لا تتَبَرَّعوا للبصرة بقناني الماءِ .. بل أعيدوا لها الشَطَّ والضوءَ والأمل

لا تتَبَرَّعوا للبصرة بقناني الماءِ .. بل أعيدوا لها الشَطَّ والضوءَ والأمل

تَبَرَّعوا للبصرة بقناني الماءِ ..
البصرة هذه .. بصرة آدمَ و حوّاءَ ، وأرض الجنّةِ البديلة ، ومدينةُ السواقي التي لا تُعَدُّ ، و موطنَ النهرِ العظيم.
(تُرى كَمْ متراً مُكَعّباً من الماءِ ستحمِلُ الشاحنةُ الكبيرة الى البصرة ، قادمةً اليها من مدن الفقر والعطش الأخرى ، والغارقة بدورها في الخراب ؟).
تَبَرَّعوا بحبّاتِ التمرِ الى البصرة ..
البصرةُ هذه ، التي كان فيها 10.6مليون نخلة في عام 1968 ، وانخفض العدد الان ليصل الى 2.9 مليون نخلة (استناداً لأكثر المسوحِ تفاؤلاً) .
البصرة هذه .. بلد الألف نوعٍ من التمرِ ، الذي تحلمُ بأنْ تَتَذَوَّقَهُ الملائكةُ .. ولا تستطيع.
تَبَرَّعوا للبصرة بالشبِّ والكلور ، لتشربَ وتغتَسِلَ بماءٍ غير آسن ، دونَ أنْ تُلَوّثَ سُمْرَتَها ، بنفاياتكم السامّة.
تَبَرَّعوا للبصرة بالسَمَك . السمَك الذي لم تكُنْ ساقية بالبصرةِ تخلو منه .. من “الزوري” الكادِحِ ، الى “الشَبّوطِ” الارستقراطيّ .. يوم كانت البصرةُ بلاد السواقي التي لا تَجِفّ .
تَبَرَّعوا للبصرة بمن يعزِفُ الموسيقى .. و يُغَنّي .. فقد شَبَعَتْ من العويل .
تَبَرَّعوا للبصرة بمن يرفعُ الأزبالَ عن شوارعها ، وأزّقتها ، و شناشيلها ، وانهارها ، التي تنبتُ عذوبتها في القلب.. هذه البصرةُ التي كان اثرياءُ الخليجِ يحلمونَ في يومٍ ما ، بأنْ يبيتونَ فيها ، ليلةً واحدة.
تَبَرَّعوا للبصرة بسحر العيون .. فأنتُم تفطرون قلوبَ نساءها الباسقات ، بحُزنٍ ليسَ لهُ آخر.
تَبَرَّعوا للبصرة بـ ابن الهيثم ، و الجاحظ ، وسيبويه ، والخليل الفراهيديّ ، والماورديّ ، و السيّاب ، و سعدي يوسف ، ومحمد خضيّر ، و كاظم الحجّاج ، و محمود البريكان ، ومحمود عبد الوهاب ، و قاماتٍ أخرى كثيرةٍ عصيّةٍ على العَدِّ (إنْ استطعتُم) .. ليُعيدَ هؤلاء التذكيرَ بماضيها ، و تشكيلَ حاضرها من جديد.
تَبَرَّعوا للبصرة بكُلِّ شيءٍ .. ولكن ..
ماذا لو فقَدَتْ البصرةُ طيبةَ أهلِها ، ولو الى حين ؟
في أيَّ مدينةٍ عراقيّةٍ أخرى ، سنجدُ للبصرة طيبةً مُماثِلةً ، قابلةً للتصدير؟
لا تتَبَرَّعوا للبصرة . البصرةَ لا تحتاجكُم ..
بل أعيدوا لها ماءها ، ونخلَها ، و طيشَ اسماكها وطيورها ، وأضواءها التي لا تنطفيء ، من شطِّ القُرنَةِ الى بحر الفاو .
أعيدوا لها أفَراحها التي تورِقُ في الروح ، وبهاء أحياءها ، و تحَضُّرَ سكّانها .. و شيئاً ، ولو قليلاً ، من الأمل.
فالويلُ لكم ، اذا زَعَلَتْ البصرةُ عليكم .
الويلُ لكُم .. اذا زَعَلَ عليكُم الشطُّ والسَمَكُ والنخلُ .. و الأهلُ الطيّبون.

أغرب أنواع الضرائب على مر الزمن

[ أغرب أنواع الضرائب على مر الزمن ]

– ضرائب المراحيض العامة :
فرض هذه الضريبة فيسباسيان، الذي حكم الإمبراطورية الرومانية بين عامي 69 و79 ميلادية، وكان يلوم ابنه الذي رفض الفكرة. فأخذ فيسباسيان الأموال التي جناها من هذه الضريبة وقربها من أنف ابنه وقال له ما رأيك في هذا؟ فأجاب ابنه قائلا صحيح المال لا رائحة له؟ كناية على رائحة المراحيض الكريهة. وفي الواقع فإن سكان روما تعودوا على استخدام المراحيض العامة وهم يدفعون الضرائب على استخدامها إلى يومنا هذا .
– ضريبة الحرية :
في روما القديمة كان العبد إن أراد شراء حريته، يضطر لدفع ضرائب لمالكه وهذه الضريبة تعرف باسم ضريبة العتق .
– ضرائب الرقص :
مصر هي أشهر دولة في فرض الضرائب على الرقص، إذ تساهم الراقصات في ملئ خزينة الدولة منذ عدة قرون. في الماضي شمل القرار راقصات الشوارع ولكنه ألغي في القرن التاسع عشر، بضغط من الشخصيات الدينية التي سعت إلى حظر الرقص في الشوارع العامة. أما اليوم تمثل الضرائب على الرقص الشرقي خامس أهم دخل في خزينة مصر. وفقاً للتقديرات، يحصد هذا الفن 400 مليون دولار سنويا .
– ضرائب الأسنان :
كانت الإمبراطورية العثمانية تشتهر بالبيروقراطية والحياة المتفشية، وعمل الحكام باستمرار على تحسين مستوى معيشتهم، غير مبالين بعامة الناس. وكان البيروقراطيين المحليين يتناولون اللحوم الغير مطبوخة بشكل تام، وأشهى الحلويات مما أدى إلى مشاكل في أسنانهم، بسبب التسوس، وبما أن الخدمات الطبية المتعلقة بالأسنان مكلفة للغاية، تم فرض ضريبة الأسنان حتى يدفع العامة تكاليف علاج أسنان رجال الدولة.
– ضرائب الظل :
منذ وقت ليس ببعيد، في عام 1993، تم في مدينة البندقية فرض الضرائب على أصحاب المطاعم والمقاهي الذين يستخدمون المظلات والستائر في المناطق الحضرية.
– ضريبة الشمس :
في بداية الألفية الثالثة ، تم فرض ضريبة “الشمس” في جزر البليار على جميع السياح الذين يزورون الأرخبيل. المسافرين القادمين إلى المنتجعات الشعبية في إيبيزا، ومايوركا، ومينوركا والجزر الأخرى يضطرون لدفع 1 يورو يومياً للاستمتاع بأشعة الشمس هناك. هذه الضرائب تستخدمها الدولة في تنظيف الشواطئ والمناطق الساحلية. في عام 2012 زار جزر البليار 10 ملايين ونصف سائح وكانت إيرادات ضريبة الشمس في خزانة الدولة كبيرة جداً.
– ضريبة الغبار :
ضريبة مثيرة جداً للاهتمام فرضتها مؤخراً السلطات الأرمينية. جميع الأشخاص الذين يملكون شققاً في المناطق السكنية، عليهم دفع (حوالي خمسة عشر سنتاً) لكل متر مربع. بعدما قررت وزارة الاقتصاد الأرمينية إلزام السكان بدفع تكاليف إزالة الغبار.
– ضريبة العالم :
في جمهورية غينيا ، حيث يعيش جميع السكان تقريباً في فقر، لا تزال تفرض ضريبة العالم، على الرغم من عدم وجود أي حرب في البلاد. في كل عام، يدفع المواطن حوالي 17 يورو للعيش في أمن وسلام، وهو مبلغ كبير في غينيا، وللمقارنة، تبلغ قيمة الكيلوغرام من القهوة في جمهورية غينيا 50 سنتاً.