في التاريخ، وشكلوا الامة الكردية مع الأصول الأخرى: الكوتيين، والعيلاميين، والكاشيين، والميتانيين، والخالديين، واللولويين، والسوباريين، والنايريين، والحيثيين، والكردوخيين. والفيليون . وعرف عموم الكرد بالبداوة؛ فكلمة (كردي) كانت تعني البدوي ساكن الخيام ومربي الماشية(1). ولبداوتهم لم يهتموا بتدوين لغتهم بعكس الفرس وغيرهم من الأمم، لذا ضاعت لغتهم الاولى.

أقاموا دولة (ميديا) وشاركهم فيها فروع كردية أخرى، وشملت ميديا شمالي وغربي إيران، وشرقي وشمالي العراق وتوسعت إلى أنقرة في تركيا، واستمرت زهاء (500) سنة حتى سقطت على يد الفرس الاخمينيين سنة (550 ق.م). وكانت لغتهم تسمى (الفهلوية)(2) التي اتخذت لغة رسمية عند أحفاد كورش الاخميني(3)، وتطورت هذه اللغة في الدولتين التاليتين لهما: الاشكانية وسميت لغتها (الفهلوية الاشكانية)(4)، والساسانية وسميت (الفهلوية الساسانية) بوصفها لغة الدين والدولة. وكانت الفهلوية أخذت طابعا دينيا عندما كتب بها النبي زرادشت الكردي كتابه المقدس (الأﭭستا)، وأصبحت كتاب المجوس دين الساسانيين الرسمي.

أكد الدكتور كمال مظهر كردية الدولة الأشكانية التي تسمى الوسطى، وأكد كردية الدولة الساسانية الطبري بنص نقله من كتاب إيراني قديم(5). ودعمه ابن النديم بقوله ان الدولة الساسانية كانت تتكلم بخمس لغات: الفهلوية والدريَّة والفارسية والخوزية والسريانية. وقال الفهلوية كان يجري بها كلام الملوك في مجالسهم، والفارسية كان يجري بها كلام الموابذة (علماء الدين المجوس)(6). وهذا يدحض وهم فارسية الدولة الساسانية الكسروية.

وفي عهد هاتين الدولتين نالوا اسمهم الثاني بعد اسم الميديين، وهو (شعب فهلة). وفهلة هي المنطقة التي صارت تضمهم بعد انحسارهم بسقوط دولتهم ميديا. وهي رقعة واسعة تشمل الجنوب الغربي من إيران، وتستمر غرباً إلى الضفاف الشرقية لدجلة كما أكد ذلك المرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم بقوله للوفد الفيلي الذي زاره مهنئأً: “إن المناطق التي تبدأ من الضفاف الشرقية لنهر دجلة هي موطن الكرد الفيلية منذ القدم”(7). وممن ذكر فهلة وبلدانها ابن النديم(8) والزَّبيدي(9). و(حميد ايزد) بقوله: إن لقب فيلي مأخوذ من (فهلة) أو (ﭙـهلة) وقد أطلقت هذه الكلمة على أراضي الفيليين(10).

في زمن الدولة الساسانية استوطنوا مناطق شمال طيسفون وأهمها جلولاء وما حولها، وخانقين التي كان فيها سجن للاكاسرة كما يدل اسمها (خان- قين: بيت الحزن). وكانوا غالبية سكان طيسفون. وسكنوا في الحيرة (التي يقيم فيها مرزبان كسرى) وما حولها. وما بين الحيرة و(باغ داد = بغداد) في مدن وقصبات وقرى مختلفة مثل: شاهي وحمام أعين (نسبة الى احد الكرد (الموالي)(11). وكانت منطقة جنوب الكوفة وحدة إدارية مهمة لهم، وقد أبقاها العرب على حالها واستمرت بعملها (سك العملة)(12). وسكنوا في روذمستان وهرمزجرد. كما سكنوا ما بين الكوفة والقادسية وجنوب الفرات في مناطق مثل: نستر، وسورا، وبهرسير، وبانقيا، ووباروسما، وألّيس التي صالح أهلها الجيش الإسلامي الفاتح. وسكنوا في منطقة الوسط كبابل وامتداداتها، والجنوب وهو ما عرف بسواد البصرة. وتركزوا في منطقة واسط (لاهميتها العسكرية) كما سكنوا طساسيجها والطساسيج إلى أقصى الجنوب. وكانت قصبة كسكر القديمة تسمى (خسرو سابور)، ومنطقة واسط في عهد دارا بن دارا سميت (أفرونيه)(13). ويلاحظ من مراجعة كتب البلدانيين استحواذ الأسماء الفيلية على المدن والقصبات والنواحي والقرى، فضلا عن التسميات الإدارية التي استمرت في الأزمان الإسلامية: مثل الاستان (ينصب عليه وال)، والطسوج ويعني الناحية (ينصب عليه دهقان)، والرستاق ويعني السواد، والدسكرة ويعني القرية. وكان للساسانيين عاصمتان عراقية هي طيسفون (المدائن) وغالبيتها فيليون، وإيرانية هي (نهاوند) وغالبيتها فيليون إلى اليوم. 

في زمن دولتهم الساسانية كانوا أكثر عددا من الشعوب العراقية، وكان وجود العرب محصوراً في مناطق محددة اهمها الحيرة حيث دولة المناذرة التي تأتمر بأمر ملكهم كسرى. وبعد سقوط الدولة الساسانية صار العرب أكثر عدداً منهم ومن غيرهم بسبب تدفقهم للفتوحات. وقام الخليفة عثمان بشراء قسري للاراضي العراقية الزراعية لصالح العرب من النبط وغيرهم. وهذا جعل الفيليين العراقيين أقلية يعيشون في تجمعات محافظين على وجودهم ولغتهم وتراثهم مع اكتسابهم الدين الإسلامي. وأنا اشك بفارسية (سلمان ﭙاك) لان الخليفة عمر عينه والياً على العراق لكونه من قومهم وجنسهم، كما أن كلمة (ﭙاك) كردية تعني الطاهر والنظيف، وهي مستعملة إلى الآن. ومبكراً سرى فيهم التشيع؛ فلم يذكروا ضمن مقاتلة أو قتلة الإمام الحسين فكان ضميرهم التاريخي مستريحاً، كما أنهم انضموا إلى حركة المختار الذي رفع شعار (ثارات الحسين) كما انضموا إلى ثورة ابن الأشعث وغيره للظلم والذلة التي تعرض لها الموالي من قبل الأمويين لاحتقارهم غير العرب.  

بمجيء العباسيين برز الفرس وصارت السلطة لهم وللعرب العباسيين. وقد استحوذوا على المجد والتراث الكردي للفيليين، فزعم السامانيون (وهم فرس) أنهم امتداد للساسانيين، وزعم الأمر نفسه الزياريون والبويهيون (وهم ديلم)، بل لقب عضد الدولة نفسه بلقب كسرى (شاهنشاه). ونحن نرى ان الفيليين في هذه الحقبة قد تأثروا كثيراً، وبدؤوا يفقدون الكثير من وجودهم ولغتهم وخصوصيتهم وصاروا يستعربون لأنهم أصبحوا أقلية، وظاهرة الاستعراب في العصر العباسي معروفة، ولابن الرومي أشعار يسخر بها من المستعربين منها قوله:

أإسماعيلُ من رَجلٍ       تَعرَّب بعد ما شاخا

فأصبح من بني شَيْبانَ ضخــــم الشأن بذَّاخا

وصار أبوه بِسْطاماً         وكان أبوه قَيْبَاخا

وصار يقول قُمْ عَنَّا      وكان يقول قُوهَاخَا

كما أن لغتهم أخذت تضيع بعد أن أسس الفرس لغة فارسية جديدة في دويلاتهم المستقلة، تمهيداً لبناء شعرهم الفارسي. وقد أغنوا وجملوا لغتهم باللغة الفهلوية والعربية ” لأنَّ الفارسية الخالصة كريهة معيبة”(14). واحتذاءً بالفرس أسسوا دويلات مستقلة في شمالي وغربي إيران كالحسنويهية (330- 405هـ) والعنازية أو العنانية (380- 510هـ) والخورشيدية (550- 1006هـ).

وهنا يفترق الفيليون في إيران عن الفيليين في العراق وان لم يقسموا ادارياً بعد، فالذين في إيران حافظوا على وجودهم الكردي ولغتهم الكردية لذا أسسوا إمارات مستقلة، بينما الذين عاشوا في العراق غرقوا في الشعب العربي وفقدوا بالتدريج وجودهم ولغتهم. وفي هذه الحقبة سمي الفيليون تبعاً لقوتهم في غربي إيران اسمهم الثالث (شعب اللر) و(كرد اللر) ولم ينحصر وجودهم في اللر بل غلبت عليهم تسمية اللر. وقد أوقعت هذه التسمية لهم النسابة  الكرد في خطأ كبير؛ لانهم جعلوا اللر قبيلة فالبدليسي يقسم الكرد على (كرمانج، لر، كلهر، ﮔوران)(15)، فالفروع الثلاثة الأخرى  قبائل عدا اللر اسم لمكان. وهكذا ميزوا عن باقي الكرد باسم اللر ففي رسالة لـ(دقوز خاتون) إلى زوجها هولاكو توصيه بقتل كل اللر والكرد(16)، كما أن البدليسي ذكرهم باللر فقط في كتابه الذي ألفه عام (1005هـ/ 1596م)، وهذا يعني أن مصطلح (فيلي) لم يظهر أو يعرف إلى هذا التاريخ.

واستمروا يسمون (لريين) إلى نهاية حكم الأسرة الخورشيدية. سقطت الإمارة الخورشيدية سنة (1006هـ/1597م)، وقامت مكانها دولة اقتصرت على إيلام فقط دون منطقة اللر او الالوار هي دولة ولاة پشتکو (1597- 1929). وسميت اللر ﭙيشتكو (قبل الجبل)، وايلام ﭙشتكو (ظهر الجبل) وهو جبل (أناران) فسمي ولاتها (ولاة ﭙشتكو). وظهر لقب فيلي (وهي التسمية الرابعة لهم) لاول مرة على يد اول ولاتها (حسين خان)؛ ففي سنة (1600م) اتخذ لنفسه لقب (فيلي) وأوصى أن ينقش على قبره(17)، ليجعل من نفسه امتداداً للفهلويين الميديين والاشكانيين والساسانيين، فكانت هذه المرة الأولى التي يطرح فيها هذا اللقب بعد ألف سنة تقريباً من الإسلام، ومنذ ذلك التاريخ ظهر اسم فيلي وهو تعديل لـ(فهلي) إذ قلبت الهاء ياءً وهو تغيير حتمي في تطور اللغات الإيرانية(18)، وهذا حتماً أعطى لپشتكو الخصوصية الفيلية. ولم تكن پشتكو تابعة لإيران بل حكمتها الإمارتان الفيليتان بشكل مستقل قرابة (797) سنة. وهذا يصحح الفكرة الخاطئة التي غذاها البعثيون بجعل الفيليين إيرانيين.

ويقابل ما حققه الكرد الفيليون في ايران، فقدان الفيليون العراقيون هويتهم الكردية وتحولهم إلى جزء ذائب في فسيفساء المجتمع العراقي. وإذا أشر بقية الكرد (كرديتهم) لسكناهم في مناطقهم الجبلية ككرد كردستان، فان الفيليين عاشوا في دشت المجتمع العربي وصاروا مستعربين. وقد حفظ لنا التاريخ هويات كردية فيلية لأشخاص مشهورين فقط، وهؤلاء لم يتركوا نتاجاً فيلياً، ومن خلال هؤلاء المشهورين تتأكد رغبة الكرد الفيليين في الذوبان في المجتمع العربي. وقد ذابت عشائر كردية ساكنت العرب كعشيرة (جاوان) في الحلة وهي من (اللور)، فهذه العشيرة برزت زمن السلاﭽقة وسكنت الحلة المزيدية وحالفت بني أسد. وقد انجبت قادة ورجالا أفذاذا في الحرب والعلم والأدب. ولا تزال محلتهم في الحلة إلى اليوم تعرف باسمها القديم (محلة الأكراد)(19). ومن رجالهم (ورام بن محمد) وابنه الأمير (أبو الفتح بن ورام الجاواني)، والأمير (أبو النجم بن ورام) و(هندي الجاواني) ومن أمراء جاوان البارزين (أبو الهيج عبد الله بن الحارث بن ورام) ومنهم البطل المغوار الأمير (فخر الدين عنتر بن أبي العسكر) أخو الأمير مهلهل. ومدحهم الشعراء مثل: ابن المعلم وأبو الفرج ابن جيا الحلي وحيص بيص بأشعار كثيرة أوردها صاحب الخريدة. فهذه العشيرة الكردية التي كانت لها صولات وجولات ورجالات بمختلف الاختصاصات، يقول عنها الدكتور مصطفى جواد: ” انقطعت إمارة جاوان بانقطاع الخلافة العباسية…ولم يقع اليَّ فيما قرأت من تواريخ اسم أمير ظهر بعد ذلك الزمان، والظاهر انهم استعربوا استعراباً تاماً، واندمجوا في عرب الفرات الأوسط”(20). وجاء في سيرة تاج العارفين الشيخ أبو الوفاء محمد الزاهد المتوفي في القرن السادس الهجري، انه كان نرجسي الأصل، وعشيرة جاوان تتفرع إلى النرجسية والبشيرية، وانه قال: أمسيت عجمياً وأصبحتُ عربياً(21). وبهذا نعدّ الكرد الفيليين العراقيين ابتداء من الفتح الإسلامي والى نهاية العصر القديم مندثرين في المجتمع العراقي وهذا هو (الاندثار الفيلي الأول).

الفيليون المعاصرون

 يعيش الفيليون اليوم في أرض مفتوحة بين إيران والعراق؛ في إيران يتركزون في منطقة اللور وپشتكو (إيلام) وكرمنشاه، فضلا عن مدن وتجمعات كردية في مناطق فارسية. و(في العراق) يمتدون عرضاً من الحدود إلى ضفاف دجلة، وطولاً في المدن الواقعة أسفل إقليم كردستان وحتى البصرة. وفي إحصائية ذكرها الدكتور خليل إسماعيل محمد مطابقة لإحصائية عملها صدام حسين لهم، نجد عددهم في مجموعهم الكلي لكل محافظة كالأتي: بغداد 60.6، نينوى 21.6، الأنبار 5.6، التأميم 3.4، السليمانية 1.4، ديالى 1.1، المثنى 1.0، البصرة 0.8، صلاح الدين 0.6، أربيل 0.6، دهوك 0.4، ميسان0.03، كربلاء 0.3، النجف 0.3، القادسية 0.2، ذي قار0.2 واسط 2.0، بابل 0.2(22). وقد أعرض عباس العزاوي عن ذكر عشائرهم في كتابه (عشائر العراق) لعدم انطباق الوضع العشائري عليهم قائلا:” إن قبائل الفيلية وفروعها منتشرة في مختلف الأنحاء العراقية في ألوية: ديالى وبغداد والكوت والعمارة والبصرة.. إلا أنها لم تكن بوضع قبائل متشخصة، وإنما مالت إلى المدن والقرى أفراداً، وفي بعض المواطن تكونت منها كثرة ولم تكن بوضع قبائلي(23).

ونتيجة لذلك اقتصر اسم (الفيلي) على فيليي العراق دون ايران، لان الفيليين الإيرانيين يلقبون بعشائرهم: شوهاني، زرﮔوشي، ملكشاهي وليس باللقب العام (فيلي)(24).. ولاحقاً طلبت الحكومة الإيرانية منهم ذكر ألقاب شخصية بدل العشائرية، وقد اخبرني أحد الراجعين أن ألقاب أخوته الثلاثة لا يشبه أحدها الآخر؛ فقد اتخذ احدهم لقب (أغاي واسطي زاده) والآخر (قربان علي) والثالث (دعاء طلب)، مما جعل اسم فيلي جامعاً لفيليي العراق وكأنهم من عشيرة أو أسرة واحدة.

ولم يحظَ الفيليون عموماً والعراقيون منهم خصوصا من الدراسات إلا بالقليل، فأكثر دراسات المستشرقين عن (الكرد) تتجاهل الفيليين أو تذكرهم باختصار شديد. والدراسات التي تتناول كرد العراق إذا أوردت لفظة (الكرد) قصدت (كرد كردستان) ولا تنصرف اللفظة إلى الفيليين إلا إذا أضيفت إلى (الفيليين)، وكأنهم لا يعترفون بوجود فرعين كرديين في العراق: الكردستانيين والفيليين. وأنكر كرديتهم مستشرقون مثل سي. جي أدمونز فعدّهم مجرد حمالين في بغداد يشبهون ما ورد في ألف ليلة وليلة، ولم يجعل اللر واللك من الكرد(25). واعترف أرشاك بولاديان بكردية الفيليين إلا انه أسماهم تبعاً لدراسته في المصادر العربية (لريين) ولم يذكر الفيلية قط(26). وجزم توماس بوا بأن اللريين والبختياريين لا يعدُّون كرداً أصليين(27). ويردد بعض الباحثين في كردستان أن الفيليين لا ينتمون الى الكرد! ويكفي انصافاً لهم أن الأستاذ الدكتور كمال مظهر يعدهم مع اليزيديين كرداً ظلمتهم الجغرافية(28). ويذهب آخرون مثل محمد مندلاوي الى انه يجب عدم النظر الى الفيليين باستقلال؛ اذ هم جزء بسيط من شغلة منطقة (گرميان) أسفل كردستان. وهو إجحاف وخلط واضح فليس من شك أن الفيليين مكون مستقل عن مكون إقليم كردستان ولا ينتمون لهم البتة.

والفيليون اليوم جاؤوا نتيجة رحلات جديدة إلى العراق في العصر الحديث وان كانوا على علاقة معينة بالموجات الفيلية المندثرة، ودليلنا على قرب العهد بالجيل الثاني من الفيليين تشابه لهجاتهم مع لهجات فيليي إيران، كما ان عشائر الفيلية في العراق كلها لها أصل في إيران ولا توجد عشيرة فيلية واحدة في العراق بلا مقابل في إيران، وايضاً كل الفيليين العراقيين مسجل في جناسي اجدادهم (ولادة پشتكو).

وظلت هذه الموجات الفيلية من ﭙشتكو إلى المدن الحدودية التابعة لها والمدن العراقية الى عام 1929 حين رسّمت الحدود ومنع الانتقال. وفي هذا العام شطرت اراضي هذه الولاية فأخرجت منها بدرة وزرباطية وعلي الغربي وباكساية وغيرها، وكانت باكسايا من أملاك حاكم ﭙشتكو غلام رضا خان الشخصية! وهذا يؤكد ان هذه المناطق الى حد هذا التاريخ لم تكن ضمن اراضي العراق بل ضمن اراضي ولاية پشتکو. ويزيد في التأكيد ان الحكومة الإيرانية أخذت تبعث مسجلين الى هذه المناطق لمنحهم الجنسية الإيرانية، إلا أن إقرار ترسيم الحدود وضم هذه المدن الحدودية الى العراق أوقف هذا الإجراء. وهذا يعني ان الفيليين عاشوا مستقلين في إيران إلى عام 1929 لذا فعدّهم إيرانيين وتسفيرهم من قبل الطاغية صدام جريمة دولية.

وتحصر أسباب تنقل الفيليين من غربي إيران إلى العراق بالاتي:

 1- لأسباب سياسية وعسكرية فقد كان الصفويون يجندون الفيليين في اللر وغيرها في معاركهم، وحين احتلوا العراق نزحت عوائل الجنود الفيليين الى العراق. وفي عام (1524م) – انقلب القائد الفيلي (ذو الفقار نخود الكلهري الفيلي) على الصفويين فحكم العراق بمساعدة العثمانيين ست سنوات أي إلى عام (1530م). وقد أتاح ذلك فرصة نادرة للنزوح من لرستان وپشتكو والانتشار في محافظات العراق في الوسط والجنوب. وفي بغداد سكنوا أماكن عدة مثل محلة (عـﮔد الأكراد) في باب الشيخ ومحلة (خان اللاوند)(29). وقد اكتسبت هذه المناطق أسماءها بعد النزوح الفيلي، حيث تشير إلى سكناهم وحالتهم في التجنيد غير النظامي وهو ما تعنيه كلمة (لاوند) التركية، مما يشي بأن العثمانيين كانوا يشرفون على تجنيد وتدريب الفيليين في الحكومة النخودية المسنودة منهم. ودفع إلى الهجرة أيضاً انتقال آخر ولاة ﭙشتكو (غلام رضا) إلى بغداد بعد تهديد الشاه رضا إياه، إذ انتقلت عائلته الكبيرة ومعها الحاشية وكثيرون معهم، ولا يزال أقاربه موجودين في الكوت وغيرها. وسبَّب ترك غلام رضا ﭙشتكو نزوح أعداد غفيرة من الفيليين إلى زرباطية اذ كان لمعظمهم بساتين وأملاك في هذه الناحية(30).  وعندما استحوذ الشاه رضا بهلوي على أراضي الفيليين عام 1929 وجعلها تحت سلطة جباة وعمال فاسدين فأضافوا إلى الضرائب الباهظة الظلم السافر للرعية، دفع الفيليين الى القيام بسلسلة من الثورات ضدهم كثورة قدم خير في لرستان وشامحمد ياري المعروف بـ(شامگه) في پشتكو (إيلام) عام 1929. وقد أعقب هذه الثورات حملة تنكيل وقتل وتشريد وإطلاق يد، ومن ثم هرب الكثيرون إلى أقربائهم في مناطق حوض دجلة.

2- كان الفقر سمة عامة للشعب الفيلي في ﭙشتكو، وهذا جعلهم يتطلعون باستمرار إلى مناطق حوض دجلة الأكثر دفئاً ورفاهية عيش. وبالفعل كان الفيليون يسمون العراق (گه‌رمسير). و(گه‌رمسير) تعني (گه‌رم) و(سير) (گه‌رم: دفء/ سِير: شبع)(31) أي: أرض الدفء والشبع. وإذ كانت مناطقهم الجبلية محدودة الرزق فبالمقابل كانت المدن العراقية تهيئ فرص رزق كثيرة وكبيرة، ولاسيما أن الدولة العراقية تفتح مشاريع تحتاج إلى عملة كبناء الجسور والسدود والمؤسسات والمعامل وغيرها، والفيليون أقرب إلى مدن العراق منهم إلى مدن إيران الكبيرة ولاسيما طهران العاصمة فضلا عن الاضطرابات الكثيرة فيها.

3- رغبتهم الشديدة في مجاورة ضريح الإمام علي وأهل البيت (عليهم السلام) أحياءً وأمواتاً، وهم يطلقون على الامام اسم (أۆغـۆ) التي تقابل (آغا) الفارسية وتعني: السيد، إلا أن أۆغـۆ بالإطلاق تعني الإمام علي، وتعني أيضاً (قرب الإمام) و(مقبرة النجف). وقد نقل عن أحدهم قوله (نيلم صخولام بميني ﮋير ﭙردلا.. بچمە لاي أۆغـۆ = لا أترك عظامي تدفن تحت الصخور بل أذهب إلى النجف قرب الإمام علي). ويجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار جداً أنهم الاقوى تشيعاً للإمام علي، فهم لا يكتفون بتسمية: (علي)، (عبد علي)، (ولي)، بل يضيفونه إلى كل شيء فعندهم (خير الاسماء ما عُلّي) فيسمون: (سه‌وزه‌لي= أخضر علي)، (گه‌نجلي= شباب علي)، (کچکلي= صغير علي)، (جونلي= روح علي)، (نه‌زر‌لي= نظر علي)، (عينلي = عين علي)… ويضاعفون اسمه، وهذه السمة لا توجد عند غيرهم مثل (سـيـلي = ثلاث مرات علي)، (په‌نجـ‌لي= خمس مرات علي)، (ده‌لي= عشر مرات علي)،  أو (ده علي) وتوجد مئات القرى بهذا الاسم في كرمنشاه ولرستان وأصفهان(32). ويلاحظ في حالة المزج تختصر كلمة (علي) بـ(لي).

4- ظلم الولاة في ﭙشتكو وإثقال الفيليين بالضرائب، ولاسيما حسين قلي خان الذي عرف بقسوته وثقل ضرائبه، وقد لقب بألقاب كثيرة تبين ذلك منها: أبو قداره لخشونته، وأمير التومان لجمعه الضرائب العالية من الناس وإرسالها إلى خزينة الحكومة(33). وقد ذكر المرحوم (راضي الطباطبائي) في كتابه المخطوط (تاريخ الكوت وعشائره في الغابر والحاضر)، في أحداث عام 1273هـ/ 1857م: ” نزح عدد غير قليل من جبل ﭙشتكو العائد لحسين قلي خان، وأخص بالذكر عشيرة نوکه‌ر نازر، وكلهر، وكاور، وباوات. ويقال: إن سبب نزوحهم هو فرارهم من حاشية حسين قلي خان. واهم العشائر التي اتخذت الكوت وطناً لها عشيرتا (نوکه‌ر نازر) و(قدبي= قطبي). ويضيف الطباطبائي: ” وقد ازدهرت الكوت بهم في ذلك العصر إذ كانت لهم مهن يحسنونها مثل: الحياكة والحدادة وهما أهم طرق العيش؛ لأن أهل الكوت لا يفهمون طرق الصناعة فأكثرهم في حالة بداوة، فقام الفيليون بنشر مصنوعاتهم وباعوها بأبخس الأثمان. وأهم مصنوعاتهم: صناعة البسط، والعباءات، والأغطية والمنسوجات الأخرى للفرش، كما كانوا يحسنون صنع الآلات الزراعية كالمحراث والمنجل، والمسحاة وغيرها. وبعد مضي مدة من الزمن أصبحوا يزاحمون أهلها في التجارة فكانوا من الوجاهة بمكان(34).

في البدء كان لهؤلاء القادمين الجدد خصوصية ووجود مستقلة وممارسة للغتهم وتقاليدهم، الا انه مع الوقت صاروا يذوبون ويندثرون كأسلافهم في الشعب العراقي العربي. ويذكر الدكتور سيَّار أن الفيليين العراقيين يكتسبون طابع البيئة المحلية ويندمجون فيه بسرعة، على العكس من اقوام كردية اخرى مثل السوران الذي يعتزون ببيئتهم وخصوصياتهم كونهم الابعد عن أي فضاءات مندمجة(35).

وتبعاً لذلك صار الفيليون لا يمثلون لوناً قومياً حاداً بل لويناً متدرجاً، لكونهم خُففوا إلى أقصى درجة من القومية الفاصلة بينهما؛ فاللغة الكردية منسية والعادات والتقاليد مشتركة، ولم تبق عادات وتقاليد خاصة بالفيليين حتى عيد النوروز أكبر المناسبات الكردية لا يعدو أن يكون عطلة يستريح فيها، ويعنيه بقدر ما يعني العربي الذي يسميه (عيد الشجرة) فالمناسبة لا تميز فيها عند الاثنين، بينما في إيران وشمالي العراق يكون للنوروز أهمية وقدسية وتقام له احتفالات كبيرة وخاصة، وكذلك بقية العادات والتقاليد. يقول راضي الطباطبائي عن جيل الثلاثينات والأربعينات “واغلب شبابهم قد نسوا اللغة الكردية ولم يفهموها بتاتاً”(36) ولكنهم لم ينكروا أصولهم في ذلك الوقت. ومع مجيء البعثيين ولاسيما زمن الطاغوت صدام حسين، أصبح كثير من الفيليين وبتصاعد مخيف يلغون أصولهم الفيلية وينتسبون إلى قبائل عربية. بل صار غالبيتهم يغير اسم عشيرته الفيلية إلى اسم عشيرة عربية قريبة في التسمية من عشيرته لفظاً أو معنى، كالاتي: (جايرون = الـﭽادر/ گلگلي = الوردي/ بيري=  البدري/ نوروزوند = النوروزي/ الشادلوند = الشادلي/ماسپي، ماسي = الربيعي/ زرﮔوش =الزرﮔاني /كاوري = ماهر خضوري/ قيتول = القاتلي/ نوكر نازر =  الطائي/ ملك شاهي= المالكي/ خزڵ = الخزعلي/ خطاوي = الكناني/ ماموسي = آل موسى/ قيسواني= القيسي/ ﭙاﭙـي روان = البياتي/ ميمي = المياحي/ باكيروان = البكري/ دينوري= العباسي/ سگوه‌ن = الـﭼليباوي. كما ادعوا الانتساب إلى الدوحة العلوية (السيادة)، فيقول بعضهم انه (حسني) و(حسيني) و(عباسي) و(موسوي).

وقد اختلف الأمر قليلا في المناطق الحدودية كخانقين ومندلي وبدرة وزرباطية، وفي التجمعات الفيلية كما في بغداد بمناطق: (الكفاح) و(باب الشيخ) و(أبو سيفين) وغيرها التي مثلت غالبية فيلية، إذ احتفظوا باللغة وبعض التقاليد. ولكن حتى هذه المناطق لم تستطع أن تحتفظ بالفيلية بشكل كامل. وهم يتندرون بترديد جملة توضح مدى استحواذ العربية على كلامهم وهي (عصفوركا زقزق ئه‌کا‌ فوقي شجركا)!! والحقيقة ان الاندماج مع العرب القى ظلاله في اللهجة الفيلية فقد أخذ الفيليون حرف الصاد من العرب، وحرف الصاد غير موجود في لهجات الكرد الصافية (ينظر: قاموس ئه‌ستيره‌ گه‌شه‌)، ومن الكلمات التي يدخل فيها الصاد وهي كثيرة: (صو= غداً) (كشص= قُتل) (صـۆزه = موسيقى) (صبوڵ خير = صباح الخير). أما سياقاً ونحواً، فالجملة الفيلية تختلف عن الجملة الكردية في حالات كثيرة، وذلك أنها أصبحت تشبه سياق ونحو اللغة العربية فتسلسل جملتهم في جملة الفعل المتعدي يشبه تسلسل الجملة العربية: فعل، فاعل، مفعول به، على الضد من اللغات الآرية بشكل عام واللهجات الكردية الأخرى خاصة فهي: مفعول به، فاعل، فعل؛ فالكردي السوراني يقول: (مني كوشت)، أي: قتلني (من/ ي/ كوشت- مفعول به/ فاعل/ فعل) ويقول الكردي الفيلي: (کوشته‌م) (كوشت/ – / م – فعل/ فاعل مستتر/ مفعول به)

والحس القومي والرغبة في الاستقلالية هو الفاصل بين الفيليين وكرد إقليم كردستان، فمبكراً سعى كرد الاقليم الى تأسيس دولة لهم، وبناءً على ذلك اقترح المندوب السامي ببغداد في 12/ 12/ 1918 تأسيس دولة كردية(37). وتعود بدايات الفكر القومي في شمالي العراق إلى جهود شخصيات كردية مثل (مصطفى عزيز باشا ياملكي) الذي أسس (جمعية كوردستان) وجريدة (بانگي كورد = نداء الكرد)، وكثرت اثر ذلك الأحزاب والجمعيات الكردية، إلا أن أكثرها انهار، ويُفسَّر هذا بأن جهدهم كان نخبوياً وليس شعبياً. ولم يذكر الفيليون ضمن أبطال أو ضحايا الفكر القومي وإقامة دولة كردية أو حكم ذاتي بالمفهوم القومي الحديث، كما عملت بريطانيا على إلغاء قومية الفيليين وعدتهم فرساً لأنهم كانوا خارج أي تخطيط أو برنامج لها، ربما لأنهم لا يمتلكون مكاناً مستقلا كإخوانهم الكردستانيين، ولتخوفهم منهم لكونهم شيعة لهم امتداد في إيران، مما يفقد وجودهم التوازن العرقي والمذهبي في العراق.

ونخلص إلى أن الكرد الفيليين العراقيين يمتلكون شهادة تاريخية بعراقيتهم هي إن أجدادهم أصلاء في العيش فيه. وإنهم تناسلوا فوق أرضه واندمجوا مع العرب حين صار العرب يمثلون الأغلبية الحاكمة حتى اندثروا وتلاشوا فيهم. ويمثل الفيليون المعاصرون موجات جاءت تباعاً مناطق الفيليين في إيران، الذي حكموا أنفسهم مستقلين عن حكومات إيران ما يربوا على 700 سنة حتى ضمّ الشاه رضا بهلوي أراضيهم لإيران عام 1929، مما يعني أنهم فيليون وليسوا إيرانيين، وقد سكنوا العراق لما يعرفون من انه يمثل موطن أجدادهم فهم ليسوا مهاجرين او طالبي إقامة في دولة أجنبية. وبعد عام 1929 انقطعت الرحلات وانقسم الفيليون إلى عراقيين وإيرانيين.

ولطبيعتهم في الاندماج، ولكونهم أقلية اندمجوا في عشائر العرب على مبدأ (الولاء = الجرش) وقد احترمهم العرب وعاملوهم كالاصلاء يدافعون عنهم في الفصول العشائرية، مما جعلهم يمتلكون القوة ويعيشون بثقة وسعادة. وهم يغلّبون المذهب على القومية التي صارت عندهم باهتة. والاعتقاد أقوى من العرق بدليل أن النبي نوح (عليه السلام) عندما استشفع لابنه وهو يخالفه في الاعتقاد قاله له الله (جل جلاله) (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)(38) والعلاقة بين الأب والابن أقوى علائق الدنيا.

والفيليون الآن لا يجيدون الكلام بلغتهم إلا مناطق محدودة، فهم يتكلمون ويكتبون بالعربية. وبعد السقوط ازدادوا خوفاً فازدادوا التصاقاً بالعرب والانتماء إلى عشائرهم. وبعضهم ينكر كرديته إلى درجة انه يتشاجر معك إذا قلت له انك كردي، ونجح كثيرون منهم في التخفي حتى على صدام وسجلاته الدقيقة، وكثيرون لبسوا العقال. وهذا يعني أن الفيليين يسيرون بشكل طبيعي إلى الاندثار الثاني والنهائي. وارى أن الفيليين قد نالهم الظلم والأذى الكبيرين منذ سن قانون الجنسية العراقية فأصبحوا على مدى كل رام. وارى أن من مهمة الدولة وكل شريف يمتلك صوتاً مؤثراً أن يعمل على تجنيب هذه الشريحة المزيد من الأذى، فلا تكون عرضة لمماحكات السياسة وألاعيبها، وعبث الحاقدين والمساومين، وأن يتركوا في استعرابهم لأنه الحل الطبيعي، ولا يكذبوا في ادعاء النسب العربي إذا كان الأسلم لهم، كما ان الإنسان مؤتمن على نسبه، وكثير من العرب عاشوا في مناطق الفيليين وحسبوا عليهم وهم عرب أقحاح، فقد أخذت الفيلية بعداً جغرافياً باشتهارها بمناطق فهلة، ومن هذا المنطلق سمّى الشيخ خزعل أراضيه المحصورة بين نهر ﮔارون وشط العرب بالفيلية(39)، وهكذا صار عندنا فيليون كرد عرقاً وفيليون عرب جغرافياً.

ولا توجد علاقة مباشرة بين الفيليين العراقيين وكرد إقليم كردستان إلا في الأصل البعيد، كما يرتبط العراقي والمصري والجزائري والمغربي بالأصل العربي وكل له تاريخه وخصوصيته. وقد سكن مصريون العراق وتزوجوا فيه وظلوا إلى يومنا هذا، وإذا ذكرهم الناس قالوا هذا مصري!!. بل كما وضحت الفيليون العراقيون اقرب إلى كرد غربي إيران منهم إلى كرد الاقليم، وحين هجروا إلى إيران لقوا أحضاناً من الفيليين هناك خففت الألم والأذى، وكثير منهم ذهبوا إلى أهل وأقرباء هناك. ولا يزال لكثير من فيليي العراق أهل وأقارب في غربي إيران. بينما يرى الفيليين أنفسهم غرباء جداً في مجتمع كرد كردستان. وإذا أيَّد أو دعا بعض الفيليين إلى دولة كردية مدفوعاً أو من ذاته فانه لا يمثل التاريخ والطبيعة والرأي العام للفيليين.

الموضوع ملخص من كتابي (قصة الكرد الفيليين محنة الولاء وإعادة البناء).

 أ.د محمد تقي جون

…………………

(1) انظر: الأكراد من القرن السابع الى القرن العاشر الميلادي، أرشاك بولاديان: 18.

(2) جدل الهويات: 269.

(3) تاريخ اللغة الكردية: 42.

(4) تاريخ اللغة الكردية: 46.

(5) تاريخ الرسل والملوك: 1/478.

(6) الفهرست، ابن النديم، ص15.

(7) الفيليون، ص20.

(8) الفهرست، ابن النديم: 15.

(9) تاج العروس، الزبيدي: 15/592.

(10) ينظر: تاريخ سياسي اجتماعي كردهاي فيلي در عصر واليان ﭘشتكو، مراد مرادي مقدم: 53-54.

(11) معجم البلدان: 2/299.

(12) معالم العراق العمرانية: 72.

(13) معجم البلدان: 1/251.

(14) دراسات في الشعر الفارسي، محمد نور الدين عبد المنعم: 20.

(15) شرفنامه: 41.

(16) الكرد وكردستان، أرشاك: 53.

(17) تاريخ سياسي اجتماعي كردهاي فيلي در عصر واليان پشتکوه (إيلام)، ص54.

(18) تاريخ اللغة الكردية، ص38.

(19) جاوان، القبيلة الكردية المنسية، ص10.

(20) جاوان القبيلة الكردية المنسية ومشاهير الجاوانيين، الدكتور مصطفى جواد:44.

(21) جاوان القبيلة الكردية المنسية: 24.

(22) ينظر: الكرد الفيليون بين حملات التسفير وسياسات التعريب، الدكتور خليل إسماعيل محمد: 8- 9.

(23) عشائر العراق، عباس العزاوي: 2/186.

(24) الكورد الفيليون بين الماضي والحاضر:21.

(25) كرد وترك وعرب- سياسة ورحلات وبحوث عن الشمال الشرقي، ص7.

(26) ينظر كتابه (الأكراد) في أكثر من موضع.

(27) تاريخ الأكراد، توماس بوا، ص47.

(28) ذكر ذلك في لقاء موسع تحدث فيه عن الكرد الفيليين، نشر في العدد الأول من جريدة (جسور) لحزب الإخاء الفيلي عام 2004، وقد أجريتُ معه الحوار بنفسي (المؤلف).

(29) المسيرة الدامية للكورد الفيلية، ص97.

(30) تاريخ الكوت وعشائرها ومناطقها، ص198.

(31) گه‌رمسير تعني أيضاً المشتى، لذا نجد في أكثر المدن مشتى يلتحق بها فيقال مثلا (گه‌رمسير  شيراز)، كما تستعمل (سير) لاحقة للنسبة فـ(گه‌رمسير) تعني الأرض الدافئة ومثله النسبة لـ(بَسا) فيقال (بساسيري) ولـ(كسنا) (كسناسيري). (ينظر: معجم البلدان، ج4، ص261).

(32) مذكرات مأمون بك، س48 (الهامش).  

(33) الفيليون، ص39.

 (34) الكوت في التاريخ، ج1، ص52 (مخطوط).

(35) الفيليون العراقيون طيف رائع سحقه الاستلاب، د. سيّار الجميل، موقع إيلاف.

(36) الكوت في التاريخ، ج1، ص54.

(37) الكرد وكردستان، ص390.

(38) هود: 46.

(39) الفيليون، نجم سلمان مهدي: 24.