الجزائر…. نزع فتيل ازمة – ميلاد عمر المزوغي

الجزائر…. نزع فتيل ازمة ميلاد عمر المزوغي

لا احد يشكك في وطنية الرئيس بوتفليقة وهويته العربية,فهو احد زعماء جبهة التحرير الوطني الجزائرية ترأس دبلوماسية بلاده لسنوات فكان صوتها المنادي بتحرر الشعوب من مستعمريها, وهو من اوصل عرفات الى المنظمة الاممية للتعريف بمنظمة التحرير الفلسطينية وحضر الدورة 29 للجمعية لعامة,حيث ترأس بوتفليقة عندما كان وزيرا للخارجية الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1974 حيث تخلى عن مسكنه الوظيفي بصفته رئيسا للجمعية إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات،ليكون ضيفا على الجمعية والمشاركة فيها ونقل انشغال الفلسطينيين ومعاناتهم للعالم، حيث كانت هناك إشكالية حول إقامة عرفات.

لقد جيء بالسيد بوتفليقة الى السلطة في الوقت الحرج,انهى حالة الاقتتال الداخلي التي عرفت بالعشرية السوداء والتي اودت بحياة عشرات الالاف من ابناء الشعب,وأنهكت اقتصاد البلاد,عمل على اصلاح ما امكن وهيأ الظروف الملائمة لإجراء مصالحات وطنية,فاستتب الامن.

الشعب الجزائري قد انتخب رئيسه لأربع دورات متتالية,المنافسون له لم يحظوا بثقة الشعب التي تؤهلهم لقيادة البلاد,لذلك نرى العديد من المترشحين للرئاسة,قد انسحبوا من السباق لإدراكهم التام بشعبية الرئيس.

الحالة الصحية للرئيس اقعدته عن القيام بعمله على اكمل وجه خلال الفترة الرابعة,ونجزم يقينا بان السيد الرئيس زاهد في السلطة,راغب عنها,ربما ارتأى مستشاريه انه من الافضل اعادة ترشيحه لحفظ البلد من التقلبات الجذرية التي تعصف بالمنطقة ,فهو ولا شك رمز الامة واحد مجاهديها,والحالة هذه لابد وان تكون هناك اخطاء ارتكبت بحق الوطن في الشأن الاقتصادي وانتشار الفساد وارتفاع الاسعار ,حيث جاوز التضخم 7%,مضيفا اعدادا جديدة الى شريحة الفقراء,اكثر من ربع السكان يعيشون تحت خط الفقر ويشكل النفط والغاز اكثر من ثلاثة اربع الايرادات,بمعنى ان الحكومات المتعاقبة لم تساهم في ايجاد موارد بديلة.

التحرك الشعبي في الجزائر بغض النظر عما اذا كانت احزاب المعارضة قد ساهمت في تجييشه,ام انه تحرك عفوي,رافضا لاستمرار الفساد المستشري في كافة قطاعات الدولة,مشككا في قدرة الرئيس على ادارة امور البلد وسط خضم التغيرات التي تشهدها المنطقة,موجها رسائل الى المحيطين بالرئيس,الحاكمين بإسمه,الذين افلحوا في التستر على مدى اربع سنوات(دورة رئاسية),بأنه قد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى,وان على هؤلاء مصارحة الجماهير,وتقديم برامجهم الانتخابية لتقول الجماهير كلمتها عبر صناديق الاقتراع.

لم يعد هناك بد من تلبية الرئاسة مطالب المحتجين بعدم الترشح,لكن الانتخابات التي تم تأجيلها الى اجل غير مسمى,ستكون رهنا بمدى جدية الاطراف المختلفة من خلال المؤتمر الجامع!, لتهيئة الظروف بشان إجراء انتخابات حرة ونزيهة,وتأسيس الجمهورية الثانية بعد الاستقلال.

لاشك ان الاسلام السياسي الذي تولى السلطة في كل من ليبيا ومصر وتونس قد اعطى صورة جد سيئة عن ادارتهم لمقاليد الامور من حيث تبذير المال العام واسلمة المؤسسات,ما جعل الاحزاب المعارضة في الجزائر التي هي بمجملها اسلامية,متقوقعة على نفسها,تتحسس الفشل في تحركاتها,تخشى نفس المصير,فالناخب الجزائري يرى بأم عينه ما يحدث في دول الجوار التي ابتليت بالربيع العربي وبالأخص ليبيا,ولن يبصم للتيار الاسلامي ,فقد عض على اصابعه ندما على ما ارتكبه في الانتخابات التي ادت الى العشرية الاليمة,واستخدام الاسلام السياسي العنف المسلح.

الشرفاء الغيورون على الوطن لا يرغبون في تكرار ما حصل,لكن تظل هناك اطراف خارجية تسعى بكل ما اوتيت من خبث سياسي,الى زعزعة امن واستقرار البلد,نتمنى ألا تكون هناك اطراف محلية تستخدم كمطية لتدمير البلد ونهب خيراته وتفاقم ازماته ورهنه لمن استعمروه لما يربو على قرن من الزمن,ومن ثم التنكر لدماء شهداء الاستقلال.

يبقى الجيش الوطني المدافع عن حدود الوطن,والحارس الامين لمقدرات الشعب,ولن يسمح بانزلاق البلد الى الهاوية وسيكون بالمرصاد لكل العابثين,العاملين لحساب انفسهم المنفذين للأجندات الخارجية.حفظ الله الجزائر من كل سوء.

وارسو…تطبيع مجاني,تغيير مسار ودفن قضية     ميلاد عمر المزوغي

وارسو…تطبيع مجاني,تغيير مسار ودفن قضية     ميلاد عمر المزوغي

عندما كانت ايران تقبع تحت عباءة العم سام شأن عربان الخليج,وتقيم علاقات دبلوماسية مع كيان العدو,لم ينعتها احد بالمجوسية,او تكفير الصحابة,اهدت بريطانيا الجزر الثلاث لإيران وكأن شيئا لم يحدث ولم يتحدث احد عن عروبتها بما فيها الامارات,سقط نظام الشاه تغيّر الحكم,اقفلت سفارة الكيان بطهران قطعت العلاقات معه فتحت سفارة لدولة فلسطين المنشودة, تغيّر العرب او لنقلها صراحة,امتثلوا لأوامر اسيادهم فلولاهم لما استطاعوا البقاء في الحكم لأيام معدودة على رأي ترامب الذي اذلهم في عقر دارهم واخذ منهم الجزية عن يد وهم صاغرون.

اصبحت ايران عدوهم الاول والأخير,ناصبوها العداء,اعتبروا كيان العدو صديق حميم,اعترفوا به علانية في قمة بيروت المشئومة,شرط اقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية(الارض مقابل السلام),الكيان لم يعرهم أي اهتمام بل مضى قدما في قضم اراضي الضفة وإقامة مستوطنات عليها,الضفة الغربية اصبحت ممزقة الاوصال,دول الطوق التي سارعت الى الاعتراف والتطبيع معه,استجدت العدو في ان يأخذ بخاطرها ويعترف بدولة فلسطين على أي جزء من الاراضي المحتله لكنه لم يفعل,مع بزوغ الربيع العربي,حيث اصبحت غالبية الدول تهتم بشؤونها الداخلية,سارع عربان الخليج الى اقامة علاقات علنية مع العدو,دونما خجل, زيارات متبادلة,يحضنون قادة الاحتلال ويتعانقون ويشربون الانخاب.

يتحدث العربان عن تحكم الفرس في عواصم اربع دول عربية,ترى من الذي شجع الفرس على ذلك؟,ملوك وسلاطين ومشايخ الخليج هم من شجعوا العراق الذي كنا نعتبره الحارس الامين لحدودنا الشرقية على مقاتلة ايران الفتية,فكانت حرب السنوات الثمانية التي اثخنت الجانبين عددا وعدة,فأصبح العراق لقمة سائغة للغرب الاستعماري وبمباركة عربان الخليج,قدّم العراق على طبق من ذهب لإيران دون ان تطلق رصاصة واحدة,اما سوريا التي يقصدونها صيفا وشتاء ولهم بها العديد من القصور,فقد تحولت من وجهة نظرهم بين ليلة وضحاها الى دولة نصيرية(شيعية او قل خارجة عن الملّة),انها اوامر اسيادهم,فعمدوا الى احضار اراذل البشر من كافة انحاء العالم ليعيثوا فيها فسادا وعلى مدار 8سنوات,استنجد نظام الاسد بإيران,فساعدته على مقارعة الاعداء وسوريا على وشك تحرير كامل ترابها,او ليس حكام الخليج وتصرفاتهم الرعناء غير المسئولة,هي من جعلت الفرس يتجولون مرفوعي الراس بكامل تراب البلد.

بخصوص لبنان,ألم يحتل كيان العدو اكثر من نصف مساحته ووصل الى عاصمته واكتفى العرب بالشجب والإدانة والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع,فقامت ايران بمساعدة الشيعة الذين يقطنون الجنوب اللبناني من اجل تحرير الارض وكان لهم ذلك العام 2000م,بعد ان قدموا آلاف الشهداء,وما نتج عن الحرب من ارامل ويتامى ومُقعدين,واستقبل الجنوب المحرر الرئيس احمدي نجاد وأقام له حفل استقبال يليق بمقامه على مرأى ومسمع من الكيان الصهيوني,اما عن صنعاء او ليس عربان الخليج هم من طلبوا من عبد الله صالح التنحّي وكان لهم ذلك,فقويت شوكة الحوثيين الذين لم يكونوا يوما على وفاق تام معه,واستولوا على السلطة,نعم اربع عواصم عربية تدين بالولاء لطهران لوقوفها معها,ونكرر بان عربان الخليج هم السبب,ولكنهم لا يخجلون,كانوا يخافون الهلال الشيعي ولكنهم بفعل حماقاتهم صار الهلال الشيعي بدرا يحاصرهم من كافة الاركان.

ما شهدناه في مؤتمر وارسو من جلوس مسئولين عرب جنبا الى جنب مع مسئولي العدو يتبادلون معه الحديث,وآخرون يدافعون عنه ويعتبرونه امرا واقعا لا بد من التعامل معه,يعتبر تطبيع مجاني باعتراف قادة الاحتلال,ومحاولة دفن للقضية الفلسطينية التي لا يزال الشرفاء من ابنائها يقبعون خلف القضبان وآخرون يبذلون ارواحهم لأجل تحرير الوطن رغم الفقر ألمدقع انه تغيير لاتجاه البوصلة بمقدار 180 درجة, وبذلك جعلوا من طهران العدو الاوحد بدلا من الوقوف معها في خندق واحد لأجل مقاومة الاحتلال.

الايرانيون خلال اربعة عقود استطاعوا بناء قوتهم الاقتصادية والعسكرية رغم الحصار المفروض عليهم امريكيا منذ سقوط الشاه,ترى ماذا فعل الحكام العرب خلال فترة تقارب قرنا من الزمن ومواردهم الاخذة في ألازدياد؟ لقد جلبوا لأنفسهم الذل والمسكنة ولشعوبهم الفقر,بينما ينعم الغرب بخيرات العرب. 

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان المذكرات التي صدرت مؤخرا عن مكتب النائب العام,ما كانت لتصدر عن مكتب يعمل من داخل العاصمة التي تمثل وكرا للمتشددين الاسلاميين,لولا تبني مجلس الامن قرارا يمنع احد زعماء الميليشيات الاسلامية  من السفر وتجميد ارصدته بالخارج,عقب الاحداث التي جدّت مؤخرا بالعاصمة,ما شكّل حقنة شجاعة,سرت ببطء في اوصال الجسم القضائي.

مذكرات التوقيف (الاستنابات القضائية)بحق ستة من كبار زعماء الاسلام المتشدد(الليبية المقاتلة),يشي بان هؤلاء يجب تقليم اظافرهم ولا نقول انتهى دورهم,فللخونة ادوار مستهجنة ورذيلة حتى النفس الاخير وان كانت انفاسهم طويلة نظرا لضخ الروح في اجسادهم من قبل (مُجنِّديهم)اسيادهم,فقد كانوا الاداة الطيّعة للمتربصين بالوطن في اعمال القتل والتشريد والنهب طيلة السنوات الماضية,وكانوا الى وقت قريب يُستقبلون كمسئولي دولة من قبل دول الجوار وتفرش لهم البسط الحمراء وبالأخص في تونس والسودان,حيث الاسلاميون يسيطرون على مقاليد الأمور,الدولتان من خلال الدفع بالمجرمين من رعاياهما للمشاركة في الاقتتال الداخلي, ساهمتا بشكل فاعل في تدمير البلاد وتشريد ابنائه.

الجزائر من ناحيتها,ابقت على وسائل الاتصال مفتوحة مع كل الافرقاء في محاولة منها لإيهام الشعب الليبي,بأنها تقف على الحياد الايجابي,لكنها وللأسف تقف حجر عثرة في سبيل اقامة دولة وطنية قادرة على حماية البلد,فهي جد مستفيدة من اعمال تهريب الوقود والأسلحة (معدات وذخائر-محاربة الارهابيين على حدودها)والمعدات المدنية(التهيئة الترابية) التي استولى عليها الثوار وبيعت بأبخس الاثمان.

 ما اقدم عليه النائب العام يمثل بداية افول الاسلام السياسي الذي استحوذ على السلطة بقوة السلاح على مدى السنوات الماضية وقام بعديد الاعمال الاجرامية من قتل وتهجير واهدار للمال العام ورهن البلد لقطر وتركيا اللتان تمثلان وبكل جدارة تنظيم الاخوان المسلمين العابر للقارات.

اصدار المذكرات جاءت بناء على معلومات مؤكدة,بمشاركتهم الفاعلة في عديد الاحداث مؤخرا وبالأخص الهجوم الذي تقوده فصائل اسلامية مسلحة لدول الجوار,على الجنوب الليبي والأرواح التي ازهقت بغير وجه حق من مدنيين,وعسكريين يعتبرون الاساس لبناء الدولة وحماية حدودها الاقليمية,والمحافظة على ثرواتها الطبيعية,لتساهم في نمو وازدهار الوطن بما يعود بالخير على الشعب.

ندرك ان هذه الاجراءات لن تكون ذات جدوى في بلد تمثل الميليشيات الجهوية والمؤدلجة عموده الفقري,فهناك تزاوج عرفي (مصلحي)بين الساسة وقادة هذه الميليشيات,يمثلون الدولة بجناحيها السياسي والعسكري,فكّي رحاه تطحن الشعب وتعيث بمقدراته.سقوط (الميليشيات) يعني بالضرورة سقوط الساسة المتصدرين المشهد,فهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا,ولكن هذه الاجراءات تمثل نقطة ضوء في نفق طويل جد مظلم سيؤدي بالنهاية الى ازاحة هذه الاجسام,التي تمثل الكوابيس التي لا تزال تقض مضاجع الجماهير التي تمضي جل اوقتها في الطوابير المتعددة علّها تجد ما تسد به الرمق.

 نتمنى ان تتبع هذه الخطوة الجريئة,خطوات تردع ضعاف النفوس عن ارتكاب المزيد من اعمال العنف,وتسوق من اوغلوا في قتل الشعب وتدمير ممتلكاته الى ساحات القضاء زمرا(لكثرتهم),حيث ينال كل منهم جزاءه نكالا بما اكتسبت يداه,وليقف مسلسل التدمير الممنهج,الذي يشبه المسلسل التركي في كثرة حلقاته,كيف لا وهي احدى الدول التي ساهمت وبقوة في اعداده وإخراجه,حيث انتشرت خيم العزاء في كافة ربوع الوطن.لتعد الحياة الى طبيعتها,ولتسخّر طاقات الشباب في ميادين البناء بدلا من الانخراط في الميليشيات التي اودت بحياة الكثيرين منهم,وليعم الرخاء,وذلك لن يتاتّى إلا بتكاثف الجهود واختيار اناس قلبهم على الوطن,من خلال انتخابات حرة ونزيهة

غضب فزان…للكرامة عنوان ميلاد عمر المزوغي

أهلنا في الجنوب تم تهمشيهم لأنهم لم يشاركوا في الثورة,باستثناء( بعض الشواذ الذين كانوا سببا في استدعاء الناتو لتدمير البلد,فأصبحوا يستغشون ثيابهم),استباح الحكام الجدد كامل تراب الاقليم,اعتبروا سكانه سبايا,وثرواته مغنما,ارسلوا لهم ميليشيات اجرامية (القوة الثالثة)لكي تسومهم سوء العذاب وتتصرف بمقدراتهم,يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة,السكان يعانون منذ سنوات من انعدام الوقود والسيولة وتفشي البطالة بين صفوف الشباب،إضافة الى النقص الحاد في الأدوية بالمستشفيات,اضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار لكافة السلع،وتوقف حركة النقل الجوي المدني بين الاقليم وشمال الوطن بسبب حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني,ما يجعل التنقل عن طريق البر محفوفا بالمخاطر,بسبب نقاط التفتيش الوهمية التي تقيمها العصابات الاجرامية,والتي وراح ضحيتها عديد الابرياء,وانتشار جماعات مسلحة لدول الجوار تعمل على السلب والنهب والقتل والتهجير.

طالب الجنوبيون بحقوقهم المشروعة أكثر من مره,وعندما لم يحصلوا عليها نتيجة تهور ألمسئولين منعدمي الضمير والإنسانية.نواب الجنوب بالكونغرس,بغرفتيه(مجلس النواب ومجلس الدولة) لم يرفعوا الصوت مجاهرين بالظلم والاستعباد بل الاسترقاق الذي يمارس بحق ناخبيهم,قام بعض الشباب بالاحتجاج وإغلاق حقلين من حقول النفط في الجنوب,اقام المتسلطون في العاصمة الدنيا ولم يقعدوها,احد اعضاء المجلس الرئاسي يصف أهلنا في الجنوب بأنهم خونة!(كبرت كلمة تخرج من افواههم),فالخائن هو الذي قام بتنصيبه المستعمر ليكون اداته في تدمير الوطن.

رئيس مؤسسة النفط(بمرتبة وزير)من جانبه اتهم حرس المنشات النفطية بالتواطؤ مع المحتجين لأنهم اوقفوا ضخ النفط ولربما الغاز ما يسبب في تخفيض الايرادات,كيف لحرس المنشات ألا يتضامن مع بيئته المعدمة وهو يشاهد ايرادات النفط والغاز تذهب الى البنك المركزي ومن ثم الى العصابات الاجرامية التي تحمي الرئاسي؟,ترى ما قيمة الايرادات ان لم يستفد منها المواطنين في كافة ارجاء الوطن ام ان سكان الجنوب ليسوا مواطنين؟ بالأمس القريب اوقف الجضران ضخ النفط بمنطقة الهلال النفطي لأكثر من عام,عندها لم يتعرض له أي من الحكام بسوء بل كانوا يخطبون ودّه ويغدقون عليه الاموال لأجل اعادة ضخ النفط !.

نتمنى ان يستمر المحتجون في ايقاف ضخ النفط والغاز,وان تتضامن معهم كافة قطاعات الشعب بكامل تراب الوطن لإيقاف هدر المقدرات الضخمة التي سخرها الصعاليك لمصالحهم, فلهم في كافة ارجاء العالم وبالأخص الدول التي ساهمت في دمار الوطن,دارات ومنتزهات واستثمارات تدر عليهم الربح الوفير,فالانتخابات التي يؤمّل عليها لن تجرى في القريب العاجل, والمتصدرون للمشهد يسعون بكل قواهم (يدعمهم في ذلك اسيادهم اولياء نعمتهم)الى التمديد لأنفسهم فترة انتقالية اخرى,ليستمروا في السلب والنهب,ولتزداد معاناة المواطن,هذه هي الحال في بلدي المليء بالخيرات,نواب يعيشون حياة الترف وناخبين بطونهم خاوية.

عامة الشعب لم تستفد من ايرادات النفط رغم تجاوزه المليون برميل يوميا,ارتفاع الاسعار لا يزال على حاله,لذلك فالأفضل ان يبقى النفط بباطن الارض لا ان يستفيد منه اصحاب المعالي والسمو والبكوات,علّ الاجيال القادمة تستفيد منه وتترحم على الشرفاء الذين اوقفوا تصديره وتحملوا ضنك العيش.

ليكن حراك (غضب فزان) بداية النهاية للطبقة التي افسدت الزرع والضرع على مدى سبع سنوات عجاف,ورفع الضيم,وليعيد للشعب كرامته التي امتهنت ومحاكمة كل من اجرم في حق الشعب وما ذلك على الشعب بعسير.

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

 بلد لم يعرف طعم الاستقلال منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي, يتحكم الآخرون في مصيره بالترغيب أو الترهيب, بفعل الحروب الأهلية غادره معظم أبنائه, حملوا هموم الوطن إلى بلاد الغربة يعيشون التيه, أما من تبقى فان غالبيتهم يتاجرون بالوطن أعلنوا عمالتهم للعدو, لم تعد تهمهم العروبة تنكروا للثقافة الإسلامية نزعوها من عقولهم, فصاروا مجرد كيانات حية, يتسابقون إلى تحقيق مصالحهم الشخصية,سرقوا جهد المواطن الكادح الذي لم يعد باستطاعته تامين رزقه, يختلق النواب الذرائع, يمددون لأنفسهم كيفما يشاءون, ليظلوا أسيادا محصنين بقانون القوة التي يمتلكونها.

بلد يتحكم فيه القاصي والداني بالهمز واللمز وعن بعد وفق الظروف، ويتبجح مسئوليه بان لبنان مستقل! فعن أي استقلال يتكلمون؟ تمر أيام وأشهر دونما رئيس للحكومة أو رئيس للجمهورية، مجلس نيابي معطل,لا يقدمون على فعل شيء ولو كان بسيطا إلى أن تتم الطبخة بين اللاعبين الإقليميين.

قدم لبنان المتنوع إلى العالم,مبدعين في مختلف نواحي الأدب والفنون, أبي ماضي,جبران,سعيد عقل, الشحرورة, جوليا بطرس, مارسيل خليفة, والسيدة فيروز أو كما يحلو لنا تسميتها: سفيرتنا إلى النجوم, أحبها العرب بكل أطيافهم, لم نكن حينها نفرق بين مسلم ومسيحي, الوطنية كانت آنذاك المعيار الأساسي,شاركتهم همومهم,غنت للعذراء وابنها والقدس ومكة وجبل الشيخ,غنت للجماهير العربية حيثما حلّت ولم تغني للحكام,لم يجرؤ من يدعون الحرص على فلسطين التاريخية بالقول بأن المدينة المقدسة فلسطينية,بل يفاوض هؤلاء الأعداء لأجل الحصول على جزء بسيط من القدس, فأين هؤلاء من فيروز.

ذكرى ميلاد فيروز21 نوفمبر يسبق ذكرى عيد الاستقلال بيوم,عيد ميلادها وحّد اللبنانيين بقدر ما فرقهم ساستهم,اللبنانيون يعيشون أعواما حالكة السواد بفعل تصرفات ساستهم التي تنم عن عدم قدرتهم إن لم نقل رغبتهم في تلبية احتياجات المواطن والحد من التدخل الخارجي في الشأن الداخلي اللبناني، لم يعد لبنان بلدا موحدا بل 18دولة أو يزيد حسب طوائفه ومذاهبه, ولأسباب نجهل بعضها اعتكفت وفي قلبها غصة بشان ما يجري بالوطن العربي.

انحازت السيدة فيروز إلى الخط المحافظ على انجازات زعمائه التاريخيين في زمن الانحطاط والتفاخر بالعمالة للعدو، صرح بعض العملاء بان الأعداء يعاملونه كالكلب المسعور بعد خدماته الجليلة التي قدمها لهم على طبق من ذهب، انحيازها لم يعجب البعض ولكن “يا جبل ما يهزك ريح”، بل هم الذين اهتزوا وسقطوا في مستنقع الخيانة وباعوا أوطانهم بأبخس الأثمان.

تحية إلى فيروز العابرة للطوائف في عيد ميلادها،ونتمنى عليها ان تمتعنا بأغانيها الجميلة وطلتها الرائعة لنفرج عن همومنا،علنا ننسى ولو للحظة واقعنا المر، وتسافر بنا إلى عالم آخر، علّ أغانيها تحدث لنا صدمة فنفيق وننفض عنا غبار الذل العار والمهانة،ستظل السيدة فيروز شامخة ومحفورة في قلوب الملايين من العرب الذين أسعدتهم بحفلاتها الفنية في معظم البلاد العربية، لقد أصبحت فيروز معلما من معالم لبنان، كشجرة الأرز بل أكثر.

خاشقجي…..  يقود ربيع ناعم في السعودية  ميلاد عمر المزوغي

خاشقجي…..  يقود ربيع ناعم في السعودية  ميلاد عمر المزوغي

عراك فشجار فحقن فوفاة فتقطيع اوصال,يذكرنا ذلك نظرة فابتسامة فموعد فلقاء,بعد طول عناد ومكابرة وانكسار بما حدث بقنصلية المملكة,ظنا من السلطات السعودية بان المماطلة قد تخفت من وهج الحدث الاجرامي الاثم من قبل اناس يدعون المدنية وحرية الرأي والتعبير المكفولة لكافة رعايا المملكة(الفتية),الاعترافات تتوالى تباعا كما تتساقط اوراق الخريف,الاتيان بالضحية (الابن الضال)الى الارض المقدسة طوعا او كرها هو الذي جعل تلك السلطات تتحسب لامتناع الضحية,فجهزت فريقا من كافة التخصصات واصطحب كل ما من شانه انجاز المهمة من ادوات التخذير والتقطيع (لا نقل التذويب اقله الى اللحظة).

تقمص شخصية الضحية لبعض الوقت وإخفاء مقتنياته لإيهام السلطات التركية بان الضحية قد خرجت من القنصلية لم تجد نفعا, فالأتراك اذكى من ذلك ويملكون من الوسائل ما يمكنهم من اجبار المملكة على الاعتراف البطيء بما ارتكب على ارض الغير,وان كان مسرح الجريمة يعتبر بحكم القانون الدولي ارضا سعودية ولكن تظل الدولة التركية بحاجة الى معرفة ماجرى,القول بان الجناة والضحية هم سعوديون داخل قنصلية بلدهم ولا سبيل الى تدويل الازمة يؤكد ان من يتولون زمام الامور في السعودية بأنهم بعيدون كل البعد عن احترام النظم والقوانين والأعراف التي منحها القانون الدولي للعاملين بالسلك الدبلوماسي,المفترض ان القنصلية تكون ملجئا للمواطن يشعر من خلال زيارته لها بأنه في بلده بدلا من ان تكون سلخانة بها كافة ادوات القتل والتقطيع ,المفترض ان يتواجد بها اناس يسعون الى اقناع المواطن بالعودة الى بلده ويرغبونه في ذلك وان تكررت محاولات الاقناع,ولكن للأسف من يمسك بزمام امور البلد اليوم لا يؤمنون بحرية الرأي والتعبير,بل ينظرون الى الرعية على انها قطيع من الحيوانات الاليفة وان كانت تمشي على اثنتين.

الاستخبارات المركزية الامريكية ادلت بدلوها بما تملكه من معلومات وما توصلت اليه من تحليلات بان الامير الصغير,ولي العهد (الذي ربما كان للولايات لمتحدة دور في تنصيبه وليا للعهد) هو الذي يديرون شؤون المملكة ولا يغرب عنه مثقال ذرة من الامور,أي انه المسئول الاول والأخير عن عملية القتل البشعة التي تضع جميع المشاركين في  الجريمة(المخططون والمنفذون) في خانة الوحوش المفترسة.

هناك بعض المتحاملون على تركيا ورئيسها بالقضية,ويضعون ذلك في اطار الاختلاف السياسي بين الاسلام المعتدل الذي تمثله السعودية وتركيا الاخوانية,وفي هذا الشأن نقول وبغض النظر عن التصنيفات الايديولوجية,فان من حق تركيا ان تسعى وبكل الوسائل المشروعة الممكنة الى معرفة ما جرى بالقنصلية السعودية على اراضيها وانه لولا الاصرار التركي وامتلاكه الادلة القاطعة على ارتكاب الجريمة لما اقدمت السلطات السعودية على الاعتراف المخزي المذل بما ارتكبته بحق معارض لا يملك سوى الكلمة التي اثبتت انها اقوى من أي سلاح,ومن المخزي ان تطلب السعودية من تركيا مساعدتها في جريمة ارتكبتها بقنصليتها,ولكن ليس على المعتوه حرج بعد ان ادرك حجم السخط الدولي.

ندرك ان المصالح الدولية تلعب دورا رئيسيا في مجريات الامور وخاصة بالدول التابعة وان اوهمتنا بأنها مستقلة,لقد حاولت الادارة الامريكية ان تحيّد ولي العهد عن مسرح الجريمة لكي يبقى في السلطة والاستحواذ على العديد من العقود التي تعتزم المملكة ابرامها وبالأخص شراء الاسلحة,ولكن يظل هناك رأي عام امريكي مستنير,وصحافة تمتلك من الوسائل ما يجعلها تقارع السلطات المختلفة وتثنيها عن التمادي في الخطأ واتخاذ قرارات منصفة,فكم من مسئول ترك منصبه بسبب الكم الهائل من المعلومات التي تملكها السلطة الرابعة(الاعلام والصحافة على وجه الخصوص),فهل سيتم عزل ولي العهد بعد ان ثبت عدم اهليته للمنصب وتجنيب الاسرة الحاكمة الانهيار؟ وبالتالي تقود دماء خاشقجي التي سعوا الى طمسها بكافة الوسائل الى ربيع ناعم ببلاد الحرمين التي وللأسف اصبحت بلاد تنتهك فيها ابسط حقوق الانسان والتمثيل بالجثة

تعديل وزاري …..وزير مفوض للميلشيات  ميلاد عمر المزوغي

تعديل وزاري …..وزير مفوض للميلشيات  ميلاد عمر المزوغي

لا نعلم ان كان التعديل الوزاري يعد استباقا لما قد يتمخض عن اجتماعات مجلسي النواب والدولة بشان السلطة التنفيذية واظهار حكومة الوفاق الوطني على انها فاعلة ومتوازنة جهويا وتلبية للمطالب المتعددة بشان الخروج من عنق الزجاجة وبالأخص المشكل الاقتصادي,ام مجرد ذر للرماد في العيون الى حين اجراء الانتخابات التي يسعى جميع الافرقاء بمختلف توجهاتهم الى تأجيلها لتطابق مصالحهم,وقد اطمأنت الحكومة الى عدم اقالتها.

الملفت للنظر ان يتم ضم المليشيات الى وزارة الداخلية  التى من ضمن مهامها راحة المواطن في حله وترحاله, ندرك بان افراد هذه الميليشيات هم ابناءنا ونعترف بأننا لم نحسن تربيتهم,بل دفعنا بهم الى اتون حرب اهلكت كل شيء,انهم في حاجة ماسة الى علاج نفسي ومن ثم الى اعادة تأهيل ليساهموا مستقبلا في اعادة اعمار البلد والنهوض به ويتطلب ذلك زمنا لا باس وإمكانيات مادية,أما ان نقوم بإعادة تدويرهم والزج بهم في اعمال مدنية صرفة فذلك يعد نوع من الاستهتار واستمرارا لزمن الاجرام الذي نعاني منه وبالتالي نجني على انفسنا بعد ان جنينا على ابنائنا.

لقد عايشنا ولا نزال تصرفات “أبنائنا “عن قرب بالبنوك ومحطات توزيع الوقود فهم يقذفون بألسنتهم حمم (كلام غاية في البذاءة)تذيب عقول الحضور وتجعلهم مجرد دمى تتحرك عفويا, بدلا من القول الطيب,اياديهم تمسك بالسلاح وأصابعهم على الزناد,فكثيرا ما كانت هناك حوادث قتل نتيجة رصاصات(عقول)طائشة,بدلا من مساعدة كبار السن والنساء في الحصول على احتياجاتهم.وكذلك تواجدهم بالشوارع والميادين فهم لا ينظمون حركة السير بل يربكونها.

 اعدادهم تربو على المائة وخمسون الف,يتقاضون منذ سنوات رواتبهم المغرية من الدولة(أي انها تدفع رواتب للمخربين-من ليبيا يأتي الجديد),أي ان جزءا كبيرا من الميزانية يذهب الى جيوب هؤلاء للاستمرار في طغيانهم,بدلا من تخصيص هذه الاموال لإقامة مشاريع انتاجية او توفير قطع الغيار اللازمة لاستمرار بعضها التي شارفت على التوقف,مثل منظومة النهر الصناعي التي فقدت ثلث انتاجيتها بفعل سرقة الالات والمعدات اللازمة للتشغيل,او تخصص في تقديم خدمات تعود بالنفع على الجميع.

ان انضمام هذا الكم الهائل من افراد الميليشيات الى وزارة يفترض انها تسعى الى  بسط الامن . يجعل منها وزارة مختصة بعمليات الاجرام من سرقة وحرابة وإهدار للمال العام,وينم عن مدى استهتار السلطات( المتغولين) بعقول المواطنين الذين ينشدون الامان وبناء الدولة,ولعل تكليف احد رموز فجر ليبيا التي دمرت البلد بمهمة وزير الداخلية والذي يعتبر نوع من المكافأة, يقطع الشك باليقين بان الامور تسير نحو الاسوأ.

هناك بعض التساؤلات تستوجب التوضيح,هل هذه التعديلات تحقق المطالب التي نادى بها المجتمعون في كل من الزاوية وترهونة؟وبالنسبة لدعاة تحرير العاصمة من الميليشيات هل الدماء التي سالت والمباني التي هدمت والضحايا الذين سقطوا بفعلكم,كل ذلك كان قربانا على مذبح الذل والهوان وشرعنة الميليشيات(يبدو انكم جزءا منها)؟ والى المواطن العادي,الى متى تظل تهادن وترضى بالدنية وبؤس العيش؟فهؤلاء لن يرقبوا فيك إلا ولا ذمة.

الحديث عن ظهور تكتل جديد بمجلس الدولة تحت مسمى كتلة الوفاق ذات الاتجاه الوطني, الوطنيون هم اولئك الذين سلموا الامور لسلطة منتخبة (كتلة 94),اما الباقون فهم من طيف سياسي مؤدلج(اخواني)ومؤلل(مسلح),الامر لا يعدو لإثبات ان المجلس يحوي اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة لئلا يصابوا بالحسد,اين الوطنية طيلة هذه المدة؟انهم ابعد ما يكونون عن الوطنية.

عبد الناصر في ذكرى رحيله…العرب في اسوأ حال    ميلاد عمر المزوغي

عبد الناصر في ذكرى رحيله…العرب في اسوأ حال    ميلاد عمر المزوغي

بمجيئه حاول جاهدا ان يحدث تغييرا جذريا على الساحة العربية التي تم نهب خيراتها وتمزيقها الى قطع امعانا في اذلالها,لئلا تقوم لها قائمة,خاطب الجماهير مباشرة وبالأخص شبابها فكانت افكاره تسري فيهم كسريان الدم في عروق الجسد الواحد,انهارت ممالك ونظم ,اعتبر القضية الفلسطينية مصدر قوة  للانطلاق نحو تحقيق الوحدة العربية,فكانت الوحدة بين مصر وسوريا العام 1958,ولاءات الخرطوم الثلاث بشان العدو المغتصب لفلسطين.

لقد سعى جاهدا وبما يملكه من رصيد  شعبي واحترام دولي وبالأخص شعوب افريقيا وأمريكا اللاتينية نحو اعتراف العالم بفلسطين واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني,فهي انبل ظاهرة في التاريخ المعاصر,لكن الاعداء وعملاءهم من عرب وعجم ابوا إلا اسكات الصوت الذي اعتبروه ناشزا,فحيكت ضده المؤامرات,اخرها الاقتتال بين المنظمة ومملكة الاردن في محاولة لوأد القضية,لكنهم في الحقيقة استطاعوا واد الرئيس وهو في مقتبل العمر وقد اطمأنوا الى خلفه السادات,لا تهم الطريقة التي قتلوه بها,ربما خصلات الشعر التي  اجتزت من رأسه وأظافر اصابع يده (التي تم تقليمها)قد بينت سبب ألوفاة,لكن الحقيقة ستخرج للعيان مهما طال الزمن.

بغيابه حاول بعض الخيرين من ابناء الامة توحيدها,لكن الاعداء والعملاء كانوا بالمرصاد,لأنهم يدركون ان توحيد الامة سيجعلها تستفيد من ثرواتها الطبيعية في مختلف المجالات وبالتالي تكون في غنى عن مساعدة الاخرين,فموقعها الجغرافي يجعلها تتحكم في طرق التجارة الدولية بحرا وجوا اضافة الى امتلاكها لوسائل الطاقة (نفط وغاز) والقوة العاملة,فلا غرو انها كانت الاولى بالاستهداف دون غيرها من امم المنطقة (ايران وتركيا),فالذين يملكون الاموال من بني يعرب يشترون بها اسلحة لمحاربة بعضهم او محاربة جيرانهم الذين لا يروق للغرب استقلاليتهم,وما تبقى من تلك الاموال,اما ان يتم استثمارها في بنوك الغرب لأجل التنمية وخفض مستوى البطالة لديهم,وإما ان تدفع على هيئة خراج (جزية) نظير حماية الغرب لهم من عدو مزعوم مصطنع.

ننظر الى حالنا اليوم فنجد انفسنا في الدرك الاسفل في مختلف المجالات,لم نستفد من ثرواتنا, فلسطين التي كانت قضيتنا المحورية,اجبرنا شعبها على الخنوع والخضوع للأمر الواقع الذي ساهمنا في وجوده بفعل تخلينا عن الفلسطينيين,لم نقدم لهم ما يمكنهم من الصمود في وجه الاحتلال الغاشم,بينما نتصدق بالكثير لأسيادنا اذا المّت بهم مصائب الدهر! في حين ان هؤلاء الاسياد هم اكبر المصائب التي المت بشعبنا العربي الفلسطيني,نتباكى على القدس ونشدد على انها عاصمة الدولة لفلسطينية في حين ان الضفة الغربية التي هي الدولة الفلسطينية المنشودة مقطعة الاوصال مليئة بالمستوطنات,عجبا لنا ولحكامنا ولمنظمة التحرير الفلسطينية التي القت السلاح ورفعت اغصان الزيتون التي اقتلعها العدو,وما اخالها سوى خوازيق يُعدونها لأنفسهم, فبئس المصير.

ننظر حولنا فنجد امما (ايران وتركيا)افضل منا بكثير(اللهم لا شماته) رغم اننا اكثر منهم مالا وبشرا,السبب انهم يملكون الارادة في الحياة ويستثمرون خيراتهم لصالح النهوض بمستوى معيشة الافراد لديهم,وجعلها امما يحسب لها الاخرون الف حساب,بينما نحن نتقاتل فيما بيننا وكأنما اتفاقيات سيكس –بيكو قد حدّت من تكاثرنا (انقسامنا) فقررنا الاطاحة بأنظمتنا الديكتاتورية من اجل حرية الرأي والتعبير في ثورات اتت على الاخضر واليابس,فإذا بنا نعجز عن توفير لقمة العيش ونسعى جاهدين الى استحداث (توليد)اكثر من دولة,ليزداد عددنا ونتباهى بين الامم.

المؤكد اننا في حالة يرثى لها,ولكننا نكابر ونستمر في غيّنا الذي يجلب لنا الخنوع والإذلال, نتقاتل فيما بيننا,تخالنا في عصور الجاهلية الاولى,اما عن الدين الاسلامي فلقد اتخذه بعضنا مطية لتحقيق اهدافه في السيطرة على المقدرات والولاء للأجنبي وتدمير الوطن.

تحية الى روحه الطاهرة,لقد ارتحل ولم يترك ارثا ماديا (عقارات او حسابات بالبنوك داخلية او خارجية) يتقاسمه ابناؤه,بل ترك مسيرة حافلة بالنضال والشموخ والكبرياء, ترك سد اسوان وأمم قناة السويس,وشيّد مصانع الحديد الصلب,وجهّز الجيش لتحرير الارض لكن من اتى بعده جعلها حرب تحريك وليست حرب تحرير,فكان ان تخلت مصر عن العرب,نتمنى ان لا يطول زمن التخلي,فالريادة لمصر وليست للدول القزمية.  

بئس “الرجال” من استخلفت يا شيخٌ

بئس “الرجال” من استخلفت يا شيخٌ

الشاعر .. ميلاد عمر مزوغي

 

في ذكرى استشهاد شيخ الشهداء عمر المختار ” أعدم شنقا” 16 سبتمبر 1931م

سلاما عليك يا شيخ الشهداء يا عمر

رمز البطـــــولة بــــك الأجيال تفتخر

خضت المعارك لم تيأس ولــم تهـن

فسنيّ العمــــــر للفــــــــرسان مختبر

أفزعتهم لـم يناموا الليل مــذ جاؤوا

فزئيرك ترتعش الأبـدان منه والحجر

حسبوا المجيء إلــى بــلادي نزهة

فإذا بــها  أجســـادهـم  تـتبعــثــــــــر

*******

يا من حملت سلاح العز فـــي الكبر

ترنوا إلى وطـــنٍ بالعــدل يزدهـــــر

برنـــار دنّسه والقوم فــــــــي فرح

يمشــون رفقته نشـــوان منتصـــــــر

جال المناطق كــي يستنهض الهمما

أقتــل أخـــاك فــــلا تبقــي له أثــــــر

نصبوا الخيام: مرحا بإبن العم برنارا

فقــــام  يشدو : ها قـــــد عدنا يا عمر

*******

بئس “الرجال” من استخلفت يا شيخٌ

بقروا البطون ولــــم يسلم كذا الصدر

” لا كــو” القلوب والأكباد بـــ(نهمٍ)

أما المـوائد فـلحم البشـر والخمــــــــر

بالصوت والصورة وثّقوا جرمهم فخرا

مشاهــــــد لها الأبـــدان تـقشـــعــــــر

سليــل الخيـــانة لـــن يمحى له أثــر

فكذا إبليــس طـــول الدهـــر يـنتظـــر

شعر/ ميلاد عمر المزوغي