أغنية يا حريمة

وراء هذه الأغنية حصيلة من قصص الحب المختلفة مع ثلاث نساء، التي كتبها الشاعر ناظم السماوي الذي فقد حبيبته الأولى عندما تزوجت بآخر وكان مصير هذه العلاقة الفشل بعد أن “كلفته عاطفيًا كثيرًا” على حد قوله، هذا والتقى بها بعد خمسين عامًا مصادفة بعد أن استوقفته وسألته عن هويته لتخبره بأنها صاحبة أغنية يا حريمة.

ومصادفة فلقد خسر الملحن محمد جواد زوجته بعد فترة قليلة من الزواج وفرقهما الموت، إذ قال الملحن عن لحن هذه الأغنية: “لحن يا حريمة لم يأخذ مني أكثر من ساعتين لأقدمه للفنان حسين نعمة بهذه الروعة الكبيرة”، فلقد كانت أوجاعه تسبقه في سلّم الموسيقى لتقدم للذائقة الفنية ذلك الطبق الذهبي”، أما مطربها الشاب الجنوبي فهو أبو علياء الذي جاء إلى بغداد بعدما لم تنجح قصة زواجه أيضًا، واشتهرت هذه الأغنية منذ السبعينيات وتعتبر من أفضل الأغاني العراقية التراثية الشعبية.

استطاعت هذه الأغاني بجمال كلماتها وألحانها وحكاياتها أن تتخطى الحواجز المحلية وتندمج مع المشاهد الفنية العامة في الوطن العربي بعد أن نالت شهرة واسعة في رواية أحداث من صلب الواقع الاجتماعي والثقافي، وحولت الكثير من شخصياتها إلى رموز أدبية وفنية داخل قوالب سياسية ووطنية.

ذبحة صدرية – ناظم حكمت

ذبحة صدرية - ناظم حكمت (قصيدة)

إذا كان نصف قلبي هنا أيها الطبيب،
فنصفه الآخر هناك في الصين،
مع الجيش الزاحف نحو النهر الأصفر.
وكل صباح، عند شروق الشمس
يعدمون قلبي في اليونان.
وفي كل ليلة أيها الطبيب،

عندما ينام السجناء، ويغادر الكلّ المستشفى،
يطير قلبي
ليحطَّ على منزل مهدّم في إسطنبول،

وبعد عشر سنوات،
ليس لديّ ما أقدّمه لشعبي الفقير
سوى هذه التفّاحة
تفّاحة واحدة حمراء، هي قلبي.
هذا هو سبب الذبحة الصدرية أيها الطبيب،
ليس النيكوتين، وليس السجن،
وليس تصلُّب الشرايين.
في الليل، أحدّق عبر القضبان..
ورغم الثقل الذي يطبق على صدري
مازال ينبض
مع النجوم البعيدة.. البعيدة!

——————————

ذبحة صدرية ، لناظم حكمت

ترجمة : طلعت الشايب، أصوات الضمير (خمسون قصيدة من الشعر العالمي) – وزارة الثقافة والفنون والتراث –  دولة قطر – أغسطس ٢٠١٣

ناظم حكمت أحد أعظم  . ولد سنة 1902 في سالونيك وتوفي في موسكو 1963. عارض الإقطاعية التركية وشارك في حركة أتاتورك التجديدية ولكن بعدها عارض النظام الذي أنشأه اتاتورك وسجن في السجون التركية حتى 1950، قضى سنوات المنفى الأخيره في صوفيا و وارسو و موسكو. كانت أشعاره ممنوعة في تركيا إلى أن أعيد الاعتبار له من طرف بلده. تميز شعره ببساطة ساحرة ومواقف واضحة.

اغنية فيروز سكن الليل ليست لجبران وانما لشاعر عراقي

كتب بواسطة: ناظم السعود

شهدت أواخر العام الفائت (كانون الأول 2009) واقعة يمكن تنسيبها فورا بين نمطي الكوميديا والتراجيديا وحسب اختصاص الصديق الدكتور شفيق المهدي (مدير عام دائرة السينما والمسرح في العراق)،

وتحديدا منذ ان تكّشفت أمامي حالة الغمط والافتآت التي لحقت بأحد شعراء العراق الذين عاشوا وتوفوا في العهد الملكي، هذا الشاعر واسمه (نعمان ثابت عبد اللطيف) لم نسمع به ولم يدّون في كتب الأدب ولكنه ترك خلفه ماسة شعرية ثمينة جدا وهي موشّح  (سكن الليل) الذي تم تلحينه كأغنية طارت شهرتها في الآفاق منذ ان غنتها (فيروز) وأصبحت إحدى روائع الفن العربي في القرن العشرين، والمشكلة أننا حتى ذلك التأريخ  كنا نظن ونشيع ان صاحب هذه الرائعة الشعرية هو الشاعر اللبناني جبران خليل جبران وكثيرا ما روجت هذه الشائعة وبأشكال وبكفيات مختلفة حتى أصبحت بمثابة حقيقة ذائعة، ولكن شاعرا عراقيا مغتربا (وهو الشاعر نصيف الناصري) استطاع ان يدحض هذه (الحقيقة) المزعومة ويثبت أبوية شاعرنا المجهول  لهذه القصيدة، وكشف الناصري ان شاعرنا نعمان ثابت كان من رجال السلك العسكري في أيام الملك غازي ، وقد ولد ببغداد و درس في الكلية العسكرية وتخرج فيها عام 1927 ثم  قتل خلال الثلاثينات  في حادث سقوط طائرته الحربية أثناء مهمة استطلاعية فوق مدينة السماوة.

ولا افهم كيف يرحل شاعر قبل أكثر من سبعين عاما كما يشير الموضوع الذي كتبه الناصري ونشره في احد مواقع شبكة ألنت ولم ينتبه احد من الأدباء والمؤرخين لذلك الشاعر الذي ترك خلفه ديوان شعر يحتوي على إحدى وخمسين أثرا بين موشح وقصيدة ومن ضمنها (سكن الليل)؟ أخشى ان أقول أننا إزاء حالة من التجني والتجهيل مورست من أطراف عدة بغية إقصاء شاعرنا نعمان لصالح جبران !.

ثم أنني اسأل هنا كيف وصلت القصيدة الى فيروز والأخوين رحباني وتم تلحنيها وإذاعتها لعشرات من السنين من دون الإفصاح عن شاعرها الحقيقي بل فسح المجال لشائعة تقول ان صاحبها هو جبران  ولم يبادر الإخوان رحباني او السيدة فيروز بتصويب هذا الخطأ الذي يرتفع الى مستوى الجناية الأدبية؟!.

وهناك ما هو أدهى مما ذكرنا ويتعلق بقيام  (المجمع الثقافي بالإمارات) بنشر ديوان نعمان ثابت تحت ({ شقائق النعمان)  الذي يضم القصيدة المغناة ضمن  الموسوعة الشعرية / الإصدار الثالث؟ وقد اطلعت شخصيا على الديوان في موقع المجمع الثقافي على الشبكة والسؤال المّلح هنا يخص الكيفية التي أرسل بها الديوان للمجمع ومن ثم نشره ضمن الموسوعة الشعرية،ثم لماذا أشار مجمع الإمارات إلى ان هذه القصيدة هي لشاعر عراقي اسمه نعمان ثابت ولم تفعل ذلك فيروز مع أنها تعرف الحقيقة   منذ عشرات السنين؟

أنا ارجع هذه المسالة (وهي تشكل مأساة ساخرة من عدة وجوه) الى ما حاق الحياة العراقية من خراب أخلاقي ومحق حقوق وضياع في القيم بحيث أدى كل ذلك الى بروز فئة من هذا البلد تقوم بتسليم او وهب ما لا تملك الى أوساط أخرى قريبة او بعيدة بقصد المقامرة او المتاجرة حتى ولو كان الضحية  شاعر عراقي مات أيام الملك غازي ! والحقيقة أقول أني اربأ ان تكون فيروز مشمولة بهذه التخريجة الأخيرة .. ولكنني أعاتبها فقط !.

 

nadhums@yahoo.com *

كاتب وصحفي عراقي ويعيش في العراق

ناظم الغزالي يغني للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم

ناظم الغزالي يغني للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم
 
سجل ناظم الغزالي هذه الاغنيه الوطنيه في العام 1959
وهي من كلمات الشاعر جبوري النجار والحان خضر الياس
احتفاءا بالذكرى السنويه الاولى لثوره 14 تموز الخالده