10 مظاهرات غير التاريخ في 10 افلام

كتبت- حنان أبو الضياء:

ثمة مظاهرات غيرت من تاريخ العالم وأثرت فيه اجتمعت كلها فى الخروج العفوى ضد الظلم وكان أبطالها أشخاصا عاديين تذوقوا القهر والألم أشارت اليها مجلة «تايم» الأمريكية, ولكننا حاولنا البحث فيها وايجاد رابط بينها وبين السينما لأنها ستظل هى الراصد لذاكرة الثورات والشعوب.. لأنه مازال هناك الكثير لم يقل بعد.

في ديسمبر من عام 1773 كانت مظاهرات حزب الشاي في بوسطون بأمريكا, وهو مثل حزب الكنبة فى مصر كلاهما مكون من أناس لم يكن لهم علاقة بالسياسة ولكنهما عرفوا الطريق الى الشارع عندما اقتربوا من «لقمة عيشهم», فلقد احتشد آلاف المتظاهرين محتجين علي إصدار قانون الشاي الذي يجبر سكان الولايات المتحدة علي استيراد الشاي من شركة بريطانية محددة هي (شركة الهند الشرقية)ورفع الضرائب على منتج «الشاي» الذي كان يجلب من مستعمرة أخرى إلى المستعمرة الأمريكية، وكان هذا القرار بداية مقاطعة شعبية للمنتجات تبعتها «ثورة» عنيفة قادها المناضل سامويل آدمز ومجموعة من الثوار الذين هاجموا ثلاث سفن محملة بالشاي في مدينة بوسطن، وأخذوا يرمون الشاي في البحر في تحد واضح للمستعمر، وتبعهم في ذلك ثوار آخرون في بقية المستعمرات، ومنذ ذلك الحين اصطلح على تسمية هذه الحادثة بـ«حفلة الشاي في بوسطن»، وهو من أهم مصطلحات الثورة الأمريكية التي كانت نتيجتها تأسيس واحدة من أهم وأعظم وأقوى دول العالم على مر التاريخ و الأحداث التي وقعت في 16 ديسمبر 1776 كانت حاسمة وكانت السبب فى الإعلان الشهير «لا ضرائب دون تمثيل» التي تؤدي في نهاية المطاف إلى استقلال المستعمرات الأمريكية والبداية لبلد جديد. ومن الأفلام الشعبية عن الثورة الأمريكية هناك فيلم (ثورة) لهيبو هيدسون وبطولة آل باتشينو عن رجل عابث يشترك فى الثورة بمحض المصادفة وتنمو لديه الأحاسيس الوطنية. وفيلم (الوطني) لرونالد ايميريش بطولة ميل جيبسون عن مزارع فقير يشارك فى الثورة ويصبح بطلا الى جانب فيلم جورج واشنطن.
< في مارس من عام 1930، كانت مظاهرت الملح (ساتياجراها) بالهند بقيادة المهاتما غاندي والتى عبر عنها بعبقرية فيلم «غاندى» للمخرج «ريتشارد أتنبره» وأدى دور غاندي الممثل البريطاني بين كنجسلي. وقد فاز كلاهما بجائزة «الأوسكار» على أدائه في الفيلم، كما فاز الفيلم نفسه بجائزة «الأوسكار» لأحسن فيلم. لنرى اعتراض المتظاهرين الهنود علي إجبارهم علي شراء الملح الهندي المنقي المعاد تصديره لهم من مصانع بريطانيا.. ومسيرة الملح هي جزء أساسي من مسيرة كفاح سلمية كان غاندى قد بدأها قبل ذلك بسنوات من أجل تحرير بلاده من الاستعمار البريطاني العسكري والتبعية الاقتصادية، وهما هدفان احتلا نفس الأهمية فى نضال غاندي ومسيرة ملح داندي عام 1930، مسافتها 400 كيلو متر.
< أما مظاهرة الحقوق المدنية في واشنطن،والتى بدأت باحتشاد 200 ألف أمريكي في واشنطون للمطالبة بحقوق السود واتجهت المظاهرة الى واشنطن من أجل توفير الوظائف والحرية في أغسطس 1963 وكانت بمثابة الإطار لكلمة «لدي حلم» الشهيرة للقس الدكتور مارتن لوثر كينج الابن، رئيس مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية. وكان فيليب راندولف الزعيم العمالي ومؤسس نقابة الإخوان الحمالين العاملين في قاطرات النوم قد اقترح القيام بمظاهرة كبيرة نحو العاصمة كوسيلة لحث الكونجرس وإدارة الرئيس چون ف. كينيدي للعمل على إقرار الحقوق المدنية.. وكانت المسيرة سلمية تماما، وكان لها الفضل على نطاق واسع في المساعدة على تمرير قوانين الحقوق المدنية الخارقة في عام 1964وعام 1965. وفى الحقيقة أن المخرج لي دانيالز والنجم هيو چاكمان حلما لعدة سنوات بعمل فيلم عن الصراع القديم حول قضية حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، ومارتنلوثر كينج الذي كرس حياته من أجل هذه القضية، واخيرا قدمها فى فيلم سينمائي. لقصة كتبها وليام بيبا، الناشط الذي يعمل محاميًا.
< عام 1969 مظاهرة «ستونويل إن» في نيويورك احتجاجاً علي انغماس أمريكا في حرب فيتنام واشترك فيها نصف مليون متظاهر وكانت أكبر مظاهرة أمريكية وشهد خريف عام 1969 مظاهرات احتجاجية ضخمة بمشاركة ملايين المواطنين من ساحل المحيط الأطلنطى إلى ساحل المحيط الهادي بما في ذلك ربع مليون متظاهر في العاصمة واشنطن في أكبر احتجاج على الحرب في التاريخ الأمريكي. وهناك أفلام كثيرة عن المظاهرات ضد حرب ڤيتنام ولكن أقف كثيرا أمام فيلم «هانوي» Hanoi، نرى فيها فوندا الممثلة الحاصلة على جائزة «الأوسكار» وابنة أحد أكثر ممثلي أمريكا المحترمين، في الطائرة مع الناشط اليساري توم هايدن «الذي أصبح فيما بعد زوجها الثاني» مسافرين إلى هانوي في العام.
في شهر يوليو من ذلك العام ذهبت فوندا إلى محطة إذاعة «شمال ڤيتنام» مرافقة الجنود الأمريكان، وبدلا من أن تستحثهم على القتال فاجأتهم بتوجيه الاتهام لهم بارتكاب جرائم حرب، بعدها تعالت الأصوات لمحاكمتها بتهمة الخيانة، كما طالب البعض بإعدامها، وحتى هذا اليوم لا يطيقها معظم من قاتلوا في حرب ڤيتنام.
< أما مظاهرات محرم في إيران فتظاهر فيها 2 مليون إيراني بميدان شاه ياد بالعاصمة طهران للمطالبة بعزل الشاه محمد رضا بهلوي الذي صار مكروهاً لديهم.
وهناك فيلم وثائقى إنتاج BBC.. يتناول هذا الفيلم العديد من مراحل الثورة الإيرانية منها طرد الخميني من إيران إلي العراق ثم محاولته اللجوء إلي الكويت فذهب الي فرنسا. والثورة العارمة في شوارع إيران والتعامل الصارم من قبل الأمن الإيراني.
وهناك فيلم (ارجو) الذى يتناول قيام مجموعة محدودة من الطلبة الإيرانيين في صباح 4 نوفمبر 1979م بالتجمع أمام مبنى السفارة الأمريكية في طهران للتظاهر والتنديد بسياسة الولايات المتحدة ضد إيران، ولكن هذا العدد بدأ يزيد وبدأت الشوارع المؤدية إلى السفارة حتى أن البعض قام بتسلق الجدران إلى الداخل، ثم قام حوالي 500 طالب إيراني باحتلال السفارة، واحتجاز جميع من كان بداخلها من الدبلوماسيين الأمريكيين والمخرج الإيراني محمد رضا إسلام لو، سيقدم فيلما بعنوان «هزيمة 58» عن سيطرة الطلبة الجامعيين السائرين على نهج الخميني على السفارة الأمريكية بطهران.
< أما المظاهرات الشعبية في الفلبين بقيادة (كورازون أكوينو) فكان سببها الأول هو الانتخابات كما حدث فى مصر فلقد برز اسم المعارضة كورازون أكوينو، أرملة أكوينو، في انتخابات 1984، ونجحت في حصد 60 من أصل 183 مقعداً في المجلس التشريعي، على الرغم من العنف وسرقة الانتخابات وموالاة وسائل الإعلام للسلطة.
وتزامنت الانتخابات مع مزيد من الحشد ضد النظام فنظمت حملات إضراب أغلقت فيها المحال التجارية وتوقفت المواصلات عن العمل بما في ذلك السيارات الخاصة، ثم ما لبث هذا الحدث أن انتشر بسرعة إلى بقية المدن، فأوقفت الإضرابات في مدينة (باتان)80٪ من المواصلات العامة، بينما بلغت فعاليتها 95٪ في مدن أخرى. وفي 1985 شكلت المعارضة تحالفاً قوياً جمع عدداً من الأحزاب والحركات، ونجح في إطلاق مزيد من الإضرابات

مظاهرات وتظاهرات

لمظاهرة أو التظاهر من أشكال المقاومة السلمية والتي أخذت عدة أشكال منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، وقد تميزت باجتماع عدد ضخم وهائل من الأفراد على مطلب موحد يستمرون في الصمود عليه لحين تحقيق مطالبهم. وقد ظهرت بعض الاختلافات في استعمال مصطلحين مختلفين ، والذي سنوضحه من خلال موضوع المقال ” الفرق بين المظاهرة والتظاهرة”

وجه التباين بين المظاهرة والتظاهرة

يمكن الوجه التباين بين المظاهرة والتظاهر كمصطلح لغوي ، في كون المظاهرة احتجاج أو اعتراض رسمي وإعلان عن مطالب ورغبات معينة ومحددة ، في أن المظاهرة هي الفعل أو العملية التي تصبح ظاهرة. بمعنى أكثر وضوحا ، المظاهرة مصطلح مشتق من الفعل ظاهر أي ساند ودعم ، بينما التظاهرة فتعبر عن الفعل تظاهر أي ابدي خلاف عن الحقيقة.

وفي معاجم تعرف المظاهرة بمعنى المعاونة ، أما التظاهر فهو التعاون ضد شخص أو شيء ما كما ودل على الاتفاق والتظاهر.

فكلما كانت المظاهرة تعني بظهور وبروز جماعة من الأشخاص يتعاونون. وقد يكون لفظ المظاهرة ترجمة لغوية غير دقيقة للكلمة الانجليزية demonstration. وفعل التظاهر بمعنى إبداء ما هو مغاير للحقيقة فيظهر في كثير من المتظاهرين المندسين ، والذين يظهرون عكس نواياهم الظاهرة وما يضمرون.

قانون التظاهر

يعتبر قانون التظاهر أحد أنواع القوانين العصرية ، وهو مجموعة من المواد القانونية التي تعطي للمظاهرات شكل قانوني في حالة كانت مظاهرات سلمية خالية من أي عنف أو تخريب. ويكفل القانون المتظاهرين بتوفير الأمن لهم من قبل الشرطة وقوات الأمن المكان محل التظاهر.
وشرع حق التظاهر السلمي ، باعتباره حق من حقوق التعبير عن الرأي التي يكفلها الدستور.

ويتضمن تعريف دقيق له ، وطريقة تطبيقه والقيام به على أرض الواقع ، كما يحدد مختلف الحالات التي يسمح فيها بالتظاهر ، والعديد من المواد القانونية الأخرى. لكل دولة في العالم قانون تظاهر خاص ، أي أنه لا يوجد قانون تظاهر دولي أو موحد. وعلى الرغم من ذلك مازالت بعض الدول تمنح هذا الحق ولم تشرع فيها قوانين لتنظيمه.

أشهر المظاهرات التي شهدها العالم

المظاهرات المطالبة بالحقوق المدنية للسود في أمريكا

خلال فترة الستينيات ، كان السود يعيشون في مناخ من التمييز العنصري الكبير في أمريكا ، مما أدى إلى انتفاضتهم وتنظيمهم مظاهرات كبرى في العاصمة الأمريكية واشنطن ، جمعت أكثر من 200000 شخص. في هذه المناسبة ألقى مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير والذي قال فيه عبارة “لدي حلم” قبل لقاء الرئيس كينيدي. ونتج عن هذه المظاهرات الاعتراف بالحقوق المدنية للسود خلال بين سنتي 1964 و 1965 ميلادي.

المظاهرات المطالبة برحيل الحكم البريطاني في الهند

قاد هذه المظاهرات في الهند الزعيم غاندي ، وكانت من بين أشهر المظاهرات التي تزعمها ، “مسيرة الملح”. حيث أنه في تاريخ الثاني عشر من مارس سنة 1930 ميلادي نظمت هذه المظاهرات في مسيرة امتدت إلى 390 كم على طول مستنقعات الملح إلى المحيط الهندي ، وأطلق عليها هذا الاسم بسبب احتكار الانجليزي لجمع الملح وبيعه. وقُبض على أكثر من 60،000 هندي لجمعهم الملح.وقد استمرت الحركة إلى حين ذهاب غاندي إلى لندن لإجراء مفاوضات لمنح الهنود المزيد من الحقوق.

مظاهر محرم في إيران

في 2 ديسمبر 1978 ، تجمع مليوني شخص في طهران للمطالبة برحيل شاه إيران وعودة الخميني من المنفى. في غضون أسبوع انضم إليهم 7 ملايين شخص إضافي. وبعد شهر ، تخلى شاه إيران عن السلطة.

مظاهرات ساحة تيانانمن في الصين

في هذا ميدان الضخم قامت مظاهرات كبيرة في عام 1989 ميلادي ، اجتمع فيها الحشد لمدة أسابيع بعد وفاة هو ياو بانغ ، القائد السياسي البارز الذي أقاله النظام بعد احتجاجات الطلاب في أواخر الثمانينات. وكان الطلب على الإصلاح متضمنا مئات الآلاف من الأشخاص ، وانتشر بعدها بسرعة في باقي المدن الرئيسية الأخرى في البلاد. في 4 يونيو 1989 ، أطلق الجيش النار على الحشد وراح فيها العديد من الضحايا ، ولم يبلغ النظام الذي قمع هذه المظاهرات في معهدها مطلقًا عن عدد الضحايا.

مظاهرات حركة Purple Rain في جنوب افريقيا

في عام 1989 ميلادي ، جمعت حركة المطر الأرجواني في جنوب إفريقيا المئات من النشطاء المناهضين للفصل العنصري في كيب تاون قبل أربعة أيام من الانتخابات البرلمانية. وأخذت هذه المظاهرات اسمها الحركة تيمنا بخراطيم المياه التي استخدمتها الشرطة لوقف تقدم المتظاهرين ، كانت المياه المستخدمة مصبوغة باللون البنفسجي للتحديد المتظاهرين بشكل أدق وفض المظاهرات. و أصبحت صورة المتظاهرين الذين رشوا بالماء البنفسجي رمزا للمقاومة في البلاد.

مظاهرات الثالث والعشرون من فبراير في سان بطرسبرج

تحولت مظاهرة نظمتها النساء في 23 فبراير 1917 ، إلى إضراب عام. والذي طالب المشاركون فيه بالخبز لا أكثر، و ظهرت اللافتات الحمراء المرفوعة في أماكن التظاهر مطالبهم الاجتماعية دون أي غرض أو رسالة سياسية. لم ينتج عن هذه التظاهرات حسب التقارير أي ضحايا ، ولكن في اليوم التالي لها أصاب إضراب عام سانت بطرسبرغ بالشلل، مما أدى في بضعة أيام إلى تنازل القيصر.

رصد ميداني تاريخي لأسباب الثورة في تركيا

رصد ميداني تاريخي لأسباب الثورة في تركيا .. ما قصة “الخلافة العثمانية” ؟

رصد ميداني تاريخي لأسباب الثورة في تركيا .. ما قصة

 

رصد ميداني تاريخي لأسباب الثورة في تركيا .. ما قصة “الخلافة العثمانية” ؟

 

“انقلب السحر على الساحر ” والسلطان أردوغان بات في خطر نتيجة أحداث تقسيم والتي تقف عند ذالك الحد فقد شهدت الساحة السياسية التركية 90 مظاهرة انتشرت لتشمل معظم المحافظات التركية الــ 48 بل انتقل المشهد إلى الدول المجاورة التي تقطنها الجاليات التركية وخصوصا في أوروبا فقد شهدت برلين مظاهرة احتشد فيها نحو 600 شخص أمام السفارة التركية في ألمانيا ليعلنوا تضامنهم مع الثورة التركية هكذا بدأ المشهد السياسي التركي الداعم لثورات الربيع العربي بحيث أصبح يعاني من ثورة عارمة قد تطيح بطموحات السلطان الجديد “أردوغان” لتقضي على أحلامه وطموحاته المبنية على ملك السلاطين العثمانيين السابقين والتي شملت احتلالها لعدد من دول الشرق الأوسط في إعادة الهيمنة والسيطرة من جديد من خلال مواقفه الداعمة لثورات الربيع العربي ووصول قادة الإسلام السياسي إلى الحكم ولم يكتفي بذالك بل لعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين الإسلام السياسي والامبريالية العالمية المتمثلة في محور الدول العظمى في مبادرة منه لاحتوائها وتجنيدها طمعا في تحقيق حلمه التي بات في الخيال مع اشتعال فتيل الثورة .

القضية الأساسية لم تكن مشروع منتزه “تقسيم” بقدر ما كانت المعارضة لسياسات الحكومة التركية التي نبعت من منطلق طائفي ومذهبي على حد وصف الصحف التركية العلمانية بل تركزت على اتهامات وتصريحات وانتقادات “أردوغان” الشديدة اللهجة لنظام الأسد في سويا ووصفه بالدكتاتور الدموي وأن إيران تدعم سوريا لأنها دولة شيعية فيما هاجم قياديو حكومة العدالة وحزب الله اللبناني ووصفوه بأنه “حزب الشيطان” لأنه يقف إلى جانب سوريا ,إضافة إلى استمرار التوتر مع حكومة المالكي على أثر الخلافات الطائفية والتوقيع على اتفاقيات استيراد النفط والغاز من منطقة شمال العراق معتبرينها خلافا لقوانين الحكومة المركزية العراقية في بغداد.

وأوضح عدد من النشطاء الأتراك عبر مواقعهم الاجتماعية تويتر وفيس بوك أن سبب اشتعال فتيل الثورة يعود إلى الانقسامات داخل المجتمع التركي إلى سنة وعلويين وأتراك وأكراد,  بالإضافة إلى تقييد الحريات العامة والمساس بعلمانية البلاد التي أسسها كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة خصوصا بعدما أقر البرلمان التركي قانونا يحد من استهلاك المشروبات الكحولية والترويج لها  ,كما ويحد القانون من الأماكن التي يمكن استهلاكها وبيعها من العاشرة ليلا وحتى السادسة صباحا.

وأضافوا أن “أردوغان” يسعى لترشيح نفسه لمنصب الرئيس التركي وقد استطاع عن طريق حزبه العدالة والتنمية في أكتوبر الماضي بتمرير تعديل دستوري أقرته الجمعية العمومية للبرلمان يتعلق بتقديم الانتخابات المحلية التركية 6 أشهر عن موعدها المقرر في مارس 2014 لتكون في أكتوبر 2013 وذالك بموافقة 365 نائبا من إجمالي 422 من نواب البرلمان التركي .

وفي ذات السياق ذكرت صحيفة “يني جاغ” التركية أن الاستطلاع التي أجرته خلال الفترة 25-26 مايو الماضي في 26 بلدة باسطنبول والذي شارك فيه 2487 مواطنا رأوا أن من أهم المشاكل التي تواجهها اسطنبول في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية هي حركة المرور والبطالة وتلوث البيئة والمجال الصحي والمجال الأمني ومشاكل الكهرباء والماء .

أحد النشطاء الأتراك كتب على صفحته قائلا “الصورة اليوم أصبحت واضحة فحقيقة الدولة العثمانية التي تجلت في فكر العدالة والتنمية وعشقها للحكم والسلطة تركت تراكمات عبر الحكومات المتعاقبة لتولد احتقانا عند الشعب التركي والشعوب الاثنية التي كانت تسكن أراضيها التاريخية والتي سميت فيما بعد تركيا عبر التهجير والتتريك وتضييق الحريات وبالأخص عمليات القتل والاعتقال التي تمت ضد المثقفين والكتاب والصحفيين والفنانين من جميع الأطياف حتى الأتراك منهم من قال كلمة الحق لم يرحم ,من قبل الحكومات التركية المتعاقبة والتي استخدمت الشعوب وقودا لتمرير مشاريعها الاستعمارية “.

وأضاف الناشط  “إن استمرارية هذه المظاهرات ستفرض احتمالية وقوع الأطراف الثلاثة (العلمانيين والقوميين والإسلاميين) في نزاع من الممكن أن يضع أول مسمار في نعش “أردوغان” وقد تكون منطقة “تقسيم” أول خطوة في تقسيم ما سميت بتركيا ومنها تبدأ عملية الاستفاقة عند الشعب التركي في كشف الحقائق عن تاريخ هذه الدولة التي بنيت على أنقاض الجثث ” على حد تعبيره.

وعلى الجانب الآخر حاولت الصحف الموالية للحكومة التركية تقزيم المشكلة ووصفت من قاموا بالمظاهرات هم مجموعات إرهابية وتحريضية من حزب الشعب الجمهوري واكتفت بحصر المظاهرات حول موضوع اقتلاع شجر ميدان “تقسيم” .

وفي سياق متصل اعترف “أردوغان” بأن الشرطة بالغت في رد فعلها في بعض الحالات عندما تدخلت لتفرقة المتظاهرين , مؤكدا في نفس الوقت أن الحكومة ستطبق مشروعها في خطة إعادة تنمية ميدان “تقسيم” برغم الاحتجاجات.

واستعرض “أردوغان” مراحل التطور الثلاثة التي أثرت على نمو وازدهار الاقتصاد التركي ورفع مستوى دخل الفرد في تركيا .

كما تعهد “أردوغان” باستعادة النظام لضمان سلامة الناس وممتلكاتهم قائلا ” إن رغم الأضرار التي ألحقت بالممتلكات العامة فان الشرطة ستواصل العمل وفق السلطات الممنوحة لها واتهم أردوغان المحتجين باستخدام القضية ذريعة لتوليد التوترات داعيا إياهم الى إنهاء احتجاجاتهم فورا لتجنب الأضرار أكثر فأكثر بالزائرين والمشاة والمستوقفين.

وفور عودة الرئيس التركي عبد الله غول من زيارة له لتركمانستان صرح بان الاحتجاجات وصلت الى العنف وسط اسطنبول وقد تصل الى طريق مسدود داعيا الى تغليب المنطق والعقل السليم في التعاطي مع الأوضاع القائمة .

قال مدير منظمة العفو الدولية في أوروبا جون دالهوسين، إن ميدان تقسيم الآن تحول إلى ميدان التحرير أيام الثورة المصرية منذ عامين، حيث أصبح تحت سيطرة المتظاهرين بعد ثلاثة أيام، فعلى غرار ما حدث في مصر من قبل أرسل رجب طيب أردوغان قوات الشرطة لتفريق المتظاهرين بالقوة، كما أنه وصف المتظاهرين بالمجرمين الإرهابيين، واستخدمت عناصر الشرطة العنف المفرط، واعتقلت أكثر من 1700 شخص خلال الاحتجاجات، وذكرت الجمعية الطبية التركية أن ما يقرب من 1000 شخص أصيبوا فى اسطنبول وحدها.

وأضاف “دالهوسين” أن شخصين على الأقل لقوا حتفهم فى الاحتجاجات التى اندلعت فى تركيا على الرغم من ذلك لم تعلن أي جهات رسمية عن هذا الخبر حتى الآن، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة تستخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين، واصفا رد الفعل ضد تلك المظاهرات السلمية بـ”مبالغ فيه وأمر مخز”.

وأشار إلى أنه أيضا مثلما كان يحدث فى ميدان التحرير أيام ثورة يناير 2011 حدث أيضا فى ميدان تقسيم بتركيا، حيث بإمكاننا مشاهدة أعمال تنظيف جارية لمتطوعين وعمال بلدية بإسطنبول، مشيرا إلى أن رجب طيب أردوغان الآن تحول إلى مبارك تركيا. وأوضح أن أردوغان قال فى خطاب ألقاه الأحد إنه “ليس دكتاتورا”، وتساءل “أسألكم بربكم…هل أردوغان دكتاتور؟” إذا كنتم ترون فى شخص يخدم شعبه دكتاتورا، فليس لدى ما أقوله” وذلك ردا على الشعارات التى رددها المتظاهرون مطالبين إياه بالتنحي”، كما أنه دافع عن سجله فى منصبه مذكرا بـ”الإنجازات الاقتصادية غير المسبوقة”، وذكر بأنه “غرس الكثير من الأشجار” فى إحالة على الموضوع الذي أطلق التظاهرات، مؤكدا أنه كان وراء غرس ملياري شجرة.

وحث “دالهوسين” السلطات التركية باتخاذ خطوات عاجلة لمنع سقوط المزيد من القتلى والمصابين، والسماح للمتظاهرين بممارسة حقوقهم الأساسية.

يذكر أن مئات المتظاهرين احتلوا حديقة قاضى الصغيرة قرب ميدان “تقسيم” التى أثار مشروع اقتلاع الأشجار منها حركة الاحتجاج ضد الحكومة منذ الجمعة الماضية، واحتفلوا باعتراف رئيس الوزراء بالرد المبالغ فيه للشرطة على المحتجين وبسحب قوات الشرطة من الميدان، وقوبل استخدام العنف المفرط من الشرطة التركية بانتقاد من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث أطلقت طائرات الهليكوبتر عبوات الغاز المسيل للدموع فى أحياء سكنية، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع فى محاولة لإجبار محتجين على الخروج من المباني، وأظهرت صورة على يوتيوب شاحنة شرطة مدرعة تصدم محتجا لدى اقتحامها حاجزا