النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان المذكرات التي صدرت مؤخرا عن مكتب النائب العام,ما كانت لتصدر عن مكتب يعمل من داخل العاصمة التي تمثل وكرا للمتشددين الاسلاميين,لولا تبني مجلس الامن قرارا يمنع احد زعماء الميليشيات الاسلامية  من السفر وتجميد ارصدته بالخارج,عقب الاحداث التي جدّت مؤخرا بالعاصمة,ما شكّل حقنة شجاعة,سرت ببطء في اوصال الجسم القضائي.

مذكرات التوقيف (الاستنابات القضائية)بحق ستة من كبار زعماء الاسلام المتشدد(الليبية المقاتلة),يشي بان هؤلاء يجب تقليم اظافرهم ولا نقول انتهى دورهم,فللخونة ادوار مستهجنة ورذيلة حتى النفس الاخير وان كانت انفاسهم طويلة نظرا لضخ الروح في اجسادهم من قبل (مُجنِّديهم)اسيادهم,فقد كانوا الاداة الطيّعة للمتربصين بالوطن في اعمال القتل والتشريد والنهب طيلة السنوات الماضية,وكانوا الى وقت قريب يُستقبلون كمسئولي دولة من قبل دول الجوار وتفرش لهم البسط الحمراء وبالأخص في تونس والسودان,حيث الاسلاميون يسيطرون على مقاليد الأمور,الدولتان من خلال الدفع بالمجرمين من رعاياهما للمشاركة في الاقتتال الداخلي, ساهمتا بشكل فاعل في تدمير البلاد وتشريد ابنائه.

الجزائر من ناحيتها,ابقت على وسائل الاتصال مفتوحة مع كل الافرقاء في محاولة منها لإيهام الشعب الليبي,بأنها تقف على الحياد الايجابي,لكنها وللأسف تقف حجر عثرة في سبيل اقامة دولة وطنية قادرة على حماية البلد,فهي جد مستفيدة من اعمال تهريب الوقود والأسلحة (معدات وذخائر-محاربة الارهابيين على حدودها)والمعدات المدنية(التهيئة الترابية) التي استولى عليها الثوار وبيعت بأبخس الاثمان.

 ما اقدم عليه النائب العام يمثل بداية افول الاسلام السياسي الذي استحوذ على السلطة بقوة السلاح على مدى السنوات الماضية وقام بعديد الاعمال الاجرامية من قتل وتهجير واهدار للمال العام ورهن البلد لقطر وتركيا اللتان تمثلان وبكل جدارة تنظيم الاخوان المسلمين العابر للقارات.

اصدار المذكرات جاءت بناء على معلومات مؤكدة,بمشاركتهم الفاعلة في عديد الاحداث مؤخرا وبالأخص الهجوم الذي تقوده فصائل اسلامية مسلحة لدول الجوار,على الجنوب الليبي والأرواح التي ازهقت بغير وجه حق من مدنيين,وعسكريين يعتبرون الاساس لبناء الدولة وحماية حدودها الاقليمية,والمحافظة على ثرواتها الطبيعية,لتساهم في نمو وازدهار الوطن بما يعود بالخير على الشعب.

ندرك ان هذه الاجراءات لن تكون ذات جدوى في بلد تمثل الميليشيات الجهوية والمؤدلجة عموده الفقري,فهناك تزاوج عرفي (مصلحي)بين الساسة وقادة هذه الميليشيات,يمثلون الدولة بجناحيها السياسي والعسكري,فكّي رحاه تطحن الشعب وتعيث بمقدراته.سقوط (الميليشيات) يعني بالضرورة سقوط الساسة المتصدرين المشهد,فهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا,ولكن هذه الاجراءات تمثل نقطة ضوء في نفق طويل جد مظلم سيؤدي بالنهاية الى ازاحة هذه الاجسام,التي تمثل الكوابيس التي لا تزال تقض مضاجع الجماهير التي تمضي جل اوقتها في الطوابير المتعددة علّها تجد ما تسد به الرمق.

 نتمنى ان تتبع هذه الخطوة الجريئة,خطوات تردع ضعاف النفوس عن ارتكاب المزيد من اعمال العنف,وتسوق من اوغلوا في قتل الشعب وتدمير ممتلكاته الى ساحات القضاء زمرا(لكثرتهم),حيث ينال كل منهم جزاءه نكالا بما اكتسبت يداه,وليقف مسلسل التدمير الممنهج,الذي يشبه المسلسل التركي في كثرة حلقاته,كيف لا وهي احدى الدول التي ساهمت وبقوة في اعداده وإخراجه,حيث انتشرت خيم العزاء في كافة ربوع الوطن.لتعد الحياة الى طبيعتها,ولتسخّر طاقات الشباب في ميادين البناء بدلا من الانخراط في الميليشيات التي اودت بحياة الكثيرين منهم,وليعم الرخاء,وذلك لن يتاتّى إلا بتكاثف الجهود واختيار اناس قلبهم على الوطن,من خلال انتخابات حرة ونزيهة

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

النائب العام…يدشن العد التنازلي للإسلام السياسي في ليبيا. ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان المذكرات التي صدرت مؤخرا عن مكتب النائب العام,ما كانت لتصدر عن مكتب يعمل من داخل العاصمة التي تمثل وكرا للمتشددين الاسلاميين,لولا تبني مجلس الامن قرارا يمنع احد زعماء الميليشيات الاسلامية  من السفر وتجميد ارصدته بالخارج,عقب الاحداث التي جدّت مؤخرا بالعاصمة,ما شكّل حقنة شجاعة,سرت ببطء في اوصال الجسم القضائي.

مذكرات التوقيف (الاستنابات القضائية)بحق ستة من كبار زعماء الاسلام المتشدد(الليبية المقاتلة),يشي بان هؤلاء يجب تقليم اظافرهم ولا نقول انتهى دورهم,فللخونة ادوار مستهجنة ورذيلة حتى النفس الاخير وان كانت انفاسهم طويلة نظرا لضخ الروح في اجسادهم من قبل (مُجنِّديهم)اسيادهم,فقد كانوا الاداة الطيّعة للمتربصين بالوطن في اعمال القتل والتشريد والنهب طيلة السنوات الماضية,وكانوا الى وقت قريب يُستقبلون كمسئولي دولة من قبل دول الجوار وتفرش لهم البسط الحمراء وبالأخص في تونس والسودان,حيث الاسلاميون يسيطرون على مقاليد الأمور,الدولتان من خلال الدفع بالمجرمين من رعاياهما للمشاركة في الاقتتال الداخلي, ساهمتا بشكل فاعل في تدمير البلاد وتشريد ابنائه.

الجزائر من ناحيتها,ابقت على وسائل الاتصال مفتوحة مع كل الافرقاء في محاولة منها لإيهام الشعب الليبي,بأنها تقف على الحياد الايجابي,لكنها وللأسف تقف حجر عثرة في سبيل اقامة دولة وطنية قادرة على حماية البلد,فهي جد مستفيدة من اعمال تهريب الوقود والأسلحة (معدات وذخائر-محاربة الارهابيين على حدودها)والمعدات المدنية(التهيئة الترابية) التي استولى عليها الثوار وبيعت بأبخس الاثمان.

 ما اقدم عليه النائب العام يمثل بداية افول الاسلام السياسي الذي استحوذ على السلطة بقوة السلاح على مدى السنوات الماضية وقام بعديد الاعمال الاجرامية من قتل وتهجير واهدار للمال العام ورهن البلد لقطر وتركيا اللتان تمثلان وبكل جدارة تنظيم الاخوان المسلمين العابر للقارات.

اصدار المذكرات جاءت بناء على معلومات مؤكدة,بمشاركتهم الفاعلة في عديد الاحداث مؤخرا وبالأخص الهجوم الذي تقوده فصائل اسلامية مسلحة لدول الجوار,على الجنوب الليبي والأرواح التي ازهقت بغير وجه حق من مدنيين,وعسكريين يعتبرون الاساس لبناء الدولة وحماية حدودها الاقليمية,والمحافظة على ثرواتها الطبيعية,لتساهم في نمو وازدهار الوطن بما يعود بالخير على الشعب.

ندرك ان هذه الاجراءات لن تكون ذات جدوى في بلد تمثل الميليشيات الجهوية والمؤدلجة عموده الفقري,فهناك تزاوج عرفي (مصلحي)بين الساسة وقادة هذه الميليشيات,يمثلون الدولة بجناحيها السياسي والعسكري,فكّي رحاه تطحن الشعب وتعيث بمقدراته.سقوط (الميليشيات) يعني بالضرورة سقوط الساسة المتصدرين المشهد,فهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا,ولكن هذه الاجراءات تمثل نقطة ضوء في نفق طويل جد مظلم سيؤدي بالنهاية الى ازاحة هذه الاجسام,التي تمثل الكوابيس التي لا تزال تقض مضاجع الجماهير التي تمضي جل اوقتها في الطوابير المتعددة علّها تجد ما تسد به الرمق.

 نتمنى ان تتبع هذه الخطوة الجريئة,خطوات تردع ضعاف النفوس عن ارتكاب المزيد من اعمال العنف,وتسوق من اوغلوا في قتل الشعب وتدمير ممتلكاته الى ساحات القضاء زمرا(لكثرتهم),حيث ينال كل منهم جزاءه نكالا بما اكتسبت يداه,وليقف مسلسل التدمير الممنهج,الذي يشبه المسلسل التركي في كثرة حلقاته,كيف لا وهي احدى الدول التي ساهمت

ماذا يخبئ ترامب؟ بقلم ميلاد عمر المزوغي

ماذا يخبئ ترامب؟  بقلم ميلاد عمر المزوغي

شكّل فوزه بانتخابات الرئاسة الامريكية صدمة قوية لكافة دول العالم، تميّز بمواقفه المثيرة للجدل وأصبح كل شيء متوقع، فلا مستحيل في ادارة ترامب، ابتز العرب والمسلمين، وجمع اموال الخراج من السعودية وأخواتها فاقت قيمتها كل تصور، وبّخ العرب في عقر دارهم، قال فيهم ما لم يجرؤ احد من قبل على قوله، صامتون كأنما على (رأسهم الطير)، يسبحون بحمده لأنه يحميهم من المجوس الفرس، فكل شيء في سبيل البقاء في السلطة (تحرش لفظي وجسدي) يمكن التغاضي عنه.

عديد التوسلات من عرب الخليج بعدم الانسحاب من سوريا لم تجد نفعا، اتخذ سيد البيت الابيض قراره، فهو ادرى بمصالح بلاده، لم يأبه بحقوق الانسان (حرية الرأي والتعبير) طالما انها لا تخص مواطنيه، فالعالم الاخر مجرد قطعان بشرية تمشي على اثنتان.اصيب المتكئون (المتكلون) عليه بحالة من الذعر، مستقبلهم رهن بتصرفاته المتناقضة التي لم تتوقف يوما والتي بسببها (انشق عنه عدد لا باس به من اعضاء ادارته)،عديد الاسئلة تختمر في عقولهم البسيطة التي لم يتعودوا يوما على (تشغيلها).

يضع البعض صدور القرار في خانة انه لم يعد هناك خوف على كيان العدو من جيرانه، حكام بني صهيون مرحب بهم في غالبية الدول العربية، القبلات والأحضان على رؤوس الأشهاد لم يعد هناك خجل، الرؤساء المشاكسون تمت تصفيتهم، اما الجماهير العربية الرافد الرئيس للعمل المقاوم، فقد اصيبت في مقتل، فلم تعد قادرة على سد الرمق، بينما الثروات يتم هدرها من قبل اناس دفع بهم الغرب على ظهور الدبابات والقطع البحرية بمساندة القوات الجوية، العملاء يعطون احداثيات المواقع التي تمثل انفة وكبرياء الشعب (انتاجية وخدمية وعسكرية) بهدف اذلاله وتحقيره وإجباره على الرضوخ للأمر الواقع.

يبدو وللوهلة الاولى ان المستفيد من الانسحاب هم الأتراك يعتبرونه ضوء اخضر لهم بتأديب المتمردين الاكراد بالمنطقة، اقامة وطن لهم اصبح ضرب من الخيال، بل لن يهنئوا في ديارهم التي لم تعد عامرة، السبي البابلي بنسخته الحديثة سيطاولهم، بسبب تهاونهم في الاخذ بأسباب القوة ليكون لهم كيان مستقل كبقية الامم، بل ارتضوا بان يكونوا تُبّعا وخدما للغير، ولأن السيد ترامب متغير المزاج ولا يُؤمّنُ جانبه،فقد يجعل من الاكراد راس حربه في خاسرة الاتراك اذا ما ارادوا الاستدارة نحو موسكو.

نقل جزء من القوة الامريكية الى العراق سيفاقم من ازماته، فحكومته التي عوّل عليها الكثيرون، تنال ثقة المجلس النيابي بالمفرق (التجزئة) بفعل عنجهية رؤساء الكتل الدينية المسيسة،ويجعل البلد ساحة معارك جد محتملة بين الامريكان والإيرانيين والتنظيمات الارهابية التي تم زرعها بكل اقتدار،دخول حاملة طائرات وبوارج حربية الى الخليج العربي ينبئ بصراع تكون عواقبه وخيمة على المنطقة وبالأخص الاعراب المنقسمين شيعا وأحزابا، المتاجرون بأوطانهم، الراقدون على بطونهم،معبدين الطرق الى قصورهم لتنتهك اعراضهم، ومقدساتهم التي استبدلوها بأخرى يشدون اليها الرحال عند الطلب، ان لم نقل تخلوا عن ديانتهم، عندها تكون النتيجة (استبدال المقدسات) جد طبيعية.

 تم تقطيع العرب إربا وفق اتفاقية سيكس بيكو،بثت روح الفتنة في أجسادهم فأصابهم الوهن،  اصبحوا مكسر عصا، والخاسر الاكبر سواء بقى ترامب ام رحل.لأنهم لم يستغلوا الظروف لبناء كيانهم. السؤال الذي يؤرّق الجميع ماذا يخبئ ترامب؟ الاجابة عليه برسم رئيس دولة عظمى يصعب على المنجّمين (العرّافين) قراءة افكاره المبعثرة.

mezoghi@gmail.com

ترامب عين الاسد تفضح السيادة العراقية

ترامب ….عين الاسد تفضح السيادة العراقية  ميلاد عمر المزوغي

قام السيد ترامب صحبة قرينته بزيارة ولبضع ساعات الى العراق(حطت طائرته بقاعدة عين الاسد الجوية\الانبار) لرؤية جنوده هناك بمناسبة اعياد الميلاد,ولم يلتقي ايا من المسئولين؟ واكتفى رئيس الحكومة (عبد المهدي)بالقول بأنه قد تم ابلاغه بموعد الزيارة!(انه العهر السياسي الذي يمارسه ساسة العراق اليوم مطأطئين الرؤوس لأسيادهم اصحاب نعمتهم),اما اشباه الرجال الذين يدعون الوطنية كعادتهم وبأنهم طردوا الامريكان من العراق,توعدوا ترامب بالويل وبأنهم سيحررون العراق منه,او ليسوا هم من باركوا وطبلوا وزمروا لمقدم المحتل لتدمير الوطن وقتل وتهجير ابنائه؟,أ ليسوا هم من وقعوا معه على اتفاقية الابقاء على جزء من قواته لحمايتهم؟.  

المؤكد ان الساسة بمختلف معتقداتهم,الذين يسعون جاهدين الى السلطة يفضلون ان تبقى الدولة تحت نير الاستعمار,بدلا من الاستقلال الذي يسمح في اسوا الاحوال بشيء من حرية التصرف, لأنهم يدركون جيدا انه باستقلال البلد ستلفظهم الجماهير جراء عمالتهم المفضوحة ويجدون انفسهم اما خلف القضبان بالداخل,او يقتاتون على فتات اسيادهم.

لقد كشف لنا السيد ترامب وبما لا يدع مجالا للشك,بان الوضع في العراق غير آمن بما فيه ما يسمى بالمنطقة الخضراء,ما يعني ان تضحيات الابرياء قد ذهبت هباء منثورا,وان العراق والحالة هذه يمثل تهديدا لدول الجوار,وبالتالي الابقاء على القوات الامريكية به الى اجل غير محدد اصبح امرا محتوما,ما يعني استمرار المعاناة للشعب العراقي,وما يشكله التواجد الامريكي من استفزاز لشعوب المنطقة التي تدرك بان امريكا والغرب عموما,هم من صنعوا داعش وأوجدوا له البيئة الخصبة للنمو والتكاثر,فأمدوه بكل ما يلزم,لتظل النيران مشتعلة في كافة الارجاء,وليعم الدمار والخراب دول المنطقة.

العراق الذي سمي بأرض السواد بسبب جريان نهري دجلة والفرات بأراضيه واستزراعها بكافة أنواع المحاصيل الزراعية وأشجار النخيل التي تكفي الاستهلاك المحلي ويصدر بعضها لجودتها,اوشكت مياه الفرات على النضوب بفعل السدود التركية(حيث تكفي المياه المحتجزة الطلب المحلي,بل يصدر بعضها؟! ) الحكومات التركية المتعاقبة لم تحترم الاتفاقيات المبرمة مع الجانب العراقي بشان المحاصصة وذلك بسبب ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة العاجزة عن فعل أي شيء,وأقصى ما تقوم به هو الشجب والاستنكار والإدانة,وتلك صفات الذليل الخانع المتسول,الذي يلهى به ويداس بالقدم.

خمس عشرة سنة والصراع على السلطة لا يزال على اشده بين الاطراف المختلفة لارتباطها بأجندات خارجية,العراق اليوم ساحة صراع اقليمية ودولية,وان حاول البعض ان يجعل منه حالة توازن بين المتحاربين(إيران\امريكا وحلفائهما),فالبلد الذي تنخر جسده الطائفية والمذهبية, ويبذر ساسته ايرادات النفط (التي لم تتوقف يوما) والتي تقدر بمليارات الدولارات,لن تقوم له قائمة إلا اذا تضافرت جهود الشرفاء من كافة اطيافه,بالعمل على اسقاط الطبقة السياسية الفاسدة (الطائفية السياسية),التي ازكمت رائحتها النتنة الانوف,والتوجه جميعا نحو البناء الفعلي للدولة العصرية,حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات,عندها وفقط بإمكاننا الحديث عن العراق المستقل,وليتقاسم الجميع العمل الجاد الذي يساهم في امن واستقرار المنطقة,وتحقيق حياة الرفاهية لأبنائه وتعويضهم عن السنوات العجاف التي اثقلت كواهلهم,بدلا من تقاسم المغانم المتعددة والمناصب على اسس طائفية

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

ثورة الياسمين ……وهم التغيير   ميلاد عمر المزوغي

الثورة في ذكراها الثامنة(17ديسمبر2010),هل تغير وضع تونس نحو الافضل في كافة المجالات وبالأخص ألاقتصادي والذي كان السبب الرئيس لاندلاعها؟,كانوا يعتقدون ان بن علي هو سبب البلاء فاجبروه على الرحيل,التغيير السياسي لم يأت بجديد,مجرد استبدال وجوه بل اكثر تشبثا بالسلطة واشد ايلاما,ينزف الضحية دما,وقمة في الخبث لم يسبقهم اليه احد,المواطن المهموم بأعباء الحياة التي اصبحت جد صعبة,تهاوت العملة الوطنية الى الحضيض,ارتفعت الاسعار بشكل جنوني ادت الى اعمال عنف بين متظاهرين ورجال الامن في اكثر مكان,حيث اصبحت المطالب بزيادة الاجور السّمةُ الابرز.

الانتاج المنجمي في ادنى مستوياته,لم تعد خزينة الدولة قادرة على الايفاء بالأشياء الضرورية, الفساد المالي في ذروته وعلى رؤوس الأشهاد….كاد المفسد ان يقول خذوني,”هيئة الحقيقة والكرامة” منغمسة في الفساد والمحسوبية الى اخمس قدميها,فهي لم تساهم في تفكيك منظومة الاستبداد والفساد وكذا اصلاح المؤسسات الخاصة بحقوق الانسان.ورغم مضي اكثر من خمس سنوات على مقتل العضوين البارزين بالمعارضة (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) واستقال حينها رئيس الحكومة حمادي الجبالي من منصبه,إلا ان اصابع الاتهام لم توجه الى اية جهة؟ المؤكد ان هناك ارادة سياسية وضغوط تمارس على المعنيين بالملف الامني لعدم كشف الحقيقة بشان مدبري الاغتيال,والحديث في الاونة الاخيرة عن وجود جهاز سري يتبع حركة النهضة متهم بعمليتي الاغتيال؟ 

اما عن التطرف الديني الذي لم يعرف في البلاد من قبل,فقد بلغ ذروته مع تسلم الترويكا مقاليد الحكم في البلاد,لقد تم الزج بآلاف الشباب العاطلين عن العمل في منظمات ارهابية عملت وعلى مدى سنوات على قتل ألاف الابرياء في سوريا وإحداث دمار شامل بها بفعل مموليهم من عرب وعجم(تصدير الارهابيين بدلا من تصدير اليد العاملة الفنية لتساهم في البناء والعمار لا الدمار),لا غرابة في ذلك,فكل اناء بما فيه ينضح .

في محاولة لزعزعة الامن والاستقرار قامت العديد من الاعمال الارهابية عمت مختلف المناطق التي يرتادها السياح (باردو,سوسة,جبل الشعانبي وغيرها)بهدف تعطيل احد الموارد الرئيسية للخزينة العامة,لتستجدي الحكومات المتعاقبة المنح والهبات والاقتراض من البنك الدولي,وما يترتب على ذلك من التزامات مالية تكبل الخزينة العامة على مدى عقود لاحقة, المواطن البسيط هو من يدفع الثمن من خلال الضرائب والرسوم التي ستفرض عليه.

بفعل التدخل الروسي في سوريا الذي قصم ظهر الارهابيين وساهم في افول نجمهم وانكفائهم على انفسهم,لم يكن هناك بد من عودة هؤلاء الى ارض الوطن,عمدوا الى ممارسة ما اكتسبوه من خبرة في ميادين القتال والسلب والنهب في ديار الغربة,بوطنهم الام (تونس)الذي لم يفلح في تربيتهم وتعليمهم الحرف التي تدر نفعا على الجميع,فكانت اعمال القتل التي طاولت القوى الامنية ناهيك عن المدنيين,ولم تسلم الجارة ليبيا من شرورهم.المضحك المبكي ان السلطات التونسية عمدت الى حفر خندق على الحدود مع ليبيا,تمر به مياه البحر اضافة الى الاسلاك الشائكة المكهربة,في محاولة لمنع مواطنيها الذي ارسلتهم الى مناطق التوتر من العودة.     

الفساد ينخر جسدها عبر من توالوا على حكمها,محاربة الارهاب لإشغال الرأي العام على الازمة الحقيقة المتمثلة في وجود اراذل القوم على هرم السلطة,فهؤلاء لا تعنيهم الدولة بقدر سعيهم الدءوب للبقاء في السلطة لأجل الاستحواذ على اكبر قدر من المال.انه وهم التغيير الذي راود المواطن .

واختم بالعبارة التي نطق بها رئيس الجمهورية,السبسي,واجزم انها كانت صادقة وتشير الى مدى اليأس والإحباط الذي يعتمر في فؤاد كل مواطن. [ ” ظننا أننا قضينا على الإرهاب لكن في الحقيقة نتمنى أن لا يقضي هو علينا[ “..

غضب فزان…للكرامة عنوان ميلاد عمر المزوغي

أهلنا في الجنوب تم تهمشيهم لأنهم لم يشاركوا في الثورة,باستثناء( بعض الشواذ الذين كانوا سببا في استدعاء الناتو لتدمير البلد,فأصبحوا يستغشون ثيابهم),استباح الحكام الجدد كامل تراب الاقليم,اعتبروا سكانه سبايا,وثرواته مغنما,ارسلوا لهم ميليشيات اجرامية (القوة الثالثة)لكي تسومهم سوء العذاب وتتصرف بمقدراتهم,يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة,السكان يعانون منذ سنوات من انعدام الوقود والسيولة وتفشي البطالة بين صفوف الشباب،إضافة الى النقص الحاد في الأدوية بالمستشفيات,اضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار لكافة السلع،وتوقف حركة النقل الجوي المدني بين الاقليم وشمال الوطن بسبب حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني,ما يجعل التنقل عن طريق البر محفوفا بالمخاطر,بسبب نقاط التفتيش الوهمية التي تقيمها العصابات الاجرامية,والتي وراح ضحيتها عديد الابرياء,وانتشار جماعات مسلحة لدول الجوار تعمل على السلب والنهب والقتل والتهجير.

طالب الجنوبيون بحقوقهم المشروعة أكثر من مره,وعندما لم يحصلوا عليها نتيجة تهور ألمسئولين منعدمي الضمير والإنسانية.نواب الجنوب بالكونغرس,بغرفتيه(مجلس النواب ومجلس الدولة) لم يرفعوا الصوت مجاهرين بالظلم والاستعباد بل الاسترقاق الذي يمارس بحق ناخبيهم,قام بعض الشباب بالاحتجاج وإغلاق حقلين من حقول النفط في الجنوب,اقام المتسلطون في العاصمة الدنيا ولم يقعدوها,احد اعضاء المجلس الرئاسي يصف أهلنا في الجنوب بأنهم خونة!(كبرت كلمة تخرج من افواههم),فالخائن هو الذي قام بتنصيبه المستعمر ليكون اداته في تدمير الوطن.

رئيس مؤسسة النفط(بمرتبة وزير)من جانبه اتهم حرس المنشات النفطية بالتواطؤ مع المحتجين لأنهم اوقفوا ضخ النفط ولربما الغاز ما يسبب في تخفيض الايرادات,كيف لحرس المنشات ألا يتضامن مع بيئته المعدمة وهو يشاهد ايرادات النفط والغاز تذهب الى البنك المركزي ومن ثم الى العصابات الاجرامية التي تحمي الرئاسي؟,ترى ما قيمة الايرادات ان لم يستفد منها المواطنين في كافة ارجاء الوطن ام ان سكان الجنوب ليسوا مواطنين؟ بالأمس القريب اوقف الجضران ضخ النفط بمنطقة الهلال النفطي لأكثر من عام,عندها لم يتعرض له أي من الحكام بسوء بل كانوا يخطبون ودّه ويغدقون عليه الاموال لأجل اعادة ضخ النفط !.

نتمنى ان يستمر المحتجون في ايقاف ضخ النفط والغاز,وان تتضامن معهم كافة قطاعات الشعب بكامل تراب الوطن لإيقاف هدر المقدرات الضخمة التي سخرها الصعاليك لمصالحهم, فلهم في كافة ارجاء العالم وبالأخص الدول التي ساهمت في دمار الوطن,دارات ومنتزهات واستثمارات تدر عليهم الربح الوفير,فالانتخابات التي يؤمّل عليها لن تجرى في القريب العاجل, والمتصدرون للمشهد يسعون بكل قواهم (يدعمهم في ذلك اسيادهم اولياء نعمتهم)الى التمديد لأنفسهم فترة انتقالية اخرى,ليستمروا في السلب والنهب,ولتزداد معاناة المواطن,هذه هي الحال في بلدي المليء بالخيرات,نواب يعيشون حياة الترف وناخبين بطونهم خاوية.

عامة الشعب لم تستفد من ايرادات النفط رغم تجاوزه المليون برميل يوميا,ارتفاع الاسعار لا يزال على حاله,لذلك فالأفضل ان يبقى النفط بباطن الارض لا ان يستفيد منه اصحاب المعالي والسمو والبكوات,علّ الاجيال القادمة تستفيد منه وتترحم على الشرفاء الذين اوقفوا تصديره وتحملوا ضنك العيش.

ليكن حراك (غضب فزان) بداية النهاية للطبقة التي افسدت الزرع والضرع على مدى سبع سنوات عجاف,ورفع الضيم,وليعيد للشعب كرامته التي امتهنت ومحاكمة كل من اجرم في حق الشعب وما ذلك على الشعب بعسير.

السترات الصفراء ونعوشنا الحمراء  ميلاد عمر المزوغي

السترات الصفراء ونعوشنا الحمراء  ميلاد عمر المزوغي

لعقود مضت كانت الدول الاستعمارية تنهب خيرات البلدان التي استولت عليها عنوة وبقوة السلاح(افريقيا على وجه الخصوص),استغلت بشرها في الانتاج بأقل التكاليف بل بالكاد يستطيع البقاء على قيد الحياة(يخدم ببطنه),بينما ينعم المستعمرون بالخيرات,واستجلب الرعايا لأجل حفر الخنادق وأنفاق القطارات وتهيئة الارض للزراعة واستغل البعض كخدم منازل,عوملوا كأرقاء وفي احسن الاحوال (انتهاء عصر الرق)عوملوا مواطنين من الدرجة الثانية.

في فرنسا صدر عن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)العام 2008 قانونا يستوجب على جميع سائقي السيارات حمل سترات صفراء مميزة وارتدائها عند خروج السيارة عن الطريق في حالة الطوارئ ليتم مشاهدتها من قبل المارة,لكن الحكومة الفرنسية بفرضها ضرائب على المحروقات أجبرت أصحاب السترات الصفراء على الخروج الى الشوارع والميادين ليشاهدهم العالم (وليس المارة فقط)بأنهم في حالة طوارئ,لم يعودوا قادرين على تلبية متطلبات العيش الكريم,وليضعوا الحكومة الفرنسية في مأزق,فإعلان حالة الطوارئ لم تعد تجدي في بلد تعد ام الثورات,واقتحام حصن الباستيل مرسخ في ذاكرة العالم اجمع فما بالك بساكن الاليزيه,وقوس النصر اصبح محجا للمتظاهرين ولا بد من ايجاد حل مع نقابات العمال.

اوروبا الاستعمارية ومن خلفها امريكا,سعت جاهدة وبكل ما تملك من قوة عسكرية ودهاء سياسي,الى بث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد,ليسهل التحكم فينا فكانت مؤامرة سيكس بيكون, فأصبحنا شيعا وأحزابا يقاتل بعضنا البعض,وقف المستعمرون بالمرصاد لكل محاولات لم شمل الوطن العربي,فكانت الدسائس والاغتيالات لرموز الامة,والإتيان بالعملاء سواء على ظهور دبابات ام على اجنحة طيور الابابيل ام في احشاء حوت(يونس) وقد اوجدوا لهم اليقطين,لينفذوا اجنداتهم الخبيثة وإعادة تفتيت الوطن.

المؤكد ان فرنسا وغيرها من الدول الاستعمارية لن تنجر الى شتاء ساخن او ربيع دموي كما يحصل عندنا,فلا يوجد من يتآمر على البلد(استبعاد نظرية المؤامرة)وان وجد (احتمال جد ضئيل)فالساسة متفطنون لذلك,فديمقراطيتهم تمنعهم من السقوط الى الهاوية,فلن تدمر البنى التحتية ولن تمس الاملاك العامة وسيتم التعويض عن الاملاك الخاصة والتي بالتأكيد ستكون جد بسيطة.

الغرب يحترمون ادمية مواطنيهم,ستراتهم الصفراء لن تعفر بالدماء,بينما ارواحنا لا تساوي عندهم جناح بعوضة,بحجة حماية المدنيين(لدينا)اوغلوا في القتل والتشريد لكافة فئات الشعب من مدنيين وعكسريين رجالا ونساء شيبا وشبابا,فكانت النعوش مخضبة بالدماء الزكية التي اريقت غدرا وظلما,لتروي تراب الوطن ولتنبت شجرة الحرية.اما عن المشردين المفترشين الارض الملتحفين السماء(خيام وأكواخ صفيح)فإنهم لا يزالون ينتظرون العودة الى ديارهم,ولم ترف للغرب اعين,ونشكر لهم تكرمهم علينا ببضع دولارات لسد الرمق,اما عن ايرادات النفط فإنها تذهب الى جيوبهم عبر عملائهم.

خروج المتظاهرين الى الشوارع كان شبه منظم ما ينبئ بان هناك من يدير التحركات بحكمة واقتدار(نقابات العمال),ما احوجنا الى امثال هؤلاء النقابيون لإدارة تحركات غاضبة في بلداننا العربية,حيث بلغ الفساد مداه ويكاد يؤشر على المفسدين,والعمل على تجنيب الاملاك العامة والخاصة السلب والنهب والدمار,والعمل الجاد والدءوب على اسقاط من يتولون زمام امورنا وأوصلونا الى حالة من اليأس وبالأخص فئة الشباب,فمنهم من قضى نحبه جراء الاقتتال الداخلي لأجل امراء الحرب,ومنهم من اصبحوا مقعدين لا يقوون على شيء,وآخرون ركبوا البحر فرارا بجلودهم,بعضهم وصل الى الشاطئ الاخر ليبدأ حياة جديدة,وآخرون ابت الاقدار إلا ان يدفنوا في التراب الذي خرجوا منه.ليلتحقوا بقوافل الشهداء التي لم تتوقف يوما

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

فيروز، أرزة لبنان والاستقلال المزيف        ميلاد عمر المزوغي

 بلد لم يعرف طعم الاستقلال منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي, يتحكم الآخرون في مصيره بالترغيب أو الترهيب, بفعل الحروب الأهلية غادره معظم أبنائه, حملوا هموم الوطن إلى بلاد الغربة يعيشون التيه, أما من تبقى فان غالبيتهم يتاجرون بالوطن أعلنوا عمالتهم للعدو, لم تعد تهمهم العروبة تنكروا للثقافة الإسلامية نزعوها من عقولهم, فصاروا مجرد كيانات حية, يتسابقون إلى تحقيق مصالحهم الشخصية,سرقوا جهد المواطن الكادح الذي لم يعد باستطاعته تامين رزقه, يختلق النواب الذرائع, يمددون لأنفسهم كيفما يشاءون, ليظلوا أسيادا محصنين بقانون القوة التي يمتلكونها.

بلد يتحكم فيه القاصي والداني بالهمز واللمز وعن بعد وفق الظروف، ويتبجح مسئوليه بان لبنان مستقل! فعن أي استقلال يتكلمون؟ تمر أيام وأشهر دونما رئيس للحكومة أو رئيس للجمهورية، مجلس نيابي معطل,لا يقدمون على فعل شيء ولو كان بسيطا إلى أن تتم الطبخة بين اللاعبين الإقليميين.

قدم لبنان المتنوع إلى العالم,مبدعين في مختلف نواحي الأدب والفنون, أبي ماضي,جبران,سعيد عقل, الشحرورة, جوليا بطرس, مارسيل خليفة, والسيدة فيروز أو كما يحلو لنا تسميتها: سفيرتنا إلى النجوم, أحبها العرب بكل أطيافهم, لم نكن حينها نفرق بين مسلم ومسيحي, الوطنية كانت آنذاك المعيار الأساسي,شاركتهم همومهم,غنت للعذراء وابنها والقدس ومكة وجبل الشيخ,غنت للجماهير العربية حيثما حلّت ولم تغني للحكام,لم يجرؤ من يدعون الحرص على فلسطين التاريخية بالقول بأن المدينة المقدسة فلسطينية,بل يفاوض هؤلاء الأعداء لأجل الحصول على جزء بسيط من القدس, فأين هؤلاء من فيروز.

ذكرى ميلاد فيروز21 نوفمبر يسبق ذكرى عيد الاستقلال بيوم,عيد ميلادها وحّد اللبنانيين بقدر ما فرقهم ساستهم,اللبنانيون يعيشون أعواما حالكة السواد بفعل تصرفات ساستهم التي تنم عن عدم قدرتهم إن لم نقل رغبتهم في تلبية احتياجات المواطن والحد من التدخل الخارجي في الشأن الداخلي اللبناني، لم يعد لبنان بلدا موحدا بل 18دولة أو يزيد حسب طوائفه ومذاهبه, ولأسباب نجهل بعضها اعتكفت وفي قلبها غصة بشان ما يجري بالوطن العربي.

انحازت السيدة فيروز إلى الخط المحافظ على انجازات زعمائه التاريخيين في زمن الانحطاط والتفاخر بالعمالة للعدو، صرح بعض العملاء بان الأعداء يعاملونه كالكلب المسعور بعد خدماته الجليلة التي قدمها لهم على طبق من ذهب، انحيازها لم يعجب البعض ولكن “يا جبل ما يهزك ريح”، بل هم الذين اهتزوا وسقطوا في مستنقع الخيانة وباعوا أوطانهم بأبخس الأثمان.

تحية إلى فيروز العابرة للطوائف في عيد ميلادها،ونتمنى عليها ان تمتعنا بأغانيها الجميلة وطلتها الرائعة لنفرج عن همومنا،علنا ننسى ولو للحظة واقعنا المر، وتسافر بنا إلى عالم آخر، علّ أغانيها تحدث لنا صدمة فنفيق وننفض عنا غبار الذل العار والمهانة،ستظل السيدة فيروز شامخة ومحفورة في قلوب الملايين من العرب الذين أسعدتهم بحفلاتها الفنية في معظم البلاد العربية، لقد أصبحت فيروز معلما من معالم لبنان، كشجرة الأرز بل أكثر.

خاشقجي…..  يقود ربيع ناعم في السعودية  ميلاد عمر المزوغي

خاشقجي…..  يقود ربيع ناعم في السعودية  ميلاد عمر المزوغي

عراك فشجار فحقن فوفاة فتقطيع اوصال,يذكرنا ذلك نظرة فابتسامة فموعد فلقاء,بعد طول عناد ومكابرة وانكسار بما حدث بقنصلية المملكة,ظنا من السلطات السعودية بان المماطلة قد تخفت من وهج الحدث الاجرامي الاثم من قبل اناس يدعون المدنية وحرية الرأي والتعبير المكفولة لكافة رعايا المملكة(الفتية),الاعترافات تتوالى تباعا كما تتساقط اوراق الخريف,الاتيان بالضحية (الابن الضال)الى الارض المقدسة طوعا او كرها هو الذي جعل تلك السلطات تتحسب لامتناع الضحية,فجهزت فريقا من كافة التخصصات واصطحب كل ما من شانه انجاز المهمة من ادوات التخذير والتقطيع (لا نقل التذويب اقله الى اللحظة).

تقمص شخصية الضحية لبعض الوقت وإخفاء مقتنياته لإيهام السلطات التركية بان الضحية قد خرجت من القنصلية لم تجد نفعا, فالأتراك اذكى من ذلك ويملكون من الوسائل ما يمكنهم من اجبار المملكة على الاعتراف البطيء بما ارتكب على ارض الغير,وان كان مسرح الجريمة يعتبر بحكم القانون الدولي ارضا سعودية ولكن تظل الدولة التركية بحاجة الى معرفة ماجرى,القول بان الجناة والضحية هم سعوديون داخل قنصلية بلدهم ولا سبيل الى تدويل الازمة يؤكد ان من يتولون زمام الامور في السعودية بأنهم بعيدون كل البعد عن احترام النظم والقوانين والأعراف التي منحها القانون الدولي للعاملين بالسلك الدبلوماسي,المفترض ان القنصلية تكون ملجئا للمواطن يشعر من خلال زيارته لها بأنه في بلده بدلا من ان تكون سلخانة بها كافة ادوات القتل والتقطيع ,المفترض ان يتواجد بها اناس يسعون الى اقناع المواطن بالعودة الى بلده ويرغبونه في ذلك وان تكررت محاولات الاقناع,ولكن للأسف من يمسك بزمام امور البلد اليوم لا يؤمنون بحرية الرأي والتعبير,بل ينظرون الى الرعية على انها قطيع من الحيوانات الاليفة وان كانت تمشي على اثنتين.

الاستخبارات المركزية الامريكية ادلت بدلوها بما تملكه من معلومات وما توصلت اليه من تحليلات بان الامير الصغير,ولي العهد (الذي ربما كان للولايات لمتحدة دور في تنصيبه وليا للعهد) هو الذي يديرون شؤون المملكة ولا يغرب عنه مثقال ذرة من الامور,أي انه المسئول الاول والأخير عن عملية القتل البشعة التي تضع جميع المشاركين في  الجريمة(المخططون والمنفذون) في خانة الوحوش المفترسة.

هناك بعض المتحاملون على تركيا ورئيسها بالقضية,ويضعون ذلك في اطار الاختلاف السياسي بين الاسلام المعتدل الذي تمثله السعودية وتركيا الاخوانية,وفي هذا الشأن نقول وبغض النظر عن التصنيفات الايديولوجية,فان من حق تركيا ان تسعى وبكل الوسائل المشروعة الممكنة الى معرفة ما جرى بالقنصلية السعودية على اراضيها وانه لولا الاصرار التركي وامتلاكه الادلة القاطعة على ارتكاب الجريمة لما اقدمت السلطات السعودية على الاعتراف المخزي المذل بما ارتكبته بحق معارض لا يملك سوى الكلمة التي اثبتت انها اقوى من أي سلاح,ومن المخزي ان تطلب السعودية من تركيا مساعدتها في جريمة ارتكبتها بقنصليتها,ولكن ليس على المعتوه حرج بعد ان ادرك حجم السخط الدولي.

ندرك ان المصالح الدولية تلعب دورا رئيسيا في مجريات الامور وخاصة بالدول التابعة وان اوهمتنا بأنها مستقلة,لقد حاولت الادارة الامريكية ان تحيّد ولي العهد عن مسرح الجريمة لكي يبقى في السلطة والاستحواذ على العديد من العقود التي تعتزم المملكة ابرامها وبالأخص شراء الاسلحة,ولكن يظل هناك رأي عام امريكي مستنير,وصحافة تمتلك من الوسائل ما يجعلها تقارع السلطات المختلفة وتثنيها عن التمادي في الخطأ واتخاذ قرارات منصفة,فكم من مسئول ترك منصبه بسبب الكم الهائل من المعلومات التي تملكها السلطة الرابعة(الاعلام والصحافة على وجه الخصوص),فهل سيتم عزل ولي العهد بعد ان ثبت عدم اهليته للمنصب وتجنيب الاسرة الحاكمة الانهيار؟ وبالتالي تقود دماء خاشقجي التي سعوا الى طمسها بكافة الوسائل الى ربيع ناعم ببلاد الحرمين التي وللأسف اصبحت بلاد تنتهك فيها ابسط حقوق الانسان والتمثيل بالجثة