سليمة مراد

سليمة مراد (2 فبراير 1905 – 28 يناير 1974)، مغنية عراقية ولدت في محلة طاطران ببغداد تعد سليمة مراد إحدى قمم الغناء العراقي منذ أواسط العقد الثاني من القرن المنصرم، حيث احتلت مكانة مرموقة في عالم الغناء العراقي. وهي أول امرأة تاخذ لقب باشا. سليمة مراد كغيرها من مطربات بغداد نشأت في بيئة بغدادية وتعرفت على الجوق الموسيقى وعلى الجالغي البغدادي، وعلى مشاهير المطربين والعازفين آنذاك. وقد تعرفت بالشاعر عبد الكريم العلاف الذي كتب لها أجمل الأغاني منها (خدري الجاي خدري وكلبك صخر جلمود وعلى شواطىء دجلة مر) وغيرها كما كان يلحن لها صالح الكويتي وفي عام 1935 التقت بالفنانة ام كلثوم في مسرح الهلال عندما قدمت إلى بغداد أول مرة وتاثرت باغنية (كلبك صخر جلمود) وحفظتها عن طريق الفنانة سليمة مراد وسجلتها على اسطوانة نادرة وقد استمع لها الاديب زكي مبارك في إحدى الحفلات واطلق عليها لقب (ورقاء العراق) وكانت أول فنانة عراقية تحلق بالطائرة ميمنة شطر باريس بلد الفن والجمال.وفي سنة 1936 كانت من أوائل المطربات اللواتي دخلن الإذاعة فقدمت العديد من الحفلات الغنائية وكان لها منتدى ادبي في بيتها فيه كبار الشخصيات من الأدباء والشعراء ورجال السياسة. كانت سليمة مراد متدينة بالديانة اليهودية الا انها لم تغادر العراق أيام حملة تهجير اليهود إلى إسرائيل، عندما عمدت الحكومة الملكية العراقية إلى إسقاط الجنسية العراقية عن كل اليهود لإجبارهم على الرحيل إلى إسرائيل، وبقيت في العراق حيث استمرت في ممارسة الغناء حتى السنوات الأخيرة من عمرها. وقد حذت حذوها الفنانة سلطانة يوسف حيث كانت الأخيرة يهودية الديانة أيضاً، ولم يتم فرض السفر بل وضع كخيار امام اليهود الحكومة لم تجبر أحد على الهجرة ولم تجبر أحد على إسقاط جنسيته. حصلت سليمة مراد على لقب (باشا) من رئيس وزراء العهد الملكي نوري السعيد الذي كان معجباً بها، كما حصلت على مديح كوكب الشرق أم كلثوم التي زارت العراق وغنت في ملهى الهلال عام 1935. وقد غنت سليمة عدة أغاني من الحان صالح الكويتي وداود الكويتي وسليم زبلي وغيرهم ومن أشهر اغانيها (ايها الساقي إليك المشتكى) و(قلبك صخر جلمود) و(يا نبعة الريحان) و(الهجر) وغيرها. وتوفيت سليمة مراد في أحد مستشفيات بغداد في الساعة الرابعة عصرا في يوم الثلاثاء المصادف الأول من كانون الثاني عام 1974 بعد أن تجاوزت السبعين من عمرها وهي تكتم في نفسها حسرتها في اصدامها بوفاة زوجها ناظم الغزالي. يصف الشاعر المرحوم عبد الكريم العلاف سليمة مراد بقوله “اشتهرت بلقب سليمة باشا وظلت محافظة عليه لا تعرف إلا به إلى أن أصدرت الحكومة العراقية قانونا بإلغاء الرتب العثمانية. فصارت تدعى سليمة مراد وسليمة مغنية قديرة آخذت من الفن حظاً وافراً وصيتاً بعيداً فكانت فيه البلبلة الصداحة المؤنسة”. في 8 كانون الثاني سنة 1952 التقت المطربة سليمة مراد بالراحل ناظم الغزالي في بيت إحدى العوائل البغدادية وخلال الحفلة التي غنيا فيها كانت عيناهما تتبادلان النظر حتى انتهت الحفلة فذهب إلى بيتها ولكن قصة الحب التي نشأت بينهما مهدت الطريق إلى الزواج سنة 1953 بحضور الفنان الكبير محمد القبانجي وطوال مدة الزواج كانا يتعاونان على حفظ المقامات والأغاني حتى ساعات متأخرة من الليل وفي سنة 1958 قدما حفلة جماهيرية كبيرة ثم قدما بعد ذلك حفلات للجالية العراقية في باريس ولندن، [1] وقد علقت المرحومة سليمة مراد على قصة زواجهما “طوال مدة الزواج كنا نتعاون معا بوصفنا فنانين على حفظ بعض المقامات والبستات، وغالبا ما كنا نبقى حتى ساعة متأخرة من الليل نؤدي هذه الأغاني معا ونحفظها سوية. وعن وفاته قالت معقبة “وفي يوم وفاته كنت قد عدت من بيروت في حوالي الثانية عشر وعشرة دقائق ظهرا. توجهت نحو البيت فشاهدت جموعا متحشدة من الناس في الباب. وعندما اقتربت منهم كي استعلمهم لم يخبرون فيما كانت عيونهم تنبئ بوقوع كارثة. دخلت مجنونة اركض إلا إن – روزة – فاجأتني قبل أن أسالها بحقيقة المأساة، بعدها تهالكت عند مدخل البيت ولم أفق من غيبوبتي إلا بعد أن اكتظ البيت بالزحام”. كانت سليمة مراد تكبر المرحوم ناظم الغزالي بسنوات وكانت تشكل بالنسبة له الصديقة والمعلمة والزوجة. تحولت في آخر أيامها إلى إدارة الملهى الذي فتحته بالاشتراك مع زوجها المطرب ناظم الغزالي الذي غنى العديد من أغانيها القديمة، لأنها وكما هو معروف قد سبقته في الغناء وعند وفاة ناظم الغزالي بصورة مفاجئة أُتهمت سليمة مراد بأنها هي التي قتلت زوجها المطرب ناظم الغزالي الذي كان يصغرها بسنين عديدة، لكن الدلائل اثبتت عكس ذلك وكانت وفاته بداية انتكاسة لها.

ناظم شاكر

الصورة
بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) . الأخ الكبير والنجم الرياضي الخلوق الكابتن #ناظم_شاكر في ذمة الله . اللهم إنا لانعلم منه إلاّ خيرا

أغنية يا حريمة

وراء هذه الأغنية حصيلة من قصص الحب المختلفة مع ثلاث نساء، التي كتبها الشاعر ناظم السماوي الذي فقد حبيبته الأولى عندما تزوجت بآخر وكان مصير هذه العلاقة الفشل بعد أن “كلفته عاطفيًا كثيرًا” على حد قوله، هذا والتقى بها بعد خمسين عامًا مصادفة بعد أن استوقفته وسألته عن هويته لتخبره بأنها صاحبة أغنية يا حريمة.

ومصادفة فلقد خسر الملحن محمد جواد زوجته بعد فترة قليلة من الزواج وفرقهما الموت، إذ قال الملحن عن لحن هذه الأغنية: “لحن يا حريمة لم يأخذ مني أكثر من ساعتين لأقدمه للفنان حسين نعمة بهذه الروعة الكبيرة”، فلقد كانت أوجاعه تسبقه في سلّم الموسيقى لتقدم للذائقة الفنية ذلك الطبق الذهبي”، أما مطربها الشاب الجنوبي فهو أبو علياء الذي جاء إلى بغداد بعدما لم تنجح قصة زواجه أيضًا، واشتهرت هذه الأغنية منذ السبعينيات وتعتبر من أفضل الأغاني العراقية التراثية الشعبية.

استطاعت هذه الأغاني بجمال كلماتها وألحانها وحكاياتها أن تتخطى الحواجز المحلية وتندمج مع المشاهد الفنية العامة في الوطن العربي بعد أن نالت شهرة واسعة في رواية أحداث من صلب الواقع الاجتماعي والثقافي، وحولت الكثير من شخصياتها إلى رموز أدبية وفنية داخل قوالب سياسية ووطنية.

ذبحة صدرية – ناظم حكمت

ذبحة صدرية - ناظم حكمت (قصيدة)

إذا كان نصف قلبي هنا أيها الطبيب،
فنصفه الآخر هناك في الصين،
مع الجيش الزاحف نحو النهر الأصفر.
وكل صباح، عند شروق الشمس
يعدمون قلبي في اليونان.
وفي كل ليلة أيها الطبيب،

عندما ينام السجناء، ويغادر الكلّ المستشفى،
يطير قلبي
ليحطَّ على منزل مهدّم في إسطنبول،

وبعد عشر سنوات،
ليس لديّ ما أقدّمه لشعبي الفقير
سوى هذه التفّاحة
تفّاحة واحدة حمراء، هي قلبي.
هذا هو سبب الذبحة الصدرية أيها الطبيب،
ليس النيكوتين، وليس السجن،
وليس تصلُّب الشرايين.
في الليل، أحدّق عبر القضبان..
ورغم الثقل الذي يطبق على صدري
مازال ينبض
مع النجوم البعيدة.. البعيدة!

——————————

ذبحة صدرية ، لناظم حكمت

ترجمة : طلعت الشايب، أصوات الضمير (خمسون قصيدة من الشعر العالمي) – وزارة الثقافة والفنون والتراث –  دولة قطر – أغسطس ٢٠١٣

ناظم حكمت أحد أعظم  . ولد سنة 1902 في سالونيك وتوفي في موسكو 1963. عارض الإقطاعية التركية وشارك في حركة أتاتورك التجديدية ولكن بعدها عارض النظام الذي أنشأه اتاتورك وسجن في السجون التركية حتى 1950، قضى سنوات المنفى الأخيره في صوفيا و وارسو و موسكو. كانت أشعاره ممنوعة في تركيا إلى أن أعيد الاعتبار له من طرف بلده. تميز شعره ببساطة ساحرة ومواقف واضحة.

اغنية فيروز سكن الليل ليست لجبران وانما لشاعر عراقي

كتب بواسطة: ناظم السعود

شهدت أواخر العام الفائت (كانون الأول 2009) واقعة يمكن تنسيبها فورا بين نمطي الكوميديا والتراجيديا وحسب اختصاص الصديق الدكتور شفيق المهدي (مدير عام دائرة السينما والمسرح في العراق)،

وتحديدا منذ ان تكّشفت أمامي حالة الغمط والافتآت التي لحقت بأحد شعراء العراق الذين عاشوا وتوفوا في العهد الملكي، هذا الشاعر واسمه (نعمان ثابت عبد اللطيف) لم نسمع به ولم يدّون في كتب الأدب ولكنه ترك خلفه ماسة شعرية ثمينة جدا وهي موشّح  (سكن الليل) الذي تم تلحينه كأغنية طارت شهرتها في الآفاق منذ ان غنتها (فيروز) وأصبحت إحدى روائع الفن العربي في القرن العشرين، والمشكلة أننا حتى ذلك التأريخ  كنا نظن ونشيع ان صاحب هذه الرائعة الشعرية هو الشاعر اللبناني جبران خليل جبران وكثيرا ما روجت هذه الشائعة وبأشكال وبكفيات مختلفة حتى أصبحت بمثابة حقيقة ذائعة، ولكن شاعرا عراقيا مغتربا (وهو الشاعر نصيف الناصري) استطاع ان يدحض هذه (الحقيقة) المزعومة ويثبت أبوية شاعرنا المجهول  لهذه القصيدة، وكشف الناصري ان شاعرنا نعمان ثابت كان من رجال السلك العسكري في أيام الملك غازي ، وقد ولد ببغداد و درس في الكلية العسكرية وتخرج فيها عام 1927 ثم  قتل خلال الثلاثينات  في حادث سقوط طائرته الحربية أثناء مهمة استطلاعية فوق مدينة السماوة.

ولا افهم كيف يرحل شاعر قبل أكثر من سبعين عاما كما يشير الموضوع الذي كتبه الناصري ونشره في احد مواقع شبكة ألنت ولم ينتبه احد من الأدباء والمؤرخين لذلك الشاعر الذي ترك خلفه ديوان شعر يحتوي على إحدى وخمسين أثرا بين موشح وقصيدة ومن ضمنها (سكن الليل)؟ أخشى ان أقول أننا إزاء حالة من التجني والتجهيل مورست من أطراف عدة بغية إقصاء شاعرنا نعمان لصالح جبران !.

ثم أنني اسأل هنا كيف وصلت القصيدة الى فيروز والأخوين رحباني وتم تلحنيها وإذاعتها لعشرات من السنين من دون الإفصاح عن شاعرها الحقيقي بل فسح المجال لشائعة تقول ان صاحبها هو جبران  ولم يبادر الإخوان رحباني او السيدة فيروز بتصويب هذا الخطأ الذي يرتفع الى مستوى الجناية الأدبية؟!.

وهناك ما هو أدهى مما ذكرنا ويتعلق بقيام  (المجمع الثقافي بالإمارات) بنشر ديوان نعمان ثابت تحت ({ شقائق النعمان)  الذي يضم القصيدة المغناة ضمن  الموسوعة الشعرية / الإصدار الثالث؟ وقد اطلعت شخصيا على الديوان في موقع المجمع الثقافي على الشبكة والسؤال المّلح هنا يخص الكيفية التي أرسل بها الديوان للمجمع ومن ثم نشره ضمن الموسوعة الشعرية،ثم لماذا أشار مجمع الإمارات إلى ان هذه القصيدة هي لشاعر عراقي اسمه نعمان ثابت ولم تفعل ذلك فيروز مع أنها تعرف الحقيقة   منذ عشرات السنين؟

أنا ارجع هذه المسالة (وهي تشكل مأساة ساخرة من عدة وجوه) الى ما حاق الحياة العراقية من خراب أخلاقي ومحق حقوق وضياع في القيم بحيث أدى كل ذلك الى بروز فئة من هذا البلد تقوم بتسليم او وهب ما لا تملك الى أوساط أخرى قريبة او بعيدة بقصد المقامرة او المتاجرة حتى ولو كان الضحية  شاعر عراقي مات أيام الملك غازي ! والحقيقة أقول أني اربأ ان تكون فيروز مشمولة بهذه التخريجة الأخيرة .. ولكنني أعاتبها فقط !.

 

nadhums@yahoo.com *

كاتب وصحفي عراقي ويعيش في العراق

ناظم الغزالي يغني للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم

ناظم الغزالي يغني للزعيم الراحل عبد الكريم قاسم
 
سجل ناظم الغزالي هذه الاغنيه الوطنيه في العام 1959
وهي من كلمات الشاعر جبوري النجار والحان خضر الياس
احتفاءا بالذكرى السنويه الاولى لثوره 14 تموز الخالده